عند محمد محمد: كله تمام، طيب حلو أوي، يلا سلام. قفل هاتفه وأخذ حقيبته وذهب إلى المطار. ****** عند نرمين في المشفى. كانت تجري نرمين سريعًا وبخضة، والدموع تنزل بغزارة من عينيها، وذهبت إلى الاستقبال وقالت: نرمين: اا اا، كان في حادثة عربية لسه جاية حالا، هي فين؟ الموظفة: امشي علطول في الأوضة اللي على الشمال. ذهبت سريعًا إلى غرفة العمليات. عندما وصلت وجدت رجلًا يقف ينتظر بالخارج، ذهبت إليه وقالت:
نرمين: أنكل، هو سيف لسه مطلعش؟ الرجل: والله يابنتي، نص ساعة في العمليات ولسه مطلعش. بكت وسندت ظهرها على الحائط وجلست على الأرض وهي تضم ساقيها إلى صدرها وتبكي بحرارة. وقتها تأكدت أنها تعشقه، وظلت تدعو أن يحافظه الله لها. ***** عند البوص. كان يتحدث في الهاتف، وكان تعبير وجهه يدل على شدة الفرحة والشر. قفل الهاتف. منير: ها يا عمي، إيه الأخبار؟ البوص: الظابط بيقولوا إنه خلاص بخ. منير بسعادة: طب كويس، بس لازم نتأكد.
البوص: هبعت واحد ويشوف الوضع هناك. منير: تمام. البوص: عملت إيه في الشغل مع حامد ده؟ منير: يعني أسبوعين كدة ونتفق. البوص: طب كويس، يلا خلينا نقوم نأكل. نهضوا وذهبوا وبدأوا بتناول الطعام. ***** عند نرمين. بعد ساعتين. نرمين: ده بقاله ساعتين ونص جوة، يارب احفظهولي يارب. وقتها خرج الطبيب. نهضت نرمين سريعًا وذهبت إليه وقالت بقلق وخوف: نرمين: إيه يا دكتور، طمني.
دكتور: إحنا خرجنا الرصاص بصعوبة، بس وضعه خطر جدًا. حطيناه في العناية المركزة وهو حاليًا في غيبوبة. نرمين بدموع: يعني ممكن يحصله حاجة؟ طبيب: إنشاء الله ميحصلش، بس نعمل احتياطاتنا. نرمين: طب ممكن أدخل أشوفه؟ دكتور: 5 دقايق بس. نرمين: حاضر، شكرًا يا دكتور. ذهبت نرمين إلى الرجل. نرمين بامتنان: شكرًا لذوقك جدًا. الراجل: ده واجب يابنتي. ثم أعطاها مفاتيحه ورّبت على ظهرها قائلًا بتمني:
الرجل: إنشاء الله هيقوم بسلامة، بس ادعيله. نرمين: يارب، يارب. الرجل: عن إذنك. نرمين: اتفضل. مشي الرجل. دخلت نرمين الغرفة، وجدت سيف وجهه ضعيف للغاية ومتوصل بالكثير من الأجهزة. جلست على ركبتيها ومسكت يديه وقالت بهدوء ودموع: نرمين: أوعى تعملها معايا يا سيف، ده أنا مليش غيرك، قوم الله يخليك، متسبنيش لوحدي. قبلت يديه ووضعت رأسها في كفي يديها وظلت تبكي حتى سمعت صفارة جهاز القلب. نظرت بصدمة إلى الجهاز ثم قالت بصراخ
وهي تخرج كالمجنونة وتقول: نرمين: دكتور، الجهاز صفر، عاوزين دكتور بسرعة. دخلوا سريعًا إلى الغرفة. كانت نرمين ستدخل معهم، لكن أوقفتها الممرضة وهي تقوم: ممرضة: ممنوع يافندم. تركتها وأغلقت الباب في وجهها. هنا بكت نرمين بحرقة وجلست على كرسي من كراسي المشفى وهي تضع رأسها بين كفي يديها وتبكي وتدعو لحبيبها بالشفاء. **** وبعد 10 دقائق. خرج الطبيب. ذهبت إليه نرمين سريعًا وهي تقول: نرمين: بالله عليك يا دكتور، قولي إيه حصل.
