يوسف وهو ماشي لقا واحدة واقفة بتتخانق مع واحد. يوسف: خير يا آنسة، في حاجة؟ غفران بص لها من فوق لتحت: انت مين وايش دخلك. عبير بعصبية: ملكش دعوة، ابعد بقى عن طريقي. غفران مسك إيدها: وأنا قلت لك، انتي بتاعتي، ملكي. يوسف شده: أنت متعلمتش إن اللي يزق بنت بالشكل ده ميكونش راجل. غفران رد له الزقة: وأنت إيش دخلك؟ أنت واحد وخطبته. عبير بعصبية: أنت كذاب، أنا ولا خطبتك ولا هكون. أنا مش بطيقك، أجبل العما ولا أجيبك.
غفران بعصبية: بقى كده خلاص، واحد وبنت عمه ومش عاجبني حالك المايل، وأنت إيش دخلك؟ وبدأ يشد فيها وعبير بتزعق. يوسف شدها منه وضربه في وشه. غفران اتعصب ورد له الضربة، وبدأ المعركة بينهم. بدر وهو ماشي شافهم، قرب بسرعة يسلك. وهو بيبعد: يوسف! يوسف: اكفياك يا دكتور. في إيه اللي حصل؟ مالك يا دكتورة بتبكي كده ليه؟ عبير بدموع: الحقني يا بدر، عايز يخدني غصب عني ومش سايبني أروح شغلي.
يوسف: ده إنسان همجي ومش محترم، كان بيشدها بقلة أدب وقلة ذوق. غفران بعصبية: أنت مالك؟ اللي جابك بتتدخل ليه؟ بدر: واه، بكفياك قلة أدب. محدش مالي عينك يا ولد عوض؟ إيه مش شايفني بتخانق؟ غفران بهيبة من بدر: محدش يقدر يقول كده، بس هو بيدخل لي. بدر: وأنت من الرجولية تشد حرمة كده في الشارع؟ غفران: لما تبدأ تروح الشغل، ديلوج هترجع ميتة، مخلية البلد كلها يحكي علينا.
عبير بدموع: يقطع لسان أي حد يتكلم عليا، أنا دكتورة ومساعدة الناس، ملهاش وجت معين. يوسف: أنت إنسان جاهل يا ابني والله. بدر: بكفياك بقى يا دكتور. وأنت يا غفران، عدّي عليا في المصنع. واتفضلي يا دكتورة، شوفي طريقك. غفران بعصبية: بس... بدر بصوت عالي: أظن من غير بس. غفران بنظرة حقد: ماشي يا كبير. غفران مشى وبدر مشي معاه. يوسف: هو عايز منك إيه؟ وفين والدك؟
عبير بدموع: والدي، تعيش أنت وهو، من زمان مش سايبني في حالي. أمي في ضهري من زمان وخلتني أكمل دراستي وأحقق حلمي وحلم أبويا، وهما كانوا رافضين. ولما المرض حط على أمي خالص، هو جرفني في الرايحة والجاية عشان عارف إن خلاص كده مليش حد. بدر اتأثر قوي بكلامها ورد بثقة: عيب يا دكتورة تجولي كده، أبوكي الله يرحمه له خير على الكل. ومتجلقيش، أنا هشد لك ودنه ومش هخليه يجربلك تاني.
يوسف: هي مفروض مش صغيرة، ومفروض كمان محدش له حكم عليها. وبعدين ربنا يدي والدتك الصحة، وأنا هشرف على حالتها بنفسي. عبير ببسمة وسط دموعها: ربنا يخليكم. بس يا دكتورة، أنا أمي عندها السرطان وفي المرحلة الأخيرة، مفيش أمل. يوسف: لا إله إلا الله. إيه يا بنتي التشاؤم ده؟ الطب علمنا إن كل يوم فيه تقدم، وإن شاء الله مامتك هتتعالج. متقلقيش، خليكي واثقة في ربنا وفيّ. بدر ابتسم: جدع وراجل.
