الفصل 8 | من 26 فصل

رواية احببت وصية رسول الله الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,891
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل، استيقظ عمر بفزع على طرقات على باب شقتهم. وأثناء خروجه، وجد عائشة تخرج هي الأخرى من غرفتها. عائشة بقلق: في إيه؟ عمر: مش عارف، ربنا يستر. فتح عمر الباب وصُدم مكانه. عمر بصدمة: إنتي لي... وقف الكلام عالقًا، لم يستطع الخروج. ليستجمع قوته وينظر إليها هاتِفًا: إنتي جيتي إمتى وإزاي؟ يارا: من شوية يا مور. لتلاحظ وقوف عائشة. يارا: من شوية يا عمر، ونزلت من المطار على الفيلا هنا.

عمر بعدم استيعاب: آآه، تمام تمام. ادخلي ونتكلم. كل هذا وسط نظرات عائشة المتفاجئة من هذه الفتاة بملابسها الهاتكة للحياء وكلامها وحركاتها، وأيضًا حزينة وغير راضية عما يحدث تمامًا من معرفة زوجها لهذه الفتاة ومدى التعارف بينهما، ليجعلها تأتي إلى منزله في هذا الوقت. يارا: مش تعرفيني؟ عمر بضيق: يعني في وقت زي دا وفي شقتي، هتكون إيه غير مراتي يايارا؟ يارا بغضب: آه، تمام. أهلًا، أنا يارا الغزالي، صديقة عمر.

عائشة: أهلًا بيكي، وأنا عائشة، مرات عمر. يارا بابتسامة خبيثة: عرفت تختار يا عمر، مراتك جميلة. نظر إليها هاتِفًا: تسلمي، شكرًا. يارا: عفواً، بس دي حقيقة. عائشة بابتسامة: شكرًا على كلامك. يكمل عمر: مقولتليش بردو إيه سبب النزول الغير متوقع دا؟ يارا: إنت نسيت ولا إيه؟ مش قولتلي إني أنزل وأساعدك في المستشفى. عمر تذكر وأخذ يهتف لنفسه: إيه اللي عملتوا في نفسك دا يا عمر. يارا: سرحان في إيه يا عمر؟ عمر: ها، بتقولي إيه؟

يارا: لا، إنت مش معانا خالص. عمر: تمام، أنا هنزل أبَيت تحت وإنتي هتباتي مع عائشة. يارا: لا، إنتوا عرسان جداد ومينفعش أزعجكم معايا. أنا همشي دلوقتي. عمر: ملوش لزوم الكلام دا، هتباتي النهاردة وبكرة نبقى نشوف حل. عائشة: عمر عنده حق، مينفعش تمشي في وقت زي دا وبيتنا موجود، ولا إيه يا عمر؟ عمر باتفاق على كلامها: آه فعلاً، اسمعي الكلام بقى يا يارا. يارا بابتسامة انتصار: تمام يا جماعة، شكرًا.

توجه عمر نحو باب شقتهم، وكانت خلفه عائشة. لينظر إليها عدة نظرات، منها اعتذار ومنها خوف من القادم. ليهتف بارتباك: أنا هبات تحت النهاردة. لتُقطعه عائشة: أنا نازلة معاك عشان أرتبلك الأوضة. عمر: متعبيش نفسك. عائشة: مفيش تعب ولا حاجة. عائشة وهي تتوجه نحو يارا: معلش، عشر دقايق وطالعة. البيت بيتكم. يارا: خدي راحتك. في أوضة عائشة. عمر: أنا كنت نمت في أوضتي وخلاص. عائشة: لا، أوضتك عايزة وقت. نام في أوضتي النهاردة. عمر: تمام.

بعد دقائق، انتهت عائشة وتوجهت لتخرج من الغرفة. عمر بصوت شبه مرتفع: عائشة. عائشة بانتباه وهي تلتفت إليه: نعم يا عمر؟ نظر إليها عمر وتوجه نحوها عدة خطوات، وأخذ ينظر إليها بحزن واضح. ليهتف أخيرًا وهو يقبل أعلى رأسها: حقك عليا يا عائشة. عائشة بابتسامة: ليه بتقول كده؟ عمر وهو ينظر إليها: عشان أنا حاسس إني تعباك معايا. عائشة بابتسامة: ولا تعب ولا حاجة، دا واجب عليا. لتكمل:

وربنا قال في كتابه العزيز: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ". لتكمل عائشة: فالمودة والرحمة والسكن لا تتحقق إلا بالتعاون بين الزوجين. وفي أحاديث كتير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤكد وتبين أن المرأة يجب عليها أن تقوم بوظيفة البيت والاهتمام بزوجها.

