خافت رودينا ولم تعرف ماذا تقول. وفجأة سمعت صوت ضرب نار قوي بالخارج. صعدت رودينا تجري إلى الأسفل ولم تهتم بأحد. نزلت مسرعة إلى الأسفل وخرجت من القصر. وجدت مراد يمسك مسدسًا ويطلق النار به كتحية للعريس الذي وصل، ويرقص مع الرجال. وقفت رودينا مصدومة. كانت تظن أنهم يطلقون النار على بعضهم البعض. وفجأة وجدت أحدًا يسحبها إلى الحديقة الخلفية للقصر. "سيب إيدي يا أحمد." "أنت اتجننت؟
مش مراد قال لا تخرجي من القصر مهما حصل، خرجتي ليه؟ "أنا سمعت صوت ضرب نار قوي، خوفت يكون حد فيكم اتصاب أو انتوا اتكشفتوا." "لأ يا اختي ما فيش حد اتصاب، احنا كويسين. بس العريس وصل ومراد كان بيضرب نار كتحية للعريس، وبعدين كنا هنروح مكان التسليم. اطلعي يلا على فوق." "مش هينفع أطلع فوق." "إيه اللي عملتيه ده الله يخربيتك." "إيه ده؟ أنت عرفت مكانه إزاي؟
"لما كنت بضرب نار في الهوا شفت رودينا نزلت من القصر. استغربت إيه اللي نزلها وكنت لسه هروح لها، لقيتك أخدتها وروحت للجنينة الخلفية. روحت وراك بس. إيه بقى المصيبة اللي عملتيها دي؟
"أنا طلعت فوق زي ما قلت وقعدت مع الحريم. لقيت ست كبيرة جات عليا، تبقى ست الدار وأم العروسة اللي هي سها. سها دي كانت واحدة صاحبتي معايا في المدرسة بس نقلت السنة اللي فاتت وراحت الصعيد. أنا ما كنتش أعرف إنها في الفرح. وهي أول ما شافتني عرفتني على طول، خاصة لما اتكلمت. وأمها بقى شكت فيا وشبهت عليا وسألتني انتي مين. وبعدين لما بنتها قالت دي رودينا، قالت أيوه صح. والناس كلها بتبص لي باستغراب لأني كنت لسه قايلة اسمي نجلاء مرات الحاج صلاح. وبعدين لما سمعت ضرب نار ونزلت جري على تحت وكانوا عمالين ينادوا عليا."
"منك لله يا بومة، أنت بومة. احنا كل عملية بننجح فيها، بس شكل المرة دي مش هتعدي على خير." "والله وأنا مالي، هي الزفت سها اللي عرفتني." "هنعمل إيه يا سيد الناس." "بطل تقوله الكلمة دي، مش بحبها. إيه سيد الناس دي؟ "أنت مالك يا باردة يا مستفزة، أقول اللي أنا عايزه. هو بالنسبة لي سيد الناس، أنت مال أهلك بقى." "شايف يا مراد، هو اللي بيزعق أهو. أنا مش هرد على واحد زيك حيوان." "أنت بتشتمي مين؟
"بسسسس، اسكتوا. مش عايز أسمع صوت حد فيكم. استنوا، هتصرف." (تليفون مراد يرن) "الو، الو يا بوص. إيه المكان اتغير ليه؟ طب سلام سلام." "في إيه؟ "البوص غير مكان التسليم لأن العمده عزم البوليس في الفرح والبوليس جاء دلوقتي وحاصر مكان الفرح. مش هينفع نسلم حاجة خالص في المكان ده. احنا هنروح دلوقتي مطعم وكأننا بناكل عادي وهسلمهم المخدرات في بوكس هدية. والبوص هيسافر بطيارته على طول برا مصر واحنا هنرجع عادي."
"أنا عايزة أروح معاكم. أنا لا يمكن أروح البيت ولا حتى أدخل الفرح." "هتروحي معانا فين؟ دي رحلة؟ "لأ، عايزة أروح معاكم. ماليش دعوة. مش هعمل صوت ولا إزعاج. أرجووك يا مراد وافق." "لأ، هتفضلي. على جثتي تروحي معايا." بعد 30 دقيقة أمام المطعم "أنا جبتك معايا بس لأن ما فيش مكان آمن تروحي فيه. بس وحياة أغلى حاجة عندي لو لو بس اتكلمتي أو عملتي أي حركة غدر وهربتي، هدفنك حية. سامعة؟ "ماشي."