يوسف بص له: ربنا يخليك. بس ده واجبي أنا. سبت أهلي وناسي عشان أجي أساعد اللي هنا. بدر: ربنا يوفقكم. يلا بقى، معوزينش حاجة. أي حاجة تعوزيها كلميني طوالي، هكون حداكي في غمضة عين. عبير ببسمة: تعبتك معايا، ربنا يخليك. بدر: عيب عليكِ، متقوليش كده. عن إذنكم بقى. واستأذن ومشى، وكمل يوسف وعبير طريقهم للمستشفى. عيسى خد زينة وراح بيت بدر. فتحت له أم رفاعي بحزن، ونزل إسلام لما عرف إنه جه. عيسى باستغراب: واه، إيه يا راجل؟
ميكونش مجالك قتيل؟ وشك عامل كده ليه؟ إسلام بحزن: الحج عاشور، تعيش أنت. عيسى: واه، يوجعه؟ مربى؟ إنا لله وإنا إليه راجعون. مات إزاي؟ إيه اللي حصل؟ إسلام بحزن: عربية خبطته. عيسى: ربنا يرحمه يا خوي. هرن ديلوج على الناس وننصب الصوان. إسلام: لا لا، صوان إيه؟ أنت فرحك بكرة. لما نعمله الأول. عيسى بص لزينة بحزن: لا عا فرح إيه؟ هفرح كيف من غيركم؟
أنا ولا ليا حد ولا محتد. أنا مقطوع من الشجرة. والفرح من غيركم مش فرح. ولا إيه يا زينة؟ هينفع نعمل الفرح من غير أهلي؟ زينة بحزن على الوضع وشكل جوزها: لا عا، مهواش فرح من غيرهم. إسلام: اجفلوا خشمكم انتوا الاتنين. الفرح زي ما هو، بعد بكرة إن شاء الله. أحسن فرح هيتعمل لأخونا الصغير. نزلت نعمة ودينا وزينات. زينة جريت حضنت دينا وسلمت على الباقي بحب. نعمة ببسمة: ما شاء الله، جمر. عرفت تنجى يا واد يا عيسى؟
ربنا يتمم لكم بخير ويسعدكم يا رب. إسلام: ده عايز يأجل الفرح. نعمة بصت له وقالت بتردد: واه، إيه يا ولاد ده؟ كيف يعني منفرحش بيك؟ هو إحنا عندنا فرح كل يوم؟ العزاء عزانا والفرح فرحنا. محدش له داخل عادي. وإحنا خلاص بنجهز لفرحك يا حبيبي. وبعدين الله يرحمه، ممتش إمبارح؟ بقى له شهر وأكتر أهو. وإخواتك ميرضوش إنك تأجل فرحك كده، ولا إيه؟
إسلام: طبعًا يا مرات عمي. أنا لسه بجوله أهو، إن شاء الله الفرح في ميعاده. وكلنا معاك وف ضهرك. عيسى: بس... إسلام: واه، مبقاش اسكت بقى. قعد عيسى معاهم، وبعدها خد زينة ومشي. واتفق إن خلاص الفرح آخر الأسبوع أحسن. وعدى اليوم على الجميع في حزن وصمت. وبدر رجع من تاني. نعمة عرفته اللي حصل مع عيسى وكلمه واتفقوا إن خلاص آخر الأسبوع. وطلع على أوضته، والجميع ذهب للنوم. في غرفة مالك.
بطة نايمة بهدوء وشعرها نازل على وشها. مالك باصص لها ومبسوط بوجودها معاه. بدأ يلمس شعرها الأسود الحرير، وابتسم على جمالها الهادي، وقرب طبع قبلة رقيقة على خدها. وبعدها جه منظرها في بيت عدى. ابتسم بسخرية وقال: يااا، بقى الوجه البريء ده يطلع منه كل ده؟ مش قادر أصدق نفسي بجد والله. هوريكي. وبعدها قام بعصبية، خد مخدة ونام على الكنبة. وفي غرفة ساندي. خالد خدها في حضنه وبيطبطب عليها، وهي بتعيط.
