الفصل 16 | من 18 فصل

رواية احببت وكيل النائب العام الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء عطاالله

المشاهدات
37
كلمة
4,675
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

سليم بصدمة وفرحة: انتي بتتكلمي جد يا ملك؟ ملك: أه والله، شوفت ميس ليلي ومستر محمد هناك لما كنت عند سليم مرة في المدرسة وعرفت إنهم بيشتغلوا هنا. سليم أخد مفاتيح عربيته ونزل جري وراح على المدرسة. وقف بعربيته بعيد شوية. كان محمد وليلي طالعين من المدرسة وركبوا عربيتهم البسيطة ومروحين. سليم كان ماشي وراهم لحد ما وصلوا البيت. سليم في نفسه: دا نفس المكان اللي كنت جايب فيه البنت، معقول دي تكون أختي؟

بس هي قالت إن ده مش بيتها. محمد وليلي نزلوا وطلعوا لشقتهم. محمد: أسماء؟ ليلي وهي داخلة أوضتها: أسماء مش هتنام. محمد: اومال فين؟ ليلي: بكدب، خرجت مع منه، خلصوا امتحانات. محمد بحدة: أسماء بقالها فترة مش عاجباني يا ليلي، شدي عليها تاني، دي مكنتش بتخرج من البيت خالص. ليلي: أسماء مبقتش صغيرة، سيبها للدنيا تعلمها الحياة، عاملة إيه في الكافيه؟ أحمد قاعد وأسماء. أسماء طلعت علبة وحطتها قدامها.

أحمد أخدها وفتحها وشاف ساعة بسيطة جداً. أحمد بص لها وابتسم: ذوقك حلو، شكراً. أسماء: عجبتك؟ أحمد وهو بيخلع الساعة اللي هو لابسها عشان يلبس بتاعت أسماء: عجبتني جداً. أحمد: إيه رأيك، حلوة عليا؟ أسماء اتجرأت ومسكت إيده: أه حلوة. أحمد من لمسة إيديها نبضات قلبه اللي بدأت تزيد قد تكون مسموعة. أسماء مسكت الساعة اللي هو خلعها: ممكن آخد دي لو مش عاوزها؟ أحمد وهو بيطلع سلسلة من جيبه: أه طبعاً،

وحط السلسلة قدامها: وهتاخدي دي كمان؟ أسماء بصت للسلسلة: دي ليا أنا؟ أحمد وهو بيقوم عشان يلبسهالها: أه ليكي. من قربه منها أسماء اتوترت وعرقت. أحمد بيقفل السلسلة. شعر أسماء كان اتفك ونزل من تحت الحجاب ويفوح برائحة العطر اللي هتجنن أحمد. أحمد كان واقف وتايه في جمال شعرها وريحته، وحاطط إيده عشان محدش يشوف شعرها. أسماء بصوت واطي: أحمد، شعري اتفك، أعمل إيه؟ أروح الحمام إزاي؟ أعمله، الناس هتشوفني.

أحمد من وراها: أنا هعملهولك. أسماء: لا مش هتعرف. أحمد: اسكتي. ومسك شعرها وحاول يداريه: أي حاجة بس كدا. وخدها وطلعوا من الكافيه. أسماء: انت عملت إيه في شعري؟ أحمد فتح لها باب العربية واتكلم وقال: اعملي شعرك، ولما تخلصي قوليلي. أسماء ركبت العربية لوحدها وبدأت تظبط حجابها. وأحمد كان واقف مستنيها تخلص. أسماء: خلصت، ونزلت من العربية. خلصت يلا ولا إيه؟ أحمد: ماشي، يلا بينا. وركبوا العربية وخدها يوصلها.

أحمد بص لها: نتيجة الثانوية هتظهر كمان يومين. أسماء: اسكت بقا، متخوفنيش يا أحمد، أنا مرعوبة. أحمد: متخافيش، إن شاء الله خير. أسماء: أنا متفائلة والله بس خايفة بردوا. وأكملت وقالت: قولي الجملة اللي بحب أسمعها منك. أحمد: جملة إيه؟ أسماء: اللي هي: احتضن ظنونك الطيبة. أحمد: لن تنتظري طويلاً. أسماء: عش متعة الترقب. أحمد: ربما تبدأ غداً وربما اليوم. أسماء: عارف من وقت ما سمعتها وأنا بحبها أوي وبتفائل بيها.