دكتور بابتسامة: الحمد لله لحقناه في آخر لحظة، بس لغاية دلوقتي معداش مرحلة الخطر. بس هو هيفوق بعد 3 أيام كدة وهنشوف. نرمين بارتياح قليلًا: متشكرة أوي، ممكن طلب؟ دكتور: آه طبعًا. نرمين: ممكن لو حد سأل أو سأل أي ممرضة تقولوا إن المريض مات، علشان أعتقد إنه اتصاب من ناس معينة علشان هو ظابط. دكتور: طبعًا يا آنسة. نرمين: مدام لو سمحت. دكتور: أنا آسف، عن إذنك. تركها وذهب. جلست في الكرسي وتنهدت تنهيدة طويلة. ***** عند فرح.
خرجت فرح عند الحديقة وجلست في المرجيحة وكانت شاردة. فجأة قطع شرودها ظهور أدهم من ورائها ويمسك المرجيحة. ادهم: حبيبة قلبي، سرحانة في إيه؟ نظرت فرح ورائها وابتسمت. فرح: لا، أصل تعبانة شوية وحنين نامت وماما بتكلم واحدة صديقتها في التليفون، قولت أقعد هنا شوية. ادهم: تحبي أمرجحك؟ فرح: هههه، ليه هو أنا طفلة؟ ادهم: حاجة زي كدة.
ضحكت فرح، وبدأ أدهم يزقها وهي مسكت في سلاسل المرجيحة وهو يزقها وهي تضحك حتى أوقفها وحضنها من ظهرها وقبل خدها قبلة طويلة. وفجأة شعرت فرح بدوار. فرح بتعب: ادهم. ادهم: مالك يا فرح؟ فرح: مش عارفة، حاسة بدوخة. ابتعد عنها ولف لها وجلس على ركبتيه أمامها. ادهم بقلق: مالك يا فرح؟ فرح بحنو: يعني حاسة بدوخة، أصل مكنتش بنام كويس. أخرجها أدهم من المرجيحة وحملها. وضعت رأسها في صدره مثل الطفلة الصغيرة، ودخلوا إلى القصر. ****
في غرفة فرح. صعدوا الدرج ودخلوا إلى غرفة فرح ووضعها في الفراش. فرح: تصبح على خير. ادهم: وانتي مراتي، يارب. قبل رأسها، هي ابتسمت بسعادة وخرج أدهم من الغرفة. هنا شعرت فرح بوجع في صدرها فجأة، ثم ذهبت إلى المرحاض سريعًا. **** بعد 5 دقائق. خرجت وهي في حالة استغراب شديد، لكن لم تعير للموضوع أي اهتمام. ثم جلست في الفراش ونامت لكي ترتاح قليلًا. **** في المشفى.
كانت نرمين جالسة وتضع رأسها في الحائط، وكان يبدو عليها الإرهاق الشديد. ثم أخذت هاتفها وهاتفت أدهم. **** عند ادهم. كان أدهم جالسًا في غرفته يشاهد التلفاز، وقطعه صوت رن هاتفه. أخذ هاتفه ووجدها نرمين، فرد عليها. نرمين ببكاء: الحقني يا ادهم، سيف ضربوه برصاص وهو في العناية وأنا لوحدي مش عارفة أعمل أي حاجة. عنوان المستشفى... ادهم بخضة: إيه، طب أنا جاي حالا، هو عامل إيه دلوقتي؟
نرمين: الدكتور بيقول هيفوق بعد 3 أيام بس، ونبي تعالي. ادهم: طيب، 5 دقائق وأكون عندك. أغلق معها سريعًا. ودخل إلى المرحاض وابدل ثيابه، ثم خرج من الغرفة ودخل غرفة فرح. وجدها نائمة، تنهد بارتياح وأغلق الباب بهدوء وخرج خارج القصر بأكمله. ***** في المشفى. وصل أدهم سريعًا وذهب إلى الاستقبال وسأل عليه. ذهب إلى العناية المركزة ووجد نرمين جالسة. ذهب إليها. ادهم: ها يا نرمين، طمنيني. نرمين: لسه مفيش أي جديد.
