الفصل 5 | من 16 فصل

رواية احببت متهم الفصل الخامس 5 - بقلم نهلة ايمن

المشاهدات
23
كلمة
1,337
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

بعدها همسه اتكلمت بمغزى وقالت: "عبدالله أنا دلوقتي بكلمك مش بصفتي المحامية، لا.. أنا بكلمك بصفتي صديقة طفولتك وأننا كنا جيران." تنهدت وقالت: "عبدالله أتمنى لو في حاجة مخبيها عني احكي لي." بصلها بتفكير، مش عارف يحكي ولا لأ. يقولها إنه... قاطعت تفكيره: "أتمنى ما تخبيش عليا حاجة." تنهد عبدالله بألم وقال: "أنا عندي أخ توأم." همسه بصدمة: "هو مش مات؟ ابتسم عبدالله بسخرية ووجع: "لأ عايش." "عايش إزاي؟

تنهد عبدالله بخنقة وقال: "هقولك." *فلاش باك* اتكلم بغضب: "يعني إيه يا أمي؟ ها؟ كل ما أجيب سيرته مش بترضي تتكلمي ليه؟ ردت بنرفزة: "عشان مش عايزة أتكلم يا عبدالله.. وبعدين انساه بقى، خلصنا." اتكلم عبدالله بجمود: "طيب يا أمي.. لو محكتليش اللي حصل زمان أوعدك مش هخليكي تشوفيني تاني! ردت بخوف: "يعني إيه يا ابني؟ "يعني هختفي من حياتك يا أمي ومش هخليكي تعرفيني تاني." ردت والدته بانهيار: "كفاية بقاا كفااايه حرااام عليك...

أنا مش عايزة أتكلم عشان مش عايز ااك تكر أبوه.. كفاية اللي حصل.." "ما أنا عايز أعرف اللي حصل، أنا من حقي أعرف.. ليه مشينا وسيبنا بيتنا؟ ليه كبرت وملقتش أبويا جنبي؟ ليه أنا وحيد من غير أب؟ ردت بغضب وانهيار: "وأنا إيه ها؟ أنا كنت ليك الأب والأم والأخ.. أنا كنت ليك كل حاجة، ضحيت بكل حاجة عشانك عشان تبقى مبسوط ومش محتاج لحاجة.. مش زي أبوك اللي.." ابتلعت غصة مريرة وكملت:

"أبوك اللي حرمني من أخوك، اللي خد أخوك مني وهرب.. اللي حرمني من ابني ووهمني إنه مات في حادثة عشان يبعده عني." اتكلم بصدمة: "إنتِ بتقولي إيه؟ يعني أنا أخويا مماتش زي ما قولتي؟ ابتسمت بسخرية وقالت: "إيه مش كنت عايز تعرف الحقيقة... يبقى تسمع بقى... "من ست سنين... (في الوقت ده كان عبدالله وأخوه عندهم ١٢ سنة)

"أبوك خدك أنت وعبد الرحمن وقالي إنه هيفسحكم شوية وخدكم وخرج.. بعدها بحوالي ساعة ونص لقيت رقم بيرن عليا ويقولي إن صاحب العربية عمل حادثة.. وقتها محسيتش بنفسي.. ولا عرفت أنا وصلت المستشفى إزاي.. بس كل اللي فكراه صورتك أنت وأخوك وانتوا كنتوا بين الحياة والموت.. كنت بموت كل يوم وأنا شايفاكوا ومش قادرة أعملكوا حاجة.. لحد ما الدكتور طمني إن باباك بقى كويس بس... كانت تبكي بغزارة وهي تتحدث عن تلك الذكرى...

"أنت وأخوك.. أنت دخلت ف غيبوبة وأخوك فضل ف الرعاية.. كنت كل يوم بدعي إنك أنت وأخوك تتحسنوا وتبقوا كويسين لحد ما.." شهقت بشدة وأكملت: "لحد ما أبوك جه في يوم وقالي إن عبدالرحمن اتوفى.. ساعتها الدنيا اسودت في وشي ومكنش فاضلي غيرك أنت وبس.." "طب وبابا؟ إيه حصله؟ ردت بسخرية: "أبوك!! هه.. أبوك بعدها بأسبوع اختفى ولحد دلوقتي أنا معرفش عنه حاجة ومش عايزة أعرف.." اقتربت منه بحنان ودموع:

"أنا دلوقتي مليش غيرك يا عبدالله يا حبيبي عشان خاطري ما تبعدش عني." احتضنها عبدالله بحزن وقال: "مقدرش أبعد عنك يا أمي أنا هفضل جنبك ومعاكي على طول بإذن الله." ومن داخله أقسم أن يبحث عن والده ويعرف سبب اختفاءه بعد تلك الحادثة. *رجوع للواقع* تنهد عبدالله وكانت الدموع تملأ عينيه...

