الفصل 46 | من 54 فصل

رواية احببت مربية ابنتي الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم رهف حاتم

المشاهدات
19
كلمة
6,912
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

ادهم: قصدي ان كل اللي عملته ده لعبة. أنا ولا بحبك ولا عاوز منك أي حاجة، وكل اللي عاوزه خدته منك. فرح: (نهضت وذهبت سريعا، وأخذت قميصًا طويلاً لكي تغطي جسدها العاري، ثم ذهبت إليه وقالت بدموع) انت عملت فيا كده ليه؟ عملتلك إيه لكل ده؟ كل ده علشان كذبت عليك؟ طب ما أنا كذبت عليك عشان فاكرة إن كل اللي بينا شغل، مكنتش أعرف إن هيبقى علاقة حب. ادهم: أنا عمري ما حبيتك، أنا هاجي في الآخر أحبك إنتي ليه؟ فرح: (بدموع) أقولك ليه؟

عشان إنت مش راجل، ولا هتبقى راجل في نظري من بعد النهاردة. (ضربها بالقلم، زاد من خدها لون الأحمر) فرح: (وهي تضع يديها على خدها وتقول بدموع) أنا سامحتك كتير يا ادهم، بس والله بعد اللي حصل ده، انسى إني أرجعلك تاني. عارف أنا كنت بحبك أوي، بس اتغير الوضع ده وبقيت بكرهك أوي. طلقني دلوقتي حالا. ادهم: مش هطلق. وعارفة لو قولتي لأي حد عن الكلام ده، ساعتها هتبقى في المقابر. فرح: (بنظرة كره)

إنت من دلوقتي عدوي، أنا بكرهك وبكره كل حاجة فيك، ويا ريتني ما حبيت واحد زيك. ربنا ياخدك. ادهم: ده شيء يشرفني. جهزي نفسك عشان هنسافر. (وخرج، وهي دثرت نفسها في الفراش وبكت كثيرا. ثم قامت وذهبت إلى المرحاض واغتسلت ولبست، وضبت حقيبتها. ووجدته يقول لها في رسالة إنه ينتظرها تحت. أخذت حقيبتها ونزلت وجلست في السيارة ولم تهتف بكلمة واحدة. ذهبوا إلى المطار.) **** في المطار

(قاموا بالإجراءات وركبوا الطائرة. ظلوا صامتين لم يتكلموا حرفًا واحدًا.) **** عند دعاء (شعر عماد أن دعاء تشعر بقلق) عماد: مالك يابنتي؟ متوترة ليه؟ دعاء: معرفش، بس حاسة إن في حاجة مش طبيعية. عماد: اهو شعور وهيروح إن شاء الله. (أخذت هاتفها وطلبت فرح.) عماد: بتكلمي مين؟ دعاء: فرح. عماد: في الصبحية يابنتي، اقفلي. (أقفلت دعاء وتأففت بضيق.) دعاء: حاسة إن في حاجة.

عماد: يابنتي عادي، وحدي الله. إحساس وهيروح. يلا يابت روحي اعملي لي فشار جعان. دعاء: همك على بطنك. (ضحكوا.) عماد: يلا يابت بقا فرفشي. (ابتسمت دعاء ابتسامة بسيطة، لكن وراء هذه الابتسامة قلق.) ***** عند ادهم (بعد 6 ساعات) (وصلوا إلى البرازيل وخرجوا. انبهرت فرح بجمال البلاد، كان يملأها الورود والزهور والأشجار والشوارع النظيفة. وسعدت كثيرا أنها في هذه البلاد. جلسوا في السيارة وذهبوا إلى الأوتيل.) *** في السيارة

(جاء لادهم اتصال. نظر إلى الشاشة وجدها أمه.) ادهم: أيوه يا ماما. حسناء: ازيك يا حبيبي؟ إيه الأخبار؟ ادهم: كله تمام. ولسه واصلين البلد وهنروح الأوتيل أهو. حسناء: توصلوا بسلامة يا حبايبي. أمال فين فرح؟ ادهم: آه هي نايمة دلوقتي. لما تصحى تكلمك. حسناء: ماشي يابني، يلا مع السلامة. ادهم: سلام يا أمي. بوسيلي حنين كتير. حسناء: يوصلوا. (قفل معها. نزلت من فرح دمعة، مسحتها سريعا ونامت.) ***** (بعد ساعة ونصف)

(استيقظت على صوت ادهم الرجولي. خرجت من السيارة ودخلوا. انبهرت فرح بالأوتيل. كان الأوتيل كله لمسات وسيراميك ورود ونظافة وشديد البرودة من قوة التكييف. ودخلوا الغرفة وكان جميل جدًا. دخلت فرح سريعا إلى الغرفة وغلقت الباب.) *** في الغرفة (دخلت فرح إلى المرحاض. وفجأة مسكت صدرها بقوة وذهبت وأخذت الدواء. جلست في الفراش ونامت بملابسها.) ***** عند ادهم

(دخل ادهم الغرفة وجدها نائمة بطريقة غير صحيحة في الفراش وهي تمسك صدرها. ذهب إليها وعدل من وضعية نومها. ودخل إلى المرحاض وبدل ثيابه، ثم نام بجانبها.) ****** في صباح جديد (يستيقظون على رنة هاتف فرح. تجدها دعاء. تنظر إلى ادهم الذي ينظر إليها بحرص. وفرح وهي تحاول أن تكون طبيعية.) فرح: أيوه يا دعاء، عاملة إيه يا حبيبتي؟ دعاء: أنا تمام، إنتي أخبارك إيه؟ (بصوت متهدج وهي تنظر إلى ادهم الذي يبتسم ابتسامة واسعة.)

