في أحد شوارع القاهرة، كانت تائهة ولا تدري أين تذهب. فجأة، تذكرت بيت زوج زميلها. فضلت تسأل حتى وصلت، وبدأت تطرق الباب بأمل كبير. فتح الباب صلاح. "أيوه، مين؟ قالت صباح بفرح. "الحمد لله إنه أنت ما عزلتش. أنا صباح، مرات عاشور، صحبك وأخوك." قال صلاح بترحيب. "أهلاً أهلاً، اتفضلي يا أم إسلام. أخبارك إيه؟ وأخبار عاشور إيه؟ وهو فين؟ مجاش معاكي ليه؟ قالت صباح بحزن.
"عاشور، تعيش أنت. عملنا حادثة وإحنا جايين القاهرة، وأنا من ساعتها تائهة، مش عارفة أروح فين ولا أجي منين. حتى ما كانش معايا فلوس أرجع الصعيد وأتمرمط. والله يا خويا، بقالي كتير مرمية كده في الشوارع. كان معايا جرشين، فضلت في بنسيون، ولما الفلوس خلصت طردوني. يدوبك افتكرت بالصدفة، وحمدت ربنا إنك لسه ساكن هنا." قال صلاح بحزن. "لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون. طيب وعيالك؟ ما عرفوش؟ قالت صباح.
"ما معيش محمول ولا فلوس أرجع وأقولهم. وهما أكيد قالبين عليا الدنيا. استاذنك بس تساعدني." قال صلاح. "يا خبر يا أم إسلام، ده عاشور وشمس الله يرحمهم. جميلهم فوق راسي. ثواني بس هنادي أم يوسف." دخلت أم يوسف، وبعد ثوانٍ خرجت هي وزوجها بوجه بشوش. قالت أم يوسف بابتسامة. "أهلاً وسهلاً، نورتي بيتك." قالت صباح بحرج. "معلش يعني إن جيت وجيت زي ده، بس أنا مش عارفة أروح فين ولا أجي منين." قالت أم يوسف.
"لا لا، نورتي. ده بيتك طبعًا. ده صلاح بيشكر فيكم قوي وبيقول عليكم بيت الكرم." قالت صباح بابتسامة. "ربنا يحفظهولك. ده هو اللي أمير والله." قالت أم يوسف. "طيب تعالي، خدي دوش كده وارتاحي، عقبال ما أحضر العشاء." قالت صباح بحرج. "لا، عشاء إيه؟ ربنا يكرمك. مش عايزة أتقل عليكم. أنا بس محتاجة أبيت حداكم النهاردة وتساعدوني أرجع البلد. وأنا أول ما أرجع هبعتلكم والله." قال صلاح بزعل. "إيه اللي بتقوليه ده بس يا أم إسلام؟
عيب، ده إحنا أهل. اسمعي بس كلام أم يوسف، وبكرة إن شاء الله يوسف هيوصلك لغاية البلد." قالت صباح. "لا والله، مش عايزة أتعبكم." قالت أم يوسف بابتسامة. "لا، ما فيش تعب ولا حاجة." دخل يوسف عليهم. قال يوسف. "السلام عليكم." رد الجميع. "وعليكم السلام." قالت صباح. "ما شاء الله، ده والدكم." قالت أم يوسف بابتسامة وطبطبت على ظهر ابنها.
"آه، ده حبيب أمه. ده يوسف الكبير بتاعي. ما شاء الله على دكتور قد الدنيا. وعلى فكرة، اتنقل في مستشفى عام عندكم في الصعيد." باسم يوسف يديها ومد يده سلم على صباح وقال. "هو حضرتك من الصعيد؟ قالت صباح. "أيوه." قال يوسف. "أحسن ناس. أنا صممت أنا وزميلي نروح هناك، لأن بجد فيه إهمال غير طبيعي من الدكاترة." قالت صباح. "آه والله يا والدي، كتير بيموتوا هناك ولا حد بيدر بيهم. أهو ربنا يبارك فيك أنت واللي زيك." قال يوسف.
"تسلمي لي. عن إذنكم، أنا داخل أجهز الحاجة." قال صلاح. "شفتي يا ستي، ربنا بيحبك إزاي؟ أهو أنتِ نفس طريقة ولا تعب ولا حاجة." قالت صباح بحرج. "مش عايزة أتعب الدكتور معايا." قال يوسف بابتسامة. "لا حضرتك، ولا تعب ولا حاجة. كده كده طريقي." قالت صباح. "ربنا يستر طريقك." أخذته أم يوسف ودخلت بها، وبدأ يوسف في تجهيز حاجاته. وفي صباح يوم جديد. استيقظت بطة. وجدت مالك جالسًا على الكرسي بالفوطة فقط.
