الفصل 31 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
23
كلمة
2,048
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ذهبت يا أبي .... و ذهب الأمل معك .... في أول لقاء بيننا ذهبت ... لماذا ... أهربت مني ؟ أم لم تكن تريد أن تعيش معي ؟ ..... أم هذا أجلك ؟ .... يا أبي ابنتك لها إيمان قوي بالذي خلقها .... فاللهم اغفر لأبي ذنوبه و اعفو عنه و ارحمه برحمتك الواسعة إنك الرحمن الرحيم ..... اللهم ربي اجعله من عبادك الصالحين..... اللهم أسكنه فسيح جناتك ..... آه يا أبي و كم سأشتاق إليك .... و لكن لما الحزن الذي أنا فيه ....

فيمكن أن الموت راحة لك و أنك في مكان أفضل .... لا أدري كيف سأمضي أيامي من دونك لكن الله معي في كل وقت و مكان كلنا سنموت الحياة الدنيا فانية و الآخرة مستقبلنا. أردفت حورية هذا الكلام و هي تسجد على سجادة الصلاة بعد أن أنهت صلاة العصر بغرفتها بعد شهر و أسبوع من وضع والدها تحت التراب. تنهض على سجادة و تغير ثيابها لتذهب إلى غرفة فردوس أو بالأحرى غرفة العروس فالغد يوم حفل عقد قرانها.

تدخل الغرفة و تجد كل من حبيبة و زينة و أمينة و فردوس و شهد و ابنتها التي طلبت أمينة منهما الحضور قبل الموعد فشهد كابنتها زوجة ابنها الرضاعة "حسان". تهتف أمينة: يا بنات أنا اليوم هعمل لكم تنضيف بشرة و كل الحاجات دي ببلاش مش عشانكم عشان العروسة بس و حبيبة هانم تساعدني. تردف فردوس بحب: تعرفي يا طنط مش عارفة أشكرك إزاي بجد أنت أحلى طنط في الدنيا.

ترد عليها بغيظ: طنط مين يا ختي اسمي أمينة يا حبيبتي لو تقولي طنط مرة تانية هجيبك من شعرك فاهمة. تتصنع الأخرى الخوف: خلاص يا باشا أسفين يا أمينة. تهتف حبيبة: خلونا نبدأ بقى قبل ميعاد العشاء. بدأتا في العمل على وجوه الفتيات بجد و لطف في جو مليء بالضحك و الغناء و الموسيقى و المشاغبة بينهن. في اليوم التالي بهذا المنزل الكبير تم تجهيز المكان لاستقبال الضيوف و تم الاتفاق أن حفلة عقد القِران يكون صباحا.

بغرفة حورية تجلس على السرير و هي حزينة .. ليدخل حليم و يجدها على حالها و يهتف بقلق: _حورية مالك يا حبيبتي؟ تهتف بحزن: مش لاقية فستان ينفع ألبسه. حليم بدهشة: إزاي يعني و إيه اللي انتي لبساه ده؟ حورية بحزن أكثر: مش حلو خالص عليا .. شوف أنا فيه زي الكورة. يكتم ضحكته و يردف: يا حياتي دي هرمونات الحمل عارفة بس بقولك إيه انتي حلوة زي ما انتي بتجنني و خدتي عقلي بجمالك و جمال قلبك. تفرح و تهتف: احلف بربنا.

يردف بفرحة لفرحها: والله ده انتي مواصفات الجمال نفسها تجلت فيكي. احتضنته بشدة و أردفت: ربنا يحفظك ليا و ما يحرمني منك يا رب. يهتف بحب لها: و يحفظك ليا و نقعد طول العمر سوا. بغرفة عز الدين و زينة يهتف هو بضجر: _يوه منك يا زينة ما قلت لك غيري تيابك ما تسمعيش الكلام ليه؟ تهتف هي: يا عز الفستان أهو حلو و بيجنن عليا.

