صوت الرعد يملا المكان والأمطار تنزل بغزارة. الليل حالك ولا شيء سوى صرير الشجر. على الطريق، وتحديداً في ڤيلا (آل عثماني) ، الساعة 11:30. تجلس سيدة كبيرة بالسن ولا يبدو عليها أنها صاحبة الڤيلا. السيدة (ملك) ، زوجة الراحل (شهاب الدين العثماني) ملك تخاطب الدادة ندي: من الأفضل ألا تذهبي إلى منزلك يا ندي، فلتنامي هنا الليلة. الجو لا يبشر بالخير مطلقاً. عليكي بالمبيت هنا الليلة، فتصلي بعائلتك حتى يطمئنوا. ندي باحترام:
أشكرك يا سيدتي. (دخل الحارس بتوتر ينادي وهو منحني الرأس) سيدة ملك، هناك أمر ما. ملك: تفضل يا أحمد، ما الخطب؟ أحمد: هناك فتاة تقف على باب الڤيلا، متعبة وجائعة وتبكي. وترفض أن تغادر وتريد مقابلتك. ملك باستغراب وهي تنظر إلى الساعة: في هذا الوقت؟ من هي؟ هيا أت بها إلى هنا حالاً. أحمد باحترام: حسناً سيدتي. *** دخلت فتاة ثيابها مبتلة، ترتجف، وعيناها تبكي وتنظر إلى الأرض. ملك: من أنتِ؟ الفتاة برجفة: لا... لا أعلم. ملك:
ماذا تعني بلا أعلم؟ هل يوجد أحد لا يعلم من هو؟ الفتاة ببكاء: صدقيني أنا لا أتذكر أي شيء عني، وأنا تائهه. أرجوكي لا تطرديني، دعيني أعمل هنا. أنا لا أعلم أي شيء أو أين أنا، لكني متعبة وجائعة. أرجوكي لا تطرديني، دعيني حتى لو أعمل خادمة أو أي شيء، أرجوكي. ملك بصرامة: كيف لي أن أترك فتاة مجهولة تعمل في بيتي وأنا لا أعرف عنها أي شيء؟ الفتاة: حقا لا أعرف، لو كنت أعرف ما كنت سأكون بهذا الوضع. ملك:
حسناً، سوف أتحفظ عليكي. ولكن صدقيني إن كنتِ لصّة أو قاتلة سأدفنك بالحياة. فهمتي يا... ما هو اسمك؟ الفتاة بدموع: لا أدري... لا أتذكر أي شيء. الدادة ندي: سيدتي، فلنطلق عليها اسماً. ملك: اسمعيني جيداً يا فتاة، إياكي والخيانة. وأنا سأبحث عنكِ. لولا الطقس بالخارج لكنت طردتك، ولكن هذا ليس من شيمي. الفتاة بلهفة: أشكرك كثيراً سيدتي. أعدك أنكِ لن تشتكي مني أبداً أبداً. ملك بحدة: اسمك سيكون (غرام)
. سوف تنامين بالبيت الخلفي للڤيلا حتى نستعلم عنكِ في الصباح. (بصفة أمر) ندي، سوف تنامين معها وراقبيها، فهمتي؟ ندي باحترام: حسناً سيدتي. ملك: هيا خذيها وجففي ملابسها وأطعِميها. (أخذتها وذهبوا...... جلست ملك تقرأ بكتاب ومن ثم الهاتف) ملك: الو.... باسم حبيبي، كيف حالك؟ باسم: بخير يا أمي، كنت أريد أن أخبرك بأني سوف آتي بعد شهر آخر. ملك بحزن: ولما يا صغيري؟ لقد اشتقت إليكم، تتركني هكذا. باسم بحنان:
يا حبيبتي لا تقلقي، إنه مجرد شهر وسأكون عندك. ويوسف قادم إليكِ بعد أسبوعين أو ثلاثة، لا تقلقي. ملك: آه، لا تسمعني اسم هذا الأناني يسافر عام كامل بعيداً عني، هذا الوغد. باسم بضحك: أنتِ تعلمين العمل يا أمي، سوف يأتي قريباً. ملك: حسناً بني، استمتع بوقتك واحذر على مالك ونفسك وصحتك. إلى اللقاء. باسم: إلى اللقاء يا أمي. *** تجلس على الفراش بارتجاف وتبكي. ندي بحزن: ماذا بكي؟ ومن أنتِ؟ غرام:
لا أعلم، لا أعلم. إن عقلي سوف ينفجر. لا أتذكر أحداً أعرفه مطلقاً، لا أعلم شيئاً عن حياتي ولو قليلاً. أنا ضائعة. ندي وهي تربت على كتفها: يا حبيبتي، هوني عن نفسك. في الصباح سوف نستعلم عنكِ، لا تقلقي. غرام: أتمنى، أتمنى ذلك يا سيدتي. ندي: لا لا، قولي يا داده. أنا هنا بمقام والدتك. هيا قفي وبدلي ملابسك وتعالي لترتاحي. غرام: حسناً. (وقفت غرام وبدلت ملابسها بأخرى قطنية ودافئة) شهقت ندي بعقلها: ياللهي! ندي: ما هذا الجمال؟
كم تبدين فاتنة يا غرام! غرام بخجل: أشكرك يا داده. ندي: هيا يا صغيرتي، تناولي هذا الطعام واخلدي للنوم. وكل شيء سيكون على ما يرام. *** في الصباح. ملك تنادي ندي: يا ندي، أين الإفطار؟ ندي: قادم سيدتي. ملك: كيف حال تلك الفتاة؟ ندي: بخير سيدتي، إنها بالمطبخ تعد مع الإفطار. ملك: انتبهي لها جيداً يا ندي. ندي: حسناً سيدتي، لا تقلقي. ملك: نادي إلى أحمد ليأتيني بالحديقة. (دلفَت إلى الحديقة وأتى أحمد باحترام) أحمد: نعم سيدتي.