"وبعدها بسنتين أمي توفت.. ويوم العزا.. عبدالرحمن ظهر.. مكنتش مصدق عيني وبرغم حزني وقتها على فراق أمي إلا إني فرحت أوي إني لقيت أخويا.. وهنبقى سند لبعض." ابتسم بألم وقال: "بس شكلي كنت غلطان." كانت همسه تستمع إليه وهي لا تستوعب شيئاً. كيف يفعل والده هكذا به؟ كيف يتخلى عنه! كيف يتركه هكذا!! اتكلمت همسه أخيراً وقالت بحزن: "أنا آسفة إني فكرتك." "لا عادي." "طب دلوقتي ليه أخوك عمل كدا؟ ليه يقتل عاصم؟ عبدالله بحيرة:

"معرفش بجد معرفش حاجة بس أنا واثق إنه مش هيأذيني كدا." كانت همسه سترد ولكن قاطعها دخول الضابط أحمد وهو يقول بملل: "أظن كفاية كدا؟ خبت همسه التقرير بسرعة ورجعت لبرودها. وتظاهر عبدالله بالضيق وقال حتى لا يشك به الضابط: "مكنتش متوقع منك كدا يا أستاذة إنك تتخلي عني في وقت زي ده." "زي ما قولت لحضرتك الأدلّة كلها ضدك وكده كده القضية خسرانة.. عن إذنك." سابتهم وخرجت. أما أحمد بص لعبدالله بخبث وقال: "ما ناوي تعترف برضو؟

أهي حتى المحامية اتخلت عنك." بصله عبدالله ببرود وقال: "وأنا مش هغير رأيي.. بعد إذنك." خرج مع العسكري وجع زنزانته. "كده كده مش هطلع منها يا عبدالله." "عند رنا" كانت واقفة متوترة وهي بتتكلم في التليفون... "مش عارفة يباشا.. هو مختفي من امبارح." "يعني إيه مختفي؟ هو لعب عيال ولا إيه! "معرفش والله يباشا.. تفتكر يكون عرف حاجة؟ "أكيد لأ.. لأنه قبل ما يعرف هيكون بيونس أبوه في تربته... "بس يباشا... قاطعها بغضب:

"مفيش بس.. عبدالرحمن لو مظهرش لآخر اليوم هتزعلي مني جامد.. سامعة ولا لأ." وقفل في وشها. نفخت بضيق: "يعني أعمل إيه يعني؟ هو عيل هدور عليه! اوف بقى." (عند عبدالرحمن) كان بيتمشى على النيل وسرحان.. وبيفكر في اللي بيحصل.. إزاي هو بقى كدا؟ وليه أصلاً... آخرتها يبقى قاتل! عشان إيه؟ أنا ليه بعمل كدا.... ليه بأذي نفسي بالشكل ده؟ .. كان ماشي ومش واخد باله فخبط في شخص بالغلط. "آه.. مش تفتح يا غبي." قال عبدالرحمن بغيظ: "غبي؟

تصدقي كنت لسه هعتذر بس لأ.. أنتي تستاهلي." "لأ بقولك إيه يجدع انت هتطول لسانك؟ هزعلك ماشي يابا! ضحك عبدالرحمن بسخرية: "إنتي يا شبر ونص هتزعليني؟ ثم اقترب منها بشدة وقال: "أحب أشوف." زقته بغيظ وقالت: "ده انت شخص قليل الأدب بصحيح... وسع كدا." سابته ومشيت وهي بتكلم نفسها. أما عبدالرحمن فضحك عليها. بعدها تنهد بضيق... لحد ما جاله اتصال من رنا. "اوف بقى.. خير في إيه؟ "انت فين ده كله؟ رد بملل: "عايزة إيه؟

كنتي أمي وأنا معرفش! "بطل تريقة." "اخلصي.. في إيه؟ "الباشا بيسأل عليك.. وعايزك ضروري." نفخ بخنقة وقال: "تمام.. نص ساعة وهبقى عنده. سلام." "سلام." قال بتوهان: "ياترى آخرتها إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...