أحمد: وهي كمان بتحبك أوي. أسماء: اممممم. في بيت أسماء. ليلي كانت واقفة في البلكونة بتبص تشوف أسماء واتصدمت لما شافت سليم اللي واقف بيتكلم مع البواب. سليم: شقة الأستاذ محمد في الدور الكام؟ البواب وهو بيبص للفلوس اللي سليم إدهاله: في الدور التاني يا بيه. عيش هو ومراته وبنتهم أسماء. هو حضرتك بتسأل عليهم ليه؟ سليم بص له واتكلم بحدة: انت لا شوفتني ولا تعرفني، فاهم؟ البواب: فاهم يا بيه، فاهم. سليم ركب عربيته ومشي.

ليلي دخلت الأوضة وهي خايفة ومرعوبة: أنا لازم أقول لمحمد، احنا لازم نرجع إسكندرية تاني. أسماء: أحمد كان وصلها، ولسه هتفتح الباب. ليلي: بقولك سليم جه لحد هنا يا محمد، اتصرف. محمد: أسماء، لو عرفت حاجة هنخسرها للابد. محمد: اسكتي يا ليلي، إحنا هنرجع إسكندرية دلوقتي. ليلي: حتى لو رجعنا إسكندرية، سليم مش هيعرف يوصلنا، انت ناسي ابنك بقا إيه ووصل لأيهم؟ محمد: يعني هنعمل إيه دلوقتي؟ مش قدامنا حل غير كدا.

ليلي: انت اللي وصلتنا لكدا، عيشنا بنتنا في كدب. محمد: أنا السبب دلوقتي، تفتكري لو كانت عرفت إن ليها أخ شبه سليم النصاب وارد سجون، كانت هتقدر تكمل حياتها عادي؟ أسماء كانت واقفة بتسمع الكلام ودموعها نازلة ومش قادرة تستوعب كلامهم، ونزلت جري من قدام الباب وماشية في الشارع وهي بتعيط. عند سليم. كان وصل بيته دخل وراح على ملك. ملك: ها، وصلت لحاجة؟ سليم حضنها واتكلم وقال: شكراً يا ملك.

ملك غمضت عينيها في حضنه وكانت سامعة نبضات قلبه، حطت إيديها على صدر سليم واتكلمت: انت كويس؟ سليم طلعها من حضنه: أه كويس. ودخل أوضته وكلم فارس. فارس: الو، ياسليم. سليم: انت فين؟ تعال عشان عاوزك. فارس: أنا أصلاً طالعلك أهو. وسليم ماشي: اطلع. فارس طرق الباب وملك راحت تفتح. فارس دخل وبصوت عالي: سليم! ملك: وطي صوتك. فارس: وانت مالك؟ هو كان بيت أهلك؟ يابنت، انتي أصلاً انتي السبب في اللي بيحصل ده.

وأكمل: أقطع دراعي لو مكنتيش متفقة مع طليقك ده وتاخدوا قرشين من سليم. ملك بصدمة: إيه؟ خمسة مليون؟ سليم بحدة: فارس، تعالي ورايا. ودخلوا أوضة سليم. سليم بحدة: فارس، ملكيش دعوة بملك. فارس: لسه بتحبها يا سليم؟ سليم: سيبك من كل ده، قدرت أوصل لعنوان بابا وماما. فارس: انت بتتكلم جد؟ سليم وهو بيضحك: أه والله. فارس: إزاي؟ احكيلي. عند أسماء. فضلت ماشية في الشارع لحد ما وصلت لبيت منه صاحبتها. في أوضة منه.

أسماء بتعيط ومنه حاضنها وبتعيط هي كمان. منه: طب وانتي ذنبك إيه؟ أكيد أحمد مش هيأخدك بذنب أخوكي اللي انتي لسه عارفه بوجوده. أسماء بعياط: هو فيه وكيل نيابة ينفع يتجوز واحدة أخوها رد سجون؟ حتى لو ينفع، أهله أكيد هيبقوا رافضيني ومش هيقبلوني. منه: ميس ليلي بترن. أسماء: مترديش عليهم. منه: مش هينفع، لازم يعرفوا إنك معايا. منه: الو يا ميس ليلي. ليلي: منه، هي أسماء عندك؟ أصلها. قاطعتها منه: أه عندي وهتنام هنا النهارده.