صرخت بطة ووضعت يديها على عينيها وقالت بعصبية. "إيه القرف اللي أنت عامله ده؟ قال مالك ببرود. "إيه؟ مش قادرة تشوفي المنظر ده؟ أنا حتى حلالك. ولا الغريب هو اللي حلو؟ قامت بطة بعصبية. "إيه اللي بتقوله ده؟ أنت قليل الأدب." قام مالك وقف قصادها بصدره العريض. كانت قريبة الحجم قليلة. نظر لها بقرف. "كلمة كمان وهندمك على اليوم اللي اتولدت فيه. جهزي حاجاتك والبنات جيالك. هنسافر." قالت بطة بعصبية. "هنسافر فين؟
لا مش هسافر أنا. وبعدين نسافر ليه أصلاً؟ قال مالك ببرود. "أولاً، ما أخذتش رأيك. أنا بأمرك. ومن هنا ورايح تسمعي الكلام وإنتي ساكتة. ثانيًا، هنسافر الصعيد. عيسي صاحب بدر وبدر كلموني عشان فرحه. وثالثًا، وده إننا نتعامل قدامهم زوجين طبيعيين بيموتوا في بعض وازاي اتجوزنا. اسكتي وأنا هرد. فاهمة؟ قالت بطة بتخبط في الأرض. "لا مش فاهمة. وهقول لهم إنك خطفتني ومضتني على ورق ومجوزني غصبن عني. وهقول كل حاجة." غمز لها مالك ببرود.
"ابقى قول لي كده وشوفي إيه اللي هيحصل يا شبر ونص." ومشي وسبها. حدفته بالمخدة وفضلت تنطط وهو ولا هنا. بدأت تجهز في حاجاتها وتلم هدومها. مالك واقف في الصالة بيتكلم في الهاتف. "ها؟ يا معتز. فكرت؟ قال معتز. "أنا معرفش مين هو. مالك." قال مالك بتريقة. "متعرفش مين هو إزاي؟ لمؤخذة." قال معتز.
"أنا فعلاً معرفش مين هو. أنا كنت بتعامل مع المساعد بتاعه. وهو كان مش ظاهر في الصورة خالص. هو عرض عليا مبلغ كبير وأنا كنت محتاجه. عشان كده قبلته." قال مالك بضحك. "وأنا هصدق مثلاً؟ قال معتز بحزن. "هي دي فعلاً الحقيقة. شوف إيه اللي عاوز تعمله وأنا معاكم." قال مالك بجدية. "معتز، قدامك أسبوع. ودي آخر مهلة. تعترف مين هو، أو أقسم بالله لحبسكم." قال معتز. "لو سبتيني شهور. كلامي هو هو." قال مالك بتريقة. "ياااا لدرجة إيه خايف؟
قال معتز. "أنا مش قد اللعب معاك." قال مالك. "قدامك أسبوع. وما تحاولش تفكر تهرب. عيني عليك في كل مكان." وقفل السكة. "رن" على ياسين. قال ياسين. "إزيك يا مالك؟ عامل إيه؟ قال مالك. "الحمد لله. بقولك أنا مسافر. خلي بالك أنت من الدنيا. ولو فيه أي جديد كلمني وأنا هتابع معاك أول بأول." قال ياسين بابتسامة. "طيب. والوافد اللي جاي؟ قال مالك.
"لا، متقلقش. إن شاء الله هاجي قبل معاده. أنا هنا في مصر. أنا مسافر الصعيد. المهم، أنت بس خلي بالك. وعينك على كل حاجة. أنت عارف أنا بثق فيك." قال ياسين بابتسامة. "عارف. متقلقش. تروح وترجع بسلامة. طيب والناس اللي مقدمة على وظائف؟ قال مالك. "اقعد معاهم أنت." قال ياسين. "تمام." قفل مالك معاه. وحب يرخم عليها مرة أخيرة. دخل الأوضة ملقهاش. وبعدها سمع المايه في الحمام شغالة. قرب ووقف شوية. بعدها فتح الباب بسرعة.
صوتت بطة وقعدت بسرعة في البانيو وضمت جسمها وقالت بعصبية. "اطلع بررره ياااا حيوووووووان." مالك بنظرات غريبة واقف. قالت بطة بخوف ودموع. "عشان خاطري اخرج." خرج مالك بسرعة وقفل الباب وبدأ ينهج ويهدي نفسه. "أووف. اهدا. اهداااا. مافيش أي حاجة حصلت. دي حتت عيلة. يعني فيه إيه؟ اهدا. اهداااا خالص. عادي يعني. شوفت المنظر ده بره كتير. مين دي أصلاً؟ اهدا يا مالك." خرج راح شقته. خد دوش وبدأ يستجمع قوته ودخلها مرة أخره.