عائشة بابتسامة: طولت عليك، وإنت أكيد تعبان وعايز تنام. عمر وهو ينظر إليها: بالعكس، أنا بكون سعيد بالوقت اللي بتتكلمي فيه عن الحقوق والواجبات ومدى اهتمامك وحبك للي حواليكي. وكمان بيعجبني جدًا اهتمامك بأمور الدين. عمر بحزن: الظاهر سفري لبريطانيا نساني حاجات كتير. عائشة بهدوء: اللي اتنسي نرجع نفتكره. أهم حاجة إنك تنوي على كده ونبدأ سوا. عمر: إن شاء الله يا عائشة. في الأعلى. عائشة وهي تترجل للداخل.

لتتوجه وتجلس بجوار يارا الشاردة في هاتفها. يارا بغل: إيه دا، إنتي قعدتي إمتى؟ مأخدتش بالي. عائشة: لسه داخلة، وبعدين ولا يهمك. لتكمل عائشة: ممكن تاجي معايا أدخلك أوضة تنامي فيه؟ يارا: Sure. عائشة: تمام. في غرفة الأطفال التي تسكنها عائشة مؤقتًا. عائشة وهي تنتهي من ترتيب السرير: كده الأوضة بقت تمام، تقدري تنامي. يارا بذكاء: هو إنتي بتنامي هنا؟ عائشة: لا، لـ...

يارا: أصل السرير واضح عليه إنه مش مترتب، ودي يعني أوضة الأطفال. عائشة: آه، أصل أنا نمت هنا شوية في النهار لما عمر كان في المستشفى. يارا: تمام. عائشة: عايزة حاجة تانية؟ يارا: آه، ممكن مج نسكافيه لو مش هتعبك معايا. عائشة: ولا تعب ولا حاجة. نسكافيهك إيه؟ يارا: بكل تناكة، زي عمر. توجهت عائشة واتت بها بعد دقائق بالنسكافيه. عائشة: أنا هدخل أنام، ولو احتجتي حاجة صحيني. يارا: تمام، شكرًا.

دخلت عائشة وألقت بجسدها على الفراش بكل تعب وإجهاد، لتخلد في نوم عميق. في الصباح. استيقظ عمر على صوت العصافير. عمر أخذ يتلملم على الفراش بتعب، ليفتح عيناه أخيرًا. عمر وهو ينظر في هاتفه ليهتف بتعب: إيه دا، الساعة لسه ستة الصبح. خرج عمر وجلس في جنينة الفيلا، وألقى بجسده على الأريكة يفكر بشرود في هذه المكالمة وفي يارا وفي ما هو آتٍ. لتمر بعض الدقائق. في الأعلى. فتح عمر وتوجه إلى الداخل، ولكن لم يسمع أي صوت.

عمر في نفسه: أكيد نايمين، الوقت لسه بدري. ليتوجه إلى غرفة نومه ليجد عائشة نائمة في سبات عميق. وقف ينظر إليها لبضع دقائق وهو يتأمل ملامحها وجمالها وبراءتها ورقتها. ليقترب ويجلس على حافة السرير، وأخذ ينظر إليها بكل حب. وإلى شعرها الذي يزين وجهه. ليظل ينظر إليها إلى أن غفى مكانه. في غرفة يارا. فاقت على رنات هاتفها. يارا بدهشة: Hello Mam. صوفيا: Hello Baby. صوفيا: How are you, Mayo? يارا: I Am fine.

صوفيا: You were asleep, or what? I first met you with your number, I called him. يارا: I was tired and fell asleep. The first time I got along. صوفيا: All right, my love, sleep and I will talk to you when you wake up. يارا: Ok. صوفيا: Bye. يارا: Bye. لتترك يارا هاتفها وتعود إلى نومها مرة أخرى. كانت تفتح عينيها وتغلقهم مرة أخرى. عائشة بصدمة: أخذت تنظر أمامها وتفرق عينيها باستغراب. إلى أن فاقت أخيرًا.

لتنظر بابتسامة على عمر الذي ينام ووجهه في اتجاهها وينام بسكينة وبراءة. عائشة في نفسها: عمر طلع إمتى؟ لتجيب نفسها: أكيد مقدرش ينام تحت ويرتاح. أخذت تنظر إليه وتتأمل ملامحه بحب وسعادة. وهي تهتف: إنت أول وآخر حب في حياتي. ليه بتعمل فيا كده. وبعد دقائق من النظر. عائشة لنفسها: يلا يا عائشة، فوقي كده وابدأي بسم الله عشان يومك طويل. وبالفعل، ترجلت من مكانها وتوضأت وصلت وقرأت الأذكار، وتوجهت إلى خارج الغرفة لتحضير الفطار.