فرح: أنا تمام يا حبيبتي. دعاء: مال صوتك؟ في حاجة ولا إيه؟ (بمرح مزيف.) فرح: يابت لسه جاية من السفر وتعبانة وقطعتي عليا نومي. يلا أما هضربك. دعاء: هههههه طب يا ستي، هنياله. سلميلي على ادهم. سلام. فرح: حاضر. سلام. (وأنهت معها الهاتف ونهضت سريعا ودخلت إلى المرحاض. وبعد مدة خرجت من المرحاض ووجدت ادهم يجلس يأكل الفطور.) ادهم: (بجدية وبأمر) اقعدي. فرح: مش عايزة آكل. ادهم: (بعصبية) لما أقول اقعدي يبقى تقعدي.

فرح: أنا أسمع كلام راجل، مش كلام. (ونظرت إليه باستهزاء.) (نهض ادهم بعصبية وذهب إليها.) ادهم: أنا هوريكي الراجل ده بيعمل إيه بالتفصيل الممل. (شعرت فرح بغصة في قلبها ورجعت للوراء حتى وقعت في الفراش. وانقض ادهم عليها مثل الأسد الذي ينقض على فريسته. كانت فرح تصرخ وتبكي بحرقة، أنها ترى ادهم شخصية أخرى، ليس ادهم الذي تعرفه، ليس ادهم قلبها. وظلت تضربه بيديها الصغيرة، لكن ادهم لم يبالي بها و... **** عند البوص (البوص)

دلوقتي هنا اتجوزوا شهر ونص بالظبط، تعملوا الخطة. (وهنا جاءت فتاة تقول بثقة كبيرة.) (الفتاة) أنا بدي اشترك معكم. (وهنا جاء الحارس.) (الحارس) طلبت تقابل حضرتك يا باشا. (البوص) طب امشي دلوقتي. (وذهب الحارس وجلست الفتاة وهي تضع قدم فوق قدم.) (البوص بنظرة ذات مغزى) وإنتي يا مزة بتفهمي في الحاجات دي؟ (الفتاة) وأكتر منكم كمان. (البوص) ممم، طب واسم حضرتك إيه بقى؟ (الفتاة) أنا مايا. وإنت؟ (البوص) أنا ادم...

ادم عبدالله الدمشقي. ****** عند فرح (في البرازيل) (نظر ادهم إليها، وجدها صامتة ولم تنطق، فقط تنظر إلى الفراش الملئ بالدم. ثم بكت بحرقة.) ادهم: (ببرود شديد) البسي عشان هنخرج. فرح: مش عايزة أخرج. ادهم: لما أقول كلمة تتسمع. فرح: حرام عليك بقى، طلقني وسيبني في حالي. مش خلاص أخدت اللي أخدته، سيبني بقى. ادهم: خمس دقايق وتبقى جاهزة، وإلا مش هيحصل كويس. وأه، لما نرجع مصر، اعملي حسابك إننا هنمثل إننا أسعد زوجين في الدنيا.

(وتركها وخرج.) (جلست فرح وضمت ساقيها إلى صدرها ووضعت رأسها عليها وبكت بحرقة. وظلت تدعي ربنا أن ينجيها من هذا المتوحش البارد.) ***** (و ثم نهضت ودخلت إلى المرحاض، ثم خرجت وهي تلبس ثياب عادي ووضعت بعض المساحيق التجميل حتى يخبئ حزن وجهها. وخرجت.) *** في الصالة (خرجت، وجدته جالسًا. نظر إليها ببرود وأخذ متعلقاته وخرجوا.) *** في شوارع برازيل

(تمشوا قليلاً، ثم جلسوا في البحر. وذهبت فرح إلى مكان وحدها بعيدًا عنه. وهو أيضًا قام بنفس ما فعلته. جلست فرح أمام البحر وهي تتذكر كل حياتها. ونزلت منها دمعة.) فرح: أنا مينفعش يسموني فرح، دول يسموني الكآبة الحزينة. (وبكت بمرارة.) **** عند ادهم (كان جالسًا ينظر إلى البحر بشرود، وهو يغتلث بعض النظرات إليها من بعيد.) ***** (وبعد 3 ساعات) (ذهب إليها.) ادهم: يلا نروح المطعم. (نهضت فرح وذهبوا إلى المطعم.) *** في المطعم

(دخلوا مطعم صغير، ولكنه كان جميلاً أيضًا. وجلسوا وطلبوا الطعام.) ادهم: هتفضلي ساكتة كتير؟ فرح: أنا مليش كلام معاك، ومن هنا لحد ما تطلقني مفيش بينا أي كلام. (نظر إليها ادهم.) ادهم: ومين قال إني هطلقك؟ (نظرت إليه فرح وصمتت لأنها لا تريد التحدث معه. لكن فهم ادهم بطريقة أخرى.) (وجاء الجارسون ووضع الطعام. وكانت تأكل فرح بحزن وبدون نفس. وكان ادهم يتابعها بصمت.) فرح: مش لازم نقعد أسبوعين، خلينا أسبوع بس. ادهم: أحسن برضه.

(وأكملوا طعام وانتهوا منه وذهبوا إلى الأوتيل.) ****** (بعد يومين) في القاهرة (في مطار القاهرة) (جاء سيف ونرمين إلى مصر بعد أن قضوا وقتًا في شهر العسل من الرومانسية والمشاكسة والحب. ووجدوا ماريان تنتظرهم. ذهبوا إليها وحضنوها.) ماريان: وحشتوني أوي. وبعدين إيه ده؟ إيه ده؟ مكنتش أعرف إن الجواز بيحلي كده. (ضحكوا.) نرمين: يا بكاشة. (ضحكوا وخرجوا وأخذوا السيارة وذهبوا إلى البيت.) **** (وصلوا ودخلوا.)

