الفصل 18 | من 18 فصل

رواية أحببت زوجة أخي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
22
كلمة
2,740
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

خالد مستناش لحظة وكان بايسها من شفايفها. بعد وقت قصير، مايل راسه على راسها وهو مغمض عينه، وهي كمان مغمضة عينيها وقالت: "بحبك يا جميلة." ردت بإبتسامة: "وأنا كمان." خالد: "وانت كمان إيه؟ جميلة مكسوفة ومش قادرة ترد. خالد: "عاوز أسمعها منك يا جميلة، قوليها." جميلة بصتله في عيونه اللي بتعشقهم: "وأنا كمان بحبك يا خالد." خالد حضنها جامد وهو فرحان. عند ليلى وعبد الرحمن بعد الفرح. عبد الرحمن: "أنا جعان."

ليلى ابتسمتله وهي بفستان الفرح، وجريت جابت من المطبخ عشر أكياس اندومي. عبد الرحمن بصدمة: "إيه ده كله؟ ليلى: "أكل يشبعنا للصبح، أنا كمان جعانة. بقولك إيه، إنت خمسة وأنا خمسة، ومتتخمش." وأخدت الخمس أكياس ودخلت بيهم المطبخ. عبد الرحمن: "يا بنتي أنا عايز آكل أكل، تيجي نطلب من برا." ليلى اتنططت من الفرحة: "ماشي يلا." طلبوا أكل من برا وأكلوا، وليلى عملت فشار وجاية تتمختر: "يا فشارك يا لولا، يلا بقا فيلم رعب."

وشغلت الشاشة وقعدت. وعبد الرحمن فطسان على نفسه من الضحك. قعد جنبها ولسه هيمد إيده عشان ياكل من الفشار، لكن ضربته على إيده وأدت له علبة صغيرة ياكل فيها. عبد الرحمن: "يعني إنت تاكلي كل ده وأنا آكل ده بس؟ ليلى: "يا بابا ده فشار لولا، أنا اللي عاملاه وتعبت فيه، يبقى آخد كمية أكبر. دوّق كده، والله أنا لو حطوني في مسابقة أكتر واحدة بتعرف تعمل فشار، أنا اللي أكسب." عبد الرحمن بسخرية:

"لأ، بتتعب أول في عملته، دول شوية زيت مع بذر درة، إيه الواو في كده." ليلى بصتله: "اسكت إنت، المهم تحب تشغل إيه؟ عبد الرحمن: "حبيبتي إنت مش شايفة نفسك." ليلى بصت لفستان الفرح اللي لسه قاعدة بيه وماتت على نفسها ضحك. عبد الرحمن: "لأ وكنتي ناوية تساهري بيه، قومي غيري يا ليلى." ليلى غيرت ولبست بيجامة حرير بزراير. عبد الرحمن كمان غير وكان لابس شورت ومش لابس حاجة من فوق. ليلى:

"إيه يا جدع، إنت ناسي إن بقى معاك حد في البيت ولا إيه؟ عبد الرحمن: "لأ مش ناسي، بس إنت بقا ناسيه إني جوزك." عبد الرحمن قرب منها وهي فضلت تبعد: "لأ بقولك إيه، الشغل ده مبحبوش." عبد الرحمن فضل يقرب منها لحد ما لزقت في الحيطة. ليلى بتوتر: "بودا، ابعد أحسن لك بدل ما ألم عليك الناس." عبد الرحمن بإبتسامة: "لميهم عشان يقولوا عليكي مجنونة ويودوكي مستشفى المجانين." ليلى:

"مالك يا بودا، مانت كنت كويس والقعدة كانت هتحلو والله وكنت هاكل معايا فشار والدنيا حلوة، أقولك خد إنت الطبق يا سيدي وأنا هاخد العلبة اللي مش عاجباك، يلا ظقطط." عبد الرحمن ضحك وقرب منها وباسها. ليلى اتصدمت وجسمها كله اتشنج وقالتله بغضب: "ده إيه الجرأة دي يا سي بودا؟ عبد الرحمن: "ولسه." وشالها وداها على أوضة النوم. تاني يوم الصبح. جميلة كانت نايمة في حضن خالد وشعرها كان على عينيها. بص خالد عليها: "ملاك نايم."

