تحميل رواية «أحببت مريض نفسي» PDF
بقلم ندى ياسر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أي دا أنت مين ورابطني كدا لي؟ هوا أنا مخطوفة؟ - لا، جايبك أفسحك في مكان مهجور زي دا. أيوا، مخطوفة. إحنا هنهزر؟ - طب وخاطفني لي؟ دا أنت لو عايز تموتني هاجي عليك بخسارة، هتشيل ذنبي وبس. دا أنا نص أعضائي خامله، وعلى الله حكايتي. - بت، اسمِعش صوتك. - طب قول بيني وبينك خاطفني لي، وهسكت. - عشان متتجوزيش ابن خالتك. - تصدق بالله؟ قول بس: لا إله إلا الله. - لا إله إلا الله. - أنا أصلًا مكنتش موافقة على ابن خالتي، رغم إن هوا حلو، بس مش بحبه. بشوفه كأخ، وأصلًا كنت مغصوبة على الجوازة دي. أهلي شايفينه مناسب...
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى ياسر
سليم: خير يا دكتور رهف مالها؟
الدكتور: للأسف آنسة رهف تعبانة جداً، ودلوقتي خدنا منها دم عشان نعمل شوية تحاليل لازمة ليها ونشوف فيها إيه.
سليم: طب هي فاقت؟
الدكتور: أيوه، تقدر تدخل تشوفها بس بلاش كلام كتير.
سليم: حاضر.
سليم أول ما دخل الغرفة كان ملهوف عليها، عايز يشوف فيها إيه وهل هي بخير ولا لأ. رغم إنه ما يعرفهاش غير من وقت قصير، لكن خوفه عليها ما كانش طبيعي أبداً.
سليم: ألف سلامة عليكي يا رهف.
رهف: الله يسلمك.
سليم: طب ينفع تخوفيني عليكي كده؟ أومال مين هينكش فيا؟
رهف: هو أنا عندي إيه؟
سليم: معرفش، لسه الدكتور هيقولي لما التحاليل تطلع.
رهف: آها تمام.
سليم: تعرفي إنك جميلة أوي.
رهف: جميلة؟ هه، ما أنت متعرفش اللي فيها.
سليم: في إيه؟
رهف: لا مفيش خلاص.
سليم: خلاص براحتك، مش هضغط عليكي، بس انتي برضه قمر أوي.
رهف: شكراً.
الممرضة وهي بتستأذن بالدخول.
الممرضة: ممكن أدخل؟
سليم: اتفضلي.
الممرضة: ممكن حضرتك تكلم الدكتور.
سليم: حاضر.
سليم لرهف: يلا بقى أشوفك بعدين، باي.
رهف: باي.
سليم عند الدكتور.
سليم: خير يا دكتور، في إيه؟
الدكتور: الآنسة رهف لازم تشيل الرحم لأن عندها ورم عليه.
سليم: نعم، حضرتك بتقول إيه؟
الدكتور: زي ما حضرتك سمعت كده.
سليم: طب مفيش أي حل تاني غير إنها تشيل الرحم، لأنها لسه بنت وحرام أوي كده ليها.
الدكتور: ممكن تعمل عملية غيرها، بس هتبقى صعبة عليها جداً.
سليم: مفيش أي حلول تانية، يعني مش ممكن تاخد كيماوي؟
الدكتور: لا للأسف، دا لازم يتعمل عملية جراحية.
سليم: طب العملية دي هتعملوها إمتى؟
الدكتور: ممكن من بكرة عادي.
سليم: تمام يا دكتور، شكراً ليك. هي هتفضل هنا، ولو هنعملها هقول لحضرتك.
الدكتور: تمام يا ابني.
سليم خرج من عند الدكتور وكان تايه، مش عارف يروح فين ولا يجي منين. كل اللي همه رهف، اللي لو عرفت ممكن تعمل إيه أو يحصلها إيه. فكر إنه ممكن ما يقولهاش وإنه يطلب من حد تاني يقولها، بس استبعد الفكرة وقال إنه هو اللي هيقولها بس بعد ما يعرف كل العيلة.
عند تميم وندي.
تميم: خلصت أول ركعتين توبة.
ندي: براڤو، كده وربنا يتقبل إن شاء الله. يلا بقى نصلي الظهر وأنت اللي هتصلي بيا.
تميم: أنا؟ لا طبعاً.
ندي: محدش هيصلي بيا غيرك، يلا بقى.
تميم: حاضر، يلا.
صلوا وخلصوا صلاة، وبعدين ندي قعدت جنبه وقالت له.
ندي: هو أنا ممكن أطلب منك طلب.
تميم: اتفضلي.
ندي: ممكن للأسبوعين دول تعمل كل حاجة هقولك عليها.
تميم: حاضر.
ندي: طيب، احنا دلوقتي هنقوم نخرج وبعدين نرجع بليل، وبعد كده هنيجي نصلي.
تميم: وأنا موافق.
ندي: طب يلا خلينا نقوم نجهز نفسنا.
تميم: يلا.
الاتنين جهزوا نفسهم بعد بضعة من الوقت، وبعدين خرجوا، وكل ده محدش يعرف باللي حصل لرهف. تميم أول ما شاف ندي أعجب بجمالها جداً وتمنى إنها لو تحبه أو إنها تفضل جنبه.
تميم: طالعة قمر أوي النهارده.
ندي: دي معاكسة وش بقى.
تميم: لا، أنا بقول الحقيقة.
ندي: طب يا سيدي شكراً، يلا بقى خرجني.
تميم: يلا.
شهاب: غزل، أنا بحبك وعايزك جنبي.
غزل: في حد بيخطف حد كده يا أخي.
شهاب: ها، قولتي إيه.
غزل: قلت لا إله إلا الله.
شهاب: محمد رسول الله. إيه بقى، مش موافقة؟
غزل: مش عارفة، سيبني أفكر.
شهاب: لا، حرام والله. ده أنا أول ما شفتك غيرتيلي حياتي كلها، وشايف إنك إنتي اللي هتملي عليا حياتي الفاضية دي، وشايف إنك إنتي أكتر حد مناسب ليا جداً، وبحب شقاوتك وكل حاجة بتعمليها.
غزل: مش عارفة والله أقول إيه.
شهاب: عارفة أنا جبتك هنا لي.
غزل: لي.
شهاب: عشان أنا خسرت هنا أغلى اتنين على قلبي، وعايز أبدأ قصادهم مع أغلى واحدة في قلبي.
غزل بدموع: موافقة.
شهاب وهو بيحضنها: بحبك، بحبك أوي.
غزل: شكراً.
شهاب: شكراً بس كده؟
غزل: أيوه، إذا كان عاجبك.
شهاب: لا، عاجبني جداً، ويلا بينا على سهره جامدة.
غزل: يلا.
في الفيلا.
ريان: جدو، بقولك إيه، عايز أعمل خطوبتي في أسرع وقت.
حسين: ومستعجل لي يا ابني.
ريان: عشان عايز روفان جنبي.
حسين: حاضر، خطوبتك إن شاء الله هتبقى بعد يومين، وهكلم أنا مع عمك وهقوله.
ريان: شكراً أوي يا حبيبي.
حسين: بتاعك مصلحتك أوي.
ريان: عيب عليك، يلا بقى أسيبك، هروح أقول لروفان.
حسين: ماشي يا حبيبي.
ريان عند روفان.
ريان: العروسة عاملة إيه.
روفان: عروسة؟ عروسة مين دي.
ريان: إنتي يا حلوفة.
روفان: أنا، إزاي؟ لا بقولك إيه، مش تبقى شارب حاجة بـ 200 وجاي تطلعها عليا.
ريان: يبنتي، سيبك من البلطجة اللي إنتي فيها دي.
روفان: اخلص، عايز تقول إيه.
ريان: عايز أقول إن خطوبتنا بعد يومين.
روفان: بجد.
ريان: أيوه بجد، إيه مش فرحانة.
روفان: لا مش فرحانة، ويلا بقى من هنا.
ريان: همشي، بس هخليكي تقوليها برضه.
روفان: احلم، أو أقولك دا عند أمك، نيه نيه نهيا.
ريان: هنشوف عند أم مين، يلا باي.
روفان: باي.
بعد ما مشي ريان، وصل مسج لروفان مضمونها.
المسج: هو إنتي مصدقة إن ريان بيحبك؟ ده بيضحك عليكي عشان أملاكك، إنما هو بيحب واحدة تانية. ولو عايزة تشوفي هو بيحب مين، تعالي على العنوان ****** الساعة ****.
روفان أول ما شافت المسج، ما كانتش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. دي هي حبته، كانت خايفة يكون اللي في المسج صح، وبرضه كانت خايفة تظلم ريان. في الحالتين ما كانتش عارفة تتصرف. يا ترى هتتصرف إزاي؟
عند ندي وتميم.
ندي: يلا، مش هنطلب أكل ولا هنفضل كده كتير.
تميم: لا طبعاً، ميصحش.
نادى تميم على الويتر ياخد طلباتهم، وبعد شوية جاب الأكل وقعدوا يأكلوا. وبعد لما خلصوا أكل، ندي شافت طفل واقف برا المطعم وعايز ياكل، قامت راحت عنده ووقفت قصاده.
ندي: ماما فين يا حبيبي.
الطفل: ماليش ماما ولا بابا.
ندي الدموع اتجمعت في عيونها عليه، وقلبها وجعها إن طفل زي ده مش عايش طفولته زي باقي الأطفال. قلبها رق وحن ليه جداً، وخدته ودخلت بيه جوه المطعم وقعدته معاهم، وكل ده تحت أنظار تميم اللي أعجبه حنيتها وحبها أكتر.
ندي: هو ممكن يقعد معانا.
تميم: أيوه طبعاً.
ندي قعدته وحطت أكل قدامه، وتميم لسه بيبصلها بحب.
ندي: بتبصلي كده لي.
تميم: قلبك حنين أوي يا ندي.
ندي اتكسفت ومردتش.
تميم: عارفة شوية الحنية اللي ممكن تتفاجئي بيهم جواكي من وقت للتاني ناحية طفل أو راجل مسن، دي حاجة متتكسفيش منها ولا تداريها، بل بالعكس دي تتعايقي بيها. هو حد لاقي الحنية ولا يطول. الحنية رزق، أكبر رزق فعلاً إن ربنا يرزقنا إحنا بالحنية في قلوبنا. أصل أكتر حاجة مرعبة في الحياة إننا نتحول لناس قاسية متعرفش للحنية سبيل.
ندي: كلامك صح، وتسلملي. بس هو أنا ممكن أطلب طلب.
تميم: إنتي تأمري يا ندي، اتفضلي اطلبي.
ندي: عايزة بعد ما نخلص أكل ناخد الطفل ده دار أيتام كويسة ونتكفل بيه، وكده هيكون أحسن ليه من البهدلة اللي عايشها في الشوارع دي والدنيا ملهاش أمان.
تميم: من غير ما تقولي، كنت هعمل كده، وإنتي طلباتك أوامر.
ندي: شكراً.
خلص الطفل أكله، وندي وتميم خدوه عشان يقعد في دار أيتام، وبعدين رجعوا على البيت وكان الوقت بليل.
تميم: السلام عليكم.
حسين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً يا ابني، كنتوا فين كده.
تميم: ندي كانت عايزة تخرج، فخرجنا مع بعض.
حسين: تمام يا ابني، تتهنوا يا رب.
تميم: شكراً. طب أنا هطلع فوق بقى.
حسين: تمام.
تميم طلع على الأوضة، وندي كانت عايزة تروح وراها.
ندي: طب يا جدو، وأنا كمان طالعة.
حسين: شكراً يا بنتي على التغيير اللي حصل لتميم، هو أينعم مش أوي، بس شكراً إنك عرفتي تغيري فيه ولو جزء بسيط.
ندي: متشكرنيش يا جدو، أنا عملت واجبي. يلا بقى هقوم أنا أطلع فوق.
حسين: تمام يا بنتي.
طلعت ندي فوق، لقت تميم قاعد بلبس البيت وغير لبسه، دخلت هي كمان غيرت لبسها وخرجت ليه.
ندي: يلا بقى نقوم نصلي العشاء ونصلي قيام الليل، وبعدين نعمل ورد يومي نصلي فيه.
تميم: قيام الليل؟
ندي: أيوه.
تميم: طب ليه بتصلوا قيام الليل؟ هو مش الصلاة خمس صلوات.
ندي: هقولك أنا ليه بنصليه. بس يا سيدي، قيام الليل ده ربنا بيختار ناس معينة علشان تقوم في الوقت ده بالذات، التلت الأخير من الليل، ودعوات مستجابة. القيام! مستحيل ربنا يرزق القيام لمسلم غير لما يكون بيحبه. ربنا بينزلك للسماء الدنيا عشان بس يسمعك، يغفر لك، يعطيك، يرزقك. بيبقى مستني منك يسمع كلمة "يارب" عشان يقولك "لبيك يا عبدي". بيسمعك رغم لخبطتك، بكائك، ذنوبك، بيحبك أوي والله ونفسه يفرحك، بس هو مستني منك كلمة "يااااارب"، مستني منك رفعة يد وصدق طلب وركعتين في جوف الليل. كل ما أقرأ آية "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا" أبتسم وأقول يعني اللي بيصلي القيام من عباد الرحمن يارب؟ اللي هما أعلى منزلة يوم القيامة. الحاجة الوحيدة اللي ببقى عاجزة عن التعبير عن جمالها هي قيام الليل. تعبان؟ روح قوله تعبان وهو هيشفيك والله. مخنوق؟ صلي قيام الليل وهو هيريح قلبك والله. يا ابني ده واحد راح الكعبة عاجز عن الحركة تماماً، ولاده خدوه هناك وقالهم سيبوني مع ربنا لوحدنا، وقاله يارب والله ما هتحرك من هنا غير على رجلي. وصلى قيام ليل ونام، حلم إن حد بيقوله قوم اتحرك، إنت بقيت تقدر تمشي. قام من النوم مفزوع، لاقى نفسه قادر يتحرك. دا القيام دا الفانوس السحري بتاع المسلم. أجمل وأطهر ربع ولا نص ساعة، هو سبحانه مش بيقولنا تعالوا صلوا عشان عاوزكم، لا ده بيقولنا تعالوا أشوف إنتو عاوزين إيه؟ نفسكم في إيه؟ محتاجين إيه؟
تميم: ياااه، كل ده في قيام الليل.