بطة قاعدة بتعيط على السرير. قال مالك. "احم. على فكرة مكنش قصدي." قالت بطة بخوف منه. ضمت رجليها. استغرب مالك رد فعلها. قال مالك. "فيه إيه؟ قولت لك مكنش قصدي. أنا كنت بدور عليكِ عادي. أنتِ خايفة كده ليه؟ أكيد مش هقرب منك مثلاً؟ قومي يلا تعالي حضري البس اللي هاخده." قالت بطة وهي بتمسح دموعها. "مش هحضر حاجة. إيه إيدك مقطوعة." قال مالك ببرود. "الست المحترمة متقولش لـ جوزها كده. يلا يا شاطرة قومي." قالت بطة. "جولت لك لأ."
قال مالك بزعيق. "قولت قومي." قامت بطة بخوووف وخرجت بره الأوضة. فتح مالك الباب ودخلها الدريسينج روم. وقفت بانبهار تمسك في البس والحاجة. "الله! كل دي حاجات." قال مالك بابتسامة على حركتها الطفولية. "لما نرجع هعملك واحدة زيه." قالت بطة بتوهان. "بجد؟ قال مالك. "أيوه بجد." قالت بطة بابتسامة، لفت له وبتنطط. "شكراً جوووي." الطرحة انزلقت وبان شعرها المبلول ونزل على وشه.
قرب مالك وهو باصص في عينيها. شال شعرها من على عينيها. وطت بسرعة تجيب الطرحة. قال مالك بصوت حنون. "ملهاش لازمة." قالت بطة بتوهان من نظراته. "ها؟
قرب مالك منها أكتر وحط إيده على وشها بحنان وقرب عشان يبوسها. حولت تبعد. مالك اتعصب من رد فعلها. افتكر إنها بترفضه. رفعها مالك من على الأرض عشان توصل لمستواه وفضل ماسكها جامد وقرب من الحيطة وبدأ يقرب من شفايفها وهي بتحاول تزقه وتنزل. طبع شفايفه على شفايفها بالغصب. بدأت دموعها تنزل بغزارة وبتحاول تزقه وبدأت أنفاسها تضيع من قسوته. سابها ونزلها لما حس بنبضات قلبها. زقته. اتعصب من رد فعلها. قالت بطة بصوت عالي.
"إنت مش راجل." ضربها بالقلم. وقعت على الأرض. رجع لورا بسرعة. بطة بصت له بصدمة وبدأت تعيط من غير صوت. مالك خرج من الغرفة. بدأ يغسل وشه وقعد على الكنبة بخنقة. بطة خرجت بجمود. "أنا حضرت البس. هما جايين متى؟ أنا عايزة أكلمهم." قال مالك بذهول من طريقتها. "إيه؟ مش سامعة؟ هات تليفوني أكلم البنات." الباب خبط. قام مالك فتح وخد الأكل وحطهم. قال مالك بصوت واطي. "أنا جبت لك أكل." بدأت بطة تفتح. "إيه ده؟ أنا بحب الكريب."
قال مالك بذهول من طريقتها. "مش البيتزا." قال مالك بذهول من طريقتها. "الكريب في الشنطة التانية." فتحت بطة الشنطة وبدأت تطلعها وتاكل في صمت تحت استغراب مالك. قالت بطة. "هتفضل مبحلق فيا كده؟ اقعد أطفح." قعد مالك بقله حيلة منها وبدأ ياكل. الباب خبط. بطة جت تقوم. مالك مسك أيدها. "كملي أكلك. ويا ريت ما تبقيش تفتحي الباب." و راح فتح. وبطة بتبص بقرف. مالك. "أتفضل. فين محمد؟ قالت منار بابتسامة.
"واقف تحت هو وزياد. أصل محمد حلف يجي معانا يقعد يومين." دخلت منار وحضنت بطة ونجلاء وراه. قالت بطة. "اقعدوا يلا ناكل." قالت منار. "لا، ألف هنا. يلا بقى عشان ننزل." قال مالك. "اقعدوا كله وأنزلوا." قالت بطة. "خلاص ناخد الأكل معانا في الطريق. يلا." خدوا الشنط ونزلوا كلهم. والبنات ركبوا مع بطة ومالك. في الطريق. قال مالك. "احم. بقول لكم." قالت البنات بتركيز. "قول." قال مالك بحرج مش عارف يتكلم.
"بصوا، دلوقتي محدش هيحكي أي حاجة. اللي هيتقال إن حصل مشاكل بينكم وبطة سابت السكن وسكنت معايا في العمارة. احم. ويعني أنا وهي اتشدّينا لبعض. ولما الكل لاحظ، قررت أجوزها. وهي وافقت عشان نمنع كلام أي حد." قالت منار. "وتفتكر هيصدقنا؟ قالت نجلاء. "صح. تفتكر هيصدقنا؟ قال مالك. "مفيش حل تاني." قالت بطة بدموع. "منقول الحقيقة إنك غصبتني." قال مالك بعصبية.
