كلهم بصوا لعمر. عمر اتحرج، حس إن شكله بقى وحش أوي، فحاول يصلح كلامه وقال: "أقصد يعني إنكم إخوات في الرضاعة عشان كده ديمًا بتتخانقوا." إيمي: "أيوه، أنا سبتها يومين مع خالتها وهي صغيرة عشان كنت تعبانة، فخالتها كانت بتخلي بالها منها اليومين دول، فكانت بتاكلها مع زياد عشان هما الفرق بينهم سنتين بس." زياد: "أيوه، أكبر منها بسنتين، يعني المفروض تحترمني." عمر: "طيب، أنا عاوز أتكلم معاكم في موضوع بقا قبل ما أستأذن، ينفع؟
إيمي: "طبعًا يا ابني، اتفضل، خير؟ عمر: "أنا مكنتش عامل حسابي الصراحة إني هتكلم في كده انهارده خالص، بس خير البر عاجله. فأنا الصراحة يعني بحب ولاء وعاوز أخطبها ونتعرف على بعض، بس وكل حاجة رسمي." ولاء: "لا طبعًا يا عمر، مش بسرعة دي، ده قولت هدينا فرصة، مش موافقة إننا نخطب." عمر: "افهميني بس يا ولاء، هي إيه الفرق؟
إننا هنبقى مخطوبين، لو ارتحتي ووافقتي إننا نكمل، يبقى نكتب الكتاب ونتجوز، ومنبقاش ضيعنا لحظة واحدة من عمرنا. لو حسيتي إنك مش مرتاحة ومش عاوزة تكملي، وإن شاء الله ده مش هيحصل، هتسبيني وكأن مكنش في عمر في حياتك خالص." إيمي: "أنا شايفة إنك بتتكلم صح وبني آدم محترم جدًا، واحترمتك أكتر ما أنا كنت محترماك." زياد: "وأنا كمان شايف كده." بص لولاء وقالها: "ها يا ولاء، إيه رأيك في الكلام؟
فولاء بصتلهم وسكتت. عينيها جت في عين هدي، فهدي بصتلها كأنها بتقولها: "أنتي وعدتيني." وبعدين بصت لمامتها. إيمي عينيها دمعت وبصت الناحية التانية. ولاء فضلت ساكتة. عمر حس إنه اتحرج كدا وقام وقف وقالهم: "طب أنا هستأذن أنا." فولاء قالتله: "ماشي، أنا موافقة." عمر من الفرحة والصدمة قعد تاني وقالها: "أخيرًا يا شيخة، أخيرًا." فولاء ابتسمت وسكتت. هدي بفرحة قامت ونطت على ولاء حضنتها.
وزياد قام حضن عمر وقالوا: "مبروك يا عمر." وإيمي كمان باركتله، وبعدين راحت حضنت ولاء هي كمان. عمر قال: "خلاص يبقى أجيب بابا وماما بعد بكرة عشان نتفق." إيمي: "بسرعة كدا يا ابني؟ عمر: "معلش يا طنط، أنا مصدقت." هدي بفرحة: "إيه رأيكو نعمل خطوبتنا سوا أنا وإسلام، وانت وولاء الأسبوع الجاي؟ إيمي: "طول عمركم كان نفسكم تتخطبوا وتتجوزوا سوا، شكلها مكتوبالكم." عمر: "والله فكرة حلوة أوي عشان تكون أختي كمان نزلت مع عبدالرحمن."
زياد: "هي أختك مسافرة بره بردو زي أخو إسلام؟ عمر بضحك: "لا، أختي مسافرة بره مع أخو إسلام، أصل أختي بسنت متجوزة عبدالرحمن أخو إسلام، فهمت؟ زياد: "طبعًا فهمت يا ابني، انت فاكرني غبي؟ ده أنا دكتور." عمر: "بهزر، مش كل الدكاترة موثوق فيهم. الله يكون في عون اللي بيتعالجوا عندك." زياد: "الله الله، هنهزر بقا؟ على فكرة خطيبتك هتبقى واحدة منهم." ولاء خبطت زياد في رجله: "إيه بقيت خطيبتو خالص؟ ناقص نتجوز واحنا واقفين."
عمر بضحك من كسوف ولاء: "طيب، هستأذن أنا بقا يا جماعة عشان اتأخرت." إيمي: "ما لسه بدري يا ابني." عمر: "لا بدري إيه، ده أنا اتأخرت أوي. ده زمان ولاء بتقول عليا تنح ولزقة." فضحكوا كلهم. ولاء بصتله وسكتت. إيمي: "لا والله يا ابني، ده انت نورتنا بجد الشوية دول." عمر: "ربنا يخليكي يا طنط، يبقى على معادنا بعد بكرة بإذن الله."