خالد: خلاص بقى، عشان خاطري. كفاية عياط. ساندي بعيون وارمة: مش مصدقة إن خلاص معدش هشوفه تاني. عاد أبويا ده كان حنين جوى علينا. كان دايما في ضهري وبيزعج لي أمي عشاني. مكنش بيهون عليا أبدا أزعل أو أضيق. كيف يسيبني كده؟ هونت عليه؟ خالد بيهديها: خلاص يا حبيبتي، ادعيله برحمة. ده عمره، وكلنا مكتوب علينا الموت. حرام إنني مؤمنة وعارفة الكلام ده، صح ولا غلط؟ ساندي: بس الفراق صعب.
خالد: ربنا يرحمه يا حبيبتي. أنا أبوكي وأخوكي ودنيتك كلها. حقك عليا أنا عشان خاطري. دموعك غالية أوي عندي. ساندي حضنته: ربنا ميحرمنيش منك. أنا بحبك جووى. خالد ببسمة: أنا اللي بحبك جوووى جوووى والله. وفضل يطبطب عليها ويتكلم لحد ما راحت في النوم، وهو الآخر نام. وفي غرفة إسلام. زينات واخدها في حضنها وقالت: أنا بحبك جووى. إسلام ببسمة وسط حزنه،
رفع راسه وبصلها وقال: أنا اللي بحبك جووى. ومش عارف من غيرك كنت عملت إيه. أنتِ بتهوّني عليا كتير جووى. زينات بدموع: عشان خاطري، متتبكيش تاني. عادي. وحياتي عندك. إسلام ببسمة بيمسح دموعها: واه، طيب بتبكي ليه انتي؟ زينات: مبحبش أشوف دموعك أبدا. طول اليوم بحاول أمسك نفسي، بس عشان خاطري متتبكيش تاني. ربنا يرحمه. أنا بكيت كتيررر جووى على أبويا وأمي. مرجعوش يعني، ملوش لزوم البكاء.
إسلام خدها في حضنه: ربنا يرحم الجميع يا حبيبتي. بس الموضوع صعب جووى. زينات: عارفة يا حبيبي، بس ندعيله برحمة. وبعدين أنت مش هتجدر تروح الفرح؟ جولت لي إنك هتروح. إسلام: كيف مهروحش؟ عيسى وحيد، مقطوع من شجرة، ولا أب ولا أم ولا حد خالص ليه في الدنيا. معوزش أكسر فرحته، وهو ملوش ذنب. هنعمله أحسن فرح ونعزم الجميع وهنجف جنبه. زينات ببسمة طبعت قبلة على خده: أنت حنين جوووى. أنا بحبك جوووى جوووى.
إسلام ضمها أكتر: أنا اللي بحبك جوووى جوووى يا روح قلبي. وفي غرفة بدر. دخل لقى دينا ماسكة كتاب بتقرأ فيه. خده منها، قفله، وباس دماغه، ونام على رجليها. دينا ببسمة: اتأخرت لي كده؟ بدر: كان ورايا كذا حاجة كده كنت بشوفها. وناس قالوا لي إنهم عرفوا مكان آدم، بس مطلعش موجود. وسافر. دينا: خلاص بقى يا حبيبي، كفاية انتقام وقرف. خلينا نعيش بسلام. بدر: وحق أبويا. دينا: حق أبوك عمك، ومات.
وكملت بحزن: وبابا، و اهو في غيبوبة، ويعلم هيفوق ولا لأ. يعني خلاص خدت حقك؟ بدر قام بعصبية: لا عا، مخدتش. أنا ولا جتلته أبوكي ولا عمي. جتلهم من بره. ومبرتش ناري. وغير كده، آدم هو اللي عمل كل ده وهو السبب. ومنساش يوم ما خدك مني، وكنت بموت عليكِ من الرعب. أنا هجيبه ومش هسيبه مهما حصل. دينا قربت منه تاني وحضنته: طيب، اهدا طيب. عشان خاطري. حقك عليا، مش قصدي أضيقك. أنا بس خايفة عليك. وكمان إحنا ابننا قرب يجي. خايفة عليكي.
