سمر: سيبك دلوقتي من ليه باباكي مش عاوزنا ننزل الصعيد. خلينا في الصقر، هو اللي مش معرف حد هو مين، عشان هو شخص مجهول. ياحبيبتي، حتى رجّالته ما يعرفوش هو مين. دينا: مش فاهمة.
سمر: هفهمك. بوصي، أنا اللي أعرفه إن هو من وهو عنده 20 سنة كان عنده تار مع حد، ومكنش عارف يوصله. قرر الانتقام وطلع ع الجبل وبقا ابن ليل. اشتغل معاهم في كل حاجة، بس وهو متقنع، محدش عرف أبداً شكله. بقالو 10 سنين في الجبل وجمع ناس من كل البلاد وبقا له اسم كبير. بقا الصقر الجارح، وبرضه محدش يعرف هو مين ولا بيدور على مين.
دينا: ياااا، نفسي أعرف ليه بقا صقر جارح. أنا لو عرفت هو بقا كده ليه وكتبت عنه مقالة، هكسر الدنيا. هبقى أحسن صحفية في مصر. صح يا ماما؟ قاطع كلامهم دخول عثمان وخالد، بينادوا عليهم ونزلوا لتحت. اتجمعوا على سفرة الطعام. خالد ودينا بينكشوا بعض تحت ضحك عثمان وسمر. وفجأة... دينا: بابي، أنا عاوزة أسافر الصعيد. وقعت الكلمة كالصاعقة على عثمان وقال: قلتلك ألف مرة، الصعيد انسي. احمدي ربنا إني نزلتك القاهرة. دينا: هو في إيه؟
أنا مش لاقية سبب مقنع. ممكن تفهمني ليه مننزلش؟ ليه يا خالد مش عاوزني أنزل؟ أنا في موضوع جديد لازم أكتبه ولازم أنزل الصعيد. بليز يا خالد، خليه يسبني أنزل. خالد بارتباك شديد: بصي يادوندون، انتي عاوزة تنزلي ليه؟ دينا بتفكير: آه افتكرت. بوص، عاوزة أعمل موضوع عن الريف وكده، وعن حياة البنات في الصعيد.
خالد: أنا هريحك يا ست البنات. بوصي، هاخدك لمكان تاني شبه الصعيد، تعملي فيه اللي انتي عاوزاه. وفيه أماكن كتير ريفية، إيش معنى الصعيد يعني؟ دينا بتصميم: لااا يا خالد، أنا هروح الصعيد يعني هروح الصعيد. فيها أماكن أثرية جميلة. عثمان رمى الطعام وقام وبزعيق شديد وقال: ما كفاية دلع بقى، عشان كده كتير وأنا اتخنقت. قلتلك مفيش نزول الصعيد يعني مفيش نزول الصعيد. ولو حكمت إني أرجعك تاني لندن.
دينا سابت الطعام وطلعت أوضتها تحت انهيارها. سمر: يووو، دي حاجة تقرف. انت بتزعق للبنت كده ليه؟ وكمان فيها إيه إنها تسافر الصعيد؟ وكمان مش كفاية إنك هربتنا منها زمان زي الفيران؟ خالد: ممكن حضرتك تهدّي، وأنا هحاول أقنع دينا. سمر: ودينا مش هتقتنع يا خالد، دينا خلاص صممت. عثمان: يبقى نرجع لندن تاني. سمر بعند: وأنا مش هرجع تاني، حتى لو فيها طلاقي وبنتي. محدش هيغصبها على حاجة، واللي هي عاوزاه تعمله.
عثمان: انتي بتعندّي معايا يا سمر؟ خالد: بسسس، بعد إذنكم. خلاص مش مستاهلة. وحاضر، أنا هقنع دينا. ممكن خلاص، ويلا يا عمي اتفضل على الشركة وأنا هاجي وراك. وانتي ياماما، قصدي ياسمورة، عشان عارفك مش بتحبي تكبري نفسك، اتفضلي اطلعي غيري عشان هاخدك انتي ودوندون مشوار. سمر بابتسامة لخالد الذي تحبه كأنه ابنها، وذهبت لتغير ملابسها. وذهب عثمان إلى شركته. وطلع خالد لدينا. *** وفي مكان آخر باحد بيوت الصعيد.
الجميع جالس على طاولة الطعام يتحدثون في مشاغل الحياة. وفجأة تكلمت منار ووجهت كلامها لبدر وقالت: بجولك إيه يابدر، صوح معرفتش إيه حصل؟ بدر بعدم اهتمام: إيه اللي حصل؟ منار: بيقولوا إن الصقر خطف وزير عشان ياخد منه فلوس كتير جووي. نعمة بلهجة عصبية: واه لا، الصقر مش بيخطف حد عشان الفلوس. الصقر بيعمل كده عشان مصلحتكم ومصلحة البلد. بدر بص لأمه بصة كلها حب. وساندي كمان فهمت نظرة مرات عمها. وصباح بعصبية
وجهت كلامها لنعمة وقالت: في إيه يا أختي؟ طلعتي في البنت كده ليه؟ هي جالت إيه يعني؟ هي كل اللي جالته إن الصقر ده حرامي وابن ليل وخطاف البنات. حسّسيني إنك من باقي عيلتك. ساندي: لا ياما، هو مش من باقي عيلتها. بس الصقر مبيخطفش بنات ولا بيأذي حد. انتوا لو هتبصوا صح هتعرفوا إنه بيجيب حقنا وبيخطف عشان كل وزير فاسد يعترف بغلطه. عاشور: واه ما خلاص بجاا، فضونا من السيرة العكرة دي. ولا صقر ولا ضبع. خلاص افطروا.
