الفصل 2 | من 25 فصل

رواية احببت نصيب غيري الفصل الثاني 2 - بقلم جنا ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
2,712
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

د/جاسر: إنها محقة، فهي لا تعلم شيئاً. يبدو أنها مرت بحادث مؤثر أو صدمة أو شيء ما مجهول أصابها نفسياً بنسيان الجميع حتى نفسها. ربما عقلها يهرب من شيء جعلها تنكر ذاتها. سوف أعطيها بعض الدواء لكي تحاول استعادة نفسها واعتنوا بها، لربما تستعيد أي شيء يدل على هويتها. ملك بإمتنان: شكراً لك د/جاسر. د/جاسر: لا داعي للشكر، إنه واجبي. صديقي شهاب الدين كان أكثر من أخ لي. ملك: أنت تعلم قيمتك عندنا، تفضل. د/جاسر: إلى اللقاء.

-الدادة: هل أنتِ بخير يا غرام؟ غرام: نعم، أنا فقط خائفة. لا أعلم أي شيء أو أين أنا.

الدادة: حسناً، سأخبرك. السيدة ملك هي سيدة الڤيلا ولديها ولدان وبنت مسافرون ما بين عطلة وعمل ودراسة. لديها يوسف وباسم وحور. وزوجها متوفى عندما كان عمر يوسف 18 سنة وتولى العمل من بعده بشركة عملاقة لتصميم الأزياء والموضة للمشاهير بالخارج و ماركات عالمية تتعامل معه. لكن احذري منه، فانه عاصفة بحد ذاته. وباسم، لا تقلقي منه، إنه لطيف وطيب. وحور أيضاً، ولكنها لا تتحدث كثيراً. والسيدة ملك لطيفة ولا تحب الكذب أو الخداع. وأنا هنا أعمل منذ زمن بعيد. ربيت أطفالي هنا والآن أصبحوا رجالاً. آه، أيام تمر كأنها ثواني.

غرام: هل يمكنكِ أن تسألي السيدة ملك إذا كنت سأعمل هنا خادمة على الأقل؟ الدادة ندي: امممم، حسناً. سأخرج لأتحدث معها. غرام: شكراً لكِ، أنتِ تبدين لطيفة جداً وودودة. ندي: هذا فقط لأني أحببتك يا صغيرتي. ثم إني لم أنجب بنات وأنتِ بمثابة ابنتي. غرام بإمتنان: أشكرك كثيراً. -ملك: ما الذي تقوله يا بني؟ كيف ستتأخر لآخر الشهر؟ يوسف: لا تقلقي، سأنهي بعض الأعمال وأتي.

ملك: يا بني، لا أقوى على فراقك أنت وإخوتك. لقد كبرت بالعمر وأحتاج أن أراكم بجواري. يوسف: أمي، لا تقلقي، إنه مجرد شهر واحد آخر. ملك: افعل ما يحلو لك يا بني. (أغلقت ملك الهاتف ودلفت ندي) ملك: ما الأمر؟ ندي بارتباك: سيدتي... ماذا ستفعلين بـ غرام؟ ملك: من غرام؟ آه، تلك الفتاة. نعم، اجعليها تعمل معكِ بالمطبخ أو بالمنزل مع باقي الخادمات واهتمي بها وراقبيها. لا زلت لا أثق بها. ندي: لكنها تبدو لطيفة وطيبة يا سيدتي.

ملك: اليوم سوف تظهر معدنها يا ندي. هيا اذهبي.

-مر شهر على غرام وقد كسبت قلوب الجميع بروحها وطيبتها. واعتنت كثيراً بالسيدة ملك، لم تشكو منها من شيء. كانت رائعة بالطبخ والأعمال المنزلية، لا تكل ولا تتعب أبداً. رائعة ولطيفة، وارتاحت لها ملك كثيراً لدرجة أنها تأخذ رأيها في بعض الأمور واكتشفت أن ذوقها راقٍ جداً. ومر الشهر بسعادة ولم تجعلها تشتاق لأولادها. من قبل كان هناك طفلة ملأت عالم السيدة ملك، لم تعطيها فرصة لتحزن أبداً.