ليلي: ليه؟ وإزاي؟ متقوليش. منه بوقاحة: ليه؟ عشان أنا تعبانة شوية ومحتاجاها جنبي. أما إزاي، متقولكيش، كانت هتكلمك دلوقتي وتقولك خوديها معاكي. ليلي: أهلي؟ مالها البيت؟ دي بتكلمني كدا ليها؟ أسماء بصوت مخنوق: الو، يا ماما. ليلي: مالك يا أسماء؟ أسماء: كويسة يا ماما، أنا هنام عند منه عشان هي تعبانة في حاجة. ليلي: أه فيه، هنرجع إسكندرية تاني. أسماء بدون أي رياكشن: هنرجع امتى؟ ليلي: باستغراب، هنرجع بكرة.

أسماء: ماشي يا ماما، سلام. وقفت. ليلي في نفسها: أسماء متفاجتش ولا حاجة، معقول تكون سمعتنا أنا وباباها؟ ونزلت للبواب. ليلي: عمي عبده. عبده البواب: نعم يا ست هانم. أسماء طلعت انهارده الصبح؟ عبده البواب: أيوا يا ست هانم، ورجعت بعدكم بشوية وطلعت تاني على طول، حتى كانت نازلة بتجري. ليلي: أسماء عرفت كل حاجة. أسماء عرفت كل حاجة وطلعت تاني لمحمد. محمد: كلمتي منه؟ سألتيه على أسماء؟

ليلي بخوف: أه، وهتبات عندها النهارده عشان منه تعبانة شوية. محمد: مالها منه؟ وبعدين أنا قولت قبل كده أسماء متباتش برا البيت، حصل ولا لاء؟ ليلي: طب وأنا أعملها إيه؟ محمد: ولا تعملي ولا تخلي، أنا هروح أجيبها. وراح فعلاً، وبعد شوية كان وصل وجاب أسماء. أسماء كانت راكبة العربية جنب باباها وساكتة. قاطع سكوتها باباها وهو بيقولها: إيه مالك؟ خايفة من النتيجة؟ أسماء بصوت كله وجع: مين سليم ده يا بابا؟ محمد وقف العربية: سليم مين؟

أسماء: سليم اللي انت وماما كنتوا بتتكلموا عليه النهارده وبتقولوا إن هو أخويا وارد سجون. محمد نزل من العربية واتكلم بصعوبة: عملت كدا عشان كنت خايف عليكي منه. أسماء: طب هو عمل إيه عشان تخاف عليا منه؟ ودخل السجن ليه؟ محمد: عشان هو واحد نصاب وكان يستاهل يدخل السجن. أسماء: نصاب؟ محمد: أه، كان بيضحك على الناس ويأخد فلوسها ويقولهم إنهم بيعملوا مشاريع وبتخسر.

وفضل على كده لحد ما دخل السجن من تلات سنين على إيد وكيل النيابة أحمد الأنصاري، كان نفسي أشوفه وأشكره. أسماء بصدمة أكبر ودموع: مين أحمد الأنصاري؟ محمد باستغراب: في إيه؟ هو انت تعرفيها؟ أسماء عيطت وحضنت بابها وعيطت كتير. محمد بحنية: أنا آسف والله، بس دا كان دافع حبي ليكي وخوفي عليكي يا حبيبتي. أسماء كانت منهارة

من العياط في حضن أبوها: أه زعلانة منهم، لكن في نفس الوقت عارفة إنهم بيعملوا أي حاجة لمصلحتها وبيشوفها صح، وإنهم الملجأ الوحيد ليها بعد ربنا. أسماء: أنا عاوزة ماما يا بابا. محمد: حاضر. وركبوا العربية وروحوا. ليلي شافت أسماء راحت عليها واتكلمت بخوف: مالكم؟ محمد: ليلي، خودي أسماء وادخلي جوه. ليلي أخدت أسماء أوضتها وقفلت. أسماء قعدت على السرير ودموعها نازلة بهدوء. ليلي: في إيه مالك؟

هو بابكي زعقلك عشان كنتي هتباتي عند منه؟ أسماء بعياط أكتر: هو أنا عملت إيه عشان يحصل فيا كل ده؟ يعني إيه أقابل وكيل نيابة وأحبه؟ وبعدين اللي يحصل إن يطلع ليا أخ؟ لاء وكمان رد سجون ودخل السجن على إيد حبيبي وكيل النائب العام. ليلي حضنتها وعيطت: أنا قولتلك ابعدي، بس انتي مسمعتيش كلامي، ولما لقيتك متعلقة بيه سيبتك للأيام وقولت الله أعلم ربنا مخبيلك إيه.