تأفف أدهم وجلس، وجلست نرمين أيضًا، وظلوا في حالة صمت وخوف. ***** عند البوص. كان الرجل يتكلم في الهاتف، يبدو عليه وجهه ملامح الضيق والتعصب. البوص بعصبية: ابن الكلب سافر ومشّي، تجيبوه من أي مكان، إنشاء الله لو في جنة، يلا غور. أغلق الهاتف بعصبية. منير: لعبها صح. نظر إليه بعصبية. تنهد منير تنهيدة عميقة. ***** عند نوران. كانت جالسة وتأكل بعض الفوشار وتشاهد فيلمًا. وجدت إياد يأتي إليها بكسل ويجلس ويقول:
إياد: اااه، ضهري مش قادر. ضحكت. نوران: مالك بس يا إياد يا حبيبي؟ إياد وهو يقربها منه ويقبلها بشغف: ضهري وجعني أوي. نوران: سلامتك يا روحي. وقد قبلها مرة أخرى وأجلسها في حجره. أبعدها عنه. إياد: أهو ده بقا إيه يعني؟ العلاج كله. ثم قام وحملها. إياد: خلينا نكمل بقية العلاج. ضحكت. ونتركهم في عالمهم الخاص. ***** في صباح جديد. استيقظت فرح وتوضأت وصلت. لبست هذا. وقامت بترك شعرها العنان ووضعت إكسسواراتها، ثم خرجت من الغرفة.
**** في الصالة. نزلت فرح وجدت حسناء تجلس مع حنين وهي جالسة في قلق. نزلت. فرح: إزيك يا دادة. أمال فين ادهم صحيح؟ حسناء: دخل يابنتي أوضته ملقتوش، ودورت عليه في الفيلا كله مش لاقياه، واتصلت بيه موبايله مقفول. فرح بقلق: إزاي الكلام ده؟ اتصلت به ووجدت أن الرقم مقفل. ظلت تحاول أن تتصل به عدة مرات لكن لم تجد ردًا. ثم جلست في توتر. فرح: هيكون راح فين يعني بس ياربي؟ ****** في المشفى.
استيقظ أدهم من نومه وهو يشعر بإرهاق في رقبته. نظر حوله ولمح نرمين وهي تأتي إليه ببعض كوب من القهوة وتعطيها له بابتسامة صغيرة. أخذه منها وابتسم ونظر إليها نظرة شكر وبدأ يشرب القهوة. نرمين: أنا آسفة، خليتك تسيب بيتك. ادهم: ولا يهمك، وبعدين ده سيف يعني، مفروض تتصلي بيا مهما كان السبب. ابتسمت له نرمين بامتنان. ادهم وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله ويقول بتافف وضيق:
ادهم: الموبايل فضل معايا، ممكن أستخدم تليفونك أتصل بفرح عشان ميقلقوش. نرمين وهي تعطيه الهاتف: آه طبعًا. شكرها أدهم وطلب فرح. **** عند فرح. قطع عليهم حالة الصمت والقلق صوت هاتف فرح يعلن عن وصول اتصال. أخذت الهاتف سريعًا ووجدته نرمين. فرح وهي تنظر إلى حسناء التي تنظر بلهفة إليها: فرح: دي نرمين. عندما علمت حسناء أنها ليس الاتصال من أدهم، انخفض لهفها وشعرت بالحزن مرة أخرى. وردت عليها. "أيوة يا نرمين، إزيك؟ بنبرة تعب:
"فرح، أنا ادهم." بلهفة: "ادهم حبيبي، انت فين وبتعمل إيه عند نرمين؟ "أنا في المستشفى." بقلق: "إيه، مستشفى! حصل إيه؟ طمني." "أهدى يا فرح، سيف اتصاب برصاصتين وهو في العناية المركزة." "لا حول ولا قوة إلا بالله، طب انت في مستشفى إيه طيب؟ "متتعبيش نفسك يا فرح." "بس يا ادهم، متقولش كدة، ها قول." "ممم، طيب يا عنيدة... هو ده عنوانه." "طيب، أنا جاية." أغلق معه وتنهدت بارتياح. حسناء: إيه يابنتي، طمنيني بالله عليكي.
وحكت لها ما حدث. فرح: أنا هروح المستشفى بقا. حسناء: أروح معاكي يابنتي؟ فرح وهي تقبل حنين: مش لازم يا ماما، أنا هروح لادهم وهطمنك، يلا سلام. حسناء: الطف بينا يارب. خرجت من القصر وأخذت سيارة ادهم وذهبت إلى المشفى. ****** بعد نصف ساعة. وصلت فرح ودخلت وسألت الريسبشن عن سيف محمود الرشيدي. قالت لها عن مكان العناية المركزة وذهبت سريعًا إلى المكان. *****
وذهبت فرح إليهم، وجدت ادهم ونرمين يجلسون بجانب بعضهم. ذهبت إليهم وحضنت نرمين. نرمين تبكي بين أحضانها. فرح: بس يا حبيبتي، حصل إيه؟ نرمين بدموع وشهقات: في شكله حد عنده أعداء ضربوه بنار رصاصتين ولغاية دلوقتي الحالة مش مستقرة، ده كان هيروح مني يا فرح. فرح وهي تربت على ظهرها: أهدى يا حبيبتي، إنشاء الله هيفوق وهيبقى زي الفل.