ندي: أيوه، شفت بقى لو نصليه مع بعض، وبعدين نقرأ ورد يومي وننتظم عليهم، هتلاقي كل حياتنا اطمئنان وحب وسعادة وبس.
تميم: طب يلا بقى، هقوم أتوضى عشان أجي أصلي بيكي.
ندي: يلا، وربنا يتقبل منا يا رب.
تميم: اللهم آمين يا رب.
في المستشفى.
سليم استجمع كل شجاعته وقرر يقول هو لرهف على تعبها قبل ما يعرف العائلة.
سليم: رهف.
رهف: نعم.
سليم: عايز أقولك إن لازم يتعملك عملية.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى ياسر
سليم: عايز أقولك إن لازم يتعملك عملية.
رهف بخوف: عملية إيه، هو أنا عندي إيه؟
سليم بزعل عليها: عندك ورم على الرحم ولازم يتعملك عملية تشيليه.
رهف بعياط: إيه اللي أنت بتقوله ده أشيل إيه ده أنا لسه بنت، حرام حرام أوي.
سليم: مش في إيدينا أي حاجة غير إنك تعملي العملية.
رهف: وأنا مش هعمل عمليات، أنا ليه بيحصل معايا أنا كل ده عندي مرض بهاق والكل بيتنمر عليا لحد ما بقيت بحط ميكب عشان أخفيه، ودلوقتي بتقول إن لازم أشيل الرحم أنا لو شلت الرحم حياتي هتتدمر محدش هيرضى بيا بعد كدا.
سليم: أنتي ألف واحد يتمناكي، البهاق مش وحش وكلنا خلقة ربنا وربنا عمره ما خلق حد وحش كلنا حلوين وكلنا مميزين بطريقة خاصة وكل حد فينا بميزة عن غيره حاجة وفي الآخر العمل الصالح هو اللي بيفضل إنما الجمال بيروح ومش بيفضل، وتأكدي إن أي حاجة بتحصلك ربنا هيعوضك عليها العوض يستي دا حاجة كبيرة أوي هشرحلك العوض بقى = بلاء + صبر + رضا + شكر.
ولازم تكوني فاهمة إنك عمرك ما هتشوفي عوض يتعجب له أهل السماء قبل الأرض غير لما تجتازي السلم بتدرج ومهارة وثقة في رب العالمين.
ربنا يا رهف في سورة البقرة بيقول "سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ".
الآية نزلت قبل قبلة المسلمين ما تتغير وربنا قال للنبي السفهاء هيقولوا ليه المسلمين غيروا القبلة بتاعتهم ولأنهم أغبياء قالوا كدا فعلًا وأثبتوا صحة وصدق القرآن، ربنا قال هيقولوا كدا عشان عارف الخلاصة وعارف قدر نفوسهم، وربنا برضه يعلم إن الشيطان هيقولك مش هيعوضك وعارف إنك ممكن تضعفي بس مينفعش تكوني سفيهة وغبية وتقولي "أيوه مش هيعوضني" هو وضع على كتفك البلاء وبيقولك "البلاء التقيل ده ليكي عشان تقربي مني وتكتفي بيا عن كل المخلوقات وساعتها لما ترضي هراضيكي" مينفعش بقى تقولي لا وتستنبطي من أحزانك معاني لليأس وتقولي مش هيعوضني.
صدقيني هيعوضك ويجبر بخاطرك، هتشوفي العوض في كل حاجة بتحصل في حياتك. مش شرط الحاجة اللي فقدتها، بس عوض ربنا موجود في كل حدث في كل لطف ورحمة منه، ربنا جميل ولما بيعوض بيرزق بعوض عمرك ما تخيلته، وأفضل من اللي راح منك لدرجة إنه بينسيك كل مر شوفتيه، وعايزك تحبي نفسك بكل حاجة فيها وبعدين بقى انتي قمر بصراحة وشكلي كدا هكراش عليكي.
رهف: شكراً أوي على جبر الخاطر دا وكلامك فعلاً حلو أوي ومتأكدة إن ربنا هيعوضني.
سليم: قوليلي بقى هنعمل العملية؟
رهف بدموع: مفيش حل تاني؟
سليم: للأسف لا.
رهف: هعملها.
سليم: كدا يبقى أنتي رضيتي بالبلاء وتأكدي إن ربنا هيعوضك.
رهف: بإذن الله.
سليم: خايفة منها؟
رهف: آه خايفة، خايفة أعملها وبعد كدا أفضل لوحدي طول العمر لمجرد إن حد هيشوفني بعينه إني وحشة، خايفة حد يدخل حياتي ويخرج منها بعد ما يعرف كل حاجة عني خايفة أفضل شايلة حزني دا لوحدي.
سليم: أنا جنبك ومش هسيبك.
رهف: تسلملي.
سليم: فكي بقى كدا دا أنتي طلعتي نكدية أوي.
رهف: دا مش نكد دا اللي جوايا.
سليم: بهزر معاكي على فكرة فمتزعليش أسف.
رهف: متتأسفش.
سليم: شكراً، يلا بقى أسيبك أروح أقول لباقي العيلة تيجي وأكلم الدكتور عشان نعمل العملية.
رهف: تمام.
خرج سليم من الغرفة ورهف لسه خايفة من العملية وشايفة إن ممكن يكون في حل تاني يا ترى هتعمل إيه؟
ريان: أنا جنبك ومش هسيبك.
روان: وأنا مش هسيبك أكيد.
روفان واقفة من بعيد بتسمعهم والدموع على خدها، يعني اللي اتقالها صح، وابن عمها بيضحك عليها ومبيحبهاش لا وكمان بيخونها، فضلت ماشية في الطريق بتسترجع ذكرياتها معاه وبتكلم نفسها بس كان في سؤال متكرر في عقلها هيا عملت إيه لكل دا؟ ليه بعد ما حبته بيوجعها، هيا آه مش قالتله بحبك، بس هيا حبته حبت اهتمامه صدقت حبه ليها فحبته وسلمتله قلبها بس هو عمل إيه في الآخر غير إنه يجرحها وطلع بيضحك عليها.
فضلت روفان ماشية في الطريق مش شايفة قدامها مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين مش قادرة ترجع البيت وتلاقيه رجع مش هتعرف تبص في عيونه ولا تواجهه عشان متسمعش كلام يكسرها فضلت ماشية لحد ما وقعت قدام عربية ومكنتش عارفة تشوفه هو مين كل اللي شافته إنه شاب.
الشاب نزل من عربيته وطلع جري عليها وشالها وخدها على مستشفى.
يا ترى مين الشاب دا وهل هيبقى ليه حكاية معانا ولا إيه؟
عند ندي وتميم.
تميم: ندي هو أنا ممكن أتكلم معاكي.
ندي: يااااه أخيراً هتحكي اللي جواك ياخي دا أنا كنت شوية وهتحايل عليك.
تميم بضحك: مكنتش بثق في أي بني آدم وده غصب عني، ندي أنا كل الفترة دي كنت عايش في وجع شعور الذنب مكنش بيفارقني أبداً عملت ذنوب كتير كنت دائماً بحس إني فاقد الوعي أو عايش بلا روح، قلبي كان قاسي أوي من كتر الذنوب اللي عملتها مكنش فيه أي رحمة في قلبي كنت بحس أحياناً إني معنديش شعور وإن قلبي مش بيحس، ساعات كتير كنت ببقى كارهة نفسي بس مكنش بيبقى في إيدي حاجة أعملها كل ما أقول هتوب كنت أرجع لنقطة الصفر تاني، وفاة أمي وأبويا كانوا كوابيس كل أحلامي مكنتش بعرف أنام ولا أعرف يعني إيه راحة من القلب، كنت ساعات بيجي عليا وقت مكنتش ببقى عارف أدعي لربنا أقوله إيه من كتر ما كنت بوعده وأخلف.
ندي: الأول كدا لما تكون عايز تدعي ومش عارف تدعي بإيه ادعي قول "يارب اديني على قد رحمتك" ربنا قال ورحمتي وسعت كل شيء تخيل بقى لما يديك على قدها! ثانياً قولتلك ربنا هيقبلك فكرة إنك تعترف بغلطك وتحس بيه يبقى في لسه حاجة جواك بتقول لا في لسه حاجة جواك بتمنعك وهي ضميرك اللي لسه حي ربنا يا تميم مهما تعمل ذنوب وترجع تتوب تاني هيتقبلك لأن ربنا غفور رحيم.
تميم: حقيقي أنا مش عارف أقولك إيه ولا إيه أنا كنت تايهة من غيرك، لو مكنتيش دخلتي حياتي كنت فضلت على غلطي مكنتش هعرف أتغير لوحدي.
ندي: أنا ربنا بعتني ليك عشان أرشدك للطريق الصح، إحنا كلنا بنغلط محدش معصوم من الغلط بس في اللي بيغلط وبيحس بغلطه وبيحترف بيه ويتوب وربنا بيغفرله وفي اللي الدنيا بتلهيه.
تميم: طيب عايز أقولك حاجة.
ندي: قولي.
تميم: ......
يا ترى هيقولها إيه؟
في المستشفى.
سليم اتصل على عائلة رهف عشان يقولهم اللي حصل معاها.
سليم لـ حسين: الو يا عمو تعالوا على المستشفى ضروري.
حسين: في إيه يا ابني قلقتني.
سليم: رهف في المستشفى يا عمو ولازم تعمل عملية.
حسين: متعملوش أي حاجة قبل ما نيجي.
سليم: حاضر.
حسين: يلا سلام أنا جاي.
سليم: باي.
حسين بصوت مرتفع: يا أحمد يا مريم، سميرة يا سعد.
كلهم اتجمعوا في خلال دقائق.
أحمد: خير يا أبويا في إيه.
حسين: رهف في المستشفى يا سعد يلا عشان نكون هناك جنبها.
سميرة بعياط: بنتي مالها، فيها إيه؟
حسين: لسه ما عرفناش لما نروح هنعرف يلا عشان منتأخرش، وأحدش يقول لـ تميم وندي سيبوهم يناموا، وبعدين في ريان وروفان وغزل.
مريم: لسه مرجعوش من برا.
حسين: طيب هبقى أكلمهم يلا دلوقتي على المستشفى.
سعد: يلا يا أبويا.
ركبوا العربية كلهم وراحوا على المستشفى.
يا ترى بقى هتعمل العملية وهتبقى تمام ولا هيحصلها حاجة؟
شهاب: عجبتك سهرة النهاردة.
غزل: أوي، يلا بقى خلينا نرجع.
شهاب: يلا.
نادى على الويتر وأخد الحساب وطلعت ركبوا العربية عشان يرجعوا البيت.
خرجوا من المطعم وركبوا العربية.
شهاب: تعرفي إن لحد دلوقتي مش مصدق إنك في حياتي.
غزل: يااه للدرجادي.
شهاب: وأكتر كمان.
غزل: بتحبني؟
شهاب: بحبك قد البحر وسمكاته والليل ونجومه وقمره.
غزل: احم ما إحنا بنعرف نرد أهو.
شهاب بضحك وغمزة: أيوه دا أنا أعجبك أوي.
غزل: واضح أوي.
شهاب: طب إيه مش هسمعك مني كلمة حلوة.
غزل: بقولك إيه أنا وصلت نزلني هنا.
شهاب: بقي كدا.
غزل: أيوا كدا.
شهاب: بكرا تقوليهالي كتير.
غزل: بكرا بقى.
شهاب: جاي بكرة أصلاً عندكم.
غزل: ليه.
شهاب: ملكيش فيه بقى تصبحي على خير يا قمري.
غزل: وأنت بالف خير.
دخلت غزل الفيلا ملقتش أي صوت سألت الخدم على العيلة قالولها إنهم في المستشفى وإن رهف تعبانة مستنتش وطلعت برا تاني ركبت عربيتها وخرجت عشان تروح لهم.
عند روفان.
روفان بدوخان: أنا فين.
شاب: أنتي.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى ياسر
روفان بدوخان: أنا فين؟
شاب: إنتي في المستشفى، أنا خبطك بعربيتي، أنا آسف.
روفان: طب أنا مين؟
الشاب: هو إنتي مش عارفة نفسك؟
روفان: مش فاكرة.
الشاب: طب ما أنا كمان معرفكيش، طب أقولك ثواني أنادي على الدكتور.
الشاب خرج عشان ينادي على الدكتور.
الدكتور: خير في إيه؟
الشاب: المريضة فاقت بس مش فاكرة حاجة.
الدكتور: يبقى فقدت الذاكرة.
الشاب: أنا معرفهاش، هوصلها لأهلها إزاي طيب؟
الدكتور: إحنا دلوقتي نشوفها عاملة إيه عشان نتوقع الذاكرة ممكن ترجع لها إمتى، وبعدين نبقى نشوف هي مين.
الشاب: تمام يا دكتور، ممكن تيجي معايا تشوفها؟
الدكتور: يلا.
***
عند ندي وتميم.
تميم: طيب عايز أقولك حاجة.
ندي: قول.
