الفصل 6 | من 10 فصل

رواية احببت طبيبي الفصل السادس 6 - بقلم آية هلال

المشاهدات
17
كلمة
2,034
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

سعاد: آسفة والله على التأخير، عملتها كتير، أنا آسفة. كريم: ولا يهمك. كنت عايز أقولك حاجة، يا سعاد. أجلتها كتير وفكرت كتير قبل ما أقولها. سعاد: خير؟! كريم: بحبك. كريم: بحبك. سعاد وقتها كانت فاقدة الشغف لأقصى درجة. هتعمل إيه يعني؟ هتزعق له؟ سعاد زعقت كتير، زعلت كتير. كفاية بقى. تكلمت بهدوء: أنا ما أخذتش بالي أنت قلت إيه.

سعاد بدموع: أرجوك ساعدني. كفاية كلام ملوش لازمة. عايزة أرجع ثقتي في نفسي تاني، عايزة أرجعني، أرجع سعاد. أنا يمكن اتحسنت حاجة صغيرة لما نزلت شغل، بس مش العلاج الكامل. وقفت وهي بتقول بكل دموع: هتساعدني ولا أمشي؟ كريم أول مرة يشوف سعاد كده. هما فعلاً ضيعوا وقت كتير في كلام فاضي. كريم: هساعدك. اقعدي على الشيزلونج وهنبدأ الجلسة. ابتسمت ابتسامة فيها حزن وفرح مع بعض.

كريم: ها بقى، احكي كل اللي في قلبك. احكي أسباب عدم الثقة وأسباب الخوف وأسباب كره الناس والتعامل معاهم.

سعاد: وأنا صغيرة كنت اجتماعية جداً على فكرة. كنت كده طفلة كل الناس تحب تكلمها وتلعب معاها، وكنت بفهم الناس الكبيرة وأتكلم معاهم. لحد ما والدتي ووالدي ماتوا في حادثة وأنا في إعدادي. كانوا أقرب الناس ليا. ما كانش ليا أصحاب غير أختي كارما. كانت هي صاحبتي الوحيدة بعد ماما وبابا. راحوا، وراحوا ابتسامتي وضحكي ولهفتي وشغفي وحياتي ونجاحي ومستقبلي معاهم. اكتئبت، آه اكتئبت وأنا في إعدادي. انعزلت. كنت ساعتها تخينة شوية من قلة الأكل، خسيت النص. كنت كل ما أشوف اللي في سني عندهم أمهاتهم كنت بتكسر. طب مين هيفهمني؟

مين هيحس باللي جوايا؟ أنا ده كان أول سبب لفقداني الثقة. تاني سبب هو خطيبي. لما كبرت وروحت ثانوي، رغم كل الوجع اللي جوايا، جبت مجموع كويس ودخلت كليتي اللي بحبها. الناس اللي حواليا ما فرحوليش. مين دول الناس؟ أي ناس؟ جيراني، زمايلي في المدرسة، حتى أهلي وهم خالاتي وأعمامي. كأن ده مش حاجة تفرح؟

ده ما كانش سبب قوي للي أنا فيه. اللي جاه وكمل عليا خطيبي لما اتخرجت وما اشتغلتش، ابتدى يبان على حقيقته. "أنتِ فاشلة، أنتِ هتعيشي وتموتي فاشلة. أنتِ إيه هدفك؟ ها؟ تتخرجي وتقعدي في البيت؟ فين طموحك؟ فين مستقبلك؟ " حطمني حرفياً. لكن الحياة ما وقفتش عليه، بس نفسي اتكسرت واتوجعت واتهزت ثقتها في نفسها.