ثم جلسوا. نظرت فرح إلى ادهم الذي كان يبدو على وجهه الإرهاق. ثم قامت وجلست بجانبه وأمسكت يده، وهو أمسكها أيضًا وشعرت أنها تزيد من قوته قليلًا. وظلوا هكذا. ***** بعد يوم ليس به أي شيء. في اليوم التالي. جاءت حسناء المشفى وذهبت إليهم. حسناء: مقدرتش أجي ومطمنش عليكوا. ادهم بارهاق: إيه بس يا ماما، تتعبي نفسك. حسناء وهي تنظر إليه بقلق: مالك يابني؟ ادهم: أنا كويس، اتفضلي اقعدي. حسناء: أنا سبت حنين مع دعاء. فرح: طيب.
حسناء: إنشاء الله يا نرمين يابنتي هيبقى كويس، بس ادعيله. نرمين: يارب، يارب. ووجدت الطبيب يمر من أمامهم. ذهبت إليه. نرمين: الله يخليك يا دكتور، أنا عاوزة أدخله، بالله عليك ما ترفض. طبيب: بس. نرمين: الله يخليك يا دكتور. طبيب: طيب... في حد سأل وقولتله زي ما انتي قولتي. نرمين: طب متشكرة جدا.
وذهبت داخل غرفة العناية المركزة ونظرت إليه وهي تحاول تكتم دموعها، لقد اشتاقت إلى حبيبها. شعرت بندم شديد أنها لم تخبره بمشاعرها الحقيقية. مسكت يديه وقبلت جبينه قبلة طويلة، ونزلت منها دمعة على رأسه لكنها مسحتها. نرمين: مش ناوي يا سيف تقوم بقا ولا عاوزني أتعذب كتير كده؟ ها، ميبقاش قلبك أسود بقا، قوم عشان فرحنا يا عبيط. هه، أنا كلمتهم وقولتلهم يأجلوا أسبوع ونص كمان. يلا قوم عشان نبقى في سقف واحد زي ما كنت عايز.
وجلست على ركبتيها وبكت. نرمين: قوم يا سيف، أنا مقدرش أعيش من غيرك يوم واحد. طب قولي كلمة خليني أرتاح شوية. وأمسكت بيديه بقوة، ووجدت من يحرك يديه بخفة خفيفة للغاية. نظرت إليه بصدمة، وجدته يحاول أن يفتح عينيه. فرحت بشدة. نرمين: سيف حبيبي، ثواني أندهلك الدكتور، ثواني يا حبيبي. وقبلت يده وتركته وذهبت، وندت على دكتور. نرمين: يا جماعة، سيف فاق. ودخل الطبيب. انتظرتهم نرمين في الخارج. *** وبعد 20 دقيقة.
خرج الطبيب ووجهه يدل على الارتياح. الطبيب: ده هو كويس جدا، وعدى مرحلة الخطر تماما. هيقعد أسبوع ويقدر يمشي. هو طلب يشوف نرمين. نرمين: أنا. طبيب بابتسامة: طب اتفضلي. ودخلت الغرفة ووجدت سيف يحاول أن يفتح عينيه، وبدأ يفتح عينيه تدريجيا وهو يقول بتعب وإرهاق. سيف: نرمين. نرمين: سيف، وحشتني أوي، كدة تعمل فيا كده؟ سيف بتعب ومزاح: لو كنتي هتقولي الكلام ده كنت موت نفسي من زمان.
نرمين وهي تقبل رأسه: بعد الشر عليك، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. سيف: شكلك نحس عليا. ضحكت نرمين وقالت بدموع. نرمين: قول اللي انت عاوزه، بس أنا مش هسيبك. سيف وهو يكح: كح كح، ده أنا اللي مقدرش أسيبك. نرمين: طب أسيبك ترتاح. وكانت سوف تذهب، لكنه أمسكها. سيف: لا، خليكي متسبنيش. جلست بجانبه ومسكت يديه، وظلوا ينظروا لبعض حتى أغمض سيف عينيه من قوة إشعاع النور. جلست نرمين ونامت على كف يديه. *** عند فرح.
