تحميل رواية «احببت زوجة زوجي» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إحنا معندناش بنات تتطلق. يا بابا عايز يتجوز عليا. وكمان هيجيبها تعيش معايا في البيت. يا بابا كرامتي بالله عليك. والدها بجمود: أنا قولتلك على إللي فيها. معنديش بنات تتطلق. عايزه تفضحيني في العيلة؟ خدي عيالك وارجعي بيتك. ومفيش ست بتاكل ست زيها. ارضي بنصيبك وعيشي. أنا عندي 3 بنات غيرك عايز أجوزهم. مش حمل إنك تيجي إنتي كمان ويبقي أربعة. هي بدموع: لو كانت أمي عايشة كانت استحالة ترضي إني اتطرد من بيت أبويا. لو مش هلاقي بيت أبويا لما أحتاجه هلاقيه أمتي. إنت ترضي لبنتك إنها يجيلها ضرة وكمان تعيش معاها ف...
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب مجدي
كانت جنات وأحمد في غرفة ابنتهما ينظرون إليها بفرحة كبيرة.
بعدما أخبرهم الطبيب أن شفاؤها هذا معجزة، فقد كانت على وشك أن تفقد حياتها.
سجد أحمد على الأرض شكراً لله على سلامة ابنته.
احتضنت جنات ابنتها وظلت تحمد الله.
جني: ماما أنا خايفة أوي.
جنات: متخافيش يا حبيبتي، الناس الوحشين دول دخلوا السجن وبابا خلاص معانا.
أحمد: متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي.
جني: (بدموع وتعب) أنا خايفة أوي، أنا عايزة أروح بيتنا ومش هخرج تاني أبداً.
أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل.
جنات: (بدموع، وهي أيضاً تشعر بالخوف) متخافيش يا حبيبتي متخافيش.
دخل والد جنات واحتضن جنات وظل يبكي.
جنات: (بدموع) إحنا بخير يا بابا الحمد لله.
والدها: بالله عليك مقدرش أشوف دموعك دي.
جنات: دي دموع فرحتي برجوعك بالسلامة إنتي وجني حبيبة جدها ودموع شكر لله على نعمه علينا.
جنات: الحمد لله.
في منزل مسعد.
عليا: أنا عايزة أروح أزور جنات في المستشفى يا مسعد، بيقولوا إن بنتها اتضربت بالنار.
مسعد: ماشي هوديكي بكرة علشان مش فاضي النهارده.
عليا: أنا هروح لوحدي النهارده.
مسعد: مينفعش تروحي لوحدك.
عليا: ليه؟
مسعد: لأ تعبانة، وكمان إللي إنتي رايحة تشوفيها في المستشفى دي كانوا خاطفينها، يعني إنتي عادي جداً ممكن تتخطفي.
عليا: (بعند) أنا قولتلك إللي عندي، أنا رايحة النهارده.
مسعد: أنا قولت هوديكي بكرة.
عليا: وأنا قولت هروح النهارده.
مسعد: أنا قولت مفيش خروج النهارده، ياريت تسمعي الكلام شوية، أنا مقدر إنك تعبانة ومش عايز أشوفك زعلانة.
قال مسعد ذلك وتركها وذهب.
أمسكت عليا التليفون واتصلت على سهيلة.
بعد السلامات أخبرت عليا سهيلة أنها تريد زيارة جنات في المستشفى.
سهيلة: ماشي موافقة، تحبي تروحي امتى؟
عليا: هنروح النهارده، بعد العصر إيه رأيك؟
سهيلة: تمام مناسب الميعاد ده.
عليا: خلاص اتفقنا، هفوت عليكي ونمشي سوا.
في المستشفى.
جنات: أحمد أنا عايزة أروح البيت أشوف آدم وكمان أغير لبسي وأجيب لبس لجني.
أحمد: خلاص هوديكي البيت وعمي يقعد مع جني لحد ما نيجي.
اتفق أحمد مع والد جنات وذهب.