تميم: عايز أقولك إن من ساعة ما دخلتي حياتي وإنتي غيرتيني للأحسن، ولسه عايز أتغير تاني، عايز أبقى قريب من ربنا أوي لدرجة إن لو متت دلوقتي أبقى مطمئن.
ندي: بعد الشر عليك، وبعدين أنا جنبك لحد ما تبقى تمام.
تميم: شكراً أوي.
ندي: لا كدا هنزعل، مبحبش حد يقولي شكراً خالص.
تميم: أومال أقولك إيه؟ مباعرفش أرد بتتهيألي على أي كلام.
ندي: طب أقولك أنا.
تميم: قولي.
ندي: لما واحدة تقولك بحبك: رد وقول "أحبكِ الجنة وخالقها وعباد خالقها"، بس لو أنا اللي قولتها هيبقى عايزة كلمة تانية بقى.
(غمزت)
لما واحد يقولك "طيب" هترد وتقول "طِبتِ وطاب كل شيءٍ اتخذ إليكِ سبيلاً" أو "طابت لكِ الدنيا وما فيها" أو "طِبتِ وطاب ممشاكِ وتبوأتِ مقعدكِ في الجنة".
لما تسأل حد تقوله عامل إيه ويقولك "الحمد لله بخير"، هترد عليه بـ "جعلكِ الله دوماً من الحامدين الشاكرين" أو "جعل الله حياتكِ كلها خيراً في خير" أو "أدام الله حمدكِ".
لما تيجي بقى تطلب مني حاجة وأقولك "حاضر" وأبقى كيوت كده، هترد عليا وتقولي "حضّر لكِ الله خير وسعادة الدنيا والآخرة" أو "حضرتي ومعكِ الخير كله".
طب لما أقولك نعم هتقولي إيه؟
تميم: نعمة الله عليكي.
ندي ضحكت وقالت له: طب ليه ما نقولش "زادكِ الله نِعم"؟
ندي: لما بقى أقولك تسلميلي يا تيمو هترد تقولي "سلم قلبكِ من كل حزن" أو "سلمكِ الله من كل شر وسوء".
لما أقولك "واحشتني" هتقولي "وإنتي كمان يا نن عيني" ده ليا عشان مزعلكيش.
(ضحكت)
وللغريب يعني صاحبك وكده هتقوله "لا أوحش الله لكِ قلبًا ولا قبرًا".
لما تبقى رايح عند حد ويقولك "اتفضل" هتقوله "زاد الله من فضلكِ" أو "فضّلكِ الله وأعزّكِ".
لما تبقى في ميتينج تبع الشغل وتقابل حد في الشركة ويقولك "مرحباً" هتقوله "رحّبت بكِ الجنة".
ندي: شفت بقى سهلة إزاي؟
تميم: سهلة أوي، ندي أنا مش عارف أرد على اللي قولتي، حقيقي، تعرفي إنك أطيب وأجمل قلب شفته في حياتي.
ندي: احم احم، كدا أنا اللي مش هعرف أرد.
تميم بضحك: طب خلاص مش هكسفك تاني.
ندي: أيوا كده.
تميم: ندي هوا أنا ممكن أسألك سؤال؟
ندي: أيوا طبعاً، ودي عايزة سؤال.
تميم: هوا إنتي مش بتعالجيني ليه زي الدكاترة النفسيين؟ يعني مثلاً مش بتديني مهدئات أو بتتعاملي معايا كأني مريض وكده.
ندي: أولاً إنت جوزي فمش هتعامل معاك كمريض، ثانياً بقى إنت كنت محتاج تقرب من ربنا لأنك كنت تايه مش أكتر وحالتك النفسية كانت مش كويسة عشان بعيد عن ربنا، وعايزة أقولك جملة أوعى عمرك تنساها، إن لعب اليوجا اللي إحنا بننصح بيه المرضى النفسيين لمدة خمس ساعات متواصلة بيساوي في الدين الإسلامي الصلاة "بخشوع" لمدة دقيقتين، الرسول صلى الله عليه وسلم كان قال في حديث "أرحنا بها يا بلال"، كان سيدنا محمد يقصد بيها الراحة النفسية والجسدية، إزاي بقى أديك مهدئات وإحنا بنرتاح تلاقي لما بنصلي ونقرب من ربنا.
تميم: كلامك صح جداً، أنا فعلاً لما صليت ارتحت أوي وحاسس إن كان في حاجة على قلبي وراحت.
ندي: طب الحمد لله.
تميم: طب بقولك إيه؟
ندي: قول.
***
في المستشفى عند رهف.
حسين لـ سليم: طمني يابني، الدكتور قالك إيه؟
سليم: قالي إنه لازم رهف تعمل عملية، كان ممكن تاخد كيماوي بس الحالة متأخرة.
حسين: طب والعملية دي هتعمل فين؟
سليم: للأسف رهف هتشيل الرحم.
سميرة بعياط: يعيني عليكي يبنتي، يعني لما تكوني لسه في عز شبابك وتشيلي الرحم.
حسين: صلي على النبي ياسميرة، واهدي كده، هنشوف حل إن شاء الله.
سميرة بعياط: عليه أفضل الصلاة والسلام.
سعد لـ سليم: تعالي نشوف الدكتور.
راحوا للدكتور هما الاتنين.
سعد: دكتور ممكن ناخد من وقتك دقايق.
الدكتور: أيوا طبعاً.
سعد: حالة بنتي رهف مينفعش فيها كيماوي بدل العملية.
الدكتور: ممكن بس ممكن مش.
سعد: مش إيه يا دكتور، كمل.
الدكتور: ممكن متفضلش على قيد الحياة لحد ما تخلص العلاج، وإحنا قولنا نعمل عملية عشان أسرع.
سعد: طب هتعملوها إمتى؟
الدكتور: ممكن نجهز دلوقتي ونعملها.
سعد: تمام يا دكتور، هنعملها.
الدكتور: نص ساعة وهتكون في العمليات.
سعد: تمام.
***
ريان رجع البيت عرف إن رهف في المستشفى، طلع جري راح عليها عشان يشوف فيها إيه، وأول ما وصل فكر إنه هيشوف روفان هناك، ولكن للأسف ما كانت موجودة.
ريان لـ غزل: أومال فين روفان؟
غزل: معرفش، هي مش في البيت.
ريان: لا، محدش في البيت غير ندي وتميم وفي أوضتهم، أما روفان فمش موجودة، وكمان الفون مقفول، مش عارف ممكن تكون راحت فين.
غزل: روفان مش من عادتها إنها تتأخر، ده هي أول مرة تعملها، أقولك أنا هتصل على أصحابها أسألهم وأقولك.
ريان: وأنا هأتصل على قرايبنا وأقولهم.
غزل: تمام، ولو عرفت حاجة قولي.
ريان: حاضر.
***
في المستشفى عند روفان.
الدكتور للشاب: الآنسة اتخبطت خبطة خفيفة، يعني خلال أيام وذاكرتها ترجع زي الأول وتفتكر.
الشاب: طب الحمد لله، هاخدها عندنا في البيت مع أمي لحد ما تفتكر.
الدكتور: جزاك الله كل خير يابني، اللي زيك قليل والله.
الشاب: تسلملي.
الدكتور: سلمك الله من كل شر، يلا أسيبك عشان أشوف باقي الحالات.
الشاب: تمام.
روفان بعد ما خرج الدكتور سألت الشاب على اسمه.
روفان: هوا إنت اسمك إيه؟
الشاب: اسمي بحر.
روفان: ياااه، اسمك جميل أوي.
بحر: شكراً.
روفان: بتشتغل إيه يا بحر؟ عرفني عن نفسك.
بحر: أنا بشتغل في شركة إدارة أعمال، عندي 28 سنة، قاعد مع أمي وأختي، أبويا متوفي من وأنا صغير، أبويا بس كان سايب لنا ورث قدرنا نعيش منه وساب لنا بيت كبير قاعدين فيه حالياً، وأنا اللي بصرف على أهلي من شغلي في الشركة والحمد لله قدرت أكبر الشركة بتعبي وشغلي وشغل الموظفين معايا.
روفان: ربنا يحفظهم لك.
بحر: آمين يارب، وإياكي.
روفان: شكراً.
بحر: طب إيه بقى، مش يلا أعرفك عليهم؟
روفان: يلا.
يا ترى إيه حكايته بحر معانا؟
***
في المستشفى عند رهف.
الكل كان قاعد قدام باب غرفة العمليات، وكلهم منتظرين نتيجة العملية هتكون إيه، كلهم بيدعوا من كل قلبهم إنها تبقى بخير وإنها تقوم بالسلامة.
أما غزل وريان فكانوا منشغلين بروفان.
غزل: معرفتش توصل لحاجة؟
ريان: لا، اتصلت على كل قرايبنا ومش لاقيها.
غزل: وأنا كمان اتصلت على أصحابها ومش لاقيها.
ريان بخوف: يعني إيه؟ هتكون راحت فين؟
غزل: مش عارفة والله يريان، ممكن نروح نعمل محضر في المركز وبعدين نشوف هيعملوا إيه.
ريان: خلاص هنروح، بس لما نشوف رهف هتعمل إيه.
ولسه مكملش كلمته والدكتور خرج.
حسين: خير يا دكتور، طمنا، حصل إيه؟
الدكتور: للأسف، البقاء لله.
سليم بصدمة: ....
***
عند روفان.
بحر: اتفضلي تعالي.
مروة (مامت بحر): مين دي يا بحر؟
بحر: دي بنت خبطتها بعربيتي وهي حالياً فقدت الذاكرة، فجبتها هنا تقعد معانا لحد ما ترجع زي الأول.
مروة بترحيب بروفان: اتفضلي يبنتي تعالي.
روفان: شكراً يا طنط.
مروة: طيب هيا اسمها إيه يا بحر؟
بحر: معرفش والله يا أمي، إحنا نسيبها لحد ما تفتكر لوحدها.
مروة: ماشي يا ابني.
بحر: طب عرفها بقى على أختي وخدها للأوضة ياسمين تاخد منها أي لبس تلبسه.
مروة: تمام يا ابني.
مروة: تعالي يابنتي معايا، نورتينا والله.
روفان: تسلميلي يا طنط.
مروة: سلمك الله من كل سوء يا حبيبتي.
طلعت روفان غرفة ياسمين عشان تاخد من لبسها.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى ياسر
حسين : خير ي دكتور طمنا حصل اي ..
الدكتور : للاسف البقاء لله ...
سليم بصدمه : نعااام انت اي اللي انت بتقوله دا ، انتو ازاي متاخدوش بالكو منها ، ازاي متعملوش اللي عليكو ..
الدكتور : اهدي ي أستاذ احنا عملنا اللي علينا بس دا قضاء وقدر هنعمل اي يعني .
سليم بدموع : انا عايز اشوفها دلوقتي حالا ...
سميره : لا لا بنتي مش هتسيبني وتمشي لا ، انا عايزه بنتي رجعولي بنتي ..
مريم ل سميره : اهدي ي سميره مش كدا هيا راحتت اللي احسن مننا ..
الدكتور ل سليم : تقدر تشوفها خمس دقايق بس ..
سليم دخل غرفه العمليات اللي كانت رهف لسه موجوده فيها ، دخل ومكنش قادر يقف علي رجله وكان الدنيا بقت سودا ومش قادر يشوف اي حاجه كل اللي كان بيعمله بيعيط ...
سليم ل رهف : لي مشيتي ؟ عارفه اول مره شوفتك فيها سحرتيني بجمالك وبهدوئك كنتي عامله زاي الملايكه اللي ماشيه علي الارض ، تاني مره شوفتك فيها كانت في الشركه لما اتخنقنا كنت حابب الخناق بينا اوووي رغم أن كان ممكن اسبلك المكتب بس عملت كدا عشان عارف انك مش هترضي تسيبي مكتبك ف انا أقترح أننا نقعد في مكتب واحد وفعلا دا اللي حصل ، كنت حابب اقعد معاكي واشتغل معاكي في مكان واحد ، يمكن تكون حبيتك من اول نظره و اول م حسيت بحاجه جوايا روحت قولت ل ندي وعرفت منها أن عندك مرض البهاق بس دا كلو ميهمنيش انا حبيت روحك حبيت قلبك الطيب حبيت ضحكتك اللي تخطف قلب اي حد
flash baaaak
سليم رن علي ندي عشان يكلمها ..
ندي : الو ي سام في اي ..
سليم : كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع ..
ندي : اتكلم سامعاك ..
سليم : انا شكلي كدا وقعت وحبيت بنت ..
ندي : اووووو ياااه ، اخويا بيحب مره واحده ، طب هيا مين وعرفتها فين احكيلي بسرعه ..
سليم : اهدي اهدي هحكيلك ، حبيت رهف بنت عم تميم ، بصراحه اول م شوفتها معرفش اي اللي حصلي بس مبقتش شايف غيرها ومش عايز غيرها ...
ندي : مش هتخذلها ؟
سليم : عيب عليكي انتي مش عارفه اخوكي ..
ندي : طب انت قولتلها حاجه ؟
سليم : لا ..
ندي : طيب عايزه اقولك حاجه قبل م تقولها ..
سليم : قولي في اي ؟
ندي : رهف عندها مرض البهاق وبتخبيه ب الميكب اب ، انا قولتلك عشان مش تروح تقولها وبعد م تعرف تجرحها ، فكر لاول بس عايزه اقولك أن دا مش شئ يعيبها ابدااا رهف تستاهل حد يحبها ويخاف عليها ويبقي معاها ويطمنها رهف جميله جدا ...
سليم : وانا معنديش مشكله ب اييي حاجه فيها انا بحبها بكل حاجه فيها انا خلاص وقعت في شباكها ومش هعرف اطلع ..
