الفصل 7 | من 26 فصل

رواية احببت وصية رسول الله الفصل السابع 7 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
29
كلمة
3,934
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بعد مدة انتهوا من طعامهم وتوجهوا مرة أخرى إلى الريسبشن. ساد جو من السعادة والبهجة والمرح. لم يخلُ من كلمات وأحاديث أحمد المضحكة، ولا من حِكَم الجد حامد أيضاً. الجد حامد بهدوء: عايز أبلغكم بحاجة. الحاضرين: اتفضل. الجد حامد: المستشفى الخاصة بعمر أخدت التصريح ونقدر نفتتحها في أي وقت. محمد بدهشة: بجد؟ طيب الحمد لله. تبدأ الهتافات والمباركات لعمر، ولعائشة أيضًا، فهي الآن زوجته وأصبحا شخصًا واحدًا.

عمر بسعادة: يعني حاليًا أنا أقدر أفتتحها. أحمد: أكيد طبعًا، بس عايزين نبتدي البحث عن الدكاترة والمساعدين اللي هيشتغلوا معاك. عمر: تمام، إحنا نتجمع بالليل ونعمل كشف بالاحتياجات ونبدأ في الاختيار. عمر لوالده: طبعًا حضرتك يابابا مجهز كل المعدات اللي هنحتاجها. محمد: أيوه طبعًا، كل اللي طلبته وصل وجاهز في المستشفى. عمر: طيب تمام، أنا هجمع الملفات اللي كنت محضرها وهعرضها عليكم بالليل.

حسن: وأنا ممكن أساعدكم برضه وعارف ناس ممكن تشتغل معاكم وهجيب لك أسماءهم بالليل. عمر: طيب تمام، كل واحد عارف حد يقدر يفيد ويكون قد المسؤولية يجهز كل حاجة عنه وهنتناقش بالليل. أحمد: تمام. عائشة بحب ومودة: مبارك يا عمر وربنا يتمم فرحتنا بالخير. عمر بابتسامة: يارب يا عائشة. وفي هذه الأثناء ارتفع صوت أذان المغرب معلنًا موعد الصلاة. انقطع حديثهم ليرددوا الأذان. وبعد دقائق من ترديد الأذان.

الجد حامد: عارفين فضل ترديد الأذان بيكون سبب لدخول الجنة. قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال أشهد أن محمدًا رسول الله قال أشهد أن محمدًا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة».

بعد ترديد الأذان صمتوا لبعض الوقت ليقطع ذلك الصمت حديث عائشة. عائشة بهدوء: طيب يلا يا جماعة نصلي دلوقتي. دا الرسول صلى الله عليه وسلم قال حين سأله الصّحابيّ الجليل عن أيّ الأعمال هي أحبّ إلى الله ، فقال عليه الصّلاة و السّلام : الصّلاة على وقتها. مش عايزين نأخر فرضنا أي كان السبب. أحمد: عندك حق يا عائشة. يلا يا جماعة نتوضأ. بعد دقائق. أحمد: بعد إذنكم عايزين عمر يصلي بينا. حسن ومحمد: يلا يا عمر.

تقدم عمر وصلى بهم، وكان مشهد صلاتهم جميل. وفي الجهة الأخرى كانت عائشة تقف تصلي بهم هي الأخرى، وكان بالرغم من قلة عددهم إلا أن شكلهم كان مبهر. بعد دقائق انتهى الجميع من صلاته. حسن: أنا هستأذن وأجيلكم على الساعة تسعة وبرضه علشان أكون حضرت معلومات عن الناس اللي قلت لك عليهم. محمد: إن شاء الله يا حسن بس متتأخرش. حسن: حاضر. الجد حامد: أنا هقوم أستريح شوية وصحوني لما تتجمعوا.