عادت جنات إلى المنزل واجتمع حولها الجيران يباركون لها عودتها بالسلامة.
ظلت جنات وقت طويل مع جيرانها، فهم كثيرون جداً.
احتضنت ابنها بشدة وظلت تبكي على فراقه هذه المدة الطويلة.
آدم: سيبتيني ليه يا ماما؟ إنتي وحشتيني أوي.
جنات: غصب عني يا حبيبي، والله.
آدم: أنا عايز جني، هي فين؟
جنات: جني تعبانة شوية في المستشفى وإن شاء الله ترجع بألف سلامة يا حبيبي.
آدم: ماما متسبنيش تاني، أنا عايز أروح معاكي أشوف جني.
جنات: مش هينفع يا حبيبي تروح المستشفى.
آدم: (ببكاء شديد واحتضن أمه بشدة) إنتي هتسبيني تاني يا ماما؟ أنا عايز أكون معاكي، متسبنيش يا ماما، أنا بحبك يا ماما.
جنات: (بدموع) أنا هاخده معايا يا أحمد.
أحمد: ماشي، ربنا يسهل والدكتور يكتب لجني على خروج قريب.
في شقة ياسين.
أسماء: (بفرحة) ياسين الشارع مقلوب تحت علشان جنات رجعت، أنا هنزل أسلم عليها.
ياسين: أسماء إنتي مش فاضية دلوقتي، خليكي لبليل نروح سوا.
أسماء: بقولك وحشتني أوي يا ياسين، هنزل أسلم عليها بسرعة وأطلع.
ياسين: (بنفاذ صبر) جوزها تحت معاها يا أسماء.
أسماء: هو إنت لسه بتغير؟ ما أنا قولتلك ده موضوع واتقفل خلاص.
ياسين: بالنسبة ليا أنا مش موضوع واتقفل وخلاص، شكلي إيه قدام نفسي وأنا شايف مراتي رايحة بيت طليقها.
أسماء: قوم انزل معايا نسلم عليها وإنت يبقي اقعد مع جوزها علشان ميشوفنيش.
ياسين: إنتي بتتريقي؟ ماشي يا أسماء، على العموم إنتي مش هتنزلي الشارع تاني من غير نقاب، مش أحمد بس إللي مش هيشوفك، دي الدنيا كلها مش هتشوفك.
أسماء: (بتحدي) وأنا موافقة على النقاب، ممكن بقي تقوم تنزل معايا أشوف صحبتي وأطمن عليها لحد ما أشتري نقابي.
ياسين: لأ يا حبيبتي دقيقة واحدة، هنزل أشتريلك نقاب وتلبسيه وهنروح برضه سوا.
نزل أحمد ونزلت ورائه أسماء بغيظ.
والدة ياسين: مالك يا بنتي بتاكلي في نفسك ليه؟
أسماء: ينفع كده يا ماما أقوله عايزة أروح أسلم على جنات، مرضيش يوديني غير لما يشتريلي نقاب.
ابتسمت والدة ياسين وقالت: ياسين ده مش هيتغير أبداً، بيغير بطريقة مش طبيعية، دا كان بيغير عليا من أبوه، بس الست العاقلة يا أسماء تعرف إن غيرة جوزها عليها معناه إنه بيحبها وبيخاف عليها. وإحنا عندنا داء الغيرة ده بزيادة في العيلة، أصل أبوه نفس الغيرة، كان مجنني وأنا صغيرة وفي سنك كدة.
أسماء: بس إحنا لسه عرسان جداد، كان يأجل الغيرة والمشاكل دي لبعدين.
والدة ياسين: هو القطر يا بنتي في حاجة بتوقفه؟ أهي هي الغيرة عاملة زي القطر، مفيش حاجة توقفها. وعلى العموم جنات مشيت وراحت المستشفى لبنتها، وبتسلم عليكي. أنا روحت شوفتها.
أسماء: أنا كان نفسي أشوفها، دا أنا حتى لما روحتلها المستشفى معرفتش أشوفها.
