هو فين؟ ردت رنا بتوتر: كلمته وقالى انه جاي. تمام، اخرجي واول ما يجي خليه يدخل بسرعة. حاضر يا باشا. بس وقفت تاني بتوتر. في إيه؟ هو ممكن عبدالرحمن يعرف إنه مش هو اللي... قاطعها الباشا بغضب: إنتي غبية! عايزة تكشفينا؟ افرضي حد سمع؟ اقفلي على الموضوع ده خالص، فاهمة؟ فاهمة، فاهمة. يلا اخرجي ورني عليه خليه يجي في أسرع وقت. تمام. خرجت رنا من قدامه وحاولت ترن على عبدالرحمن بس هو قفل تليفونه. قالت بغضب: أوف بقى غبي وهيضيعنا.
*** عبدالرحمن كان ماشي وهو سرحان ومخنوق. مش قادر يستوعب اللي حصل وبيفكر في كل حاجة هو عملها. إزاي قدر يقتله؟ وافتكر اللي حصل. *فلاش باك* راح عبدالرحمن شقة عاصم وخد نفس بهدوء مريب. بعدها خبط. فتح عاصم وابتسم وقال: عبدالرحمن! إزيك يا جدع، واحشني. حضنه ودخلوا قعدوا. إيه يا عم، أخبارك إيه؟ الحمد لله تمام. دايمًا يا غالي. استنى هقوم أعمل حاجة نشربها. عاصم، مين اللي قتل شهد؟
اتصنم عاصم مكانه لما عبدالرحمن قال كده. ومعرفش يرد. قام عبدالرحمن وقف قصاده وقال بهدوء مريب: سكت ليه؟ اتكلم عاصم بصوت حاول يخليه طبيعي: وبتسألني أنا ليه؟ هي مش كانت خطيبتك أنت؟ خطيبتي آه، وبسألك عشان أنت عارف مين قتلها. لا معرفش، ومليش علاقة بالموضوع أصلًا. اتكلم عبدالرحمن بغضب ومسكه من ياقة قميصه: عاصم، متعصبنيش أكتر من كده. أنت عارف مين قتلها. ريحني وقول. زقه عاصم بعيد عنه وقال: قلتلك معرفش، واتفضل برا بقى.
هجم عليه عبدالرحمن وفضل يضرب فيه. عاصم زقه وطلع مسدس وقال: عبدالرحمن، متخلنيش أتصرف تصرف مش هيعجبك. عبدالرحمن خد منه المسدس في لحظة غدر وقال بغضب أعمى: يا تقول لي مين قتلها، يا هقتلك يا عاصم. عاصم بنرفزة: عبدالرحمن، اهدي ونزل الزفت ده. مش ههدي غير لما تقول لي. قلتلك معرفش، والله ما أعرف. يبقى أنت اللي اخترت. وبعدها نسمع صوت طلقة وأصابت هدفها. وقع المسدس من عبدالرحمن بصدمة. *رجوع للواقع*
دموعه خانته ونزلت من غير ما يحس. وقال بدموع: مكنش قصدي، مكنش قصدي ده كله يحصل. والله مكنتش عايز كدا. بس هو السبب، أيوا هو اللي مرديش يقولي الحقيقة. أيوا هو، هو الغلطان. ظل يردد هذه الكلمات بدون وعي، حتى كادت أن تدهسه سيارة. نزلت منها فتاة وذهبت له وقالت: إنت كويس؟ عبدالرحمن! همسة؟ ابتسمت بهدوء: عامل إيه؟ رد بتوتر: الحمد لله. أنتِ أخبارك إيه؟ بخير. دايمًا يا رب. سكتوا ثواني، بعدها تكلمت همسة بهدوء ولكن ببعض الحدة:
ليه؟ ليه إيه؟ ليه عملت كدا؟ ليه تأذيه بالشكل ده؟ هو إذاك في إيه؟ ها، ده حتى يبقى أخوك. ابتسم بسخرية وقال: أخويا؟ أنتِ عارفة أخويا ده عمل إيه؟ عارفة أخويا ده بسببى أنا حصلي إيه؟ ثم أكمل بزعيق ودموع تجمعت في عينيه: عارفة بسبب أخويا ده أنا اتحرمت من أمي وأبويا، وحتى البنت الوحيدة اللي حبيتها. ها، تحبي أكمل ولا خلاص؟ نظرت له همسة بشفقة ودموع وقالت: مين قالك كدا؟ ده كله كدب. صرخ بها بغضب: كدب إيه؟ ده كله وتقولي كدب!
