الفصل 10 | من 25 فصل

رواية احببت نصيب غيري الفصل العاشر 10 - بقلم جنا ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,665
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

باسم باستغراب: كنت أطرق الباب منذ ساعة لم تجب، كنت سأدخل للتو، أين كنتِ؟ يوسف بطبيعته الباردة: لا شيء، أنا متعب... تصبحين على خير. باسم بمقاطعة له أثناء سيره: أريدك في موضوع هام. يوسف: غداً، غداً، أنا متعب. ودخل لغرفته وأغلقها. استغرب باسم، لكن هذه عادة أخيه الباردة، لا بأس، لقد واجه الكثير من المتاعب في حياته. *** فتح باب الحمام بدون إذن ليرمي الملابس على الأرض ويخرج مباشرة. انتهت غرام جولتها الثانية من الألم وخرجت.

تنهد يوسف لرؤية وجهها المرتاعب وجسدها الذي يرتجف. وقف وأمسكها وهي ترتعش خوفاً منه. يوسف: اهدئي. وأراحها على السرير لتتألم هي، وأمسك بعض الأغطية ودثرها جيداً. وجلس على الأريكة وأخذ لابتوبه يتابع بعض الأعمال كأنه لم يكن. تنظر غرام له بعدم فهم، ما هذه الهالة الغريبة؟ لما هو محير للغاية؟ لم تكمل التفكير عنه لأنها غرقت بالنوم من التعب.

وهو استقام وأغلق باب غرفته بالمفتاح وأخذ غطاء لينام هو على الأريكة ويتطلع إليها بهدوء، لا نعلم ما يدور في رأسه. *** في صباح اليوم التالي. وجدت غرام نفسها نائمة في غرفتها، ظنت أنه حلم، لكن ألم جسدها لا يثبت ذلك، والآثار على يديها. وقفت لترتدي ثياباً تغطي يديها، ولكن آآآه من الألم، لا تستطيع أن تمشي جيداً. أتوا كلاً من مايا وهايدي وندي.

وتأهب الجميع لإعداد الحفلة، كانت مهمة باسم أن يخرج حور خارج المنزل، ويوسف لا تناسبه هذه الأجواء، فقط كان طوال اليوم خارج المنزل. على الرغم الألم الذي تواجهه غرام نفسياً وجسدياً، إلا أنها لم تهدأ إلا بعد انتهاء كل شيء تريده على ذوقها، فقد جعلتها ملك تنتقي كل شيء. *** حل المساء والمكان أصبح بمتناهي الروعة، الجميع حضر، وباسم اتصل بأنه في الطريق. ويوسف يتابع: حسناً، هل حضر معك الحراس؟ باسم: نعم، لا تقلق، أنا في الطريق.

يوسف: حسناً، بتوتر: .... هل هي بخير؟ باسم: لا تقلق أخي، سوف ينتهي كل شيء كما ترغب. يوسف ببرود: حسناً، إلى اللقاء. *** تأهب الجميع، دلفت غرام إلى غرفتها، فملابسها الغبية لا تستطيع أن تخرج، شعرت بالإحراج منهم كثيراً. *** أظلمت الفيلا، دخلت حور، والجميع بصوت واحد: مفاجأة! وفتح النور، ووجدت لوحة كبيرة مكتوب عليها: Welcome Home. لكن ملامح حور الجامدة لا تبدي بأي شيء مطلقاً. اضطرت لتبتسم مجاملة لهم ولمجهودهم.

احتضنتها أمها وقدمت لها هدية. الجميع رحب بها، وارتفعت أصوات الحفل. حور مع أصدقائها القدامى لم تنتبه إلا لدخول صلاح الحفل. اتسعت عيناها بشوق كبير عندما رأته. أخذ يبحث عنها حتى وجدها تنظر إليه، أخذوا يتبادلون النظرات حتى قاطعه باسم بترحيب. رحب به صلاح وأخذوا يتجاذبون أطراف الحديث. حسناً، يوسف كان مختفياً حتى حور لاحظت هذا، لم تلتق به منذ مجيئها. *** في غرفة غرام بالطرف الآخر من الفيلا.