أسماء: أنا اتعلقت بيه عشان هو كان دايماً يقولي إن المظاهر مش كل حاجة، وإن هو بيحبني زي ما أنا كدا ببساطتي. ليلي: انتي مالكيش ذنب، أكيد لو حكتيله الحقيقة هيصدقك. أسماء: هيصدقني، لكن ساعتها هيخسر حياته وشغله وأهله. وهبعد عشان أريحه، هو ميستاهلش يخسر كل ده عشاني. ليلي: وانت ذنبك إيه تتعذبي؟ أسماء بعياط: ذنبي إن ليا أخ شبه سليم ده.

ليلي حضنتها وعيطت: والله ربنا هيقف جمبك عشان انت نيتك خير ومش عاوزة حد يتأذي على حساب راحتك وسعادتك. أسماء: جملة أحمد كانت بتردد في مسمعي: "إِحْْتَضِنْ ظُنونَكَ الطَّيِّبَةَ لَنْ تَنْتَظِرَ طَوِيلَاعِشَّ مُتْعَةً التَّرَقُّبِ رُبَّمَا تَبْدَأُ غَدًا وَرُبَّمَا الْيَوْم". يمكن دي هتفضل أكتر جملة هتصبرني على مرارة الأيام اللي أنا هختار أعيشها في البعد عنه.

روحت اتوضيت وصليت وشغلت قرآن بصوت هادي ومش قادرة أمنع دموعي من النزول. قمت جبت الكوتشي اللي أحمد كان جايبهولي، الكتاب اللي كان راسم لي فيه القلب وأنا اتريقت عليه، الساعة بتاعته اللي أنا أخدتها منه النهارده، والسلسلة اللي جابها لي. إن كل الحاجات دي هتفضل ذكرى حلوة منه.

ونمت وأنا واخده حاجتي في حضني ودموعي اللي بتنزل بهدوء تام، مش عارفة ليه استغربت نفسي، أي حد مكاني المفروض كان يتعصب أو يكسر يزعق يصرخ بصوت عالي، بس ربنا كان منزل عليا الهدوء والسكينة دي، سبحان الله، وكأنه صوت أحمد كان بيمس في ودني وبيقولي: أنا جنبك، متخافيش، أنا بحبك. وفي صباح يوم جديد. بعد يومين ومفيش أي جديد. وأنا ناويه خلاص، واخدة قراري. ليلي بعياط: يعني بردوا هتعملي اللي في دماغك؟ ليه عاوزة توجعي قلبك بإيدك؟

أسماء: ماما، ليه بتزيدها عليا؟ أنا فيا اللي مكفيني. وطلعت روحت الكافيه عشان أقابل أحمد. اتقابلنا قدام الباب ودخلنا قعدنا. أحمد وهو بيبص لي ومستغرب ملامحي: مالكوا؟ وأكمل بخبث: امممم، نتيجتك النهارده. أسماء بدون أي رياكشن: امممم. أحمد باهتمام ومسك إيديها: مالك؟ كل ده خوف؟ أسماء شدت إيدها بسرعة: ماليش، أنا كنت عاوزة أقولك حاجة، أنا يعني. قاطعهم رن فون أحمد. أحمد بفرحة: انت متأكد؟ = أه والله يا باشا، 94%.

أحمد: ماشي، شكراً. وقفل معاه وبصلها وعيونه كلها فرحة عشانها وبيها. أحمد: مبروك. أسماء: مبروك على إيه؟ أحمد: نجحتي. وأكمل بخبث: هو أه المجموع مش أوي بس كويس. أسماء بابتسامة رغم الوجع اللي هي فيه: النتيجة لسه مش هتظهر دلوقتي. أحمد: عرفتها من الكنترول. أسماء بحماس وقامت وقفت: طب أنا جبت كام؟ والنبي. أحمد قام وقف: 94%. أسماء بصدمة: قول والله. أحمد: والله. أسماء حضنته وهو بادلها وحضنها بقوة.

