أحمد: دا أكيد مش ممكن، بس المفروض تيجي وتقولي. خالد: وأنت لما عرفت روحت وقولتلها؟ أحمد: أنا خوفت عليها، أنت متعرفش هي بتحب أبوها وأمها قد إيه، ولو عرفت إنهم خبوا عليها حاجة زي دي أكيد هتفقد ثقتها في كل اللي حواليها، وأولهم أنا. وأكمل بخوف: أنا خايف عليها أوووي يا خالد. أحمد رمى الخاتم من إيده وقام شال التربيزة وقلبها: دي واحدة متستاهلش خوفي عليها. خالد: اهدي يا أحمد، في إيه؟ أحمد قعد
في الأرض وبنبرة كل وجع: بحبها يا خالد، حتى بعد ما عرفت إنها أخت سليم متغيرش حاجة، وكنت ناوي أتوزجها على طول قبل ما تعرف أو أي حد تاني يعرف. في بيت أسماء: كانوا كلهم قاعدين على سفرة واحدة: أسماء وباباها ومامتها وسليم ومنه. ليلى: أسماء متجوزتش ليه بقا لحد دلوقتي؟ سليم بتنهيدة ولسه هيتكلم، قاطعه محمد وهو بيقول: أيوه متجوزتش ليه، أظن كل اللي كنت بتعمله ده ودمرت نفسك كان عشان خاطر ملك، هي اتجوزت ولا إيه؟
ليلى: في إيه يا محمد، كفاية كلام في اللي فات. محمد: أنا شبعت وقام ودخل أوضته. سليم: أنا ماشي بعد إذنكم. ليلى بحنية: سليم خليك هنا، في أوضة فاضية ممكن تنام فيها. سليم: مش دلوقتي يا ماما. ليلى راحت عليه وحضنته: عارف مسمعتهاش منك من إمتى. سليم مسحلها دموعها وقبل إيديها: أنا آسف يا ماما. منه بتسلم على أسماء ونزلت. سليم راح على أسماء وحضنها وبهمس: هجيلك بكرة أخـدك مشوار. أسماء بابتسامة: ماشي، هستناك. نزل هو كمان.
منه كانت واقفة مستنية تاكسي. سليم راح عليها واتكلم بخبث: رجليكي عاملة إيه؟ منه ضحكت: كويسة الحمد لله. سليم: طب الحمد لله، تعالي أوصلك. منه: أشطة يلا بينا. وركبت معاه. في طريقهم كان ساكتين. قاطع السكوت ده: منه: بتحبها أوووي كدا لدرجة إنك تدمر حياتك وتشتغل شغل غلط وحرام عشانها؟ سليم: كنت عاشق مجنون. منه: اممم. عند أسماء: دخلت أوضتها وقعدت على السرير وطلعت صورة لأحمد.
أسماء: أنا آسفة والله، أنا عارفة إن جرحتك بس غصب عني يا أحمد، والله بحبك. ودموعها اللي نازلة وغرقت وشها. ليلى دخلت عليها ورفعتلها وشها وبتمسحلها دموعها: العيون الجميلة دي متعيطش. أسماء وهي بتعيط عياط هستيري: أحمد عرض عليا الجواز وأنا اللي رفضته. ليلى حضنتها: أنت عملت الصح عشان ترتاحي.
أسماء: أنا تعبانة أوووي يا ماما، والله أنا تعبت، مجاليش غير وجع القلب من الحب ده. كل أما أطلع من مشكلة ألحق آخد نفسي ألاقي حاجة تانية تبعدني عنه، وأنا مش عاوزة أبعد، أنا بحبه وهو بيحبني، ليه الدنيا عاوزة تفرقنا؟ أنا جرحته أوووي، وهو ميستاهلش، هو عمل معايا كل حاجة حلوة. ليلى: أنت خسرتيه، بس ربنا عوضك بأخوكي سليم.
أسماء: والله سليم طيب وكويس وهيقف جمبك، بس انتقامه للبنت اللي كان بيحبها دي منها لله، ملك هو اللي كان عاميها. ليلى: ماما قولي لبابا أنا عاوزة أرجع إسكندرية. ليلى: حاضر يا حبيبتي، حاضر. عند سليم: كان وصل بيته. شاف فارس نايم على الكنبة. خد كوباية ميه ودلقها عليه. فارس قام بخضه وعصبية: إيه الغباء ده يا سليم؟ سليم وهو بيقعد على الكرسي اللي قصاده بكل برود: الغباء ده أقل حاجة الواحد يتعامل بيها معاكوا.
وأكمل بصوت عالي: لما قولتلك هاتلي حبيبة أحمد الأنصاري، روحت وجبتيلي أختي بسبب غبائك. فارس بصدمة: أختك؟ أنت بتقول إيه يا سليم؟ سليم: ما أنت لو بتشوف شغلك كويس كان زمانك عارف أنا بقول إيه. فارس بخوف: وأنت عملتلها حاجة أو قربت منها؟ سليم: لأ الحمد لله، ربنا سترها وكانت عارفة كل حاجة. فارس: طب الحمد لله، مضايق نفسك ليه بقا؟ سليم بصّله بحدة: لازم أقابل أحمد وأتكلم معاه وأعرف كان عاوز إيه من أختي.
فارس بهيام: بس أختك حلوة يا سليم. سليم بحدة: فارس، أسماء أختك، أنت كمان متشوفهاش أكتر من كده، فاااهم؟ فارس: حاضر يا عم. سليم: هتبات هنا ولا هتروح فين؟ فارس: مش ست ملك مشت وخلصنا منها، أبات في بيتي بقا. سليم: بيتك؟ فارس: إيه هو ده مش بيت؟ سليم: قوم روح يلا، والله ما أنت بايت فيها. فارس: والله ما أنا رايح. سليم: هدخل أغير هدومي وأرجع لو لقيتك، هتزعّل. فارس وهو بينام على الكنبة: عمري ما أزعل منك يا سليم.