في المطبخ. عائشة: طيب، أنا أروح أصحيه يجهز وأنا بحضر الفطار. توجهت إلى الغرفة مرة أخرى. عائشة بهدوء: عمر، عمر، فوق. عمر: آه، آه. عائشة: يلا، بالعمر فوق بقى. عمر بدهشة: هي الساعة كام؟ عائشة: داخلة على عشرة. انتفض عمر من مكانه. عمر: آه، دا أنا عندي ميعاد مهم الساعة 11. عائشة: تمام، أجهز وهتلحق ميعادك. عمر: طيب، تمام. عائشة: وأنا بحضر الفطار. بعد دقائق، أخذ دشًا وتوضأ وصلى فرضه وجهز نفسه وتوجه إلى الخارج.

عمر: الووو يا أحمد. أحمد: إيه يا عريس، كل دا نوم؟ عمر: آه، راحت عليا نومة. وكمان عائشة اللي صحتني، لولا كده كان زماني نايم. أحمد: أيوه كده، الجواز ليه فوائد. عمر: يعني مش كفاية مصحتنيش؟ لا وكمان بتهزر لي. ليكمل هو الآخر: وبعدين الميعاد اتأجل للساعة اتنين الظهر. ما بلغوني بالميعاد امبارح وأنا نسيت.

عمر بنفاذ صبر: يا ابني، قولي أعمل فيك إيه يعني. صاحي وعمال أجهز بكل سرعة، وفي الآخر الباشا عارف إن الميعاد اتأجل ومش سائل. أحمد: ما قولنا نسينا. إيه مبتنسوش؟ عمر: إقفل يا أحمد بدل ما أنزلك. أحمد: وعلي إيه، أنا أقوم أشوفلي حاجة مفيدة أعملها. عمر: طبعًا حاجة فيها أكل. أحمد: لا، وكمان ذكي وبتلمحها وهي طايرة. عمر: يا راجل، إنت بتفكر في حاجة غير الأكل؟ أحمد: إنت ظلمتني، أنا كنت رايح أشرب قهوة.

عمر: طيب يادكتور، شوية كده ونازل. أحمد: تمام، هستناك وكمان أكون خلصت القهوة، وبعدين نشرب حاجة تانية. عمر: إقفل يا أحمد، أحسن ليك. أحمد: ماشي يا باشا، مستنيك. ليكمل: آه صحيح، عمي محمد مش هيروح الشركة النهاردة. وجدي كان عايزكم في موضوع. عمر: طيب، تمام. دقايق ونازل. في المطبخ. كانت تحضر عائشة الفطار وهي شارده. لم تنتبه لذلك الذي ترجل إلى الداخل ووقف يبعد عنها خطوات. عمر بهدوء: سرحانة في إيه؟

عائشة بانتباه: عادي، ليه إنت واقف من بدري. لتكمل: أنا هجهز الأكل على السفرة. عمر: لا، متتعبيش نفسك. ناكل هنا عادي. عائشة: تمام. جلسوا يتناولون الطعام وسط النظرات المتبادلة بينهما. فمنهم الذي ينظر بارتباك وقلق، والآخر بحيرة وخوف. عمر: الميعاد اتأجل للساعة اتنين الظهر، مش همشي دلوقتي. عائشة: طيب كويس، حتى تلحق تحضر كل حاجة. عمر: آه فعلاً. ليكمل بتساؤل: يارا لسه نايمة؟

عائشة: آه، أنا خبطت على الباب من شوية ومردتش. ممكن تكون نايمة وتعبانة من السفر. عمر بحسن نية: آه فعلاً، وكمان هي بتنام للصبح ومش بتصحى دلوقتي إلا نادر. عائشة باستغراب: فهو متى عرفها وعرف عنها كل هذه التفاصيل التي تخصها؟ لتكتفي بالنظر إليه. عمر وقد لاحظ ما تفوه به، ليهتف: يارا كانت زميلتي في الجامعة، وطبعًا هي من أصول مصرية وكانت قريبة مني وأنا في بريطانيا.

لتنظر إليه عائشة بحزن. فهو حاول أن يعدل ما تفوه به، ولكن من الواضح أنه زاد الشك أكثر. عمر: أنا هفهمك كل حاجة، لكن مش دلوقتي. لأني هنزل تحت عشان جدي في انتظاري. هتنزلي معايا؟ عائشة: آه، هنزل. وشوية كده أطلع أشوفها صحت ولا لسه. نزلت عمر، وكانت خلفه عائشة. في الأسفل. توجه عمر إلى الداخل وخلفه عائشة. عمر: السلام عليكم. رد الجالسين: السلام.