ندي : طب اي اقولها ..
سليم : لا هقولها انا لما اعزمها علي سهره جميله عايزها تكون مفجأه ..
ندي : تمام يحبيبي ربنا يسعدكم ..
سليم : امين يارب ، يلا بقي اسيبك و اروح اشتغل قصادها عشان وحشتني وعايز اشوفها كل دقيقه ...
ندي : لا دا انت حالتك خطر اوي بقي ..
سليم : حصللللل ..
ندي : طب يلا بقي باي اسيبك عشان تشتغل ..
سليم : بااااي ..
baaaak
سليم بدموع وعياط: كنت ناوي اقولك ان انا بحبك بعد م تعملي العمليه ، كنت هفضل جمبك ومش هسيبك ابدااا وإلا عمري كنت افكر في كدا ، انا حبيت كل حاجه فيكي ولسه بحبك وربنا يقدرني واعرف اكمل من غيرك ، لي سيبتينا انا والله مكنش فارق معايا خالص انك هتشيلي الرحم ، انتي اصلا اجمل طفله في حياتي وكنتي انتي عندي بالدنيا كلها ، انا بحبك بحبك اووي اوي والله لي تسبيني كدا ؟..
الممرضه من وراء : ممكن حضرتك تتفضل بره عشان نعمل الإجراءات اللازمة لخروج الجثه من المستشفى ...
سليم : ت تمام ..
خرج سليم من الغرفه وكان تايهه والدموع في عيونه رغم أن الكل كان مستغرب هوا زعلان كل الزعل دا ليه إلا وان هوا مفرقش معاه شكله قصادهم ...
سميره : انا انا عايزه اشوف بنتي ..
الممرضه : ممكن تدخلي تشوفيها خمس دقايق بس ..
سميره بعياط وإنهيار :ح ح حااضر ..
حسين ل سعد : شد حيلك ي ابني هيا اكيد هتبقي في مكان احسن ...
سعد بعياط : ان شاء الله ي ابويا ..
ريان ل غزل : اهدي بقي ي غزل مش كدا ونبي هيا ربنا اختارلها مكان احسن ...
غزل ب انهيار : قلبي واجعني عليها اوي مش مصدقه هيا ازاي هيا سابتنا ازاي ، كبرنا مع بعض كنت بعتبرها اختي مش بنت عمي لا ، قضينا طفولتنا سواء ، هيا حقيقي كانت اجمل واطيب قلب م انت عارف ، عاشت طفولتها كلها في تنمر وشبابها برضو العالم والبشر كانت قاسيه اوي اوي معاها لي لي يحصل معاها كدا ، طب هيا دلوقتي مشيت هحكي لمين مشاكلي ومين هيقف جمبي ومين هيهزر معايا ، هفتقدها اووي اوي ي ريان حاسه ان قلبي بموت من وجعه عليها ...
ريان بعياط : هيا فعلا واجعت قلوبنا كلنا عليها ، وسابتنا ومشيت من غير م تودعنا ، وكمان روفان مش رجعت لحد دلوقتي ي تري هتكون فين دلوقتي ويكون موقفها اي لما تعرف أن اختها وصديقه دربها اتوفت ، يارب يارب هونها علينا كلنا يارب ...
____________________________
"عند ندي وتميم "
ندي ل تميم : تميم الفون بتاعك بيرن تعالي رد ..
تميم : شوفي مين وردي ..
ندي : حاضر ..
ندي مسكت الفون لقيت جدها هوا اللي بيتصل ..
ندي : الو ي جدو في اي خير ..
حسين : اومال فين تميم ي بنتي ..
ندي : في الحمام ي جدو ، مالو صوتك في اي ..
حسين بخنقه في كلامه : رهف رهف يبنتي اتوفت ..
ندي بصدمه : اي اللي انت بتقوله دا ي جدو ..
حسين : زاي م بقولك كدا والله ي بنتي رهف مامتت من شويه ..
ندي بعياط : انا الله وانا اليه راجعون ..
حسين : احنا شويه وهنيجي البيت ي بنتي انزلي انتي تميم وكونوا جاهزين عشان صلاه الجنازه ..
ندي : حاضر ي جدو ..
حسين : يلا سلام دلوقتي ..
ندي : باي ..
ندي سابتت الفون وقعدتت تفتكر اللي كان بينها وبين رهف و اول مره اتكلمت فيها وقد اي كانت حنينه وطيبه وكانت حزينه من التنمر عليها ، زعلت عليها وزعلت علي اخوها اللي كانت عارفه أنه بيحبها ، فضلت تعيط كتيررر وكان المتوفيه صديقتها ..
خرج تميم من الحمام وجري عليها أول م شافها بتعيط ..
تميم : في اي ي ندي اتكلمي بتعيطي لي ي حبيبتي ..
ندي : ره رهف رهف ..
تميم : مالها ، ومالك بتعيطي كدا لي ، اتكلمي مش قادر اشوف دموعك ونبي ..
ندي : رهف مامتت ي تميم .
تميم بصدمه وعصبيه : اي اللي انتي بتقوليه دا لا دا مستحيل ..
ندي وهيا بتحضنه وهيا بتعيط : بس هوا دا اللي حصل فعلا ، رهف سابتنا ومشيت ..
تميم ب انهيار : لا مستحيل ، رهف دي زاي اختي الصغيره ازاي تسيبنا وتمشي كدا ..
ندي : سابتنا كلنا ومشيت ي حبيبي ..
تميم : ربنا يرحمها ويصبر قلوبنا عليها ..
ندي : امين يارب ..
تميم : يلا انا هقوم عشان و اروحلهم ..
ندي : جدو قال هما جاين دلوقتي احنا هننزل نستناهم تحت ..
تميم : طب يلا قومي نجهز .
ندي : حااضر ..
________________________
طلعت روفان غرفته ياسمين عشان تاخد من لبسها لقيت ياسمين قاعده في جمب موازي للغرفه وحزينه روفان اول م دخلت حست بوجع في قلبها وقعدتت علي السرير قبل م تكلم ياسمين ..
مروه : اسيبكم انا بقي تتعرفو علي بعض ..
ياسمين : مين دي ي ماما ..
مروه : دي بنت اخوكي خبطها بعربيته وفقدتت الذاكره دا حتي مش فاكره اسمها ، بس الدكتور قال إنها هترجع تفتكر كل حاجه قريب ..
ياسمين : اها باين عليها من عيله محترمه ..
مروه : وتعاملها شيك اوي ي بنتي ، المهم تخلي بالك منها وابقي اديها لبس من عندك ..
ياسمين : حاضر ..
ياسمين ل روفان : مالك كدا قعدتي ومتكلمتيش ليه .؟
روفان : قلبي واجعني اوي ومش عارفه اي السبب حاسه ان فيه حاجه حصلت انا قلبي عمرهه م كدب عليا حاسه ان في حد اعرفه وقريب لقلبي حصله حاجه بس انا مش فاكره حد ومش فاكره انا مين و اسمي اي بس خايفه خايفه اوي يكون حصل حاجه لحد ...
ياسمين : اهدي كدا وبطلي الخوف دا أن شاء الله خير ، رب الخير لا يأتي إلا بالخير ، اهدي وان شاء الله هيكون مفيش حاجه ..
روفان : يارب ، يارب تطمني ..
ياسمين : امين يارب ، اي بقي مش عايزه تتعرفي عليا ..
روفان : بحر قال إن اسمك ياسمين ..
ياسمين : ايوا صح
ياسمين : انا ياسمين ، في تالته ثانوي بس مش صغيره هااا ..
روفان : لا مش صغيره م انا قدك ..
ياسمين : باين عليكي اصلا ي صغيره ..
روفان : علي اساس ان انتي اللي كبيره وكدا ، بس قوليلي انتي كنتي واخده جمب لي كدا اول م دخلت كنتي قاعده في جمب وزعلانه ..
ياسمين : عشان ...
ي تري حكايتها اي م بين حكايتنا
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى ياسر
ياسمين: بصراحة كده أنا بحب واحدة وكنا مرتبطين بس سبنا بعض.
روفان: طب سبتوا بعض ليه؟
ياسمين: بحر عرف وقالي لو مش سبتيه هيروح يقوله يبعد عنك، وأنا عشان المشاكل متكترش بعدت عنه.
روفان: طب ليه مش اتقدملك؟
ياسمين: لسه هوا قدامه سنة هندسة، واصلاً بحر رافض الفكرة خالص إن أنا اتخطب دلوقتي.
روفان: طيب كان إيه موقفه لما قولتي إنك هتسبيه؟
ياسمين: قالي إن حتى لو بعدت عنه هيجي وهيتقدم ليا، وأنا واثقة فيه.
روفان: بس خلاص، إيه اللي مزعلك بقى دلوقتي؟ هو لو بيحبك هيجي، لو مش بيحبك مش هيجي، وساعتها متزعليش عليه. ربنا بيجمع وبيوفق، وكل واحد فينا بيروح للي شبهه. عارفة يا ياسمين، لما الحلال يجي هتعرفي ليه، وإلا القصة دامت قبله. وربنا يختار لك الصالح يا قمر.
ياسمين: آمين يا رب. عارفة انتي والله زي ما يكون ربنا بعتك ليا كده من السما. فرحانة أوي إنك هنا معانا، وغير كده أنا أصلاً ماليش صحاب، فأول صديقة هتكوني انتي.
روفان: يا نهاري، ده أنا اتشرف بالقمر.
ياسمين: طب يلا بقى تعالي اختاري حاجة من عندي عشان تلبسيها.
روفان: أشطا يلا.
***
في بيت عائلة البرغوثي.
سميرة: سيبتينا ومشيتي يا بنتي. آه، وألف آه يوجع قلبي عليكي.
تميم لحسين: هي مش هتتغسل وإلا إيه جدو؟
حسين: يا ابني، هي جاية من المستشفى على الدفن على طول.
تميم: طب يلا عشان ندفن. يلا يا عمي سعد، وانت يا عمو أحمد يلا.
سعيد بقهر ووجع: يلا يا ابني.
كلهم خرجوا ورجع تميم لندي.
تميم: مش هوصيكي يا ندي، عايزك تفضلي جنب عيلتي وعارف إنك هتعملي كده من غير ما أقول، بس هوني عليهم وبالذات غزل اللي هتموت نفسها دي.
ندي: حاضر.
ندي لكل الموجودين: طيب، انتوا بتعيطوا دلوقتي، هل هيا هتستفيد من عياطكم؟ أنا عارفة إنكم بتعيطوا من قهركم، بس خلينا نعملها حاجة أفضل. تعالوا نقوم نصلي وندعيلها وندعيلها.
مريم: ربنا يبارك فيكي يا بنتي، هي بتتكلم صح. يلا خلينا نقوم نصلي ليها.
وفعلاً الكل قام عشان يصلوا ويدعوا ليها ويقرأوا قرآن ليها.
سميرة بعد ما خلصوا: أومال فين روفان يا غزل؟
غزل بارتباك: م.. م.. جاية يا مرات عمي.
سميرة: ردي عليا، طمنيني يا بنتي فين روفان؟ قوللي الحقيقة، متوجعيش قلبي أكتر ما هو موجوع.
غزل: روفان لسه مرجعتش من امبارح يا مرات عمي، واتصلنا أنا وريان على كل قرايبنا نسألهم، قالوا إنهم مشافوهاش، حتى أصحابها ومش عارفين هي راحت فين.
سميرة بصدمة: يعني إيه؟ يعني أنا واحدة من بناتي ماتت والتانية متعرفوش هي فين؟!
ولسه مكملتش كلامها وأغمي عليها.
غزل بخوف: الحق يا ندي، مرات عمي شوفيها حصلها إيه.
ندي: أنا دكتورة نفسية يعني معرفش، بس ثواني هتصل بتميم ييجي. انتي روحي جهزي عربيتك وهناخدها على المستشفى، يلا بسرعة.
قامت غزل عشان تجهز العربية وندي اتصلت على تميم.
ندي: تميم، الحق طنط سميرة أغمي عليها ومش بتصحى خالص.
تميم: خدوه على المستشفى، وأنا هاجيلك على هناك.
ندي: حاضر.
غزل: يلا يا ندي، جهزت العربية.
ندي: يلا، سلام يا تميم.
تميم: سلام.
***
عند تميم.
حسين: في إيه يا ابني؟
تميم: مرات عمي سميرة أغمي عليها.
ريان بتدخل: ليكون عشان عرفت إن روفان مش موجودة.
سعد: إيه اللي انت بتقوله ده؟ إيه؟ هي فين روفان؟
حسين: قول يا ابني مالها روفان كمان.
ريان: روفان مختفية يا جدو من أول امبارح مرجعتش البيت. اتصلت على كل أصحابها ومعارفنا ومشافوهاش، ومعنديش أدنى فكرة هي ممكن تكون فين دلوقتي.
سعد: يعني إيه؟ يعني أنا خسرت بناتي الاتنين.
حسين: اهدى يا سعد، لما نشوف حل. إن شاء الله خير يا ابني.
سعد: إن شاء الله.
حسين بأمر: دلوقتي تميم هيروح لندي وغزل المستشفى عشان سميرة، وريان يروح القسم يبلغ عن فقد روفان. وأنا وسعد وأحمد هنرجع عشان العزاء.
تميم: حاضر يا جدو، أمرك.
كل واحد راح للمكان اللي جده قال عليه.
***
عند روفان.
روفان بتنهيدة: ياسمين، أنا حاسة بوجع في قلبي تاني، مش عارفة في إيه. حاسة إن هموت ودماغي بتوجعني من الصداع أوي، حاسة إنه هيحصلي حاجة.
ياسمين: طب قومي خلينا نصلي وندعي إن لو فيه حاجة تتعدل وتعدي على خير.
