سعاد خرجت بسرعة تشوف ليه اجاه هنا. سعاد: كريم بتعمل إيه هنا؟ كريم: إيه يا سعاد، جاي أشوفك عادي، مفيهاش حاجة. سعاد بقلق: هو إنتو كنتوا بتتكلموا في إيه يعني واقفين مع بعض ليه؟ رشدي: مالك يا سعاد متوترة كده؟ اللي متعرفيهوش بقا إن كريم يبقى صديقي من زمان وهو اللي عرفت منه إنك بتتعالجي. سعاد: لا والله، بتفشي أسرار مريضك يا كريم.
كريم: والله ما قلتله تفاصيل. أنا لما عرفت إنك اشتغلتي عرفت إنك اشتغلتي عند رشدي عشان هو صاحبي، قلتله إنك بتتعالجي عندي مش أكتر. سعاد: أدي آخرة اللي يروح لدكتور نفسي. متشكرة يا دكتور كريم، متشكرة يا مستر رشدي، عن إذنكم. رشدي: هي مالها دي؟ يلا مبسوط إني شفتك يا كريم، عن إذنك بقا ورايا شغل. كريم: تمام، ابقى كلمني بليل، ما أشيه. دخلت سعاد المكتب تاني وطلبت قهوة عشان تركز، ودخل وراها كريم المكتب.
سعاد: اتفضل يا أستاذ، اخرج ورايا شغل. ثم إنت إزاي تقوله إنها بتعالج؟ عيب والله، بقينا في آخر الزمان. كريم: آسف. وبعدين أنا مقلتش تفاصيل ها، ولا على موضوع عمي. سعاد: ششش، هتفضحنا ولا إيه. المهم، إنت مقلتليش أتصرف إزاي في الموضوع ده. أنا خايفة يطب فجأة وكارما تعرف كل حاجة.
كريم: والله الموضوع ملعبك، بس ليها حل. لو اجا البيت افتحي بكل ثقة ودخليه يقعد واتكلمي معاه بالذوق واعرضي عليه فلوس. قوليلى صحيح، إنتي بطلتي الشغل بتاع التزوير من امتى كده؟ سعاد: من ساعة ما اشتغلت، يعني تقريبًا شهر ونص. كريم: إنتي قلتي المرة اللي فاتت في العيادة إنه فلس وعايز يعيش معاكم، صح؟ سعاد: آه. وبعدين. كريم: السؤال هنا، إيه اللي خلاه يفلس وإنتوا كنتوا لسه بتشتغلوا في التزوير من شهر ونص؟
أكيد معاه فلوس كفاية يعني. سعاد: يابني إنت متعرفش عمي ده، ده بيرمي الفلوس في أي حتة ومبذر جدًا، أكيد خلصهم في يوم حتة. كريم: على فكرة ميقدرش يحبسك عشان مفيش دليل يثبت إنك بتشتغلي معاه في التزوير. سعاد: الله أعلم، بس ممكن يكون كان بيسجل، أنا خايفة بجد. والأكتر خايفة على كارما لما تعرف اللي كنت بعمله، بس ده غصب عني والله، ده عشان أصرف عليها وأدخلها جامعة بتحبها. هتقولي كنتي تشتغلي؟
مانا كنت ضعيفة وفاشلة، كان كل اللي حواليا بيحبطوني، كان في ضغط غريب من كل اتجاه، لغاية ما جيتلك ونزلت شغل. يارتني عملت كده من زمان. كريم بص لها بصة اطمئنان: متخافيش، أنا جنبك، كله هيبقي تمام. لو عمك جالك رني عليا وهاجي اتكلم معاه. سعاد: ربنا يستر. دخل رشدي عليه. رشدي: الله، إنت لسه هنا؟ ممشيتش؟ طب تعال معايا في المكتب ندردش شوية. سعاد: آه ياريت والله، حاكم هو رغاي أوي، كفاية العيادة.
كريم: إنتوا جايبيني تهزئوني ولا إيه؟ تمام، يلا يا رشدي، يلا. خرجوا وسعاد موضوع عمها شاغل تفكيرها. عند كارما. رجعت من الجامعة وكانت سعاد لسه مرجعتش من الشغل. كارما: وبعدين في مشروع التخرج ده، يعني هو لازم نعمله عشان نتخرج؟ ما نتخرج عادي، إيه التعقيد ده. قعدت على الكنبة ومسكت تليفونها وبتفتح فيس بوك على أكونت كريم وبتبص على صورته.