وكان الجميع يجلس في الريسبشن، منهم من يتابع عمله، والآخر يتفقد أعمال يومهم، ومنهم من يتفقد هاتفه. ولكن قطعهم دخول عمر وعائشة، وكانت علامات الحزن واضحة على عائشة. خديجة وهي تجلس بجوار عائشة: مالك يا عائشة؟ عائشة: عادي يا خديجة. خديجة: لا، دي كلمة "عادي" دي أكدت إنك زعلانة. وبعدين لو خبيتي على الدنيا كلها، متقدريش تخبي عليا. عائشة: باين عليا؟ خديجة: آه جدًا، أو يمكن عشان أنا عارفاك. قوليلي بقى في إيه؟

عائشة: هقولك بعدين. خديجة: تمام. لتكمل: أنا هقوم أحضر حاجة نشربها. عائشة: هقوم أساعدك. خديجة: لا، خليك. دي حاجة بسيطة. توجهت خديجة نحو المطبخ. الجد حامد: والله أنا بقا عايز أبلغكم بحاجة كده. محمد: اتفضل ياحج، خير، في حاجة؟ الجد حامد: كله تمام، بس هو الموضوع دا بقاله فترة، بس الظروف مسمحتش. زينب: آه فعلاً، الفترة اللي فاتت كنا مشغولين جدًا. فاطمة: فعلاً والله، الحمد لله عدت بالخير.

الجد حامد: وطبعًا كل دي أسباب للتأخير. ليكمل: بقول إنت يا أحمد، ولا أتكلم أنا؟ أحمد: لا يا جدي، مفيش كلام في وجود حضرتك. الجد حامد: طيب، الدكتور أحمد طالب إيدك بنتك يا محمد. محمد بسعادة: موافق طبعًا. أنا هلقى لبنتي أحسن من ابن أخويا أحمد دا ابني قبل أي حاجة، وكفاية أخلاقه دي بالدنيا. أحمد وهو يقف ويحتضن عمه: تسلم ياعمي، حضرتك في مقام بابا. ربنا يبارك لنا في حضرتك. لتقف زينب وتحتضن فاطمة بحب وسعادة.

فاطمة: أنا مش مصدقة نفسي من الفرحة. زينب: وأنا كمان مش مصدقة نفسي. هي دي الحاجات اللي تفرح فعلاً. في الجهة الأخرى. عمر وهو يحتضن أحمد: مبروك ياعريس، والله فرحتلك. أحمد بهزار: الحمد لله يا رب، هكون عريس وأخيرًا هتجوز. عمر بابتسامة: يابني، إنت إمتى هتتكلم جد؟ أحمد: والله يابني مش عارف، ممكن لما أبقى جد أفكر أعقل. عمر وهو ينظر له بصدمة: لا، كده كتير عليا. امشي من قدامي.

في هذه الأثناء، اقتربت عائشة وعيناها تلتمع بالدموع. لتحتضن أحمد بحب وفرح. لتُهتف: مبارك عليك يا حبيب أختي، أخيرًا هتكون عريس. أحمد بعدما احتضنها: أخرجها من بين أحضانه ومسح لها دموعها ليهتف: هكون أخو أحلى بنوتة في الدنيا. أنا فرحتك دي عندي بالدنيا وما فيها. ليقبل أعلى رأسها ويحتضنها مرة أخرى. كل هذا وسط نظرات عمر وهو يسمع كلام أخيها عنها: وأنا أعظم انتصار لأخيها. وأن فرحتها بالنسبة له حياتها.

أحمد: من بعد أخته، اتجه نحو أمه. زينب بحب: مبارك ياحبيبي، وربنا يتمم بخير. أحمد وهو يحتضنها ويقبل يدها ورأسها: يا أمي، كفاية عليا رضاك ومباركتك دي بالدنيا. فاطمة بحب: مبارك ياعريس بنتيا. أحمد بهزار: الله يبارك فيك يا حماتي. أهم حاجة مفرحاني في الجواز دي هي إنك هتطبخيلي بقا وهكون ملزوم منك أكتر من بنتك. فاطمة: امشي يا أحمد، امشي، إنت هتجنني. أحمد بمزاح: بعد الشر عليك يا حماتي. الجد حامد: عروستنا فين؟ ليقاطعه

حديثه صوت شبه مرتفع: بس أنا مش موافقة. ليلتف الجميع نحو الصوت بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...