ماريان: يلا قوموا البسوا وخدوا شاور لغاية ما البيتزا تيجي. يلا. سيف: طيب يلا. (وطلعوا غرفتهم.) *** في الغرفة (وضعت نرمين الحقيبة في الفراش وفتحتها وبدأت بتوضيب دولابها. وجاء سيف من ورائها وقبلها من رقبتها وهي ابتسمت.) نرمين: يلا قوم خد شاور كده، أخلص ترتيب الدولاب. (وهو ظل يقبل رقبتها وخدها. وفجأة حملها.) نرمين: سيف بلاش دلع بقى، عايزة أوضب الدولاب. سيف: شششو. (قبلها من ثغرها، ثم ذهبوا إلى عالمهم الخاص.) ******

عند فرح (كانت جالسة وهي تنظر لصورة والدتها بحزن.) فرح: (بدموع) تعالي شوفي بنتك يا أمي عايشة إزاي. لو كنتي عايشة مكنش حصل كده. (وبكت. ثم سمعت صوت دجيج في الخارج. فتحت الباب وجدت ادهم وهو يقبل فتاة.) (نزلت دموعها.) ادهم: إيه دلع ده كله يا مرلينا؟ (ونظر إلى فرح.) ادهم: أهو دي الستات ولا بلاها.

(نظرت إليه بتحدي وأغلقت الباب. وفتحت دولابها وأخذت طقم أحمر ضيق جدا مفتوح من الظهر مبين أفخاذها أيضًا. وضعت بعض مساحيق التجميل. ثم خرجت من الغرفة.) *** في الصالة (خرجت، جلست في الأريكة. وتفاجأ ادهم بمنظرها المثير وبدأ يتصبب عرقًا. وهي شعرت بالقلق قليلاً، لكن عندما وجدت أن الفتاة معه اطمأنت. ثم قامت وبدأت تمشي بدلع أنوثي ودخلت الغرفة.) ***** عند ادهم ادهم: روحي دلوقتي. مارلينا: أوك، بايو. (خرجت.)

(دخل ادهم الغرفة وجدها جالسة تشاهد التلفاز. وذهب إليها وهي ترجع للوراء وهو يقترب حتى وهي ترجع للوراء بخوف حتى التصقت بالحائط. وهو وضع يديه حولينها في الحائط حتى يحاصرها.) فرح: ابعد يا ادهم، والنبي. (اقترب ادهم منها.) فرح: إيه ريحة دي؟ إنت شربت؟ (لم يتحدث ونظر إلى ثغرها وطبع قبلة قوية في شفتيها. كانت تنزل من عينيها دموع بغزارة، لكنها استسلمت له وحضنته بقوة. وهو حملها وذهب بها إلى عالمهم الخاص.) ******* في صباح جديد

(استيقظت فرح. وفجأة بدأت تصرخ. واستيقظ ادهم على صوتها وقام ووجدها تصرخ. وفجأة وقعت مغشيا عليها. حملها ادهم وطلب الطبيب سريعا. وظل يبكي بجانبها ويندم على كل شيء يفعله.) (وجاء الطبيب وكشف عليها.) (الطبيب بحزن) إنت بتكلم عربي؟ ادهم: آه، أنا مصري. (الطبيب بحزن) أولاً، إحنا لازم نعمل اختبار في الصدر لأن في حاجة مش طبيعية في جسمها. ادهم: (بقلق) مش طبيعية إزاي؟ (الطبيب)

بكرة تجيلي ونشوف ده. أولاً، ثانياً كانت ممكن تفقد النطق، بس الحمد لله ربنا ستر. ثالثاً، لازم تهدى من نفسها لأن غلط عليها جدًا. ادهم: طب، طب. (الطبيب) بس لازم تيجي بكرة نكشف. يا ريت توديها أي مكان تهدى فيه. ادهم: (بحزن) طيب، ماشي. شكرا يا دكتور.

(وذهب الطبيب. وجلس ادهم بجانبها وأمسك يديها وبكى وظل يؤنب نفسه على ما فعله. أنها حبيبته بل زوجته التي يعشقها. وظل يبكي ويقبل يديها. وكان شكله مثل الأطفال. لكن بعد فوات الأوان. أن القدر يجب عليه أن يلعب لعبته ويقوم بعمل شيئاً صعباً. ثم نام بجانبها وأخذ رأسها إليه وضمه بقوة شديدة.) ***** في صباح جديد (استيقظت فرح ووجدت ادهم يضمها إليه. بعدت عنه سريعا وبدأت تترعش. نهض ادهم وأخذها في حضنه.)

ادهم: بس يا فرح، بس خلاص. أنا آسف والله آسف. أنا أنا الانتقام عمى وحبي ليكي كان امتلاك، بس أنا آسف. حقك عليا. عارف إن ده مش هيعمل حاجة، بس سامحيني. قومي يلا اغسلي وشك عشان نروح للدكتور. فرح: مش عايزة أروح عند دكاترة. ولما نوصل مصر هنقعد أسبوعين وطلقني. ادهم: لا مش هقدر يا فرح، مش هقدر أسيبك. ولازم تروحي للدكتور. فرح: (بعصبية)

مش عايزة أروح عند حد. وافتكر إنك إنت اللي ضيعت كل حاجة. إنت خلاص مبقتش أشوف غير واحد حقير حبيته، تركته. (وذهبت خارج الغرفة بأكملها.) (وهنا جلس ادهم ووضع رأسه في كفيه وهو يشعر بندم شديد.) *****

(وعدا أسبوع ونصف، وحالة فرح ما بين الجيد والسئ، وحالة ادهم تسوء أكثر من قبل. كان طول هذا الأسبوع لا يتحدثون إلى بعضهم، كانوا منعزلين عن بعضهم. وطلب ادهم منها الكثير من السماح، لكن رفضت فرح كثيرا. وشعرت فرح أن وجع صدرها يزداد يومًا عن اليوم الآخر. وجاء سفرهم وعودتهم إلى بلادهم العظيمة مصر.) *****

(وصلوا إلى أرض مصر بعد أن استغرقت 6 ساعات. وذهبوا ووجدوا عماد وحسناء ودعاء ينتظرونهم. ذهبوا إليهم وسلموا عليهم، وذهبوا إلى القصر.) ***** (كان طول الطريق صامتين. وكانت تحضن فرح حنين بشدة.) دعاء: (بقلق) مالك يا فرح؟ فرح: لا أبدًا، مفيش. أصل حنين وحشتني أوي. آه صحيح، فين مالك؟ دعاء: عند جميلة. فرح: طب مجبتوش معاكم ليه؟ ده وحشني أوي. دعاء: هههههه، لا أصل يا ستي عايز يقعد عند جميلة شوية. وبعدين بكرة هيجي ويشوفك.

