الفصل 13 | من 18 فصل

رواية احببت وكيل النائب العام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء عطاالله

المشاهدات
30
كلمة
2,038
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

وصل أحمد. نزل ووقف قدام العربية وبص على بلكونتها. أسماء كانت اتخنقت من العياط. طلعت البلكونة واتصدمت لما شافت أحمد واقف وساند بضهره على عربيته ومربع إيديه وباصص في الأرض. دموعها نزلت تلقائي. "ياترى ماما مش عاوزاني أقابلك ليه؟ دخلت بسرعة الأوضة أول ما حست إن باب أوضتها بيتفتح. قعدت على السرير ومسحت دموعها. "لسه بتعيطي؟ أسماء مردتش.

"خدي تليفونك أهو. انت حرة اعملي اللي انتي عايزاه واللي تشوفيه صح. عايزة تقابليه قابليه. أنا واثقة إن عمرك ما تعملي حاجة غلط. بس خليكِ عارفة إن وقت الجد هتندمي ومترجعيش تلوميني عشان أنا ماليش ذنب." "ماشي، شكرًا." "مش هتأكلي؟ ما أكلتيش حاجة من الصبح." "لا، هنام." "طيب، ماشي. تصبحي على خير." وسابتها وطلعت. أسماء فتحت التليفون. شافت أحمد متصل ومنه كمان أكتر من مرة. اتصلت على أحمد. "الو يا أحمد." "مبترديش ليه؟

"تليفوني كان مع ماما." "انتِ كويسة صح؟ "أيوة، الحمد لله." "الحمد لله." راح يركب العربية عشان يمشي. "هو انت فين كده؟ "تحت بيتك وماشي أهو." "امممم، شوفتك. قولت أختبرك وأشوفك هتكدب عليا ولا لأ." "يعني نجحت في أول اختبار ليا كده؟ "أيوة، نجحت." "طيب، أنا هقفل دلوقتي عشان في رقم بيرن عليا من بدري." "طيب، ماشي. سلام." وقفت معاها. أحمد رد على الرقم. "الو."

"أحمد باشا، بقا كده. والله واخد على خاطري منك تلت سنين. مفكرتش تيجي وتزورني؟ "المرة الجاية إن شاء الله يا سليم. تكون واخد مؤبد." "ههههههه، قلبك قاسي أوي يا باشا. لو فيه مرة جاية هتكون إعدام." "عايز إيه يالا؟ "ولا حاجة، بسأل عليك وعلى عمر. وحشني أوي هو وياسمين. بس عايز الصراحة، ياسمين وحشتني أكتر." "سلييييم." "اهدى يا باشا، صحتك. ده انت لو جرالك حاجة ناس كتير هتزعل عشانك، وأولهم أنا والله."

"اه، ما أنا عارف معزتي عندك." "ربنا وحده يعلم بحبك قد إيه." "سليم، أنا مش فايقلك. اتلم وابعد عن عمر وياسمين." وقفل التليفون. سليم بصوت عالي. "فارس." "في إيه يا سليم؟ "سمعت إن أحمد الأنصاري في بنت بيحبها، عايزها." "لما نتأكد إنه بيحبها الأول. مش يمكن بيتسلى بيها ومش هتفرق معاه." "لأ، لأ. مش أحمد الأنصاري." "خلاص، هراقبه وأعرفها وأجيبهالك هنا." "هنروح لعمر بكرة، أصله وحشني أوي." دخل أوضته عشان ينام.

"مش ناوي تشوف أبوك وأمك وأختك؟ بقالك 14 سنة مش شفتهم ولا تعرف عنهم حاجة. ده انت حتى أختك متعرفش إن ليها أخ، وانت كمان لو شوفتها مش هتعرفها." "والله هما اعتبروني ميت، وأنا كمان اعتبرتهم كده." "انت اللي غلطت يا سليم زمان لما اخترت إنك تدمر حياتك عشان خاطر قطعت." "فااااارس، اسكت."

