رجع أحمد من عمله وهو سعيد. "باركيلي يا جوجو، أنا اترقيت." جنات كانت سعيدة بداخلها، ولكنها رسمت البرود على وجهها وقالت: "مبروك." "إنتي مش فرحانة ولا إيه؟ إحنا كنا مستنيين الترقيه دي من زمان." "زمان لما كنت هبله كنت بفرح، لكن دلوقتي.. لأ." "ليه يا جنه؟ منرجعش زي أيام زمان... كنا أسعد زوجين في الدنيا." "كنا زوجين بس... مش زوج وزوجة." "كانت غلطة...
وكان مخي مغيب. مسعد قعد يغريني بالفلوس ويزغلل عيني بيهم. وقالي إنها جوازه مش هتكلفني حاجة. بس بعد ما عملت الحادثة وكنت بين الحياة والموت... عرفت إن فلوس الدنيا كلها متساويش حاجة. أهم حاجة الصحة. ولما فضلتِ واقفة جنبي بعد العملية... عرفت أد إيه أنا غبي وكنت هضيعك من إيدي. والله يا جنات كنت ناوي أنهي الجوازة دي بعد ما أقوم من السرير، بس اتفاجأت بمسعد جابها وجه لحد البيت. ولما والدك جه وقال إني أطلقك....
اتصلت بمسعد وقولتله هجبلك أختك وكل واحد يروح لحاله. رد وقالي البنت إللي بتخرج من بيتنا مش بترجع تاني. وإن لو جبتها هو مش هيدخلها البيت.... أعمل إيه؟ أرميها في الشارع زي أخوها ما عمل؟ "لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يعوضها على كل إللي بيحصل فيها ده... أقفل على الموضوع ده علشان هي نزلت تشوف صاحب العمارة عايزها ليه ودلوقتي راجعة." "يعني سامحتيني؟ "الغلط إللي عملته كبير أوي مفهوش سماح." ***
كانت أسماء تقف على الباب تجاهد ألا تسقط دموعها وتحاول أن ترسم ابتسامة على وجهها. رن جرس الباب. فتح لها أحمد وقالت: "آخرتي ليه كده يا أسماء؟ "أنا كنت قولت لصاحب العمارة إنه يشوفلي أي شقة فاضية. وانهاردة بعتلي وقالي إن في شقة هنا في العمارة فضيت، فـ هقعد فيها لحد ما أشوفلي شقة بره العمارة." "بجد مبروك يا اسماء... بس هتشوفي شقة بره العمارة ليه؟ ما تقعدي معانا في العمارة على الأقل نكون جنب بعض."
"يعني وجودي في العمارة مش هيدايقكم؟ "هيدايقنا ليها." أسماء نظرت لأحمد وقالت: "شكراً جداً ليك يا أستاذ أحمد. إنت دلوقتي تقدر تطلقني... أنا لقيت شقة الحمد لله وبكرة إن شاء الله هنزل أجيب أوضة نوم وشوية حاجات كده هحتاجهم.. في الشقة واقعد فيها على طول.... بس بعد إذنك تتكلم مع صاحب العمارة على الإيجار والعقد علشان قالي الاتفاق هيكون مع جوزك." "من عنيا الاتنين. أنا هنزل دلوقتي أظبط كل حاجة معاها."
"شكراً جداً. هتعبك معايا." "مفيش تعب ولا حاجة." *** نزل أحمد اتفق مع صاحب العمارة على كل شيء. ومضت أسماء على عقد إيجار الشقة. وقال لهم صاحب العمارة أنه يوجد بعض الأشياء تخص الساكن القديم وسوف يأتي ليأخذها في أي وقت. وفي صباح اليوم... أخذ أحمد إجازة من عمله وأتى لأسماء بغرفة نوم جديدة. ونصبها داخل الشقة الجديدة. وأتى ببتوجاز وببعض الأشياء الأخرى. "شكراً يا احمد. دي شكلها حلو أوي.. بكم دي؟ "بتسألي ليها؟
"علشان أدفع لك ثمنها." "عيب. دا إنتي لسه على ذمتي... بس معلش بقي الفلوس اللي معايا يدوب كفت الحاجات اللي جبتها. كان نفسي أفرشلك الشقة كلها." "دا أنت كتر ألف خيرك.... بعد إذنك بقي نطلع على المأذون ونطلق انهاردة." أحمد بفرحة لم يستطع أن يخفيها نظر إلى جنات وقال: "ماشي.. نروح انهارده إن شاء الله وناخذ جنات كمان معانا والأولاد.. نتعشى في مكان كويس ونطلع على المأذون نطلق ونرجع على طول." "المهم متكونيش زعلانة يا أسماء."
"صدقيني أنا مبسوطة جداً... إن شمل أسرتكم هيلم من تاني." أخذهم أحمد وتعشوا في مكان هادئ وجميل. وذهب إلى المأذون وترك جنات والأولاد في السيارة. انتهى المأذون من كل شيء وطلق أحمد أسماء. نزلت أسماء وهي مبسوطة جداً. "ألف مبروك يا جوجو." "جوزك رجع لك سليم زي ما هو أهو." "لأ لسه بيعرج برجله مكان الكسر. أنا عايزاه زي ما كان الأول." "إيه ده؟ إنتو بتتريقوا عليا إنتو الاتنين؟ "إنت لسه شفت تريقة." عادوا إلى المنزل وهم سعداء.
وقال أحمد: "أسماء.. اعتبري إن أخوكي موجود في العمارة لو احتجتي أي حاجة. أي حاجة تقوليلي عليها." "إنتو فعلاً بقيتوا أحسن من أخواتي. شكراً ليكم جدا." "لا شكراً إيه. أنا طالعة أبـات معاكي علشان متخافيش تنامي أول يوم لوحدك." "إيه؟ ماهي لازم تتعود تبات لوحدها." "لأ أنا طالعة أبـات معاها. سلام يا أحمد." وصعدت مع أسماء إلى شقتها ومعها الأولاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!