روفان: يلا.
ولسه بتقوم، وقعت وأغمي عليها.
يتري هترجع وتفتكر؟
***
في المستشفى.
تميم: حصل إيه يا ندي لمرات عمي؟ طمنيني.
ندي: لسه الدكتور بيكشف عليها.
بعد قليل من الوقت.
خرج الدكتور من الغرفة بعد ما كشف على سميرة.
تميم: خير يا دكتور، طمني.
الدكتور: الحاجة عندها انهيار عصبي. أتمنى تبعدوها عن أي حاجة ممكن تعصبها أو تزعلها. وكمان عايزها تاخد العلاج مظبوط وفي الوقت المحدد.
تميم: تمام يا دكتور، شكراً.
الدكتور: العفو.
***
في بيت عائلة البرغوثي.
حسين لمريم مرات أحمد ووالدة غزل: مريم، قومي جهزي أكل عشان تميم وندي راجعين من المستشفى، وغزل هتفضل هناك مع مرات عمها، هيا اللي عايزة كده. وريان راجع وكلهم مأكلوش وكلهم هيرجعوا تعبانين. فـ قومي جهزي يلا.
مريم: حاضر، من عنيا.
وقامت مريم عشان تجهز الأكل.
***
عند روفان.
بحر: خير يا دكتور، مالها؟
الدكتور: آنسة حاولت تفتكر حاجة، بس الذاكرة ممكن ترجع لها في أي وقت. يعني ممكن لما تصحى تلاقيها افتكرت والذاكرة رجعت لها.
بحر: تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك.
الدكتور: عفواً.
بحر خرج عشان يوصل الدكتور لبرا البيت، لأنه جاب الدكتور البيت، مخدهاش المستشفى.
رجع بحر دخل الغرفة اللي فيها روفان، وياسمين ومامته كانوا موجودين.
بحر: مش عارف إيه ممكن تكون حكايتها!
مروة: خير إن شاء الله يا ابني، بس هي باين عليها بنت ناس أوي.
ياسمين: حقيقي، أنا حبيتها جداً وحبيت عفويتها في الكلام أوي.
بحر: هي باين عليها طيبة فعلاً. يلا تعالوا نطلع وسيبوها نايمة، ولما تصحى هنشوف هيحصل إيه.
ياسمين: أنا هفضل هنا جنبها، اخرجوا انتوا.
بحر: تمام، بس أول ما تصحي تبلغيني.
ياسمين: حاضر.
يتري هترجع تفتكر؟ ولو رجعت هيحصل إيه؟ هل هتحب بحر وإلا مش هتسامح ريان وهتسيبه؟
***
في بيت عائلة البرغوثي.
تميم وندي رجعوا، وكمان ريان رجع من برا. واتغدوا، وبعدين كل واحد طلع على غرفته.
في غرفة ندي وتميم.
تميم دخل الغرفة وبعدين دخل الحمام عشان يغير هدومه. وخرج، كانت ندي قاعدة على السرير ومستنياه.
تميم بحزن: تصبحي على خير.
ندي: استنى يا تيمو، مش متعودة كده عليك. في إيه مالك؟ ممكن تحكيلي.
تميم بحزن: تعبان أوي اليوم والليلة اللي عدوا دول. حقيقي فكروني بكل حاجة حصلت أيام وفاة أمي وأبويا. افتكرتهم، افتكرت كل حاجة حصلت. مخنوق أوي، حاسس بخنقتي دي ممكن يحصلي حاجة.
ندي قبل ما يكمل كلامه خدته في حضنها وكلمته بكل حنية: وأنا مين يبقى جنبي لو حصلك انت حاجة؟ مش عايزة ياك تقول على نفسك كده تاني. وأنا جنبك ومتخافش، كل حاجة هترجع طبيعية وبخير.
تميم: معتقدش إن ممكن كل حاجة ترجع في البيت ده زي الأول.
ندي: لا هترجع. وأوعدك بكده.
تميم: نفسي أعرف جايبة الثقة دي منين.
ندي: آه، لا مفيش، بس أنا واثقة من كده.
تميم: هحاول أصدق إنك مش بتخبي عليا حاجة.
ندي: ماشي، ويلا نام بقى.
تميم: وإزاي أنام وأنا في حضنك؟ ندي، أنا بحبك.
يتري ندي إيه اللي مخليها واثقة إن ممكن كل حاجة ترجع طبيعية؟ ويتري رد فعل ندي إيه على كلمة تميم؟ أشوفكم في بارت جديد يا حلوين.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى ياسر
تميم: ندي أنا بحبك، بجد مش عارف إمتى وإزاي بس عارف ليه، عشان محدش قربني من ربنا ولا غيرني غيرك. حقيقي مش عارف أنا كنت عايش من غيرك إزاي، كل حاجة فيكِ حلوة، كلامك، ضحكتك، نصيحتك، حنيتك، وطيبتك، عفويتك، كل حاجة فيكِ حلوة. أنا بحبك وهفضل أحبك حتى لو محبتنيش.
ندي: طب عارف إني بحبك من زمان عشان كده طلبت إننا منطلقش؟
تميم: بتتكلمي بجد؟
ندي: أيوه والله، حبيتك من ساعة ما كنت محتاجاك ولقيتك جنبي، يوم الحادثة وعملية الخطف اللي حصلت، شفت خوفك عليا وحنيتك عليا وخلوني أحبك. وأنا بصراحة كده نقطة ضعفي الحنية.
تميم: طب خلاص كده مفيش طلاق.
ندي: ليه منفكرش في الطلاق؟
تميم: هششش، أطلق مين وأنا ألاقي أحسن منك فين. وخدها في حضنه.
ندي: بتحبني؟
تميم: عارفة بحبك قد قد عدد آيات الله، شفتي بقى بحبك قد إيه.
ندي: ياااه للدرجة دي.
تميم: وأكتر والله.
ندي: لا دي وسعت منك أوي.
تميم بغمزة: طب ما تيجي أقولك حبيتك كل الحب ده إزاي. وضحك.
ياسمين: ياااه أخيرًا فوقتي.
روفان: هو أنا حصلي إيه؟
ياسمين: اغمي عليكي.
روفان: بس أنا فاكرة كل حاجة.
ياسمين: يبقى رجعتلك الذاكرة بقى.
روفان بحزن: ويا ريت ما رجعت، ولا افتكرت اللي حصل.
ياسمين: حصل إيه؟
روفان وهي بتفتكر اللي حصل قدامها: ابن عمي محبنيش، بيحب واحدة تانية بعد ما قالي إنه بيحبني.
ياسمين: ما يمكن في سوء تفاهم.
روفان: لا أنا شوفتهم بعيني، حتى يومها مكنتش واخدة بالي من الطريق وكنت عاملة زي التايهة لما شفته، عشان كده وقعت قدام عربية أخوكي بحر.
ياسمين: طب هتعملي إيه دلوقتي؟ هترجعي ولا إيه؟
روفان: لا مش راجعة.
ياسمين: كل ده، زمانهم دلوقتي بيدوروا عليكي.
روفان بحزن: إنتي زهقتي مني بالسرعة دي.
ياسمين: لا إنتي هبلة، وحد يطول قمر زيك يقعد معانا.
روفان: تسلميلي أوي والله يا حبيبتي.
ياسمين: طب تعالي ننزل نقولهم اللي حصل وإنك افتكرتي.
روفان: أنا عايزة أقابل بحر على انفراد.
ياسمين: حاضر هقوله يطلعلك، بس عايزاه ليه؟
روفان: عايزة أطلب منه طلب.
ياسمين: تمام، هنزل وأبعته ليكي.
روفان: تمام.
"في غرفة ندي وتميم"
تميم: ندي ما تشوفي الفون اللي بيرن ومزهقنا ده، جايين على اليوم الحلو ويتصلوا.
ندي: ثواني أشوف مين.
ندي باستغراب: ده بابا، غريبة إنه بيرن عليا، ده أصلاً مبيكلمنيش من يوم ما جيت معاك هنا.
تميم: طب ردي شوفيه عايز إيه.
ندي: حاضر.
ندي: الو، خير يا بابا في إيه؟
خالد: الخبر، أخوكي يا ندي تعبان جداً في المستشفى.
ندي: تعبان ماله؟ وده حصل إمتى؟
خالد: الدكتور بيقول حالته النفسية تحت الصفر وأنا معرفش ده من إيه، وكمان بيقول لو فضل على كده هيدخل في اكتئاب وساعتها يدخل مستشفى أمراض عقلية ولازم يتابع مع دكتور نفسي.
ندي: طب اهدى يا بابا وأنا جاية دلوقتي.
خالد: بسرعة تكوني هنا.
ندي: حاضر، يلا باي.
خالد: باي.
تميم: خير يا ندي في إيه مالك؟
ندي: بابا بيقول إن سليم تعبان ولازم أروح أشوفه.
تميم: هاجي معاكي، يلا قومي جهزي نفسك.
ندي: تمام. وقاموا الاتنين عشان يجهزوا نفسهم.
غزل: إيه ده؟ إيه اللي جابك المستشفى هنا؟
شهاب: ما إنتي لو شفتي الفون هتلاقيني رنيت عليكي كتير، فلما مردتيش اتصلت على ريان وسألته عليكي وهوا قالي إنك هنا مع مرات عمك سميرة.
غزل: حالتها صعبة أوي، مش قادرة أسيبها.
شهاب: طب اهدى وهيا هتكون بخير، متخافيش.
غزل: مخافش إزاي وأنا خسرت أخت ليا والتانية معرفش هي فين وحالتها إيه، بجد قلبي واجعني أوي، يا رب هونها عليا.
شهاب بحنية: أنا جنبك ومش هسيبك وكل حاجة هتبقى تمام وإن شاء الله روفان ترجع.
غزل: يا رب، يا رب.
"عند روفان"
بحر: خير يا روفان، كنتي عايزاني ليه؟
روفان: أنا رجعتلي ذاكرتي.
بحر: طب الحمد لله.
روفان: أنا مش عايزة أرجع لأهلي.
بحر: طب ليه؟
روفان: مش هقدر أرجع دلوقتي، ممكن أشتغل معاك في الشركة؟
بحر: ده إنتي تشرفيني.
روفان: تسلملي، كنت عارفة إنك مش هترفض.
بحر: ومين يرفض إن حد زيك يشتغل معاه، خلاص هتبقي من بكرة السكرتيرة بتاعتي.
روفان: تمام، وشكراً.
بحر: لا شكر على واجب، يلا استأذن أنا بقى.
روفان: إذنك معاك.
بحر: تسلمي.
"في بيت عائلة البرغوثي"
حسين: ريان اعمل حسابك هتروح بكرة تتعاقد مع شركة جديدة.
ريان: تمام حاضر.
حسين: تسلم يا ابني.
ريان: شكراً يا جدو.
"عندي ندي وتميم"
ندي: خير يا بابا، هو فين سليم؟
خالد: جوه في الغرفة.
ندي: تمام، أنا هدخله.
خالد: تمام.
ندي دخلت لسليم عشان تشوفه.
ندي: إيه بطل مالك؟
سليم بحزن ودموع في عيونه: مش قادر، مش قادر يا ندي على بعدها، قلبي لسه واجعني أوي عليها، مش هعرف أكمل، لا، دي أول حب حبيته في حياتي، حبيتها من كل قلبي، حبيت براءتها وكل حاجة فيها، كانت زي النسمة كده، يا ريت ما وافقتها وخليتها تعمل العملية، يا ريت كنت وقفت جنبها وكانت تاخد كيماوي.
ندي: طب أقولك حاجة.
سليم: قولي.
ندي: هي كمان حبتك، بس ده قضاء وقدر يا حبيبي، ف لازم تتعايش عليه.
سليم: مش عارف، ومش هعرف صدقيني.
ولسه مكملش كلمته وفون ندي رن.
ندي بارتباك: ثواني هرد وأرجع.
سليم: طب ما تردي هنا.
ندي: دي مكالمة ضرورية.
سليم: تمام براحتك.
يا ترى المكالمة من مين؟
ندي بعد قليل من الوقت: طب يا بابا هستأذن أنا ورايا حاجة لازم أعملها، وهاجي تاني لسليم.
خالد: تمام يا بنتي.
ندي لتميم: يلا يا تميم.
تميم: يلا.
وخرجت ندي وتميم من المستشفى.
ندي: ارجع أنت على البيت وأنا هروح مشوار وأرجع.
تميم: طب ما أجي معاكي.
ندي: لا هروح أنا لوحدي.
تميم: تمام براحتك بس خلي بالك من نفسك، يلا باي.
ندي: حاضر، باي.
يا ترى ندي رايحة فين ورايحة تعمل إيه؟
رواية أحببت مريض نفسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى ياسر
ياسمين: أيوه بقى الناس اللي نازلة شغل النهارده دي.
روفان: طب ما رأيك تيجي معانا؟
ياسمين: لا ماليش أنا في جو الشغل ده، بس هاجي النهارده معاكم عشان أول يوم ليكي وكده.
روفان: ده هيبقى يوم قمر أوي.
ياسمين: طب يلا بقى عشان نجهز وإلا إيه؟
روفان: أيوه يلا.
جهزوا هما الاتنين، ولاتنين كانوا لابسين زي بعض بنطلون بوي فريند وتيشرت لونه أسود.
مروة: صباح الجمال عليكم.
ياسمين: تسلميلي يا ماما.
روفان: صباح الخير يا طنط.
مروة: صباح النور يا حبيبتي، يلا اقعدوا افطروا.
روفان: تسلمي.
قعدوا هما الاتنين، وشوية وبحر نزل عشان يفطر ويروح الشغل.
بحر: صباح الخير.