(ابتسمت فرح ابتسامة صغيرة.) فرح: وحشتيني أوي يا حنون. حنين: وإنتي كمان يا مامي. بس إمتى أخدتوني معاكم ليه؟ ادهم: لا يا حبيبتي، إنتي فصيلة مش ناقصين. (ضحكوا إلا فرح، التي كانت تنظر إليه بكره وحقد شديد.) (ولحسن الحظ لم يأخذ باله أحد من هذه النظرة إلا ادهم وحسناء.) حسناء: ها، أخبار البرازيل إيه؟ فرح: حلوة أوي يا ماما، ناس نضيفة وحاجة حلوة يعني. عماد: آه، البرازيل جميلة جدًا. ادهم: عماد، بكرة تيجي بقا عشان نشوف الشغل.

حسناء: طول عمرك كده يابني، ما تصبر شوية. هو الشغل هيطير؟ (ضحكوا.) ادهم: والله يا ماما الشغل كتير ولسه في اجتماع والشركات اللي في أمريكا يعني مواويل. حسناء: ربنا يسعدك يا رب. ادهم: يارب. أصل طول ما فرح جنبي بفرح دايمًا. (نظرت إليه باستهزاء، لكنه نظر إليها نظرة حب شديدة.) عماد: يا حنين. (ضحكوا وأكملوا الطريق بصمت.) ***** (ووصلوا.) دعاء: يلا، أشوفكم قريب بقا. فرح: إيه يابنتي ما تدخلي؟

دعاء: لا، لازم آخد مالك وأظبط شوية حاجات مع عماد. فرح: طيب، تليفونات بقا؟ دعاء: اشطا. (ودخلوا داخل القصر. وذهب دعاء وعماد إلى طريقهم.) **** في القصر حسناء: نورتوا البيت يا حبايبي. فرح: بنورك يا ماما. حسناء: يلا روحوا خدوا شاور عقبال ما أجهز الغدا. فرح: (بتوتر) طيب. (وصعدوا للغرفة.) *** في الغرفة (دخلوا.) فرح: بص، أنا هنام في الكنبة وإنت السرير، أو العكس زي ما أنت عايز.

ادهم: بس مينفعش. أولاً، حنين بتدخل الأوضة من غير ما تخبط، لما تشوفنا كده هتستغرب لأن حنين فاهمة. وبعدين ماما تقدر تدخل علينا، ولما تشوفنا كده هتعمل إيه؟ فرح: يعني من غير لف ودوران، عايز إيه؟ ادهم: ننام عادي، ومتخفيش. أنا مش بتقلّب كتير. ولو لقيتني بس بمسك إيديكي، اعملي اللي إنتي عايزاه. (نظرت إليه وفرح.) فرح: هيبقى بينا مساحة كبيرة. ممم، طيب. (وأخذت بعض الملابس ودخلت إلى المرحاض.)

(وهو تنهد بحزن وأخذ ملابسه وذهب لمرحاض آخر.) ***** (ثم انتهوا هما الاثنين في نفس الوقت ونزلوا. ووجدوا السفرة ممتلئة بعض الشيء. فجلسوا.) فرح: تسلم إيدك يا ماما. حسناء: بالهنا يا حبيبتي. (وبدأوا بالطعام.) حسناء: ها، في أي مشاكل بينكم؟ ادهم: لا خالص يا ماما. (ثم أمسك يديها وقبلها.) (وشدته فرح سريعا.) ادهم: طول ما فرح جنبي مفيش مشاكل. حسناء: طب الحمد لله.

(وأكملوا طعام في صمت وانتهوا منه. وجلسوا مع بعضهم حتى جاء وقت النوم.) حنين: عاوزة أنام معاكم. حسناء: هههه، بنت عيب. (ضحكوا وفرح وهي تحملها.) فرح: مش مشكلة يا ماما، دي وحشاني أصلًا. حسناء: هههههه، طيب يلا زي ما تحبوا. يلا تصبحوا على خير. ادهم: وإنتي من أهله. (ودخلت غرفتها وهم دخلوا غرفتهم.) ******* في الغرفة (نامت فرح ووضعت حنين في النصف وادهم في الناحية الأخرى.) حنين: مامي وبابي. ادهم: أيوه يا حبيبتي.

حنين: مش هتجبولي أخ ألعب معاه؟ (نظرت فرح إليها بصدمة، ونظر إليها ادهم. نزلت منه دمعة، وبعدها نزلت منها دمعة أيضًا. ونظرت في اتجاه آخر عن ادهم. ومسح دمعته.) ادهم: إن شاء الله يا حبيبتي. حنين: طب عاوزة حدوتة. ادهم: طيب يا ستي، عاوزة أحكيلك إيه؟ حنين: الأميرة والوحش. (وحكى لها القصة. وكانت فرح تنظر إليهم بصمت حتى غفت في النوم. اقترب ادهم وطبع قبلة في خدها ونام. ونامت حنين معهم.) ***** في صباح جديد

(استيقظوا وفطروا. وذهب ادهم إلى عمله. وظلت فرح تتحدث مع حسناء وتلعب مع حنين كالعادة. وعدت أيام كثيرة وبدون جديد. وجاء وقت دعاء وعمر.) ***** عند عمر (في بيته) (تعالت الزغاريط. وظلوا الخدم يباركون له وهو يرد لهم البركة.) ممدوح: ألف ألف مبروك يا بيه. عمر: الله يبارك فيك. بص، شهر العسل هيبقى أسبوعين، فتقدروا تاخدوا إجازة. هدية: شهر عسل؟ هو حضرتك هتتجوز؟ عمر: آه. هدية: (بحزن) مبروك.