-غرام: هيا، السيد يوسف سيصل قريباً. يجب أن ننظف ونجعل كل شيء مرتب. هل فهمتن؟ هايدي: يا اللهي يا غرام، ألا تكلين من التعب؟ لقد تعبنا منذ الصباح ولم نرتاح. غرام بتذمر طفولي: حسناً، ولكن أوشكنا على الانتهاء ونرتاح. مايا: منكِ يا غرام، نحن لسنا آلات لا نقوى على العمل مثلك. غرام: اممم، حسناً، ارتاحوا وأنا سأخرج لأرى ما انتهى الجنيني من الحديقة. هايدي ومايا: الحمد لله، تركتنا. هيا بنا. -ركضت

غرام حول الحديقة بانبهار: ووووواو، يا اللهي، هذا رائع. أحببته كثيراً. المزارع: هذا مثلما طلبتِ. غرام: لا لا، بل أروع. يا لك من مبدع. المزارع بخجل: أنتِ تحرجينني يا ابنتي من ذوقك، شكراً لكِ. غرام: أنت تستحق العفو. حسناً، سأدخل لأرى إذا ما كان أعد الطعام. -غرام كانت تسير على مهل وسعادة تفكر، يا ترى كيف شكل السيد؟ ربما يكون شخصاً متعجرفاً ومتكبراً أو ربما لا. اممم، أعتقد أني... أووووه، يا اللهي.

(لم تكمل غرام حتى ارتطمت قدمها بسيارة تقف خلفها مباشرة أمام بيت الڤيلا فيه مكان مخصص للسيارة) نظرت غرام بغضب: أووه، يا اللهي، هل أنت أعمى أيها السائق؟ كدت أن تقتلني. تحركي من مكانك. غرام: يا لك من وقح! ألا تعتذر؟ بغضب: هيا تحركي أيتها الحمقاء. غرام بنرفزة ووجنتاها احمرتا من الغضب: أت تقول عني حمقاء أيها المعتوه الساذج؟ بغضب يفجر ما حوله: إذا لم تبتعدي سأدهسك بالسيارة. غرام وهي تضع يديها على خصرها: أوه، حقاً؟

أرني ذلك، إن كنت رجلاً. (نزل من السيارة بغضب ووقف بطوله الفارغ أمامها، تبدو كقطة صغيرة أمام ضخامته، ففزعت من حجمه، لم يكن بهذا الضخامة في السيارة) ظل يحدق بها باستغراب. غرام بارتباك: اعتذر. من الأفضل لك. وهو يجز على أسنانه رافعاً حاجبيه: هل قلتِ أني معتوه وساذج؟ هل قلتِ أني لست رجلاً؟ غرام ببرهة وجرأة: أنت من نعتني بالحمقاء أولاً، لذا اعتذر وأنا أعتذر. وهو يضيق عينيه ويجز على أسنانه وبنبرة تهديد: وإن لم أفعل؟

غرام: سأشكوك لـ سيدتي لتطردك. باستهزاء: أووه، حقاً؟ هيا افعلي ذلك. غرام بتحدي: سأفعل! (أتت ندي بسرعة وتنحني) ندي بارتباك: أنا... آسفة سيد يوسف، هي لا تعلم من أنت. (نظرت له وردت وتوسعت عينيها من الصدمة وابتلعت ريقاً بصعوبة ونظرت لها كقطة مفزوعة ومبتلة) غرام تتلعثم: أووه.. سيد. يوسف.. يا اللهي.. أنا.. أنا.. يوسف ببرود وهو يحد من نظرته لها: أنتِ ماذا؟ غرام بجراءة: أنا لست آسفة ولن أعتذر حتى تعتذر مني. (صعقت ندي

ورفع يوسف حاجبيه وفي عقله: كيف تلك جريئة إلى هذه الدرجة وتعلم أني أستطيع رفدها) يوسف بنبرة مرعبة: سوف تندمين على ما قلتِ. (وتركهم وذهب) ضربت ندي على كتف غرام بخفة: كده يا مجنونة هتترفدي، قلت لك بلاش ده. غرام بتذمر طفولي: ولكنه هو من بدأ يا دادة. ندي: يا اللهي، هيا ندخل ونخفيكِ في المطبخ. **************** (دلف يوسف متعصباً وبشدة. يالها من وقحة!