عمر: وأنا هطلع أحضر الملفات. يلا يا عائشة تعالي اطلعي معايا. عائشة بابتسامة: حاضر. أحمد بمزاح كعادته: عمر! التفت له عمر بانتباه. أحمد: لا إله إلا الله. عمر بابتسامة مخفية: محمد رسول الله يا حبيبي. ليكمل هو الآخر بمزاح: مش هغيب كتير، كلها ساعة. أحمد: لا كتير، حاول تخليها ساعة إلا عشرة. عمر: بس كده حاضر، هحاول. زينب وهي تحادث أختها: كنا بنقول عمر هو الهادي العاقل اللي فيهم. فاطمة: طلع ماشاء الله أجن منهم.

زينب: والله يا فاطمة عندك حق، بس برضه أنا عندي اللمة دي بالدنيا كلها. فاطمة: ربنا يديم لمتنا ويفرحنا بيهم. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ كانت تصعد عائشة أمامه، وبداخلها سعادة من نوع آخر. دخلت عائشة الشقة وخلفها عمر. عمر: بقولك ياعائشة اعملي لي مج نسكافيه وأنا هحضر الملفات. عائشة: حاضر يا عمر. أحضرت عائشة النسكافيه وجلست بجواره تنظر إليه وهو يتطلع على الملفات باهتمام وعملية.

عائشة بحب: على فكرة انت ربنا هيكرمك وإن شاء الله هتكون أنجح دكتور في الدنيا كلها. عمر بانتباه: بتقولي الكلام ده علشان حاساه من جواكي ولا علشان عملتي واهتمامي؟ عائشة: علشان الاتنين. شايفه حاجات حلوة أوي فيك وإحساسك واهتمامك، كل ده بيأكد لي إنك هتكون دكتور رحيم باللي حواليك. لتكمل هو: ممكن انت اتغيرت شوية لما سافرت، لكن العرق المصري والطيبة هي اللي غلبت في الآخر.

عمر: آه، هو ممكن فعلاً أنا اتغيرت لأن بريطانيا مختلفة كتير عن مصر، بس كويس إنك لسه لامسة الطيبة اللي جوايا. لِيكمل وهو ينظر في عينيها ولأول مرة منذ فترة كبيرة هاتفا: عائشة. عائشة بانتباه: نعم. عمر: هو أنا كنت في نظرك شخص مش كويس؟ عائشة: لا طبعًا، بس بصراحة أنا كنت زعلانة بعدم اهتمامك بيا طول فترة سفرك. عمر اقترب منها وقبل أعلى رأسها هاتفا: حقك عليا، بس كانت ظروف.

عائشة: ولا يهمك، أهم حاجة إنك بخير. ليَبتسم ثم يعود بنظره إلى الملفات التي أمامه مرة أخرى. ويظل يراجع في هذه الملفات لفترة من الوقت، إلا أن قطع ذلك أذان العشاء. ليرددوا الأذان. ومن ثم يلتفت عمر وينظر إلى عائشة بابتسامة وبلمسة مرح: يلا نصلي الأول علشان أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها، ولا خير في عمل يأخرنا عن الصلاة. عائشة بضحكة جميلة اختطفت قلب عمر: إيه ده يا عمر؟ ده نفس الكلام اللي قولته من شوية.

عمر بانتباه: آه آه، الصراحة الواحد بيستفاد كتير من كلامك. عائشة: ربنا يزيدنا علم. عمر: يا رب. يلا بينا بقى على المصلى. عائشة: تمام. يتوجهوا إلى المصلى وهو الركن الهادئ الخاص بهم. وبعد دقائق انتهى عمر وجلس مسندًا ظهره وبدأ في التسبيح. عائشة ابتسمت بداخلها، فعمر من أول يوم بدأ أن يتغير. بعد دقائق انتهى عمر هاتفا: يلا بينا ننزل. يتوجهوا سويا إلى الأسفل وبالتحديد الجنينة.

أحمد: يا هلا يا هلا، نورتونا والله. وعلى فكرة انتوا اتقبلتوا معانا في الشغل علشان الالتزام بالمواعيد. عمر بضحكة: يا أخي انت إيه ده؟ أنا لما بشوفك تلقائي بضحك. أحمد: يلا ابدأ عد في الجميل. خديجة بمقاطعة: لا يا عمر لازم تتعود، إحنا على الحال ده من زمان. أحمد: وماله يا أختي، الحال ده والله أحرمك منه. خديجة: لا، وعلي إيه إحنا آسفين.