بدر: متخفيش، أنا معاكي ومش هسمح أي حاجة تحصل تاني. وبعدها قال بتوتر: احم، فيه حاجة كده مش عارف أقولها لك إزاي. دينا بقلق: فيه إيه؟ متقول علطول. بدر: بصراحة، أم عبير عايزاني أزوّج عبير. دينا بعدم فهم: نعم؟ أم عبير مين؟ وعايزاك إيه؟ مش فاهمة. بدر بتوتر: هحكيلك، بس اهدى وفكري معايا، عشان أنا مش عارف أعمل حاجة من وراكي، ولازم أقول لك. بدأ بدر يحكي بتوتر. وبعد ما خلص كلام، قامت دينا بعصبية: أنت بتهبل؟ تقول إيه؟
تجوز واحدة لأجل أمها حلفت وإنها في خطر؟ متولع هي وأمها، وأنت كمان؟ بدر بيحاول يتمالك أعصابه: متجعدي بقى، ولمي لسانك ده. أنا غلطان إني بحكيلك. دينا: إيه؟ كنت عايز تفاجئني؟ تجبلي العروسة وتدخل بيها عليا؟ بدر: أنتِ شفتيني اتهبلت؟ أنا بجولك أنا مش عارف أتصرف كيف. لقيت مجبور فتح عليا. متهدي. دينا قامت وقفت مرة أخرى، وبتتكلم بدموع وعصبية: لا، متهداش. عايزك تشيل من دماغك الموضوع ده نهائي، فاهم؟
ولو اتكلمت في حتى مع نفسك، ولله في سمايه، هكون قتلتك وقتلت نفسي يا أصقر. فاهم؟ بدر بيضحك من غلبه، وشده قعدها في حضنه مرة تانية: اهدى يا بنت المجانين، اهدى عشان شمس. دينا بدموع: خايفة عشان شمس.
بدر: لا طبعًا، عشان أم شمس. أنا معنديش أغلى منك في الدنيا. حقك عليا يا ضي عيوني. أنا تايه ومش عارف أعمل إيه. اعذريني، أبو عبير الله يرحمه له أفضال كتير عليا، وأنا شفت بعيني ابن عمه وهو بيتعارك معاها، ويوسف اللي وقف له. أنا صُعبان عليا ومش عارف أفكر. وكنت خايف أقول لك، لأني عارف ردك. دينا بتردد: نفكر بطريقة تانية نساعدها بيها، بس صعب أوي بجد. مش هقدر يا بدر. بجد صعب عليا. ممكن أموت فيها؟
أنت كده بتقهرني. يرضيك تقهرني بجد؟ بدر باس دماغه: بعد الشر عنك يا رب. أنا وأنتِ، لا. متقوليش كده تاني. أنا هعمل المستحيل عشان أخليكي دايما مبسوطة. وإن شاء الله هلاجى حل. فكّي بقى وكفياكي بكاء. دينا فضلت باصة في عينه بخوف، وهو بيحاول يهرب من نظراتها. وصل يوسف وعبير المستشفى، وعبير بدأت تعرفه كل حاجة هناك. وبعد وقت دخلوا مكتبها. يوسف ببسمة: متشكر جدا يا دكتور، تعبتك معايا. عبير ببسمة: متشكر على إيه؟
بس أنا معملتش حاجة. "ومسكت بطنها زي الأطفال." المهم، ديلوج أنا جعانة جووى. هتاكل معايا؟ يوسف ضحك على طريقتها: والله وأنا كمان جعان. تعالي نخرج ناكل. عبير: لا عا، مهنخرجش. صفوان بيخرج، ديلوج يجيب لنا أكل، وبنجمع كلنا وبناكول. ولا بتجرف تاكل لوحدك؟ حد بقى وكده. يوسف: أقرف إيه بس؟ وبعدين مين صفوان؟ ومين اللي بيجمع معاكي؟
عبير: هنفضل نحكي ومعناكلش بقى. صفوان التمرجي اللي واقف بره ده، ومين اللي بناكل. التمرجية والدكاترة وكده. يوسف: خلاص، يلا. خرجت عبير ومعاها يوسف، وبدأ الكل يتجمع ويتفقوا ياكلوا إيه. ويوسف صمم يعزمهم كلهم لأول مرة. وبعد وقت الأكل جه، والكل بدأ ياكل ويضحك، وقضوا وقت ضحك وهزار. وبعد شوية رجع الكل مكانه. عبير: هقولك حاجة. يوسف: قولي. عبير: بعد كده، الكل فلوسه بتتوزع على الكل عشان محدش يستجطعك. متعزمش حد تاني، عاد. ماشي؟
يوسف: عادي يعني. عبير: لا عا، مهواش عادي. اسمع كلامي، أنا عارفة الكل. يوسف ببسمة: حاضر. وبدأوا يتكلموا ويشرفوا على المرضى سوا، وتفهمه الدنيا. وطول الليل بيتكلموا. وعدى الأسبوع، وبدأ الكل يتحسن. دينا بتصحى بدر بفرحة: يووووو، قووم بقااااا! أنا تعبتت وبطني وجعتني. بدر بنوم: متهدي بقى، منا طول الليل كنت بجهز الحاجة. سيبيني أنام شوية. هصحى ديلوج أعمل أي حاجة.
