يوسف يتحدث في الهاتف: أجل.. حسنا.. أمّلني فقط بضعة أيام أخرى. :: سيدي... مايكل يبحث عنك... إنه منزعج من غيابك كل هذا الوقت. يوسف بحدة: قل له إني سآتي عندما أكون بمزاج جيد. :: حاضر سيدي... كما تأمر. دلفت غرام بالقهوة. غرام: تفضل سيدي. يوسف: شكراً. غرام باستغراب: لمَ تتحدث معي برسمية؟ يوسف: كيف تريدين أن أتحدث معك؟ غرام بارتباك: لا شيء... هذا أفضل. وقف يوسف وتقدم منها، فرجعت للخلف خطوتين.
يوسف ينزل رأسه لمستواها، فبنيته الجسدية أطول، فهي تبدو قزمة بالنسبة له: ألم تقولي إنك لا تريدينني أن ألمسك، وإنك تكرهيني؟ غرام بتذمر: هذا... ها.. هذا صحيح. يوسف بخبث: إذاً، لمَ تضايقتِ، زوجتي العزيزة؟ غرام بضيق: أنا لست زوجتك. يوسف بحركة مفاجئة أمسكها لحضنه، أخذت تدفعه برفق ومتوترة، ويديه التي تتسلل على خصرها وتعلم جيداً أين يجب أن تكون. غرام بتوتر: سيدي ابتعد... رجاءً. يوسف بصوت مثير: وإلا ماذا، زوجتي؟
حسناً، الهواء لا يصل لرئتيها، جسدها يرتجف من لمساته، لم تشعر هكذا من قبل. يوسف بهدوء: لا تخافي... لأني لن أُرغمكِ على شيء. لا لا غرام، لا تنجرفي له أبداً، لربما فقط حيلة منه. يوسف بخبث: أرى أنكِ سعيدة بقربي لأنكِ صمتِ تماماً. غرام بعدما انتبهت: أووه، هيا ابتعد. يوسف يقربها أكثر: وإلا ماذا؟ غرام تعض شفتيها بخجل: سوف... سوف... يوسف: هاا... أكملي. غرام بأسلوب القطط: سيديي... أرجوووك.
هنا شعر يوسف أن هذه الفتاة الخبيثة ستتعلم أن تمسك وترو الحساس، ولكن... هاهاها... أنا يوسف العثماني يا صغيرة. يوسف تركها ونفض ثيابه، تعمّد إغاظتها. يوسف بهدوء: اخرجي الآن، أنا مشغول للغاية. غرام بتذمر طفولي: هذا ما كنت أوده منذ وقت طويل. التفت وغادرت، ضحك على أسلوبها الطفولي للغاية... حقاً ستفقدني صوابي. *** بعد يوم شاق، عادت ندي لمنزلها مرهقة. ياسين بخوف: أمي، لمَ هذا الإرهاق؟ ندي بتعب: لا شيء عزيزي، أنا بخير.
ماجد: ولكن لا يبدو الأمر كذلك. ندي محاولة أن تخفي الأمر: لا، أنا بخير، أين صلاح؟ ياسين: قال إنه سينهي بعض الأعمال ويأتي حالاً. ماجد: ها، اتصلي به يا أمي. ندي بتعب مبالغ فيه: لا، أنا فقط... (أُغشي عليها) ليفزع المراهقان حينما رأوها: أمييييييييي! اتصل ماجد بصلاح فوراً. ماجد بخوف: أخيي... أمي لا ترد علينا... ساعدنا. صلاح بخوف: سآتي حالاً... لا تقلق، أنا في الطريق. اتصل صلاح برجال الإسعاف حالاً ليذهبوا إليها.
