خرج كريم من الغرفة. كريم: إيه ده، أنتِ لسه هنا؟ سعاد: أيوه، أنا كنت لسه هنزل دلوقتي. كريم: أوكي، أوصلك في طريقي. كريم يكلم إبراهيم. كريم: مع السلامة يا إبراهيم، قفل بقى العيادة وروح، جالي مشوار ملوش لازمة، رايح أقابل واحدة اسمها كارمة، رزيلة بشكل. كريمة: ينهار أسود، اتكشفنا. سعاد قربت منه وكل تعابير وشها مصدومة وبتقول: يا رب متتطلع هي. سعاد: أنا آسفة، لو هتدخل، مين كارمة دي؟ كارمة أختي!!! كريم: نعم؟ كارمة تبقى أختك؟
سعاد بزعيق: يعني إيه؟ أنت بتقابل أختي من ورايا وهي بتقابلك من ورايا، ليلتها سودة النهاردة. كريم: أنا معرفش إنها أختك، ممكن تدخلي نتكلم جوا وهفهمك. سعاد: وأنا أقول شكلها مخبية عليا مصيبة، اتفضل كلمها والغي الميعاد ده، وقطع علاقتك بيها تمامًا. دخلا جوا.
كريم: من غير عصبية لو سمحتي، كارمة كانت بتيجي العيادة هنا عشان تعبانة وأنا كنت بعالجها، وعلاقتي بيها صداقة مش أكتر، وبقابلها عشان نتكلم برضه في مشاكلها، لكن أنا معرفش أصلًا إنها أختك، وصدقيني مش بحبها، وأنا كنت رايح دلوقتي أقولها كده. سعاد: إزاي معرفتش؟ أنا سعاد حسني وهي كارمة حسني، مش شكيت في الاسم، ومادام مش بتحبها بتقابلها ليه ها؟
كريم: تصدقي مخدتش بالي، أنا معلقتهاش بيا، أنا كنت بكلمها كدكتور، المشكلة عندها مش عندي، وأنا آسف بجد، ممكن لما تروحي تتكلمي معاها بهدوء. سعاد: أنت مش هتعرفني أتعامل مع أختي إزاي، وأنا هضطر مكملش علاج معاك، عشان اللخبطة دي، عن إذنك. كريم: استني، ليه؟ مش هتكملي؟ أرجوكي متخلطيش الأمور. كريم كان عايز يقولها إنه بيحبها، لكن هي كانت متعصبة وهو مش متأكد من مشاعره لسه.
كريم قال بإحباط: اللي تحبيه، ممكن تستريحي شوية ونكمل لما أعصابك تروق. سعاد: عن إذنك. خرجت وأنا مصدومة بجد. سعاد: اسمعي يا بنت حسني، أروح ألاقيكي في البيت، ولو ملقتكيش مش هيحصل طيب، فاهمة؟ كارمة: في إيه بس يا سعاد؟ بتكلميني بعصبية ليه؟ أنا خلاص روحت من بدري. سعاد: طبعًا، ماهو كنسل الميعاد. كارمة بتوتر: ها؟ مين ده اللي كنسل؟ أنا جاية من الجامعة على طول. سعاد: طب اقفلي، وأنا جيالك. سعاد روحت البيت مع كريمة.
كريمة: عشان خاطري متعمللهاش حاجة، إحنا كنا هنقولك بس كنا خايفين. سعاد: ادخلي شقتك يا كريمة، أختي وأنا اللي هتصرف معاها. كريمة: عن إذنك. دخلت سعاد الشقة. كارمة جريت عليها أول ما فتحت الباب. سعاد: ابعدي، أنا هدخل أغير هدومي وأعمل حاجة نشربها، روحي اقعدي على الكنبة. كارمة: أنا معملتش جريمة يا سعاد، أنا كنت هقولك و... سعاد: اعملي اللي قلت عليه، أنا مش ناقصاكي. دخلت سعاد غيرت وعملت شاي وراحت قعدت مع كارمة على الكنبة.
سعاد: اتفضلي قوليلي إيه المرض النفسي اللي مخليكي تروحي لدكتور ومن ورايا. كارمة: سعاد، أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ أنا مش صغيرة، أنا كنت محتاجة جدًا أعمل كده. سعاد: ومقولتليش ليه؟ أنا أختك يا متخلفة، ده أنتِ بذات نفسك اللي قلتِ لي روحي لدكتور ووافقتك، وإيه بقى اللي معقدك وكئيبك بالشكل ده؟ كارمة: أنا اتعالجت خلاص ومش عايزة أفتكر. سعاد: أنتِ بتحبي كريم؟
كارمة: أيوه، أيوه بحبه يا سعاد، كان مجرد دكتور وبس، لكن لما اتقابلنا كتير، حبيته ونفسي يتقدملي. سعاد عارفة إن كريم مش بيحبها وخايفة تقولها تكتئب أكتر. سعاد: ليه بتعملي في نفسك كده؟ طب هو لمحلك بحاجة ولا إيه؟ كارمة: لا، أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان يحبني.