تجلس وتفرد شعرها حولها، غير مكترثة لصخب الخارج، فلن يلاحظ أحد عدم وجودها، لأنها خادمة، هذا ما تعتقده. أخذت ترسم في دفترها ومنسجمة به كثيراً، أخرجت لسانها بحركة طفولية لتعض عليه، إلى أن وجدت من يضع يديه على وجهها. حسناً، غرام، لا تتسرعي بالحكم، اصمتي حتى يتحدث لكِ، لأعرف من يعصب. عيني حتى لا ينكشف أمرك بغبائك. بصوت هادئ ومعروف لديها: ألستِ ستقولين من؟

زفرت غرام براحة لأنها كانت تعتقد أنه باسم، ولكن الأسوأ هنا، التفت لترفع حجابها فوق رأسها. جلس يوسف على الكرسي أمامها وقال بهدوء: ألا تدركين أنكِ زوجتي؟ غرام لا تعلم ماذا تقول، ولا كم الألم الذي تشعر به. وقف يوسف ونزع وشاح رأسها وأغرس يديه بشعرها مقرباً إياها إليه. وقال بهدوء: أنا أتعامل معكِ بحذر لكي تعتادي الأمر. ولكن ليكن في معلومك أن الصبر ليس في قاموسي.

أومأت غرام بتوتر ممزوج بالخوف تنظر مباشرة في عينيه، ودقات قلبها الجامحة لقربه منها. وقف يوسف وأمسك بحقيبة وأمسكها إياها. يوسف بهدوء: ارتدي هذا ولاقيني في الحديقة الخلفية. غرام تؤمئ بإيجاب. ربت على رأسها كجرو صغير وقال: قطة جيدة. خرج يوسف لتتنفس الصعداء. حسناً... لم يقل لي قطة قطة... غبي. أخذ فضولها لتفتح، وجدت فستاناً بلون البترولي. تقول وفمها مفتوح: أهذا لي؟ معقول؟ وقفت سريعاً لترتديه، وانتهت لتنظر إلى المرآة.

أخذت تلتف حول نفسها من السعادة، إنه حقاً جميل. خرجت من باب غرفتها الذي يطل على الحديقة لتمشي بخطى ناعمة وإلى الحديقة الخلفية، تسير بخجل ممزوج بالخوف، هل سيعجبه؟ ولما أسأل؟ أنا لا أكترث، ارتديته فقط... لأنه قال ذلك... وأيضاً ذوقه سيء للغاية. قالتها بتذمر طفولي. توقفت فجأة لتلتقط أنفاسها حين رأت ظهره لها والظلام حالك قليلاً. غرام مدت يديها بخوف لكتفه لكي ينتبه. التفت باسم بغضب وقال: أروى قلت لكِ أن...

توسعت عيناه حيث رآها، كان يعتقدها أروى، ولكنها غرام، يا اللهي كم تبدو فاتنة... حقاً قلبي يتصارع على عدم معانقتك. ابتسم وقال: أتيتِ هكذا لتقتليني بجمالك؟ غرام نظرت للأرض بخجل: أنت فقط عينيك فقط تعكس جمالها على الأشياء. باسم: لا، حقاً غرام، أنتِ فاتنة ورائعة الجمال. غرام زاد خجلها، أصبحت وجنتيها حمراء. باسم بمزاح: حقاً سيجنني محصول الفراولة التي تزرعينه في وجنتيكِ.

حسناً، الآن وجهها كله أحمر من الخجل، حتى نسيت لما هي هنا من الأساس. غرام بخجل: لما أنت هنا؟ باسم: كنت أطمئن على محمد صديقي... سوف يخرج بعد قرابة الشهر... ولكن الحمد لله لم يصب بشلل مثلما قال الطبيب. غرام: هذه أخبار جيدة. باسم بتفكير: ولكن ينقص شيء بسيط... أمسك يديها وقال: هيا بنا. غرام: إلى أين؟ باسم وهو يجرها: هيا فقط اتبعينى. *** أدخل غرام إلى غرفة حور وقال لها: لا تخرجي، سآتي حالاً.

نزل سريعاً والتقط حور من بين رفاقها وأخذها لغرفتها. حور بعدم فهم: ماذا... لما تريدني؟ باسم: سوف تعلمين. دلفا إلى الغرفة حتى رأت حور غرام، حقاً تبدو فاتنة. حور: تبدين رائعة يا غرام. غرام بخجل: أشكركِ سيدتي. حور: ماذا قلت لكِ من قبل؟ غرام بابتسامة خجل: آسفة... أشكركِ حور. باسم بطفولية ويقرص وجنة حور: حورية حبيبتي. هيا فلتريني إبداعكِ في ضعي مساحيق التجميل على غرام.