"ما تنسوش تتكلموا صعيدي. وللمرة الألف بقول، أنا اسمي صلاح وأنت مراتي واسمك نجلاء وأحمد أخويا واسمه سيد. ما حدش يتلخبط، الغلطة بموت." "تمام يا سيد الناس." "معاك البضاعة؟ "كله في السليم، ما تقلقش." "أنا مش قلقان غير من وش السعد رودينا." "أنا أبداً، ما تقلقش. ده أنا عبقرية." "ربنا يستر." دخل مراد المطعم وهو ماسك في إيده عصاية ولابس اللبس الصعيدي، وجنبه رودينا ووراه أحمد. "تعالوا نقعد هنا على الترابيزة دي." قعدوا
على الترابيزة واتكلم أحمد: "أنا جعان أوي، عايز آكل." "وأنا كمان. اطلب لنا أكل على ما العصابة تيجي." "هشش، اسكتوا. البوص جاء." دخل البوص ومعه راجل وبنت. "أهلًا وسهلًا بيك." "أهلاً." وهو بيمد إيده عشان يسلم على رودينا: "أهلًا بحضرتك يا مدام نجلاء." فتحت رودينا بوقها بغباء: "نجلاء مين؟ أنا اسمي... داس مراد برجله على رجليها وبرق لها وهمس في أذنها: "يخربيتك انطقي وردي على الراجل، أنت اسمك نجلاء دلوقتي يا متخلفة."
"اااااه، احم. مش بسلم يا أخي في الله عشان متوضية. حياك الله." "احم، نبدأ بقى الشغل. بس الأول تأكلوا إيه؟ تأكلي إيه يا مدام نجلاء؟ "ها، أنا مو جوعانة، مو جوعانة." ومرة واحدة طلعت بطن رودينا صوت بمعنى أنها جعانة. "احم، ما هو فاضح. هنطلب أكل الأول. يا متر." "اتكلمي عدل أحسن لك. إيه جوعانة دي؟ إيه طريقة المعوقين دي؟ اتكلمي عدل. ولا أقول لك ما تتكلميش." "ههههه، جوعانة دي عندها شلل مش قادر هههههه."
"تطلب إيه يا مراد أنت وأخوك والمدام؟ "احنا مش جايين ناكل. احنا عايزين نعدي الليلة وبسرعة عشان أنا مستعجل. البضاعة موجودة والفلوس موجودة. ما فيش داعي للتأخير." "لأ لأ أبداً. المدام شكلها جعانة، لازم ناكل حاجة الأول." "لأ أبداً، هو أنت جعانة يا نجلاء؟ نجلاء؟ "اهي بتقولك لأ. يلا بقى نسلم البضاعة." "براحتك. أنا كنت عايز أعمل الواجب بس مش مهم. نبدأ في الشغل على طول."
"مراد، أنا عايزة أدخل الحمام بسرعة. أرجوك. هقوم وأجي بسرعة، مش قادرة." "روحي بس ما تتأخريش. احنا يدوب هنسلم البضاعة ونمشي بسرعة." "هدخل بقى الحمام. أخواتي في الله. وهاجي بسرعة. اتكلموا عادي." جريت رودينا على الحمام وشتمها مراد في سره على غبائها وأحمد كاتم ضحكته بالعافية. في الحمام دخلت رودينا بحذر وقفلت الباب وقفت وراء الباب تنهج. وقفت رودينا قصاد المراية واتكلمت: "يلاهوي، دول شكلهم ناس تقيلة. أعمل إيه دلوقتي؟ أهرب؟
أيوه يا بت يا رودينا أهربي، وهي جاتلك فرصة على طبق من دهب." عند مراد والبوص "خود الأمانة أهي. هات بقى الفلوس." أداله البوص الفلوس في شنطة هدية. وأداله مراد البضاعة في بوكس هدية. وهو بيقوم يقف: "احم، كده تمام. ومش آخر تعامل معاك يا صلاح. سلام." "سلام." خرج البوص من المطعم وهو معاه البضاعة. "الحمد لله، عدت على خير. أنا كنت شايل هم العملية دي." "مش مطمن يا أحمد. حاسس في حاجة غلط في الموضوع. مش مطمن." "ليه؟
ما أنت أخدت الفلوس وسلمته البضاعة بهدوء من غير أي شوشرة." "فكك خلاص. بس في حاجة غلط في الموضوع وأنا لازم أعرف." "أيوه صح، البت رودينا فين؟ "في الحمام. ثانية واحدة، دي بقالها كتير جوا. ممكن تكون... يا نهار أسود." "في إيه؟ "ممكن تكون هربت." في نفس الوقت في مكان تاني خرجت رودينا من الحمام بعد ما بدلت هدومها مع بنت تانية وأدتها خاتم دهب مقابل إنها تبدل الهدوم معاها.
خرجت رودينا من الحمام بهدوء وكانت لابسة فستان قصير أحمر وسايبة شعرها ولابسة نظارة وكاب وماسكة شنطة في إيدها. وكان شكلها متغير تماماً. عدت رودينا من جنب مراد وأحمد وهي سامعاهم بيتكلموا ومراد بيقول: "ممكن رودينا تكون هربت؟ أنا هقوم أشوفها أخرت ليه."
خرجت رودينا من المطعم بسلام من غير ما مراد وأحمد يكشفوها. وبصت حواليها ما لقتش حد في الشارع. خلعت الجزمة الكعب ولسه هتجري مسكها مراد وكتم بقها وزنقها في الحيطة وهو كاتم بقها وعينه بتطلع شر. "على فين يا عسلل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!