ياسمين: صباح النور يا حلو أنت.
بحر بهزار: هعتبرها معاكسة بقى.
ياسمين: وأنا ألاقي أحسن منك فين أعاكسه؟
بحر: لا بقى كده مش هعرف آكل.
ياسمين بضحك: خلاص أهو يلا افطر.
بحر: صحيح أنت جاهزة كده ورايحة فين؟
ياسمين: رايحة معاكم الشركة.
بحر: النهاردة في اجتماع مع شركة مهمة، فمش لازم النهاردة خليها يوم تاني.
روفان بتدخل: خليها تيجي معانا، أيّه يعني هيبقى فيه عقد مع شركة، ما أنا كمان رايحة، وإلا إيه؟
بحر: ماشي، بس أنتِ هتبقي سكرتيرة يعني هتحضري الاجتماع.
روفان: وهي تحضر معانا عادي.
بحر: خلاص هتيجي معانا.
ياسمين بفرح: أنتِ قمورة أوي يا روفان.
روفان: تسلميلي يا قمري.
مروة: ربنا يخليكم لبعض يا رب.
روفان: آمين يا رب يا طنط.
بحر: طب يلا بقى وإلا إيه عشان نروح الشركة.
روفان: يلا.
خرجوا هما التلاتة متجهين للشركة، يا ترى هيحصل إيه في الشركة؟
***
في بيت عائلة البرغوثي.
على الفطار.
حسين: هي غزل لسه ما رجعتش من المستشفى؟
مريم: لسه هناك مع مرات عمها، وأصلاً حالتها بتسوأ أكتر وأكتر، عايزة روفان بنتها وقلقانة عليها.
حسين لـ ريان: ما فيش أي أخبار جديدة عنها يا ريان؟
ريان بحزن: لا والله يا جدو ما فيش أي جديد.
حسين: مش عارف ممكن تكون راحت فين والله، بس إن شاء الله خير.
ريان: إن شاء الله يا جدو.
حسين: جهزت الورق اللي هتتعاقد بيه مع الشركة؟
ريان: أيوه يا جدو.
حسين: طب خلي بالك، الشركة دي محترمة، أو عي يحصل حاجة تخليك مش توقع معاهم.
ريان: حاضر يا جدو.
حسين: يتحضر لك الحضر يا رب.
ريان: تسلم يا جدو.
حسين: أومال فين ندي وتميم؟
مريم: لسه ما نزلوا، أو شكلهم ما صحيوش.
حسين: سيبهم على راحتهم، محدش يزعجهم.
مريم: حاضر.
ريان: طب أنا أستأذن يا جدو بقى عشان ما أتأخرش على المعاد اللي رايح عليه.
حسين: تمام يا ابني.
ريان خرج من البيت متجهًا للشغل.
***
عند تميم وندي.
ندي: تيمو يلا بقى قوم، مش كفاية نوم وإلا إيه؟
تميم وهو بيشدها ليه: لا بصراحة كده مش ناوي أقوم ومش عايز، عايز أفضل معاكي هنا ونفضل لوحدنا.
ندي: احم، اللي يسمعك دلوقتي ميشوفش اللي أول مرة كلمني وخطفني كمان.
تميم بضحك: يا ريتني كنت خطفتك من زمان يا بنوتي.
ندي: اسم جديد ده.
تميم: أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا دي كلها.
ندي: طلاقنا خلاص فاضل عليه أيام.
تميم: ده بعينك، أنتِ مجنونة، عايزاني أسيب روحي؟ أهون عليكي طيب.
ندي: ونبي طب ما أنت كنت هتسبني.
تميم: أبقى كداب لو قلت لك ما كنتش بحبك، ندي أنا من أول يوم نمتي فيه جنبي وأنا حاسس براحة جوايا، حاسس بالمسؤولية اتجاهك، حتى من قبل ما أحكيلك حاجة، بس بجد بحبك أوي.
ندي: وأنا بحبك أوي وبحب كل حاجة فيك، حبيتك بعيوبك قبل مميزاتك والله.
تميم: أما مش فيا عيوب حلوة.
ندي: يا أخي تباً لغرورك.
تميم بضحك: شكراً شكراً.
ندي: طب يلا بقى قوم عشان تصلي وبعدين تفطر وتنزل نروح لغزل ونروح نشوف سليم بالمرة.
تميم: أشطا.
***
ياسمين: بحر يلا المهندسين اللي هيتعاقدوا معانا وصلوا.
بحر: طب دخلوهم غرفة الاجتماعات لحد ما ندخلهم أنا وروفيان.
روفان: طب يلا وإلا إيه؟
بحر: يلا.
دخل بحر وروفيان وياسمين غرفة الاجتماعات.
بحر: إحنا آسفين على التأخير.
ريان: وإلا يهمك.
وكان لسه ما شافش روفان.
بحر: أحب أعرفكم بالسكرتيرة بتاعتي روفان.
ريان بصدمة: روفان؟
روفان: أبيه!
روفان قالت الجملة وطلعت تجري من غرفة الاجتماعات، وكل ده محدش فاهم حاجة، حتى بحر وياسمين، محدش فيهم كان فاهم حاجة.
ريان طلع يجري وراها عشان يقولها اللي عنده ويشوف هيا سايبة البيت ليه.
ريان: روفان استني بقى.
روفان: ابعد عني، مش عايزة أشوف وشك.
ركبت عربية تبع الشغل، وريان طلع وراها هو كمان بعربيته عشان يلحقها.
نزلت روفان في مكان هادي زي الجنينة كدا، نزلت فيه وفضلت تعيط وتفتكر ذكرياتها معاه وعن حبها ليه.
ريان: بقي كده، للدرجادي مش عايزة تشوفيني، للدرجادي كرهاني يا روفان، طب ليه أنا عملت إيه لكل ده؟
روفان: عملت إيه، يعني مش عارف حضرتك عملت إيه؟
ريان: لا مش عارف، ومش عارف أنتِ سايبة البيت ليه أصلاً.
روفان بعصبية وزعيق: عشان حضرتك مبقتش عايزة أشوف وشك، بقى أنا تروح تخوني، لأ وكمان بتضحك عليا وتقولي بحبك، وأنا اللي زيي الهبلة مصدقة وحبيتك، مش عارفة كان عقلي فين لما صدقتك وأديتك قلبي، وفي الآخر أشوفك مع واحدة تانية.
ريان.
رواية أحببت مريض نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى ياسر
روفان: عملت إيه، يعني مش عارف حضرتك عملت إيه؟
ريان: لا مش عارف، ومش عارف إنتي سايباه البيت ليه أصلًا.
روفان بعصبية وزعيق: عشان حضرتك مبقتش عايزة أشوف وشك، بقيت أنا تروح تخوني، لآ وكمان بتضحك عليا وتقولي بحبك وأنا اللي زيي الهبلة مصدقة وحبيتك، مش عارفة كان فين عقلي لما صدقتك وأديتك قلبي، وفي الآخر أشوفك مع واحدة تانية.
ريان: تشوفييني مع واحدة تانية؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
روفان: متحاولش تكدب عليا تاني، لأن عرفت إنك مرتبط بـ روان صاحبتك دي.
ريان بصدمة: إنتي مجنونة، إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ روان كانت واقعة في مشكلة مش أكتر، يعني أنا مكنتش بضحك عليكي، زي ما إنتي شوفتيني معاها، ليه مفضلتش واقفة لحد ما نخلص كلامنا.
روفان: إنت كداب، هتفضل تكدب لحد إمتى، مش كفاية بقى كدب وإلا إيه.
ريان: مبكدبش والله، دي الحقيقة.
روفان: مش مصدقاك.
وسابته ومشيت.
ريان فضل واقف في مكانه بيستوعب اللي حصل أو اللي هي قالته، بس برضو مكنش قادر يفهم هي مين اللي وصلها الفكرة دي في عقلها، وكمان كان حزين إنها إزاي تشك في حبها ليه، وهي عارفة إنه محبش غيرها، وإلا هيحب غيرها.
فاق من تفكيره على رنة الفون.
حسين: الو يـ ريان عملت إيه يابني في العقد.
ريان: لسه مخلصتوش يـ جدي، هخلصه وأجي.
حسين: تمام يابني.
***
عند ندي وتميم.
ندي دخلت لسليم، وتميم راح يشوف غزل، لأنهم كانوا في نفس المستشفى.
ندي لسليم: عامل إيه النهارده يـ سام.
سليم: بموت كل يوم من غيرها، أنا لسه بتخيلها، مش قادر خالص والله يـ ندي أنساها، حاسس إني هتجنن من كتر تفكيري فيها.
ندي: كنت بتحبها أوي كدا.
سليم: كنت؟ كنت إيه، أنا لسه بحبها وشايف إن مش ممكن أحب غيرها، كفاية عفويتها وطيبتها، ورغم إن قلبها كان حزين كانت دايما تبتسم وتضحك في وش أي حد، كتيرر كانوا بيتنمروا عليها ومع ذلك بتضحك، رغم إنها كانت شايلة كتيررر جواها.
ندي: مش عارفة أقولك إيه والله، بس حاول متجهدش نفسك بالتفكير فيها عشان متتعبش.
سليم: سيبها ع الله.
ندي: ونعمة بالله، طب أنا هستأذن بقى.
سليم: تمام.
خرجت ندي من عند سليم، وهو لسه برضو بيفكر في رهف ومش قادر ينساها.
أما ندي فخرجت من الغرفة وراحت على غزل وتميم.
ندي: السلام عليكم.
غزل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ندي: عاملة إيه، وطنط عاملة إيه دلوقتي.
غزل: الحمد لله، أحسن من الأول.
ندي: ربنا يتمم شفاها على خير يارب.
غزل: اللهم آمين يارب.
تميم بتدخل: طب يلا يـ ندي وإلا إيه.
ندي: يلا.
ندي لغزل: طب خلي بالك منها ولو احتجتي أي حاجة اتصلي علينا.
غزل: حاضر.
رجع تميم وندي على البيت، وكذا ريان، وكل واحد بيفكر في حاجة، والغريب إن ريان متكلمش ولا قال إنه شاف روفان، وفضل على كده 15 يوم لحد ما راح لها.
***
بعد 15 يوم.
تميم: ندي شوفي الفون بتاعك بيرن.
ندي: طب شوف مين لحد ما أجي.
تميم: حاضر.
تميم: الو يـ عمو عامل إيه.
خالد بخوف وارتباك: فين ندي؟
تميم: ندي في الحمام، خير في إيه؟
خالد: قول لها أخوكي حاول ينتحر، وهوا دلوقتي في أوضة العمليات، خليها تيجي هنا تشوفه.
تميم: حاضر جايين بسرعة.
تميم لندي: ندي باباكي اتصل وبيقول إن سليم حاول الانتحار.
ندي بصدمة: سـ سـ سليم.
تميم: اهدي يـ ندي هيكون بخير والله.
ندي: اللي حصل له ده بسببي.
تميم: بسببك إزاي.
ندي بعياط: مش مهم دلوقتي هقولك بعدين، يلا بس دلوقتي خلينا نمشي.
تميم: يلا.
خرج تميم وندي للمستشفى، ومعرفوش أي حد في البيت، وطلعوا بسرعة جدًا.
***
عند روفان في الشركة.
ياسمين: مش ناوية تحني لريان ده، باين عليه بيحبك أوي.
روفان: متقوليش بيحبني، ده لو بيحبني أو على الأقل همه أمري مكنش سابني كل ده وأنا بعيدة عنه، وهوا عارف أنا فين وقاعدة فين، إنما ده مبيحبنيش.
ياسمين: لازم تسمعي اللي عنده برضه.
روفان: مش عايزة أسمع منه حاجة.
ريان من وراء: حتى لو قولتلك تتجوزيني.
روفان وقفت وهي مصدومة، بتبص وراها تشوف مين، لقت ريان وبحر.
بحر: يلا يـ ياسمين تعالي احنا نطلع.
ياسمين بهمس لروفان: حاولي تديه فرصة واسمعي منه.
روفان: ضحكت وسكتت.
خرج بحر وياسمين، وفضل ريان وروفان لوحدهم.
ريان وهو بيقرب من روفان: محنش يـ جن، وحشتيني أوي والله.
روفان: إيه اللي جابك هنا.
ريان: أهو ده اللي الواحد بياخده منك دبش وبس.
روفان: بعامل كل واحد باللي يستاهله.
ريان: وب رأيك حبيبك يستاهل كدا منك، ده حتى أنا طيب مستهلش منك كل ده.
روفان: رد على قد السؤال، إيه اللي جابك هنا؟
ريان: جاي أشوف حبيبتي وأخدها معايا البيت، عشان متغيبش عن عيني تاني.
روفان: مش راجعة.
ريان: حتى لو قولتلك إن والله ما حبيت ولا هحب غيرك، وإنك هتفضلي مالكة قلبي وروحي وعمري، ما أفكر أبص لغيرك.
روفان: أيوا أيوا واضح.
ريان وهو بيقرب منها وبيشدها لحضنه: والله بحبك أوي.
روفان بعياط: وأنا كمان.
ريان: إيه ده بتعيطي ليه دلوقتي.
روفان: كنت سايبني لي كل ده لوحدي.
ريان: أنا آسف، بس كنت مشغول في شوية حاجات كدا.
روفان: أهم مني.
ريان: لا والله أبدًا، بس إنتي متعرفيش اللي لسه هحكيهولك.
روفان: هوا في إيه قلقتني.
ريان: أختك رهف، عملت عملية وتوفت فيها.
روفان بصدمة: إيه اللي إنت بتقوله ده، أكيد بتهزر صح.
ريان: لا أكيد مش بهزر في الموت.