(وشال شعرها من على عينيها وباسها في خدها) بس جميلة صحيت. خالد ابتسم لها: "صباح الخير يا جميلتي." جميلة اتكسفت: "صباح النور." وقامت استحمت وصّلت الضهر ونزلت لعمر ابنها اللي بات عند جده. خالد رضي إنه يفضل مع جميلة طول العمر حتى لو مبتخلفش، المهم إنه بيحبها وحنيتها عليه بالدنيا كلها، وهي بتهتم بيه جداً كإنه ابنها، وبمعنى أصح بتعشقه. روحهم هما الاتنين بقت مرتبطة ببعض. بعد مرور عشر سنين.

طبعاً عمر بقى عنده 19 سنة ومش قادرة أوصفلكوا جماله، طالع لأمه، شعره بني فاتح داخل على دهبي كده وطويل جداً، واخد الهيبة دي من مصطفى، وبشرته بيضة، وأشطر واحد في صحابه. جاب مجموع طب ودخل كلية طب قسم جراحة، لأنه كان حاطط هدف إنه يبقى زي أبوه خالد، عشان شاف احترام الناس لخالد ومرتبته عاملة إزاي.

أما جميلة فبتقول إنها طول العشر سنين دي مشافتش حاجة وحشة، كأن كل المر اللي عاشته مع مصطفى اتعوضلها مع خالد، وهو بيخاف على زعلها جداً ومش بيزعلها، وهي عمرها ما بتزعل منه. "عوضها" أي مشكلة بتمر بيها في حياتك، أياً كان وقتها وقد إيه هي قاسية، خلي عندك يقين إن ربنا هيعوضك في حاجة كبيرة أوي أحسن منها. استغفروا. ليلى خلفت مراد وزين. مراد عنده 3 سنين، وزين عنده 5 سنين. وأميرة خلفت تاني بنت سموها هدى.

كل حاجة كانت ماشية تمام لحد ما جه يوم ما كانش حد منهم متخيله، جميلة طلعت حامل. الدكتورة: "ألف مبروك، المدام حامل." خالد مش مستوعب وبيسألها تاني: "إيه، بتقولي إيه؟ الدكتورة: "أيوه حامل، ألف مبروك." خالد شال جميلة وفضل يلف بيها أوضة العيادة وهو طاير من الفرحة، وهي كانت مبسوطة لأنه فرحان، وده اللي كانت بتتمناه طول السنين اللي فاتوا.

مر ست شهور ونص وعمر فرحته مش سايعاه، أخيراً هيبقى ليه أخت، آه هي بنت، المهم طول الست شهور خالد مكنش بينام من فرحته، من قلقه عليها كان بيعاملها زي بنته بالظبط، وهي كانت سعيدة جداً. بس جه يوم خفى الابتسامة من على وشها. الدكتورة: "كويس إنك جيتي لوحدك." الدكتورة: "آخر مرتين عملتي فيهم الصونار مكنوش طبيعيين، فيه ضغط لتنفس البيبي ولازم أتأكد من حاجة. خدي التحاليل دي اعمليها." جميلة بقلق: "هي حاجة خطيرة؟ الدكتورة:

"متخافيش، كل اللي بيجيبه ربنا خير. بكرة استلمي التحاليل من المستشفى وتعالي، ويا ريت تبقي لوحدك برضه." خالد رجع من الشغل ولاحظ سرحان مراته. خالد مسك إيديها على الأكل: "مالك يا حبيبتي؟ مش بتاكلي ليه؟ إيه اللي مزعلك؟ جميلة فاقت من شرودها: "لأ لأ، مفيش حاجة يا حبيبي، بس تعبانة شوية." خالد قام وقف: "تحبي آخدك للدكتور؟ عمر بمناكشة: "لأ يا بابا، يا حبيبي دي أعراض الحمل، عادي، متقلقش إنت بس." خالد خبطه في كتفه:

"اتلم، بكرة تحب وتعمل أكتر من كده." عمر: "لأ لأ، مش هحب، أنا مبسوط كده، السنجلة جنتلة." (وباس إيده وش وضهر) جميلة ابتسمتله: "ربنا يكتبلك بنت الحلال اللي تفرحك ومتخليكش محتاج حاجة." عمر: "أنا عايزها زيك كده يا ماما، يا قمر إنت، والله لو لقيت واحدة زيك أياً كانت إيه هتجوزها، بس مفيش زيك يا قمر." جميلة ابتسمت: "في أحلى مني كمان." خالد: "تؤتؤ، لحد هنا واستوب يا حبيبتي، إنت مفيش زيك أصلاً." عمر:

