ليفتح باب الغرفة... لتفزع وتقف... غرام بصدمة: أنت... لينظر لها بجمود وعينين كالبركان الثائر... لتتنفض غرام وتبتعد. وقف أمامها يتطلع إليها من الأعلى إلى الأسفل بهدوء مخيف. غرام ببعض الشجاعة والتوتر: لماذا أنا هنا؟ ... ألم تقل بأن أغادر نهائياً ولا تراني. يوسف بهدوء: قلت لكِ أنا أفعل ما أريد. ذرفت دموعها لتقول بقهر: لماذا تفعل بي هذا؟ أريد العيش في سلام، لماذا أوجعت قلبي وقلب باسم هكذا.
يوسف تأكله نار عندما تذكر أخاه. ليغمض عينيه بغضب. تقدمت غرام منه وجثت على ركبتيها وأمسكت قدمه وقالت بتذلل: أرجوك سيدي..... أرجوك اتركني أذهب.... أرجوك لا أتحمل كل هذا العبء..... لقد خارت قواي ولا أتحمل، أرجوك. نظر يوسف لها بنظر خالٍ من المشاعر وأمسك فكها وانحنى لمستواها: لن تخرجي من هذا المكان إلا وأنتِ جثة. لتبكي أكثر بدون صوت. ليمسح دموعها ويقول بصوت كفحيح الأفاعي: قفي واخلعي هذا الفستان. غرام: لا أريد.
يوسف: لن أكرر كلامي مرة أخرى. غرام: لكني لا أريد. رفعها يوسف من كتفيها بكلتيه يديه من الأرض وقال بحده: إن لم تخلعيه ستندمين. ثم أنزلها بعنف. ثم خرج ليغلق الغرفة بقوة. فركضت لتحاول فتح الغرفة لكن لا جدوى. جلست بجوار السرير على الأرض تبكي وتنتحب أكثر. ********************************************** وفي تلك الأثناء... صلاح: هيا أطلقوا النار على كل من ترونه. انطلقوا لتتطاير رؤوسهم جميعاً.
وصل صلاح أمام المخزن وأمرهم بجمع الشحنات كاملة. وبعد عدة دقائق كانت الشاحنات قد امتلأت لتنطلق. ركب صلاح سيارته وانطلق إلى القصر. مايكل... تم الإذن له بالدخول. دلف داخلاً، كان مايكل يجلس على طاولة الطعام يتناول وجبة ومنسجم بها تماماً. جلس صلاح مقابله وابتسم ابتسامة جانبية. مايكل: أرى أنك اشتقت إلي. صلاح: كيف لا أشتاق لك يا عزيزي. مايكل: هل أخذت شحناتك؟ صلاح: اممم أجل، وماذا كنت تتوقع؟
مايكل: هذه الأجواء رائعة للغاية.... ليضحك الأخوان يتنازعون. لابنه مهاب يزيد.... أنت مفسد كل المتعة يا صلاح. صلاح: التمتع بالفتيات شيء مقزز يا صديقي، أحب التعامل مع الرؤساء فقط. مايكل: أنت هكذا دائما... قل لي.... كيف نجت تلك الغبية من الموت؟ صلاح بإبتسامة: لقد أخليتها المشفى ودفعت لها التكاليف. مايكل بصدمة وغضب: ماذا؟ هل جننت؟!! صلاح: اهدأ صديقي، إنها فاقدة الذاكرة. مايكل بنفاذ صبر: وكيف عرفت أنها ستفقد الذاكرة....