والدة ياسين: مش هو إللي عطلك وخلاكي متشوفيش صحبتك وتطمني عليها. اطلعي البسي وجهزي نفسك وأول ما ييجي خدي منه النقاب البسيه. وقوليله تعالي وديني المستشفى.
أسماء: (بابتسامة) قبلت حماتها من خدها وقالت: فكرة قمر يا حماتي، أنا هطلع ألبس.
في المستشفى.
وصلت جنات إلى هناك برفقة أحمد وعندما دخلا غرفة ابنتهما، احتضن آدم جني.
آدم: مين إللي عمل فيكي كده؟ دا أنا هموته من الضرب.
جني: ناس وحشة كانوا عايزين يموتوني بس بابا أنقذني.
آدم: لما تشوفيهم قوليلي عليهم علشان أضربهم.
جني: ماشي.
ضحك من في الغرفة على حديث الأطفال.
وقالت جنات: روح إنت يا بابا استريح في البيت شوية وأنا وأحمد مع جني، متخافش.
والد جنات: أنا همشي علشان أطمن على أخواتك وأريح شوية وأجيلكم إن شاء الله على طول.
جنات: براحتك يا بابا على الآخر، إحنا هنا في أمان، نام إنت ومتخافش علينا.
غادر والد جنات.
وأتت سهيلة وعليا.
جلسوا مع جنات وتحدثوا معها كثيراً وحاولوا مواساتها.
وبعد الكثير من الوقت استأذنوا ورحلوا.
في منزل مسعد.
كان مسعد يستشيط غضباً من عليا لأنها خرجت بدون إذنه.
فقام بالاتصال على والدها وطلب منه أن يأتي حالاً.
عادت عليا من الخارج وجدت مسعد بانتظارها ووالدها وأخوها الكبير.
خافت عليا ولكنها حاولت أن ترسم اللا مبالاة على وجهها.
مسعد: (بغضب) بنت حضرتك المحترمة وصلت.
وقف أخو عليا وقال: هي فعلاً محترمة، اتكلم كويس يا مسعد.
والد عليا: أهدي إنت وهو، تعالي يا عليا لما جوزك قالك ما تخرجيش مسمعتيش كلامه ليه يا بنتي.
مسعد: هو حضرتك بتكلمها براحة كده ليه، ده بدل ما تديها بالقلم على وشها.
كاد أخو عليا أن يتكلم فأوقفه والده بإشارة من يده وقال: إحنا مش بنربي عيالنا على الضرب، أنا لازم أعرف إيه دوافعها ولو طلعت غلط يبقي أفهمها غلطها براحة مش أديها بالقلم على وشها.
مسعد: (بغضب) قوليله دوافعك يا هانم إللي تخليكي تخرجي وإنتي تعبانة، وكمان جوزك مش موافق.
أمسك والد عليا وجه ابنته ورفعه بيده وقال: أنا مش عايزك تنزلي عنيكي في الأرض أبداً، احكي إيه خلاكي عملتي كده وأنا في ضهرك، متخافيش من حد.
مسعد: يعني إيه متخافش من حد وإنت في ضهرها؟ يعني هي تكون تعبانة وعاملة إجهاض وإنت تقولها أنا في ضهرك.
رفعت عليا وجهها وقالت: يا بابا أستاذ مسعد إللي عامل نفسه خايف عليا علشان تعبانة، طلب من الدكتور إنه يديني حبوب علشان أجهض الطفل، بس جت من عند ربنا.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب مجدي
في منزل مسعد.
أخذ والد عليا ابنته بعدما أخبرت أباها أن مسعد كان يريد إجهاضها.
وقف مسعد مصدومًا.
لم يكذب كلام عليا، مما جعل والدها يصدق ما يحدث.
كان مسعد في غرفته يبكي لأول مرة في حياته، فهو يخسر كل شيء.
حاول الاتصال بعليا، لكنها لم ترد.
خرج إلى الشارع يمشي، ربما يزيل المشي هم قلبه المتعب.