"نقول إن أنقذتك من شقة أكرم. والله أعلم إيه كان بيحصل. أقول إن طلعت لقيتك سكرانة وفاتحة هدومك ورايحة بمزاجك وأنا واقف ملطوع بره." قالت بطة بدموع. "لا، مش ده اللي حصل." قال مالك ببرود. "أومال إيه يا فنانة؟ احكي." قالت منار بعصبية. "واها! إنت بتتكلم معاها كده ليه؟ قالت نجلاء. "اهدّي يا منار. وانت يا مالك، إحنا لغاية دلوقتي منعرفش الحقيقة. ليه ظالمها؟ قال مالك بضحك. "ظالمها إيه يا بنتي؟
الكلام ده نقوله لحد تاني. بس أنتم طلعتوا وشوفتوها. والكل اتفرج على المنظر." قالت بطة بعياط وصوت عالي. "لا، والله معرف. أنا روحت كيف. أنا كنت فاكرة آخر حاجة كنت في الجامعة. وهما دخلوا المحاضرة وسبوني وبس كده." قال مالك ببرود. "وطّي صوتك. وبعدين إيه؟ روحتِ طايرة؟ بطّلي حورات وتمثيل." خبطته بطة في دراعه وبدأت تعيط بصوت عالي. "أنا مبحورش ولا بمثل. وحياة ربّنا معرف رحت بيته كيف."
مالك بص لها بنظرة أرعبتها وقال بصوت كفحيح الأفاعي. "أول وآخر مرة تعملي الحركة دي. ويا ريت ما أسمعش صوتك تاني." مناار لسه هتتكلم، نجلاء سكتتها. وفضلت طول الطريق ساكتين، وكل واحد سارح في عالمه. في الصعيد. تجمّع الكل على السفرة. دينا متابعة بدر إلى في عالم تاني. سابت المعلقة بعصبية. الكل ركز معاها. قالت نعمة. "واها، فيه إيه يا بنتي مالك؟ قالت دينا بعصبية. "إنتي مش شايفة هو في عالم تاني إزاي ومشغول ومش معايا أصلاً؟
لاحظ بدر. "فيه إيه؟ قالت دينا بتريقة. "لا، كتر خيرك والله إنك بتسأل." قالت زينب. "صلي على النبي يا جماعة." قال بدر. "أنا مش فاهم حاجة." قالت نعمة. "مش شايف إنك متغير شوية يا والدي؟ قال بدر. "متغير كيف يا أمي؟ أنا زي الفل أهو." قال إسلام بتدخل. "كان فيه مشكلة في الشغل كده وبنحاول نلم الدنيا." قالت دينا. "لا، مش مقتنعة بصراحة." قال بدر بعصبية.
"يوووه، براحتك بقى. أنا بعد كده مش هاجي أتغدى. كل شوية حكاية جديدة. حاجة بتخنق." قالت نعمة. "واها، من إمتى أي حاجة بتعصبك كده؟ اقعد مكانك. وإنتي يا دينا، لما تيجي تتكلمي، كلمي بصوت واطي. وربنا خلق أوضة تتكلموا فيها، مش قصادنا كده." قالت زينب. "خلاص بقى يا جماعة، صلي على النبي." قال بدر. "معندوش أغلى منك يا دينا. إسلام برضه كده مشغول ومش بيتكلم معايا واصل." قال الجميع. "عليه أفضل الصلاة والسلام."
دينا الدموع اجتمعت في عينها وفضلت تقلب الطبق وسكتت. خالد وساندي جم من بره. قال خالد. "إيه الجو الساكت ده؟ فيه إيه؟ قالت ساندي. "واها، هما لسه موصلوش؟ قالت نعمة. "يلا تعالي اتغدوا." قال خالد. "فيه إيه يا دودو؟ رسمت دينا الابتسامة. "مفيش حاجة يا حبيبي." لوى بدر فمه. "حبك بورص. كفاياكم دلع ماسخ." قال خالد. "بس يابابا، أنت مزعلها ولا إيه؟ قال بدر بابتسامة وهو بيمسك أيدها ويبوسها. "مجرد سوء فهم والله."
دخلت بطة وبصوت عالي بتجري على ساندي الواقفة. "وحشتوووووووووني، وحشتووووووونى." قالت ساندي بضحك. "أهلاً أهلاً بست الحبايب." راحت بطة لـ نعمة وحضنتها بحب. قالت نعمة بابتسامة. "حبيبت جلب أمك. اتوحشتك جوووي. طمنيني عليكِ. فين منار؟ قالت بطة. "واقفة مع نجلاء." ودخلهم مالك ومحمد بدأ يسلم عليهم. وانضمت منار وبدأت تسلم على الكل بحب. وراحت لـ بدر بحرج. قالت منار وبصة على الأرض. "احم. أنا آسفة يا خوي." ضمها بدر وابتسم.