سليم وهو بيرميه بمخدة: يخربيت رخامتك. فارس وهو بيشقط المخدة: شكراً يا سليم، مكنتش قادر أقوم وأجيبها. سليم: عاوزك بكرة تحضرلي عربية تروح تجيب أسماء. فارس: تجيبها فين؟ سليم: الشركة. فارس: ماشى. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه. وفي صباح يوم جديد: سليم: ها، عاملة إيه دلوقتي؟ أسماء: الحمد لله، أنت عامل إيه؟ سليم: أنا كويس، في عربية مستنياكي تحت هتجيبك. أسماء: طيب، ماشي، أنا نازلة أهو، مع السلامة. سليم: مع السلامة.
نزلت أسماء وشافت عربية غالية جداً بتقف قدامها ونزل السواق فتحلها الباب. أسماء ركبت العربية والسواق ركب. وفي طريقهم للشركة. وبعد شوية كانوا وصلوا. أسماء لسه هتفتح، كان السواق نزل بسرعة وفتحلا الباب. أسماء بصت للشركة بانبهار. وسليم كان واقف مستنيها. أسماء راحت عليه: هو أنت جايبني هنا ليه؟ سليم مسك إيديها ودخل بيها الشركة وبعدين ركبوا الأسانسير. أسماء: أنت بتشتغل هنا؟ سليم: حاجة شبه كده. أسماء: بتشتغل إيه بقا؟
سليم: اممم، صاحب الشركة. أسماء: نعم؟ أنت دي شركتك؟ سليم: لأ، شركتنا، أنا وأنتي. وبعدين كانوا وصلوا. سليم رايح على مكتبه وأسماء ماشية جنبه. سليم دخل مكتبه وأسماء وراه وهي مش فاهمة حاجة. سليم: مالك، في إيه؟ أسماء: هو أنت بتشتغل إيه؟ سليم: مهندس، ودي شركة سليم مهران للمعمار، وبشتغل في حاجات تانية كتير. أسماء: في نفسها: طبعاً كل ده من الحرام. سليم فهم هي بتفكر في إيه،
أتكلم وقال: متخافيش، مفيش قرش حرام ليه علاقة بشغلي، كنت آه زمان اشتغلت غلط مش هنكر، بس والله فقت لنفسي الحمد لله من قبل ما أدخل السجن بفترة. وأكمل وهو بيضحك: بردوا دخلت كأني كان مكتوب عليا هدخله، هدخلها. أسماء: يعني أنت كده دخلت السجن ظلم؟ سليم: اممم، بصي، هي عدالة إلهيها. أسماء: طب هو أنا ممكن أشتغل هنا أول ما أتخرج من الجامعة؟ سليم: ولو من دلوقتي مفيش مشكلة، أصلاً هيبقا ليكي أسهم هنا في الشركة.
أسماء: لأ والله ما أنا واخدة حاجة، دي فلوسك أنت. سليم: وهي فلوسك مش فلوسي؟ أسماء: لأ والله يا سليم، دول هما مائتين جنيه، كل ما أملك، واخدتهم من ماما كمان. سليم: ههههههه. قاطعهم دخول سليم الصغير اللي داخل. سليم: اللي جاب الواد ده هنا؟ سليم الصغير شاف أسماء راح عليها ومدلها إيدها. أسماء مدت إيدها وهي مبتسمة باستغراب. سليم لسه هيبوسها. سليم الكبير: حيلك حيلك، بتعمل إيه؟ وشده. سليم الصغير بهمس: دي شقطها منين دي يا معلم؟
سليم: نعم؟ شقطها؟ دي أختي، يلا. سليم الصغير بفرحة: أبوه؟ نسب، أنت تتجوز أمي وأنا أتوزج أختك. أسماء وهي بتضحك: مين ده يا سليم؟ شكله كده مامته بتشتغل هنا. سليم الكبير: آه بتشتغل هنا، أمك فين يا سليم؟ سليم الصغير: مش عارف، طلعت أجري وهي كانت بتجري ورايا. أسماء: هو أنت اسمك سليم كمان؟ سليم الصغير: آه يا قمر. سليم الكبير: تعالي معايا يلاه. وماسكاه من قفاه وطالع بيه من المكتب. سليم الصغير: طب سيب طيب عشان مزعلكش. سليم:
بصدمة: تزعلني؟ ملك كانت واقفة في الممر بتنهج من الجري ورا سليم. سليم راح عليها بخوف: مالك يا ملك؟ ملك وهي بتشاور على ابنها: الواد ده عاوز يتربي من أول وجديد. سليم: آه عاوز يتربي، وأنا اللي هربيه. سليم الصغير: ماشي يا عم، ربيني. وكمل وهو بيجري على مكتب سليم تاني: بس أما أبوس المزة اللي جوا دي الأول. سليم الكبير: خد يلاه. وطلع جري وراهم. وملك اللي بتجري وراهم وهي مش فاهمة حاجة. أسماء لقت سليم
الصغير راح عليها وحضنها: الحقيني، أخوكي عاوز يضربني. ودخل سليم وملك. سليم راح عليه ومسك من هدومه: أعمل فيك إيه؟ ملك بتبص لأسماء وبتدقق في ملامحها. ملك بتلقائية: سليم، دي أسماء أختك صح؟ سليم بصلا بصدمة إنها عرفتها لوحدها. أسماء: آه، أنا. هو أنت تعرفيني؟ ملك: أنا ملك. أسماء: في نفسها: أه، هو أنت ملك؟ ده ماما لو شافتِك هتعمل منك شاور. ملك: تعرفي إنك جميلة أوووي يا أسماء.
أسماء بابتسامة: شكراً، دا من ذوقك والله، أنت اللي أجمل. ملك: شكراً. و بتاخد سليم ابنها: يلا يا حبيبي. سليم: يلا يا ماما. وطلع معاها. أسماء: هي دي ملك اللي أنت كنت بتحبها؟ سليم: آه هي. أسماء: اممم. سليم: هخلص شوية شغل ونطلع نتغدى سوا. أسماء: ماشي، بس بسرعة بقا عشان هنرجع إسكندرية النهارده. سليم: هترجعي إسكندرية؟ لـ إيه؟ أسماء: عشان أنا مخنوقة شوية. سليم راح وقعد قصادها: مش هتحكيلي؟ عرفتي أحمد مني؟ أسماء: حاضر.