دينا: تصحى تقعد معايا وأنا بجهز. أنا بطني بتوجعني وابنك كل شوية بيضربني. بدر قام قعد بقله حيلة: يعني لما أقوم أقعد كده مش هيضربك؟ دينا باست خده: اها، هيخاف منك. بدر ابتسم بحب: بتثبتيني هادي. دينا وهي بتحضنه، وقامت وقفت على ركبتها، وقربت دماغه من بطنه، وقالت ببسمة: اسمع كده. بدر لف إيده حوالين بطنها، وقرب ودنه بتركيز، وابتسم: هو حاسس بيا، مش كده؟ دينا: اها، طبعًا بيحس.
بدر رفع تيشيرت دينا، وطبع قبلة على بطنها. وبعدها نامها على ظهرها، ونزل وشه في مستوى بطنها، وطبع قبلات متعددة ببسمة، وبدأ يتكلم مع ابنه. ودينا بتضحك بصوت عالي. وبعدها قرب من وشها بحب: أنا بحبك جوووى. تعرفي كده؟ دينا لفت إيدها حوالين رقبته: أنا اللي بحبك أوووى أوووى. تعرف بكده؟ بدر بحنان قرب منها وحضنها جامد، وذهبوا إلى عالمهم الخاص. في أوضة بطة.
قلقت من نومها، قامت تدور على مالك بعنيها. ملقتوش في الأوضة. قامت دخلت الحمام تاخد دوش، وخرجت لفة جسمها بفوطة، وبفوطة تانية بتنشف شعرها. وفجأة شهقت بصوت عالي، وقالت: فيه إيه؟ متقول إنك مرزوع هنا. مالك ببرود: واه، أقول إيه؟ بطة وهي حاطة الفوطة التانية على كتفها: عشان.. عشان أهبل موجف زي ده. مالك باستغراب: موقف زي إيه؟ بطة بعصبية: بطل برود. عيب كده. مالك قام وقرب منها، ومسك خصلة من شعرها وبيلفها على صباعه: أبطل برود؟
واضح إنك أخدتي عليا قوي. وبعدين، أنا شفت المنظر ده قبل كده. إيه الجديد؟ وإنتي نسيتي إنك مراتي؟ بطة زقت إيده بعصبية: لا، مش مراتي. وهجول لبدر يطلقني منك. مالك بضحك لفها ضهرها لوشه، وضمها جامد، وهي بتحاول تبعد عنه. هو مسكها جامد، بدأ يتنفس في رقبتها ويمشي شفايفه عليها،
وقال بصوت رجولي: محدش في الدنيا يعرف يخليني أعمل حاجة أنا مش عايزها. أنتِ مراتي، ومحدش يقدر يقولي أعمل إيه ومعملش إيه. ولو سمعت الجملة دي تاني، هتزعلي مني. فاهمة؟ بطة وهي خايفة وبتترعش، هزت دماغها بمعنى آه. مالك لفها لوشه مرة أخرى، ورفع وشها، وطالت نظرتهم. وبطة مش عارفة تفهمها، وقال: مش فاهم، بتعيطي ليه دلوقتي؟ مالك بعد عنها وراح ع السرير، ومردش عليها. بطة بقلة حيلة: طيب. راحت ع الدولاب تجيب لبس. مالك: رايحة فين؟
بطة: هشوف نجلاء جالت لي إن عندها كام دريس. هروح أشوف واحد ألبسه. مالك: وأنتي منزلتيش تشتري لي؟ بطة بصت له وعنيها متجمع فيها الدموع. مالك قام وجاب شنطة وحطها قدامها: أنتِ مسؤلة مني دلوقتي. استنيتك كتير أقول لك إنك عايزة تنزلي تشتري، وملقتش. ده قولت أنا أكون أحسن منك وأجب لك من نفسي. بس مليش دعوة لو معجبكيش.
