جه يوم السفر... فرح: يالا يا ماما بقا يا ماما مش هحتاج الحاجات اللي بتحطيها دي يا ماما، هو أنا مسافرة عند خالتي، دا أنا مسافرة بريطانيا. وفاء: بس يا بت اسكتي، ملكيش دعوة، ده حاجات ممكن تحتاجيها. فرح: طيب يالا بقا، آخرنا. حضنتها وفاء أوي وقعدت تعيط. فرح: يييي، دي هتعيط؟ يا ماما يا حبيبتي والله ده شهر وشغل، لو مش شغل وهيفيدني مكنتش سافرت. مسحت وفاء دموعها وودعت فرح. ومشيت فرح مع باباها للمطار.
وصلت المطار عشان تلتحق بالدكاترة اللي طالعين معاها. هم عشرة، ست شباب وأربع بنات. ودعت باباها وكملت لوحدها داخل المطار. الصوت بيردد: الطائرة رقم كذا المتجه للبريطانيا. اتجهت فرح للطيار. المفروض إنها لما تنزل من الطيارة تلاقي اللي يستقبلها بالاسم. كان العشرة الكراسي بتاعتهم ورا بعض. راحت تقعد في الطيارة. فرح بفرحة: الله! الكرسي اللي جنب الشباك. لسه هتقعد، لقت اللي جه وقعد. فرح بزعل: لو سمحت، ده مكاني.
بيلف وشه، لقتُه مالك. فرح: إيه ده! هو أنت! مالك بصدمة: أنتي! وفنفسه بيقول: إيه ده؟ مش كفاية طلع لي في أحلامي؟ هو أنا بحلم طيب ولا إيه؟ وراح قرص نفسه. آخخ، ده واقع فعلاً، أنا مش بحلم. فرح بضحك: دكتور مالك، أنا هنا، أنت بتعمل إيه؟ مالك رجع من شروده ورد بتوتر: ها، لا مفيش، أنتي رايحة فين؟ فرح: أنا رايحة منحة لبريطانيا. مالك باستيعاب: إيه ده؟ هو أنتِ دكتورة فرح منير اللي طالعة معانا المنحة؟ فرح بصدمة: هو أنت طالعها؟
مالك بفخر: اااه. فرح بصتله وقالت: طيب ممكن أقعد جنب الشباك؟ احياة عيالك يا شيخ، قعدني. مالك ضحك: احياة عيالي! هو أنا خلفت لسه عشان تحلفيني بيهم؟ فرح بضحك: على اعتبار ما سيكون، إن شاء الله. ضحك مالك وقام من مكانه وقعدها جنب الشباك اللي هتموت عليه. (أيوه يا جماعة، أنا لما آجي أسافر بإذن الله هخانق مع أي حد قاعد جنب الشباك، وهقعد بلطجة أصلاً) الطيارة خلاص هتقلع. فرح بخوف: نفس أتيتيود محمد هنيدي في فول الصين العظيم.
فرح: يا خوانا والنبي، يا نااااااااااس، احييييييييه، جلبي هيجف، جلبي هيجف، يا عم يا اللي سايق الطيارة، هدي شوية والنبي بالله عليك، يا جماعة هصوت. كل ده ومالك هيفطس من الضحك. بصت عليه، لقتُه بيضحك. فرح: أنت بتضحك على إيه؟ مالك: يا صغيرة على الموت في الطيارة يا شبه. مالك بضحك: أهدي طيب، متخافيش، أنا جنبك ومعاكي. فرح: يخررررراباااي، يختاااااااي. مالك مستمر في الضحك. مضيفة الطيران: يا آنسة، صوتك عامل إزعاج لباقي الركاب.
فرح: ما يستحملوني عادي، هو أنا مولودة في طيارة؟ أنا أول مرة أسافر أصلاً. مالك للمضيفة: خلاص معلش، إحنا آسفين، أنا هسكتها. فرح باستغراب: هتسكتني إيه؟ حد قالك إني طفلة! مالك: لا، بلوة. فرح: نعمممممممممممممم! مالك: بلوة حلوة والله. 😂 فرح: نعمممممممممممم! مالك: أنتي لسه هتتصدمي، خلاص اسكوتي، فضحتنا، اسكوتااااااي. ضحكت فرح وبصت قدامها. خوفها كان خف شوية مع استقرار الطيارة في الجو.
فرح بتلقائية: بيتنا هناك أهو، أنا حاسة إنه هو. مالك بضحك: يا بنتي، ارحمي أمي العيانة، بيتكم إيه؟ أنتي شايفة حاجة من السحاب؟ فرح: هو بيتنا، أنتِ عرفت إنت؟ مالك: طيب يا ستي، أنتي أدرى. بعدها بساعة، فرح كانت قاعدة مالها أوي، فقعدت تدندن مع نفسها كده. مالك بفضول: أنتي بتغني! مش أنتي بتقولي مش بتسمعي أغاني؟
فرح: مش بسمع أغاني، بس في أغنيتين كده حفظاهم لأن جدتي كانت بتحبهم أوي، وكانت بتحب تغنيهم، وأنا عشان بحب جدتي أوي، حفظتهم وبحب أغنيهم. مالك كان سامع صوت فرح قبل كده لما قرأت قرآن. مالك بفضول: ممكن تغنيها طيب، حابب أسمع صوتك. فرح بخجل: بس إحنا في الطيارة، مش هينفع. مالك: أنا متأكدة إنهم هيعجبهم صوتك، بدل الملل ده. ابتسمت فرح
وبدأت تغني مقطع لأم كلثوم: "قابلني والأشواق في عينيه، سلم، آه سلم وخد إيدي في إيديه، خد إيدي في إيديه، وهمس لي قال لي قال لي الحق عليَّ، نسيت ساعتها بعدنا ليه، فين دموع عيني اللي ما نامت ليالي، بابتسامة من عيونه نسهالي، أمر عذاب وأحلى عذاب، عذاب الحب، عذاب الحب للأحباب، مقدرتش أصبر يوم على بعده، ده الصبر عايز عايز صبر لوحده."
بصت فرح لمالك اللي كان قرب يطلع قلوب من عينيه، فاتكسفت وبطلت غناء. وفجأة لقت تصفيق جامد من الركاب اللي معاها. فرح بكسوف: شكراً يا جماعة، شكراً. مالك لسه مبلم وباصص لفرح. فرح: يا مالك؟ يا دكتور؟ أنت يا ابني. مالك بوعي: هاااا هااا. فرح بضحك: أنت رحت فين؟ مالك: أنا هنا أهو. قصدي إيه العظمة دي؟ الصوت عظمة والمقطع عظمة، قلبي الصغير لا يتحمل، حرام عليكي. فرح: ووووه، وأنا مالي يا لمبي، مش أنت اللي قلت لي غني؟
بصلها مالك وضحك على ردها. الطيارة كانت خلاص على وصول. الطيارة هتهبط. فرح: استر يا رب، يا رب منفعتش في بحر أو نتصدم في الأرض. مالك بضحك: فرااااح، فرااااح، والله ما قادر لك، اسكوتي أحسن. فرح: ماشي. (تمب سعد الصغير)
الطيارة هبطت ونزلوا عشان يعرفوا هيروحوا على فين. ولقوا ناس مستنينهم فعلاً. نزلوا فندق شيك كده جنب المستشفى، وكل اتنين في أوضة. فرح جه معاها واحدة من البنات. وكل واحد دخل أوضته عشان يرتاحوا ويبدأوا تاني يوم شغل. وقبل الشغل عندهم مؤتمر مهم جدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!