روفان بانهيار وعياط: ليه تخبي عليا كل ده، ليه للدرجة دي مش بتفكروا فيا، هتكون حالتي إزاي لما أعرف إن أنا مكنتش جنبها في الوقت ده.
ريان: اهدي يا حبيبتي.
روفان: أهدي إزاي وأنا أختي متوفية ومعرفش اتوفت إمتى، وكل ده عشان حضراتكم مش قادرين تقولولي.
ريان: ما إنتي مكنتيش راضية تسمعيني المرة اللي فاتت.
روفان: على الأقل كنت سيبني يومين وتعالي، مش 15 يوم كاملين، هي لحد النهارده بقالها كام يوم متوفية.
ريان: كدا عشرين يوم.
روفان: 20 يوم ومحسش بحاجة، عشرين يوم ومعرفش إن أختي اللي من لحمي ودمي متوفية، أكتر حد كان بيقف جمبي، وأكتر حد كان بيسمعني وبيسمع مشاكلي حتى لو كانت تافهة، يعني أنا مبقتش هشوفها تاني. مش هنتخانق على اللبس تاني وإلا خناقاتنا الكتيررررة اللي بـ أسباب تافهة، ليه بس يـ ربي تاخد أجمل حد كان في حياتي وأطيب قلب قابلته، ليه تاخد أقرب حد كان لقلبي، أنا مش معترضة عن حكمك يارب لا، بس أنا قلبي واجعني على أختي.
ريان: كفاية بقى يـ روفان والنبي متعمليش في نفسك كدا.
روفان وهي بتحاول تقف: وقعت على الأرض وهي بتردد، أنا عايزة رهف، هاتولي رهف.
ريان أول ما شافها وقعت على الأرض، نادى على بحر وياسمين عشان ياخدها المستشفى.
تُرى بقى في حكاية في المستشفى وإلا إيه؟
***
عند غزل.
شهاب: القمر مش ناوي يرجع وإلا إيه بقى البيت.
غزل: برجع بس أغير لبسي وممكن أرتاح شوية وأرجع تاني، ما إنت عارف مقدرش أسيب مرات عمي، وهي حالتها دلوقتي يدوب بدأت تتحسن.
شهاب: إن شاء الله هتكون بخير.
غزل: إن شاء الله، بس إيه اللي جابك هنا، يعني كل يوم بقيت موجود وكأنك بتحب مرات عمي.
شهاب: وليه مكنش بحب اللي مع مرات عمك.
غزل: احم، أنا بقول منتكلمش أحسن.
شهاب: ليه دا، حتى أنا بحب الكلام معاكي أوي، وبحب كل تفاصيلك.
غزل بكسوف: م خلاص بقى يـ عم النجم، لـ لسانك يوحشك.
شهاب: هيوحشني إزاي طيب.
غزل: هقطعه.
شهاب: يالهوي عليكي مفترية أوي.
غزل: حصللل.
شهاب: طب عايزة أطلب طلب.
غزل: اطلب.
شهاب: ....
تُرى هيطلب إيه؟
***
بحر: حصلها إيه روفان مالها.
ريان: اغمي عليها، أو باين إنها دخلت في صدمة، مش عارف، لسه مستني الدكتور لما يطلع.
بحر: إيه اللي يوصلها للمرحلة دي.
ريان: عرفت إن أختها اتوفت، فمستحملتش.
بحر: معلش بس أكيد الأمر صعب عليها برضه.
ريان: أيوا، كنت متوقع رد فعلها ده.
بحر: إن شاء الله هتكون بخير.
ريان: إن شاء الله.
الدكتور خرج من الغرفة، جري عليه ريان عشان يشوف رهف حصلها إيه.
ريان: مالها يـ دكتور خير.
الدكتور: الحالة بسيطة خالص، هي فاقت جوه بس باين إنها مصدومة من حاجة، فحاول متتكلموش عن الموضوع اللي مصدومة منه كتيرر.
ريان: حاضر يـ دكتور، تسلم.
الدكتور: على إيه دا واجبي، تقدر تدخل تشوفها دلوقتي.
ريان: تمام يـ دكتور هدخلها.
الدكتور: تمام.
***
عند ندي وتميم.
خالد: أنا مش فاهم ابني بيحصله كدا ليه.
ندي: اهدي يـ بابا هيكون بخير.
خالد: يارب، يارب.
الدكتور خرج من الغرفة.
ندي للدكتور: طمنا يـ دكتور في إيه.
الدكتور: المريض مش متمسك بالحياة بنسبة واحد في المية، الواضح إنه بيمر بفترة صعبة جدًا، ف لازم كلكم تكونوا جنبه، وإلا ممكن يفكر في الانتحار تاني، وساعتها ممكن منعرفش ننقذه.
ندي: طب ممكن أدخله.
شخص من وراء: أنا اللي هدخله.
تُرى مين الشخص ده؟
رواية أحببت مريض نفسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى ياسر
رواية أحببت مريض نفسي الفصل التاسع عشر بقلم ندى ياسر
رواية أحببت مريض نفسي الفصل التاسع عشر
لدكتور : المريض مش متمسك بالحياه بنسبه واحد في الميه ، الواضح انو بيمر بفتره صعبه جدا ف لازم كلكم تكونو جمبه وإلا ممكن يفكر في الانتحار تاني وساعتها ممكن منعرفش ننقذه ..
ندي : طب ممكن ادخله ..
شخص من وراء : انا اللي هدخله ...
تميم بصدمه : مين ؟ ره رهف ..
رهف بدموع : ايوا رهف ، رهف اللي وجعت قلوبكم بس غصب عنها والله ..
تميم : انتي ازاي قدرتي تعملي كدا ، انتي عارفه كام حد تعب بسبب بعدك دا ..
رهف : هحكيلك كل حاجه بس لما أخرج من عند سليم ..
تميم : تمام ..
دخلت رهف ل سليم ..
"اللحظه اللي منتظرها الكل "
رهف بصوت هادئ : سليم !
مسكت أيده وقعدت جمبه وبصوت خافت : لما انت تحاول تنتحر وعايز تموت انا مين هيبقالي ، مين هيحبني زايك ..
سليم وهوا بيفوق شويه ب شويه : ره رهف ..
رهف : ي عيون رهف ..
سليم : حصل اي ، ولي بعدتي وقولتي انك متوفيه ..
رهف : هفهمك كل حاجه ، بس لاول عايزه اعرف كنت هتنتحر لي ؟
سليم : عشان مش قادر اعيش من غيرك ، مكنتش شايف نفسي غير وانا معاكي ، كنت عايز اروحلك ب ايي طريقه ..
رهف : بس الانتحار حرام ، روحك مش ملكك دا ملك ربنا ، ربنا خلقك عشان تعبده وترضي بقضائه مش تروح تنتحر الانتحار حرام ، رحمه ربنا وسعت كل شئ ومحدش عارف بنهايه كل واحد كل دا في علم الغيب ومش احنا اللي هنحاسب بعض بس مينفعش نجوز حاجات الدين حرمها ازاي يعني.
الانتحار حرام شرعا ولا يجوز لمسلم أن يقتل نفسه ويودى بها للهلاك والدليل على ذلك
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) متفق عليه
وقال ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) متفق عليه
ولقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ليزجر الناس عن الانتحار
فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ..
سليم : انا فاهم كل دا بس انا كنت هموت و اجيلك ، مكنتش والله عارف اكمل من غيرگ..
رهف : كنت هتقدر ،بس انت اللي صعبتها علي نفسك ..
سليم : طب انا اسف مش هيحصل تاني ، بس لسه زعلان منك بقي تكوني عايشه وعارفه أن كل يوم بموت ومتبقيش قريبه مني ..
رهف : انا كنت قريبه من ربنا ..
سليم : مش فاهم ..
رهف : ثواني لما انادي اللي برا عشان احكيلكم كلكم مره واحده ..
سليم بفرحه من جواه : تمام مستنيكي ..
رهف : تمام ..
خرجت رهف برا وكان واقف تميم اللي مكنش فاهم بيحصل اي علي عكس ندي اللي كان الموضوع عادي بالنسبالها ..
رهف : ممكن تدخلو جوا عشان احكيلكم اللي حصل .
ندي : ثواني غزل هنا هيا ومامتك في المستشفى بس في الدور اللي فوق ف هشوفهم و اجي ..
رهف : تمام ..
__________
"عند ندي "
ندي ل غزل : جيبالكم خبر إنما اي اورجانيك ..
غزل : في اي ي ندي احكي ..
شهاب : خير ي ندي ..
ندي : فوقو طنط سميره الاول .
غزل : دي لسه نايمه سيبيها عشان تعبانه ..
ندي وهيا رايحه علي السرير اللي فيه سميره ..
ندي : طنط سميره قومي بقي كفايه نوم انتي اي مزهقتيش ..
غزل وشهاب استغربو طريقه كلام ندي بس فضلو ساكتين ..
سميره بحزن : في اي ي ندي .
ندي : في أن بنتك رجعت ..
غزل : بفرحه بجد يعني روفان رجعت ؟
ندي : لا مقصدش روفان ..
غزل : اومال تقصدي مين ، وبعدين اللي انتي بتقوليه دا ..
ندي : اقصد ب كلامي رهف ..
غزل : انتي كدابه
ندي : لا والله مش بكدب ، وتعالو معايا تحت عشان تشوفوها ..
سميره بفرحه : اوعي ونبي ي بنتي تكوني بتهزري ..
ندي : لا والله م بهزرش ..
غزل سندتت سميره : طب يلا ي مرات عمي تعالي ننزل نشوف الكلام دا حقيقي وإلا اي ..
نزلت غزل و ندي و سميره وشهاب لتحت عند اوضه سليم ..
سميره اول م دخلت الغرفه : رهف رهف بنتي عايشه رهف ممتتش..
رهف جريتها علي حضنها : حقيقي مكنش واحشني قد حضنك ،االي بينسيني كل التعب اللي في حياتي ..
سميره : لي ، لي ي بنتي تعملي فينا كدا ..
رهف : عشان مكنتش عايزه اعمل العمليه ، انا يومها كنت بموت من جوايا لما كنت هعمل العمليه ، يوم العمليه الصبح قومت صليت وطلبت من ربنا يرشدي الطريق الصح ، اتفقتو انتو مع الدكتور وانا مرتحتش للموضوع ، الدكتور لما دخلي عشان يعملي العمليه طلب منه انو اتعالج و أن كدا كدا ممكن تموت في الحالتين بس طلبت أن اتعالج ومش استسلم وان مش اروح احرم نفسي من الأطفال وحرم نفسي أن اسمع كلمه ماما طول عمري، طلبت من الدكتور انو يقولكم ان انا اتوفيت وفعلا قالكم كدا بعدها انا خرجت من المستشفى وسافرت السعوديه ..
غزل : بس لي السعوديه ، لي مفضلتيش ؟
رهف : لو كنت فضلت كنت اولا هعمل العمليه ، ثانيا مكنتش هبقي قريبه من ربنا وانا كنت عايزه افضل جمله عشان يمحي كل الخوف اللي جوايا ..
غزل : مش فاهمه توضيح بقي ..
رهف: انا سافرت السعوديه عشان افضل في الحرم المكي وخدت كيماوي في مستشفى في السعوديه ودلوقتي بقيت في المرحله الاولي من المرض بعد م كنت في المرحله التالته فاضلي كام جلسه بس و ارجع تاني طبيعيه ، انا مشيت عشان مكنتش عايزاكو تيشوفوني تعبانه قصادكم او مريضه ، و عشان محدش يتنمر عليا كفايه أن اصلا عايشه في مجتمع متنمر ، القرب من ربنا نعمة ربنا انعمها على عباده بمعني انك كل ما تقرب من ربنا هتحث بفرق كبير في حياتك بمعني كل ما تحاول تقرب من ربنا هتلاقي نفسك دايما سعيد ومبسوط ف حياتك منكرش اني ف ناس بتكون قريبة من ربنا اوي بس عندها ابتلاء زي مثلا الفقر والمرض وغيره بس دا بيكون اختبار وابتلاء من ربنا عشان يشوف العبد هل هيسخط علي البلاء دا ولا هتقبله بنفس راضية ويدعي ويشكر ربنا ف بجد القرب من ربنا حاجة جميلة اوي .. عملت عمره وفضلت اخد كيماوي و اصلي و ادعي ربنا يرفع عني لحد م رفع عني اينعم لسه تعبانه بس الحمدلله علي اللي انا فيه دلوقتي ....
غزل : ..
يتبع الفصل العشرون والأخير
رواية أحببت مريض نفسي الفصل العشرون 20 - بقلم ندى ياسر
غزل جه في دماغها مية سؤال...بهدوء مع تساؤل وتعجب: طب انتي طلعتي ازاي،، ازاي الدكتور طلعك،،، والجثه.. الجثه اللى دفناها دي مين!؟
رهف: دي كانت جثه من المشرحه وانا اللى طلبت من الدكتور يعطيهالكم ويقول انها انا.. وعشان كده خلاكوا تدفنوا علطول من غير ما تشوفوني.. انا بجد اسفه اني وجعت قلوبكم عليا اويي كده بس ده كلوا غصب عني.. كان لازم اعمل كده.
الكل مكنش مصدق بس في نفس الوقت فرحان جدا وسلموا عليها وبيحضنوها وفي عيونهم الدموع... دموع الفرحه.. مع صدمه مع حاجات كتير بس مكنش هاممهم كل ده.. كل اللى كان هاممهم ان رهف رجعت وبس..
وسليم كان قاعد بيستوعب كل اللى حصل وفرحان جدا ان البنت اللى حبها مسبتوش ومشيت!.