عمر وهو ينظر إليه بتوعد: استني عليا يا أحمد. لِيكمل حديثه وهو يجلس بجوار خديجة ويحتضنها بشدة وسط نظرات عائشة وأحمد. عمر: وحشتني أوي يا خديجة ومش لاحق أقعد معاك. خديجة: وانت كمان يا حبيبي والله. لتكمل: وبعدين الأيام جاية كتير وهزهقك. عمر: إيه ده؟ انتي اتعديتي من أحمد. أحمد: ماله أحمد بقى؟ انتوا أهو اللي بتبدأوا معايا. لِيكمل: تعالي يا عائشة نروح نقعد بعيد ونسيبهم مع بعض. أخذ عائشة وتوجه بها إلى الأرجوحة وجلس بجوارها.

أحمد: عائشة عاملة إيه يا حبيبتي. عائشة بحب: كويسة يا قلب عائشة. أحمد بمزاح: ولما أنا أكون قلبك، عمر يكون إيه؟ عائشة بكسوف اكتفت أن تنظر في الأرض. أحمد: خلاص يا ستي، ما علينا خليك في المهم. عاملة إيه مع عمر وبجد؟ عائشة: الحمد لله كويس. أحمد: لو في حاجة قولي لي وأكلمه أنا. عارف إن العلاقة بينكم طول فترة سفره كانت مش تمام. عائشة: والله هو من أول ما نزل امبارح وهو بيتعامل معايا كويس.

أحمد: ربنا يسعدكم دائمًا ويرزقكم بالذرية الصالحة. في المكان الآخر. خديجة وهي جالسة ومستندة رأسها على كتفه وشارده. عمر: مالك يا خديجة. خديجة بحب: أنا كويسة، أنا بس فرحانة برجوعك وإنك بقيت معانا بعد فترة غياب كبيرة. عمر: وإن شاء الله مش هغيب عنكم تاني. خديجة: إن شاء الله يا حبيبي. وظل عمر يحادثها ويسترجع ذكرياتهم معًا، إلا أن قطعهم دخول حسن وتوجهوا إليه. حسن: السلام عليكم.

توجه أحمد هو الآخر إلى عمر وجلس معهم. واستأذنت عائشة وخديجة وتوجهوا إلى الداخل. كانت تدخل عائشة وخديجة وهما يتحدثان عن دراستهما. ليقاطعهم محمد بتسائل: حسن وصل؟ عائشة: أيوه يا عمي، وقاعد مع أحمد وعمر. محمد: طيب أنا هاخد جدكم ونطلع، وانتوا بقى جهزوا أي حاجة نشربها. عائشة: حاضر. ترجلت عائشة إلى الداخل مع خديجة وحضروا المشروبات وبعض الحلويات، وخرجت بهما. ليقف عمر ويتوجه إليها ويأخذ منها ما كانت تحمله.

ترجلت عائشة مرة أخرى إلى الداخل. عائشة بتساؤل: ماما وخالتو فين؟ خديجة: ماما كانت بتكلم طنط هند في التليفون، وخالتو دخلت تنام علشان تعبت من الوقفة طول اليوم. عائشة بلهفة: مالها ماما؟ خديجة: متقلقيش، هي كويسة. عائشة: طيب أنا هطلع أطمن عليها، وانتي جهزي كل حاجة علشان نذاكر شوية. خديجة: حاضر.