وبدأت تحكي لسليم كل حاجة. أسماء: هي دي حكايتي مع وكيل النائب العام. سليم بحنية: طب أنا هقابله وأتكلم معاه وأعرفه أنت عملتي كده ليها. أسماء: لأ يا سليم. سليم: متخافيش، ويلا بقا عشان نروح نتغدى. أسماء: هتجبلي آيس كريم بعد الغداء؟ سليم: حاضر من عنيا. وطلعوا وراحوا اتغدوا وبعدين جابلاها آيس كريم. وخدها يوصلها للبيت. أسماء: أنا اتبسطت أوووي أووووي النهارده، ربنا يخليك ليا يارب. سليم: ويخليكي ليا يارب.
أسماء: هتيجي تزورني في إسكندرية عشان أنا ناوية مرجعش القاهرة تاني. سليم: حاضر، هاجي أزورك، بس أنت إيه اليأس اللي أنت فيه ده؟ هتسيبي القاهرة عشانها؟ أسماء حضنته: مش عاوزة كلام في الموضوع ده تاني، خلي بالك من نفسك. سليم: وأنت كمان خلي بالك من نفسك، ويلا بقا هستناكم عشان أوصلكم. أسماء: هتستنانا في الشارع؟ تعالي فوق. سليم: حاضر. وطلعوا. محمد وليلى كانوا جاهزين ومجهزين الشنط ومستنيين أسماء. أسماء: أنتوا جاهزين؟
محمد: آه، ويلا بقا عشان أتأخرنا. أسماء: بابا، سليم هيوصلنا وعاوز يقعد معانا يومين في إسكندرية. سليم بصلا وهمس: أنا قولت هوصلكم بس. أسماء: إيه؟ مش عاوز تقعد يومين مع أختك؟ سليم: لأ، عاوزها تفضل قاعدة معايا لحد ما أموت. أسماء: بعد الشر عليك. ليلى وهي بتبص لمحمد: وماله يا حبيبي. محمد: آه، حتى عشان خاطر أسماء. قاطعهم دخول منه اللي بتعيط وراحت لأسماء حضنته. منه: خودينا معاكي يا أسماء، أوعي تسبيني لوحدي.
أسماء: هاجي وأزورك، وأنت كمان تعالي زوريني. منه: لأ يا أسماء، ماليش دعوة، والله ما أنا سايباكي تروحي تصاحبي حد غيري، أنا ماليش غيرك، خليكي هنا والنبي. أسماء عيطت: خلاص يا منه، في إيه؟ منه بعياط: أوعي تنسيني والنبي، كلميني على طول. أسماء: حاضر، وأنت كمان أوعي تنسيني وكلميني على طول. منه: حاضر. وأكملت بتحذير: لو صاحبتي حد غيري، عارفة هعمل فيكي إيه. أسماء ضحكت ومدت إيدها لمنه.
منه: وعد مني ليكي، لن أخون ولن أميل مع الهوا أين أميل. قولي يلا. أسماء وهي بتضحك: وعد مني ليكي، لن أخون ولن أميل مع الهوا أين يميل. وحضنوا بعض تاني. وسليم وليلى واقفين بيضحكوا عليهم. ليلى: يلا بقا عشان أتأخرنا. أسماء: يلا يا ماما. ونزلوا. سليم ركب قدام وجمبه أبوه، وليلى وأسماء ورا. وكل واحد كان في دنيا تاني. أسماء اللي بتفكر في أحمد ومش قادرة تتخطى اللي هي عملته معاه.
وسليم اللي زعلان على حالتها وفي نفس الوقت خايف يكون أحمد كان بيلعب بيها. وبعد ساعات كانوا وصلوا إسكندرية. أسماء أول حاجة عملتها نزلت وراحت تقعد على البحر لوحدها. ومحمد وليلى دخلوا البيت. وسليم قعد يراقب أسماء من بعيد. أسماء كانت قاعدة وضامة رجليها لحضنها وبتتكلم ودموعها نازلة. سليم سابها شوية لوحدها وبعدين راح عليها وقعد جمبها. أسماء: بتشتكي للبحر. أسماء بدموع: هو الوحيد اللي بيسمعني. سليم: وأنا روحت فين؟
مستعد أسمعك في أي وقت. أسماء: أنا تعبانة أوووي، عاوزة أفضل قاعدة كده لحد ما أرتاح. سليم: وماله، خليكي قاعدة. أسماء فضلت قاعدة وسليم قاعد جمبها لحد ما نامت على كتف سليم. سليم بهدوء: أسماء، قومي يلا يا حبيبتي، نروح. أسماء: ماشي، يلا. وركبوا العربية وراحوا. عند أحمد: كان واقف تحت بيت أسماء وباصص على بلكونتها. أحمد: أطلعي بقا يا أسماء.
أحمد فضل قاعد في العربية ومستنيها تطلع البلكونة، نفسه يشوفها لحد ما النهار طلع وهو تحت بيتها. أحمد طلع لبيتهم وطرق الباب. مفيش حد بيرد. رن الجرس كتير، بردوا مفيش حد بيرد. أحمد كان نازل، وقفه صوت: هو حضرتك عاوز الأستاذ محمد؟ أحمد: آه، تقريباً مش موجودين. صوت: لأ، هما مشوا امبارح. أحمد: مشوا فين؟ صوت: معرفش، هو حضرتك بتسأل عليهم ليه؟ كنت عاوز حاجة. أحمد: آه، كنت عاوز الأستاذ محمد. صوت: أنا معايا رقمه، أحبهولك.