"لأ، مش هسكت يا سليم. اخترت إنك تشتغل بطرق غير قانونية وتنصب على الناس، كل دا عشان يبقى معاك فلوس وتعرف تتجوز ملك. وديك أهو، ولا اتجوزتها ولا غيره، وخسرت أهلك ودخلت السجن تلت سنين." سليم قعد في الأرض ودموعه خانته ونزلت. "عايرتني بفقري يا فارس." فارس راح عليه وقومه. "فوق لنفسك يا سليم. وارجع لأهلك وأختك." "لما آخد حقي من أحمد الأنصاري الأول. كان عايز يخلص مني عشان السوق يبقى لأخوه لوحده."

"ماشي، بس خلي بالك. أحمد الأنصاري مبيهزرش." "ولا سليم مهران بيهزر." مين سليم ده بقا؟ سليم عنده 32 سنة، يبقى أخو بطلتنا. طب إزاي؟ وأسماء عندها 18 سنة، يعني بينهم وبين بعض 14 سنة. ليلى ومحمد كانوا ولاد عم واتجوزوا وهما في الجامعة وخلفوا سليم. وبعد فترة كبيرة خلفوا أسماء. المهم إن سليم كان بيحب ملك زميلته في الجامعة. وفي يوم من 13 سنة. "سليم، أنا في واحد اتقدملي وهوافق عليه." "يعني إيه؟

"والله يا سليم، أنا مش هفضل قاعدة جنبك ومستنية. أنا ماما كل يوم تقولي خليكي قاعدة لحد ما تبوري. وبصراحة معاها." "تبوري؟ إحنا لسه في أول سنة لينا في الجامعة." "بصراحة كده يا سليم، أنت مش هتناسبني. أنت لسه قدامك ياما على ما تتخرج وتلاقي شغل وشقة، وأنا صحابي كلهم اتخطبوا وهيتجوزوا." "ماشي، براحتك. بس وحياة الحب اللي أنا حبيتهولك، لأخليكي تندمي عليا طول عمرك." وسابها ومشي.

وبعدين اللي حصل إن سليم قرر يشتغل وهو في الجامعة. وفعلاً اشتغل وبدأ يشتغل بطرق غير قانونية، نصب واحتيال على الناس لحد ما بقى مليونير وهو في سنة تانية جامعة. ولما والده عرف. طرده من البيت. "ليه بس كدا يا محمد؟ حرام عليكم." "الصايع دا اعتبريه مات. يلا قومي جهزي الشنط، هنروح نعيش عند أخويا في إسكندرية." "لأ، أنا هفضل عايشة هنا في القاهرة. أنا مش هسيب ابني."

"وهو بياخد أسماء منها. يبقى خلاص، خليكي مع ابنك الصايع وسيبي بنتك. هتعيش معايا أنا. مش هسمح إنها تعرف إن ليها أخ نصاب وحرامي بيضحك على الناس." "خلاص يا محمد، أنا هاجي معاك إسكندرية." وقامت جهزت الشنط وسافروا. وعاشت أسماء حياتها على أساس إنها وحيدة أبوها وأمها ومالهاش أخوات. ومن تلت سنين. "محمد، سليم دخل السجن ومش هيعرف يوصل لأسماء. أنا عايزة أرجع القاهرة." "دخل السجن؟ "أيوة. أنا عايزة أرجع القاهرة. أنا مش مرتاحة."

"ماشي، هنرجع. ولا أنا كمان مرتاح هنا." ورجعوا تاني القاهرة. وأسماء ولا تعرف إن ليها أخ ولا أي حاجة. نرجع بقا تاني عند أحمد. وصل القصر. شاف ياسمين واقفة في الجنينة. راح عليها واتكلم بجدية. "متطلعيش من البيت من غير حراسة." "ليه؟ في حاجة؟ "لأ، مفيش." "طيب، ماشي. كنت عايزة أقولك حاجة." "هااا، قولي." "سليم طلع وأنا خايفة منه." "خايفة منه ليه؟ مالكيش حد يحميكي؟ وبعدين اللي بيني وبين سليم ميخصكيش، فمفيش داعي إنك تخافي."