عمر: شكرا. يلا أنا هروح بقا القاعة عشان أظبط نفسي. ممدوح: اتفضلوا. (أطلقت واحدة من الخدم الزغاريط وذهبت هدية إلى غرفتها.) هدية: ده خلاص هيبقى متجوز. ممم، بس برضه مش هبطل الخطة. ***** في القاعة (بعد ساعة وصل عمر ووجد ادهم ينتظره.) ادهم: إيه يا عم ده، الحلاق بقاله نص ساعة مستنيك. عمر: والله الطريق زحمة جدًا. ادهم: طب يلا خلينا نجهز. عمر: آه صحيح، فين عماد؟ ادهم: زمانه جاي. عمر: طب يلا. (وبدأوا بتجهيز أنفسهم.) *****

عند دعاء (كانوا جالسين وامرأتان تقوم بعمل شعرهم. وكانت دعاء تشعر بالفرحة الشديدة.) فرح: مبروك يا عروسة. دعاء: الله يبارك فيكي يا قمر. (ابتسمت فرح بسعادة لصديقتها دعاء.) ****** (بعد 4 ساعات) (انتهوا من التجهيز. فقد ارتدى عمر بدلة من لون أبيض وكان جذاب جدًا عليه. وكان ينتظر دعاء أن تنزل إليه.) عماد: إيه يا عم ده؟ إيه يا عم ده؟ مز يااض. عمر: كل أعوذ برب الفلق. عماد: طب كده أحسدك يا أبو النسب برد. عمر: وربي تعملها.

(ضحكوا.) عماد: طب يلا أنا هروح بقا أجيبلك العروسة. عمر: اشطا. (وصعد عماد لأخته.) ***** عند دعاء (دق عماد الباب ودخل وتفاجأ بشكل أخته الجميل والمسحر. كانت ترتدي فستان طويل وضيق من عند الصدر والخصر ومنفوش من تحت. وقامت بعمل شعرها كعكة ووضعت تاجًا بالورد عليه.) دعاء: الواد مصدوم يا فرح. هو أنا كنت معفنة ولا إيه؟ (ضحكت فرح.) فرح: لا طبعًا، ده إنتي قمر. حسناء: والله زي القمر يابنتي. دعاء: تسلمي يا حبيبتي.

عماد: أمال عمر هيعمل إيه؟ (ضحكوا وقبل رأسها.) عماد: أخيرًا يا قمر قلبي هشوفك عروسة. دعاء: آه، وهتخلص منك. عماد: آه، الصراحة. (ضحكوا وأنكشها وحملت فرح حنين ونزلوا.) **** عند عمر عمر: هما هينزلوا إمتى؟ ادهم: (وهو ينظر إلى الدرج) أههم. (نظر عمر تجاه الدرج ووجد دعاء تنزل منه بطريقة أنثوية. وفغر شفتاه عندما رأى هذه الجميلة، جميلة قلبه، التي استطاعت أن تدخل قلبه وعقله بدون شروط.) ادهم: هنياله يا عم.

عمر: دي مزة، أنا ممكن أخطفها وأسيب الفرح وأمشي. (ضحك ادهم ضحكة طويلة.) (ويقول عمر لمالك الذي كان يحمله ادهم.) عمر: اختك مزة أوي. مالك: عارف. (ضحكوا.) (ووصلت دعاء لهم. وكان طول الوقت هذا ينظر ادهم إلى فرح كيف هي جميلة هكذا. وكانت فرح تختلس بعض النظرات إليه، منها نظرة عتاب، ومنها اشتياق، ومنها كره، لكن بعدها لم تهتم للأمر.) دعاء: هتفضل مبحلق كده كتير؟ عمر: خمس دقايق كمان. عماد: ياعم خلصني، المأذون والناس.

(ضحكوا وقبل جبينها.) عمر: وعزة وجلال الله ما حد هيقرب منك طول ما أنا عايش يا جميلة قلبي. (ابتسمت دعاء بسعادة وأنكشها. وبدأ مراسم الزواج. وبعد أن انتهوا منه بدأوا بالرقص والفرحة.) *****

(كانت فرح جالسة تلعب مع مالك وحنين. وتنظر إلى العروسين الذين يرقصون بحب وسعادة. كان ادهم طول الوقت ينظر إليها. وكان يندم يومًا عن يوم الذي قبله. ثم جاء عماد وهو معه فتاة ذات 25 عام، ذات عيون عسلية واسعة، وشعرها يغطيه الحجاب الجميل، وبشرتها بيضاء نعمة.) عماد: أحب أقدم لكم، هنا الشعراوي، خطيبي، مراتي مستقبلًا. هنا دي فرح صديقة دعاء، وده ادهم، جوزها. (احمر وجهها من الإحراج.) فرح: (بوش بشوش) إزاي حضرتك؟ هنا: (بصوت رقيق)

الحمد لله. وحضرتك؟ فرح: أنا تمام. وبعدين بلاش حضرتك دي، إحنا نعتبر صحاب ولا إيه؟ هنا: يشرفني طبعًا. (ابتسمت فرح وجلسوا.) ادهم: أهلاً يا آنسة هنا. هنا: أهلاً بيك. (ابتسم ادهم. وظلوا يتحدثون حتى جاء موعد رقص الجميع. وأخذ عماد خطيبته ومالك أخذ حنين. وبدأوا بالرقص. وتبقى ادهم وفرح وحسناء.) حسناء: أنا هقوم أروح التواليت. ادهم: اتفضلي يا ماما. (وذهب. وتبقى ادهم وفرح لوحدهم.) ادهم: قومي نرقص عشان ميشكوش فينا. فرح: (بشرود)

لو كان اللي حصل محصلش، كنا عملنا أي حاجة وإحنا حاسينها. ادهم: (بحب) اعرفي إني بعمل كل حاجة وأنا حاسسها، حتى لما لمستك غصب. فرح: (وهي تنزل منها دمعة تمسحها سريعا) اعرف إن كل اللي حصل ده مش حاساه، ولا عمري هحسه. بعد آخر مرة، افهم إني بكرهك وعمري ما هسمحك. (نظر إليها. ثم قام وجذبها إليه.) فرح: (بهدوء) ابعد عني. ادهم: أنا هبعد، بس لازم نقوم نرقص.

