ساندى: احكيلي ياعم عساف إيه شكل دينا؟ عساف: والله يابتي ماشفتها جوي، بس هي تحسيها خوجايه أكده ولابسة لبس غريب أكده وجسمها كله باين وفاردة شعرها. ساندى: عارف أنا فرحانة ببدر جووي، فرحانة إنه عارف يفرق بين الصح والغلط، رغم اللي حصل ورغم إن أبوي كل حاجة وهو رضى وسكت، ورغم موت أبوه، وأهو جاله اليوم اللي ياخد بتاره. بس برضه قال دي حرمة ومنخدش تارنا من حرمة واصل، كل مرة بيعلى في نظري وبحمد ربي إنه رزقني بأخ زيه.
عساف: بدر زي أبوه يابتي، راجل من ضهر راجل، ولد حلال مصفى، الله يرحمه شمس كان زيه أكده في جدعنته وشهامته، ربنا يسترها عليه ويحميه. ساندى: أمين يارب. صح مرت عمي زودت الأكل وقالتلي إن البطاية ليك إنت لوحدك ومحدش يدوقها واصل، قالتلي إن الله يرحمه عم شمس كان بيقولها تعملك بط وهو جيلك الجبل. عساف: تسلم يدها، ربنا يحفظها ويطول في عمرها، دي أكتر من أخت والله. ودام الحديث بينهم حتى وصلهم للجبل. *** وفى ڤلة الصاوي.
عثمان: إيه يازفت مبتردش ليه من الصبح؟ خالد: معلش ياعمي مسمعتش الفون. عثمان: هو إيه اللي مسمعتش الفون؟ فين دينا؟ خالد: أنا قلبت الصعيد كلها عليها وملقتهاش، بس متقلقش إن شاء الله مش هرجع من غيرها والله ياعمي. عثمان: مقلقش إزاي؟ بدر عرف إني رجعت مصر، ولو عرف إن دينا في الصعيد هيقتلها، اتصرف ياغبي. خالد بنفاذ صبر: يااعمي بدر مستحيل يأذي دينا، أنا عارف بدر كويس.
عثمان: أنا هبعتلك طاقم حراسة يقلب الدنيا لغاية ما تلاقيها، فاهم؟ خالد: ملوش لزوم ياعمي، أنا كلمت ناس صحابي ومعايا، عن إذنك عشان من ساعة ماجيت من السفر منمتش. أغلق عثمان الهاتف دون رد. رمى خالد الهاتف ورمى جسده هو الآخر على سريره وغرق في تفكيره في معشوقته. *** وبعد ضرب النار على الجميع وزعيق الرجالة، جاء رجل ما بصوت نفس منقطع وقال: "اهرب من اهني يااعم عاشور، رجالة الصقر ملت المكان، اهرب."
وجرى عاشور وإسلام. وفجأة جاء ديب ورفع السلاح على عاشور وقال: "على فين ياااراجل ياااطيب؟ عاشور وهو ماسك في إسلام والخوف ينهش في قلبه وقال: "انتوا عاوزين مننا إيه ياولدي؟ ديب ببسمة شر: "ولا حاجة، احنا جايين نتحدث وياكم في موضوع أكده، بس إيه كمية المخدرات دي؟ وقاطع كلامهم رنة هاتف ديب. ديب: أيوه. الصقر: سيب عاشور وإسلام. ديب باستغراب: أسيبهم كيف؟ الصقر: نفذ الكلام من غير حديت ماسخ.