توجهت عائشة إلى غرفة والدتها، وكانت زينب تنام بعمق ورق واضح على مدار الأيام الماضية، تعبت زينب كثيرًا. قبلت عائشة رأسها وأيديها وخرجت. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ خديجة: إحنا عايزين نذاكر شوية ونعوض عدم حضورنا في الجامعة. عائشة: إن شاء الله هنشد حيلنا ونحاول نلم المنهج وربنا يعينا. خديجة: يارب يا عائشة. لتمر ساعتان وهما مندمجان في مذاكرتهما ولم يشعروا بالوقت. ليقطع

ذلك الاندماج أحمد بمرح: ما شاء الله، دحيحة الدفعة قفشتكم. عمر: يا ابني ارحمهم شوية. عائشة: أيوه قولوا يا عمر، يبقى هو والمنهج علينا. أحمد: بجديه، هو كلامكم كان صح ولا إيه؟ خديجة: أيوه يا أحمد، انت كنت فاكرنا بنهزر. أحمد: أنا هكون معاكم أنا وعمر، واللي يحتاج حاجة يقول لنا وهنساعدكم. عمر بتشجيع: أيوه وإن شاء الله هيكون ليكم جوائز وهدايا. عائشة بفرح طفولي: بجد يا عمر؟ عمر بابتسامة: طبعًا يا عائشة.

خديجة: لا، ده لو كده أنا مش هقوم من على الكتاب. أحمد بمرح: انت بتاخد قرارات من نفسك، مين اللي هيجيب هدايا؟ عمر بمرح أيضًا: انت يا حبيبي اللي هتجيب كل الهدايا، دكتور جامعي والمفروض بقى تدعم اللي حواليك. أحمد: آه، تصدق صح، فكرتني. عمر: لو على كده متقلقش، كل شوية هفكرك. كان يدخل محمد والجد حامد في هذا التوقيت. عمر بهدوء: أنا تعبان جدًا وهطلع أرتاح. يلا يا عائشة. الجد حامد: اتفضلوا يا ابني. خديجة: وأنا كمان هدخل أنام.

أحمد: وهي جات عليا أنا كمان هدخل أنام. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في شقة عمر. عمر: أنا تعبان جدًا وجعان نوم. عائشة بملامح عبوس: هتنام؟ عمر: آه. مالك زعلانة ليه؟ عائشة بحزن: انت هتنام ومش هتصلي قيام الليل؟ عمر بابتسامة: أنا كنت تعبان، بس انتي عندك حق، لازم أصلي قبل ما أنام. عائشة بفرحة طفولية: فرحتني أوي يا عمر. أنا هتوضى وانت كمان اتوضى. على المصلى. صلى كل منهما ما استطاع من القيام.

عمر: الواحد حاليًا حاسس بكمية راحة وسكينة غريبة. عائشة: آه طبعًا. هقولك إيه، حلو جدًا. واللي كانت سبب في إني ألتزم في قيام الليل. بسم الله الرحمن الرحيم. { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }. قالت هذه الآية بصوت عذب ترتاح له القلوب.

عائشة: وهقولك تفسيرها ومعناها إن هؤلاء الذين يقومون من على فراش النوم، يتهجدون لربهم في صلاة الليل، يدعون ربهم خوفًا من العذاب وطمعًا في الثواب والأجر والرحمة، ومما رزقهم الله ينفقونه في طاعة الله وفي سبيله. عمر بإعجاب شديد: إيه الجمال ده؟ عرفتي الحاجات دي امتى؟ عائشة: أنا وخديجة اتعلمنا حاجات كتير أوي في أمور ديننا. عمر باستغراب: ربنا يزيدكم. عائشة: يا رب. عمر: تمام كده، أنا هقوم أنام بقى. عائشة: تمام يا عمر، اتفضل.

ترجل عمر إلى غرفته، وكانت عائشة خلفه وتوجهت هي الأخرى إلى غرفتها. عمر: تصبح على خير يا عائشة. عائشة بابتسامة: وانت من أهل الخير يا عمر. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في غرفتها. أخذ عمر يفكر بشرود واستغراب. عمر في نفسه: أنا مستغربك يا عائشة ومش عارف أحكم عليك. ظل يفكر ويتذكر أشياء وأشياء، إلى أن غفى مكانه. أما في غرفة عائشة.