(أخذها وذهبوا إلى ساحة الرقص ورقصوا. وكان طول الوقت ادهم ينظر إليها. وهي تنظر إلى الأرض، ليس من الحرج، بل حتى لا تنزل منها دمعة أو تنظر في وجهه. وانتهوا من الرقص وأكملوا الفرح بسعادة حتى انتهت على أن عمر حملها ولف بها حول الحديقة. وباركوا لهم.) فرح: هتسبيني يا دعاء؟ دعاء: ما إنتي سبتيني يا معفنة. بس هما أسبوعين بس وهتلاقيني لازقة فيكي. (حضنتها.) فرح: مبروك يا عمر. عمر: الله يبارك فيكي يا فرح. (ثم حمل مالك.)

مالك: خلي بالك من اختي يا عم. عمر: ده أنا أشيلها فوق السما يا عم. (وقبله.) عماد: دلوقتي هي تحت إيدك، أوعى هتسيبها؟ عمر: لو سبتها يبقى أكيد موتي. (حضنه وادهم.) ادهم: خلي بالك، دي اختي اللي مجبتهاش أمي، يعني لو زعلتها... (قطعه قائلاً.) عمر: أبقى اقتلني. (ابتسم وحضنه بقوة. ثم ودعوهم وذهبوا إلى الأوتيل.) ***** عند فرح فرح: عقبالك يا عماد. عماد: (وهو ينظر إلى هنا) يارب يا أختي. (ابتسموا.)

عماد: يلا همشي أنا بقا عشان أوصل هنا. فرح: (وهي تقبل مالك) تمام، باي. مالك: باي. (ثم قبل مالك حنين وشعرت حنين بالخجل.) ادهم: إيه يا عماد، ما تلم أخوك ده بيستظرف ببنتك. حسناء: هههه، دول صغيرين يا ادهم. ادهم: لا، برضه الاحتياط واجب. (ضحكوا. ثم سلموا على بعضهم وذهب كل واحد إلى بيته.) ****** عند عمر (وصلوا إلى الأوتيل وحملها وطلعوا إلى الغرفة.) *** في الغرفة (دخلوا.) دعاء: هتفضل تبص لي كده كتير؟

وبعدين نزلني، أنا مش طفلة أنا. عمر: هههه، مهما كبرت يا دعاء، هتبقى طفلة في نظري. (ضحكت.) (ثم أنزلها.) دعاء: هروح أغير بقا ونتوضى ونصلي. عمر: تمام، يلا. (وذهبوا وتوضأوا. ثم قاموا بالصلاة. كان عمر هو إمامها ودعاء ورائه. وبدأوا بالصلاة. وكانت دعاء تشعر براحة شديدة وفرحة أيضًا. ثم انتهوا.) عمر: حرما يا جميلة قلبي. دعاء: جمعا يا حبيبي. (ثم وقفوا. وهو فجأة حملها.) دعاء: (بتوتر) إيه ياعم، استنى. عمر: استنى إيه؟

خلاص أنا صبري نفذ. (ثم ذهبوا إلى الغرفة وتركهم لحياتهم الخاصة.) ****** في القصر (جلسوا في الحديقة وظلوا يتحدثون عن فرح ودعاء. وكانوا سعداء جدًا.) حسناء: يلا، عقبال ما يا رب تجيبوا ولاد في نفس اليوم. (نظر ادهم لفرح بحب شديد وبتمني. وهي كانت مصدومة مما قالته حسناء.) ادهم: يارب يا ماما. (وهنا شعرت فرح بوجع في صدرها بقوة. فدخلت إلى الداخل سريعا. وقلق ادهم عليها بشدة فذهبوا ورائها.) **** في المرحاض

(دخلت فرح وظلت تستفرغ بشدة. ثم أخذت الدواء وجلست تتنفس بصعوبة.) *** في الخارج (ظل ادهم يدق في باب المرحاض.) حسناء: فرح يابنتي، إنتي كويسة؟ فرح: آه يا ماما، أنا كويسة. بس في حاجة شدت عليا. (ثم خرجت من المرحاض.) حسناء: إيه ده يابنتي؟ إنتي وشك مصفر. فرح: لا يا ماما، بس من التعب. حنين: مامي، مايك. (حملتها فرح.) فرح: أنا كويسة يا قلب مامي. يلا نروح ننام. حنين: يلا. ادهم: فرح، إنتي كويسة؟ (نظرت إليه وفرح.)

فرح: آه كويسة أوي. حسناء: متأكدة يابنتي؟ فرح: والله يا ماما كويسة. حسناء: طيب يابنتي، تصبحوا على خير. ادهم: وإنتي من أهله يارب. (وذهبت غرفتها وهم ذهبوا إلى غرفتهم.) ***** في الغرفة (دخل ادهم المرحاض. وبدأت فرح تبدل ثيابها. وخرج ادهم من المرحاض وأريح جسمه في الفراش. وأخذ حنين ظل يلعب معها. ودخلت فرح إلى المرحاض.) *** في المرحاض

(ظلت فرح شاردة وتمسك بيديها شريط وبه بعض الحبوب. ثم تذكرت أن هذا الشيء حرام، فألقته من شباك صغير في المرحاض. وأبدلت ثيابها وخرجت.) ***** (ثم جلست في الفراش وشعرت بأن هناك وجع في بطنها. وبدأت تشعر بأن الوجع يزيد. فقامت وأخذت الدواء وجلست وظلت تتنفس.) ادهم: مالك يا فرح؟ فرح: ملكش دعوة. ادهم: لا ليا دعوة، أنا جوزك ومهما حصل هفضل جوزك. وليا حق أسألك في أي حاجة. فرح: على الورق وبس. (نظر إليها ادهم.)

