الفصل 28 | من 29 فصل

رواية احببت منتقبة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ياسر الانصاري

المشاهدات
22
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

الزهراء: طول ما أنت جنبي أنا أسعد بنت في الكون. بس قولي من امتى وأنا بتحب العنف ده؟ صهيب بضحكة: والله معرفش، أي نعم بحب الرومانسية وكل مرة بنتعامل بيها، بس النهاردة حبيت أعمل ده. حبيت أكون معاكي في معركة من شوق وحب ولهفة. الزهراء بكسوف: بس تصدق العنف ده طلع حلو أووووووووووي. صهيب: آه يا جزمه، وأنا أقول البت مؤدبة! الزهراء: لا والله! صهيب: بهزر يا قلبي، هو فيه في أدبك واحترامك. الزهراء: أيوه كده.

صهيب: متزقيش طيب. أنا هقوم آخد شاور. قام صهيب أخذ الشاور وطلع. صهيب: بس تعرفي يا الزهراء مش عارف أتخطى موضوع إسلام ده، وعلى قد ما هو في الحجز بس برضه نار مولعة فيا كل لما أفتكر إني أنا لو كنت مكانه وأنا اللي وقعت كان زماني ميت. الزهراء: متقولش كده تاني بالله عليك. ربنا يخليك ليا ويبارك في عمرك، وأهو في المكان اللي يستاهله. صهيب: عندك حق. أنا نازل أشوف الجماعة. نازلة معايا؟ الزهراء: آه طبعًا يلا بينا.

نزل صهيب والزهراء، وشاف أمه وأبوه وهدير ومحمود قاعدين. صهيب: ده الكل متجمع بقى. عائشة: كان ناقص أنت والزهراء بس، قلنا نسيبكم على راحتكم. صهيب: هو ده كلام يا ست الكل، راحتنا معاكم طبعًا. جمال: عامل إيه دلوقتي، أحسن! صهيب: الحمد لله بخير يا بابا. محمود: بس مكنتش أعرف إنك جامد كده يا صهيب بصراحة، ومتزعلش مني كنت فاكرك عيل سيس. صهيب: سيس؟ تصدق إنك عيل رخم...

اللي متعرفوش يا سيس إني أخوك جامد من زمان، وكان زماني دلوقتي ظابط جيش مش دكتور، بس البركة في أبوك بقى. (ويضحك) جمال: كان لازم أمنعك، هنبقى أنا وأنت بعيد عن البيت وأمك وأختك. صهيب: بس ساعتها مكنتش أعرف إنك ظابط، وده كان سبب الزعل اللي هو ليه يحرمني من حلمي، لكن دلوقتي فهمت كويس ليه. فهمت بقى يا سيس. محمود بضحكة: ده أنا اللي طلعت سيس.

عائشة: كفاية بقى، كنتوا هتبقوا الثلاثة ظباط، ده غير عمك كمان وابن عمتك. لا دكتور أحلى. محمود: أيوه ما هو البكري بقى ومن حقك تطبلي له. جمال: احترم نفسك يلا تطبيل إيه. عائشة: لا يا أخويا ده كلامه معايا كده على طول عادي يعني... رجعلك أهو اللي هيربيك من أول وجديد. محمود: طب أطلع أنا بقى قبل ما يتحفل عليا. صهيب: اترزع مكانك يلا. محمود: طيب. صهيب بضحكة: الحق ده خاف، سلامتك يا حضرة الظابط. والكل فطسان ضحك.

محمود: وبعدين بقى، أسكت مش نافع، أتكلم مش نافع. بقولكم إيه، هدير قدامكم أهي وأصغر واحدة حفلوا عليها بقى. جمال: طب الراجل يفكر يحاول كده! صهيب: أحم. ده الراجل بقى... والكل فطسان ضحك. فجأة الفون رن. صهيب: السلام عليكم. صفاء: وعليكم السلام. عامل إيه يا صهيب؟ صهيب: الحمد لله بخير. أخباركم أنتم إيه؟ صفاء: صهيب عمك مصطفى تعبان وعاوز يشوفك أنت والزهراء ضروري. صهيب: حاضر حاضر مسافة الطريق. قفلوا المكالمة.

صهيب: الزهراء لازم نطلع نلبس عشان نروح الشرقية. الزهراء بخضة: فيه حاجة ولا إيه؟ صهيب: متقلقيش، عم مصطفى تعبان شوية بس وعاوزك جنبه مش أكتر. طلعوا هما الاثنين بسرعة غيروا هدومهم ونزلوا. جمال أخذ صهيب على جنب. جمال: هو فيه إيه يا صهيب؟ صهيب: معرفش يا بابا، حماتي كلمتني بتقولي عمك مصطفى تعبان وعاوز يشوفك ويشوف الزهراء ضروري. جمال: طيب اتوكلوا على الله أنتم وإحنا وراكم على طول.

