ومد أيده ليها: ازيك يا يارا عاملة إيه؟ عاش مين شافك، مالك تخنتي كده ليه؟ وهوب لقى نفسه على الأرض أثر لكمة قوية. أنا بقى هوريك مين اللي تخنت دي، يا روح أمك. وانهال عليه بالضرب، ويارا بتحاول تبعده عنه. وفي نفس الوقت نزل شهاب ومريم وسليمان. قرب من معتز وحاول يبعده عن أمير، لكنه ما كانش شايف قدامه. لحد ما بالعافية بعدوه عنه ووقفوه بعيد. يارا بدموع قربت من أمير: أنا مش عارفة أقولك إيه يا أمير، بجد إنسان همجي ومتهور.
أمير بص لها بوشه الوارم بابتسامة: بس شكله بيحبك ومن الغيرة عمل كده، والحمد لله إني شفت ده. أنا مستعد أضرب كل يوم وأشوف حد بيحبك وبيغير عليكي كده يا يارا. أخيراً شفت أختي الكبيرة حد بيحبها كده.. بس متهور وإيديه تقيلة، ابن اللذينة. يارا: هو معتز كده دايماً، متهور ومش بيسمع لحد. وبرضو طلقني بسبب تهوره ده، واستحالة أرجعله برضه ومش بالسهولة دي. سمعت صوت معتز: إنتي لسه واقفة معاه؟ أخلص عليه قدامك دلوقتي عشان ترتاحي.
يارا قربت منه ووقفت ببرود: اممم، هتخلص عليه؟ إنت ليه متهور وهمجي كده؟ ليه مش بتسمع اللي قدامك الأول؟ ليه مصمم تضيع كل حاجة وتدفن كل حاجة بإيديك؟ على فكرة أمير يبقى صديق طفولتي اللي قضيتها هنا بعيد عنكم. ومحدش كان بيسأل فيا وقتها، واللي افتكرني ما افتكرنيش إلا لما كبرت وبابا مات. إنت نفسك معرفكش ولا شفتك قبل كده. أمير متربي معايا، عشنا طفولتنا سوا. وعلى فكرة أنا أكبر منه بسنتين، ويعتبره أخويا الصغير.
لأنه للأسف ما كانش عندي إخوات ولا حتى ولاد عم ولا ولاد خال. كل واحد كان مشغول في حياته. دلوقتي جايين تتحكموا فيا بكل جرأة كأني عبدة عندكم؟ ولا عشان بابا مات فبتتعاملوا معايا على أساس إنكم أولياء أمور وكده؟ معتز ببرود: خلصتي كلامك؟ يلا بقى عشان نمشي. ممكن؟ يارا اتعصبت من طريقته وهو سابها ومشي. وبصت لأمير تاني: أنا آسفة مرة تانية يا أمير. أمير يصل لها بنص عين: ولا يهمك، أهم حاجة علميه الأدب.
ومش بسهولة تستسلمي، إحنا بنتنا قوية. بس مش قوي برضه، طالما بيحبك حبيه. يارا ابتسمت وهو ابتسم: أما أروح المستشفى أتعالج بقى وأمشي من قدامي أحسن. هولاكو بيبص لنا وأنا مش مستغنية عن عمري. يلا باي. يارا ضحكت ومشيت. كان في عربيتين واقفين. واحدة فيها سليمان ومعتز هيركب معاه. واحدة فيها شهاب ومريم. راحت على عربية شهاب ومريم. ولسه هتفتح الباب لقت اللي بيمنعها. عاوز إيه؟ إنتي إيه؟ هيركبك هنا؟ إنتي هتركبي معايا. ليه؟
كنت مين إنت عشان أركب معاك؟ كنت خطيبي؟ جوزي؟ أخويا في الرضاعة؟ مرتبطين؟ إيه علاقة ده بده؟ أنا ابن خالك. وأنا عايزة أركب مع ابن عمي. ما إنتي كنتي راكبة معايا واحنا جايين. وغيرت رأيي، فيه مانع؟ مش بركب أنا مع واحد متهور ومش بيسمع لحد. قدر كان حصل له حاجة في إيديك. خايفة عليه أوي. طبعاً، مش أخويا، لازم أخاف عليه. معتز بغيرة: لا مش أخوكي يا يارا، إنتي اسمك يارا إسماعيل، وملكيش إخوات تانية.
ولو شفتك واقفة مع أي راجل أو بتكلميه تاني، ساعتها ممكن فعلاً أخسره حياته تمام. وإحنا في بينا إيه إن شاء الله؟ كنا متجوزين واتطلقنا، واستحالة أرجعلك بسهولة لأنك ما سمعتنيش واتهورت. ودلوقتي أنا سنجل، ولما يتقدملي حد مناسب، هوافق فوراً بدون تفكير. طيب ابقى اعمليها كده وهتشوفي هعمل إيه. ويلا اتزفتي اركبي عشان نمشي. ركبت، وهو راح ركب جنب سليمان. مريم: على فكرة معتز شكله بيحبك أوي يا يارا. لا، دا مش بيحبك بس، دا بيعشقك.