وبعد فترة بسيطة، أتت سيارة الإسعاف وحملوا ندي، وياسين وماجد يبكون، وأتى صلاح فوراً. صلاح بعجلة: ماجد، اركب مع أمك، وأنا سأحضر ياسين، وأتي خلفك. صعد ماجد سيارة الإسعاف وانطلقت. وأخذ صلاح ياسين ودلفا إلى السيارة. ياسين باستغراب: أخي، من أين أتيت بهذه السيارة؟ صلاح ببرود: إنها لي. ياسين وفمه سقط على الأرض من الصدمة: كيف أخي تمتلك سيارة مثل هذه؟ أو بالاحرى، ليس معنا مال لشراء سيارة أساساً.
صلاح بهدوء: أنا أعمل وأدخل المال. ياسين: ولكن لمَ لم تخبر... قاطعه صلاح: ياسين، توقف... أهم شيء والدتك، ماذا بها؟ ياسين: كانت مرهقة وفجأة ارتمت على الأرض. *** يوسف على الهاتف: أجل... حسنا... خذ ما تريده. لا بأس... اتصل بي عندما تصل. وداعاً. دلف باسم إلى المكتب: أخي. يوسف بانتباه: تفضل باسم. باسم: أخي، لقد تحدث معي مايكل وقال إنك متأخر للغاية، وإنك أوقفت كثيراً من الأعمال. يوسف ببرود: وما الجديد؟
فقط أمّلهم بعض الوقت ليشتاقوا لي. باسم بابتسامة: أخي ذكي... ويبدو أن هناك خطة. يوسف بملل: سنرى... هل جهزت التصاميم؟ باسم: نعم... تفضل. يوسف بانبهار: حقاً أخي، أنت موهوب. باسم بلهفة: لست الوحيد. يوسف: من تقصد؟ باسم: امممم، غرام أيضاً تحب الموضة والأزياء، تصممها ببراعة... ربما تجد لها عملاً في الشركة. يوسف: بالكاد لا تستطيع القراءة، وأيضاً من أين لها أن تعرف عن الموضة والأزياء؟ باسم بضحك: مجلات والدتك... ليضحك.
يوسف ابتسم ثم تنهد وقال بملامح غير مفسرة: باسم، إنها خادمة، لا أريد أن تهتم لها... هذه حياتها. باسم: لمَ لا تفهم أخي؟ حسناً، سأعترف لك بشيء. صمت يوسف وينظر له أيضاً بملامح غير مفسرة... فتنهد باسم وأكمل: أخي... أنا أحب غرام. حسناً... اللعنة هنا. باسم: منذ أول مرة رأيتها جذبتني إليها، لم تعد مشاعري كالسابق، لا أريد مجرد صداقة، أريد أكثر، أريدها أخي... حقاً... ضرب يوسف المكتب فوراً: توقف! باسم باندهاش: ماذا أخي؟
يوسف: أتقول لي إنك أحببت خادمة؟ باسم: أوليسَت بشر لأحبها؟ يوسف بغضب: باسم! باسم! يوجد آلاف أجمل منها. باسم: ولكنها الأجمل في نظري. يوسف: خذ من هم في سنك أو ارتبط بإحدى صديقاتك. باسم: ولكن لا أريد غيرها. يوسف: هناك الكثيرات يحببنك. باسم: ولكني أحبها هي. يوسف تنهد وجلس ونظر نظرة لباسم أرعبته من رد فعله، قال بحزم: باسم... لا أحب مخالفة أوامري، وأنت تعلم هذا جيداً. باسم بغضب ولكن يراعي
احترام أخاه ولا يرفع صوته: ولكن ليس لي سلطان على قلبي. يوسف: وماذا إن رفضتك؟ باسم: سأبتعد عنها فوراً... لكن أمّلني فرصة. يوسف بشكل ينهي الموضوع من الكلام: لآخر مرة يا باسم... انفض هذه الفكرة من رأسك... ولا أريد أن أراك تتحدث معها، هل هذا مفهوم؟ أومأ باسم ليخرج بغضب. لما لا يريد سعادتي؟ لقد وافق على صلاح، وماذا بها غرام؟ الحياه فقط لم تعطها فرصة. *** تنهد يوسف ليقلب المكتب بغضب ويجلس على الكرسي لينزع ربطة العنق بضيق.