"لأ، ما أنا خايفة عشانك وعشان عمر." "اطمني." وسابها ومشي. راح وراءه ومسكته من إيده. "لسه زعلان مني؟ أنا آسفة." وعيونها كلها دموع. "إيه دا؟ هو انتِ بتحسي زينا كده عادي؟ "أحمد، ممكن نرجع أخوات زي الأول وتسامحني؟ أنا عارفة إني استفزيتك كتير. أنا آسفة، متزعلش مني." "عمري ما أزعل منك، واعتذارك مقبول." "شكراً يا باشا." "أنا هطلع أنام بقا." "تصبح على خير." "وانت من أهله." وسابها وطلع. مريم كانت واقفة بتراقبهم بهدوء.

وراحت على ياسمين. "عروستنا سهرانة ليه لحد دلوقتي؟ مش هتنامي؟ "لأ، هطلع أنام دلوقتي." وطلعت مريم وياسمين. "طنط مريم، ما تيجي تنامي معايا." "دا انت استحلتيها بقا. كل يوم تعالي نامي معايا." وكمل بهزار وغمزة. "ما تجيش أنام معاك أنا." "طنط مريم، متزعليش مني. ابنك ده قليل الأدب." ودخلت أوضتها وقفلت بسرعة. "من برااا، كلها أسبوع وهنقفل علينا باب واحد." مريم ضربته في كتفه. "بس يا عمر، ليه تكسفها كده؟

"احممم، بعد إذنك بقا يا ماما عشان أنا تعبان جداً ومحتاج أنام." "ماشي، تصبح على خير." "وانت من أهله." وكل واحد دخل أوضته ونام. في صباح يوم جديد. في بيت أسماء. ليلى ومحمد طالعين رايحين الشغل. قابلتهم منه على الباب. "في حاجة ولا إيه يا منه؟ جاية من بدري." "لأ، مفيش حاجة. بس كنت عايزة أسماء." "جوا في أوضتها، ادخلي لها." "ماشي، شكراً." ودخلت. ومشي ليلى ومحمد. أسماء شافت منه. "عايزة إيه؟ مش كفاية اللي حصل بسببك امبارح؟

"والله انتِ فاهمة غلط. ماما هي اللي ردت على مامتك وقالت لها إني في البيت." "اطلعي يا منه برا، ومالكيش دعوة بيا." "لأ، مش طالعة. أنا ماليش ذنب في اللي حصل." وراحت عليها. "هي ضربتك امبارح؟ أسماء حضنت منه وعيطت. "أيوة، ضربتني. وكمان قعدت تقولي كلام مش مفهوم. وقت الجد هتندمي ومترجعيش تلوميني، أنا ماليش ذنب. أنا مش فاهمة هي بتعمل كدا ليه؟ "أنا آسفة والله يا أسماء. أنا السبب. متزعليش مني."

"أنا مش زعلانة يا منه، أنا بس عايزة أفهم. في إيه ماما مخبية عليا إيه؟ "إن شاء الله خير، متقلقيش." "يارب يا منه." في شركة سيف الأنصاري تحديداً في مكتب عمر. السكرتيرة بتوتر. "عمر بيه." "في إيه؟ "سليم برا وعايز يدخل لحضرتك." "دخله." "حاضر." وطلعت. "اتفضل يا سليم بيه." "المرة الجاية تكون واخد مؤبد ولا حاجة." "لو فيه مرة جاية هتكون إعدام. بس يا أخي، مش عارف هي عقوبة اللي يقتل وكيل نيابهم. اسألنا أحمد باشا كدا."

عمر راح عليه بعصبية ومسكه من هدومه. "انت بتقول إيه؟ والله ما يكفيني أهلك بحالهم." "هما فين أهلي دول؟ ده أنا مقطوع من شجرة." "أه، ما أنا عارف. بامارة ما هما متبرين منك ومانعينك تشوف أختك من وقت ما كان عندها أربع سنين. بس إيه يا سليم؟ لو شفتها دلوقتي قمر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...