أحمد: ياريت لو سمحت. صوت: حاضر، ثانية واحدة. ودخلت الست دي جابت الرقم لأحمد. أحمد: شكراً لحضرتك. صوت: العفو. أحمد نزل وركب عربيته وراح على مكان ما. أحمد قعد وحط رجل على رجل: أسماء فين؟ منه: معرفش. أحمد: أنت هتستهبلي يا روح أمك؟ ما تنطقي يبت، أسماء رجعت إسكندرية ولا راحت فين؟ منه: هي مش رفضتك، عاوز منها إيه؟ سيبها في حالها. أحمد: آه، هي أكيد مبسوطة دلوقتي. أحمد الأنصاري وكيل النيابة اتقدملا ورفضته.
وأكمل بحده: وحياة أمها لـ أتجوزها وأعرفها مين أحمد الأنصاري. منه: ابعد عن أسماء أحسنلك ولمصلحتك، أسماء مش زي ما أنت فاكر، مبسوطة إنها رفضتك. أحمد: اومال اللي هي عملته ده تسميه إيه؟ منه: حب. أحمد بتهكم: آه حب. منه: أيوا حب، اللي بتبعد عن واحد بتموت فيه، ومكنتش بتعدي يومها من غير ما تسمع صوته وتطمن عليه، عشان بس خايفة عليك. أحمد: أسماء عرفت الحقيقة صح؟ منه بخوف وتوتر: حقيقة إيه؟
أحمد: الحقيقة اللي كانوا أبوها وأمها مخبينها عليها. منه بتلقائية: هو أنت عارف؟ أحمد: عارف إيه بقا؟ منه بتوتر: أنا لازم أمشي. أحمد: اقعدي يبت. منه: أنا معرفش حاجة. أحمد: آه، ما تتكلمي يا روح أمك، هو أنا هتحايل عليكي في إيه؟ أسماء مالها؟ منه: أسماء عرفت إن ليها أخ اسمه سليم. أحمد بنفاذ صبر: وبعدين؟ منه: لما عرفت قالت إنها لازم تبعد عنك.
ودموعها نزلت: عشان أسماء عشان هي خافت عليك ومش عاوزاك تخسر حياتك، أو فاكرة إن ده ممكن يتسبب في أذى لشغلك، ما هو مش معقول مرات وكيل النيابة أخوها يبقى رد سجون. والله هي بتحبك وخافت عليك. أحمد: طب هي فين دلوقتي؟ منه: راحت إسكندرية. أحمد: بعد ما سابتك ومشيت؟ رجالة سليم خطفوها على إنها حبيبتك وكانوا ناوين يعني إيه يكسروك بيها. أحمد بعصبية وصوت عالي: أنت بتقول إيه؟
منه: أهدى، محصلش حاجة، أسماء كانت عرفت سليم قبلها ومعملهاش حاجة، متقلقش. أحمد: ابن الـ*****ب. وقام راح على عربيته وساق بسرعة جنونية لحد ما وصل شركة سليم بهيبته وملامح وشه القاسية اللي أرعبت كل الموجودين. فارس كان في مكتبه بيكلم سليم. فارس: يعني هتقعد عندك يومين؟ سليم: أيوه، يومين كده وهرجع. فارس: ماشي، بس أنت لسه مقابلتش أحمد الأنصاري. سليم: هييجي لوحده. قاطعه دخول السكرتيرة
من غير ما تستأذن وبخوف: فارس بيه، أحمد الأنصاري وكيل النيابة هنا، وراح على مكتب سليم بيه. فارس: إيه؟ سليم: في إيه يا فارس؟ فارس بخوف: أحمد هنا يا سليم. سليم: سيب الفون مفتوح، وروح شوفه عاوز إيه. أحمد كان دخل مكتب سليم ومش موجود. فارس من وراه: أنت إزاي تدخل كده؟ أحمد: سليم فين؟ فارس بابتسامة شماتة: في إسكندرية مع أخته. أحمد: آه، أخته اللي هو كان ناوي يكسرني بيها صح؟ وأكمل بحده وهو
عارف إن الخط مفتوح بينهم: وحياة أمه لو كان لمس شعرة منها ما كان هيكفيني فيها قتله. وسابه ونزل. فارس: سليم، هتعمل إيه؟ سليم: سيبني يا فارس، بس كده، أما أشوفه ناوي على إيه. عند أحمد: لو معاك أحمد الأنصاري، ممكن أقابل حضرتك؟ أحمد: أيوه، أنا. طب وحضرتك عاوزني ليه يعني؟ أحمد: مش هينفع في الفون، حضرتك فين وأنا أجلك. ماشي، بس أنا في إسكندرية دلوقتي. عارف فين في إسكندرية بالظبط؟ (قاله العنوان وراحله)
وبعد ساعات كان وصل إسكندرية. (واتقابل مع المجهول ده) أحمد: ها، قولت إيه؟ صاحب الصوت: والله مش عارف أقولك إيه. وأكمل وقال: أنا موافق. أحمد: مش عاوزها تعرف غير لما نتم الموضوع بيني وبين حضرتك. ماشي، بس أنت وعدتني إنك تحافظ عليها. أحمد بابتسامة: متقلقش عليها، هشيلها في عيني. ماشي، نتقابل بالليل، تكون خلصت كل حاجة. أحمد: تمام، ماشي. أسماء كانت قاعدة على البحر وماسكة الاسكتش وبترسم وبتسمع أغاني. قعد جمبها
بكل هدوء واتكلم وقال: مالك يا أسماء، فيكي إيه؟ أسماء بتوتر: معرفش. دي رسمة عادية يا بابا. محمد: ماشي، مش هتحكيلي مالك؟ وخللتنا نسيب القاهرة ونرجع هنا ليها. أسماء: اتجمع في عنيها دموع: أنا بحب إسكندرية. محمد مسك إيديها: طب يلا عشان نتمشى شوية. أسماء: يلا يا بابا. وفضلوا يتمشوا وجابلاها آيس كريم ودردش أكتر من مرة. أسماء: أنا تعبت يا بابا وعاوزة أروح. محمد: ههههه، جزء من اللي كنت بتعمليه فيا زمان.