بدر بيبص للجميع بانتباه شديد وفجأة قام وقال: ها يا إسلام، هتيجي الشغل ولا زي عوايدك؟ إسلام بعصبية: إيه زي عوايدك دي؟ بتشوفني مبجيش ولا إيه؟ بدر بضحكة مستفزة: واه لا، لسمح الله. بتشتغل وطالع عينك. وقرب من ودنه وهمس بصوت واطي وقال: ابعد عن زينب دي، مش سكتك. دي غازية، ملهاش في الحب واصل. وكمل كلامه لعاشور وقال: صووح يا عمي، عثمان نزل مصر. وأيامه معدودة. ثم أكمل كلامه لـ ساندي وقال: يلا يجلب أخوك عشان أوصلك لشغلك.
إسلام: لا، أنا هوصلها. ساندي: ده من امتى ده؟ لا أنا هروح مع بدر كالعادة. يلا يا حبيبي عشان متأخرش. بدر بابتسامة: يلا. صووح، تيجي أوصلك معانا في طريجنا يامنار؟ منار بابتسامة حب لمعشوقها: أيوه، ثواني أجيب شنطتي. ساندي وبدر ضحكوا على طريقة فرحة منار. وبعد نزول منار، وصلوها للجامعة. وساندي راحت الشغل، وبدر راح المخبأ السري. *** وفي مكان... أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام واستنى
الرد بابتسامة مخيفة وقال: عثمان، بدر عرف إنك نزلت مصر. خلي بالك على مراتك وبتك وولد أخوك. أنا جولت أعمل بأصلي وأعرفك. عثمان بخوف: انت عرفت منين؟ وكمان هو سابك ومنتقمش منك ليه؟ تحدث بمكر: أنا فضلت أتصعبله وأقنعته إنه مكنش قصدينا. بس هو عفا عني ومرديش واصل يسامحك. وجال هينتقم منك لو بعد حين. عثمان: حاول تقوله إني سافرت. أنا نازل عشان فيه شغل مهم لازم أنا اللي أشرف عليه. اتصرف. ...
: هعمل كل اللي هقدر عليه ياصاحبي. مع السلامة. عثمان: مع السلامة. *** وبعد غروب الشمس ونزول عتمة الليل وظلمته المخيفة، وفي الجبل وسط الحيوانات ووسط الذئاب البشرية، دخل صقر عليهم بالقناع الذي يخفي وجهه به، وتظهر عيناه الجريئة فقط. عيسى: صقر بيه وصل يا رجالة. ها يا كبيرنا، فيه حاجة مهمة ولا إيه؟ أصلك عودتنا بتطل علينا زي هلال العيد. (عيسى 19 سنة، شغال مع صقر، وده عيون صقر في الجبل والمفضل لقلبه)
صقر ببسمته الخاطفة: كيفك ياواد يا عيسى. أيوه أنا جايلكم في طلعة جديدة. ديب بنظرة حقد: واه واه، كبيرنا وصل. هو فيه طلعة أجوى من خطف الوزير؟ (ديب ابن عساف، الراجل اللي خد صقر وشغله من صغره معاه، 28 سنة، وبيكره صقر جداً وبيغير منه عشان أبوه دايماً مفضله عليه) عساف: واه واه عليكم. سيبوه طيب ياخد نفسه عاد. كيفك يا ولدي.
(عساف 60 سنة، الشخص الوحيد اللي عارف مين الصقر، وهو سبب إن الصقر يلبس قناعه الخفي. بيحب صقر جداً وبيفضله عن ابنه في كل حاجة) قرب منه صقر وخدو بالحضن وقال: كيفك يا بوي، عامل إيه وصحتك؟ عساف: بومب يا ولد. فاكرني كبرت عاد ولا إيه؟ أنا لسه شباب زي ما أنا. صقر بضحك: يارب دايماً. المهم، الأمانة نزلت مصر. عساف بنظرة غل: نزل لموته. هننتقم من بتّه ومراته. صقر: لا، دولا مالهمش ذنب عاد. محدش هياجي جمبيهم.
عساف: انت لسه زي ما انت يا ولدي وهتفضل زي ما انت. قلبك موديك في داهية. صقر: مبقاش فيه جلب عاد. ولكن بلاش. *** وفي فيلا الصاوي. سمر بصرخة قوية تنادي عثمان وخالد وقالت: عثماااان، الحق يا عثمان. عثمان بخوف شديد وجرى إلى غرفة ابنته وقال: بتصوتي ليه؟ فين دينا؟ خالد: في إيه يا ماما؟ دينا فين؟ سمر ببكاء: دينا اتخطفت. عثمان بصدمة: دينا اتخطفت إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!