فرح: أنا بقول خلينا كلنا نروح البيت ونيجلهم على العصر. أدهم: ماشي، يلا. وذهبوا إلى السيارة. *** في السيارة. فرح: إيه يا عم، اركب انت الناحية التانية، أنا اللي هسوق. شوف شكلك عامل إزاي. أدهم: طيب. وركبوا، وبدأت فرح بقيادة السيارة وذهبوا إلى بيت دعاء. *** بعد نصف ساعة. وصلوا إلى بيت دعاء. فرح: هطلع آخد حنين وأنزلكم تاني. أدهم: طيب. وخرجت فرح من السيارة وذهبت داخل العمارة. *** ودقت باب منزل دعاء وفتحت لها وهي تحمل حنين.
ابتسمت فرح وأخذت حنين منها. دعاء: حصل إيه يا فرح؟ طمنيني. فرح: شكله بقى أحسن، إحنا بكرة هنروحله تاني. ها، حنين كانت عاملة معاكي إيه؟ دعاء: طول الوقت مع مالك وهادية خالص. فرح: طب شاطرة. وسلمت عليها. فرح: تسلمي يا حبيبتي. دعاء: الله يسلمك يا حبي. ونزلت فرح وركبت السيارة. *** في السيارة. أخذ أدهم ابنته وقبلها وهي نامت حنين في صدره. ابتسمت فرح وذهبت إلى مطعم ما. *** بعد 10 دقائق. وصلت إلى المطعم. فرح: ها، هتفطروا إيه؟
أدهم: مليش نفس. فرح: بالله عليك يا أدهم، قولي عاوز إيه. أدهم: طيب، خلاص سندوتش طعمية. فرح: وحضرتك يا ماما؟ حسناء: فول يا بنتي. وجاء لها الرجل وطلبت الطعام، وظلوا في صمت. وأمسك أدهم بيديها، وهي نظرت إليه. فرح بخضة: انت سخن. أدهم وهو يكح: لا، عادي. أخذت منه حنين وأعطته لحسناء. حسناء: طب نروح للدكتور يا ابني. أدهم: لا، ملوش لزوم.
فرح نظرت إليه وأخذت طعام من الرجل وحاسبت الرجل وانطلقت إلى السيارة نحو البيت، وطول الطريق كانت قلقة على أدهم. *** ووصلوا إلى المنزل وترجلوا من السيارة. نزلت فرح وجدت أدهم يسند على السيارة ولا يقدر مقاومة أي شيء. ذهبت إليه بقلق. فرح: مالك بس يا أدهم. حسناء: مالك يا ابني، متقلقناش عليك كده. أدهم: والله أنا كويس. فرح: اتفضلي انتي يا ماما، خدي حنين عشان عايزة تنام، وأنا هاخد أدهم.
حسناء بقلق: طيب، وأنا هعمل يانسون وخلطة كده. فرح: طيب. ودخلوا داخل القصر، وجاء عم محمد إليها سريعا لكي يساعدها على سند أدهم، وظلوا يسندوه حتى دخلوا وذهبوا إلى الغرفة الأرض. دخلوا الغرفة وأجلسوه في الفراش. فرح: هروح أجيب لك بجامة وأجيلك. أومأ برأسه. وذهبت هي غرفته. *** وذهبت غرفته وأخذت بعض الغيارات له، ثم نزلت إليه مرة أخرى. **** في الغرفة.
دخلت وأعطت له الملابس وخرجت بهدوء. وهو بدل ثيابه. ودخلت مرة أخرى مع حسناء بعد 10 دقائق وهي معها مشروب الأعشاب واليانسون. وأعطتها لهم فرح وشربهم أدهم. أدهم: طعمه مر أوي. فرح: معلش يا أدهم، يلا نام وهتبقى أحسن. خد الدوا كمان. وأخذ الدواء ثم نام. وخرجوا من الغرفة وذهب كل واحد غرفتهم وناموا. ******
واكتمل اليوم في هدوء وبرود أعصاب. حيث أدهم قام من نومه وقام ببعض من الأعمال، ثم دخل غرفته ونام. وفرح تأكدت أنه بخير وارتاحت قليلا وحزنت واستغربت من معاملة أدهم لها، حيث كان طول اليوم لا يتكلم معها حرف واحد، لكن أوهمت نفسها بسبب أعماله وتعببه ولعبت مع حنين ونيمتها ونامت هي الأخرى. ****** عند نرمين.