حور تحاول الإفلات: قلت لكِ أن لا تلمس خدودي مرة أخرى، وأيضاً لا تقل حورية. باسم بخبث: سأحضر لكِ صندوق كامل من الشوكولا التي تحبينها... ها، ما قولك؟ حور بعجلة: أين وضعت مساحيقي؟ ليضحك باسم بشدة على طفوليتها. "بعد دقائق" انتهت حور من وضع مساحيق التجميل لتبدو غرام فاتنة، فقد وضعت القليل وأصبحت قنبلة من الجمال العربي. حور بإعجاب: غرام، حقاً أنتِ تبدين فاتنة. غرام بخجل: أشكركِ.

حور: سوف أنزل أنا، أنتظر الشوكولا في نهاية الحفل. باسم: حسناً، لكن سوف نتشاركها. حور وهي عند الباب: بأحلامك. وخرجت ليبتسم باسم لغرام الخجولة ويسود الصمت. باسم انحنى لغرام ليمد يديه، فتمد يديها إليه ويأخذها للخارج، وجعلها تمسك بيديه وخرجا سوياً على السلم الرئيسي للفيلا إلى الحفل مباشرة. توقفت الموسيقى والجميع أخذ ينظر إلى السلم، الجميع بصدمة، حتى أروى كانت كالبركان. من هذه؟ صديقات أروى: من هذه؟

ليست من جامعتنا، إذا من أين أحضرها؟ واحدة أخرى: تبدو ابنة لشخصية مهمة، انظري إلى ثوبها، غالٍ للغاية. الجميع يتهافت، لم يعرفوا غرام مطلقاً، حتى ندي كانت تشبه عليها كثيراً ونفت الفكرة من رأسها، حسناً، من أين لغرام أن تخرج بفستان كهذا؟ ساد الصمت حيناً دخل يوسف ببدلته الرسمية الأنيقة. حسناً، خطف الأنظار كلها. ليتقدم حتى وجد باسم ممسكاً بيد غرام على السلم... مهلاً، ما هذا الجمال يا امرأة؟ اللعنة على الثوب...

أين كان عقلي حينما جلبته لكِ؟ ولكني قلت بأن تقابلينني بعيداً حتى لا يراكِ أحد... حسناً، أنتِ تريدين أن تري الوجه الآخر مني؟ ارتعبت غرام حينما رأت يوسف أمامها، يا اللهي، نزعت يديها سريعاً وأخذت تفركها بخوف. أمسكها باسم وأنزل بها وسط الحفل. الجميع يسأل باسم من هي، فيقول: إنها صديقتي وأيضاً، نظر لعيونها، مميزة عندي للغاية. أروى تقريباً أصبح البخار يتصاعد من رأسها من شدة الغضب.

يوسف بهدوء اقترب من باسم: باسم، اذهب إلى مكتبي، أريدك. باسم باحترام: حسناً، أخي. نظر إلى غرام: انتظري هنا، سوف آتي. نظر يوسف لغرام بنظرة مميتة وأشار بعينيه على الحديقة، ففهمت غرام لتغادر سريعاً... لحسن حظها، أروى كانت ستقتلها إن لم تغادر. *** دلف باسم إلى المكتب وخلفه يوسف. باسم: ماذا أخي؟ هل هناك شيء تريده؟ يوسف ببرود: من تلك؟ باسم بتهرب: من تقصد؟ يوسف بنظرة مميتة أرعبت باسم: باسم، إنها الخادمة، أليس كذلك؟

ابتلع ريقه قائلاً: أخي، لا يهمني، إنها خادمتي. يوسف بهدوء: باسم، ابتعد عنها. باسم بتوتر: أخي، إنها صديقتي. يوسف وقد ضرب المكتب بيديه بغضب: قلت ابتعد عنها. باسم: حسناً، أخي. يوسف بنبرة مرعبة: باسم، سوف أراقبك إن اقتربت منها مرة أخرى، صدقني، سوف تندم. باسم: وما ذنبها بأنها خادمة؟ يوسف في قلبه: إنها زوجتي أيها الغبي، لولا أنك أخي لكنتُ قتلتك حتماً. أغمض يوسف عينيه ليقاوم الغضب: باسم، لا أحب تكرار كلامي... حسناً.