"قولها يا بابا، إنت فاكر نفسك إيه يا ماما، دي أنجيلينا جولي متجيش حاجة جنبك." جميلة ضحكت وكملوا السهرة كلها ضحك. يقول خالد: "يكفي أن يحبك قلب واحد لكي تعيشي، فإذا أحبك مليون فأنا منهم، وإذا أحبك واحد فهو أنا، وإذا لم يحبك أحد فأعلمي أنني مت." (بقلم/ مريم الشهاوي) رياكت بقا عشان أحبك. وجيه تاني يوم الصبح وعمر راح على جامعته، وخالد على شغله، وجميلة راحت العيادة تدي التحاليل للدكتورة.

الدكتورة قالت لها إن في مشكلة في الرحم ونبضات قلب الطفل مش سليمة ولازم ينزل، ويا حياة جميلة يا بنتها، لكن جميلة اختارت حياة بنتها وبلغت الدكتورة إنها تقول لخالد بس إنها هتدخل العملية وتولد الطفل وبعد الولادة تقوله إنهم قدروا ينقذوا الطفل. الدكتورة: "ليه يا جميلة، إنت مش شايفة دكتور خالد بيحبك إزاي، وأكيد هيتوجع لما تموتي." جميلة بوجع ودموع في عينيها:

"فرحته لا يمكن أنساها، والبيبي ده جه بعد سنين ومش هيجي تاني. إنت هتشيلي الرحم بعد العملية لو أنا عشت. أنا عايزة يبقى فيه حاجة بتجمعنا أنا وهو، أنا هضحي بنفسي عشانهم هما الاتنين." الدكتورة عملت زي ما جميلة طلبت منها، وجه ميعاد العملية. الدكتورة طالعة بزعل على وشها، وقع قلب خالد في رجليه. خالد: "إيه يا دكتورة، جميلة بخير؟ الدكتورة بحزن: "قدرنا ننقذ الجنين، بس لكن أمه فارقت الحياة. البقاء لله."

خالد دموعه نزلت ونزل على الأرض، وعمر جري عليه. خالد: "ليه كل اللي بحبهم ربنا بياخدهم مني، ليه؟ عمر حضن أبوه ودموعه نزلت. خالد: "روحي ضاعت مني وفارقتني." عمر عيط بشدة هو وخالد. الممرضة جات: "الطفلة هتفضل في الحضانة لمدة محددة لأنها نزلت في الشهر السابع، هتسموها إيه؟ خالد اتجمد وقام وقف: "رهف... رهف خالد سالم عبد المجيد." الممرضة: "ألف مبروك، البنوتة زي القمر ونازلة بخير."

خالد رجع بيته وهو مش شايف قدامه، وعمر طلع يلف بالعربية، عاوز يعيط في مكان بعيد، مش مستوعب إنه خسر أمه، حياته كلها خسرها. خالد قعد على السرير وهو بيفتكر كل لحظة مرت مع جميلته ودموعه عمالة تنزل. نام على الركن اللي كانت تنام فيه على طول، وفضل يعيط. حط إيده تحت المخدة وعيط، بس لاحظ ورقة تحت المخدة، جابها بسرعة أول ما شاف اسم جميلة، فتحها.

"عارفة إنك زعلان على موتي، بس أنا كنت زعلانة أكتر إني هسيبك وهفارق الحياة. أيوه، أنا كنت عارفة يا خالد، فاكر اليوم اللي كنت فيه سرحانة، كنت عملت تحاليل عشان أطمن على البيبي، لكن الدكتورة قالتلي إن فيه ورم في الرحم، ويا أنا هموت يا البيبي يموت، حد فينا هو اللي هيموت والتاني يعيش. زعلت أوي وسألتها هل في مقدرة إني أخلف تاني؟

قالتلي إني هتضطر بعد العملية أشيل الرحم لأنه ممكن يأذيني، وأنا مهانتش عليا فرحتك تدبل. إنت اه هتبينلي إن الموضوع عادي، لكن أنا متأكدة إنك هتبقى موجوع من جوه لأنك فرحت أوي إن هيكون ليك بنت، وأنا مقدرتش أكسر فرحتك. متأكدة إنك سميتها رهف لأن ده الاسم اللي كنت دايماً أقولك إن لو كنت جبت عمر بنت كنت هسميه رهف. عايزك تسامحني يا خالد، أنا جبت رهف وهي جمعتنا سوا، يا حياتي كلها، هي حتة مننا إحنا الاتنين، تفتكرني بيها، وعايزك