وضع رأسه بين يديه. حان وقت نهايتك غرام، يجب أن أنهيك بيدي. *** في المشفى. الطبيب: سيد صلاح، والدتك أُصيبت بسرطان الأمعاء وسوف يدرك رئتيها... تحتاج لإجراء عملية فوراً. صلاح: كم تكلف خارج البلد؟ سوف أنقلها حالاً. الطبيب: ربما تحتاج إلى ما يقارب 300,000 دولار. صلاح: إذاً، أريدك أن تنهي الإجراءات فوراً، سأجهز الطائرة لنقلها. الطبيب: حسناً. ياسين: أخي، من أين لنا بـ 300,000 دولار؟ صلاح: لا تقلق، معي كل ما نحتاج.
ماجد: أخي، بدأت أخاف كثيراً. صلاح وهو يمسك كتف أخيه: لا تقلق، ما دمت هنا، سأكون دائماً بجواركم. ياسين: أخي، لا حقاً، من أين لنا كل هذا؟ صلاح بحزم: قلت كفى... انهوا هذا التحقيق الآن، سوف أذهب لإنهاء الإجراءات، سوف تسافران معنا. نظر كل من ياسين وماجد لبعضهما باستغراب. ذهب صلاح ليتفقد الإجراءات. *** خرجت غرام كعادتها التي لا تنقطع... جلست على الأرض، أنهكت نفسها بالرسم كثيراً، ألقت الأوراق بإهمال، شارده... روحها ضائعة.
إلى متى سأكون تلك المنسية من الوجود... إلى متى سأكون تلك اليتيمة بدون أن تعرف إذا كانت رأت أبويها من قبل... إلى متى سأكون بلا وطن ولا هدف ولا حياة... إلى متى سأكون بلا ذكرى سعيدة أو حزينة أو مضحكة... إلى متى؟ قاطعه باسم شرودها وجلس بجوارها. باسم بمزاح ينظر إلى الشيء أمامه: أنتِ أصبحتِ إدماناً كالقهوة يا غرامي. غرام باستغراب: ولما القهوة؟ باسم: لأنكِ إدمان، وإذا أخذت منك لأرتاح، تجعليني مستيقظاً طوال الوقت...
وأيضاً لأن عينيكِ بندقية. غرام بخجل تنظر إلى الأرض: باسم، أنت تخجلني بكلماتك هذه. باسم: امممم، غرام. غرام: أجل. باسم: هل تسدي لي خدمة؟ غرام برحابة صدر: نعم، بالتأكيد يا صديقي. باسم: أريد أن أخرج معكِ بالغد، سوف تسدي لي خدمة عظيمة. غرام: وما هي؟ باسم: غداً سوف تعرفين. غرام: ولكن باسم... لم أخرج من الفيلا منذ دخولي لها. باسم: خذي إجازة وقولي إنك تريدين الخروج لتبضعي بعض الملابس.
غرام بتفكير: فعلاً أحتاج بعض الملابس، ولكن ماذا سأقول؟ مع من سأخرج؟ باسم: أنتِ لستِ صغيرة، أنتِ فتاة ناضجة، ثم سآخذك معي بالسيارة، لا تقلقي. وأيضاً أنتِ صديقتي، يجب أن أريكِ معنى أن تصادقي باسم شهاب الدين العثماني يا فتاة. غرام تمثل التكبر بأسلوب كوميدي: سوف أفكر في الأمر. باسم بنفي: غرام، إن لم تخرجي معي يعني أنكِ ستنهين صداقتنا. غرام ضربته بخفة على رأسه: أتساوم على صداقتنا بأمور تافهة؟ أهذا معنى الصداقة يا أحمق؟
باسم ضحك عالياً: أحمق! ليضحك... لأول مرة أسمعها. غرام: حقاً؟ باسم بنظرة مرعبة: لأنه لن يقولها أحد ويكون على قيد الحياة. غرام توسعت عيناها من نظرته. حتى انفجر ضاحكاً: أوووه، انظري إلى وجهك... لقد ارتعتبتي... غرام بعتاب تضرب بكتفه بمزاح: أيها الأحمق، كدت أن ترعبني يا أحمق... وأخذت تضرب فيه. حتى أمسك يديها الاثنتين وقربها إليه. يا اللهي، ما هذه المشاعر المتضاربة... حقاً سأفقد صوابي بين هذين، حقاً...
