الفصل 7 | من 11 فصل

رواية أحببت طبيب نفسي الفصل السابع 7 - بقلم اماني محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,135
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، تجمع الأطباء واتجهوا لحضور مؤتمر لمناقشة حالة صعبة. المريضة، بسبب مرضها، دخلت في حالة نفسية ورافضة للعلاج. هذا هو الاختبار الأول لأطبائنا، وسنرى في المؤتمر ما سيحدث. دخلت فرح ومالك وباقي الأطباء مكان الاجتماع. بعد خمس دقائق، دخل شاب ثلاثيني، أنيق جدًا وشيك، ومن ملامحه واضح أنه ليس بريطاني الأصل، ربما من بلد عربي. دخل الشاب، ابتسم للحاضرين وبدأ يعرف نفسه. الشاب

بلكنته العربية المتكسرة: أهلاً دكاترة، أنا دكتور يونس اللي راح أشرف عليكم. بصوا شباب، أنا يمكن في العربي مش قد كده، بس بمشي حالي معاكم. أنا أصلاً مولود هنا ببريطانيا، بس والدي أصله مغربي. فرح، كالعادة، كانت تنظر أمامها ولم تكن تركز معه، لأنها عندما رأته وهو يدخل، ما شاء الله عليه، أي بنت ممكن تبص عليه وتعجب بشكله، حتى لو لم تقصد. يونس: آنسة! شو بكِ باصة بعيد؟ شو ما عاجبك شكلي؟

مالك تضايق لكنه لم يظهر ذلك. لماذا يركز مع فرح؟ فرح بتحرج: لا يا دكتور، مفيش. أنا مركزة كويس. يونس بابتسامة: تمام. بدنا هلا نعرض عليكم حالة المريض ونشوف أي هي اقتراحاتكم بالتعامل معاه. بدأ يعرض الحالة عليهم. يونس: ها دكاترة، مين عنده اقتراح؟ بدأ أحد الشباب يرفع يده واقترح اقتراحاً. يونس: للأسف ما مشي معه. فتاة أخرى اقترحت. يونس: لا لا، ما بيجيب نتيجة معه.

فرح، بعد فترة من السرحان مع نفسها، اقترحت عليهم كيف يمكن التعامل معه بعد أن فهمت حالته من الـ history التي عُرضت عليهم. يونس بإعجاب: اقتراح كتير حلو، ما شاء الله. شكلك دكتورة شاطرة وراح تبدعي بمجالك دكتورتنا. فرح بابتسامة جميلة: شكراً دكتور. مالك اقترح اقتراحاً لتخفيف الطاقة السلبية التي عند المريض. يونس بتردد: امممممم بنشوف، ونجرب معه، بس شكله ما راح تظبط معنا. مالك بصوت خافت: ده أنت دكتور سيمب يجدع، أبو شكلك.

فرح انتبهت لمالك وحست أنه يغار عليها فابتسمت، وقررت استغلال هذه الحتة لصالحها. يونس: خلاص دكاترتنا، نحنا هيك خلصنا. بدنا نروح المشفى نشوف المريض. فرح والشباب: تمام يا دكتور، يلا بينا. فرح تعمدت الكلام مع يونس أمام مالك: دكتور يونس، أنت مش بتعرف تتكلم مصري؟ يعني بصراحة بحس اللغة بتاعتك دي تقيلة شوية. وضحكت وكملت وقالت: كلمونا الكلام السهل السلس، الشعب بتاعنا ده، كلمونا بالهجايب.

ضحك يونس: بعرف أتكلم مصري، لغة مرحة كتير وأنا حضرت مؤتمرات كتير بمصر، بس في كلام بتقولوه مش بفهمه. فرح: طيب ما أنت بتتكلم مصري أهو، ليه الحول من الصبح بقا؟ يونس: حول؟ فرح: ارجع أتكلم مغربي تاني، أنا لسه هفسر! كل هذا وصاحبنا واقف يطق منها. دخلوا وشافوا الحالة وفحصوها، وكل واحد عرف كيف سيتعامل معها. مر اليوم، وعاد الشباب إلى الأوتيل ليبدأوا يوماً جديداً.