كل الناس كانت في الكافيه بتبصلهم بإعجاب. أسماء اتكسفت، طلعت من حضنه وهي بتبص للناس ووشها أحمر. أحمد قدام كل الناس نزل للارض وطلع خاتم جواز وقدمه لأسماء. أسماء في نفسها: أنا جايه أنهي علاقتي بيه وهو بيعرض عليا الجواز. أحمد وهو بيبصلها وبيضحك: هفضل قاعد كده كتير. أسماء ابتسمت ومدتله إيديها. أحمد لبسها الخاتم وكل الناس صقفت له. أحمد أخدها وطلعوا راحوا على العربية.

أحمد وهو ماسك إيديها: قوليلي بقا، عاوزة تروحي فين وأنا أوديكي. أسماء شدت إيديها من إيده واتكلمت وقالت: أنا من وقت ما عرفتك ما كدبتش عليك في حاجة ومش عاوزة أكدب عليك، بس هخبي. ومن هنا لحد ما تعرف اللي أنا مخبياه، أنا هكون بعيدة عنك. كل اللي عاوزه إنك تعرفه إن أنا ماليش ذنب والله، أنا مختارتش حياتي أو أهلي. وخلعت الخاتم من إيديها. أحمد بضعف: انتي بتعملي إيه؟ وإيه اللي انتي بتقوليه ده؟ في إيه يا أسماء؟

حطيت الخاتم في إيده: أنا آسفة، بس غصب عني والله. ومشيت ودموعي نازلة، سامعة صوت قلبه اللي أنا كسرته ميت حتة. لأول مرة أشوف في عينيه نظرة الضعف دي. لفيت وبصيت عليه لقيته لسه واقف وبيضغط على الخاتم في إيده بكل قوة، قد يكاد يكون اتكسر في إيده. أحمد ركب عربيته وسند براسه لورا، ولأول مرة دموعه تنزل، دموع كلها كسرة ووجع وضعف. عند سليم. ملك: الشقة دي أكيد غالية يا سليم.

سليم: ملك، خلي بالك من نفسك ومن ابنك، وقت ما تحتاجي هتلاقيني. وسابها ومشي. ملك مسكت إيده وبعيون كلها دموع: سليم، أنا بحبك، تعالي نتجوز. سليم: مش هينفع يا ملك. ملك: طب احضني. سليم حضنها وملك عيطت وقالت: ارجع لأهلك يا سليم، يارب أكون قدرت أعملك حاجة حلوة. سليم باسها من رأسها وسابها ومشي. استغفر الله العظيم واتوب إليه. وطلع فونة: عاوز حبيبة أحمد الأنصاري، هنفذ انهارده. وقفل.

أسماء كانت ماشية على الكورنيش ورجالة سليم اللي كانوا مراقبينها. = أه يا فارس بيه. فارس: هتجيبها وتيجي. = حاضر. عربية سوداء كبيرة وقفت قدام أسماء ونزل منها واحد ضخم جداً وشال أسماء وحطها في العربية. أسماء بصراخ: أعاااااا! انتوا مين؟ في إيه؟ واحد منهم طلع بخاخ منوم ورش على وشها. وراحوا بيها على مكان مهجور. أسماء مربوطة على الكرسي وهي نايمة. بدأت تفوق وبتبص للمكان ومفيش حد حواليها. أسماء: أنا فين؟

كان يدخل بجبروته وينظر لها بعيون حادة قاسية وملامح غضب على وجهه. قعد قدامها وبصلها بإعجاب وسرح في عيونها. سليم وهو بيطلع منه دخان السجارة: وقع عليكي فين ابن الأنصاري؟ أسماء عيطت: انت عايز مني إيه؟ سليم وهو بيقرب منها: أهدي، خلي العياط ده كمان شوية. وبصلها بشهوة. أسماء بعياط وبراءة: هو أنا عملتلك حاجة؟ سليم: لاء، بس حبيبك عمل، وأنا عاوز أكسره بيكي. وشالها. أسماء: حرام عليك، ابعد عني. سليم