ادهم: يعني مش هتسمحيني؟ فرح: عمري ما هعمل كده. أنا اتنازلت على كبريائي كتير أوي، وأنا مش هقدر اتنازل أكتر من كده. (وتركته الغرفة ونزلت إلى الحديقة.) ***** في الحديقة (ظلت واقفة تنظر إلى نقطة من فراغ. ثم جلست في الأرض وظلت تبكي بشدة.) ***** عند ادهم (نام ابنته. ثم ترك الغرفة وذهب إلى الحديقة هو الآخر.) ***** عند البوص (مايا) اتشرفت بيك. (ادم) أنا أكتر. دلوقتي إنتي عاوزة إيه؟ (مايا)

بدي الشئ اللي إنت بدك إياه بالضبط. أنا بدي ادهم، وإنت بدك فرح، يعني بنقدر إحنا الاتنين نكسب عصفورين بحجر واحد. (ادم) (رجل ذو 28 عام، طويل القامة، عيونه بني واسعة، وشعره أسود ناعم وطويل، ويحب النساء والمال أيضًا، ذكي جدًا وعقله كبير جدًا أكبر من الشخص ذو 40 عام.) (عاد إلى الرواية.) ادم: حلوة الفكرة. عجبتيني، بس أتأكد إزاي إنك مش عاوزة توديني في داهية؟ (مايا بثقة)

أنا ما بحط حالي بمواقف بايخة، ولا بحب أوجع رأسي. أنا بقلك عرض، يا ترفض يا تقبل. وإذا كان على المسار... (قطعها.) ادم: أنا مش عاوز فلوس، أنا عاوز حاجة واحدة بس. (مايا) وإيه هي؟ ادم: عاوز أعرف خطة آخد بيها فرح. (مايا) كتير سهلة. أطلع أنا رح ابدأ العملية بعد سفرهم لأمريكا. ادم: ممم، تمام. أنا موافق. (مايا) شوفوا، نتركهم. ***** في كافيه (كان سيف جالسًا مع نرمين.) نرمين: أنا خايفة أوي يا سيف، حاسة إني هفشل.

(هتفت نرمين بخوف بهذه الكلمات.) سيف: (وهو يمسك يديها بحنو) أمال أنا جنبك بعمل إيه حبيبتي؟ ثقي بنفسك، إحنا نقدر نضحك عليهم بكل سهولة. وبعدين متخفيش، أنا معاكي وجنبك. وبعدين إيه يا ستي، إنتي في كل حاجة حلوة كده. ده النيو لوك هياكل منك حتة. (ضحكت نرمين.) سيف: هش بقا عشان جايين. نرمين: هههههه، طيب. (وجاءوا وقال منير بغرور وهو يمد يده لها.) منير: منير الدمشقي. نرمين: (وهي تمد يديها له أيضًا) نورا عبد القادر.

منير: اتشرفت بمعرفتك. نرمين: أنا أكتر. رامي: أنا رامي نور الدين. نرمين: أنا نورا عبد القادر. اتفضلوا. (وجلسوا.) منير: سمعت من الأستاذ حامد إن حضرتك روسية ومصرية في نفس الوقت. نرمين: آه، ده صحيح. منير: حضرتك بتعرفي تكلمي مصري كويس؟ نرمين: (بثقة) ما حضرتك لسه قايل أنا مصرية وروسية. وبعدين بابا الله يرحمه كان معلمني مصري كويس جدًا. منير: طب تمام. أنا شوفت التقرير بتاعك وعاجبني جدًا. وأنا هاخد أزيد حاجة عندكم.

نرمين: أنا عرفت نظام شغلك، إنكم بتخدم المخدرات وبتأخدوها في مكان معين، وبعدين أول ما تأخدوها على طول بتهربوها لبرة. تقريبًا المكان ده هو نفس المكان اللي بتهربوها منه، صح؟ رامي: أيوه فعلًا. بس دلوقتي، يعني نظامكم إيه؟

نرمين: لا، إحنا نظامنا غيركم. إحنا بنروح شقة في المعادي، بنديكم البضاعة وبناخد الفلوس، وإنتوا تتصرفوا براحتكم. بس الشقة عملت شغل كتير ولغاية دلوقتي الحكومة متعرفش. وإحنا بنحط البضاعة هناك وبنبعت واحد عشان يروح معاكم وبس كده. وبناخد الفلوس قبل ما نديكم البضاعة، وإحنا لازم تاخدوا محل ثقة. هي أنا مش بقبل شغل معاكم конечно (طبعًا) منير: معلش، مفهمتش الجملة الأخيرة. نرمين: (بملل) طبعًا.

رامي: المهم هي قصدها إنها بتحب تاخد الشغل بطريقة سهلة. منير: آآه، ممم. طب، مينفعش تعملي زي ما إحنا بنعمل؟ نرمين: Извините Я не могу (آسفة، مقدرش) (كان طول الوقت ينظر سيف إليها بذهول لأنه لم يعلم أنها تتحدث اللغة الروسية.) منير: ممكن تترجم يا أستاذ سيف؟ نرمين: آسفة، مقدرش إني أعمل اللي بتقولوه عليه. هو سهل عليكم بس صعب عليا. وأنا في الشغل لازم يبقى كل شغلي بطريقة легко (سهلة)

رامي: أنا بعرف أتكلم روسي. المهم هي قصدها إنها بتحب تاخد الشغل بطريقة سهلة. منير: آآه، ممم. طب تمام، موافق. نرمين: وعلى цены (الأسعار) منير: ممم. هو أنا هاخد 25 كيلو هروين. نرمين: It’s so big. منير: عارف إن عددها كبير، بس محتاجها.