باسم باحترام: آسف أخي... كما تريد. وغادر باسم بضيق. *** خرجت ترتجف إلى الحديقة، هل سوف يعاقبني كالمرة السابقة؟ لتنفض تلك الأفكار، وقد وصلت لتجلس بانتظار وتدعو أن يمر الأمر على خير. كانت تجلس على مقعد للاستراحة حين أضاء ضوء خافت، فوقفت لترى، ثم أضاء الثانية، ثم الثالثة، وكلما تتقدم خطوة يضيء الذي يليه، إلى أن وصلت للأخير. فانطلق ثلاث أعمدة من الأضواء حتى صعد لإضاءة الحديقة حولها كلها، انبهرت غرام من المنظر.

لتجد من يحتضنها من الخلف ويدفن رأسه في عنقها ويشم رحيقها. جسدها بدأ بالارتعاش. يوسف بصوت هادئ: لماذا أنتِ قطة سيئة يا صغيرتي؟ انظري ماذا صنعت لكِ، ولكن انظري ماذا فعلتِ؟ غرام: لم أكن... أقصد... أنا آسفة... جئت ولم أجد... وجدت. قاطعها يوسف قائلاً: توقفي، لا أريد سماع شيء، فقط أريد أن أستمتع بهذه اللحظة. غرام بخوف: سيدي، ربما يأتي أحد ما ويرانا. يوسف ببرود: لا بأس، سأقتله. غرام بتوتر: .... ماذا؟

يوسف بهدوء ويهمس في أذنها: لا أحب أن يرى أحد ممتلكاتي، غرام، وأنتِ أحدها... فل تبتعدي عن باسم، عن أي أحد يقترب منكِ، لماذا لا تفهمين ذلك؟ غرام صامتة، لا تعلم ماذا تجيب، أفكارها متضاربة، فقط تؤمئ على الكلام. يوسف بعدما رفع رأسه من عنقها، أمسك بيديها وأخذها خلفه تسير معه، يضغط على يديها كأنه خائف أن تضيع منه، حتى أوجعتها، لكنها لم تقل شيئاً، تريد أن تعرف ماذا يخفي أكثر. غرام وهما يسيران: ألن تقل لي عن عائلتي؟

يوسف بهدوء: إن كنتِ فتاة جيدة، سوف أعيدك لهم، وإن كنتِ فتاة سيئة، فتحملي العقاب. غرام برجاء: سأكون جيدة، أعدني لهم، أرجوك. يوسف ببرود مصطنع: سأفكر. وبعد دقائق. يوسف: وصلنا. غرام بعدم فهم: أين نحن؟ يوسف: ادخلي السيارة. دلت غرام بدون اعتراض، لربما يفاجئها بأخذها لعائلتها. كم تتمنى ذلك. يوسف قاد السيارة، وغرام تريد أن تسأل أين نحن ذاهبون، ولكن خائفة. يوسف: لا تخافي، اسألي. غرام تتسع عيناها وتنظر له: كيف تعرف ما أفكر به؟

يوسف صامت. غرام تتنهد: إلى أين نحن ذاهبون؟ سوف تعرفين الآن. *** في الحفل، شعر باسم بالضيق من كلام يوسف، نعم هو يريد حمايته، ولكن شخصيتي أنا من أختار المقربين مني، لا أكترث لأي أحد. *** وجدت حور صلاح يرمقها بنظرة فهمتها وخرجت خلفه إلى الشرفة. صلاح يمد يديه إليها بهدية: تفضلي. حور بيد مرتجفة: شكراً. صمت ساد قليلاً حتى قاطعه صلاح: لماذا لم تتصلي بي؟ حور بضيق وحزن: كيف سوف تتقبلني بعد ما حدث؟

صلاح بصوت حزين: أنتِ تعلمين جيداً كم أنا أحبكِ يا حور. حور بألم ظهر بملامحها: آسفة لأني كنت السبب منذ البداية. صلاح: لا أكتراث لأي أحد... حور. واقترب منها وأمسك وجهها بكلتا يديه: أنا أحبك... سأفعل أي شيء لأحصل عليكِ... لتكوني لي. حور ودموعها تمردت: صلاح... أنا... أحبك. صلاح ضم وجهها إلى صدره ليغمض عينيه بألم: آه، كم تشوقت لسماعها منكِ بعد كل هذا الوقت. بصدمة: ماذا يحدث هنا؟ يتفاجأ كلا من صلاح وحور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...