ندي بصدمة: بني.... ماذا يحدث هنا؟ ابتعدت حور عن صلاح بخوف. صلاح بتوتر: أمي أنا... ندي: أنت ماذا؟ لما هذا القرب؟ منذ متى وأنت تغفلني؟ صلاح: أمي سأشرح لكِ كل شيء عندما نعود. ندي بخوف: ما الذي فعلته بي يا بني؟ هذه العائلة أمنتني لسنين طويلة وأنت هنا تخون ثقتهم. لقد أدخلوك بيتهم لأنه يثقوا بك. حور بتدخل ودموعها تنهمر: دادة.... أنا أحب صلاح منذ وقت طويل حتى قبل أن يحبني هو.... أنا....
قاطعتها ندي: توقفي لا أريد أن أسمع. إن كنتِ تحبينه يا ابنتي، كنتِ ستعلمين أنه غير مناسب لكِ وإلا تسببتِ له بالمشاكل أبداً. إن كنتِ تحبينه كنتِ ستخافين عليه من إخوتكِ.... إن علموا بالأمر سوف.... آآآه. لم تستطع أن تكمل لتبكي ندي. صلاح أمسكها، نزعت يديه فوراً. ندي بصرامة: لا، لا تقتربي مني أبداً... أنا لن أسامحك أبداً. صلاح: أمي مجرد سوء تفاهم، أنا أريد أن أتزوجها. ندي: كيف تجرؤ أن تقول هذا؟ كيف؟
بني أنت هنا ابن الخادمة "تشير إلى حور" وأنتِ هنا ابنة سيدتي، وأيضاً السيد يوسف لن يقبل. لما تريد تدمير مستقبل ابني؟ لقد ربيتك كابنتي، لما؟ حور لا تكف عن البكاء. صلاح: أمي هيا بنا لنذهب الآن. حور: اذهبي وامسحي وجهكِ وعودي للحفلة. سأتواصل معكِ. ندي بحزم: لا، لن يحدث أبداً. صلاح: أمي توقفي، هيا بنا. *** في السيارة. متوترة وخائفة، ماذا سيحدث لكِ يا غرام؟ يوسف بهدوء: لا تقلقي صغيرتي، لن تعاقبي الليلة. غرام بفرح: حقاً؟
يوسف بهدوء: أجل... فأنا لا أريد أن أفسد ليلتي. بغبائك... سأمهلك بعض الوقت. غرام بتوتر: ألن تخبرني إلى أين نحن ذاهبون؟ صمت لبرهة ثم قال: ها قد وصلنا. وأوقف السيارة فجأة، وكانت سترتطم غرام. يوسف بلؤم: لو كنتِ تربطين حزام الأمان لما كنتِ كالحمقاء. غرام بغيظ: آسفة، لم أعتد على ركوب السيارة عكس اللواتي تعرفهم. يوسف بابتسامة جانبية: انزلي من السيارة.
نزلت غرام لتجد نفسها أمام سنتر للمجوهرات، أقل ما يقال عنه أنه فخم بدرجة رهيبة. أمسك يوسف يديها وأخذها ودلفوا إلى السنتر. جلسوا على مقاعد فخمة ويقف شابان يحمل كل منهما لوحة للمجوهرات. اتكأ يوسف على الكرسي بفخامة والشابان يرونهما المجوهرات. يوسف بهدوء: لا تنظري كالبلهاء واختاري خاتماً مناسباً. غرام بتوتر ظنت أنها لها، أخذت تتطلع إليهم حتى وجدت خاتماً رقيقاً للغاية من السوليتير على شكل تاج ويزينه الألماس الناعم.
ابتسمت سريعاً وأمسكته وتنظر له كأنها وجدت قطعة حلوى لطفل جائع. لاحظ يوسف ابتسامتها البلهاء وابتسم بخفوت. انتقى محبس من الخانة للرجال. غرام كالطفلة: هذا... هذا جميل للغاية. يوسف ببرود: ذوقك سيء للغاية. وأشار للعامل وانتقى خاتماً وقال: هذا رائع، سيعجبها كثيراً. مهلاً لحظة، هل قال سيعجبها... أم سيعجبك؟ أليس لي؟ غرام بهدوء واحراج: لمن هذا الخاتم؟ نظر لها يوسف مطولاً: لشخص مميز أريد أن أسعده... سوف تعرفينه عندما نعود.
أنتِ بلا جدوى أحضرتك ولم أستفد منكِ بشيء... هيا لنغادر. حسناً، هنا شعرت غرام بغصة. أولاً، لا خاتم لي. ثانياً، يقول لي مثل هذا الكلام.... لو كان باسم هنا كان سيحضر لي المتجر كله. ابتسم يوسف بخفة على وجهها.. فهي لا تعلم أن وجهها مثل حبة الطماطم من الغضب. أمسك يديها ودفع الحساب وأخذ الحقيبة وغادرا. دلفوا إلى السيارة. غرام تتطلع إلى الجانب الآخر حزينة ومحرجة للغاية. يوسف بخبث: نعم، لا تبدين مثل اللواتي أعرفهم.