كانت تجلس على الأريكة بسعادة وأمل وحب، ومشاعر متغايرة بداخلها. فهي في يوم واحد جعلت أشياء جديدة تضاف لحياة عمر. لتظل تهاتف نفسها بسعادة: آه، عمر بدأ يتغير، ياعائشة، بدأ يتغير. عائشة بحب: أنا أقرأ الأذكار وبعدين سورة الملك وأنام. وفعلًا اختتمت يومها بوِرْدها الجميل، أقل ما يقال عنه أنه أفضل ما ننهي به يومنا. لتعفو مكانها من التعب. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في الصباح. تشرق الشمس على فيلتهم لتعلن عن بدأ يوم جديد.

عائشة تفتح عينيها بدهشة وتعب. تفيق أخيرًا وتستعد لتبدأ يومها. أخذت دشًا دافئًا وتوضأت وصَلت فرضها بخشوع وتضرع. ودعت الله أن يهدي عمر ويقربه إليه قرب المحب لأقرب المحتاج. وقرأت أذكارها وتوجهت إلى الخارج. ومن بعدها حضرت له فطاره. عائشة وهي تطرق الباب عدة طرقات. لتأتيها الإذن أخيرًا. عائشة بابتسامة: أنا صحيت من بدري. عمر: لا، أنا خدت دش وصليت وكنت لسه هخرج. عائشة: آه تمام، الفطار جاهز. وكادت أن تخرج، إلى أن أوقفها عمر.

عمر: عائشة، استني. عائشة بانتباه وهي تنظر إليه: نعم يا عمر. عمر: اقعدي يا عائشة. جلست واتى عمر بعدة شنط وجلس بجوارها. عمر بحزن: عائشة، أنا آسف، كان لازم تاخدي هديتك من أول ما وصلت. عائشة: عادي يا عمر، وبعدين ولا يهمك، أنا عارفة إنك كنت مشغول. عمر بابتسامة: تمام. لِيكمل: يا ريت يعجبوكي. عائشة بخجل: طبعًا يا عمر، وكفاية إن الهدايا منك.

عمر اكتفى بابتسامة إليها. لِيكمل: أنا عارف إني مقصر معاك، بس أنا هحاول تاني مع نفسي وإن شاء الله كل حاجة هتكون بخير. عائشة بخجل من تقاربهم: إن شاء الله يا عمر. لِتكمل عائشة وهي تمسك بالشنط وتخرج من الغرفة: يلا يا عمر، الفطار هيبرد. خرج عمر خلفها وجلس ينتظرها على السفرة. عائشة بعد دقائق خرجت هاتفة: شكرًا يا عمر، الحاجات حلوة جدًا وذوقك جميل جدًا. عمر: أهم حاجة إنهم عجبوك، وبعدين مفيش شكر بينا. عائشة بطيبة: عندك حق.

توجهت عائشة وعمر إلى الأسفل. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في الأسفل. القى عمر السلام وتوجهوا وجلسوا معهم. وبعد فترة من الوقت. عمر: تمام، إحنا دلوقتي نروح نتمم على المستشفى وبعدين نشوف موضوع الدكاترة اللي هنقابلهم. توجه عمر بصحبة أحمد وحسن إلى المستشفى. وقبل أن يخرج حث عائشة وخديجة أن يستغلوا هذه الفترة في تحصيل أكثر نسبة من المذاكرة. وودع عائشة وذهب إلى المستشفى. ومحمد توجه إلى الشركة أيضًا. لنصل إلى نهاية اليوم.

في المساء. بعد تناولهم العشاء. أحمد: يااه، كان يوم شاق ومتعب جدًا. عمر: آه، عندك حق. عائشة: ربنا يعينكم ويقويكم. فاطمة: طيب ووصلتوا لإيه؟ عمر: المستشفى تمام، ناقصها التجهيزات الأخيرة، والحمد لله كمان قدرنا نحدد أغلبية الدكاترة والمساعدين اللي هيشتغلوا في المستشفى. زينب: طيب الحمد لله يا ابني، وربنا يكملهالك بالخير. عمر: يارب يا خالتي. تمر الدقائق وكل منهما يتحدث مع الآخر.

