سليم: عايز أقولك إن لازم يتعملك عملية. رهف بخوف: عملية إيه، هو أنا عندي إيه؟ سليم بزعل عليها: عندك ورم على الرحم ولازم يتعملك عملية تشيليه. رهف بعياط: إيه اللي أنت بتقوله ده أشيل إيه ده أنا لسه بنت، حرام حرام أوي. سليم: مش في إيدينا أي حاجة غير إنك تعملي العملية.
رهف: وأنا مش هعمل عمليات، أنا ليه بيحصل معايا أنا كل ده عندي مرض بهاق والكل بيتنمر عليا لحد ما بقيت بحط ميكب عشان أخفيه، ودلوقتي بتقول إن لازم أشيل الرحم أنا لو شلت الرحم حياتي هتتدمر محدش هيرضى بيا بعد كدا.
سليم: أنتي ألف واحد يتمناكي، البهاق مش وحش وكلنا خلقة ربنا وربنا عمره ما خلق حد وحش كلنا حلوين وكلنا مميزين بطريقة خاصة وكل حد فينا بميزة عن غيره حاجة وفي الآخر العمل الصالح هو اللي بيفضل إنما الجمال بيروح ومش بيفضل، وتأكدي إن أي حاجة بتحصلك ربنا هيعوضك عليها العوض يستي دا حاجة كبيرة أوي هشرحلك العوض بقى = بلاء + صبر + رضا + شكر.
ولازم تكوني فاهمة إنك عمرك ما هتشوفي عوض يتعجب له أهل السماء قبل الأرض غير لما تجتازي السلم بتدرج ومهارة وثقة في رب العالمين. ربنا يا رهف في سورة البقرة بيقول "سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ".
الآية نزلت قبل قبلة المسلمين ما تتغير وربنا قال للنبي السفهاء هيقولوا ليه المسلمين غيروا القبلة بتاعتهم ولأنهم أغبياء قالوا كدا فعلًا وأثبتوا صحة وصدق القرآن، ربنا قال هيقولوا كدا عشان عارف الخلاصة وعارف قدر نفوسهم، وربنا برضه يعلم إن الشيطان هيقولك مش هيعوضك وعارف إنك ممكن تضعفي بس مينفعش تكوني سفيهة وغبية وتقولي "أيوه مش هيعوضني" هو وضع على كتفك البلاء وبيقولك "البلاء التقيل ده ليكي عشان تقربي مني وتكتفي بيا عن كل المخلوقات وساعتها لما ترضي هراضيكي" مينفعش بقى تقولي لا وتستنبطي من أحزانك معاني لليأس وتقولي مش هيعوضني.
صدقيني هيعوضك ويجبر بخاطرك، هتشوفي العوض في كل حاجة بتحصل في حياتك. مش شرط الحاجة اللي فقدتها، بس عوض ربنا موجود في كل حدث في كل لطف ورحمة منه، ربنا جميل ولما بيعوض بيرزق بعوض عمرك ما تخيلته، وأفضل من اللي راح منك لدرجة إنه بينسيك كل مر شوفتيه، وعايزك تحبي نفسك بكل حاجة فيها وبعدين بقى انتي قمر بصراحة وشكلي كدا هكراش عليكي. رهف: شكراً أوي على جبر الخاطر دا وكلامك فعلاً حلو أوي ومتأكدة إن ربنا هيعوضني.
سليم: قوليلي بقى هنعمل العملية؟ رهف بدموع: مفيش حل تاني؟ سليم: للأسف لا. رهف: هعملها. سليم: كدا يبقى أنتي رضيتي بالبلاء وتأكدي إن ربنا هيعوضك. رهف: بإذن الله. سليم: خايفة منها؟ رهف: آه خايفة، خايفة أعملها وبعد كدا أفضل لوحدي طول العمر لمجرد إن حد هيشوفني بعينه إني وحشة، خايفة حد يدخل حياتي ويخرج منها بعد ما يعرف كل حاجة عني خايفة أفضل شايلة حزني دا لوحدي. سليم: أنا جنبك ومش هسيبك. رهف: تسلملي.
سليم: فكي بقى كدا دا أنتي طلعتي نكدية أوي. رهف: دا مش نكد دا اللي جوايا. سليم: بهزر معاكي على فكرة فمتزعليش أسف. رهف: متتأسفش. سليم: شكراً، يلا بقى أسيبك أروح أقول لباقي العيلة تيجي وأكلم الدكتور عشان نعمل العملية. رهف: تمام. خرج سليم من الغرفة ورهف لسه خايفة من العملية وشايفة إن ممكن يكون في حل تاني يا ترى هتعمل إيه؟ ريان: أنا جنبك ومش هسيبك. روان: وأنا مش هسيبك أكيد.
روفان واقفة من بعيد بتسمعهم والدموع على خدها، يعني اللي اتقالها صح، وابن عمها بيضحك عليها ومبيحبهاش لا وكمان بيخونها، فضلت ماشية في الطريق بتسترجع ذكرياتها معاه وبتكلم نفسها بس كان في سؤال متكرر في عقلها هيا عملت إيه لكل دا؟ ليه بعد ما حبته بيوجعها، هيا آه مش قالتله بحبك، بس هيا حبته حبت اهتمامه صدقت حبه ليها فحبته وسلمتله قلبها بس هو عمل إيه في الآخر غير إنه يجرحها وطلع بيضحك عليها.
