مريم: رايح فين؟ خالد: ليلي هتيجي هنا، ابقي قولي لها مش موجود، خرج راح أي حتة. مريم استغربت: ماشي، ذي ما تحب. مريم من جواها فرحت، بس افتكرت إنه مهما عمل ده بس عشان متعاطف معاها مش أكتر، ومش بيحبها لأنه بيحب ليلي، ورجعت لحزنها تاني. خالد راح شغله، بحكم إنه ظابط شرطة. ليلي راحت بيت خالد. ليلي بتكبر: إنتي يا اسمك إيه؟ مريم كان نفسها تضربها في وشها. مريم: اسمي مريم.
ليلي بتكبر وعصبية: أنا ما طلبتش منك اسمك، وعلى فكرة ما يهمنيش، إنتي شخصيا ما تهمينيش ولا تهمي خالد، أنا بصراحة مش عارفة إنتي إزاي ماعندكيش كرامة وعايشة هنا، رغم إنك عارفة إن خالد خاطبني أنا، وبصراحة ما شفتش حاجة زي كده. مريم حست بالإهانة، بس اتكلمت ببرود: خلصتي كلامك؟ اتفضلي بقى برا بيتي. ليلي بعصبية: بيتك!!! بيت مين يا أم بيت إنتي يا جربوعة؟ مريم بنفاذ صبر: آه بيتي، لما أكون مرات خالد يبقى البيت ده بيتي ولا مش بيتي؟
وهو أحب أفكرك إن خالد جوزي، وإنتي يدوب خطيبته، وهيسبك، فتحترمي نفسك وتمشي بكرامتك أحسن لك. ليلي كانت مصدومة من كلام مريم، بس اتعصبت جامد وضربت مريم. مريم ماسكتتش وضربتها نفس القلم وزيادة، وليلي فضلت تصرخ. جه خالد على صوت صريخ ليلي وشاف مريم بتضربها. خالد بعد مريم عن ليلي. خالد بزعيق: إيه اللي بيحصل ده!!! ليلي بتمثيل ودموع تماسيح: يرضيك يا خالد الجربوعة دي بنت الشوارع تعمل فيا كده؟
كنت جاية أسأل عليك لقيتها بتطردني وبتقولي ده بيتي وامشي من هنا، وإنها مراتك والشقة من حقها، وإني مجرد خطيبتك وهتسيبني. خالد اتصدم من كلام ليلي وبص لمريم ووجه لها الكلام. خالد: الكلام ده حقيقي؟؟ مريم مردتش. خالد بصوت عالٍ: ردييي عليا، الكلام ده حقيقي؟؟؟ ليلي: في إيه يا خالد، إنت بتكذبني؟؟ خالد زعق في ليلي: اسكتي إنتي دلوقتي. مريم نطقت: أيوه.
خالد باستغراب: خسارة فيكي إني اتعطفت معاكي وجبتك تعيشي في بيتي، فكرتي نفسك حاجة وإنتي ولا حاجة، أنا غلطان والحب عليا، بس ملحوقة. مريم بصدمة وبرقت عينيها، ومكانتش مصدقة الكلام اللي بتسمعه من خالد وإهانته ليها. مريم بدموع: إنت بتقولي أنا كده يا خالد!! أنا اللي عشت معاك شهور لحد ما خفيت؟؟ أنا اللي كنت بخدمك بكل حب! نسيتني إزاي؟؟
هااا دلوقتي بتقولي الكلام ده وبتفهيني، لو في حد ساعدك يا خالد إنك توصل للي إنت فيه ده، فالحد ده أنا، تقدر تقولي ليلي اللي إنت بتدافع عنها دي كانت فين ساعة ما كنت تعبان وبتتعالج؟؟! ليلي بتوتر: ما تصدقهاش يا خالد، أنا كنت كل يوم بطمن عليك. خالد: أنا مصدقك يا ليلي. مريم عينيها دمعت بحرقة: طبعاً صدقها، وأنا أبقى مين أنا عشان تصدقني؟
بس عارف إنت، هسيبك، هتعرف الحقيقة وهتعرف الناس على حقيقتها، ولحد ما يجي الوقت ده أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني، لا يمكن أقعد هنا ثانية واحدة، حتى لو ما عليا في الشارع هيكون عندي أهون من إني أسمع كلام يهيني، وبالذات منك إنت يا خالد. خالد بجمود: اتفضلي امشي. مريم لمّت هدومها ومشيت، بس قبل ما تمشي صوت خالد وقفها. خالد: استني، في حاجة مهمة قبل ما تمشي لازم أقولها لك. مريم باستغراب: حاجة إيه؟ خالد: إنتي طالق.
ليلي بفرحة: أيوه كده يا خلود، أهو ده خالد اللي أعرفه. مريم مبقتش مصدقة اللي سمعته وفضلت واقفة مكانها. خالد: لسه واقفة ليه؟؟ ما تمشي. مريم جرت بسرعة والدموع في عينيها، وفضلت تسأل نفسها ليه بيحصل معاها كده، وليه الدنيا قاسية كده معاها، وكل حاجة بتحبها بتروح منها ومش بتكمل. وافتكرت كل الأوقات اللي عاشتها مع خالد قبل ما ينساها، وفضلت تعيط وتجري في الشارع وسط العربيات من غير ما تهتم لحياتها. فجأة جت عربية وخبطتها.