استيقظت نرمين على صوت الطبيب وهو يقول لها أن صحة سيف تزداد حسنا. فرحت نرمين كثيرا بهذا الخبر. وقتها جاء له اتصال. نظرت نرمين إلى هاتفه وجدت مكتوبا عليها "ماريان العشق". شعرت بضيق. سيف بتعب قليلا: مين يا نرمين؟ نرمين بغيرة: دي واحدة اسمها ماريان. أخذ الهاتف سريعا ورد عليها وكان سعيدا جدا. نظرت إليه نرمين بضيق. وقفل معها. نرمين: مين دي؟ سيف باستفزاز: ملكيش فيه. نهضت نرمين، لكنه أمسكها.
سيف: واحد ومعاه أخته، فيها حاجة دي؟ نرمين: انت عندك أخت؟ سيف: أيوه ياستي، وطول عمرها عايشة في إنجلترا وهتيجيلي بعد ما أخرج من المستشفى. نرمين بارتياح: طب مقولتشليش ليه. سيف: كح كح، عشان كح أحس بغيرتك. ابتسمت نرمين بخجل. نرمين: نرتاح بقا شوية كده ونأكل. سيف: ماشي. ووقتها دخلت الممرضة ومعها الطعام. أخذت نرمين منها الطعام وشكرتها وخرجت برة الغرفة. سيف: مش بحب أكل المستشفيات ده. نرمين: لو بتحبني تأكل ومتقلقنيش عليك.
سيف: جيتي على الجرح. ضحكت وبدأت تطعمه. نرمين وهي تنزل منها دمعة: أنا آسفة. سيف وهو يمسح دمعتها بهدوء: آسفة على إيه بس يا نرمين؟ نرمين: آسفة على غبائي اللي منعني إني أصارحلك بحبي ليه. آسفة إني بعدت عنك، وآسفة إني ضايقتك كتير. أنا آسفة أوي. قبل يديها. سيف: وجودك لوحده يكفيني. ابتسمت وأكملت إطعامه. ثم انتهوا منه وبدأ سيف يذهب إلى النوم، ومسك يد نرمين. نرمين: الدكتور طمني وقال لي هتقعد يومين تلاتة كمان كده.
سيف: طب الحمد لله. نرمين: قلتله كمان أي حد يسأل عليك يقول عليك مات عشان أكيد في عصابة ورا الموضوع ده. سيف: طب كويس أوي. ووقتها دخل حازم ومعه بوكيه من الورد. ابتسم سيف. حازم: إزيك يا باشا؟ حمد الله على السلامة. سيف: الحمد لله، الله يسلمك. حازم: إزيك يا آنسة؟ نرمين: مدام لو سمحت. حازم: أنا آسف. نرمين: ولا يهمك. وأعطاها البوكس وأخذته ووضعته جانبا. سيف: ملوش لازمة تتعب نفسك يا حازم باشا، كح كح.
حازم: تعب إيه بس، دي حاجة بسيطة. سيف: تسلم، في جديد؟ حازم: آه، رامي ظهر تاني. سيف: عارف، وهنرجع لخطة رقم 20. حازم: طب كويس جدا. نرمين: على ما أظن يا سيف إنك تعبان ومش وقته يا حبيبي نتكلم في الشغل. سيف بشرود: ممم، نرمين، ثواني كده، ممكن يكون حد من العصابة اللي كان حاول يقتلني. حازم: طب وتفتكر ليه؟ نرمين: ممكن أقول رأيي؟ حازم: اتفضلي.
نرمين: ممكن يكون عمله كده عشان يدوا رشوة لأي واحد ياخد مكان سيف ويبقى في صالحهم، وكده ميقدروش يقبضوا عليهم. سيف: نفس اللي كنت بفكر فيه. ضحكوا ونهض حازم. حازم: طيب يا باشا، قابل رامي ومنير وشوف هتعمل إيه. سيف: الورق ده خلاص هيوديهم في ستين داهية في نفس الوقت تقبض عليهم متلبسين. حازم: طب والبوص الكبير ده؟ سيف: لغاية دلوقتي هو مظبط نفسه، لكن هيجي وقت هنعرفه كويس أوي. حازم: طيب، أنا هقوم بقا. سيف: سلام. وذهب حازم.