أسماء: لأ والله، دا أنا فرهدت، وعاوزة أروح أشوف ميس ليلى عاملة عشاء إيه بقا. محمد: هتتعشي في بيتك النهاردة. أسماء: نعم؟ محمد: ههههه، ولا حاجة. واخدها وصلها لحد العمارة. أسماء: أنت مش هتطلع ولا إيه يا بابا؟ محمد: لأ يا حبيبتي، اطلعي أنتِ. أسماء باستغراب: ماشي. وطلعت. محمد: الو، أنت فين؟ جهزت كل حاجة؟ صاحب الصوت: أيوا، يلا بقا أنا مستني حضرتك. محمد: جاي أهو. وراح على مكان ما.
أسماء دخلت شافت سليم واقف في البلكونة، راحت ووقفت جنبه. سليم بحدة: كنتي فين؟ أسماء باستغراب: ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ سليم: مترديش عليا سؤال بسؤال، كنتي فين؟ أسماء: في نفسها: بفرحة، الله بقا ليا أخ يجبني من شعري لما أتأخر، يقولي: روحت فين وجيت منين وكده يعني، ومصدقت طلع ليا أخ وعاوزة أهزر معاه. وتكلمت وقالت: وأنت مالك؟ دي حاجة متخصكش. ومشت قدامه بدلع: مستنية يجري وراها. سليم: نعم؟ حاجة متخصنيش؟ آه. خدي يابت.
وطلع يجري وراها في الشقة. أسماء: ههههههه. سليم: والله مبسوطة كده؟ ليلى: في إيه يا ابني؟ سليم: الهانم بنتك بقولها كنت فين، تقولي: وأنت مالك، حاجة متخصكش. أسماء وهي مستخبية ورا ليلى: أيوا، أنت جاي تعمل عليا كبير، طول ما بابا عايش، مالكش كلمة عليا. سليم: والله. ليلى: والله، أنتوا عيال، أوعي يا أسماء، الأكل هيتحرق. وسابت أسماء وسليم.
أسماء بخوف من نظرات سليم: أنا والله كنت عاوزة أجرب شكلك ونتخانق شبه الأخوات، أصل طول عمري كنت بتمنى يكون ليا أخ ويقولي: اتأخرتي ليه، وروحت فين، وجيت منين، وكده يعني. سليم بابتسامة: تعالي يابت هنا. أسماء راحت، سليم حضنها بحنية: عارف مش هجوزك دلوقتي خالص لحد ما توصلي التلاتين. أسماء بصدمة ورفعت شفتها: نعم؟ التلاتين؟ دا أنا كده هتـ... سليم وهو بيضربها على راسها بخفة: عاوزة تتجوزي؟
أسماء بكسوف: اححححم، لأ، بس ما وصلش التلاتين يعني من غير جواز. ليلى بصوت عالي: أسمااااء. أسماء بصوت عالي مماثل: نعم يا ماما. سليم: وطّي صوتك يبت، عيب. أسماء: حاضر يا بيه. سليم: حلوة "يا بيه" منك، قوليها على طول. أسماء: من عنيا. وراحت لمامتها: المطبخ. ليلى: يلا يا أسماء، خودي الأكل ورايا. أسماء وهي بتشم: الله يا ماما، الله، طبخك حلووو أوووي. ليلى: طب يلا بقا، وكلمي باباكِ، شوفيه فين. أسماء: حاضر.
وراحت تظبط السفرة وحطت الأكل، ولسه هتكلم باباها، كان دخل. أسماء: كنت لسه هكلمك يا بابا، يلا بقا ماما عاملة أكل تحفة. و لسه أسماء هتقعد. محمد: قومي يا أسماء، البسي يلا وروحي بيتك. أسماء باستغراب: بيتي؟ ليلى وسليم واقفين بيبصوا لمحمد ومعقدين حواجبهم. محمد: آه، بيتك، جوزك مستني تحت. أسماء بصدمة: إيه؟ جوزي؟ أنت بتقول إيه يا بابا؟ محمد: سمعتيه، ويلا، الراجل مستني تحت. أسماء دموعها نزلت.
واتكلمت ببراءة: هو أنا عملت إيه يا بابا؟ دموعها كانت بتقطع في قلب بابها. سليم بعصبية: هو في إيه يا بابا؟ متفهمنـ... مين جوزها ده، وإزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجعله؟ ليلى بعصبية أكبر: أنت إزاي تقبل على بنتك جواز بالطريقة دي؟ هو إحنا إيه ناس جهلة ولا إيه يا أستاذ محمد؟ محمد بحدة: خديها يا ليلى، خليها تغير هدومها وتنزل تروح بيت جوزها. ليلى: مش هتروح حتة، أنا بنتي لسه صغيرة. محمد: ليلى، هتكسري كلامي ولا إيه؟
ليلى لسه هتتكلم، قاطعته أسماء: خلاص يا ماما. ودخلت أوضتها ودموعها نازلة بغزارة، وغيرت هدومها وبتلبس حجابها. ليلى بتعيط: هتعملي إيه يا بنتي؟ أسماء بتفائل ودموعها نازلة: مش يمكن ده خير ليا، وأقدر أنسى وكيل النائب العام. وأكملت بدموع: مع إن والله لو اتجمع العالم كله عشان ينسوهولي، عمري ما هنسى. ليلى: حضنتها. أسماء: مش بإيدي حاجة أعملهالك يا حبيبتي. ليلى مسحت دموعها: أدعيلي يا ماما، مش عاوزة غير كده.
ليلى: حاضر يا حبيبتي. وحضنتها تاني وبتشم ريحتها ومسكت إيديها وقبلتهم بحنية مفرطة وقبلتها من جبينها وحطت إيديها على خدودها: متخليش الوردتين دول يحرقهم الدموع. أسماء وهي بتمسح دموعها وبتتكلم بهزار رغم النار اللي بتاكلها من جوا وقلبها اللي بيتقطع: خايفة على الوردتين بس. سليم دخل وراح عليها وحضنها: متخافيش، أنا هتصرف. أسماء وهي حاضنة سليم: كنت بتقولي من شوية مش هجوزك غير لما توصلي التلاتين.