نزل شاب من العربية، باين عليه إنه حاجة كبيرة وابن ناس من لبسه الشيك وعربيته. الشاب لنفسه: لا بقى، ما هو كفاية عليا مصايب لحد كده، هو اليوم باين من أوله. الناس اتلموا، والشاب خد مريم لأقرب مستشفى بعربيته، وأول ما وصل الدكاترة اتلموا عليه، وكل عمله حساب، واضح إنه غني قدام. مريم كانت فاقدة الوعي، والدكاترة فاقوها، وطلع عندها كسر في رجلها. الشاب كان واقف مستني أي دكتور يطلع يقوله فيها إيه عشان يمشي.
دكتور خرج: بشمهندس يوسف، للأسف الحالة اللي جبتها طلع عندها كسر في رجلها. يوسف: وإيه المشكلة؟ عالجوها. الدكتور: تمام يا بشمهندس، بس البنت دي بتقول إنها متعرفش حد ومالهاش حد. يوسف بتكشيرة: مالهاش حد إزاي؟ الدكتور: والله يا بشمهندس معرفش، بس تقدر حضرتك تدخل وتشوفها وتفهم منها. يوسف دخل لمريم. مريم كانت قاعدة وفي حالة صدمة لسه من فكرة إن خالد باعها. يوسف: احم. مريم انتبهت لوجوده. مريم: حضرتك مين؟
يوسف بابتسامة: أنا اللي كسرت رجلك كده، بس مش قصدي والله، إنتي اللي كنتي ماشية تجري. مريم بدموع: ياريتك كنت قتلتني. يوسف: يا ساتر يا رب، ليه كده؟؟ فيه حد يقول على نفسه كده برضو؟ استغفري ربنا. مريم عيطت: لو كنت قتلتني كنت هرتاح، أنا مليش حد، أبقى أعيش لمين؟ يوسف بتعاطف: فاهماني، إنتي مالكيش حد إزاي؟ أنا مستعد أسمعك. مريم حكت له كل حاجة حصلت معاها بالتفصيل. يوسف بذهول: يا ابن الـ... مريم بمقاطعة: لو سمحت متشتموش.
يوسف: ما أشتموش إزاي؟؟ ده مش راجل، إزاي يسيبك بعد كل اللي عملتيه عشانه. مريم: هو زي ما قولتلك، مش فاكر حاجة، هو معذور برضو. يوسف: بس ده مش مبرر، المهم، فكرتي هتروحي فين وهتعيشي إزاي؟ مريم: لا. يوسف بتفكير: إنتي خريجة إيه يا مريم؟ مريم: حاسبات، ليه؟ يوسف بضحك: زميلة يعني! أصل أنا، يستر، المهندس يوسف حسن الكيلاني، صاحب شركة برمجة، وعندي مهندسين كتير جدا بيشتغلوا عندي في الشركة، وإنتي ممكن تشتغلي معايا، إيه رأيك؟
مريم: بس أنا مش هقبل حاجة زي دي، خصوصا لو بتعملها شفقة. يوسف: شفقة إيه يا بنتي، إنتي شوفتيني يعني كرمشت 200 جنيه في إيدك؟؟ ده أنا بقولك تشتغلي معايا مهندسة برمجة في شركتي. مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة وشكرته. يوسف بابتسامة: وبالنسبة للسكن، إنتي هتعيشي معايا. مريم بصدمة وتكشيرة: تصدق إنك قليل الأدب؟؟ كنت مفكراك محترم. يوسف: حيلك حيلك، إنتي فهمتي إيه؟
أنا أقصد إنك هتعيشي معايا في نفس العمارة اللي أنا ساكن فيها، اللي هي ملكي أساسا، وهتاخدي شقة منهم، وبعدين ماما عايشة معايا وبابا برضو، وأهلي عموما ساكنين كلنا في العمارة دي، وأخويا ومرات أخويا واخدين شقة، وباقي العيلة كل واحد عايش في شقة لوحده لحد ما القصر يتبني. مريم: قصر؟؟! يوسف بضحك: آه قصر، مالك وشك اتخطف كده ليه؟ مريم: أصل أنا عمري ما شفت قصر أو سمعت كلمة قصر دي غير في الأفلام.
يوسف ضحك عليها وعلى طريقتها في الكلام. مريم: إنت بتضحك على إيه؟ يوسف: لا ولا حاجة. على العموم ارتاحي النهارده في المستشفى، ومن بكرة هاخدك للشقة اللي هتعيشي فيها، ولما تتعافي إن شاء الله هتبدأي شغل. مريم ابتسمت وشكرته بإحراج. يوسف: ما قولتليش إنتي اسمك إيه؟ الكلام سرقنا من غير ما أعرف اسمك. مريم: أنا مريم عبد الله الأنصاري. يوسف ابتسم وخرج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!