يبابا انا انا لسه 18 سنة، ازاي عايز تجوزني لواحد 27 سنة؟ حرام والله. _يبنتي انا بس عايز اتطمن عليكي، يعني الوقتي مامتك الله يرحمها ماتت وسابتك معايا وانا خلاص عمري بيروح، مش هفضل عايش معاكي. _ميرنا: لا يبابا متقولش كدا، ربنا يخليك ليا ويطول في عمرك يارب، ان شاء الله انا وانت. _الاب: لا يميرنا لا بعيد الشر عنك يحبيبتي، انتي بس تسمعي الكلام وتتجوزي الشاب ده، وبكدا انا هكون مرتاح ومتطمن عليكي. _ميرنا
بكل حزن ودموعها على خدها: حاضر يبابا، اللي انت تأمر بيه. _خالد: ايوا يبابا عامل ايه. _ابو خالد: انا تمام يحبيبي، بس انا عايزك تجيلي، عايز اشوفك. _خالد وهو متوتر وقلقان: لي، في ايه، مالك تعبان ولا حاجة. _ابو خالد: لا، بس انا عايز اشوفك، واحشني يبني. _خالد: حاضر، اقرب وقت وهجيلك خلال يومين بس. _ابو خالد: هستناك يحبيبي. للأسف أبو خالد كان في السرير وتعبان، وكان نفسه يشوف ابنه قبل ما يموت، بس التعب اتغلب عليه ومات.
وساب لابنه وصية. مكتوب في الوصية دي: "اسف يخالد يبني، بس انا مرضيتش اقلقك عليا واعرفك اني تعبان، بس انا طالب منك طلب واحد بس، وهي انك تتجوز وتعيش حياة مستقرة. وانا كلمت واحد صاحبي وحددت معاه معاد الخطوبة، وانك هتروح وتخطب البنت دي وتعيشو في الفيلا بتاعتي اللي هي خلاص هتكون باسمك وملكك. عمك حسام البواب عارف بيت صاحبي اللي هو حماك، ان شاء الله هتروح وتتكلم وتتفق معاه، وبكدا انا هكون ميت وانا مرتاح."
بعد يومين خالد وصل الفيلا بتاعة ابوه، لقى العيلة كلها هناك ولابسين أسود وفاتحين قرآن. _خالد وهو قلقان: ايه، في ايه، انتو لابسين كدا لي، وبابا فين، انا عايز اشوفه. _مرات عمو وقفت وخدته في حضنها: ابوك مات يبني، وكان نفسه يشوفك قبل ما يموت، بس انت ملحقتهوش. _خالد وهو بيعيط ومش قادر يتمالك نفسه: ازاااي دا، هو لسه مكلمني من يومين وقالي انا مستنيك، وقالي انا تمام مش تعبان ولا حاجة، انا لازم اشوف بابا لازم.
خالد طلع فوق على أوضة ابوه، لقاه ملفوف في كفنه الأبيض وعلى سريره. دخل براحة كدا وبيشيل الغطا، لقى باباه وشه منور، كانه قمر منور وسط ليل داكن. حضن ابوه وقاله: لي يابا كدا، سبتني وبعدت عني، دا انا كان نفسي اجي واقعد معاك زي ما كنا على طول، وحشتني اوي. وراح شال الغطا على وش ابوه من تاني، وقرأ الفاتحة على روح ابوه. وعدى أسبوع من موت ابوه وخالد في أوضته مبيخرجش. فجأة الباب خبط. _خالد: اتفضل.. نعم يعمي حسام. _عم
حسام: انت مكالتش حاجة بقالك فترة، فقلت أجيبلك أكل عشان تاكل. _خالد وهو نايم وضهره لعم حسام: لا مليش نفس خالص، مش قادر آكل. _عم حسام: يبني مينفعش، قوم يحبيبي كل أي حاجة عشان صحتك. عم حسام بيساعد خالد عشان يقوم عشان يعرف ياكل، وبقا ياكله بإيده ويقوله: ابوك كان غالي عند الكل، وكان طيب جدا، وكل الناس كانت بتحبه. آه ونسيت أقولك يخالد، ابوك سابلك معايا وصية، وقالي أديهالك بعد ما يموت بأسبوع. _خالد باستغراب: وصية إيه.
عمي حسام طلع الوصية وقرأها له. خالد كان متضايق لأن ابوه عارف إنه مش عايز يتجوز، وده السبب اللي خلاه لحد الوقتي والسن ده وميتجوزش، وإن ابوه عارف إنه بيكره النساء دول جدا ومبيطيقش حتى ريحتهم. خالد بعد ما عم حسام خلص سكت ومردش. وقاله: معلش يعم حسام، سيبني الوقتي. _عم حسام: حاضر يبني، بس تجهز نفسك، لا هنروح نكلم أبو البنت عشان أبوك اتفق معاه. _خالد وهو متضايق: طيب يعمي حسام. في اليوم التاني في بيت ميرنا. _ابو
ميرنا: راح خبط على باب الأوضة بتاع ميرنا وقالها: يلا يميرنا يحبيبتي عشان الناس اللي جايه تتقدملك جاين الوقتي، قومي يلا جهزي نفسك كدا. _ميرنا بحزن: حاضر يبابا، هقوم اهو. _عم حسام: يلا يخالد، هسبقك برا عند السواق بتاع العربية بتاعك عشان نمشي. _خالد: ماشي يعم حسام، روح وانا جاي وراك اهو. خالد وهو متعصب وف أوضته عمال
يكسر في المراية بتاعته: أبويا لي عمل فيا كدا، والله منا راحم البنت دي وهخليها تطلب مني الطلاق من أول سنة اتجوزها فيها. ونزل خالد وراحوا بيت ميرنا. ابو ميرنا اتكلم مع عم حسام واتفقوا على كل حاجة وميعاد الخطوبة، وبعدها بشهر هيكون زواجهم على طول. ميرنا وخالد قاعدين قصاد بعض ومبيسوش لبعض حتى، ومحدش فيهم عايز يبص للتاني. وبعد ما كل حاجة خلصت عم حسام قال ل خالد: روح اقعد مع ميرنا عشان تتفاهمو يبني.
_خالد: لا يلا يا عم حسام عشان عندي شغل ومشغول. _عم حسام: لا مينفعش، قوم اتكلم معاهم. _ابو ميرنا: قومي يميرنا، خديه واتمشوا فالجنينة. _ميرنا: حاضر يبابا. وراحت ميرنا وخالد يتمشوا في الجنينة ومحدش فيهم كان بيتكلم مع التاني. وفجأة خالد بدأ الكلام قالها: بوصي، أنا مش عايزك ولا عايز اتجوزك، بس أنا هتجوزك بس عشان وصية أبويا مش أكتر، تمام. _ميرنا
وهي بتبصله بغيظ: يعني أنا اللي عايزاك أوي، أنا أصلاً مكنتش موافقة من الأول، متحسسنيش إني مترمية عليك أوي كدة. _خالد وهو بيبصلها بقرف كدا: انتي متكلمنيش بالطريقة دي تاني، انتي فاهمة. بيكلمها وهي بترجع بضهرها، فكانت هتقع، فهو مسكها وضمها لصدره كدا. _خالد: (قال في نفسه) أنا قلبي بيدق كدا لي، لا أنا مستحيل يحصل وأحبها أبدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!