منير بغضب لفرح وقال: أي الصور دي، أي ده، انطقي. حط الصور قدامها وأول ما فرح شافتهم اتصدمت مكنتش عارفه تقول أي. بدأت تبكي. فرح بدموع: يابابا الصور دي مش حقيقيه. منير بصراخ: أنتي ولا مش أنتي اللي فالصورة!!! فرح: أنا بس... لسه هتكمل، بس منير معطهاش فرصة إنها تبرر أبداً، وضربها بالقلم. فرح بصدمة: بابا!!!!! لأول مرة أبوها يضربها. ازاي ثقته اتهزت كده ومش قابل يسمعها، ازاي نسي إنه مربي بنته كويس، ازاي مش واثق في تربيته.
وقفت فرح مصدومة من اللي باباها عمله. يمكن هو معذور، بس غلط إنه محاولش يسمعها. اتكلم منير بعصبية: أنا سمحتلك تطلعي المنحة ووثقت فيكي، وإنتي دايرة تحبي. تمام أوي كده. كتب كتابك على طارق ابن عمك الخميس الجاي، ومسمعش صوتك من هنا لحد كتب الكتاب. فهمتي ولا لا. هي مكنتش مستوعبة أي حاجة، بس اللي كانت عارفاه ومتأكده منه إن دي لعبة طارق القذرة.
سابتهم واقفين وجريت على أوضتها وقفلت الباب وفضلت تعيط، فضلت تعيط لحد ما نامت من كتر التعب، قامت تاني يوم بدري أوي، وقررت تروح المستشفى تقعد هناك. هي مش طايقة تقعد في البيت ولا قادرة تشوف عيون باباها اللي مبقاش فيها ثقة ليها. وفاء: رايحة فين يبنتي لسه بدري. فرح: رن عليا يا أمي وعايزيني في المستشفى. وفاء بحزن على بنتها: طيب مش هتقعدي تفطري. فرح: لا يا أمي هفطر في المستشفى، لازم أمشي.
كان واضح على عينيها إنها مش نايمة كويس وإنها عيطت. وفاء سمحت لها تمشي، بس قلبها كان واجعها، كان قلبها حاسس إن في حاجة هتحصل. راحت بطلتنا المستشفى. كانت قاعدة في مكتبها. دخلت الممرضة بسرعة. الممرضة: يدكتورة محتاجينك ضروري، في حالة دخلت والمفروض تدخل على العمليات على طول. ومفيش غيرك موجود، لازم حضرتك تعملي لها العملية حالا. فرح: طيب ممكن تشوفي أي دكتور تاني. الممرضة: للأسف كل الدكاترة مش متاحين. فرح:
تمام جهزوا أوضة العمليات وأنا جايه. قامت فرح بحزن ودخلت عقمت نفسها ولبست لبس العمليات ودخلت العمليات عشان تعمل العملية للمريضة. هي كانت عاملة العملية دي كذا مرة قبل كده بدون أي مشاكل. بس للأسف المرة دي غير. وهي في نص العملية، بدأت المريضة تدخل في صدمة. بدأ معدل التنفس يقل، وضربات القلب تقل. فرح بصدمة: إيه إيه اللي حصل، لا لا لا، متموتيش. بدأت تتحرك بسرعة عشان تشوف التنفس. بدأ قلب المريضة يقف. فرح بصراخ:
لا لا لا. جهزوا جهاز الصدمات بسرعة. كان لازم تتدخل هي وتبدأ تعمل إنعاش القلب الرئوي "CPR". المعتاد إننا بنعمل الإنعاش ده بالكتير عشر دقايق أو ربع ساعة ونعلن وفاة المريض.
