رحيم كان بيجري وفجأة لمح مني واقفة على سور البلكونة، فبسرعة وقف تحت البيت وفتح أيديه، ووقعت مني في حضنه وهي بتعيط. مني ببكاء: أبيه رحيم. رحيم بغضب: انتي إزاي تقفي على سور البلكونة كده؟ انتي لسه صغيرة. منال بسرعة وكذب: أصلها كانت عاوزة تنتحر علشان اتجوزتك يا بني. مني بغضب: ولا علشان كنتي بتضربيني يا طنط. منال ببكاء مصطنع: طبعًا أنت عمرك ما هتصدقها صح وتكذب أمك.
رحيم: لأ هصدقها هي يا ماما، لأني أنا اللي مربيها وعارف إنها ما بتكدبش. منال بغضب شديد: يا أنا يا مني في البيت ده يا رحيم. مني بحزن: اختار مامتك، أنا هروح أقعد عند عمو إبراهيم. منال: أهو تكوني ريحتي برضه. رحيم: ولو قولت إني مش هخلي مني تمشي من البيت؟ منال: ما هي عاملة لك عمل زي أمها الحرباية اللي كانت عايزة تسرق جوزي مني، خطافة الرجالة. مني: لو سمحت يا طنط ما تتكلميش على ماما كده.
رحيم: بس انتوا الاتنين، وانتي اطلعي فوق يا ماما، هاخد مني وأروح مشوار. منال: يا ريت تاخدها وما ترجعهاش تاني. رحيم أخد مني ووصلوا مكان أشبه بالجنة. مني بانبهار: إيه الجمال ده؟ رحيم بفرحة: عجبك؟ مني بابتسامة: ده يهبل. رحيم بابتسامة: أنا اشتريتلك الفيلا دي يا مني. مني: بتهزر صح؟ رحيم: لا مش بهزر، علشان تعرفي إنك غالية عندي، وكمان علشان كنت عارف إن ماما مش هتجيبها لبر.
مني بدون وعي حضنته جامد قوي، وهو قلبه دق بطريقة غريبة وبادلها الحضن. مني بعدت عنه بإحراج. مني بخجل: آسفة يعني، بس ده كان من الفرحة. رحيم في نفسه: شكلك هتتعبيني يا مني. رحيم: طب يلا يا مني علشان تشوفيها من جوة. رحيم أخدها وفرجها على الفيلا واداها المفتاح وقال لها خلاص إن دي بتاعتها هي وبس. رحيم: أنا همشي أنا بقى، وفيه هنا عندك عم عبده البواب، لو عوزتي حاجة خليه يرن عليا. مني: ممكن أطلب منك طلب صغير؟ رحيم: ممكن طبعًا.
مني بابتسامة: ممكن أجيب ملك صاحبتي تقعد معايا شوية؟ رحيم: خلاص ماشي، كلميها وقولي لها تيجي. مني بفرحة: شكرًا جدًا. رحيم مشي ومني طلبت من ملك إنها تيجي تقعد معاها شوية. ملك كانت ماشية في الشارع وفجأة لقت رجالة كتير واقفين حواليها. واحد منهم: على فين العزم؟ ملك بخوف: وأنت مالك؟ واحد منهم: إيه نخلص دلوقتي ولا نتسلى الأول؟ ملك بخوف: تخلص على إيه يا حيوان أنت؟
وفجأة جه شاب من وراهم ورش حاجة لونها أبيض وهمس لملك في ودنها إنها تجري، وبالفعل جروا هما الاتنين سوا. ملك: كنت بحسبك شبح وهتيجي تضربهم. محمود: مفيش شكرًا، وبعدين الجري نص الجدعنة، إيش فهمك أنتي؟ محمود كان بيمد أيده علشان يتعرف عليها. ملك: هو أنت فاكر علشان أنت أنقذتني إني هتعرف عليك؟ لا فوق لنفسك كده يا وحش. محمود بسخرية: اللي يشوفك ولسانك مترين ما يشوفكيش دلوقتي. ملك: بقولك أبعد كده عن طريقي الله يسهلك.
محمود: طب بصي اللي وراكي كده. ملك جرت عليه وركبت فوقه. محمود بضحك: بس يا جبانة. ملك بعصبية: نزلني يا مهزأ. محمود: لمي نفسك يا محترمة. وبالفعل نزلها. محمود: طب إيه هتمشي لوحدك في الشارع ده؟ ملك بدلع: طب بص يا كابتن، طبعًا أنت إنسان شهم وجدع، ممكن بس تمشي جنبي لحد ما أوصل؟ محمود: اتحولتي في ثانية، طب يلا إخلصي. محمود وصل ملك لحد بيت مني ولقى إن بيته جنب بيت مني. ملك: شكرًا قوي. محمود بابتسامة وسيمة: العفو يا...
ولا مش مهم، سلام. مني استقبلت ملك بفرحة وفرجتها على الفيلا وحكت لها كل اللي حصل. ملك: ده بجد انتي فعلًا وقعتي؟ مني بحزن: أيوة ورحيم هو اللي أنقذني. ملك بضحك: رحيم! ده إحنا اتطورنا خالص. مني بخجل: بس بقى. مني: بس انتي اتأخرتي ليه قوي كده؟ ملك حكت لها كل اللي حصل. ملك: بس الواد كان فلقة قمر، كان بيحسبني سهلة. منى: طب الحمد لله إنك سليمة. ملك: شوفي بقى الصدف، بيتوا جنب بيتك. مني: أهلًا هتنطيلي هنا كل شوية.
ملك: لا طبعًا، هو مش ذوقي أصلًا. مني بابتسامة: واضح. ملك: طب إيه أستأذن أنا بقى علشان اتأخرت. مني حضنتها وودعتها. رحيم وصل البيت وكان معاه أكل وهدوم لمني. رحيم باستغراب: مني يا مني، انتي فين؟ لقاها واقعة ومرمية على الأرض. رحيم بخوف: مني!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!