فرح بملل: يوووه، أنا مالة أوي. أنا هخرج شوية أتجوّل في المكان، أنا كده كده لسه مشوفتوش، والوقت لسه بدري. ثقّلت في لبسها وخرجت. وهي ماشية، وجدت من شدها جامد من يدها. فرح بخوف: أنت مين؟ وجدته مالك، وكان واضعاً يده على فمها. زقته فرح بعصبية: أنت إزاي تستجرأ تلمسني أو تحط إيدك على بوقي؟ مالك: انتي تسكتي خالص. انتي إزاي كنتي قاعدة تهزري مع سي زفت يونس؟ فرح: وأنت مالك وماله؟ وبعدين متعصب أوي ليه كده ها؟

مالك بصوت عالٍ: هو أي الل مالك وماله؟ انتي هنا جاية تشتغلي وتدربي، ولا تضحكي وتهزري مع الناس؟ انطقي. فرح: أهزر إيه؟ أنت اتجننت؟ أنا مغلطتش أبداً ومش فاهمة أي الل يخليك تتعصب كده. مالك: بتعصب عشان بح... فجأة، نظروا فوجدوا ناساً كثيراً واقفة تتفرج عليهم. فرح بإحراج وبعصبية، عندما وجدته يمسك ذراعها: سيب إيدي. وسابته ومشيت. خرجت من الفندق ومن المكان كله. كانت تبكي. فرح لنفسها: بتبكي لييييه دلوقتي يخرابة؟

مش انتي الل قصدتي تعملي كده عشان تخليه يغير؟ اهو حققتي مرادك، بتبكي ليه بقا. اخخ. وكملت بعياط: دراعي أوجعني أوي، بحب حلوف يارب. وبعدين خوّفني منه. جلست في مكان كده في الشارع، المكان كان هادي أوي بس جميل أوي. في ورد حواليها كتير. هي مش عارفة وصلت للمكان إزاي، يمكن مخدتش بالها إنها كانت متعصبة وبتعيط. حطت إيديها على وشها وقعدت تعيط.

فجأة سمعت صوتاً هادئاً: أنا آسف. أنا بس مستحملتش أشوفك بتهزري معاه. وبعدين مشوفتيش نظراته ليكي؟ أنا مش عارف كان مركز معاكي لييييه. قامت فرح، نظرت إليه بدموع: تقوم تلمسني وكمان توجعني أوي كده. مالك قدم لها وردة: أنا آسف مرة تانية. فرح أخذت الوردة وخرجت منها ابتسامة تلقائية وسط دموعها. مالك ببرأة: مسامحاني يا فرحتي. فرح: نعمممممم يخويا. مالك: بس بس، أنا غلطان. مسامحاني يا دكتورة فرحة منير.

فرح بابتسامة هبلة: آآه سامحتك. المسامح كريم، وأنا كريمة. مالك بضحك: طيب يلا يا كريمة هانم نرجع الفندق. فرح: لا بطلناها شغلانة. روح ارجع انت، أنا هلف شوية في المكان الجامد جدي ده. مالك فسّرها: بحب هبلة والله. المكان كان مليان شجر ورد، كأنه خلق من ورد. بدأ هواء جامد يهب، فتساقط ورق ورد كتير من الشجر، كأن الكون يقول لها: سنُسعدك بالورد وسنحقق لك حلمك.

هي كانت تحلم باليوم ده، بالضبط يحدث كما كانت تتمنى. نفس المكان بوروده وجماله، صوت عصافير رقيق. كانت لابسة فستان أسود شيك أوي. بدأت تقلع الجاكت اللي كانت لابساه ورمته على جنب، وكأنها تحررت، كأنها طائر أخير تم إطلاق سراحه. بدأ الهوا يزيد والورد يسقط. بدأت تلف حوالين نفسها بفرحة، كانت تضحك من قلبها، كأنها طفلة.

ذهبت تحت شجرة من شجر الورد ورفعت رأسها لفوق، وغمضت عينيها وفضلت تدور حول نفسها. ضحكتها كانت عالية، طفلة فعلاً، طفلة فرحانة بالورد. على الجانب الآخر، كان واقف مالك، الذي كان سعيداً جداً لسعادتها. كان يبتسم. أخرج هاتفه وبدأ يصورها كذا صورة. الصور كانت عظيمة بجد بفستانها اللي كان يطير وابتسامتها وغمازاتها اللي تسحر، وضحكتها الجميلة.

مر وقت، وأخيراً طفلتنا اكتفت من لعبها. فاقت من عالمها اللي كانت فيه، لتبص وتلاقي مالك اللي واقف مسحور بها. هي سحر، كأنها سحر أو خلقت من السحر. مالك مالك؟!؟ دكتور!!؟ أنت يا بني. مالك فاق من شروده: ها. فرح: لا مفيش. أنا خلصت لعب. المكان تحفة أوي، والله قلبي لم يتحمل. عارف كأني اتولدت من جديد. أنا كنت في عالم تاني بجد وأنا مغمضة عيوني. مالك بتوهان: وأنا كمان كنت في عالم تاني. قصدي يلا علشان آخرنا. فرح: ماشي يلا.