لكن فرح كانت بتفكر في حاجة واحدة. إن أكيد هي السبب، أكيد هي اللي عملت غلطة بسبب تعبها وهي السبب في إنها هتؤدي بحياة مريضة. جسمها كان بيرتعش، كان حد كب عليها تلج، أطرافها بردت أوي من الخوف على المريضة. وفي سرها عمالة تدعي "يارب لا يارب، بالله يارب ساعدني، يارب مش عايزة أبقى السبب في قتل إنسان، يارب أنا لو جرالها حاجة مش هقدر أغفر لنفسي". كانت عمالة تدعي وتبكي في سرها. وفي نفس الوقت كانت بتحاول تنقذ المريضة. إنعاش القلب صعب جداً، إنت بتعمل أكتر من ميت ضغط على القلب في الدقيقة.
قاعدة تعمل في إنعاش القلب لمدة نص ساعة. كل طاقم التمريض والدكاترة الأصغر فقدوا الأمل، كانوا بيقنعوا في فرح إن خلاص المريضة ماتت، مفيش أمل، خلاص يا فرح. فرح كانت تعبت أوي، حرفياً مش حاسة بجسمها ولا بكتفها. نص ساعة بتعمل إنعاش قلب. دموعها نزلت، كانت أول مرة تبكي كده. كل اللي حواليها كان وشهم أسود كانهم مرهقين أوي، بس هي لسه مكملة. بجهاز الصدمات. 1، 2، 3. فرح:
عشان خاطري قومي عشان خاطري، طيب عشان خاطر عيالك، ارجوكي قومي، ارجوكي ارجوكي. صرخت بدموع. وقالت بصوت عالي: يااااااارب. عطت آخر صدمة وآخر أمل ليها، المعجزة حصلت. المريضة بدأت تستجيب. بدأ كل اللي حواليها البسمة تترسم على وشهم. بدأت الحالة تستقر. أخيرا. أول ما الحالة استقرت. قعدت فرح على الأرض من التعب. كمل دكتور غيرها العملية وقفل الجرح. ونقلوا المريضة العناية.
لسه المهمة مخلصتش. بسبب توقف القلب لفترة، ممكن يحصل إعاقة للمريض أو أي مضاعفات. المريضة لسه مفقتش. فرح قاعدة في مكتبها عمالة تصلي وتدعي للمريضة. هي كانت حاسة بالذنب، وحاسة إنها السبب في اللي حصل وإنها أكيد مكنتش مركزة، بس هي مكنتش السبب ولا حاجة. قعدت تصلي وتدعي بدموع، عدى تلات ساعات والمريضة بدأت تفوق. التلفون رن. فرح بلهفة: هاااا حصل إيه. استجابت وفازت. الحمد لله يارب الحمدلله.
راحت شافت المريضة. واتطمنت عليها. وكانت راجعة لمكتبها. كانت بتجر رجليها بالعافية، جسمها كله كان واجعها، قلبها لسه بيتنفض. جسمها متلج، ووشها أصفر. وهي ماشية خبطت في واحدة. الست: هو انتي يدكتورة!!! أنا بقالي أسبوع بدور عليكي. أنا أسيا. المريضة اللي أنقذتي حياتها من إنها ترمي نفسها. كنت بدور عليكي عشان أشكرك، إنتي غيرتي حياتي بكلامك، أنا ممنونة ليكي. فرح بصتلها بدموع وقالت بضعف: أنا فرحانة إنك كويسة، حقيقي.
بس الدموع خانتها وبدأت تسقط. أسيا: مالك يدكتورة احكيلي، أنا هسمعك، هاخد بإيدك. ابتسمت فرح، كأن الدين بيترد، والخير اللي قدمته بيترد لها. عيطت جامد ومحستش غير وهي حاضنة أسيا وبتبكي. فرح ملهاش أخت وحست إن أسيا فيها من حنية الأخت. أسيا طبطبت عليها وفضلت تهدي فيها. فرح حكتلها كل حاجة، من بداية حبها لمالك، لحد موضوع الصور. اقترحت أسيا عليها اقتراح، وفرح كانت محتاجة إنها تنفذ الاقتراح ده فعلاً واللي هنعرفه بعدين.