اللعنة. ربما تتعرف عليك.... ما الذي كنت تفكر به؟ صلاح بملل: وجدتها على قيد الحياة... فأسعفتها، ماذا أفعل؟ مايكل بسخرية: أرى أنك أشْفقت على صديقك.... لماذا لم تنقذه هو الآخر؟ صلاح بحده: مايكل..... احذر من كلماتك، أنسيت أنني من أخرجتك من سجنك.... وأنا من أتممت لك العديد من الصفقات، لولاي..... لكنت الآن تتعفن داخل السجن. مايكل: أجل صلاح... ولكن ما يحيرني.... أنك تهتم بهذه العائلة بشكل متناقض (ثم أضاف بخبث)
أم أنك تهتم لأجل حبيبة قلبك ها؟! ليرفع صلاح سلاحه مباشرة في وجهه بغضب: لا تذكرها مطلقاً أيها العجوز. ليرفع مايكل يديه سريعاً: أعتذر صديقي، لم أقصد. هم صلاح بالوقوف ليضع سلاحه حول خصره: سوف أذهب.... لقد أتممت لك صفقتي، السلام وضعت نصفها في حسابي والنصف الآخر في حسابك. مايكل بابتسامة: أنت رائع يا صديقي... لم يكن عندي شك. ارتدى صلاح نظارته وقال بتكبر: أعلم هذا. ثم غادر. ليبتسم مايكل ويتذكر... "flash back"
منذ أربع سنوات كان ألبرت بالسجن وكان سجنه انفرادي لأنه يعتبر من الخطر تواصله مع أي أحد. كان مايكل نائماً ليجد من يجلس بجواره ويلهو بسكين. اتنفض سريعاً: من أنت؟! .... وكيف دخلت إلى هنا؟ صلاح بجمود ونظرة مرعبة: الموت يدخل أي مكان دون إذن. ليبتلع مايكل ريقه بخوف: ما الذي تريده؟ صلاح بابتسامة سخرية: روحك. مايكل: ولماذا؟ ماذا فعلت لك؟ صلاح بعين يملؤها الشرارة: أنت قتلت والدي أيها الغبي.
مايكل بسخرية: عذراً لكني لا أعرف أي واحد بالضبط. صلاح باستهزاء: هو من أدخلك السجن يا صغيري. ليمتلأ أعين مايكل بالشرارة: حسن؟!!!! ليمسكه صلاح من رقبته ويرفعه باتجاه الحائط وينظر له بغضب. مايكل بتقطع نفس قال بخبث: لست أنا من قتلته، إنه شهاب الدين. صلاح يجز على أسنانه: كاذب. مايكل: صديقيه تخلص منه لأنه كان يعرف كل أسراره. صلاح بغضب: كيف أصدقك؟ مايكل بدهاء: اسأل نفسك لماذا هرب المحامي كل هذه السنوات؟
لأن يوسف إن أمسكه سيقتله. صلاح أنزله لياخذ نفسه بقوة. صلاح: إنه صديق شهاب الدين، لن يستطيع قتله. مايكل: أعتقد أن والدك أيضاً قال إنه صديقه وذراعه الأيمن.... أين هو الآن؟ صلاح بغضب: وكيف أنتقم من هذا اللعين الآن؟ مايكل بخبث: تسقط إمبراطوريته وتكون أنت الملك. نظر له صلاح مطولاً: وماذا ستستفيد؟ مايكل بخبث: انظر إلي أنا الآن عجوز يا فتى...
وأنت شاب، يسعدني أن أتمتع قليلاً بجوار الملك وليس لدي أولاد، إذن سوف أكتب لك تنازلاً بكل أملاكي عند الوفاء وأيضاً سأحقق لك ما تتمناه. صلاح: ما هو؟ مايكل بابتسامة شر: الانتقااام. ليبتسم صلاح: اجمع أغراضك ستغادر الليلة.... لكن صدقني إن وجدت فيك التلاعب سوف تندم، سأكون أسوأ كوابيسك. مايكل Buck. ليتنهد مايكل ويكمل وجبته. لتدخل آسيا فتاة بعمر 25 شقراء طبيعي، والدها فرنسي. تشبه عارضات الأزياء
الأوروبيات بعينين خضراوين: أبي!! مايكل: أووه حبيبتي. آسيا: أووه أبي، رأيت صلاح هنا؟! .... أين ذهب بهذه السرعة؟ مايكل: غادر حبيبتي. آسيا بحزن: سمعت أنه خطب ابنة شهاب الدين. مايكل: لا تقلقي عزيزتي، سأتخلص منها ويكون لك، لا تقلقي. آسيا بضيق: أتمنى هذا أبي. ************************ دلف إلى الغرفة ليجدها على حالها السابقة. لتتنفض حين رأتـه. يوسف: لماذا لم تبدلي ملابسك؟ غرام ببكاء: أريد أن أغادر، لا شأن لك.