أثناء سيره في الطريق، سمع نداء صلاة العشاء.
ولأول مرة يفهم معنى الأذان: حي على الصلاة.
بعدها مباشرة: حي على الفلاح.
إذن ربنا ينادي الإنسان خمس مرات في اليوم.
بـ "حي على الفلاح".
ولأول مرة يفكر، الصلاة هي الفلاح.
من ترك صلاته لم يفلح.
فالفلاح مربوط بالصلاة.
فطريق الفلاح بدايته الصلاة.
بل هو الصلاة.
دخل إلى الجامع، توضأ، ووقف يصلي.
وبكى بكاءً شديدًا.
ليس على زوجته، بل على تفريطه في صلاته واستهانته بالصلاة.
كم ارتاح بعدما وقف بين يدي الله.
كم ارتاح بعدما بكى واشتكى لله بكل ما في قلبه.
فربط الله على قلبه.
انتهى من صلاة العشاء والناس ينظرون إليه باستغراب، فكان يبكي بشدة.
فظلوا يدعون له أن يريحه الله قلبه.
ولم يقترب منه أحد.
أخذ قراره وذهب إلى منزل عليا.
في المستشفى.
جنات بفرحة: مبارك عليك النقاب يا أسماء.
أسماء ببكاء: الله يبارك فيكي. عاملة إيه؟ وحشاني. وجنى حبيبتي عاملة إيه؟
جنات: والله إحنا بخير، ما تعيطيش يا أسماء.
ياسين: دي مش بتوقف عياط من ساعة ما حصل اللي حصل.
أحمد: الحمد لله ربنا رجعهم لينا بالسلامة وطمنا عليهم.
أحمد: اقعد يا ياسين، اقعدي يا أسماء.
جلست أسماء بجانب جنات وقالت بهمس:
احكيلي إيه اللي حصل؟ إزاي خطفوكم وإزاي رجعتوا؟ احكيلي كل حاجة.
جنات: هحكيلك كل حاجة بس لما أرجع بيتي. المهم دلوقتي قوليلي، أقنعتيه إزاي بالنقاب؟
أسماء بتفاخر: يا بنتي إحنا جامدين أوي أوي.
جنات: بجد قوليلي علشان مش عارفة أقنع أحمد.
أسماء: بجد أنا ما عملتش أي حاجة. هو اللي نزل واشترى وقال لي البسه.
وأثناء حديثهم، دخل الطبيب فحص جنى وقال:
الحمد لله بقت كويسة.
أحمد: يعني هتكتب لها على خروج يا دكتور؟
الدكتور: آه، إن شاء الله هكتب لها بكرة على خروج.
جنات: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
الدكتور: بس لازم تخلو بالكم منها كويس وتهتموا بالعلاج في مواعيده.
جنات: إن شاء الله يا دكتور.
خرج الطبيب وجلسوا جميعًا يحمدون الله.
ظلوا يتحدثون لفترة، واستأذن ياسين وأخذ أسماء وخرج.
خرجوا خارج المستشفى وقال ياسين:
إيه رأيك أعزمك على العشا في مطعم حلو كده.
أسماء: ده إيه الكرم ده كله.
ياسين بمزاح: ما تاخديش على كده، دي خروجة بمناسبة شهر العسل. بعد كده هنخرج في العيد بس.
أسماء: إن شاء الله هتخرجنا أنا والأولاد كل شهر مرة.
ياسين: والله الموضوع ده في إيدك إنتي. أنا هقبض المرتب، هطلع الجزء اللي بطلعه لله، وهدفع الجمعية، وهاخد المصاريف اللي تكفيني بس. وباقي المرتب هسيبه ليكي. والله فاض من المرتب حاجة نخرج بيها. تمام هنخرج. ولو مدبرتيش البيت لآخر الشهر يبقى استلف من أبويا زي ما بعمل كل شهر.
ضحكت أسماء بشدة:
إيه ده؟ إنت بتستلف من والدك؟
ياسين: بدفعهم والله لما بقبض أول الشهر، وبرجع استلفهم تاني آخر الشهر.