في بيت فرح. منير: الوقت اتأخر أوي وبنتك المصونة مجتش وبرن عليها مش بترد. هي ليها عين متردش. أنا غلطان إني مبعتش لطارق وكان جه كتب عليها امبارح. وفاء بعصبية:
طارق طارق طارق، إنت إيه، هي بنتك جاتلك بفضيحة، إنت أصلاً مستنتش تسمع منها، ضربتها وهنتها وهي مش صغيرة، إنت إزاي تشك في تربيتك، ده إنت اللي مربيها ومعلمها دينها كويس، إزاي تشك إنها تغلط. ليه مسمعتهاش ليييه، أنا حاسة إن بنتي فيها حاجة، قلبي واجعني عليها، يترا إنتي فين يبنتي. يارب رجعها لي يارب. منير حس بالحزن بس لسه مش قادر يصدق كلام أمها، بدأ يرن على المستشفى. الاستقبال: أيوه يا فندم. منير:
دكتورة فرح خرجت من حوالي 8 ساعات يا فندم. تمام لو رجعت هنخبركم. منير بحزن: مش في المستشفى خرجت بقالها 8 ساعات. وفاء بعياط: يلاهوي يبنتي، يترا راحت فين، بقولك أنا حاسة إن بنتي فيها حاجة. كان الفجر قرب يأذن. منير: هنخرج ندور عليها. منير بشك: هي ممكن تكون راحتله!! بس لأ دي مش تربيتي ليها، بس برضو ماهي غلطت قبل كده، ممكن تكون غلطت تاني وراحتله. رن على طارق الأول. طارق: نعم يا عمي جايبني على ملا وشي ليه. منير:
فرح، فرح مش لاقيينها يا طارق. طارق بعصبية: مش لاقيينها إزاي يعني، هتكون راحت فين. منير: مش عارف لازم ننزل ندور عليها. روح قدم بلاغ في القسم. وشوف رجالتك يدوروا عليها، وأنا هروح مشوار كده يمكن ألاقيها هناك. طارق: ماشي، متخافش يا عمي، هنلاقيها، أنا لا يمكن أسيب مراتي تضيع مني. رد منير بحزن: ماشي يلا. منير جاب عنوان بيت مالك من المستشفى. وراح البيت كان النهار طلع. مالك باستغراب:
مين اللي جاي ده، أنا مفيش حد بيجيلي في الوقت ده. راح فتح الباب. مالك: عمي خير في إيه. لسه مكملش كلامه ولقي منير ماسكه من هدومه. منير بعصبية: بنتي فين يا مالك، بنتي فين ومخبيها فين. مالك: بنت مين!!!! فرح!! هي فرح مالها، أنا مش فاهم حاجة، أنا مشفتهاش من أول امبارح. امبارح سألت عليها وقالولي إنها في العمليات فمشيت عشان كان عندي شغل. منير ضربه في وشه: بنتي فين ها، قولي مخبيها جوه صح، أنا مش مصدقك. مالك بعصبية:
إيه الكلام اللي بتقوله ده يا عمي، وإزاي تفكر فيها كده. منير بعصبية: بفكر فيها كده من اللي شوفته، اتفضل شوف. رمى في وشه الصور. مالك فتحها. وأول ما شاف الصور حط إيده على رأسه وغمض عينيه. ازاي أبوها يصدق فيها كده، مكنش بيفكر في حاجة غير فيها. هو متأكد إنها مش هتقدر تستحمل نظرة الشك اللي في عينين باباها. كان خايف قلبه كان مقبوض. فتح عينيه واتكلم بحزن. عمي إنت صدقت الصور دي صح!!! صدقتها ومصدقتش بنتك!