"إنتي أختي الصغيرة يا عبيطة. مجدرش أزعل منكم." قالت منار وهي بتمسح دموعها وراحت لـ دينا بحرج وبتحاول تكلم دينا. حضنتها وقالت بابتسامة. "متقوليش حاجة ولا تبرري حاجة. أنا مش زعلانة بجد." انضموا للسفرة وبدأوا يضحكوا ويهزروا. واستغربوا هدوء بطة. أخذ مالك نفس. "احم. أنا وبطة اتجوزنا." الكل بص له بانتباه. وقام بدر بعصبية. قال بدر بعصبية. "واها! كيف اتجوزته؟ ميتى؟ وإيه؟ ماعندهاش أهل اتجوزتها منك لنفسك؟ إيه؟
مبتحترمش حد فينا؟ قال إسلام باستغراب. "يعني إيه اتجوزتها ومقولتش لإخواتها؟ مش ماليين عينك؟ حاول خالد يلم الدنيا. "يا جماعة، صلي على النبي. سيبوه يتكلم." قال محمد. "أنا شايف إنكم فاهمين غلط. اسمعوه." قالت نعمة وهي فرحانة. "واها!
متهدوا خليه الراجل يحكي. هو اتجوزها على سنة الله ورسوله. ومالك راجل وجدع. وأنا متأكدة إن هو ده أحسن حاجة عملوها. هو آه غلطة إنهم مصبروش لما ينزلوا، بس خلاص، اللي حصل حصل. مش هنفضل ناكل في بعض برضه. قولوا لهم. أقسم بالله أنتوا عيلة نكد وتجيب الفجر. زغرطي يا بت يا زينب. إنتي ومنار." بدأت البنات تزغرط بضحك وتحضن بطة وتبوسها. قالت نعمة. "ها يا رجالة؟ مشفتش يعني؟ وإنتوا بتباركوا لأخوكم؟ قام خالد حضن مالك وبصوت واطي.
"يااابن الكلب! كل ده تعمله من ورايا؟ استنى بس هوريك." قال مالك بابتسامة. "الله يبارك فيك يا حبيبي." قال إسلام وبدر ببرود. "مبروك." فضلت بطة تبص لـ بدر بدموع. حس بدر إن فيه حاجة غلط في نظرتها. قال بدر قام وقف. "تعالي يا بطة، نخرج نتمشى بره شوية." قال مالك باستغراب. "ليه؟ فيه حاجة؟ قال بدر بحاجب مضموم. "واها هتمنعني أتكلم مع أختي عاد؟ قال خالد بيحاول يلم الدنيا. "يا عم العريس غيران مش أكتر. خد راحتك يا سيدي."
خرجت بطة وهي ورا بدر. مالك بص لها بتركيز. نزلت وشها وخرجت ورا بدر. قال بدر. "فيكي إيه؟ قالت بطة. "سلامتك يا خوي. أنا كويسة." قال بدر. "على أساس أنا معرفكيش؟ ده أنتِ متربية في بيتنا مع أخواتي وكنت زي ما بجيب لهم، بجيب لك. وألعبك زيك زي منار. وعارف مِتى بتكوني مبسوطة ومِتى فرحانة. فقولي في إيه؟ قالت بطة بابتسامة.
"ربنا يبارك لي فيك يا خوي. أنا بس مكنتش عارفة أواجهكم بإنّي عيّنت وكنت نفسي أنت اللي تكون وكيل لي. وكنت خايفة تفضل مخصمني وميبقاش ليا سند." قال بدر. "واها! أنتِ أذيتيني ليه؟ أخ بيسيب أخته؟ أنا بس زعلان من الطريقة اللي اتجوزتي بيها. أنا كنت عاوز أعمل لك أحسن فرح." قالت بطة بعياط. "وأنا كمان كنت نفسي في فرح جوووي." قال بدر. "واها واها، ما تبكيش. بتبكي كده ليه؟ وبعدين مش خلاص اتجوزتي حبيبك؟
طظ في الفرح. أهم حاجة تكوني مع الشخص الصح. وصراحة، مالك راجل وجدع. ده مكنش يعرفك وحماكِ بدل المرة كذا مرة. ووقف معاكِ. ولا أنتِ مش بتحبيه؟ نظرت له بطة ومردتش. قال بدر باستغراب. "إنتي مغصوبة؟ احكي لي. متخافيش. فيه حاجة حصلت؟ صطنعت بطة. "واها! لا. بس هقول لك إيه؟ بحبه. لا، هتكسف." قال بدر بضحك. "لا، حوشي. على أساس إنتي بتتكسفي جوووي." قالت بطة. "عايزة فرح." قال بدر بابتسامة وطبطب عليها.