يوسف بنفاذ صبر: أنتِ لم تري وجهي الآخر، لقد صبرت كثيراً لكن ليس لمدة طويلة. غرام: ما الذي فعلته لكي تفعل بي كل هذا... أنا لم أزعجك بشيء، كنت دائماً أطيع أوامرك. يوسف: بل أنا كنت رهن إشارتك لسنوات طويلة.... كنت أجن إن طلبتِ أي شيء... كنت عبداً لكِ. غرام باستغراب: ما الذي تقوله؟ ... اسمع أنا لست هي... ولن أكون... أنا غرام... غرام أتسمع؟! .... لست تلك الفتاة ولن آخذ مكانها، فلتتركني أذهب لحالي.
يوسف اقترب منها لتبتعد بخوف، ثم أمسكها لتقف وهي ترتجف. ضمها إليه لتفزع... ما هذا؟ هل هو مجنون؟ ... مد يديه ببطء وابتسامة خبث ليسحب سحابة فستانها. وبلحظة نزعه عنها لتصرخ غرام وتحاول أن تستر نفسها: ما هذا الذي فعلته؟! يوسف بحده: لا أطيق رؤيتك وأنتِ بفستان ارتديته لغيري. ثم أخذ ينظر إلى جسدها بوقاحة لتتوتر وتنظر في كل مكان. ثم صرخت: ابعد عينيك عني. يوسف: أنتِ زوجتي، يحق لي أن أفعل الكثير.
غرام: سيد يوسف ابتعد عني، من الأفضل لك. يوسف بسخرية: أووه أنتِ تهددينني يا صغيرتي. أخذت تتلفت حولها لتحمل مزهرية وتكسرها بالسرير. يوسف: وهل تظنين أنها ستحميكي مني؟ غرام بغضب وضعتها على رقبتها: سوف أقتل نفسي إن لم تبتعد. ليقترب يوسف أكثر بهدوء. غرام بغضب: قلت ابتعد... ابتعد. وفي لحظة أمسكها وأدارها ليحوط ظهرها ويلقي كسر المزهرية على الأرض بقوة. لتغمض عينيها من الخوف.
ليحملها فجأة لتفزع وتتعلق في رقبته لترتعش وتتوتر لقربه. لترفع نظرها إلى عينيه لينظر لها بعينين ناعسة مشتاقة ليبتلع ريقه ويلقيها على السرير لتتألم: أووووه أيها الأحمق. لينظر لها بغضب لتعض لسانها: أووه آسفة لم أقصد. يوسف: أمامكِ خمس دقائق ارتدي ملابسك فوراً. تركها وغادر تحت استغراب غرام. **************************** خرج باسم بسيارته بكل مكان يبحث عنها. ليرى الناس صورة معن... ألم يرى أحد معذبتي! ...
ألم يرى أحد من أحرق فؤادي! ... ألم يرى أحد من كانت ونس لحياتي! ... تركتني ورحلت... تركتني مع دموعي وآلامي... غابت الشمس الذي أضاءت قلبي... أين أنتِ... سأكون السكن... سأكون جنك السحري... سأحقق كل أحلامك... عودي لي غرامي عودي. ليتكى على كرسي سيارته بيأس. ليرن هاتفه: أجلة محمد: ماذا بك صديقي؟ باسم: ألم تعلم بعد، تركتني حبيبتي في يوم عرسي. محمد: يا فتى لا تقسو على نفسك هكذا. باسم: أنا أتألم يا صديقي...
محمد بحزن: لا بأس صديقي، أرسل لي صورة لها سانشرها بجريدة أبي. باسم بيأس: هل هذا سيزعجها؟ .... ربما فعلاً لا تريد أن تت... (وأخذ يبكي) محمد يضرب بقبضة الطاولة على حال صديقه: أرجوك باسم لا تقسو هكذا على نفسك. باسم يحاول جمع شتات نفسه: أخشى أن يكون أصابها مكروه... هي وحيدة يا محمد. محمد: لا بأس صديقي سنجدها. باسم بألم: أتمنى هذا. ******************* في مطعم ما... حور شارده. أمسك صلاح يديها: حبيبتي ما بك؟
حور: حزينة لأجل باسم. صلاح بابتسامة: لا تحزني مادمت بقربك... هذا يضعفني. حور بابتسامة عكس ما في قلبها: حسناً حبيبي. صلاح ليفرك يديه بحماس: هذه الابتسامة تفتح شهيتي، إذاً ماذا سوف تأكلين؟ حور تتطلع إلى القائمة. ليضحك صلاح. حور بعقد حاجبيها: لماذا تضحك؟! صلاح بضحك: لأنك تتطلعين دائماً إلى القائمة وفي النهاية سوف تختارين باستا مع كرات اللحم وسلطة مع عصير برتقال. ليضحك. لتخجل حور وتنظر في الأرض: دائماً تتذكر ما أحبه.