ضيعت بنتك من إيديك يا عمي، ده إنت آخر واحد كانت ممكن تصدق إنه يفكر فيها كده، كانت دايماً تفتخر بيك وبثقتك فيها، بنتك دي أشرف وأنضف واحدة شوفتها. أنا اااه حبيتها واعترفتلها بحبي، وهي فرحت بحبي وقالت إنها هتقول لحضرتك وتأخد منك معاد عشان أجي أتقدملها. لكن مسمحتليش حتى إني أمسك إيدها. مسمحتش إني أكلمها بأي طريقة رومانسية وقالت إنه حرام. وبالنسبة للصور دي فواضح أوي إنها فوتوشوب وأنا هاخد حضرتك دلوقتي عند واحد بيفهم فيهم وهيثبتلك كلامي. أنا فعلاً كنت قاعد معاها. بس والله العظيم ما لمستها. هو اتغير كتير أوي فيها. أنا مش عارف إزاي حضرتك صدقت الكلام الفارغ ده.
منير كان قاعد مصدوم مش قادر يتكلم، متلخبط، مش فاهم حاجة وفي نفس الوقت خايف عليها. مالك: ممكن حضرتك تقولي قولتلها إيه لما شفت الهبل ده. منير بحزن: قولتلها إن كتب كتابها على طارق الخميس الجاي وكلمت طارق ابن عمها. وخدنا المعاد. رفضت أسمعها وقولتلها مش عايز أسمع صوتك. مالك بصدمة: طارق، ااااااه، تمام. قوم معايا يا عمي. مالك أخده وراح لواحد صاحبه بيفهم في الفوتوشوب، والولد أثبتلهم إنها متركبة فعلاً. منير بحزن:
ي حبيبتي يبنتي، يعني أنا ظلمتك وشكيت فيكي!! أنا طلعت قاسي يا بنتي، أنا آسف، آسف، ارجعي بقا يا بنتي. مالك أخد منير وراح لطارق في بيته. طارق كان قاعد يتكلم في التلفون والباب كان مفتوح شوية. طارق:
أيوه يا ابني، لازم نلاقيها، مش هسمح أبداً إنها تضيع مني، هتجوزها، ده أنا سوأت سمعتها قدام أهلها ورتبتلها حوار عشان تبقى بتاعتي وتتجوزني وهي مكسورة، كانت خلاص هتبقى بين إيدي. ابعت فريق يدور عليها، أخلقهالي، أنا مش هقبل إنها تضيع مني، هي بتاعتي، بتاعتي أنا وبس. بيلف وشه لقى اللي بيديله بالبوكس في وشه. وقعه على الأرض. مالك: بقا يا كلب إحنا جايين عشان نعرف منك عملت إيه، نلاقيك إنت السبب في كل اللي حصل.
جرى مالك وهجم عليه وفضل يضرب فيه. طارق اااه ظابط وقوي، بس مالك كان بينزل جيم وكان بيتعلم كاراتيه. مالك مسبش طارق غير لما جاب دم من أنفه وبوقه. "يستاهل ها الواطي" منير: كده يا وسخ، أمنك على بنتي، تطعني وتحاول تشوه سمعتها، دي سمعتها من سمعتك يا غبي، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنا اللي غلطان إني صدقت في بنتي حاجة زي كده. أنا اللي غلطان. تفل على طارق وأخد مالك ومشي. منير:
هندور عليها وهنلاقيها يا عمي متخافش. هنرن على كل صحباتها وبالذات دينا صحبتها، وهنسأل في المستشفيات وفي كل مكان، بإذن الله هترجع أنا متأكد. مالك رن على دينا صحبتها. وسألها. دينا: إيه اللي حصل. حكالها مالك كل حاجة. دينا:
لا مشوفتهاش، يا حبيبتي يا فرح، أنا عايزة صحبتي. أنا جايه عند عمو منير دلوقتي. مش همشي غير لما ترجع. يا وجع قلبي، آخر مرة شوفتها فيها هي ساعة الفرح ساعة ما قالتلي إنها ممكن تختفي كده ومحدش يعرف يلاقيها. كانت بتهزر وأنا كنت بضحك، مكنتش متوقعة إن ده هيحصل. أنا ساعتها سافرت لشهر العسل، وهي سافرت. أنا عايزة صحبتي. بدأوا يدوروا عليها في المستشفيات ومفيش خبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!