نرمين: بص، هو عمتا يعني هيكسب لأن الهروين عندنا مفعوله كويس وناس كتير بتحب تاخد من عندنا. والأسعار للعدد اللي إنت هتاخده، يعني الكيس الواحد بـ 5 دولار والعدد بتاعك بيبقى 1500 كيس. واحسبها إنت بقى. منير: السعر مش كبير. يعني قولي كده 100,000 دولار. نرمين: آها، عشان عارفة إن طريقة شغلي سهلة بنسبة لي وصعبة بنسبة للي هيشارك. رامي: طب تمام. نرمين: شكل حضرتك أمينة جدًا. منير: of course. منير: (بنظرة وقحة) هو حضرتك مرتبطة؟

نرمين: (بجدية) أنا واخدة قرار يا أستاذ إن اللي بشار معاهم مش ببصلهم نظرة واحدة. First I am married, second I don’t put my personal life in work and you should know this thing well (أولاً أنا متزوجة، ثانيًا أنا لا أضع حياتي الشخصية في العمل ويجب عليكم معرفة هذا الشيء جيدًا) منير: (به همس) يا بخته. نرمين: ويا ريت respect ourselves عشان ميحصلش مشاكل. رامي: أكيد. سيف: (وهو يحاول أن يهدأ من نفسه) هنبدأ الشغل بعد أسبوع.

منير: أنا آسف، بس أنا لازم أتأكد إن تع الهروين فعلاً كويس. نرمين: بكرة نقدر نتقابل وهجيب لك كيس صغير وتدوق بقى. منير: (أثناء نهوضه من مقعده) تمام، أربع العصر كويس. نرمين: Yea. رامي: تمام، good bye. نرمين: до свидания (مع السلامة) (وذهب رامي ومنير.) سيف: عارفة لولا الشغل كنت زماني قتلته. (ضحكت.) نرمين: أوعدني إنك مش هتبطل تغير عليا. سيف: أنا لو مش بغار عليكي يبقى خليني أسيبك أحسن. وبعدين ده عمره ما هيحصل.

(ابتسمت بسعادة.) سيف: قوليلي، عمرك ما قولتيلي إنك بتعرفي تتكلمي روسي. نرمين: عادي يعني، بس ده كان زمان. سيف: الحمد لله. مفهمتش كلمة واحدة. (ضحكت.) نرمين: بس إيه رأيك؟ سيف: (وهو يغمزلها) هبقى أقولك رأيي في البيت. نرمين: هههههه، طب. سوف تليفونك بيرن. (أخذ هاتفه ووجدها ماريهان، فرد عليها.) سيف: إيه يابت عاوزة إيه؟ ماريهان: في حد يقول كده لأخته بدل ما تقولي الدنيا من غيرك زفت. سيف: لا، إنتي بتجاملي نفسك كتير على فكرة.

ماريهان: ههههههه، لا والله. طيب، طيب، مقبولة منك يا أخويا. المهم يعني، هتيجوا إمتى؟ سيف: إحنا دلوقتي هنمشي أهو. ماريهان: ماشي، عملالكم غدا إنما إيه جهنمية. سيف: ربنا يستر. هههه، يلا سلام. ماريهان: سلام. (وقفل معها.) نرمين: هاس. سيف: عملالنا غداء. وادعي إننا نعرف نصحى تاني. (ضحكت بشدة. ثم دفع سيف الحساب وخرجوا إلى البيت.) ***** في بيت سيف (وصلوا وطلعوا ووجدوا رائحة جميلة جدًا.) سيف: إيه الريحة دي؟

إيه يا ماريهان يا حبيبتي؟ الحمد لله طلعتي بتعرفي تعملي حاجة غير الأكل. ماريهان: يا بابا، أنا بعرف أعمل حاجتين، يا آكل أو بعمل أكل. (ضحكوا وجلسوا على السفرة.) نرمين: يلهوي، الكوسة تحفة. ماريهان: عمايل يديها وحياة عينيها. (ضحكوا وظلوا يتحدثون في جو مرح ومزاح حتى دخلوا إلى غرفتهم.) نرمين: أختك زي العسل على فكرة. سيف: كتر خيرها، هي اللي خلتني أعرف إنك بتحبيني. (ضحكت بشدة.) سيف: عقبال ما نجيب عفريتة شبهك.

(ابتسمت بسعادة وقبلها بشغف وحب وذهبوا إلى عالمهم الخاص.) ****** في قصر ادهم في الحديقة (جاء ادهم وجلس بجانبها.) ادهم: بتعيطي ليه؟ فرح: (وهي تمسح دموعها وتقول بثبات) أنا عايزة أكمل شغل. ادهم: لا طبعًا، إنتي بتتعبى كتير. وبعدين أنا مش سوسن، وإنتي don't need money.

فرح: وأنا مش بشتغل عشان الـ money، أنا بجد عايزة أشتغل. ويا ريت توافق، إنك أخدت حاجات كتير وأنا كمان نفسي آخد حاجات كتير. وبعدين ده طلب ومش بعد كل اللي عملته ده ترفضه. ادهم: طيب، ماشي. فرح: هو فين عامر بيه؟ بقاله كتير مجاش، حتى في الفرح مجاش. ادهم: ابن أخته مات في حادثة. فرح: ربنا يرحمه. مش المفروض نعزيه؟

ادهم: هنروح له بكرة. وبعد بكرة تجهزي، هنبدأ شغل. وأه، بعد أسبوع هنسافر أمريكا عشان الشغل هناك والشركات وكده، ومنه نتفسح. فرح: طيب. يوسف رجع؟ ادهم: يوسف قدم استقالته، هيسافر برة يشتغل. فرح: طيب. (ثم نهضت لكن امسك بمعصمه.) (لكن شدته بعيدًا عنها.) فرح: إياك تلمسني بعد النهاردة. و متنساش بعد شهرين تطلقني. ادهم: ويطلقك ليه يا فرح؟ (نظروا باتجاه الصوت وصدموا مما رأوا.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...