حطها على سرير واتكلم وقال: حبيبك وكيل النائب العام مش هيقدر ينقذك منك. وقرب منها. أسماء بصوت متقطع ودموعها نازلة: هتكسر أحمد بيا؟ هتكسره بإختك. سليم: انت بتقول إيه؟ يابت انتي أختي! أسماء بعياط: للأسف، ومن سوء حظي إنها أختك. سليم بعد عنها وفي صدمة من كلامها. أسماء بصوت كله وجع: أنا كنت طول عمري بتمنى يكون ليا أخ أو أخت، ويوم يطلع ليا أخ يكون سبب في دمار حياتي. انت عارف انت كنت هتعمل إيه دلوقتي تحت مسمى الانتقام؟

من حظك طلعت أختك هي اللي بتحب وكيل النيابة اللي انت عاوز تكسره. سليم راح عليه وبنبرة كلها ندم: أنا آسف والله، ما كنت أعرف، والله بابا وماما هما السبب، بعدوني عنك من وقت ما كان عندك أربع سنين. وحط إيده على وشها يمسحلها دموعها. أسماء انتفضت من لمسة إيدها. أسماء بعصبية: ماما وبابا بعدوني عنك عشان يحافظوا عليا منك، واحد نصاب وحرامي، هما مش ليهم ذنب في حاجة. سليم: تعرفي إنك وحشتيني؟ وكان نفسي آخدك في حضني أول ما أشوفك.

والله أنا ما اخترت أكون نصاب أو حرامي، كان غصب عني. أسماء بعياط: طب ما دورتش عليا ليه؟ سليم: كانوا بيبعدوني عنك والله، ولما عرفت المدرسة اللي بيشتغلوا فيها، روحت وعرفت عنوان البيت اللي انتوا ساكنين فيه من يومين. كنت مستني أخلص من كل مشاكلي وبعدين أجلك. أسماء: قصدك تخلص من انتقامك الأول؟ سليم: طب انت عرفتيني منين؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أسماء: فلاش باك. قبل يوم واحد أهو، ده سليم أخوكي. أسماء مسكت الفون

وبصت في الصورة ورمت الفون: مش عاوزة أعرفه ولا يبقى ليا علاقة بيه، زي ما بعدوا عني زمان، ابعدوني عنه دلوقتي. أنا عاوزة أرجع إسكندرية، بس لما أشوف أحمد بكرة الأول. باك. أسماء قامت وقفت: هطلب منك طلب، ولاول مرة. ابعد عن أحمد وبلاش تعمله حاجة. سليم: هو انتي بتحبيه؟ أسماء عيطت وراحت على سليم وانهارت في حضنه من العياط: أيوا أنا بحبه، وبسببك كسرته النهارده. سليم حضنها بكل قوة وحنية وحب، وكأنها بنته مش أخته.

أسماء بعياط: هو انت ممكن تتغير عشاني أنا؟ خسرت أحمد، أنا عاوزاك جمبي. سليم بحنية: حاضر، بس احكيلي، عرفتي أحمد الأنصاري مني؟ أسماء: أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي وعاوزة أروح. سليم: حاضر. واخدها وطلع. فارس كان واقف برا هو والرجالة. أسماء كانت بتبص لكمية الرجالة بتوع سليم اللي محاصرين المكان والأسلحة اللي معاهم ومرعوبة من نظراتهم. فارس باستغراب: رايح فين؟ انت مقاطعه سليم بحدة: فارس، هات فونها وحاجتها اللي انتوا أخدتوها.

فارس باستغراب: حاضر. وراح جابهم. سليم ركب العربية وفتح الباب لأخته وركبها العربية وراح على فارس بهمس: حسابك معايا بعدين. فارس: نعم؟ هو أنا عملت إيه؟ سليم ركب العربية وراح يوصل أسماء. أسماء فتحت فونها: بابا وماما متصلين أكتر من مرة، ومنه كمان. وأكملت بخوف: النتيجة، يارب منه تكون جابت مجموع حلو. واتصلت على منه. سليم بص لها ومستغرب خوفها على صحبتها. منه كانت قاعدة عند أسماء في البيت مع أبوها وأمها وقلقانين جداً عليها.