فهن أكثر جمالاً وابتسامتهن رائعة، أما أنتِ فتبدين مثل البجعة القبيحة. حسناً، هنا طفح الكيل. وجهها بالكاد يغلي. نظرت له بحقد. وقالت بغضب: أولئك الحيوانات التي تعرفهم هم القبيحات لأنهن يجلسن معكِ بدون حياء، وأنا لست قبيحة لأجعل السيد يوسف العثماني يتزوجني، وإن كنت كذلك فطلقني حالاً حتى تعود لأولئك الحسناوات. زفرت بخنق ونظرت للجانب الآخر. ابتسم يوسف من قلبه كثيراً، وخارجاً يمثل البرود.
يوسف بهدوء: أتتذكرين عندما قلت لكِ أنكِ معاقبة؟ حسناً، أنتِ سوف تندمين على رفع صوتك. غرام بخوف: ولكن..... قاطعها قائلاً: لا... فقط اصمتي قبل أن تزيدي الطين بله. صمتت غرام ليس لأنها خائفة، بل محبطة. ظنت أنه يحبها ولو قليلاً.... مهلاً، ولما أريده أن يحبني؟ أنا لا أحبه أساساً.... ثم إنني لا أكترث، أنا فقط أريد عائلتي. غرام بوجه خالٍ من المشاعر، لا يثبت الحزن البادي على وجهها: لما تزوجتني سيدي؟ يوسف ببرود: لأني أردت ذلك.
غرام: ولما لم تطلب مني؟ يوسف: أنا لا أطلب، أنا آخذ فقط ما أريد. غرام: ولكنني لست شيئاً يباع.... أنا لدي رأي ومشاعر وحياة خاصة بي. يوسف: حسناً، أنتِ لي ومشاعرك لي وحياتك لي... وإن كنت أريد أن أبيعك فسوف أفعلها. غرام بتذمر على تكبره المفرط: لا، لست كذلك.... أنا لا أريد أن أكون زوجة لك. يوسف ببرود: قلت لكِ، أنا من أريد ولستِ أنتِ... غرام، اجعلي هذه الليلة تمر بسلام.
صمتت غرام، لن تقول شيئاً، لم يعد مجال للكلام. نظرت إلى اللاشيء فقط، لم تعد تعلم ما يخفيه القدر. *** في الحفلة. أروى بدلع: أرجوووك باسم.... ارقص معي. باسم بملل: لا أريد يا أروى، لست بمزاج جيد. أروى بحنق: إلى متى سوف تتجاهلني يا باسم؟ باسم: كفي عن مضايقتي، ألا تأكلين؟ زفرت أروى بضيق لتصمت. ليدخل يوسف من الفيلا وبيده يحمل علبة، ووقف فانتبه له الجميع. يوسف بهدوء ونظرة غرور جعلت
من وسامته قنبلة فتاكة: هذا الحفل ليس مجرد ترحيب بـ حور فقط. التمتمة ملأت المكان، لا يفهمون شيئاً. وابتسم باسم بخفة، يعلم جيداً الخطة. يوسف: أنتم هنا اليوم لترحبوا بفرد جديد بالعائلة... إنه... صلاح عبدالله. الكل تطلع بصلاح بذهول وعدم فهم. وصلاح أيضاً لم يفهم. وحور وندي وملك، الجميع لا يفهم شيئاً مما يحدث. لا حقاً، ما الذي يحدث هنا؟ يوسف تقدم من حور وابتسم. تنظر له لا تفهم شيئاً.
أمسك يديها وقبلها وقال: أنا ربيتك وسعادتك، هيا سعادتي. ويبدو أنكِ أخذتِ العقاب الذي تستحقيه، وأيضاً لأنكِ نفذتِ أوامري ولم تعصيني. بكت حور وقالت: ها... هذا... لأني.. أحبك.. يا أخي. يوسف قبل جبينها: وأنا أيضاً أحبك. وامسك يديها وذهب باتجاه صلاح المذهول مما يحدث. يوسف لصلاح: ها هي أسلمها لك، عدني أن تحافظ عليها. صلاح لا يصدق نفسه، هل وافق يوسف للتو على خطبتي؟ يوسف بابتسامة: هيا، هل تراجعت عن قرارك؟ صلاح بتسرع: لا...
لا، أبداً. وامسك يديها بسرعة. صدقني لن أتراجع أبداً، أريدها من كل قلبي. حور انهمرت دموع الفرحة وأخذت تضحك بسعادة لم تشعرها بحياتها. ليس لصلاح فقط، بل لأن أخيها أهم سعادتها فقط. يوسف بصرامة: ليكن في معلومك أن زوّغت دمعة واحدة لن أبالي، لتصفية دمائك كلها. صلاح بثقة: لن يحدث أبداً. ندي تدخل: سيد يوسف... نحن.... يوسف بمقاطعة: دادة، هذا أمر آخر. أنتِ لستِ الآن تعملين عندنا، أنتِ والدة صهر عائلتنا. باسم تقدم
ووضع يديه على كتف صلاح: صهرنا هذا محظوظ، أخذ أجمل فتاة لصالحه... أنا أحسده حقاً. لتخجل حور كثيراً وتبتسم، هذا أسعد يوم بحياتها. مد يوسف العلبة لتفتحها حور، وضعت يديها على فمها من الصدمة... ما هذا أخي؟ إنه حقاً جميييييل. هنا شعر صلاح ببعض الضيق لأنه لن يستطيع إحضار مثله أبداً. حور تبتسم لصلاح، فبادلها الابتسامة. باسم: هيا صهري، البسها الخاتم. تبادلوا المحابس، وحقاً هما في قمة السعادة.