صلاح بابتسامة: حياتي كلها تدور حولك، بدونك لن أعيش ولن أتحمل. أمسكت حور يديه بحزن: صلاح لا تقل هذا مطلقاً... سأظل دائماً بجانبك. ابتسم صلاح بسعادة: إذن لناكل. بعد عدة دقائق. آسيا بدلع: أووه صلاح أنت هنا؟ توتر صلاح لينظر إلى حور التي عقدت حاجبيها. آسيا اقتربت لتصافحه لكنها قبلته وجنته: كيف حالك صلاح؟ صلاح بتوتر من أجل حور الغاضبة: أووه بخير... أعرفك على حبيبتي وخطيبتي حور. آسيا ببعض التذمر تمد يديها للمصافحة: هاي حور.
حور تحتسي المشروب بتكبر وتنظر أمامها دون مصافحة: أهلاً. آسيا قبضت يديها بغضب. صلاح بتلطيف الجو: آسيا... كنت أود أن أدعوكِ للمكوث لكن... آسيا وضعت يديها على كتف صلاح لتثير غضب حور... وقد نجحت في هذا: لا بأس صلاح سوف أراك لاحقاً عزيزي، إلى اللقاء. ثم ذهبت وابتسمت بخبث. جلس صلاح وهو يبتلع ريقه وأخذ الشوكة ليرفع أول قضمة لتمسك حور بأعين غاضبة يديه قبل الدخول في فمه المفتوح: من هذهييي.... آسيا؟ اعتدل صلاح بتوتر: إنها...
صديقتي في الجامعة. حور وهي تجز على أسنانها: ولما أنت متوتر؟! صلاح: لست متوتر... فقط أخشى أن تتضايقي. حور بصوت عالٍ: ولما أتضايق ها؟ ... هل لأنها قبلتك؟ .. أو أم أنها وضعت يديها على كتفك كأنها حبيبتك؟ ... أوووه أوووه أم قالت لخطيبي يا عزيزي أراك لاحقاً. حاول صلاح كتم ضحكتها لغيرتها عليه وللناس التي تنظر لهم: اهدئي حبيبتي، آسف... أنا آسف. وقفت حور بغضب: سوف أغادر.
وقف صلاح برجاء: حور ارجوكِ، سوف أسافر غداً إلى فرنسا لأحضر والدتي، لا تجعليني أسافر ونحن متشاجران... ألا تظنين أنه ربما أسافر ولا أعود. وضعت حور يديها على فمه: لا تقل هذا أبداً... ارجوك. ليغمض صلاح عينيه ويقبل يديها التي تحيط فمه لتتوتر حور وتجلس ليبتسم لها ويجلس ليكملوا عشائهم. ******************************* دلف يوسف إلى الغرفة وجدها نائمة على الفراش بعشوائية. ليبتسم ويقترب منها ليريح جسده بجوارها
ويجرها إلى أحضانه فانتفضت: ماذا تريد؟ يوسف بهدوء: أريد أن أنام بجوار زوجتي... هل هذا ممنوع؟ غرام بجمود: أنا لست زوجتك سيدي... فرجاء إن لم تخرج سأنـام على الأرض. أمسك يوسف الوسادة وألقاها على الأرض: هيا اذهبي ونامي. لتقف غرام غير مصدقة لتنام على الأرض تشعر بالبرد: سيدي أريد الغطاء. يوسف بهدوء: لا، أنتِ تريدين ذلك... إذن نامي على الأرض. لتتنهد بحزن وتتذكر أول مرة رأت باسم وسهروا وأراحها
في السرير وغطاها هو: لو كان باسم هنا كان سيدثرني وينام بدون غطاء. ليغمض يوسف عينيه بغضب ويقف ليخرج تماماً من الغرفة ويغلق الباب لتنام هي بحزن. ************************* دلفت إلى غرفة غرام لتتنهد بحزن. أخذت تنظر لهذه الغرفة المتدمرة وكل شيء مبعثر. حتى وقعت عينيها على الأرض لتجد ورقة. فعقدت حاجبيها فأمسكتها لتنظر بصدمة: ماذا؟ ...... يوسف متزوج من غرام؟!!! ... يا إلهي!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!