غرام، أنتِ فتاة سيئة. باسم: بماذا تفكرين؟ غرام بارتباك: لا شيء... اتركني. باسم بنظرة لعوبة: امممم، أريد مقابل. غرام بتوتر: ما هو؟ باسم وهو ينظر لشفتيها: قبلة. نفضت غرام يديه سريعاً: حقاً باسم... أنت تريد الموت. باسم بضحك: توقفي... افسدتي لي تسريحة شعري. غرام ضحكت بشدة: آسفة سيدتي. لتضحك. باسم يقلد الفتيات: حسناً يا صديقتي.. أريد أن أضع أحمر شفاه وأن أمضغ العلكة هكذا. وأخذ يقلدهن. غرام تمسك معدتها من الضحك: ياللهي!
غرام: أنت تقلد هم ببراعة. لتضحك. صمت باسم ليشرد في وجهها مبتسماً. لتتوقف غرام عن الضحك ويتبادلون النظرات.. أخذوا ينظرون لبعض طويلاً. باسم: أنتِ رائعة عندما تضحكين غرامي. أنزلت رأسها بخجل، ليرفع ذقنها بيديه ويقربها إليه حتى تقدم ولمس شفتيه بشفتيها، فقط قبلة في غاية الرقة خوفاً أن يؤذيها... هكذا يظن. غرام: دقات قلبي تعمل قطّاعة، ولمساته تقشعر بدني من نوع خاص. باسم: غرام. غرام بهيام: هممم. باسم: أنا.... (تنهد)
أنا أريد أن... حسناً، سوف أغادر. الآن.... سأنتظرك بالغد. غرام بتنهد وابتسامة: حسناً باسم.... سأحاول بالتأكيد. ودعها وغادر. بعد مهلة، دخلت غرام إلى غرفتها، نزعت حجابها ورداءها. وارتدت عباية خفيفة تحت الركبة بدون أكمام بيضاء. وتركت شعرها يتحرر، مشطته وقامت لتذهب إلى السرير. وجدت يوسف نائماً عليه، وضع يديه تحت رأسه يتطلع إلى السقف.... تذكرت رسمتها وركضت لتزيلها، فامسكها من ركبتيها. "حسناً الآن أنا سوف ينتهي أمري."
وقف وهو جالس يحاوط ركبتيها بيديه ويجذبها للجلوس. بنعومة، شردت بملامحه الهادئة التي لم تفهمها، وعينيه التي اسودت، ثم بحركة واحدة أمسكها من شعرها وألقاها على الأرض بقوة. استقامت بالألم لتقول: لماذا فعلت...... (لم تكمل إلا بصفعة ألقاها مرة أخرى على الأرض، أمسكها من شعرها وأوقفها وألقاها على الفراش) غرام بخوف وبكاء: سيدي.... أنا. يوسف بعين مسودة وتبرة مخيفة: تماسكِتُ ألا أعاقبك، أسلمكِ اسمي وتلقيه تحت قدمك.
فانقض عليها ومزق ثيابها، لتحاول أن تصرخ، فكتم فمها بيديه. قرب وجهه منها بنظرة مرعبة: أنتِ سوف تعاقبين صغيرتي. ابتلعت غرام ريقها لترتعب حينما مزق باقي ثيابها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!