"من عيوني. أحسن فرح. هو إحنا عندنا كام بطوط؟ تعالي ندخل." دخل وبدر وجه كلامه لـ مالك. "مش مشيت رأيك وجوزتها بسرعة من غير دبله ولا فستان؟ مش هتاخدها ولا هتبقى مراتك غير لما أعملها فرح كبير." قامت دينا وهي ماشية ببطء من بطنها اللي كبرت. "إيه ده؟ ده بدر." قال بدر باستغراب. "إيه؟ قالت دينا بزعل. "أومال أنا معملتيش لي فستان ودبلة؟ قال بدر وهو بيضحك والكل ضحك. "بقى أنا يا مفترية مجبتلكيش دبله؟ بجا كل الدهب ده وتجولي دبله؟
وبعدين ما أنا عملت لك فرح، ولا نسيتي؟ قالت دينا. "لا، بس كنت لابسة وحش. عايزة فستان عروسة." قالت بطة. "إيه يا بت يا حشرية إنتِ؟ خلي أخويا يجي لي حجّي ويقول الكلمتين." قالت دينا بصدمة. "أنا حشرية يا شبر ونص؟ قال مالك بضحك. "دينا، بعد إذنك. أنا بس اللي أقولها شبر ونص." قالت بطة بعصبية. "إتنيلي. طلبات إيه؟ قالت زينب بزعل. "وأنا كمان." الكل ركز معاها. قالت ساندي. "وإنتي كمان إزاي؟ قالت زينب. "ملبستش فستان ولا عملت فرح."
الكل ضحك عليها. ساندي حضنت دراع خالد. "شلة يحفظك ليا يا مدلعني." قال خالد. "بس ونبي اسكتي. مش ناقصين عياط." قالت ساندي وهي بتخمس. "صح يا خويا، عندك حق. النهاردة الخميس. خمسة خمسة." قال بدر. "بسسسس! الكل يسكت كده ثواني. محمد بضحك. إيه ده؟ هو الكل افتكر إن عايز فستان فرح فجأة؟ بجولكم إيه يا جماعة؟ احم." قال إسلام. "خير يا محمد؟ إنت كمان عايز فستان؟ الكل ضحك على محمد. قال محمد. "لا، عايز بدلة وفستان برضه."
قال بدر غمز له. "هتلبس الاتنين." قال محمد بحرج. "لا." قال بدر وجه كلامه لـ إسلام. "أنا بجيت أخاف من كلمة بس دي." قال إسلام بقلق. "طيب والله ومين سمعك. وأنا كمان." قال محمد. "احم. لا يا جماعة، غير بس. أصل أنا ومنار وإسلام... قال الجميع بتركيز. "وحياة أمك لو جولت إنت وهي كمان اتجوزته، لألطشك إنت وهي بنار." الكل ضحك على طريقة إسلام. قال محمد بتمثيل الخوف.
"لا، صلي على النبي. أنا لسه عايز أعيش. قصدي يا جماعة، بالمرة جولتلكم أطلب الجرب منكم وأطلب إيد الآنسة منار." نعمة بدأت تضحك جامد والكل استغرب وبصلها. قالت نعمة. "هو جت عليك يا والدي؟ ألف ألف مبروك. ارجعوا. زغرطوا يا بنات. ما شاء الله. الكل اتجوز. جت عليه." قال بدر. "استنى بس يا حجة، لما نشوف رأي منار." قالت منار بصت للأرض بحرج. قالت بطة بضحك. "السكوت علامة الرضا. ها؟ ننزل؟ قال بدر لـ إسلام.
"أنا شايف نقول مبروك. محمد منا وعلينا برضه." نط محمد حضن بدر. وبعدها إسلام. قال بدر. "بقولكم إيه؟ خلصوا الامتحانات. وبعد كده اتجوزوا على طول. وفرح منار كله يلبس فساتين. إيه رأيكم؟ قالت بطة. "طيب وفرحي أنا؟ قال بدر. "بعد يومين هيكون أحسن فرح. ولا اعتراض يا مالك؟ قال مالك بابتسامة لما شافها بتنطط وفرحانة. "لا، ولا أي اعتراض." بدأ الكل يزغرط مرة أخيرة. والبنات مبسوطين والكل في أحسن حال. الباب خبط. قالت نعمة.
"مين يا أم رفاعي؟ دخلت صباح عليهم ومعاها شبشب. قالت صباح بتمثيل. "عيالي وحشتوني." ووقعت مغمى عليها. راحوا إسلام ومنار وساندي ليها بعياط. شالوها وحطوها على الكنبة. قال يوسف. "عن إذنكم يا جماعة. ابعدوا شوية خليها تاخد نفسها." وطلع شنطة وبدأ يقيس الضغط. لقى كل حاجة مظبوطة. رش ميه عليها. قالت صباح بشهقة. عملت نفسها فاقت. وفتحت دراعها لـ عيالها وبتعيط. "وحشتوني جوووي يا حبايبي." قالوا ساندي ومنار.