ومشي عمر وهو طاير من الفرحة، مش مصدق نفسه إن اليوم مشي كدا. هو مكنش متخيل عمره إن ده كله هيحصل انهارده. إيمي: "بجد الولد عمر ده طلع محترم أوي، بجد وبني آدم ابن ناس." زياد: "آه فعلًا يا خالتو، هو شكله كويس. يارب ولاء بس تديله فرصة بجد، متكونش بتاخدنا على قد عقلنا." ولاء: "خلاص يا جماعة، متتأفوروش، بني آدم عادي. واديني اديته فرصة أهو ووافقت، مالكم بقا؟
أنا هقوم أدخل أنام عشان زهقتوني. وانت يا واد انت، يلا روح بيتك بقا زهقتني." زياد: "وانتي مالك ي غتاته؟ أنا قاعد مع خالتي." ولاء: "طيب يا أخويا، اشبعوا ببعض انت وخالتك. يلا تصبحوا على خير." هدي: "طيب، خديني جنبك انهارده بقا، أنا مؤدبة أهو." ولاء ضحكت وقالتلها: "اتنيلي تعالي." زياد: "طب يا خالتو، وأنا هقوم أروح بقا عشان عندي شغل بدري." إيمي: "ليه يا حبيبي؟ متبات بدل ما تروح دلوقتي."
زياد: "لا يا حبيبتي، عشان أغير الصبح وكدا. وبعدين مش هتخطف، عيب عليكي أسد." إيمي بضحك: "طيب يا حبيبي، بس خلي بالك من نفسك. وابقى سلملي على ماما وقولها إني هاجيلها بكرة شوية." زياد: "ماشي يا حبيبتي، باي." هدي لسه هتتكلم مع ولاء، فونها رن. ولاء: "ردي، ردي عشان انتو متكلمتوش طول اليوم، وزمانه هيفرقع." عمر وصل البيت، باين على وشه الفرحة. باس خديجة وحضنها، وباس راس أبوها. راضون بضحك: "ف إيه ي واد انت؟
هما حطولك حاجة في الأكل ولا إيه؟ عمر: "هشششش، دقيقة صمت عشان أحكيلو كل حاجة حصلت." خديجة: "طيب يلا يا عمر، احكي بقا، أنا مستنياك من بدري على نار." عمر قاعد معاهم وفضل يحكيلهم اللي حصل طول اليوم. راضون: "يعني كدا إحنا هنروح نتقدم بعد بكرة؟ عمر: "بالظبط كدا." خديجة: "ألف مبروك يا حبيبي، ألف مليون مبروك." عمر: "الله يبارك فيكي يا روح قلبي."
وكمل كلام: "عايزين بقا لما نروح نتفق معاهم على كل حاجة ونعمل خطوبتي أنا وإسلام سوا، عشان نستغل حتى وجود عبدالرحمن وبسنت عشان مش بيطولوا هنا ومش بيعرفوا ينزلوا كتير عشان الشغل." راضون: "متقعدش تقول أي أسباب، قول أنا متسرع ومش قادر أمسك نفسي." ضحكوا. عمر قال: "أنا مش هرد عليك عشان انت زي أبويا. وتصبحوا على خير بقا." وسابهم ودخل أوضته. قعد على السرير ومسك فونو وبعت لولاء: "ست البنات."
لسه صاحية. ولاء كانت قاعدة بتقلب والفون لحد ما تنام. لقت مسدج من عمر، ف فتحتها وابتسمت لما قرأتها، وقالتله برخامة: "آه، خير، ف حاجة؟ ف عمل سين ومردش. فحست إنها كانت سخيفة وإنه اتضايق ومش هيرد. ف كانت هتبعتله تاني تصلح الدنيا، بعد كدا قالت: "لا لا، مش عاوز يرد براحته." وبعدين قالت: "كفاية كبرياء بقا. على الأقل هبقى ذوق شوية بس." ولسه بتمسك الفون عشان تبعتله، لقتو بيتصل. اتوترت أوي، وبعدين خدت نفسها براحة وردت.
ولاء: "الووو." عمر: "بحبك." ولاء: "احمممم، انت بتتصل عشان تقول كدا؟ عمر: "طب بذمتك، ف أحسن من كدا أقوله؟ ولاء وهي مكسوفة وكتمة ضحكتها: "خير يا عمر، بتتصل لي؟ عمر: "عاوز أسمع صوتك. الله، أنا حر، مش خطيبتي." ولاء: "لا ي حبيبي، مش خطيبتك." عمر: "إنتي قولتي إيه؟ ولاء: "قولت لا، مش خطيبتك." عمر: "لاااا، لااا، إنتي قولتي لا، إيه؟ ولاء: "استغفر الله، وبعدين معاك ي عمر." عمر: "حبيبي وعمر ورا بعض. ده أنا أمي داعيالى."
ولاء ضحكت. ف عمر قال: "ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق ما بينا اتشال." عمر: "لا بجد، نتكلم بجد، كلميني عنك شوية، عاوز أعرف عنك حاجات أكتر." ولاء: "شكلها مفيهاش نوم انهارده." عمر: "معلش، استحمليني." ولاء: "عاوز تعرفني يعني؟ عمر: "ي ريت أوي." ولاء: "يبقى تكتشفني بنفسك، أنا مبحبش السهولة." عمر: "أكتشفك ي قمر؟ ده أنا أطلعلك القمر." ولاء: "ثواني، خليك معايا كدا، هقوم أجيب مياه." عمر: "ماشي، براحتك."
وعمر وهو معاها ع الفون، فجأة سمع صوت صريخ. وهو ف الفون: "ولاااااء! إيه؟ ولاء ردي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!