عائشة وقفت وتحركت نحو أرجوحته. ليلتفت إليها عمر ويتوجه نحوها ويجلس بجوارها. عمر: قومتي ليه؟ عائشة: لا عادي، بس قولت أغير المكان. عمر: آه. لِيكمل: ذاكرتي النهارده؟ عائشة: آه الحمد لله، ذاكرت كمية كبيرة. عمر: طيب كويس الحمد لله. لِيكمل: عايز الامتياز السنة دي كمان يا عائشة. عائشة بدعاء: يا رب يا عمر، إن شاء الله خير. ليقطع حديثهم رنات هاتفه. عمر بارتباك وأخذ يفكر في نفسه. عائشة: طيب أنا هقوم وانت رد على تليفونك.

يستطيع عمر أن يجيبها، اكتفى بالنظر إليها فقط. عمر وهو يتحرك بفونه وبعدها أجاب على المتصل: الوو. ميّار: موري عامل إيه؟ وحشتني. عمر: الحمد لله، انتي اللي عاملة إيه؟ ميّار: كويسة. لِتكمل بتساؤل: عملتي إيه في المستشفى؟ عمر: الحمد لله، قربت على افتتاحه. لِيكمل: وانتي عملتي إيه؟ لقيتي المستشفى اللي بتحلمي بيه؟ ميّار: آه لقيتها وهبدأ شغل قريب. عمر: آه كويس، بالتوفيق. ميّار: آه صحيح، مقولتليش...

ليقطعها عمر: آه معلش، أنا لازم أقفل دلوقتي علشان في حد بيتصل. ميّار: تمام، هكلمك تاني. باي. ليلتفت عمر إلى عائشة يجدها تحادث خديجة. توجه إليهم مرة أخرى ولكنه شرد لبعض الدقائق. خديجة: مالك يا عمر؟ سرحان في إيه؟ ولكنه لم يجيب. أحمد كعادته أخذ يحرك يده أمام وجه عمر وهو يهتف: اللي واخد عقلك تهناه. عمر بانتباه: بتقول إيه؟ أحمد: لا، انت مش معانا خالص. عمر: لا، معاك. عائشة بإنهاء للحديث: هو بس أكيد مجهد شوية.

زينب: طيب اطلعوا استريحوا شوية. عمر: تمام، أنا فعلًا محتاج أنام. صعد عمر وعائشة خلفه، وكان صامتًا تمامًا يفكر في أمر هذه الفتاة. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ مرت عدة أيام بأحداث مختلفة، منها انشغال عمر وأحمد بأمر المستشفى، ومحمد بالشركة، وعائشة وخديجة بمذاكرتهما، وزينب وفاطمة الاعتناء بعمهم وأمور الفيلا.

وفي هذه الفترة بدأ اهتمام عمر ب عائشة يزيد، وبدأ عمر أن يفهم عائشة أكثر، وكان حفاظهما على وردهما اليومي كما هو، مع لمسات عائشة له وحثها على أن يتقرب عمر من ربه أكثر فأكثر. في المساء كان عمر جالسًا في غرفته يفكر بشرود. إلى أن قطع شروده رنات هاتفه. عمر: مين؟ الطرف الآخر: كده تنسي صوتي؟ عمر: هو انت؟ وبعدين جبت رقمي إزاي؟ الطرف الآخر: ويعني دي حاجة صعبة عليا. لِيكمل: عامل إيه يا عريس؟ والعروسة عاملة إيه معاك؟

عمر بغضب: اخرس يا… ومتجبش سيرتها على لسانك. الطرف الآخر: لينا قاعدة على فكرة. سلام. عمر بغضب: استنى… ليغلق معه ويترك عمر في أفكاره إلى أن يغفو مكانه من كثرة تفكيره. ♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎♥︎ في منتصف الليل. يفيق عمر بفزع على طرقات على باب شقتهم. وأثناء خروجه وجد عائشة تخرج هي الأخرى من غرفتها. عائشة بقلق: في إيه؟ عمر: مش عارف، ربنا يستر. فتح عمر الباب وصُدم مكانه. عمر بصدمة: انت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...