يهتف بهدوء: عشان هو حلو أوي و ضيق جامد و مفصل جسم*ك تفصيل مش عايزك تلبسيه اهو أنا جايب لك فستان عريض و حلو ماشي يا عمري ادخلي غيري. تبتسم له بحب فقد أخضعها بهدوئه و رومنسيته مما جعله يقنعها دون أن تحس فغيرت الفستان إلى آخر من اللون الأحمر الغامق. لتخرج من الحمام و تردف بإعجاب: واو عز ذوقك بيجنن بجد شوف الفستان تحفة إزاي و مريح. ليحتضنها و يقول: و أنا يهمني إيه غير راحتك يا حبيبتي انت يلا ننزل بقى.

بعد قليل اجتمع الجميع الضيوف و كل في الأماكن المخصصة لهم على الطاولات التي تم وضعها بردهة هذا البيت الكبير. ليحضر المأذون و يجلس على تلك الطاولة المستطيلة تحوم حولها كراسي للعروسين و أخرى لشاهدين. و ها هي تلك الجميلة تنزل بفستان وردي فاتح (نيود) و غطاء رأسها من نفس اللون و زينة الوجه رقيقة تناسبها. و يدها على يد والدها خالد محكمة. لينتظرهم عريسها في أسفل السلم ... يسلمها والدها له و يردف له: خلي بالك منها ...

دي أمانتي عندك. يهتف ضياء العريس: في عيني. يذهب بجانبه و تجلس على تلك الطاولة و يبدأ عقد القران لينتهي المأذون بجملته المشهورة: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير". يليقف ضياء من مكانه و يقترب من التي أصبحت زوجته حلاله و يدخلها بين أحضانه و يقبل رأسها قائلا بحب: مبارك لينا يا مراتي. لتهتف بخجل: الله يبارك فيك. ليقترب منهم أولياؤهم و يباركون لهم بحب و يدعون لهم بالخير.

بجانب آخر على إحدى الطاولة و التي تقف عندها حبيبة تتابع بفرح و حب و ابتسامة تزين وجهها و بجانبها شهد و ابنتها يقاطع جلستهم كلمات أحدهم: "حبيبة الجبلاوي .. ممكن أحكي معاك شوية". لتدور له و تردف: أيمن رضوان آل سلطان مش غلطانة. ليهتف لشهد: لو سمحتي ممكن تخلينا نحكي على انفراد. لترد شهد بتفهم و ابتسامة: طبعاً ممكن ... يلا حبيبة هشوفك بعدين. تذهب شهد دون انتظار إجابة تلك التي لا تعلم ما تقوله و لكن تهتف له:

_خير في حاجة مهمة. ليهتف بابتسامة: و مهمة جداً جداً. تعقد حاجبيها و تسأل: إيه هي؟ ينظف حلقه و يهتف: عايز أتجوز. تضحك و تهتف: ما تتجوز أنا مالي في الموضوع. ليهتف: مالك و نص عشان انتي العروسة. حبيبة بصدمة: إيه بتقول إيه انت؟ ليهتف: زي ما سمعتي يا حبيبة أنا بقيت في الثلاثين و كفاية سنجلة عليا فلو موافقة المأذون هنا و خلينا نتجوز و أخوكي كمان عشان ولي أمرك يلا موافقة.

لتهتف بصدمة: موافقة إيه هو انت تعرفني حتى تطلبني للجواز؟ أيمن بحزن مصطنع: يعني مش موافقة يا بنتي هنعرف بعض بعد الجواز تعالي نتجوز بقى. لتردف: مش عارفة أقول إيه انت مجنون رسمي. ليهتف بابتسامة و غمزة: في أحلى من الجنون يلا على عرفت الإجابة انتي موافقة هروح أخبر أمك أنك وافقتي. ليذهب و يتركها في صدمتها و ابتسامة على وجهها. يجد أمينة تقف بجانب زوجها و يردف: اهو بنت وافقت هنكتب الكتاب اليوم.