بطة دموعها نزلت، ومسحتها بسرعة، وابتسمت، وفتحت الشنطة، وصدمت من جمال الفستان، وجريت على حضنته، ووقع بيها ع السرير. حاولت تقوم بحرج، ومالك قعد يضحك عليها. وقلبها، وبقت هي تحت وهو فوق، وقال بضحك: كسرتي ضهري يا عجلة. بطة بعصبية بتحاول تزقه عشان تقوم ومش عارفة من حجمه: أنا برضه؟ أنت اللي عجلة. جووم بجااا، خليني أشوف الفستان. أنا غلطانة أصلًا. مالك بضحك: أنتِ اللي غلطانة لي بقى؟ بطة: يوووو، جوووم بجااا. نفسي أكتم.
قام مالك وهو بيضحك على منظرها. بطة قامت وخدت الدريس ودخلت الحمام. قام وقف وقال: مش هتعرفي تلبسي لنفسك. استنى أساعدك. بطة بصدمة: واه، لا هعرف. بعدين، أنت بسم الله، بيحاول يرسم الجدية: أنا بكلم جد على فكرة. مش هتعرفي، ولا هتعرفي تقفلي السوستة والرباط. بطة زقته ودخلت الحمام، وبدأت تحاول تلبسه. وبعد وقت زهقت من المحاولات. فتحت الباب بحرج: احممم. مالك بضحك: إيه؟ عرفتي تلبسي لوحدك أزاي يا شطورة؟
بطة بعصبية: أنت بتتريق عليا؟ خلاص، مألبسهوشي. أنا خارجة أجيب حاجة ألبسها، ودخلة أغير تاني. البنات هيساعدوني، فملكش صالح. قعد يرخم عليها. وبدأ الكل يجهز، ونزلوا البنات لـ ساندي ومنار، وبيحاولوا يضحكوهم ويحاولوا يخرجوهم. وبدأ يقومهم يجهزوا. وجت الساعة 7، والشباب اتجمعوا. بدر بملل: واه، هيخلصوا ميتى؟ الواحد زهج. خالد: لا، لازم تخلي بالك طويل عن كده. لسه بدري. إسلام: واه، بدري إيه؟ دولا من 9 الصبح بيجهزوا.
مالك بضحك: لا، وبنسبالهم إحنا مستعجلينهم على فكرة. خالد: اها، والله فعلاً. إحنا كده ظالمين. بدر: وبعدين، أنا اتخنقت. نعمة بضحك: واه، أنت لسه شفت حاجة؟ اومال لما كل واحد يبقى معاه عيل، هتبقى محتاجة تجهز قبلها بيومين على الأقل. بدر: الله يبشرك يا ما. مالك بضحك: أنا هطلع أشوف شبر ونص، يمكن يكون ربنا نفخ في صورتها. إسلام: إحنا المفروض نطلع كلنا ونزعج معاهم، ونجولهم إن كده كتير جوووى. خالد: صح. أنت بتتكلم صح.
بدر: بينا يا رجالة، بينا. وبدأ كل واحد يطلع أوضته وينصدم. بدر: لو سمحت يا مدام، مشفتيش دينا مراتي؟ دينا ببسمة: لا، مجتش عندنا. عايزها؟ بدر: لا، معوزهاش. خليكي أنتِ. دينا خبطته: بقى كده؟ طيب متكلمش معايا تاني يا صقر. صقر بضحك: عيون صقر. إيه الجمر ده؟ لا عا، مفهاش خروج. أخاف عليكي والله. دينا: بجد شكلي حلو؟ بدر: واه، أنتِ لسه بتسألي؟ إيه المرايا مجلتلكيش؟ دينا بضحكة رقيقة: لا، مقالتش حاجة. بدر: تعالي، أنا أقول لك.