نرمين: أنا خايفة أوي. سيف: لو جه اليوم اللي مش هعرف أحميكي فيه، يبقى مستاهلش أقعد في حتة في الدنيا دي. نرمين: أنا خايفة عليك، مش على نفسي حتى. سيف: متخفيش. أومأت برأسها، ثم نام سيف ونامت هي الأخرى. ******* في صباح جديد. في المشفى. في غرفة سيف. كان سيف يجلس والطبيب يكشف عليه، ونرمين تنتظر الأخبار. الطبيب بابتسامة: ده زي الفل، هو هيقعد يوم كمان نتأكد إن كل حاجة سليمة، بس دلوقتي هنوديه أوضة عادية. نرمين بفرحة: بجد؟
دكتور: طبعًا بجد، أول مرة أشوف مريض وسبحان الله يخف بسرعة. ضحكوا، ثم أخذوا سيف ووضعوه في غرفة عادية. *** في الغرفة الجديدة. نرمين: حاسس بإيه؟ سيف: أحسن. نرمين: طب كويس. وقتها دخلوا فرح وأدهم وحسناء وخميس ودعاء أيضا. وسلموا عليهم، وأعطت لهم فرح علبة من الشوكولاتة. فرح: حمد الله على السلامة. سيف: الله يسلمك. أدهم: إيه يا عم، خفيت بسرعة؟ سيف: الله أكبر. ضحكوا، وظلوا يتحدثون وذهبوا كل واحد إلى بيته. *****
وعدت 4 أيام ولا يوجد بها جديد إلا سيف الذي خرج من المشفى وذهب إلى بيته، وذهبت نرمين معه حتى تعتني به. هنا رن جرس الباب وفتحت نرمين. وجدت فتاة بجمال روسي كثيرًا، طويلة الطول وليست برفيعة أو بسمينة، ولها عيون خضراء وشعر ذهبي وتقول. الفتاة: excuse me Is this seif’s home? نرمين: yes, you are his sister? الفتاة بابتسامة: yes, I am marihan. نرمين: I am so happy that I saw you and I am nermeen seif’s wife.
ماريهان: أنتم اتجوزتوا من غيري؟ نرمين: ههههه، لا ياستي مش من غيرك ولا حاجة، بس أنا خلاص مراته مراته يعني بعد يومين كمان. ضحكت وحضنوا بعض. نرمين: اتفضلي، ده هيفرح أوي. وجاء سيف. سيف: مين يا نرمين؟ ماريهان؟ وذهب إليها سريعا وحضنها. ماريهان: انت لسه خارج يا مجنون؟ سيف: ده أنا زي الحصان. ضحكوا وأخذ حقيبتها. ***
ماريهان، فتاة ذات 24 عام، تحب الحركة والرياضة والموضة وطيبة كثيرًا ومحترمة جدًا، وتحب في كل علاقة يكون لها حدود وخصوصا مع الرجال. وتحب أخاها كثيرًا. سافرت إنجلترا لأن أمها أرادت ذلك لكي تحصل على الجنسية، لكنها دائمًا تحب بلدها مصر كثيرًا. ولها عيون زرقاء وشعر أسود ولامع طويل. سيف: تعالي عشان أوريكي أوضتك. ماريهان: طيب. نرمين: وأنا هعمل حاجة تتشرب. وذهبت نرمين إلى المطبخ، وذهبت ماريهان مع سيف لكي يوريها غرفتها.
ماريهان: حلوة أوي نرمين. سيف: بجد؟ ماريهان: وشكلها ابن ناس... يا فرحك بعد يومين، مش تقولي ده أنا حتة زي اختك. سيف: هههههه، معلش امسحيها فيا. ماريهان: هههههه، طيب عفونا عنك. سيف: هههه، يلا قومي خدي شاور والبسيه، وبعديها إيه عشان نتكلم، وحشتيني يا لوليتا. ماريهان: لسة مصر تسميني الاسم ده؟ سيف: هههه، أه، وافتحي التلاجة اللي هناك دي، هتلاقي فيها حاجات هتعجبك. ماريهان: ممم، طويب يا خويا. وقبل رأسها وخرج. ودخل إلى المطبخ.
****** دخل إلى المطبخ. وجد نرمين تضع القهوة في الكوب. سيف: بخ! وعندما كانت نرمين تضع الكوب، فزعت ووقع عليها وأطلقت صرخة. وذهب إليها سريعًا وبقلق. سيف: أنا آسف والله، آسف. نرمين: فيه هزار كده يا سيف؟ وبعدين أنا كنت سرحانة. أخذ يديها ووضعها في المياه. وهي كانت تنظر إليه بصمت وحنان. مع أن كان الوجع شديد، إلا أنها كانت لم تشعر به. سيف: أنا آسف يا نرمين، حقك عليا. وقبل يديها. نرمين: أنا مش حاسة بأي وجع على فكرة.