سعاد: أنا هسيبك ترتاحي، لكن بكرة هتحكيلي إيه سبب مرضك، بس أنا مش مسامحاكي إنك خونتي ثقتي فيكي وبتقابليه من ورايا، من بكرة هتروحي الجامعة وتيجي بعدها لا تروحي في حتة ولا تخرجي مع حد، وأنا اللي أوصلك وأجيبك، التليفون يبقى معايا، اللي اسمه كريم ده تنسيه، أنتِ فاهمة؟ كارمة: كفاية بقى، بتعامليني زي ما أكون طفلة، أنا عارفة أنا بعمل إيه بالظبط، مش محتاجة أوامر منك. سعاد سابتها ودخلت أوضتها.
سعاد: أنا بعمل كده عشانك، كريم مش بيحبها، لو تعرفي كده هتشكريني كتير. دخلت البلكونة أشم هوا. أنا مينفعش أسيب كارمة على عماها كده، هو بصراحة كريم كان واضح وقال إنه مش بيحبها، بس برضه العيب عليه إنه قابلها من أصله. وأنا بفكر في البلكونة دخلت كارمة عليا.
كارمة: سعاد، أنا عارفة أنا غلطانة بس غصب عني حبيته، أنا أوعدك مش هكلمه تاني وهنساه، بس إنك تزعلي مني ده لا، إحنا أخوات يا سوسو، وجوز مجانين رايحين يتعالجوا، والنبي متزعليش مني. سعاد: أنا مش زعلانة منك يا كارمة، أنا خايفة عليكي، البنت لازم تصون نفسها وتصون كرامتها، لو كريم عايز يتقدملك يتفضل، لكن اللي عملتيه غلط، وفي الآخر إحنا أخوات يا ست كارمة. حضنتها: بحبك أوي يا سوسو. سعاد: إلا صحيح، مش أنا هنزل أشتغل أخيرًا؟
كارمة بفرح: بجد؟ أخيرًا بقى، أنا فرحانة أوي. سعاد: إن شاء الله، بس أنا مينفعش أكمل مع الدكتور ده. كارمة: ليه بس؟ عشان أنا يعني؟ كملي معاه عشان نفسك ومتدخليش المواضيع في بعض. سعاد: حاضر يا ست الحسن والجمال. كارمة: بحب اسمه، الجملة دي منك والله. سعاد: تيجي نعمل فشار ونشغل فيلم؟ كارمة: أشجع. طالع اليوم، وطلع النهار ويوم جديد. سعاد صاحية من بدري ورايحة تقدم في شركة من الشركات اللي كانت معروضة عليها لما اتخرجت.
كارمة: سلام يا سوسو، مش عايزة حاجة؟ سعاد: لا شكرًا يا حبيبتي، اعملي حسابك وأنا مروحة هعدي عليكي آخدك من الجامعة. كارمة: أوكي، مع السلامة. سعاد واقفة قدام المرايا بتعمل بروفة إزاي هتتكلم في الإنترفيو، كانت لابسة فورمال بليزر أسود شيك جدًا وبنطلون أسود كلاسيك ورابطة شعرها من ورا، شكلها جميل جدًا وطلتها تجنن، عندها أمل تكسب ثقتها في نفسها تاني وتتعامل مع الناس من غير خوف ورهبة.
سعاد خرجت وطلبت أوبر ووصلت الشركة اسمها "Tol" اختصار لجملة Translation of language. سعاد: صباح الخير، أنا جاية أقدم هنا، أنا خريجة السن بامتياز وكانت شركة حضراتكم معروضة عليا يعني اشتغل فيها. السكرتيرة: صباح النور، اتفضلي حضرتك املي الاستمارة دي واقعدي هناك ولما أنده عليكي هتفضلي. سعاد بكل ثقة وابتسامة: تمام، متشكرة أوي. قعدت وأنا بملي الاستمارة. سعاد: طب ما الموضوع طلع سهل أهو، مكانش له لازمة موضوع الدكتور النفسي.
موبايلي رن. سعاد: إيه ده؟ كريم بيتصل، الو، عايز إيه؟ كريم: عارف إنك مش طيقاني بس ده مش ذنبي إني محبتش أختك، وارجوكي متقوللهاش اللي قولتهولك، أنا هقولها. سعاد: أنا نبهتها عليها لا تقابلك ولا تكلمك، أرجوك ابعد عنا وأنا مش هاجيلك تاني. كريم: بس أنا بحبك يا سعاد. في اللحظة دي السكرتيرة ندهت على سعاد وسعاد شالت التليفون من على ودانها ومسمعتش كريم وهو بيقولها كده، وقامت بسرعة للإنترفيو.
السكرتيرة: اتفضلي حضرتك، المدير منتظرك. سعاد: متشكرة أوي. دخلت وأنا نصي متوتر ونصي التاني واثق، زي ما تقولوا نص اتعالجت ونص لأ. عند كارمة في الجامعة. كريمة: يعني إيه يا كارمة؟ هتنسي كريم كده بالساهل ده؟ كارمة: أنتِ ليه محسساني إنه هو بيحبني؟ أنا وعدت سعاد مش هكلمه تاني وأنتِ مش هخون ثقتها تاني. كريمة: براحتك، بس أنتِ مش صغيرة يا كارمة. كارمة اتخنقت من كلامها: غيري الموضوع بقى، أنا هروح الكافتيريا آكل، باي يا أختي.
راحت كارمة الكافتيريا، لقت حد بيقعد معاها على الطرابيزة. كارمة: كريم، أنت إيه اللي جابك؟ اتفضل امشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!