وهم ماشين، فرح لقت واحد بيبيع آيس كريم. فرح: مالك مالك! بالله عليك تجيب لي بوظة. مالك: بوظة!! حسبي الله. تعالي لتموتي عليها. راح شرا اثنين وقعدوا يأكلوا. فرح: حلوة؟ مالك: هي مين؟ فرح بضحك: البوظة. مالك: زي القمر. فرح في نفسها: يعيني هو عيي تاني. مالك أخذ باله وضحك ومشوا.

مر اليوم، وأبطالنا كل يوم علاقتهم تبقى أحسن، بس طبعاً بحدود. مالك في نفس توهانه كل ما بيشوفها. وهي بدأت تتجنب يونس تماماً، عشان بصراحة خافت من مالك وعارفة إنه بيشيط لما بيشوفه. قدروا يعالجوا الحالة اللي كانوا هيعالجوها، والحالة بقت كويسة. دخلت فرح عمليات كتير في الشهر ده، وكانت مع نهاية اليوم، تروح مكان الورد وتقعد فيه شوية وتروح.

راحت هي ومالك والشباب اللي كانوا معاهم أماكن كتير أوي واتفرجوا على معالم جميلة هناك. وكان شهر حافل وجميل بمعنى الكلمة. خلاص النهارده آخر يوم لينا ببريطانيا. لسه محدش من أبطالنا اعترف للتاني. جهزت فرح شنطتها، ولقت إن فيه وقت، فراحت المكان المعهود اللي بتقعد فيه. كانت لابسة فستان أحمر طويل، شيك وجميل أوي، وكانت قاعدة سرحانة. الشخص: شكلك جميل أوي النهاردة. ابتسمت، ونظرت، بس لما شافت الشخص مفرحتش أبداً. لقيته يونس.

قامت بتوتر: نعم يا دكتور يونس عايز إيه! يونس ببرود: عايزك. فرح بعصبية: إيه الكلام الل انت بتقوله ده يا دكتور! عيب كده. يونس: متفهمنيش غلط يا فرح، بس أنا بحبك... وعايز أتجوزك. فرح: أنا آسفة، مش هقدر أقبل حبك، مش هقدر. يونس بعصبية: وده ليه بقا! أكيد السبب هو مالك الزفت. انتي بتحبيه صح؟ فرح: مسمحلكش إنك تشتم عليه، ولما تتكلم عنه اتكلم باحترام. وبحبه ولا لا، فده حاجة ترجعلي أنا. يونس بعصبية: بس أنا مش هسيبك ليه يا فرح.

قرب ناحيتها وهي خافت، كانت بترجع بخوف. هو في إيه! هو إزاي يطلع شخص مش كويس كده. لسه هيمد إيده يمسكها من ذراعها... لقت اللي مسك إيده ولواها جامد. فرح بدموع: مالك! مالك: أوعا تفكر إني مش فاهمك! أنا كنت فاهم نظراتك من أول يوم. وبعدين أنا هنا من قبل ما تيجي أصلاً. وأيدك اللي كانت هتتمد عليها دي أنا هكسرها. لوى إيده جامد لدرجة إن يونس صرخ من الوجع. يونس: سيبني يا بني آدم، أنت شخص همجي.

مالك: أنت لسه شوفت همجية. ونزل فيه ضرب. يونس أخيراً قدر ينفد بجلده ويهرب. مشى بعد ما اتدغدغ طبعاً. بص مالك لفرح، لقاها بتعيط بصمت. كانت حاطة إيدها على بوقها ومغمضة عينيها وبتعيط. مالك: فرح فرح، اهدي خلاص أنا جنبك. محدش هيقدر يقرب عليكي، طول ما أنا هنا. فرح: كان نفسها تحضنه، بس مينفعش. كملت بعياط وشهقات: أنا أنا السبب، أنا اللي اديته وش من الأول، أنا الغلطانة. أنا أنا اللي سمحتله يتمادى معايا.

مالك كان نفسه يطبطب عليها، ياخدها في حضنه، بس مش قادر. خلاص ارجوكي أنا والله قلبي الصغير ما مستحمل عياطك، خلاص بقا، مش انتي ال سبب، هو الل وسخ. خلاص بقا يا فرحتي. فرح بدموع: فرحتي! مالك بحب: آآه فرحتي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...