مهلاً، إنها محجبة، يبدو عليها الرقي بالحجاب ولا تضع مكياج، مع أن وجهها نضر وشفتاها ورديتين ويبدو على جسدها الضعف، ولكنّه مثير وبشكل مفرط. لقد تغيرت كثيراً. ما هذا؟ إنها خادمة الآن؟ أيها المعتوه... مهلاً، هل نعتت نفسي بالمعتوه للتو؟ هل أثرت علي بكلمتها الذعة؟ إنها ليست بها شيء من الأنوثة. إنها حمقاء، سوف أندمها) صوت أمه ملك: بني، أخيراً وصلت. حمد الله على سلامتك. ابتسم يوسف

وقبل يديها واحتضنته بقوة: آه يا حبيبي، اشتقت لك كثيراً. يوسف: أشكركِ أمي. ملك: حسناً، اذهب لتبدل ملابسك لكي نأكل معاً. لقد اشتقت للجلوس معك. يوسف: حسناً أمي. (وقبل يديها وصعد) ******************** ملك دلفت إلى المطبخ: غرام، أعدي الغداء سريعاً حتى يأكل يوسف. غرام بارتباك ظنت أنها سوف تطردها: حسناً سيدتي. ملك بسعادة: أريده أن يتذوق طعامك الشهي يا حلوة، لا تخجليني أمامه.

غرام لنفسها: حقاً، لقد مسحت بكرامته الأرض، سوف يقلعني من هنا على المشفى. ملك: ماذا تقولين؟ غرام: لا شيء، حسناً حسناً. كل شيء جاهز عندما يحضر سأخرجه. ملك بابتسامة: حسناً، سأنتظر بالخارج. غرام تزفر براحة: أوووو، ظننت أنها هنا لتطردني. ندي: حمد الله يا غرام. احذري، ربما يخبرها على الغداء. لا أريد أن تخرجي. غرام: حسناً، قدمي أنت الطعام. ********* جلسوا على المائدة، يوسف ينظر إلى الحاسوب يراجع بعض أعماله وملك أيضاً.

ملك: بني، ماذا تفعل؟ اترك هذا قليلاً. يوسف: آسف أمي، ولكن هناك الكثير من الأعمال ورؤوس أموال لأشخاص مهمين. ملك: كم أنا فخورة بك، كم تحب عملك يا بني. يوسف: أحببته لأجل أبي يا أمي، كما أحببته لأجله. دلت ندي إلى غرفة الطعام ومعها هايدي ومايا وقاموا بوضع الطعام. ملك باستغراب: أين غرام يا ندي؟ ندي بارتباك: إنها.. تعد بعض الحلوى سيدتي. ملك: يوسف، أريدك أن تتذوق هذا الطعام، إنه لذيذ.

(بدأوا يتناولوا الطعام والمذاق غاية في الذه. يوسف يقلب شفتيه علامة على استعجابه كم أن هذا الطعام حقاً رائع) يوسف بهدوء، لأول مرة يبدي إعجابه بالطعام: أمي، الطعام لذيذ. سلمت يدك دادة ندي. الدادة ندي بارتباك: سلمت يا بني. ملك: أليس غرام من صنعته؟ ندي: أجل سيدتي. ملك: أحضريها لأشكرها. ندي: لا داعي لذلك سيدتي. ملك: هيا، لا تعصي كلامي يا ندي. ندي بارتباك وقلق أن يرى يوسف غرام ومن ثم يتذكر ليطردها: حسناً سيدتي.

_غرام بلهفة: هل كان الطعام جيداً؟ ندي بقلق وخوف: أجل أجل، ولكنهم الآن يريدونك. غرام فتحت فمها من التعجب والخوف: ولما؟ ندي: لكي يشكروكِ أيتها الحمقاء. غرام تمد شفتيها للأمام بحزن: ولكني لا أريد. ندي: إنه القدر، اتركيه يؤتي بثماره. هيا اخرجي. -خرجت من المطبخ تخطو بتثاقل حتى لمحها وهي تخرج. لينزل الملعقة: يا اللهي، ما هذا؟

لم يلاحظ كل هذا الجمال. كانت ترتدي فستاناً ضيقاً من الخصر ويصل إلى أسفل الركبة، أسود وحذاء أبيض وحجاب أبيض وتنظر إلى الأرض بارتباك. لقد نسي كل شيء، فقط يتطلع بشرود. ملك: تفضلي غرام. بني.... بني؟ يوسف: ما.. ماذا؟ ملك: إنها غرام الخادمة الجديدة، هيا من أعدت هذا الطعام. يوسف (بعدما استعاد نفسه) بجدية وهو ينظر أمامه: الطعام لذيذ، أشكرك. غرام بصوت متحجر من الخوف: أش... شكرك. (لاحظ تغير صوتها من الخوف ليبتسم بخبث)