دينا: لا، متقولش. يلا، أنا جهزت أهو. بدر: لا عا، خليكي شوية كمان. دينا ببسمة: يلاااا. وبدأت تشده وتنزل بيه. في أوضة ساندي. قاعدة قدام المرايا حزينة. دخل عليها خالد: يا لهوي! يا ني يا ما! بقى القمر ده بتاعي أنا. ساندي ببسمة رقيقة: ربنا ميحرمنيش منك. أنت اللي قمر. خالد قرب منها وقعد على ركبتها، ومسك إيدها وباسها وقال بحنان: إيه الجمال ده كله؟ الله وأكبر عليكِ. ساندي: فين بس؟ هو أنا عملت حاجة؟
خالد: أنتِ قمرين من غير حاجة يا نن عيني. بقولك إيه؟ متيجي، آخدك ونهرب يومين. ساندي ببسمة: كده كده خلاص هنرجع مصر بعد الفرح. يلا بقى ننزل. خالد بتذمر: طيب، بلاها الفرح. أنا مش عايز أروح. ساندي ببسمة: جوووم يلا. في أوضة زينات. إسلام ببسمة: واه، لحسن تكوني فكرة عاد إنك هتروحي الفرح؟ زينات بصدمة: إيه ده؟ ليه؟ إسلام: لا عا، أخاف عليكي والله. زينات: من إيه؟ إسلام: من عيون الناس. زينات ببسمة: جول لي إيه رأيك؟
إسلام: أقول إيه ولا إيه؟ أنتِ عايزة تتأكلي. زينات بضحكة رقيقة: الله ينيلك. يلا يا أسلومة، أنا خلصت. إسلام: لا، أنا مخلصتش. زينات: جووم يا راجل. كفاية دلع. جووم. إسلام: طيب، هاتِ جاهزة. زينات بضحك: لما نيجي. إسلام: لا، ديلوج. زينات: جووم يلا. في أوضة بطة. قاعدة ع التسريحة بتحط الروج، والفستان ضهره مفتوح ولسه متقفلش. دخل مالك وابتسم. ردت له البسمة في المراية، وقرب منها وقال بهمس: شكلك قمر أوي.
بطة ببسمة: عيونك اللي حلوة. الله وأكبر عليك. أنت اللي جمر جووى. مالك ببسمة: يعني شكلي عجبك؟ كنت خايف والله. بطة: واه، ده أنا خايفة أخرج بيك في البلد من الحريم. مالك ضحك بصوته الرجولي. هي ضحكت على ضحكته. مالك: لا، متخفيش. هفضل جنبك. بطة: أيوه كده، جدع. مالك: طيب، فضلك قد إيه؟ الكل مستني. بطة: احمم، شوية بس. مالك ببسمة: تحبي أساعدك؟ بطة: لا عا، أنا كنت هنادي على حد من البنات. مالك: أنا موجود أهو.
بطة بكسوف: احمم، طيب. ثواني هلم شعري. مالك خد الفرشة من ع التسريحة، وبدأ هو يسرح شعرها بحب. وكل شوية يبصلها في المراية، وبعدها لم شعرها. وهي وقفت عشان الفستان. وبدأ يمشي صوابعه ع ضهرها. وفجأة هما الاتنين ضحكوا بصوت عالي. بطة: أنت مبتحرمش؟ مالك بضحك: لا، أنتِ المرة دي مراتى، فعادي بقى. بس يابت، إيدك كانت تقيلة أوي. بطة: أصلك أنت جريء جوووى. مالك بضحك طبع قبلة ع ضهرها. بطة لفت وشها له: اتلممم يا مالك بجا.