أسماء بضحك: كفاية والله، مش قادرة.
ياسين: طيب، كفاية ضحك بقى علشان وصلنا المطعم خلاص.
أسماء: إيه ده؟ مطعم سمك؟
ياسين: علشان عرفت إنك بتحبي السمك أوي، قولت أول خروجة هوكلك فيها سمك.
أسماء: طيب معاك فلوس ولا هنغسل الأطباق بعد الأكل؟
ياسين: عيب عليك، أنا عامل حسابي إن بعد ما نغسل الأطباق نمسح المطعم كله وننظفه. أصل أنا جعان أوي.
ضحكت أسماء بشدة.
فقال ياسين:
أهو ده آخرة اللي يهزر مع واحدة. متخافيش، معايا فلوس.
في منزل سهيلة.
والدة سهيلة بزعيق: كنتي فين يا سهيلة كل ده؟
سهيلة: بعد ما خلصت مشواري روحت لسعيد.
والدتها: سعيد؟ متأخر كده ينفع تقعدي في المقابر لحد دلوقتي؟
سهيلة: في إيه يا ماما؟ مش كنت مع جوزي؟
والدتها: باين عليكي مخك جاله حاجة. جوزك ده ميت مش عايش علشان تبقي مطمئنة وإنتي قاعدة في المقابر لوحدك دلوقتي. وبعدين الناس اللي تشوفك جاية متأخرة من بره دلوقتي تقول عليكي إيه؟ وإنتي أرملة وكلام ناس كتير عليكي.
سهيلة: أرملة وجوزي ميت، يعني فيا اللي مكفيني. ليه الناس تتكلم عليا؟ هي مالها الناس بيا أصلاً؟
والدتها: هي الناس كده مش بيسيبوا حد في حاله ليه؟ إحنا نديهم الفرصة إنهم يتكلموا علينا.
سهيلة: دول ناس مريضة. أنا مليش دعوة بيهم. طالما أنا مش بعمل حاجة تغضب ربنا، يبقى مليش دعوة بحد. اللي عايز يتكلم يتكلم. هاجي يوم القيامة وربنا هيجيب لي حقي. وهيقف يبص على حسناته وأنا بأخدها قدام عينيه ومش هيقدر ساعتها يتكلم. خلي النميمة بتاعة الدنيا تنفعه في الآخرة.
والدتها: طبعًا، أنا مش هعرف آخد منك حق ولا باطلب. بس يا بنتي علشان خاطر عيالك محدش يتكلم عليهم. بلاش تأخير بره البيت. وجوزك روحيله بالنهار، مش لازم بالليل. غير إنه غلط أصلًا تروحي المقابر بالليل.
سهيلة بتنهيدة لإنهاء هذا الحوار:
حاضر يا ماما، هعمل لك اللي إنتي عايزاه.
كانت عليا تجلس في غرفتها تبكي وتتذكر ما حدث.
بعدما أجهضت الجنين، كانت تبكي في المستشفى.
دخل عليها الطبيب وقال بصدمة:
مدام عليا، إنتي بتعيطي ليه؟ وفين مسعد؟
عليا ببكاء: أنا أجهضت الجنين ومسعد راح يجيب لي العلاج، وبابا بره مع الدكتور.
الدكتور بإنفعال: هو مسعد عمل اللي في دماغه برضه وحط لك الحبوب وخلاكي أجهضتي؟ أنا هقدم فيه بلاغ.
عليا: حبوب إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أنا وقعت من على السلم وده كان سبب الإجهاض.
الدكتور: متأكدة إن ده هو السبب؟
عليا: أيوه متأكدة. بس أنا عايزة أعرف دلوقتي في إيه بينك وبين مسعد؟ أنا كنت شاكة لما كشفت عندك إن في حاجة.
الدكتور: هقولك كل حاجة بس مش دلوقتي، علشان مسعد دلوقتي جاي ومش عايزة أعرف إني قلت لك.