وأكملت بهزار: هو أنا وصلت التلاتين بسرعة كده؟ ههههه. سليم في نفسه: سبحان الله، رغم اللي هي فيه بتهزر وتضحك. أسماء: طلعت من أوضتها وباباها كان واقف في الصالة، راح عليها وحضنها: خلي بالك من نفسك. أسماء بزعل: ماشي يا بابا. ونزلت معاه. سليم جه ينزل معاهم. محمد: خليك أنت، أنا هنزلها. سليم: إيه؟ مش من حقي أعرف حضرتك جوزتها لمين كمان؟ محمد: هتعرف. وخدها ونزل.
أسماء بصت لقت عربيتين واقفين، عربية حراسة وعربية ركبت فيها لوحدها مع سواق، وعربية الحراسة وراها. أسماء ساندت براسها على الشباك ودموعها نازلة. أسماء بصوت مخنوق من العياط: هو إحنا رايحين فين؟ السواق بصلا في المراية ومردش عليها. أسماء: هو أنت مش بتسمع؟ بقولك رايحين فين؟ بردوا مردش. أسماء بعصبية: أنت مبتردش ليه؟ السواق: أنا بنفذ الأوامر يا هانم. أسماء: والأوامر دي مين بقا إن شاء الله؟
السواق لسه هيتكلم، قطعه فون اللي نازل رن. السواق: الو يا باشا. صاحب الصوت: جبتها؟ السواق بابتسامة: آه، جبتها وهنوصل بعدك على طول. تمام، حاول تتأخر شوية عشان أوصل أنا الأول. السواق: حاضر يا باشا. وقفل معاها. أسماء: بقالنا ساعة ماشيين، مش هتقولي بقا رايحين فين؟ السواق: رايحين القاهرة يا هانم. أسماء بصدمة: إيه؟ القاهرة؟ عند أحمد: كان سايق ومروح من إسكندرية للقاهرة. أحمد طلع فون وبعت رسالة لأسماء: لازم نتكلّم.
أسماء وصلتها الرسالة وشافتها. أسماء وهي بتكتب رد على الرسالة بدموع: لسه فاكر؟ خلاص، خلصت، مفيش بينا كلام. أحمد: مش أنتِ اللي مشيتي؟ لا، وكمان زعلانة. أسماء: أيوه، بس أنت محاولتش تعرف إيه السبب؟ حتى. أحمد: إيه السبب؟ أسماء: وبعد ما تعرفه، مفيش حاجة هتتغير، حصل اللي حصل، خلاص، خلصت الحكاية. أحمد: لأ، مخلصتش، دي هتبدأ.
"إِحْتَضِنْ ظُنونَكَ الطَّيِّبَةَ، لَنْ تَنْتَظِرَ طَوِيلاً، عَشْ مُتْعَةَ التَّرَقُّبِ، رُبَّمَا تَبْدَأُ غَدًا، وَرُبَّمَا الْيَوْمَ." وقفل الفون. أسماء في نفسها: كل مرة بيقولي الجملة، بيكون متأكد إن في حاجة هتحصل وتبسطني. معقول أكون اتجوزت أحمد؟ وأكملت بيأس: إيه اللي أنا بقوله ده؟ وقفل فونها وكملت عياط. وبعد وقت، حوالي الساعة 12 بالليل، كان أحمد وصل شقته في القاهرة. دخل، أخد شاور، وغير هدومه.
أسماء وصلت بيت جوزها، كانت واقفة قدام برج عالي وبتبصله بصدمة. السواق: يلا يا هانم. أسماء مشت والحراسة ماشيين وراها، وركبت الأسانسير معاهم وطلعوا الدور الأخير، ووصلوا قدام الشقة وطرق الباب. الخدامة راحت فتحت: اتفضلي يا هانم. أسماء دخلت، وقد تكاد دقات قلبها كانت مسموعة. حسيت براحة أول ما دخلت الشقة دي، وفي نفس الوقت كنت مرعوبة وخايفة. كان واقف ومديها ضهره. الخدامة: الهانم وصلت يا باشا. أنا همشي أنا. ومشت.
وما زال واقف ومدي ضهره لأسماء اللي دموعها نازلة مغرقة وشها. اتلف ليها واتكلم وقال: نورتي بيتك. أسماء بصدمة: أحـ... أحمد. وجرت عليه وحضنته. أحمد حضنها بقوة وبيـ... ـسها من راسها. أسماء ماسكة في جاكيت أحمد بقبضة إيديها وبتعيط عياط هستيري. أحمد بحنية: ممكن تهدي. وأخدها قعدها على كنبة صغيرة كده، يدوب تاخد شخصين. وجابلاها ميه.
أسماء شربت وبتترتجف من كتر العياط، ورموشها المبللين بالماء، وشفايفها اللي بقوا شبه الفراولة، وخدودها. أحمد حضن إيديها الصغيرتين بإيده واتكلم وقال: اهدي، اهدي يا حبيبتي. أسماء: هو... هو إزاي ده حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة. أحمد بابتسامة: لأ، إزاي ده حصل؟ بعدين إحنا مش فاضيين للكلام الفاضي ده، وكمل وهو بيقرب منها: إحنا ورانا حاجات أه... أسماء وهي بترجع لورا: أنت هتعمل إيه؟ أحمد وهو بيغيظها: هـ... ـزرعك بوس.