استأذنت رهف من الجميع وخرجت ف اتجاها لغرفة اخرى،،،غرفة روفان لانها كانت في نفس المستشفى بعد اما عرفت من الدكتور انها موجودة في غرفة 18... كانت تتزايد خطواتها..مش مصدقة انها هتشوف روفان اخيرا! قد اي وحشتها ونفسها تاخدها في حضنها..
وصلت غرفة روفان وخبطت..
روفان بهدوء: اتفضل.
رهف فتحت الباب وبتطلع رأسها من الباب تبص على روفان..
روفان بتمسح ع عينها ومفكرة انها بتتخيل!
رهف دخلت وبتقرب منها بهدوء والدموع في عيونها.. وحشتيني اوي ياروفه وحضنتها بقوة
روفان مش مستوعبه اللى بيحصل..
روفان: رهف!
رهف: عيون رهف
روفان: انتي ممتيش!
رهف بدموع: لا انا معاكي اهو.
روفان الدموع بتتساقط من عيونها.. يعني ريان كان بيكدب عليا! ... ده شافني وانا بنهار قدامه.. ليه يعمل فيا كده ليه وصوت بكاءها علي..
رهف بتهديها: ممكن تهدي وانا هحكيلك على كل حاجه وريان مكدبش عليكي في حاجه.
روفان بدموع وصوت مكسور: لا كدب... قالى انك موتي وانتي الحمدلله عايشه اهو.
رهف مسكت ايدها وبتطبطب عليها تب ممكن تسمعيني!
روفان بدموع: سمعاكي.
رهف: ....................... وحكتلها على كل حاجه
روفان: تب وانتي ليه تعملى كده يارهف ليه.. احنا عشنا ايام صعبه اوي وعشنا وجع قلب محدش عاشه.
رهف: عارفه والله وانا اسفه كمان مرة عارفه ان الاعتذار مش هيغير حاجه.. بس كان لازم اعمل كده.. بدموع مكنش ينفع احرم نفسي من اني اكون ام... مقدرتش.. جه في بالى اني مش هسمع يا ماما خالص في حياتي.. الموضوع كان صعب اوي بالنسبالي.. والحمدلله ربنا الهمني بالطريق الصح وكل حاجه بقت تمام.
روفان بدموع وبتحضنها تاني: تهون كل حاجه المهم انك رجعتي لينا يقلب اختك حمدالله على سلامتك وفضلوا حاضنين بعض وبيعيطوا شويه كده..
________________________
روفان ورهف خرجوا مع بعض من الاوضه... ريان كان قدام الباب نادى على روفان...
ريان: روفان عايزك
روفان هزت راسها بمعنى نعم وراحتله... هو اتأسفلها اولا عشان يطمنها.. دايما الاسف بيبق بيطمن قلب ايي بنت فينا زي عتاب وطبطبه بعد مشاكل وهموم كتير.. انا اسف انيى خليتك تفهميني غلط... بس والله هي صحبتي وكانت واقعه في مشكله ومن كتر مهي مضغوطة قالت انا مفيش حد بيحبني مفيش حد جنبي انا لوحدي... عشان كده قولتلها كده بس هي صحبتي واختي بس مش اكتر فكان لازم اطمنها واحسسها انها مش لوحدها انتي فهماني صح؟
روفان ضمت نفسها لحضنه وبدموع متسبنيش تاني ممكن.
ريان: وهو انا اقدر اصلا اسيبك ده انتي روحي.. انا جسد بس منغيرك والله ياملاكي.
روفان بدموع وتضم نفسها ليه اكتر: انا بحبك اوي يا ريان من زمان جدا ولما قولتلى انك هتنزل عشان تتجوز واحده انت بتحبها تخيلت انك هتتجوز واحده تانيه غيري وتكون مع وحده غيري.. بقيت زي الطفله التايهه ومش لاقيه مكان تروحله
ريان ضمها وقال بحب: انتي حبي الاول والاخير يملاكي.. وبص في عيونها: تتجوزيني؟؛
روفان وقلبها طاير من الفرحة: بصتله بكسوف وهزت راسها بمعنى نعم..
ريان شالها ودوخها وقالها بصوت عاالي بحباااااك
_________________________
عند رهف----♡
بتدخل لغرفة سليم..
سليم قعد وهي قعدت جنبه وهو بيبصلها وبيتأمل ملامحها وبيقول في نفسه يعني بجد عايشه اهي ومد ايده يلمسها عشان يتأكد..
رهف فهمت هو عايز اي...
رهف بهدوء عشان تطمنه: ايوة انا عايشه ومعاك اهو
سليم: انا بحبك اوي يارهف اوعي تسيبيني وتمشي تاني..
رهف: مكنتش متوقعه ان ممكن حد يحبني بالشكل ده في يوم من الايام..
سليم: انتي تستاهلى كل الحب اللى في الدنيا يا رهف ده انا من يوم ما شوفتك وانا قلبي مش معايا..خطفتيه مني ومش عارف ارجعه
رهف: الله كلامك حلو اوي.
سليم: مش كلام والله دي الحقيقه...انا عايز اكمل بقيت عمري جنبك موافقه؟
رهف بإبتسامة مليانه فرح: اكيد موافقه...هو انا هلاقي حد يحبني كده كام مرة يعني
سليم: هو انا بس اللى هحبك بالطريقه..انا مجنون بيكي يارهف..بحبك عايز اكمل عمري جنبك
رهف: هعشلك الباقي من عمري..سليم شدها لحضنه كان اول مرة يحضنها..حاسس بيها هي بجد في حضني والا انا بحلم..يارب لو حلم ما اصحى منه
رهف حضنته اكتر: مش بتحلم..انا في حضنك بجد...انا في حضن اللى يستاهلني واستاهله...انا بجد صبرت ونولت..
سليم بعشق وهدوء: بحبك.
----------------------------------------
اما عند شهاب...
شهاب: غزل تقبلي تتعشي معايا في اي مكان النهارده؟
غزل: موافقه بس بشرط.
شهاب: قولى.
غزل بخبث: انا هطلب الاكل
شهاب وهو بيبص لعنيها بحب: ماشي يستي
غزل تب يلا.... وقاموا ركبوا العربية....
وصلوا بعد عشر دقايق...
نزل شهاب وفتح الباب لـ غزل ونزلت..
غزل بضحك وكسوف: ايي الرومانسيه دي
شهاب بضحك: بحاول اعجبك..
غزل في نفسها: انت عاجبني من زمان اصلا.
دخلوا المطعم واول ما دخلوا الانوار انطفت... بقت كل حاجه سودا...
فجأه الانوار اتفتحت....
غزل بتبص تحت لقيت شهاب قاعد على ركبته ومعاه علبه فيها خاتم الماظ..
شهاب: تتجوزيني؟
غزل واقفه مصدومة وحست انها في حلم وبتبص فجاه حواليها لقيت الناس كلها واقفه تبص عليهم والناس بتهز راسها: وافقي وافقي باين عليه بيحبك.
شهاب بضحك: حتى الناس عرفت اني بحبك.
غزل بكسوف موافقه.
شهاب لبسها الخاتم وشالها وفضل يدور بيها والناس بتصورهم ومبسوطين ان لسه في رجاله بتحب بجد.
_________________________
اما عند ابطالنا تميم وندى...
تميم: انا اتجوزتك في الاول غصب عنك وعني انا كمان بس حقيقي انتي غيرتيني 180 درجه ياندى انتي فعلا هدية ربنا ليا... تقبلي تتجوزيني؟ بس يبق برضاكي المرادي وهطلبك من اهلك كمان...
ندى بدموع وفرح: يعني نتجوز وابق زوجتك رسمي!
تميم بإبتسامة: امممم
ندى نطت في حضنه اكيد موافقه طبعاً...
تميم: طيب ثانيه هكلم اهلك بق..
تميم مسك موبايله: الو يعمي ازيك اخبارك اي
خالد: الحمدلله بخير انتم اخباركم اي
تميم: كلوا تمام... بقولك يعمي..
خالد: قول.
تميم: تقبلني ضيف عندك النهارده؟
خالد بـ استغراب: تنورني في اي وقت
تميم: شكرا وقفلوا...
تميم بص لندى وقالها اجهزي كمان ساعه هنروح عندكم..
ندى بحب: حاضر
عدى ساعة وكلوا جهز.. كانوا اخدين الجميع..
ندى كانت قمر وقدرت تخطف قلب تميم للمرة المليون بجمالها ورقتها..
ركبوا كلهم العربيات...
وصلوا بعد ربع ساعة تقريبا..
نزلوا كلهم لقيوا خالد واقف بيستقبلهم..
خالد: اهلا وسهلا اهلا وسهلا..
الجميع: اهلا بيك..
اما ندى راحت سلمت عليه وباست ايده وراسه..
قعدوا كلهم في الصالون..
حسين: احنا جايين نطلب ايد ندى لتميم..احنا طبعا كلنا عارفين انهم متجوزين اه بس مش على الاعراف..ودلوقتي هنعمل كل الاعراف اللى في مجتمعنا والا اي رأيك يا خالد بيه؟
خالد بهدوء وجمود: لو ندى موافقه فـ انا موافق...
كلوا بص لندى مستنين ردها..
ندى وهي تكاد ان تطير من فرحتها: انا موافقه يبابا.
الزغاريت بق وحاجه قمر،،، تميم طلع علبه فيها خاتم رقيق جدا وسلسه في منتهى الجمال وقام لبسها لندى وهي لبسته الدبله.. تميم باس راس ندى وحضنها قدام الجميع..(مراته بق يجماعه الله😂❤️)
وقرروا انهم يعملوا الافراح بكرة في جنينة البيت.. كلهم...
البنات راحوا نفس الكوافير واختاروا فساتين رقيقه وجميله زي بعض وعملوا نفس الميكب وحقيقي كانوا ياخدوا القلب كده..
جم عرسانا الرجاله القمر ياخدوا عروساتهم من الكوافير طبعا كل واحد كان منبهر بعروسته..
راحوا الجنينه بق المعازيم كانوا مستنينهم والفرح كان ديكوره قمر اوي.. نزلوا من العربيات كل واحد خد عروسته وقعدوا في مكانهم والفرحه كان مش سيعاهم مش مصدقين انهم اخيرا بقوا لبعض قدام العالم كلوا..
اما تميم فكان مجهز كلمه يقولها قدام الكل في الميك..
تميم مسك الميك: السلام عليكم..
الجميع: وعليكم السلام.
تميم: كنت حابب النهاردة اتكلم معاكم عن اكتر انسانه حبيتها في الدنيا وبص لندى ... زوجتي وكل ماليا اللى ساعدتني ووقفت جنبي وغيرتني للأحسن واظن كلكوا شاهدين على التغيير اللى حصلى.. بص لندى مش هتكلم كتير وراح مسك ايدها... بحبك يا ندى.. تقبلي تعيشي معايا الباقي من عمري..
ندى هزت راسها بالموافقه وحضنته وهو دار بيها وكلوا سقفلهم بحراره...
شغلوا اغنيه رومانسيه جميلة وكل عرسانا قاموا رقصوا عليهاا وكل واحد كان جمب اللي بيحبه واخيرااا كلهم ربنا عوضهم عوض خيررر ♥️
الخاتمه
عوض ربنا حلو جدا العوض ممكن ينسيكم انتو مريتو ب إيه أو شوفتو في حياتكم ،كتيرر مننا احيانا بنمر بمواقف وبنقف عندها وبنحس أننا خلاص مش قادرين نكمل ف يظهر في حياتنا شخص يقف جمبنا ويدعمنا الشخص دا مش دخل حياتنا لوحده لا دي كلها تدابير ربنا وشايف أن الشخص دا ممكن يغيرك للاحسن ويخليك شخص كويس ويطلعك من اللي انت فيه ويغيرك 180 درجه ويبقي حب حياتك زاي م احنا شوفنا مع ندي وتميم ..
كنت عايزه اقول برضو أن التنمر اللي شوفناه في قصه رهف ف التنمر هو فعل بيأثر بالسلب على الشخص الل اتعرض للتنمر بالاضافة للشخص المتنمر وعلى المجتمع المحيط بينا بشكل عام ، وطبعا غير كدا ان ربنا سبحانه وتعالى نهي نهي مطلق عن السخرية واطلاق الالقاب علي الاخرين.وحبو نفسكو ي جماعه حب النفس هو الامر الذي يجب ان يفعله كل شخص منا،لذلك دعونا نحب أنفسنا أولًا لكي نتمكن من حب الآخرين ،هل تعلم ان الاشخاص المتنمرين يقومون بالتنمر على الاخرين لأنهم لا يملكون اي تقدير لانفسهم ،فمشكلتهم الوحيدة هي مع أنفسهم.ونحن اذا تعلمنا كيف نتقبل أحاسيسنا بعدم الامان عندها لن يتمكن أحد من التنمر علينا ،و عندها سوف نحب بعضنا البعض .
ثالثا واخيرااا القُرب من ربنا مش بس بيّكسبك الأخرة وبيرزُقك الجنة لأ دا كمان بيّكسبك الدُنيا وبيحولها من دار مشقة لدار نعيم، فِكرة القُرب من ربنا في حد ذاتها بترضيك وبتراضيك، بتخليك ترضى باللي اتقسم لك ومُستحيل تبُص للي في إيد غيرك لإن قلبك عمران بالإيمان، دا غير كمية الراحة النفسية اللي هتبقى فيها وإنتَ مع ربنا، هتحس إنّك مش محتاج حاجة من الدُنيا طول ما ربنا راضي عنك..والقرب م ربنا قادر يغير حياتك للاحسن زاي رهف كدا لما قربت من ربنا ربنا رضاها اخر كرم ومشالتش الرحم اللي لو كانت شالته مكنتش هتخلف بس ربنا أردا أنها متشلوش ودا عشان قربت من ربنا