وجدها ملقاة على الأرض، أسرع إليها وحملها ووضعها على السرير وجلس بجانبها. وضع يده على جبهتها ووجدها باردة جداً، فاحتضنها. وجد أنها لم تبدل ثيابها وباقية بالمنشفة، فاحتضنها بقوة حتى يدفئها. وظل يقبل رقبتها برقة حتى استيقظت روح وهي ترتعش. روح بكلمات متقطعة: بردانه، بردانه أوي. صقر قبلها من شفتيها وظل يقبلها أكثر وأكثر، ولكن وجدها لم تنطق أبداً، فأصابه الخوف. صقر بخوف: روح ردي عليا، روح.
ولكن لم تجب عليه، فزاد خوفه عليها. حملها وذهب إلى المرحاض ووضعها تحت الدش بمياه ساخنة حتى تدفئ قليلاً. وانتظر حتى امتلأ البانيو بمياه فاترة. أزاح المنشفة من عليها وتحكم في نفسه بقوة وثبات، فهي كانت مثيرة بالنسبة له. ووضعها داخل البانيو فترة حتى تدفأت قليلاً. ثم أحضر فوطة كبيرة وضعها على جسدها وحملها وألبسها ملابسها وهو يحاول إبعاد نظره عنها. وأنامها على السرير. ثم نزل. صقر: يا سعاد، اعملي أكل للهانم بسرعة.
سعاد: بس ست سوزي ما طلبتش يا بيه. صقر بغضب: مين قال سوزي؟ دي كمان ست، هي روح، روح القناوي. روح: صلوا على الحبيب. سعاد بخوف: حاضر، ثواني والأكل يكون جاهز. أخذ صقر الأكل وطلع الجناح بتاع روح. وضع الأكل بجانب السرير وبدأ أن يفوقها. صقر بحنية لأول مرة مع أحد: روح. روح... بدأ يمشي يده على وجهها الناعم ويداعبها بيده: روح قومي عشان تاكلي، يله. بدأت روح أن تفوق. روح بتعب وهي تمسك رأسها: آآآه، راسي بتوجعني أوي. إيه اللي حصل؟
ثم فكرت لحظة. نظرت إلى ملابسها بصدمة، وبعد ذلك نظرت إلى صقر الجالس بجانبها وعلى وجهه ابتسامة رائعة. روح بصدمة: مين اللي غير لي هدومي؟ صقر ببرود: أنا. روح بغيظ وهي ترمي المخدة عليه: يا سافل، يا قليل الأدب. صقر بضحك من قلبه لأول مرة: بس خلاص، ما شفتش كل حاجة يعني. نظرت له روح نظرة غيظ. وصقر بضحك في محاولة أن يغيظها أكثر: لأ، شفت كل حاجة. وانتفضت عليه روح وظلت تجري وراءه. روح وهي تلاحقه: مش هسيبك والله يا قليل الأدب.
صقر بضحك على منظرها: اهدى كده. وكانت تستمع إليهم سوزي بصدمة. سوزي بصدمة: صقر القناوي بيضحك؟ مستحيل. ثم أكملت بغيظ: إزاي ده؟ ما عملهاش مع حد، يعملها مع الفلاحة دي؟ لأ، لازم أعمل حاجة. ثم فكرت وابتسمت بخبث وذهبت وأجرت مكالمة. عند صقر في محاولة أن يهدئ روح. صقر بضحك: اهدى كده. روح بغيظ: ابعد عندي. صقر: خلاص بقى، كلي يله. روح: مش جعانة. صقر وهو يجذبها نحوه ويطبع قبلة على وجهها: يله، هتخلصي الطبق كله، يله.
روح بخجل وهي تشعر بالجوع: ماشي، هات يله. صقر أمسك الملعقة وبدأ أن يطعم روح. روح: إنت بتعمل إيه؟ صقر: هاكلك. روح بصدمة: إنت كويس؟ صقر وهو يستغرب حاله. فعلاً كان دائماً عصبي وشديد ولا يضحك أبداً، لكن معها يضحك ويتصرف بطبيعة أكثر.
صقر بابتسامة وبدأ يطعمها حتى أنهت طبقها. وضعوه على الترابيزة. وجد روح تمشط شعرها. أمسك الفرشاة وبدأ يسرح شعرها الطويل الذي أسحره، وظل ينظر إليها بابتسامة في انعكاسها في المرآة. قبل رأسها ثم قبل شفتيها. ولكن صوت سوزي من أسفل وهي تنادي على صقر. نزل صقر وروح.
سوزي بفرحة مصطنعة: مبروك يا صقر يا حبيبي. مش هنحتاج أشكال زي دي تاني. وكمان هتطلقها. إنت كنت متجوزها أساساً عشان تخلف لك، والواضح إنها معرفتش. أنا بقى هجيب لك الابن اللي إنت نفسك فيه. وهي تنظر إلى روح. سوزي وهي تحضن صقر وتزيح يد روح من عليه: مبروك، هتبقى أب يا حبيبي. أنا حامل. تجمعت في عيون روح الدموع وتذكرت كلامها. فلاش.
سوزي: أوعي تكوني مفكرة إن صقر يا حبيبتي متجوزك على جمالك. إنتي هنا عشان تخلفي ولي العهد وبس. وصقر استحالة يحبك، هو بيحبني أنا بس. أنا حبيبتو، ومش واحدة فلاحة زيك تيجي تاخده مني، فاهمة يا قطة؟ وتركته وذهبت. روح بدموع على حالها. باك. سوزي بشماتة: طلقها يا حبيبي، يله. روح ذهبت، ولكن هناك يد تمسكت بها. صقر... نظرت إليه سوزي بصدمة: إنت بتقول إيه يا صقر؟ مستحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!