أسماء حطت إيديها على وشه تتدارى كسوفها وبتضحك: بردوا هزززعك. أحمد وهو بيشيل إيديها: يخربيت جمال أمك، حتى وأنتِ بتعيطي شكلك حلو. وطبع قـ... ـبلة رقيقة جنب شفايفها. أسماء بكسوف: ابعد لو سمحت، أنا زعلانة منك. وقامت وقفت. أحمد بتنهيدة وقام وقف: مين يزعل من ميـ... أسماء: افتكرت وهي بتخلع الخاتم وتدهوله، ونظرة الضعف اللي كانت في عينيها. ولسه هتتكلم، قاطعه أحمد: هنتـ... ـكلم، بس مش هنا. أسماء: اومال فين؟
أحمد شاورلها على أوضة: ادخلي غيري، هنروح مشوار سوا. أسماء: هنروح فين؟ أحمد: اسمعي الكلام، في فستان جوه، ادخلي البسيه ويلا انجزي بقا. أسماء: ماشي. ودخلت الأوضة وشافت فستان أبيض سيمبل على زوقها بالظبط، شوز أبيض كمان، حلو أوووي. ولفت نظرها الأوضة وجمالها، وتاهت في الأوضة. وراحت على هدوم أحمد اللي موجودة في الأوضة، وبدأت تقلّب في كل حاجته، برفاناته اللي ريحتها جننتها، وساعاته. أسماء: إيه الجمال والهدوء ده؟
أحمد من وراها: عجبتك؟ أسماء بصتله ووشها أحمر: هي إيه دي؟ أحمد: أوضتي. أسماء بتوتر: طب أنا هدخل ألبس بقا عشان منتأخرش. أحمد بابتسامة: طب يلا بسرعة بقا. أسماء لبست الفستان وحطت ميكب خفيف جداً، ووقفت قدام المراية وبصت لنفسها بإعجاب، وطلعت. أحمد شافها انبهر بجمالها وكسوفها وهدوئها. راح عليها: إيه الجمال ده؟ أسماء بابتسامة: شكراً، دا من ذوقك. أحمد بابتسامة وغزل: دا أنا ذوقي حلوو أوووي. أسماء: يعم، بتكسف. أحمد بتهكم: يعم؟
طب يلا. ومسك إيديها ونزلوا. أسماء في الأسانسير: هو إحنا هنروح فين؟ أحمد: هتعرفي دلوقتي. ونزلوا ركبوا العربية وراحوا على مكان. ليلى بعياط: سليم، اتصرف وهات أختك. سليم: أهدى يا ماما، أما نعرف مين اللي اتجوزها. محمد دخل عليهم: في إيه؟ ليلى: قولي جوزت أسماء لمين؟ محمد بتهدئة وبيـ... في ساعته: كده أكيد وصلوا. وأكمل وقال: جوزتها لأحمد الأنصاري، وكيل النائب العام. ليلى وسليم في نفس الوقت: مين؟ محمد: إيه؟ في حاجة؟
وأكمل وهو بيبص لسليم: راجل محترم وابن ناس، وبيحبها، وهي كمان، وده اللي اتأكدت منه النهاردة. ليلى بخوف: طبعاً أهله مايعرفوش. محمد: لأ، مايعرفوش، بس هيعرفوا. سليم بعصبية: إزاي يا بابا تقبل بكده؟ أكيد عاوز يلعب بيها. محمد: مفيش راجل بيلعب ببنات الناس. سليم: بس دي أختي، أنا، وأكيد عاوز يكسرني بيها. محمد: آه، شبهك كده، كنت ناوي تكسرها بالبنت اللي بتحبها، اللي هي أختك. يا ترى بينه وبين ربنا إيه؟
الناس تيجي تؤذيه، تؤذي نفسها. سليم وهو بيبلع ريقه: حضرتك عرفت الموضوع ده منين؟ وبعدين أنا مكنتش ناوي أؤذيها ولا حاجة. محمد: لأ، كنت ناوي، بس لولا هي كانت عارفة بيك، كان دلوقتي... ليلى بعياط: من اللي كان هيحصل لبنتها، واللي بيحصل، اسكت يا محمد، الله يخليك، متكملش. أنا بنتي معملتش حاجة، ليه يحصل فيها كل ده؟ سليم سابهم ونزل. محمد راح على ليلى واتكلم وقال: ليلى، أهدى، كل اللي حصل ده أكيد كان خير.
ليلى: بس سليم كان هيدمر أخته بإيده، مش أحمد الأنصاري. محمد: بس الحمد لله، محصلش حاجة. ليلى: يا ترى أحمد ده بينه وبين ربنا إيه؟ وكأن ربنا بيسخرله كل حاجة من حواليه. وأنت خلاك تقبل إنك تجوزه بنتك، وأهله ميعرفوش. محمد: والله مش عارف، أنا نفسي مستغرب اللي أنا عملته ده. ليلى: طب أنا عاوزة أكلم بنتي دلوقتي. محمد: الصبح يا ليلى. ليلى: طيب، ماشى. عند أسماء وأحمد: كانوا قاعدين على يخت لأحمد، وكان محضر عشاء رومانسي، الجو ده.
أحمد: بتعيطي ليه دلوقتي؟ أسماء: عشان أنت اتجوزتني من غير أهلك ما يعرفوا. أحمد: كنتي عاوزاني أقولهم: عاوز أتجوز أخت سليم مهران، رد السجون؟ وبعدين أبوكي وافق على كل ده، أنا مخبيتش عليه حاجة. أسماء: والله مش عارفة إزاي بابا، الأستاذ المحترم، يقبل بكده؟ يقبل ببنته تتجوز واحد أهله مستحيل يقبلوها. أحمد قام وقف ووقفها واتكلم وقال: طول ما أنا جنبك، مش عاوزك تفكري في أي حاجة. أسماء بعياط: بس أنت أهلك هيخلوك تسيبني.
أحمد: متخافيش. وطلعلها الخاتم للمرة التانية، ومسك إيديها ولبسها الخاتم. أسماء عيطت وحضنته. أحمد بهزار: متجوز بومة يارب، صبرني عليها. أسماء وهي في حضنه ضربته في صدره بخفة: أنا بومة؟ أحمد: إيديكي طولت ها. أسماء: آسفة. وطلعت من حضنه. أسماء: اليخت ده حلو أوووي، هو ينفع تجبني هنا على طول؟ أحمد وهو بيشدها لحضنه تاني: طبعاً، إحنا هنقعد أسبوعين هنا، هنبعد عن الناس والدنيا ونعيش دنيتنا الخاصة. قاطعهم رن فون.