ملك بحزم: اعرف لي من هذه الفتاة، لربما تكون متصلة علي أو على أولادي. وإن كانت كذلك سوف أدفنها حية. أحمد: حسناً سيدتي. *** في مكان آخر وتحديداً في فرنسا. يجلس بناطحة السحاب يتابع الأوراق التي أمامه. رفع رأسه لتظهر حدة نظراته. (بلغة فرنسية) أرى أن كل الأوراق والاتفاقية مناسبة، لكن لا تساوي يورو 50 ألف دولار. حسناً. إميلي تتحدث بدلع مبالغ: تفتكر دي قيمتي؟ راجع نفسك. كا يوسف على كرسيه لينظر لها من الأعلى إلى الأسفل:
اممم، دعيني أفكر. ما رأيك أن نلتقي بمكان آخر؟ إميلي: أين؟ يوسف بخبث: على سريري بالطبع. لتضحك إميلي: موافقة. *** في البرازيل على شاطئ (ريو دي جانيرو) يلعب الكرة الطائرة مع الفتيات البرازيليات وهناك آخرون يتمايلون على الموسيقى. باسم وهو يلهث (بلغة إنجليزية) يكفي، لقد تعبت. أرليت: أتعبت من جولة واحدة؟ باسم بخبث: لقد رأيت في هذه الجولة ما يكفي لأنجب 50 طفلاً دفعة واحدة. أرليت تضحك: ياللهي، كم أنت فاتن. باسم:
ليس أكثر منكِ، يا لذيذة. آنا: أوووه باسم، أرجوك ابق معنا. باسم: أتمنى، ولكن هناك جامعتي وعائلتي. ربما آتي في العطلة القادمة. حسناً. أرليت بدلع: سوف نشتاق لك. باسم: ربما نفعل شيئاً مجنوناً بآخر النهار. أرليت بخبث: وما هو؟ باسم بلؤم: اممم، نلعب بوكر. هههه. أرليت بنرفزة: لن أتركك ترحل بمضاجعتك، فهمت. باسم: آسف أرليت، لا أشتهي هذه الأمور، لا تناسبني. أرليت: كم أنت وقح. سوف أغادر. باسم بابتسامة: إلى اللقاء. محمد:
ما الأمر؟ لما رفضتها؟ إنها المرة العاشرة التي تحاول فيها وأنت ترفضها. باسم وهو يضربه على رأسه: هل جننت؟ ألا تدري ما الفرق بين الصواب والخطأ؟ أتريد أن يلعنا الله؟ هيا أيها الأحمق. محمد: لا أصدق أنك أخ يوسف شهاب الدين. باسم بضحكة: يوسف شخصية لا يجب أن نتحدث عنها، ربما يفجرنا برشاشات. محمد: ياللهي، أخوك أصعب من رجال المافيا بنفسهم. باسم: أعلم. هيا بنا لنستمتع يا صديقي. *** جلس ليفت الحبال التي يقيد بها (روزان)
في سريره بعد تلك الملحمية، ويجلس لينفث سيجاره. وتحضنه من الخلف. (بلغة فرنسية) أوه، لم أتمتع هكذا بحياتي. يوسف وهو ينفث سيجاره بملل: هيا، أريد تلك الصفقة حالاً. إميلي: لا تقلق عزيزي، سأقنع والدي لكي ينفذها لك. يوسف بابتسامة خبث: حسناً، هيا اذهبي حتى لا يلاحظ أحد. *** دلف أحمد إلى مكتب السيدة ملك. ملك: ها، هل عرفت شيئاً عنها؟ أحمد: لا سيدتي. لا سجل بالشرطة ولا معلومات شخصية ولا أي شيء. لا يشوبها شائبة. ملك:
ولكن لماذا لا تتذكر شيئاً؟ أحمد: ربما نعرضها على طبيب؟ ملك: أرسل إلى طبيب العائلة ليرى إن كانت تتدعي فقدان الذاكرة أم لا. أحمد: حسناً سيدتي. *** دلف الطبيب بعد جلسة ساعتين كاملين مع غرام. ملك: ماذا يا د/ جاسر؟ هل هي تكذب؟ جاسر: إنها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!