مشي صهيب على الشرقية، وبعد حبة من الوقت كان وصل والزهراء نزلت جري على بيتهم. الزهراء: بابا بابا حبيبي أنت كويس؟ مصطفى بضحكة: أنا كويس يا بنتي متقلقيش. سلمي على أمك وأخوكي. والزهراء سلمت على أمها وأخوها، وصهيب سلم عليهم وراح ناحية عم مصطفى. صهيب: مالك بس يا عم مصطفى ألف مليون سلامة عليك.

مصطفى: أنا كويس يا صهيب. المهم الزهراء أمانة في رقبتك، متعرفش أنا مبسوط قد إيه إنها مع راجل بيحبها ويحميها وديما في ضهرها. خلي بالك منها يا صهيب. صهيب: عم مصطفى ليه بتقول كده؟ ما أنت موجود أهو، ويوم ما أقصر معاها كسر دماغي بإيدك. مصطفى بابتسامة: ولا عمري أقدر أمد إيدي عليك؛ لأنك راجل ومحترم وأكتر من ابني. المهم أوعى تكون زعلان من موضوع إسلام يا صهيب. حقك عليا أنا يا ابني.

صهيب: مش زعلان والله ولا أقدر أزعل، كفاية إنه ابن أخوك يا عمي. مصطفى: ربنا يبارك فيك يا ابني. تعالي يا الزهراء قربي مني. الزهراء قربت من أبوها وإيدها على صدره. الزهراء: حاسس بإيه يا بابا؟ فيه حاجة بتوجعك؟ مصطفى: حاجة واحدة بس ممكن توجعني يا الزهراء يا بنتي. الزهراء: إيه هي يا بابا؟ مصطفى: إنك تزعلي جوزك الراجل المحترم ابن الأصول. وهنا كان الكل دخل وبيطمن على عم مصطفى.

جمال: ألف سلامة عليك يا راجل يا طيب، يلا قوم كده وشد حيلك. مصطفى بضحكة: ربنا يبارك فيك يا باشا، بس خلاص شكلها مفيش قومة تاني، وصاحب الأمانة ياخد أمانته. أنا خلاص اطمنت على الزهراء مع جوزها ومعاكم. صهيب: متقولش كده يا عمي. مصطفى: قربي مني يا صفاء. صفاء: جنبك يا أخويا. مصطفى: متزعليش مني لو كنت قصرت في حقك، وسامحيني على أي حاجة زعلتك مني بدون قصد. أنت نصي التاني يا صفاء، أم عيالي ومراتي وحبيبتي وأختي.

صفاء: مقدرش أزعل منك يا حبيبي، ربنا يبارك لي فيك وتقوم لي بألف سلامة. مصطفى: معلش سامحيني، مش هيفرقنا غير الشديد القوي وأمر ربنا. فجأة تعب مصطفى ومش عارف ياخد نفسه. وصهيب بدأ يعمله حاجات تريح النفس معاه. لكن مصطفى مسك إيد صهيب وقاله: خلاص يا ابني عيشي خلص. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.

مات عم مصطفى. مات الأب الحنين والراجل الجدع. مات القلب الطيب، وتحول المكان إلى أصوات مرتفعة من الصراخ والبكاء وحالات من الإغماء. الزهراء: بابا لا أبوس إيدك لا، خليك معايا قوم يا بابا قوم. وبتحاول تمسك إيده وتقومه. صهيب بحزن ودموع: زهرة كده مينفعش، الميت له حرمته وكده أنت بتبهدليه. اهدي يا بابا. أخدها في حضنه عشان تهدي. ومن الناحية التانية صفاء مغمى عليها. وعائشة وهدير بيحاولوا يفوقوها وبدأت تفوق.

صفاء: مصطفى مصطفى فين؟ وقامت جري عليه ولحضنه: قوم يا راجلي قوم متسبنيش لوحدي، قوم يا أخويا وعشرة عمري، قوم يا سندي وتاج راسي. عائشة: جماعة كفاية كده مينفعش، يلا كله يطلع بره الأوضة بعد إذنكم. لسه قدامكم حاجات كتير، وبعدين إكرام الميت دفنه ولا إيه يا جماعة؟ جمال: عندك حق، لسه فيه غسل ومقابر وعزاء وحاجات كتير. يلا كله بره بعد إذنكم. ارتاح يا راجل يا طيب، كلنا موجودين وخدامينك في حياتك وفي وفاتك.

خرجوا كلهم وكل واحد راح بيعمل حاجة، اللي جاب الكفن واللي جاب المغسل واللي راح المقابر يجهز القبر. وجاءت اللحظة الصعبة، لحظة خروج الجنازة وسط صراخ وبكاء ودموع تسقي الزراعات. دخل صهيب وجمال ومحمود وابن عم مصطفى يشيلوا الكرب ووراهم حشد كبير من الناس ولا يقولون إلا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. لا إله إلا الله محمد رسول الله. لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...