سيف باستغراب: إزاي ده؟ إنتي إيدك حمرا أوي. نرمين: لا، عشان إنت ماسكها. ولما معاك مش بحس غير بالفرح والراحة وبس. نظر إليها بحنان وقبل جبهتها. ووقتها دخلت ماريهان وهي تقول بمرح: ماريهان: أيوه ياعم. ضحكوا، وأخذت نرمين القهوة. نرمين: معلش بقى القهوة وقعت. ماريهان: لا يا حبيبتي، ولا يهمك. أنا شربت لوليتا وحلو أوي كده. ضحكوا وجلسوا وظلوا يتحدثون. ********** في قصر. عند فرح.
شعرت بالوجع مرة أخرى وبدأت أن تئن. ثم نهضت وأخذت بعض من الدواء. ودخل وقتها أدهم. فرح: مش تخبط. أدهم: معلش، ما أخدتش بالي. حنين عاوزاكي. فرح: طيب. أدهم: مالك؟ فرح وهي تنهض وتخرج خارج غرفتها. فرح: مليش. أمسك معصمها ونظر إلى عينيها. ثم احتضنها وسمع صوت شهقاتها. أدهم: مالك بس؟ فرح: تقدر تقولي إحنا بقالنا كام يوم مش بنكلم بعض وعلاقتنا بقت باردة أوي، أدهم لو عايز تسبني... قطعها وقال:
أدهم: والله يا فرح، غصب عني. الشغل كتير. ومستحيل أسيبك. إنتي عبيطة؟ تسيب روحي إزاي؟ ووعد، لما نتجوز هعوضك على كل اللي فات. فرح: بجد يا أدهم؟ أدهم وهو يمسح دمعتها ويقول بحنان: أدهم: طبعًا يا روح أدهم. وقبل يديها. ثم نزلت فرح بسعادة قليلاً، لكن أمسكت صدرها بوجع. ثم هدأت من نفسها وأخذت نفسًا عميقًا وذهبت إلى حنين وجلست معها. ولعبت معها هي وأدهم وحسناء وتحدثوا قليلاً وذهبوا إلى نوم. *** عند سيف.
سيف: ياااا، يعني دلوقتي بعتي كل حاجة في إنجلترا وهتعيشي هنا؟ ماريهان: إنت عارف، مهما فضلت في أي بلد هتحس إنك زهقان منها وعايز تيجي بلدك الحقيقية. نرمين: طبعًا، بس هما دلوقتي بيقولوا نفسي أروح فرنسا والخ والخ، وفي الآخر هيقعدوا يومين ويرجعوا تاني. ماريهان: they are stupid يابنتي، والله كله عاوز فلوس. وبعدين كل الحاجات دي تقليدية جدًا كمان، يعني مصر تقدر تعملها. بس الأول والآخر ييجي للشعب. نرمين: على رأيك.
سيف: إحنا بنتكلم في السياسة ليه؟ هو إحنا ناقصين؟ ضحكوا. ماريهان: ما إنت زي الأسد أهو، أمّال إيه عناية مركزة ومش عارفة إيه. سيف: يابنتي، نحن نختلف عن الآخرون. وبعدين فين حنان الأخت ده؟ ماريهان: حنان ولا بنتجان. سيف: ها ها ها، خليل الكوميدي قدامي. ضحكوا وتحدثوا في وقت بين المرح والذكريات الجميلة. ونهضت نرمين. نرمين: أنا لازم أمشي بقى. سيف بقى زي الفل ووجودي مش لازم بقى. سيف: لا طبعًا، لازم في كل ثانية.
ماريهان: يا حنين. ضحكوا وسلمت عليهم. سيف: طب أوصلك. نرمين: لا، ملوش لازوم. يلا. سيف: أوعى تنسى الفرح. نرمين: ده يوم يتنسي. ضحكوا وخرجت نرمين وناموا. ***** عند دعاء. عماد: بت بت. دعاء: إيه إيه. عماد: بعد كتب كتابك هروح أتقدم لهنا. صفرت دعاء وذهبت سريعًا وحضنت أخاها بفرح. دعاء: يابن اللظينة! هههه، مبروك يا حبيبي. عماد: الله يبارك فيكي يا عسل. هروح بقى عشان الشغل بكرة. دعاء: طيب تمام. وناموا. ****
وعد الوقت بين أن أدهم وفرح كانت علاقتهم تزيد ثقة. وكان حب فرح لأدهم يزيد مرة عن الأخرى. وسيف يتابع عمله وفرحه أيضًا. ونرمين تجهز حالها لفرحها مع حبيبها. وشعر عمر بالاشتياق لدعاء، لكنه يصبر حتى لا يخلف وعده لعماد. وجاء وقت عرس سيف ونرمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!