تخلي بالك من رهف وتشيلها جوه عينيك، مش هوصيك، أنا شفت حنيتك مع عمر كانت عاملة إزاي. علمها وكبرها وهيألها مكان الأم والأب، مش عايزك تدلعها أوي ولا تشد عليها أوي، وأنا واثقة فيك يا حبيبي وعارفة إنك قد المسؤولية، وعايزك كمان تعرف إني محبتش قبلك ولا بعدك، أنا عشقتك يا خالد، عشقت ضحكتك، عشقت كل حاجة فيك. سلام يا خالد، وبالله عليك حافظلي على أولادي وخلي بالك من عمر، أنا عارفة إن خبر موتي هيبقى صادم بالنسبة له لأني كنت

غالية عليه أوي. اقف جنبه وطبطب عليه لأن نفسيته هتتعب وأنا عارفة.

مع تحياتي لك يا حبيبي، جميلة (جميلتك) خالد قعد يعيط زي العيال الصغيرة، وافتكر قبل العملية بيوم كانت جميلة نايمة على كتف خالد وهما الاتنين قاعدين على السرير. جميلة: "خالد، إنت هتفضل تحبني لحد أما أموت؟ خالد: "بعد الشر عليكي يا عمري، أيوه أنا هفضل أحبك، حبي ليكي عمره ما حاجة تكسره إلا الموت." جميلة بدموع وكسرة: "خالد، احضني، عايزة أشبع منك."

خالد حضن جميلة أوي وفضلت في حضنه لمدة طويلة ودموعها كانت محبوسة في عينيها. ولأول مرة جميلة تبوس خالد، وخالد بادلها نفس الشعور وهو فرحان، وكانت الليلة الأخيرة بينهم هما الاتنين. عملوا العزا، وليلى كانت زعلانة جداً وعمالة تعيط، وعبد الرحمن كان واخدها في حضنه، وخالد كان في حالة سيئة، وعمر مش بينطق، ساكت وبس. بعد مرور 5 سنين. قدام البحر على المرجيحة هو وبنته. خالد بفرحة: "وبس كده يا ستي، ادي حكاية جميلة." رهف بفرحة:

"جميلتك، يا كان نفسي يبقى اسمي جميلة زي ماما، وحبيبي يناديلي جميلتي، جميلتي راحت، جميلتي جت. زيك كده يا بابا، الله يرحمها." خالد: "الله يرحمها يا عيون بابا، برضو حبيبك ممكن يقولك يا رهوفتي." رهف: "بفرحة، أيوه ينفع برضه." رهف تقدروا تقولوا شكلها النسخة التانية من جميلة، بس على أحلى، نفس لون شعرها ونفس غمازاتها، بس لون عيون خالد ورموشه التقيلة، وعندها شوية نمش على خدها زيه. عمر جه عليهم: "كده تتمرجحوا من غيري؟ رهف حطت

رجليها على بقية المرجيحة: "خلاص، مفيش مكان." عمر: "والله أنا هوريكي." وقعد يزعق فيها وشالها على كتفه وجري بيها قدام البحر، وصوت ضحكهم كان عالي. خالد بص لهم وضحك، ومرة واحدة دموعه نزلت على جميلة لما افتكرها، وظهر خيالها جنبه على المرجيحة وهي لابسة أبيض وشكلها كان قمر، ومسكت وشه بإيديها مسحت دموعه. خالد بإبتسامة: "وحشتيني أوي يا جميلتي." جميلة بضحك: "وإنت كمان وحشتني أوي. شكلهم يجنن وهم بيلعبوا مع بعض، ربنا يخليهم لك."

خالد مسك إيديها: "يخليهم لنا، شايفة رهف حتة منك إزاي، هي دي اللي صبرتني على فراقك، إنها شبهك." جميلة ابتسمتله ونامت على كتفه، وهو أخدها في حضنه واتمرجحوا هما الاتنين قدام البحر. "إني أتعذب في الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي.. يختنق منها أي إنسان... مابالك بعيون تبكي في كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر....

منها براكين الأحزان، مابالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعني من كل حنان، تجعلني أمير أحزاني، تجعلني بقايا إنسان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...