كارما: يا رب سعاد متحبكش وتحبني أنا، ولا إنت تحبها وهي تحبك، ولا إنتوا تحبوا بعض، ولا أكيد تحبوا أصلاً. هو أنا بقول إيه؟ قومي يابت شوفي شغلك، فُوقي لمشروعك، حققي حلمك، اقتلي ملك وصحابها معنوياً، أيوااا يلااا. ودخلت أوضتها وبدأت في المشروع بقلب جامد. عند سعاد في الشغل. كانت بتقفل شغلها خلاص ومروحة. رشدي: متزعليش أوي يا سعاد عشان كريم، قالي. أنا كده كده مش بعترض مع فكرة العلاج النفسي، أنا مؤيد جدًا وداعم ليك.
سعاد: لا عادي، حصل خير. متشكرة لحضرتك جدًا للدعم. رشدي: فاضي نتكلم شوية قبل ما تروحي؟ سعاد: أنا آسفة جدًا جدًا، لازم أروح ضروري، خليها بكرة معلش. رشدي: تمام، اللي تحبيه. تحبي أوصلك؟ سعاد بثقة: ميرسي، معايا العربية بتاعتي، بعد إذن حضرتك. رشدي: اوكي، مع السلامة. خرجت سعاد وركبت العربية وروح البيت. على السلم. كريمة: ياسوسو، عاملة إيه؟ سعاد: بسم الله الرحمن الرحيم. حرام عليكي يا كريمة، اتخضيت.
كريمة بضحك: معلش، فتحت الباب فجأة. سعاد كانت كده كده هتتخض من أي حد يكلمها عشان موضوع عمها. سعاد: عايزة إيه؟ اخلصي. كريمة: ابقي قولي لكارما لما تفضي تعدي عليا عشان نشوف موضوع مشروع التخرج ده إيه. سعاد: بجد؟ إنتوا لسه معملتوهوش؟ كريمة: لا لسه. البت كارما كل مرة تأجله. سعاد: آه، طب أنا هشوف الموضوع ده وحاضر هقولها. دخلت كريمة. سعاد في نفسها: يعني كارما كل ده مش عارفة تبدأ فيه وكانت بتقولي إنها تمام.
دخلت سعاد البيت وبتدور على كارما. كارما: إنتي جيتي يا سوسو. سعاد: لا لسه. كارما: طيب امشي عشان مركزة دلوقتي. سعاد: إنتي هتستعبطي؟ أنا عرفت من كريمة إنك لسه مبدأتيش في المشروع ومش عارفة أصلاً. كارما: لا مين قال كده، أنا عارفة ونص كمان، ادعيلي وخلاص. سعاد: قولتلك كتير يا كارما أساعدك. كارما بعصبية: تسعديني على إيه؟
أنا أقدر على فكرة أعمله لوحدي من غير حد، وأقدر كمان أثبت لكله إني ناجحة وقوية، بالذات لملك وصحابها المتنمرين. سعاد: طيب اهدي، أنا مكنتش أقصد. على فكرة مش عيب إن الواحد يبقى محتاج مساعدة، كل واحد وليه قدرته، وإنتي على فكرة ناجحة وقوية من غير المشروع، إنتي في كلية هندسة، يعني قوية جدًا يابنتي. كارما بضحك: ياسلام، إنتي بتضحكي عليا بكلمتين على فكرة. سعاد: أبداً، دول أكتر كلمتين واقعيين أنا بقولهم.
كارما: الاه صحيح، عاملة إيه على الغدا؟ سعاد: يعني هو في غيرها؟ مكرونة وبانيه طبعاً. كارما: أوبا، ماي فيفورت ديش. سعاد: لا اظبطي لسانك أحسن لك. ضحكوا وقاموا يحضروا الغدا مع بعض. الباب رن. سعاد قامت تفتح الباب. الحقيقة إن هزارها مع كارما نساها موضوع عمها خالص. سعاد بخوف: عمي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!