: أمي، هنالك فتاة وقحة تعمل هنا وضايقتني بالكلام. (توسعت عينين غرام من الخوف وملك بدا عليها الصدمة) ملك: من يا بني التي فعلت هذا؟ يوسف بهدوء: لا تقلقي، هيا سوف تعتذر وإلا طردتها. ملك: قل لي من هي. يوسف: إنها..... غرام (قاطعته) : أنا يا سيدتي. ملك بصدمة: ولما فعلتي هذا؟ (سردت لها ما حدث) ملك بثبات: يجب الاعتذار حالاً. غرام: أنا... ملك رفعت يدها لتقاطعها: لستِ أنتِ يا غرام، بل يوسف.

نظر لها يوسف بصدمة بينما شهقت غرام سراً ونظرت للأسفل بخجل. يوسف: أميييي! ملك: هي لم تخطئ، ليس لك الحق بأن تهين أحد هكذا، ولا سيما غرام، فأنا أكن لها الكثير من المودة. يوسف باستغراب: أتريدين أن أعتذر لخادمة؟ نظرت إليه غرام بصدمة: كم أنت وقح... ملك: وهل هي حجر؟ هيا اعتذر منها فوراً. وقف يوسف: يبدو أنه يجب علي الذهاب قبل أن أنفجر. وألقى المنديل على الطاولة بغضب لينظر لغرام برعب، فترتجف وذهب. ملك: ظننت أنه سينصت لي.

غرام: أنا أسفة، لم أقصد سيدتي. ملك بحزن: أردته أن يعود كما كان. لما لا يعود؟ لما لا يعود ابن 18 الذي لطالما كان ودوداً وكثير الابتسامة؟ غرام: لا تقلقي سيدتي، سيعود. أنا موجودة. (وابتسمت لتبتسم لها الأم وتكمل طعامها) ****************

حل المساء وكالعادة خرجت غرام بأقلامها ودفترها لرسم وتقوم ببعض الرسومات التي تخطر على خاطرها، فشعرت بنسمات تذهب روحها لتغني أغنيتها المفضلة. ليسمع صوتها يوسف وهو يتقلب على سريره ليقف ويخرج من الشرفة التي تطل على الحديقة ليجدها تتمايل وها تغمض عينيها ويتنهد بسحر، ألهب أوصاله. ماهذا يا اللهي، كم تبدو فاتنة. ترتدي عباءة بيضاء من التل الشفاف ضيقة عند الخصر ووشاح على رأسها من لونه كشميري بين الزهور وتحت ضوء القمر. يا اللهي، ما هذا؟

أهذه ملاك هبط إلي؟ أن افاق من شروده عندما التفت لتفتح عينيها وتنظر إلى الأعلى فتتوسع عينيها وتركض من أمامه بخجل. جمعت أشياءها ودلفت إلى غرفتها وتضع يديها على قلبها ووجهها محمر من الخجل: يا اللهي، لقد رآني وأنا أغني وأتمايل. آآآآخ يا غرام، ماذا سيقول عنكي الآن؟ آآآآخ، أتمنى ألا يتذكرني. *************** في الصباح

كانوا يعدون الفطور، لم تأت الدادة ندي بعد. فأمرت السيدة بأن ترسل الفطور إلى غرفة السيد يوسف، ولكن رفضوا الذهاب وتحججوا بأي شيء وهربوا. من هذه التي تدخل عرين الأسد بقدميها؟! ملك: غرام، اصعدي بالفطور إلى غرفة يوسف. غرام وهي تبتلع ريقها: يا اللهي، أقول إنني يجب أن أبتعد فيرميني القدر إليه. وماذا أيضاً؟ أذهب له بقدمي. ملك: ماذا قلتي؟ غرام: ها، لالا شيء. أنا ذاهبة. *************

قرعت غرام الباب فلم يجب، فدلت وهي تحمل الصينية وتضعها على المائدة وتقول بصوت مرتجف وخافت: سيدي يوسف، الفطور جاهز. كان وجهه بالناحية الأخرى وعندما سمع صوتها فتح عينيه وتنهد. غرام: سيد يوسف؟ الفطور جاهز. (التفتت لكي تخرج وهمت إلى الباب وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...