نعم، لن يخلو الجو من بعض الحاقدين، لتتزوج أغنى فتاة في الدولة لابن الخادمة. يوسف بمقاطعة للكل: صلاح صهر عائلة شهاب الدين العثماني، ما يمسه يمسني... بارك الله لكم. احتضنت حور يوسف بشدة، فبادلها. همست بأذنه: أنا فخورة أني أختك.... أحبك كثيراً أخي. ابتسم يوسف ونظر أمامه، كانت غرام تطلع من خلف الزجاج وتبتسم بهذه الأجواء، لتنزل وجهها بحزن وتلتفت لتغادر. ترك يوسف أخته وقال: سوف أترككم، فاستمتعوا....
"نظر لصلاح بتهديد" إياك أن تتجاوز الحدود. أومأ صلاح. ليخرج إلى الحديقة ليجد غرام تجلس على أرجوحة بالحديقة. شاردة الذهن تتطلع بحزن، لم تنتبه إلا عندما جلس يوسف بجوارها. غرام: ماذا؟ يوسف: هل استأذنتكِ للجلوس في منزلي؟ غرام بسخرية: إن كنت زوجتك بحق فهذا منزلي أيضاً. يوسف بابتسامة جانبية: لن أجعل زوجتي تسكن بمكان كهذا مطلقاً. غرام بعدم فهم: وأين ستسكنها؟ أشار يوسف إلى قلبه: هنا. لتقشعر غرام وتلتف للجهة الأخرى.
مد لها يوسف زهرة. غرام: ما هذه؟ يوسف: امسكيها. أمسكتها. يوسف: أريدك أن تقطفي كل ورقة بها وتقولي: أحبك، لا أحبك. غرام باستجابة، ولا يزال بها بعض الحزن لكلامه لها، ولكن سوف تملأ الفراغ الذي يحتويها لتبدأ: أحبك. لا أحبك. أحبك. لا أحبك. أحبك. لا أحبك. أحبك. لا أحبك. أحبك. لا أحبك. أحبك. آخر ورقة وجدت غرام الخاتم الذي انتقته بالمتجر. لتفتح فمها من الصدمة لتنظر له. يوسف بابتسامة: ألم يعجبك ذوقي؟
لتبتسم غرام بخفة وتمسكه بكلتا يديها، ليس لقيمته المادية ولكن لأنه أحضر لها وطريقته شغفت قلبها. يوسف بخبث: إذاً تحبيني؟ غرام وقد أدركت لتو أن آخر ورقة هي أحبك: لا، لا يحسب. يوسف بهدوء وابتسامة: حسناً، كما تريدين. هل سوف تردينه أم تخبئيه؟ غرام بوهن: يدي متورمة، لن أستطيع حتى لو أردت هذا. يوسف ببرود: احمدي ربك أنها فقط متورمة وليس مكسورة. *** غرام: سيدي. يوسف: ماذا؟ غرام: أخبرني من عائلتي. يوسف: لما تريدين أن تعرفي؟
غرام: ما هذا السؤال؟ بالتأكيد أريد أن أعرف.. عمري 20 سنة لا أعرف هويتي ولا أعرف مكاني ولا سكني ولا حتى نفسي، لا أعرف من أنا... لا أعرف. وأخذت تبكي. أمسك يوسف وجهها بيديه ونظر لها نظرة لم تعهدها مطلقاً، مزيج من الدفء والحب والحنان والاكتراث: أنا هو هويتك وأنا هو مكانك وأنا هو سكنك وأنا هو نفسك، أنا هو أنتِ. لتتوقف عن البكاء، لتتوقف عن التنفس... تشعر بالذهول... يا إلهي، ما هذه المشاعر المتضاربة؟ حقاً لا أفهم.
أنزل عينيه إلى شفتيها وأخذ ينظر لهم بنهم، إلى أن أمسكهما. في لحظة مفاجئة ليعض عليها، لتتأوه بلذة. تلك القبلة التي تعكس المشاعر المجهولة، ليعض على شفتيها بلهفة يريد تناولها. أنتِ لي، زوجتي، أنتِ لي، ملكي، أنا. لم يتركها إلا بعدما تقطعت أنفاسهم. غرام بخجل تنظر إلى الأرض. ليرفع وجهها إليه: أنتِ زوجتي غرام، لا تخجلي مني أبداً. غرام: سيدي... لما كل هذا... أنا لست سوى خادمة هنا... لما أغرقتني في هذه المتاعب؟
يوسف: لا أبالي أبداً.... قلت لكِ ما أريده، أحصل عليه. :: أخي... أين أنت؟ لتنتفض غرام من مكانها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!