أسماء راحت تشوف مين. أحمد شد منها الفون: اممم، ده سليم أخوكي. وقفل الفون. أسماء: أكيد عاوز يطمن عليا، هات الفون. أحمد: لأ، مش هتردي عليها. أسماء: هات يا أحمد الفون، متهزرش، والله هعيط بقا ومش هتعرف تصالحني. أحمد: عيطي. أسماء: دموع هتهون عليك؟ عادي. شكراً يا قُرة عيني، شكراً. وسابته ودخلت الأوضة. أحمد دخل وراها: أسماء، قاعدة ومش مدياله أي اهتمام، بتبصله بزعل.
أحمد دخل الحمام وطلع وهو لابس بنطلون وعاري الصدر وبينشف في شعره. أسماء: أعاااااا، أنت إزاي تطلع كده؟ وحطت إيديها على وشها. أحمد: أنا بنام كده. أسماء: بس في بنت معاك، كنت استنيت أما أطلع، وبعدين نام كده براحتك. أحمد: البنت دي مراتي، ولو مبطلتش هبل، هتزعل. أسماء وهي بتحاول تتوه وتستعبط عليه: مراتي؟ أنت متجوز عليا؟ أحمد بصلها وقرب منها: أه، متجوز عليكي، وبحبها أوووي. وبص بعشقها. أسماء بابتسامة ولسه
مغمضة عيونها وفي نفسها: بحبك وبعشقك. أحمد حط راسه على رجليها ونام. أسماء شالت إيديها من على وشها وبصتله بإعجاب: إيه القمر ده؟ وبدأت تلعب في شعره وطبعت قـ... ـبلة رقيقة على جبينها. أحمد في نفسه: يخربيتك، أنا ماسك نفسي بالعافية. واتعدل من نومتها. أسماء بصدمة وكسوف: أنت صاحي؟ أحمد نام جمبها وشدها لحضنه بقوة واتكلم وقال: نامي. أسماء بتوتر وضيق: هو أنت ماسكني كده ليه؟ هو أنا ههرب؟ أحمد: ههههه، نامي يا حبيبتي.
أسماء: أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة إزاي ده حصل، وهو اللي إحنا فيه ده طبيعي؟ أحمد: لأ، مش طبيعي، بنحب بعض، وأول يوم لينا جواز، وأنا محترم نفسي لحد دلوقتي عشان بقول لسه صغيرة. أسماء كانت راحت في سابع نومها. أحمد بصدمة وبيضحك: دي نامت؟ يا نهار أسود. وسرح في شكلها وهي نايمة، ورجعلا شعرها لورا وطبع قـ... ـبلة رقيقة جنب شفايفها، وأخدها في حضنه كأنها بنته. وناموا في سلام وأمان. وفي صباح يوم جديد: في إسكندرية:
ليلى بخوف: أسماء فونها مقفول يا محمد. جرب تكلم أحمد كده. محمد: سيبيهم يا ليلى. ليلى: أنا عاوزة أطمن على بنتي. محمد رن على أحمد. أحمد وأسماء كانوا صاحيين وبيحضروا فطار. أحمد: أبوكي بيرن. أسماء: دي تلاقيها ماما. رد يا أحمد، والنبي. أحمد: الو. محمد: الو يا باشا، صباح الخير. أحمد: صباح النور. محمد: أسماء عاملة إيه؟ أحمد: كويسة، الحمد لله. خودها معاك. أسماء بكسوف: الوو يا بابا. محمد: عاملة إيه يا حبيبتي؟
أسماء: أنا الحمد لله يا ماما. ليلى شدت الفون بلهفة: عاملة إيه يا حبيبتي؟ أسماء: الحمد لله يا ماما. وأحمد عامل إيه؟ أحمد: كويس، الحمد لله. ليلى: أنا مبسوطة أوووي عشانك، وفي نفس الوقت زعلانة إن أهله ميعرفوش لسه حاجة. أسماء: متقلقيش يا ماما، إن شاء الله خير. ليلى: إن شاء الله يا حبيبتي. أسماء: ماما، هو سليم فين عشان أكلمه؟ أحمد بصلا بحدة. ليلى: سليم رجع القاهرة تاني. أسماء: ماشي يا ماما، مع السلامة.
ليلى: مع السلامة يا حبيبتي. وقفل معاها. أسماء بصت لأحمد واتكلمت وقالت: أحمد، أنت أكيد مش بتفكر تفرق بيني وبين أخويا. أحمد: لأ، بس أنا عاوز أربيه شوية. وأكمل وقال: وحياة أمه، أول ما هشوفه هخلي الدكاترة تحتار فيه. أسماء بخوف: أنت بتقول ده أخويا، حرام عليك. أحمد: آه، أخوكي، ولما كان عاوز يكسرني بيكي. أسماء: والحمد لله محصلش حاجة، ليه الأذية بقا؟
وكل واحد يفكر ينتقم من التاني، ونفضل في الدايرة دي وندمر بعض وإحنا مش حاسين. وأكملت: على فكرة، سليم مش بيكرهك. أحمد بتهكم: آه. وأكمل بحده: سليم هو اللي قالي، الحقيقة الوحيدة اللي مش ممكن أصدقها عنه، إن يلعب ببنت أو يدخلها في انتقامه. أسماء: ماشي، بس لو عملت حاجة لأخويا، أنا هزعل منك والله. أحمد: يلا عشان نفطر، يسمسم، سيبك من الكلام الفاضي ده. عند سليم وفارس: فارس: ههههه، يعني أحمد اتجوز أختك؟
سليم بحدة: أنت بتضحك على إيه؟ أنت مش شايف المصيبة اللي أنا فيها؟ قدر يقنع بابا إنه يتوزجها من غير أهله ما يعرفوا، معني كده ناوي يؤذيها. فارس: سليم، أنت عارف أحمد أكتر مني، مستحيل يعمل كده، وبعدين أنت مبسوط من جواك عشان مش هتلاقي لأختك شبه أحمد الأنصاري، ودي الحقيقة. سليم باستسلام: آه، مبسوط، بس كنت عاوز أربيه شوية وأعذبه. وأكمل وقال: بس سهلة، طالما سيف بيه مايعرفش، أنا أعرفه بنسبة جديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!