كلام الناس بيوجع. كلمة تنمر مش سهلة. أنت ممكن تنيم حد وهو زعلان بسببك بسبب كلمة بايخة بس واجعة أوي. أنت السبب إني اشتغل يا كريم. أنا بشكرك بجد. آسفة لو طولت عليك. آه نسيت أقول، خوفي من الناس مش منهم هما، لكن من كلامهم اللي هيقولوا. هل يفرحني ولا يحزنني؟

كريم: مش كل الناس تخافي من كلامهم. فيه اللي لسانه طيب وفيه اللي لسانه أفعى. ده بيترتب على شخصية اللي بتتعاملي معاه. أنا عايزك دايماً تتوقعي الأحسن. لما تقفي قدام حد، توقعي هيقول إيه وهكذا. ارتحتي شوية لما اتكلمتي؟ سعاد: آه. أنا آسفة، لازم أروح. كريم: مبسوط عشان أخديتي خطوة الشغل دي. أهم خطوة في العلاج. عاش. سعاد ضحكت: شكراً ليك. خرجت سعاد من العيادة. "انتي اتجننتي يا سعاد؟ مالك مبسوطة وإنتي قاعدة معاه كده؟

اعقلي عشان كارما برضو... روحت سعاد البيت، لقت كارما قاعدة لها على الكنبة وطافية النور وباصة لها بصة غريبة وحاطة رجل على رجل. سعاد: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا بنتي قاعدة كده؟ قومي نامي. شكلك اتوعدتي على السهر. يلا. كارما: إلا صحيح، اتكلمتوا في إيه إنتي وكريم؟ سعاد: هنكون اتكلمنا في إيه يا بت؟ وإيه طريقة كلامك دي؟ اتكلمت عادي يعني. هتقومي تنامي ولا أقومك أنا؟ كارما: والله، أمال ليه قالك بحبك في الأول؟

سعاد: يلاهوي! إنتي عرفتي منين؟ انطقي. كارما وهي منفعلة: متحاولي تداري عليا يا سعاد إنك بتحبي كريم. سعاد: لا، إنتي شكلك اتجننتي. ولو فعلاً سمعتي الحوار، معرفش إزاي! أكيد سمعتي إني قلت له نبدأ الجلسة ويساعدني. كارما: آها، وإنتي نسيتي لما خرجتي وقلتي إنك مبسوطة وإنتي قاعدة معاه. سعاد: هتنطقي سمعتي إزاي ولا أتصرف أنا؟

كارما: متنفعليش أوي كده أعصابك. مفيش. وإنتي بتعملي المكرونة، دخلت أوضتك وحطيت جهاز تصنت قد كده 🤏🏻 عشان أطمئن بس. سعاد: واطمئنتي يا أختي. حتى لو هو بيحبني، أنا يستحيل أحب حد أختي كانت بتحبه. وإنتي عارفة كده كويس. كارما: لا، ما طمنتنيش يا سعاد ومش هطمن غير لما تسيبي كريم. سعاد وهي متنرفزة وهي داخلة أوضتها: يوووه! كفاية بقى كلام من ده. أنا داخلة أنام. ربنا يهديكي ويعقلك.

كارما بصوت عالي: والله يا سعاد لو عرفت إنك بتحبيه، لقتلك واقتله وهرمي نفسي من الشباك بعدها. سعاد وهي في أوضتها بصوت عالي: إنتي مش كنتي موف أون خلاص يا بت، ولا هي الكرامة بقت بكام؟ كارما في سرها: وهو الموف أون بالساهل. عدا اليوم وطلع نهار. ويوم جديد. سعاد لبست جامبسوت لونها كاشمير وشعرها ربطاه لورا. شكلها رقيق جداً. خرجت سعاد من أوضتها. سعاد: إيه يا حزينة؟ ملبستيش ليه؟ مش هتروحي الجامعة؟

كارما: لا، مليش نفس. هو كل يوم ولا إيه؟ سعاد: مليكيش نفس ولا اللي عملته ملك وشيلتها؟ كارما: عرفتي منين؟ سعاد: كريمة قالت لي. سعاد بنبرة حنية: ليه ما قلتيش ساعتها يا كارما؟ ليكي حد غيري تحكي له؟ أنا عرفت كمان إن ده سبب مرضك النفسي. تأكدي إن كل دول مالهمش لازمة. دول ضايعين وتافهين وعقلهم أصغر منك بكتير. لو اتعلمتي تكبري دماغك هترتاحي كتير. بقولك إيه؟ ماتيجي معايا الشغل النهاردة ومنه تغيري جو. إيه رأيك؟