مالك قرب منها وسكتها بـ بوسة طويلة. وبدأ حماسه يزيد، ويمشي إيده ع جسمها، وهي مستمتعة بقربه منها، وبدأت تستجيب له وتبادل معه. مالك، شكلها في بيت أكرم، جه قصاد عينه مرة أخرى. بعد عنها. بطة استغربت وسألت بحرج: مالك، أنت كويس؟ مالك: اه كويس. يلا عشان نلحق ننزل. وبدأ يقفل الفستان بسرعة، ويحاول يتحكم في مشاعره. قفله وقعد، ولع سيجارة وقال: انجزي عشان مفيش وقت.
بطة هزت راسها بحاضر، ولبست الطرحة، وبتحاول تلبس الهيلز مش عارفة بسبب الضوافر ونفشة الفستان. هو لاحظ ده، قرب منها ونزل ع الأرض، ورفع رجليها ع رجله، وبدأ يلبسها الهيلز تحت نظراتها. مالك: كده خلصتي؟ بطة هزت راسها بهدوء. خدها وخرج. نازلين ع السلم. بطة: أنا نسيت الشنطة والتليفون. مالك طلع جابهم بسرعة تحت استغرابها. واتجمعوا الكل، وراحوا الفرح.
بدر وقف جنب عيسى، وبدأ يرقصه. والكل يرقص. والجميع كان مبسوط باليوم. الكل قاعد ع التربيزات. دينا ببسمة: شكلهم حلوو أوي. بطة بزعل: فعلاً. شكلهم حلوو أوي. ربنا يسعدهم. مالك لاحظ نبرة صوتها. انسحب من جنبهم، وراح ع البيدج في نص القاعة، وطلب الميك. الكل ركز معاه.
مالك ببسمة: أولًا كده، ألف ألف مبروك لأخويا الصغير ومراته. ربنا يسعدكم. ثانيًا بقى، للأسف الشديد، ملحقتش أتعرف عليكم واحد واحد. أنا دلوقتي واخد بنتكم، وبقيت منكم. للأسف، كتب الكتاب حصل معانا، فيه حالات وفاة، وملحقناش نعزم الناس. فنا حبيت أعرف الكل، وعشان الكل يدعي لنا ويعرفنا. أنا جوزت فاطمة بنت الحج جابر الله يرحمه. ويا ريت الكل يدعي لنا ويفرح لنا من قلبه. إحنا عملنا كتب الكتاب، بس إن شاء الله الفرح لسه. وإن شاء الله الكل هييجي الفرح عشان أهل مراتي يعتبر أهلي.
بدأ الكل يسقف ويقرب منها يسلم عليها ويبارك لها. والزغاريط اشتغلت. وبدأ الفرح فرحتين. واشتغل أغنية رومانسية، كل واحد خد مراته وقام يرقص. بطة بدموع: شكراً. مالك: على إيه؟ بطة: على اللي عملته عشاني. مالك ببسمة: أنا معملتش حاجة. وبعدين، فيه مقابل. بطة باستغراب: إيه؟ مالك: لما نروح، هتعرفي. محمد ببسمة: عقبالنا يا منار. منار بحب: يارب. محمد: هانت. ويوسف واقف ماسك التليفون. شاف عبير، ابتسم وراح. يوسف: كويس إنك جيتي.
عبير ببسمة: أصلك جولت هتبقى لوحدك، وانت أول مرة تطلب مني حاجة. بس متتعودتش على كده. يوسف ضحك على طريقتها: مفروض إحنا خلاص أصحاب، ولا إيه؟ عبير ببسمة: أكيد أصحاب. بس متتاخدش على كده برضه. يوسف بضحك: اللي تشوفيه بقى. بعد كفائتك اللي شوفتها في الشغل دي، يبقى براحتك. عبير ابتسمت بكسوف. وفضلوا يتكلموا ويتعرفوا على بعض ويضحكوا. لحد كده. بدر ابتسم بشدة.
وبعد عدت وقت، العريس خد عروسته وطلع الأوضة اللي بدر حجزها في الفندق. وبدأ الكل يمشي ويرجع بيته. وكل واحد خد مراته وطلعوا لعالمهم الخاص. بطة دخلت الحمام، خرجت تاخد اللبس عشان نسيتهم. مالك ببسمة: خدي. بطة باستغراب: إيه ده؟ مالك: افتحي وشوفي. فتحت بطة الشنطة، وبصتلها بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!