فضلت روفان ماشية في الطريق مش شايفة قدامها مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين مش قادرة ترجع البيت وتلاقيه رجع مش هتعرف تبص في عيونه ولا تواجهه عشان متسمعش كلام يكسرها فضلت ماشية لحد ما وقعت قدام عربية ومكنتش عارفة تشوفه هو مين كل اللي شافته إنه شاب. الشاب نزل من عربيته وطلع جري عليها وشالها وخدها على مستشفى. يا ترى مين الشاب دا وهل هيبقى ليه حكاية معانا ولا إيه؟ عند ندي وتميم. تميم: ندي هو أنا ممكن أتكلم معاكي.
ندي: يااااه أخيراً هتحكي اللي جواك ياخي دا أنا كنت شوية وهتحايل عليك.
تميم بضحك: مكنتش بثق في أي بني آدم وده غصب عني، ندي أنا كل الفترة دي كنت عايش في وجع شعور الذنب مكنش بيفارقني أبداً عملت ذنوب كتير كنت دائماً بحس إني فاقد الوعي أو عايش بلا روح، قلبي كان قاسي أوي من كتر الذنوب اللي عملتها مكنش فيه أي رحمة في قلبي كنت بحس أحياناً إني معنديش شعور وإن قلبي مش بيحس، ساعات كتير كنت ببقى كارهة نفسي بس مكنش بيبقى في إيدي حاجة أعملها كل ما أقول هتوب كنت أرجع لنقطة الصفر تاني، وفاة أمي وأبويا كانوا كوابيس كل أحلامي مكنتش بعرف أنام ولا أعرف يعني إيه راحة من القلب، كنت ساعات بيجي عليا وقت مكنتش ببقى عارف أدعي لربنا أقوله إيه من كتر ما كنت بوعده وأخلف.
ندي: الأول كدا لما تكون عايز تدعي ومش عارف تدعي بإيه ادعي قول "يارب اديني على قد رحمتك" ربنا قال ورحمتي وسعت كل شيء تخيل بقى لما يديك على قدها! ثانياً قولتلك ربنا هيقبلك فكرة إنك تعترف بغلطك وتحس بيه يبقى في لسه حاجة جواك بتقول لا في لسه حاجة جواك بتمنعك وهي ضميرك اللي لسه حي ربنا يا تميم مهما تعمل ذنوب وترجع تتوب تاني هيتقبلك لأن ربنا غفور رحيم.
تميم: حقيقي أنا مش عارف أقولك إيه ولا إيه أنا كنت تايهة من غيرك، لو مكنتيش دخلتي حياتي كنت فضلت على غلطي مكنتش هعرف أتغير لوحدي. ندي: أنا ربنا بعتني ليك عشان أرشدك للطريق الصح، إحنا كلنا بنغلط محدش معصوم من الغلط بس في اللي بيغلط وبيحس بغلطه وبيحترف بيه ويتوب وربنا بيغفرله وفي اللي الدنيا بتلهيه. تميم: طيب عايز أقولك حاجة. ندي: قولي. تميم: ...... يا ترى هيقولها إيه؟ في المستشفى.
سليم اتصل على عائلة رهف عشان يقولهم اللي حصل معاها. سليم لـ حسين: الو يا عمو تعالوا على المستشفى ضروري. حسين: في إيه يا ابني قلقتني. سليم: رهف في المستشفى يا عمو ولازم تعمل عملية. حسين: متعملوش أي حاجة قبل ما نيجي. سليم: حاضر. حسين: يلا سلام أنا جاي. سليم: باي. حسين بصوت مرتفع: يا أحمد يا مريم، سميرة يا سعد. كلهم اتجمعوا في خلال دقائق. أحمد: خير يا أبويا في إيه. حسين: رهف في المستشفى يا سعد يلا عشان نكون هناك جنبها.
سميرة بعياط: بنتي مالها، فيها إيه؟ حسين: لسه ما عرفناش لما نروح هنعرف يلا عشان منتأخرش، وأحدش يقول لـ تميم وندي سيبوهم يناموا، وبعدين في ريان وروفان وغزل. مريم: لسه مرجعوش من برا. حسين: طيب هبقى أكلمهم يلا دلوقتي على المستشفى. سعد: يلا يا أبويا. ركبوا العربية كلهم وراحوا على المستشفى. يا ترى بقى هتعمل العملية وهتبقى تمام ولا هيحصلها حاجة؟ شهاب: عجبتك سهرة النهاردة. غزل: أوي، يلا بقى خلينا نرجع. شهاب: يلا.
نادى على الويتر وأخد الحساب وطلعت ركبوا العربية عشان يرجعوا البيت. خرجوا من المطعم وركبوا العربية. شهاب: تعرفي إن لحد دلوقتي مش مصدق إنك في حياتي. غزل: يااه للدرجادي. شهاب: وأكتر كمان. غزل: بتحبني؟ شهاب: بحبك قد البحر وسمكاته والليل ونجومه وقمره. غزل: احم ما إحنا بنعرف نرد أهو. شهاب بضحك وغمزة: أيوه دا أنا أعجبك أوي. غزل: واضح أوي. شهاب: طب إيه مش هسمعك مني كلمة حلوة. غزل: بقولك إيه أنا وصلت نزلني هنا. شهاب: بقي كدا.
غزل: أيوا كدا. شهاب: بكرا تقوليهالي كتير. غزل: بكرا بقى. شهاب: جاي بكرة أصلاً عندكم. غزل: ليه. شهاب: ملكيش فيه بقى تصبحي على خير يا قمري. غزل: وأنت بالف خير. دخلت غزل الفيلا ملقتش أي صوت سألت الخدم على العيلة قالولها إنهم في المستشفى وإن رهف تعبانة مستنتش وطلعت برا تاني ركبت عربيتها وخرجت عشان تروح لهم. عند روفان. روفان بدوخان: أنا فين. شاب: أنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!