وأغلق الهاتف تحت غيظ شديد من ديب. وفي نفس اللحظة زق إسلام السلاح وضرب ديب وخد عاشور وجريوا. *** دخلت ساندى عند بدر ودينا وبصدمة وضحكت وبصوت عالي. وقالت: "واه واه، الصقر بجلالته بيحط كمادات لبت، واه ده حجيجي الكلام ده؟ بدر بتوتر: "لا أصل هي... ساندى بضحكة رنانة: "أيوه أيوه، لا أصل هي إيه ياخويا؟ قول قول، متتكسفش." بدر: "واه وطي صوتك عاد! إنتي فهمتي إيه يابت المركوب؟
انتي الحكاية إنها حرارتها علت جامد فجبتلها كمادات مش أكتر ولا أقل، ودي روح ياأختي وحرام يعني." ساندى: "هو مين اللي بيتحدث معايا؟ لا لا، إنت مش الصقر، لا." بدر بعصبية: "سااندى اتلمي يابت المركوب، أنا جايبك أهني عشان تساعدي البت تغيري خلجاتها وتلبسيها لبس بدل ده، وأكليها وخليكي جمبها." وبعد ماخلص الكلام، جه عشان يمشي. سمع تخاريف دينا. دينا: "لا يامامي، أنا نفسي أشوف الصقر، لا لازم أسافر، هو مين الصقر؟ ليه بيعمل كده؟
أكيد هو إنسان كويس، ده بيرجع حقهم، صح؟ ساندى ببسمة: "اسمع أكده، دي بتخترف باسمك ياواد عمي." بدر بتوتر: "أنا خااارج عاد، وإنتي اعملي زي ماجولتلك." وفجأة فاقت دينا وهي بتصرخ جامد وقالت: "لااااا متقتلنيش ونبى." ساندى: "أهدي ياخايتي أهدي، محدش هيجربلك، أهدي، أنا جمبك أهو، واه دي نامت تاني يابدر." بدر: "كل ما هتجوم هتنام تاني، ده جرصها حنش، خليكي جمبها واعملي زي ماجولت." وخرج. وهي قعدت جمب دينا وغيرتلها وعملتلها كمادات.
وخرج الصقر للرجالة ودخل عليهم ديب بعصبية. عساف بخضة: "واه إيه اللي حصلك ياولدي؟ مين بطحك أكده؟ ديب: "إسلام ولد عاشور المنشاوي." عساف: "وإنت مالك بعيلة المنشاوي؟ ديب: "اسأل صقر." ودخل بعصبية للمكان اللي بيناموا فيه. وقرب عساف من عيسى وقال: "إيه اللي حصل ياولدي؟ وإيه البضاعة اللي الرجالة بتنزلها بره دي؟ جاء عيسى يتكلم وقفه صقر وقال: "خلاص ياعيسى، روح نام إنت، وأنا هجوله." عيسى: "ماشي ياكبير، بس ممكن أسألك سؤال؟ صقر:
"إيه ياواد؟ عيسى: "هو إنت عملت حاجة للبت الخوجاية؟ صقر باستغراب: "وإنت مالك عاد وبتسأل ليه؟ عيسى: "صراحة ياكبير، صعبانة عليا، ورحمة أبوك متاذيها عاد، هي ملهاش ذنب واصل." صقر: "ادخل نام ياعيسى." ومشى عيسى. وقرب عساف من صقر وقال: "ها ياولدي، احكيلي." صقر:
"حاضر يابوي هحكيلك. إحساسي طلع صوح، وعمي شغال في المخدرات، وعرفت النهارده، وخلّيت الرجالة خدوا منه البضاعة، وديب زي ما متعود بيجيب الرجالة أهني، كان هبجيب عاشور وإسلام، وأنا جولتله لا، راح ديب وإسلام اتعاركوا، وبطح ديب، وجرى هو وأبوه زي الفران." عساف: "ميتا هتاخد حقك في ورث أبوك ياولدي؟ صقر بحزن: "لما آخد حقي من اللي قتلوا أبوي الأول، هبقى أطالب بفلوسه." عساف: "ناوي تعمل إيه مع البت دي؟ صقر:
"أول ما تفوق، هكلم أبوها وأعرفه إنها عندي أهني." عساف: "وبعدين ياولدي؟ صقر: "هنتقم من اللي قتلوا أبوي، وأنتقم من اللي كال حقي وظلمني وخد فلوسي وفلوس أبوي، وجال إن أبوي مسبلناش حاجة، وكتب لأخوي وزور الورق ده، لولا إن أبوي كان كاتب لأمي البيت، كان زمانه رمانا أنا وأمي من زمان. هدوقهم طعم العذاب اللي شفته السنين اللي فاتت دي." عساف: "ربنا يجيبلك حقك ياولدي وينتقم من أي حد ظلمك." صقر:
"اللهم آمين. يلا بجا ادخل نام، وأنا كمان هدخل أنام." عساف: "تصبح على خير ياولدي." صقر: "تلاقي الخير." وخرج الصقر. قعد في الجبل يفكر هيعمل إيه في أيامه الجاية. ودخل يطمن على دينا قبل ما ينام. وقرب منها، ولأول مرة يشوف ملاك بشري نايم. فضل يتأمل ملامحها. وفجأة قرب منها بدون وعي، لقى حرارتها مرتفعة، عملها كمادات، وفضل جمبها. وقام وذهب إلى النوم ليتخلص من أفكاره. *** دخلوا عاشور وإسلام البيت وهما بياخدوا نفسهم من الجري.
صباح بصويت: "واه بتجروا أكده ليه؟ إيه اللي حصل؟ عاشور: "وطي حسك لحسن يصحوا، واجفلي خشمك خالص." إسلام: "رجالة الصقر طلعوا علينا وكانوا هيقتلونا، بس ستر ربنا وجرينا أنا وأبوي لغاية ما اتقطعت نفسنا." صباح بصوت واطي: "ياااحزني ياااعني، البضاعة اتاخدت." عاشور: "احمدي ربنا إننا بخير، جايه تقولي البضاعة اتاخدت؟ صباح باصطناع الحزن: "مش قصدي ياخوي، بس بسأل." إسلام:
"ياما إحنا لو كنا مجريناش كنا ضيعنا أنا وأبوي، إنتي عارفة الصقر بيقتل أي تاجر مخدرات أو سلاح في البلد، وهو كده عرفنا، ربنا يستر. إحنا لازم نهرب يابوي." عاشور: "أيوه ياولدي، معاك حق، إحنا لازم نسيبوا البلد ونروح أي بلد تانية." صباح: "واه ونسيبوا بلدنا ونروح فين عاد؟ عاشور: "الصبح نتحدث ديلوك، مش قادر أقف على رجلي، أنا طالع أنام." وذهب الجميع إلى النوم، منهم من يفكر في الانتقام، ومنهم من يفكر في الغل والكره. ***
وبعد عدة أيام ودينا كما هي رافضة تقوم وتستوعب الحقيقة. وصقر كل ليلة يدخل يعملها كمادات ويطمن عليها ويفضل يحكيلها حاجات عن نفسه. وعند النوم يخرج بعد ساعات. وساندى بتجيلها تحاول تاكلها وتغيرلها هدومها وتقعد معاها على أمل إنها تفوق. وخالد قالب البلد على دينا واتعرف على بدر. وبدر فهمه إنه ميعرفش حاجة عن دينا وإنه هو تار مش عندها. وقاله إنه هيساعده ويدور معاه. والصاوي من خوفه من انتقام بدر خايف ينزل الصعيد ويدور على بنته. وخالد بيحاول يحسن علاقته بساندي مرة أخرى عشان محتاجها في حياته. وساندي حاولت تدي نفسها فرصة عشان تصدقه وتعرف الحقيقة. وعاشور وإسلام لم يتوبوا من اللي حصل من رجالة الصقر.