لتهتف أمينة: يا أيمن انت مجنون ولا إيه إزاي أصلاً وافقت؟ ليقول: المهم وافقت هروح أقول لعز. ذهب و أخبر عز الدين الذي هو كذلك كان في صدمة من أمر هذا المجنون الذي سيتزوج أخته و الآن. جلست برفقته في حديقة البيت بعد قليل و بعد أن تم عقد قرانهما و هتف: هنعمل الفرح بعد أسبوعين. لتهتف بصدمة: هو انت عايز تقتلني ولا إيه ... في حد عاقل يعمل عملتك دي؟

ليردف: بلا عقل بلا زفت ده أنا ابن عمي سلطان معاه 3 بنات يعني يرضيك أقعد سنجل و يعايرني؟ حبيبة: و أنا مالي؟ أيمن: إزاي مالك ما انتي مراتي حبيبتي. تجلت الصدمة على وجهها بقوله بعد أن تغيرت نبرته إلى نبرة جادة: حبيبة أنا بعرفك من لما كنت في الجامعة و كنت بشوفك و بسمع عنك كتير في أكثرهم كانوا يفكروا إنك بنت مش كويسة و كل وقتك مع الشباب مكنتش عارف أعمل إيه عشان أنا بجد حبيتك زمانها ...

و ده عشان الولاد اللي كنتي تفضلي معاهم أوليفر و حليم و حسان بردو و في تانيين يمكن معرفهمش فعايز أقولك إن ماضيك مش هيهمني اللي يهمني الحاضر دلوقتي فهماني.

لتهتف بدموع: فهماك بس كلامهم كله غلط. أوليفر عشان كان صديق من أيام طفولتي و لما بلغت بقى بينا حدود مفيش لمس و تعاملنا من بعيد لبعيد و حتى منقعدش في مكان خاص لوحدنا و كمان لما بقيت بزنس اشتغلت معاه و لما بقى يشوف أنه ممكن يغلط معايا أو يفكر في حاجة تانية قرر يتجوزني بس أنا مكنتش عايزة عشان اختلاف الدين غير أنه كان يحب مراته اللي اتجوزها.

و حليم ابن عمي كنت فاكرة آه كنت معجبة فيه و بجماله الصراحة بس لما اتجوز مبقتش أنظر له خالص حتى لما عرفت إنهم مش عيلتي طلعت من البيت و حليم كان يشوفهم بحجابي عشان هو مش محرم ليا. و حسان يبقى أخويا في الرضاعة و هو اللي بعد عني من لما بقى شغله كله قرف. و زين الدين الشيخ: ده كان عندي مشكلة و بخبرته ساعدني أنا بحترمه أوي عشان أخدت منه كتير معلومات في بعض الأعمال و اشتغلت معاه و عملنا كتير شغل مشترك.

و ضياء الدين ده بقى عرفته عن طريق زين الدين و بقى اشتغلنا مع بعض و هو صراحة مكنش كده خالص كان شوي شمال و كمان اشتغلنا و عملنا معرض سيارات مع بعض. أحم ودي تبقى حكايتي مع كل الشباب و محدش فيهم كان يلمسني إلا أخويا و لا حتى يسلموا عليا أو يصافحوني عشان حرام و أنا بعرف ديني و مؤمنة بالإسلام و الحمد لله. أدمعت عيناه و اقترب منها و قبل بنيتيها و هتف: كنت واخد عنك فكرة غلط و كلها كانت من الناس ...

تعرفي تعلمت حاجة إن مهما قالوا الناس على حد مش لازم أحكم عليه أو حتى أعرفه عن طريقهم حتى أتعامل معاه و أحكم. ابتسمت من بين دموعها و اردفت: هنتجوز بعد أسبوعين. ليهتف هو: لا بعد أسبوع. لتنصدم: إزاي؟ ويهتف هو: بعد أسبوعين تعرفي يا حبيبة. بعد أسبوع تم حفل زواج كل من حبيبة و أيمن و فردوس و ضياء الدين.

لكن لازالت المشاكل فحياة الدنيا مبنية على المشاكل و المصائب ليس هناك من تخلت حياته من المصائب فهي امتحان من الله أن نجحنا و صبرنا مصيرنا في الآخرة زاهر فجنات الفردوس مسكننا .. و أن رسبنا و لم نصبر فمصيرنا في الآخرة الجحيم النار فاللهم ارحمنا برحمتك الواسعة و اغفر لنا ذنوبنا وتب علينا إنك أنت التواب الغفور الرحيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...