"وحشتينا جوووي يا ماما. أومال فين أبويا؟ قالت صباح بدموع. "الله يرحمه. عملنا حادثة." صوتت منار وساندي وقفت مذهولة. أبوها مكنش كويس. بس معاها هي وإخواتها كان أحسن أب في الدنيا. كان سندها وبيحبها وبيدللها. بدأت دموعها تنزل بغزارة ووقعت مغمى عليها. خالد بقلق شالها وبدأ يفوق فيها. فاقت بعد وقت. خالد حضنها وهي بدأت تعيط جامد.
"أبويا مات يا خالد. خلاص أده مش هشوفه تاني. خلاص سبني ومشي. مهما كان بيعمل إيه. كان أحن حد عليا. كان بيشجعني دايماً. كنت نفسي أشوفه. آآآه ياااا بوووي. سبتني لي." حضنتها منار وبدأوا يعيطوا. وبطة وقفت افتكرت أبوها ووجعها. وبدأت تعيط جامد. مالك قرب منها وحضنها. وهي استخبت في حضنه. وبدأت تكتم صوت عياطها وشهقاتها. مالك سحبها بعيد عنهم وبدأ يهديها. وهي مستمرة في العياط. دخلها المطبخ وقعدها على الكرسي وقرب وجبلها ميه.
قال مالك. "اشربي." خدتها بطة منه وأيديها بتترعش جامد. الكوباية وقعت. اتكسرت. وطت بسرعة بتلم الإزاز. اتعورت. مالك مسك صوبعها بسرعة وحطه في بوقه وقال بعصبية. "إنتِ غبية." بطة بصت له وعينيها محمرة وبتعيط وسكتت. مالك قعد مرة أخره بحزن وبدأ يلم الإزاز. وجه جنبها وشربها. قال مالك. "اهدّي. حقك عليا. أنا معاكي. عشان خاطري متعيطيش." حضنته وفضلت تعيط. "أبويا وأمي وحمدي وحشوني جوووي. بجيت وحيدة أوي في الدنيا من غيرهم."
مالك وهو بيطبطب عليها وقعد على الكرسي وقعدها على رجله بحب وحضنها وقال بصوت حنون. "أنا معاكي لآخر نفس ليا. ومقدرش أبعد عنك. أنا أبوكي وأخوكي. ادعلهم بالرحمة." شالت بطة دماغها من على كتفه وبصت له نظرة طويلة. هو مفهمهاش. وقالت بهدوء. "أنا محتاجة أنام جوووي. مش قادر." شاله مالك. قالت بطة. "لا، لا. نزلني." قال مالك. "متقلقيش. كلهم في الصالة. اللي جوه محدش هيشوفنا." طلع بيها وفضل جنبها.
وزينب طلعت بسرعة ورا إسلام. لقته بيكسر في الحاجة ومنهار. قربت منه وبتحاول تهديه. حضنه ونزل على الأرض. "غيابه كان وجعني جوووي. جولت أكيد هيرجع. مش هيهون عليّ. بس آهو هون عليّ وسبنا ومشي. كسر لي ضهري. سبني ومشي. ملحقش يصلح اللي عمله. بجا كده يا ابووي؟ اخس عليك. اخس عليك." وبدأ يعيط. وزينب حضنته جامد وبتعيط معاه وبتحاول تهديه. تحت في الصالة. قالت نعمة وهي بتمسح دموعها.
"لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون. اهدوا يا بنات. ادعوا له بالرحمة والمغفرة. هو في دار الحق. محتاج الدعاء. ادعوا له." قال بدر. "إنا لله وإنا إليه راجعون. ربنا يرحمه برحمته. بجاي." قال يوسف بتأثر. "البقاء لله يا جماعة. أنا مضطر أمشي." قالت صباح. "واها! تمشي كيف؟ جول حاجة يا بدر." قال بدر باستغراب. "يا راجل، جاي في إيه وماشي في إيه؟ اقعد خد واجبك. والصبح اتوكل." قال يوسف.
"تسلم والله. بس بجد أنا والدي جالي. أوصل الحاجة صباح في طريقي. أنا لازم دلوقتي أروح المستشفى عشان أشوف الدنيا وأشوف السكن." قال بدر. "على راسي. بس إنت جيت الدار. مينفعش تمشي كده. اقعد بس ارتاح وخد واجبك. وشوف الصبح حالك." قال يوسف. "بجد والله مينفع." قال خالد. "مجتش من مسافة الليل يا دكتور. اتفضل بس اقعد ارتاح." قعد يوسف بحرج بعد إصرار منهم. قالت ساندي بتعب. "طلعني يا خالد." قال بدر.