أيوا كدب، لأن أخوك معملش كدا. إيه ذنبه إن أبوك هو اللي خدك وهرب! وإيه ذنبه إنه هو كمان اتحرم زيه زيك من الأب؟ أبوك هو اللي وهمهم إنك ميت عشان يهرب بيك ويدخلك في شغله اللي كان سبب في موته. أبوك اللي بسببه والدتك ماتت بعد ما اتقهرت على موتك. رد بغضب: بس اسكتي، أنتِ كدابة. اتكلمت بنرفزة:
لا مش كدابة. أنت اللي صدقت كل اللي اتقالك. أنت اللي مشيت ورا أي حد قالك كلمة وحشة على أخوك. أنت اللي مش راضي تستوعب ولا تصدق إن أخوك برئ. وأنت بسبب غبائك قتلت صاحب عمركم عشان تلبسها لأخوك بسبب كدبة اتكدبت عليك وأنت صدقتها. اتكلم بغضب وقهر: وأنتم بقا عايزني أصدقك صح؟ قربت منه وقالت بصدق: والله العظيم دي الحقيقة يا عبدالرحمن. أخوك برئ من أي اتهام اتقال لك ضده عشان تخليك تكره. بعدها تكلمت بدموع:
عبدالرحمن، أخوك لو براءته مظهرتش هيتعدم ظلم! حرام عليك نفسك وحرام عليك أخوك اللي هيبقى ضحية للعبة قذرة. عبدالرحمن بص لها بتوهان، ومش عارف يعمل إيه ويصدقها ولا لأ! طب وهي ليه تكدب؟ هتستفاد إيه؟ قال بتوهان: أنا... أنا مش عارف ولا فاهم حاجة. اتكلمت همسة بأمل: أنا ممكن أساعدك عشان أخليك تصدقني، ونقدر ننقذ عبدالله. إزاي؟ اتكلمت همسة بتفكير ومكر: هقولك. *** في مكان آخر. دخلت هي إلى منزلها التي تسكن فيه مع والدتها. بطوط...
يااا بطوط أنتِ يا حاجة فينك؟ أنا هنا يا لمضة. جريت عليها حضنتها وقالت: وحشتيني يا بطوط. وأنتِ كمان يا قلب بطوط. ها، احكيلي عملتي إيه؟ لا بصي بقى، دي محتاجة قعدة طويلة. هدخل أنام أنا شوية عشان جاية تعبانة من الشغل، ولما أصحى أحكيلك. ماشي يا حبيبتي، نوم العوافي. دخلت أوضتها، وغيرت هدومها. وافتكرت اللي حصل وهي جاية ابتسمت. بعدها قالت بغيظ: بس ده واحد قليل الأدب. يوهه، بس بقى وأنا مالي. نامي يا بسنت نامي وعدي يومك.
أغلقت الأنوار، وخلدت للنوم. *** وصل عبدالرحمن إلى مكانهم الخاص وذهب للباشا. كنت فين؟ رد ببرود: كنت بتمشى شوية. إيه في مانع؟ قاله بمكر: لا مفيش، بس متبعدش عن نظري كتير. رد بسخرية: ليه، شايفني عيل قدامك؟ أنا هتغاضى عن طريقتك دي، وخلينا في المهم. اللي هو؟ المحامية همسة المنشاوي. اتكلم باستغراب: مالها؟ عايزها تبقى معانا في أسرع وقت. دماغها حلوة وعجبتني، وغير كده هتفيدنا كتير. فكر شوية وبعدها قال:
تمام، سيبها عليا، أنا هتصرف. وأنا واثق من ده. بعد إذنك. خرج عبدالرحمن. ونظر في أثره الباشا بغموض وقال: لازم أعرف إيه اللي في دماغك يا عبدالرحمن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!