وفى صباح يوم جديد فاقت دينا بعد نوم طويل جدا بسبب تعبها. فضلت تغمض عينيها وتفتحها كذا مرة لتستوعب المكان اللي هي فيه، مكان غريب، غرفة جوه جبل فيها كل حاجة ممكن تحتاجها. حاولت تقوم كتيررر ولكن فشلت من التعب. استغربت اللبس اللي هي لبساه، وألف سؤال جه في دماغها: مين لبسني؟ مين جابني هنا؟ أنا كنت في مكان شبه مغلق مفهوش أي نور، كله رمل وحجارة. وحاولت مرة تانية تقوم. ودخلت ساندى عليها. قربت منها وساعدتها. وقالت:
"واه رايحة فين عاد؟ إنتي تعبانة، جومتي من فرشتك ليه؟ دينا والدموع تملأ عينيها الذي تشبه لون الشجر. رفعتهم واتفاجئت ساندى بدموعها. وقالت: "واه بتبكي ليه عاد؟ مالك؟ فيكي أي حاجة بتوجعك؟ دينا: "إنتي مين؟ ساندى: "أنا أخت الصقر." دينا وقد تذكرت كل شيء وفضلت تعيط وتقول: "هيقتلني، هو قال إنه له تار عندي وهيقتلني، ونبى ساعديني، ونبى." ساندى: "واه واه، مين اللي يقتلك؟
صقر أخوي مبيقتلش ولا بياخد تاره من حرمة واصل، وتاره مش عندك، تاره عند أبوكي الخاين." دينا: "لو سمحت متتكلميش على بابي كده، أكيد فيه سوء تفاهم، حضرتك متعرفيش بابي." ساندى: "بابي ياختي حلوة أهو، بابي اللي بتتكلمي عنه ده قتل أبوي وهرب زي الفران، أبوكي ده الصقر عمره ماكان بيكره ولا بيجي على حد، وبسبب أبوكي أخوي بقى صقر جارح." دينا: "لالا والله، أكيد فيه سوء تفاهم." ساندى:
"إنتي لسه عيلة صغيرة ومش فاهمة حاجة، ألا صح، جوليلي إيه اللي جابك الصعيد؟ دينا: "أنا لسه متخرجة من الجامعة ولسه شغالة جديد في جريدة كبيرة، وبقالى فترة متابعة الصقر والكلام اللي بيتقال عنه، وطول عمري نفسي أعرف حكايته، وبالمرة أكتب عنه بس معلومات صحيحة بمصدر موثوق، فقررت إني أنزل الصعيد وأسأل وأعرف، وبابا كان معترض، وسيبت البيت وسافرت الصعيد، بس ياريتني ماجيت."
وأكملت باقي حديثها ببكاء شديد قريب من الانهيار. قربت ساندى منها وطبطبت عليها. وقالت: "متخفيش، صقر مش هياذيكي واصل." دينا ببسمة: "عارفة ومتاكدة، بس أنا خايفة على بابي." ساندى: "واه عارفة منين عاد؟ دينا: "وقت قرصتني التعبانة وهو جري عليا، وكان في عيونه الخضة، أول ما كان كل ليلة بليل يدخل يعملي كمادات ويطمن عليا، والخوف مالي عينه، أكيد مش هيكون عاوز يقتلني وهيعمل كل ده."
وقاطع كلامهم عم عساف عاوز ساندى. وهي بتقوم تلفونها وقع، خدته بسرعة دينا وخبته. خرجت ساندى ودينا مسكت الهاتف وضغطت على عدد أرقام، وبتدعي ربنا إنه يرد. دينا: "بابي الحق اهرب، هيقتلك، بابي، لو سمعني، اهرب، هيوصلك." الصاوي: "دينا حبيبتي، إنتي فين؟ الو الو." سمر: "دينا بنتي، قالتلك إيه؟ الصاوي: "وصلها، هيقتلني وهيقتلها، بتقولي اهررررب." دخل الصقر وعيونه بتطلع شرار وقرب منها وشد الهاتف و.... *** نلتقي بكرة 🤍
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!