"ادعي لي بالرحمة. وكفاكي بكي عاد. البكاء مهيرجعش حاجة. هتتعبي نفسك." قال محمد. "فعلاً يا جماعة. ادعوا له بالرحمة." قالت منار وهي بتمسح دموعها. "وجسّه فين يا ما؟ قالت صباح. "بعد الحادثة. أنا فوقت لقيت نفسي في المستشفى. وعرفت إنه في التلاجة. رحت بسرعة أسأل. قالوا لي إن قعد في غيبوبة. وهو لما ملجوش له أهل. طلعوا في ترب الصدقة." قالت نعمة.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يعز من يشاء ويزل من يشاء. حكمت ربنا. ادعوا له." بدأت منار تعيط أكتر وجرت على أوضتها. ومحمد حزين عشان مش عارف يساعدها. خالد طلع ساندي. وبدر ومحمد خرجوا مع يوسف اللي أصر إنه يمشي. وفضلت نعمة ودينا مع صباح. قالت نعمة بشك. "واها، إيه اللي رجعك؟ قالت صباح. "واها، هو إيه اللي رجعني؟ راجعة لعيالي." قالت نعمة. "أومال كان فين عيالك لما هملتِ وسبتيهم؟ قالت صباح.
"أنا مهملتهمش. عاشور اللي الله يرحمه. وهو اللي غصب عليا. أنا مكنتش راضية عاد." قالت نعمة. "لا والله." قالت صباح بكرة. "إيه؟ لدرجة إيه زعلانة إني رجعت؟ كنتي فرحانة وإنتي واخده عيالي مني؟ قالت نعمة. "واها، مين اللي واخد عيالك؟ إنتِ اللي طول عمرك غبية عليهم. وكنتي عايزة تطلعيهم سود زيك." بدأ صوتهم يعلى ويزعقوا. دخل بدر زعق. قال بدر بعصبية.
"لا، لا. بجد ده مش واجبه أبداً. الحديد الماسخ بتاعكم ده. بكفاية بقى. اطلعي يا مرت عمي أوضتك. وإنتي يا أمي، مالكيش صالح بيها." طلع وسابهم. طلعت دينا وراه. وقف في الدولاب بيطلع لبس. دينا جت حطت إيدها على كتفه. لف لها وحضنه. قال بدر بتنهيدة. "كنت فاكر لما أسمع خبره هرتاح. لقيت نفسي حزين وعايز أبكي زيهم. مهما كان عمي. وكنت بحبه رغم اللي عمله." قالت دينا وهي بتطبطب عليه.
"لأنك طيب يا حبيبي. وبحن قلبك أبيض. ومبتعرفش تكره. ادعوا له بالرحمة. والله أنا كمان زعلت عليه أوي." قال بدر. "ياااا، اهو هو كمان طلع فووج. ومستفدش حاجة من الدنيا. لما يتقابل هو وأخوه اللي جت له إيه هيكون إحساسه؟ قالت دينا. "خلاص يا حبيبي. عشان خاطري متفكرش كتير. تعالي ارتاح." قال بدر. "هروح أخلص حبة شغل ورايا وراجع علطول. المهم خلي بالك من نفسك. ومتنزليش. كبري دماغك. وأنا هخلص وأجيلك علطول." قالت دينا بابتسامة.
"حاضر يا حبيبي. متتأخرش. وخلي بالك من نفسك." بدر باسها في خدها ودخل لبس وخرج. باسها مرة أخيرة وقفل الباب ونزل. يوسف وهو ماشي لقى واحدة واقفة بتتخانق مع واحد. قال يوسف. "خير يا آنسة؟ فيه حاجة؟ بصت له غفران من فوق لتحت. "إنت مين؟ وإيه اللي دخلك؟ قال عبير بعصبية. "ملكش دعوة. ابعد بقى عن طريقي." مسك غفران إيدها. "وأنا جولت لك إنتِ بتاعتي. ملكي." رد يوسف للزقة. "وإنت مالك؟ اللي جابك بتتدخل ليه؟ قال غفران بعصبية.
"لما تبدأ تروح الشغل. ديلوج هترجع متى؟ مخليه البلد كلها بيحكي علينا." قالت غفران بدموع. "جطع لسان أي حد يتكلم عليا. أنا دكتورة ومساعدة الناس. ملهاش وجت معيني." قال يوسف. "إنت إنسان جاهل يا ابني والله." قال بدر. "بكفايتك بقى يا دكتور. وإنت يا غفران، عدّي عليا في المصنع. واتفضل يا دكتورة، شوفي طريقك." قال غفران بعصبية. "بس." قال بدر بصوت عالي. "أظن من غير بس." قال غفران بنظرة حقد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!