أنا شفت ده في عينيه. دا كله عشان شلفت الواد. لا، هو باين عليه من يوم الفرح اتخلى عن كل حاجة عشان يساعدك ومترددش. بيحبك وبيغير عليكي. صدقيني، الأمور دي مش بتتشاف، دي بتتحس. وأنا حسيت كده. يمكن ده العوض اللي إنتي مش شايفة يا يارا. دا الحب الحقيقي اللي أي واحدة بتتمناه. اتنهدت: إنتي شايفة كل حاجة دلوقتي بقت معتمدة على المصلحة. زواج أو طلاق أو شغل أو حب.
ممكن يتجوزها عشان فلوسها أو شغلها أو إنها تجبله حتة عيل وبعد كده يرميها. أو إنها ترعاه وتشوف طلباته وخلاص. كده بمعنى أوضح، بياخدها زي الآلة وبيتعامل معاها كذلك. وفي نفس الوقت مش مطلوب منها تشتكي أو تطلب المساعدة منه. لا، إنتي جاية هنا عشان تطبخي وتكنسي وتخلفي وبس. مش مطلوب منك تتكلمي. ودا اللي معظم الستات عايشة عليه. حتى لو بتشتغل برضه بيحاول يعمل عليها سي السيد. للأسف.
علشان كده بقولك معتز بيحبك يا يارا، وحاولي متضيعيهوش من إيديكي. دلوقتي بقى صعب تلاقي حد يحبك كده بجد، صدقيني. يارا كانت سرحانة في كلامها. هي فعلاً عندها حق في كل كلمة قالتها. شهاب بص لمريم وسرح لثواني في كلامها. وقلبه بيعلن استسلامه قدام عينيها وكلامها. وبدأت الحرب اللعينة بين قلبه وعقله. مريم بصت له وهو ابتسم. حست بالخجل وبصت الناحية التانية. وهو ركز في الطريق. ولكن عقله مش بيفكر إلا فيها وفي كلامها وعيونها.
وصلوا الفيلا عشان يجيبوا ست مريم اللي كانت بعيدة عنها طول الفترة دي وعايشة مع الخدم والبنت اللي بترعاها. كانت ست باين عليها معالم الشيخوخة. مش بتسمع كويس ومش بتشوف كويس. وقد تكون منعدمة، وكذالك كلامها قليل. وجسمها منحني وصغير جداً. وكأنها تبلغ من العمر حوالي 100 عاماً. بعد ساعات وصلوا الصعيد. الكل استقبلهم، أعمام يارا ومراتهم وأمها وكل اللي في البيت. ما عدا عمها الكبير. يارا دخلت بتوتر وقربت من عمها الكبير.
ولسه هتبوس إيديه سحب إيده منها وبص الناحية التانية ببرود. يارا بابتسامة: ازيك يا عمي؟ أنا يارا. شهوان بصلها ببرود: إزيك يا بنت إسماعيل، ياللي مقصرة رقبتنا. وعشتي حياتك بعد موت أبوكي ولا كأنك ليكي أهل. مش فاهمة حضرتك تقصد إيه. اللي فهمتيه. إنتي مفكراني نايم على وداني ومش عارف اللي عملتيه. والواد الغني اللي سلمتيله نفسك وشرفك. وفي الآخر اتخلى عنك وباعك. وجبتي ابن خالك يتجوزك عشان يستر عليكي.
ومعتز عشان راجل مستحملش على نفسه الكلام ده وطلقك تاني يوم جواز. إنتي فعلاً تربية واحدة ست. إنت بتقول إيه يا عمي؟ الكلام ده غلط، وسبب طلاقي من معتز غير كده. وأنا ما فيش حد لمسني ولا جه ناحيتي. الكلام ده غلط، صدقني. قاطع كلامها: غلط ولا صح؟ أنا خلاص جبتك النهارده عشان فيه قرار خدته ولازم يتنفذ. بصت له باستغراب: قرار إيه يا عمي؟ إنتي هتتجوزي مغاوري راعي الغنم. أهو يستر عليكي بدل ما إنتي عريانة في البلد كده. إيه؟
أنا أتجوز راعي الغنم؟ مستحيل. أنا مش موافقة، أنا همشي من هنا. ولسه هتتحرك لقت إيد عمها بتمنعها. إنتي بتعصي أوامري. ونزل على وشها بالقلم. ولسه هيضربها التاني لقى إيد بتمنعه. مرات معتز الجبالي متتضربش يا شهاوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!