منه: دي أسماء. ليلي ومحمد: ردي بسرعة. أسماء: الو، يا منه. منه: انتي فين؟ قلقانين عليكي. أسماء: أنا كويسة، طمنيني، عملتي إيه في النتيجة؟ منه بفرحة: الحمدلله، جبت 92%، وانتي؟ قاطعتها أسماء: 94%. أحمد جابهالي الصبح. محمد شد الفون من منه واتكلم وقال: انتي فين؟ قلقتيني عليكي. أسماء: متقلقش يا بابا، أنا كويسة. محمد: مبروك، جبتي 94%. أسماء: الله يبارك فيك يا بابا. ليلي شدت الفون وبتزغرط: مبروك يا سمسم.

أسماء ضحكت: الله يبارك فيكي يا ماما. ليلي: هو انتي طول ده بتتمشي؟ أسماء: أنا جاية يا ماما، متقلقيش عليا. ليلي: ماشي، مع السلامة. وقفت معاها. سليم: انتي جبتي 94%؟ أسماء: أه، الحمدلله. سليم: ألف مبروك. أسماء: الله يبارك فيك. وبصت ناحية الشباك ودموعها نزلت عشان أحمد واللي هي عملته معاه النهارده. استغفر الله العظيم واتوب إليه. سليم مسك إيديها واتكلم بحنية: إيه اللي حصل؟ بتقولي إنك كسرتيه بسببي النهارده؟

أسماء بعياط: أحمد بيحبني وأنا كمان بحبه، وانهارده أنا كنت رايحة أقوله إن مش هينفع نكمل، وإن إحنا في حاجات كتير تمنع ده، طبعاً بعد ما عرفت بوجودك. بعدين اللي حصل إنه كان مكلم حد يجبله النتيجة بتاعتي قبل ما تظهر، وجابها، وبعدين عرض عليا الجواز واحنا في الكافيه. أنا لبست الخاتم ومردتش أحرجُه قدام الناس. وأكملت بعياط أكتر: ولما طلعنا، خلعت الخاتم من إيدي وقولتله إن إحنا. سليم: خلاص، متعيطيش.

أسماء وهي بتشهق من العياط: هو أكيد مش هيصدق إن أنا مكنتش أعرف إن انت أخويا. والله أنا عملت كدا عشان مش عاوزاه يخسر أهله أو شغله بسببي. سليم: والله هيصدقك. أسماء: هو ممكن أحمد يكون كان بيلعب بيا ومش بيحبني بسببك مثلاً؟ سليم: مش أحمد الأنصاري اللي يلعب ببنات، دي آخر حاجة ممكن أصدقها عنه، وعشان كده لما عرفت إن عنده حبيبة كنت ناوي أدمره بيها. أسماء ابتسمت وقالت: الحمدلله يارب، طلع مش بتاع بنات. سليم: ههههههه.

أسماء اتكسفت وبصت في الأرض. وبعد شوية كانوا وصلوا. أسماء: تعالي اطلع معايا لبابا وماما. سليم: مش دلوقتي. أسماء: متخافش، تعالي. ونزلت وسليم كمان نزل ونبضات قلبه بدأت تزيد وهما طالعين على السلم. أسماء مسكت إيده: متخافش، أختك جنبك. ودخلت. لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ليلي كانت قاعدة هي ومنه في الصالة. ليلي شافتهم وهما داخلين سوا، دموعها نزلت تلقائي وجرت على سليم وحضنته. ومنه بتبص لسليم ومش فاهمه حاجة.

ليلي: وحشتني يا سليم. سليم كان ساكت مش بيرد، دموع نازلة فقط. طلع محمد من الأوضة وشاف سليم. سليم كان خايف من رد فعله، بس الغريب إن محمد ضعف جداً، وإن ده ابنه الوحيد: إحنا بشر، ولازم نغلط. راح عليه وحضنه، وسليم شاف في عينيهم الاشتياق ليه. ليلي ماسكة في دراع سليم وهو حاضن أبوه وهي كمان حضنته. أسماء: وأنا إيه؟ ماليش مكان في العيلة الحلوة دي؟ سليم حاوطها بإيده، وليلي ومحمد من الناحية التانية. في شقة أحمد.

كان قاعد والشقة ضلمة وماسك الخاتم في إيده وينظر للأمام بحدة. خالد: إيه جو أفلام الرعب ده؟ أحمد: أنا أحمد الأنصاري، حتة بيت زي دي تعمل فيا كدا؟ تخليني أضعف بالشكل ده؟ خالد: مش يمكن تكون عرفت بأخوها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...