كارما: اممم، فكرة مش بطالة. هقوم ألبس. آه، بحبك أوي. سعاد: وأنا كمان. بس يلا هنتاخر. ما أنا اللي جبته لنفسي. عدى نص ساعة والحجة كارما لسة بتلبس. سعاد بزعيق: وربنا لامشي. ده إيه ده! كان لازم أفكر قبل ما أنطق. كارما خرجت وهي بتجري بسرعة: خلاص خلاص، خلصت أهو. سعاد: ماشي يا ست الحسن والجمال يا قمر. كارما: ميرسي ميرسي. ركبوا أوبر، وهما فيه. كارما: إيه يا بنتي؟ إنتي مش اشتغلتي؟ ماتجيبي عربية بقى.

سعاد: لسة. لما أقبض وكمان في بونص. هشبرقك متقلقيش. سواق أوبر: احم، لا وعلي إيه عربية؟ هو أنا قصرت معاكم في حاجة؟ ضحكت كارما: لا والله، بس عشان البهدلة وكده. ميرسي. سواق أوبر: تمام. إحنا وصلنا، اتفضلوا. وصلوا، وكارما متنحة في كل ركن في الشركة. قد إيه الديكور هادي جداً وشيك. كارما: هو أنا إمتى هشتغل في شركة زي دي؟ سعاد: لما تتخرجي. لسه لك قد إيه على الامتحانات؟ كارما: أسبوع.

سعاد: آه، انسي بقى كريم وكل ده وركزي في الامتحانات والمشروع بتاع التخرج. ماشي؟ كارما: حاضر. ربنا يستر. تفتكري هنجح بتقدير؟ سعاد: أنا واثقة فيكي يا قلبي وعارفة إنك هتنجحي وتغيظيهم كلهم إن شاء الله. كارما حضنتها. قد إيه علاقتهم جميلة أوي. سعاد: اسكتي اسكتي، رشدي جاي. كارما: مين رشدي ده؟ سعاد: رشدي إيه؟ اسمه أستاذ رشدي مديري في الشغل. رشدي: أهلاً سعاد، إزيك؟ عاملة إيه؟ سعاد: الحمد لله يا فندم.

رشدي: ممكن تبعتي الفايل اللي قلت لك تخلصيه قبل كده؟ سعاد: تمام يا فندم. هبعتهولك مع رانيا السكرتيرة. رشدي: ما عرفتنيش مين اللي واقفة جنبك دي؟ كارما: أنا أختها، اسمي كارما، طالبة في هندسة القاهرة وهتخرج قريب. رشدي: واو، ده أنا عندي واحد صاحبي عنده شركة ومحتاج المتخرجين. حظك حلو والله. كارما: طب الحمد لله إني جيت مع سوسو النهاردة. سعاد: آه يا حببتي، بتقولها في ودنها: كفاية كلام بقى معاه.

كارما: طيب، عن إذنكم. هروح أجيب حاجة من الكوفي شوب. سعاد: اوكي. كارما في سرها: يارب سعاد تحب رشدي ده وما تحبش كريم. رشدي: أوكي. ابعتي بقى الفايل يا سعاد. آه، والقبض بقى متاح. تقدري تاخديه من خلال الفيزا وكمان عليهم بونص هيعجب أوي. سعاد: تمام. أنا مبسوطة جداً بالشغل هنا بجد. رشدي: إحنا اللي مبسوطين والله. عن إذنك يا سعاد، وما تأخريش الفايل.

سعاد واقفة سرحانة وبتضحك. الدنيا بتفتح في وشها وبتبدأ تخف، وكمان فرحت أوي إنها هتقبض أول مرتب ليها من شغلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...