عليا: خلاص، أنا هرن عليك بعدين واشرح لي كل حاجة.
بعدما عادت عليا للمنزل وبدأت تسترد عقلها الذي هرب منها بعدما سمعت كلام الطبيب، اشتغلت فرصة غياب مسعد ورنت على الطبيب الذي أخبرها بكل شيء.
عليا بتوهان: يعني مسعد قال لك تكتب لي على حبوب علشان تمنع الحمل؟
الدكتور: أنا طبعًا حاولت معاه، بس هو كان عنده أسباب خاصة بيه بصراحة ما اقتنعتش بيها. ففضلت أديله فيتامينات من عندي على أساس إنها حبوب منع الحمل، علشان هو صاحبي مكنش ينفع أضره، ولا ينفع إني أخل بشرف مهنتي. ولما جه كشف عندي وتأكد إنك حامل وطلب مني أكتب لك على علاج الإجهاض، أنا رفضت وشدينا مع بعض. وهو قال إنه هيروح لدكتور تاني يكتب له عليها.
فاقت عليا من شرودها على صوت والدها يقول:
مسعد جه تحت وعايز يتكلم معاكي شوية.
عليا بصرامة:
بابا، أنا خلاص أخدت قراري. أنا هطلق منه. أنا في الأول قلت هدبه وبعدين هطلب الطلاق. بس طالما عرفته كل حاجة، أنا خلاص مصرة على الطلاق ومش عايزة أشوفه تاني.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب مجدي
في منزل عليا...
كان الجو مشتعل بين عليا ومسعد.
عليا:
"أنا قولت إللي عندي، هطلق مهما كانت. إيه هي أسبابك إللي عايز تقولها؟"
والد عليا:
"لازم تسمعي منه يا عليا، كل شخص فينا بيغلط لأن دي طبيعة البشر. المهم الإنسان يعترف بغلطه ويصححها. اسمعي منه يا بنتي وبعدين خدي وقتك في التفكير، ومهما كان قرارك أنا موافق عليه."
خرج والد عليا، وبقيت عليا مع مسعد.
مسعد:
"أنا عارف إني غلطت، بس أنا..."
عليا ببكاء:
"إنت إيه؟ إنت أناني مش بتحب غير نفسك وبس. كان ممكن تأذيني... وكان ممكن يحصلي عقم. بس مفكرتش غير في راحتك واللي إنت عايزه. ولو مكنتش عرفت بالصدفة كنت هتفضل مستغفلني."
مسعد:
"أنا عارف إني غلطت، بس والله أنا كمان كنت بتعذب وأنا شايفك نفسك تخلفي. بس كنت اجيب ولاد علشان يعيشو زي أبوهم... يفضل أبوه مهمشه وملوش رأي، يفضل عايش لنفسه وبس... ملوش لازمة. أنا لما أبويا مات أنا حسيت بالضياع، هو إللي كان بيعمل كل حاجة، أنا مكنتش بشيل أي مسئوليه. حتي سعيد الكبير كان بيشيله مسئوليات صغيرة، مش راجل إللي يشيلها. كان فاكر إن كده بيساعدنا... طلع بيضيعنا. أنا بقيت تايه مش عارف أعمل أي حاجة لوحدي. ولما سعيد مات... أنا حسيت اني اتعريت. أبويا كسر ضهري واخويا بموته عراني. أنا معرفتش إني تربيتي غلط غير لما دخلت عيلتكم. أنا بيعت أختي لراجل متجوز علشان أبيع البيت. كنت عايز أحس أني راجل وليا كلمه مسموعة وإني اقدر أتصرف في أمور مهمه وقرارات كبيره. بس أنا اتصرفت بغباء وكسرت أختي... ومحستش بده غير لما دخلت بيتكم وعرفت الأخ بيعامل أخته إزاي."
وأكمل بدموع:
"خايف أخلف وابني يبيع أخته زي أنا ما عملت، ما هو داين تدان. خايف اجيب ولد يعيش تايه في الدنيا... خايف اجيب بنت، أخوها يكون سبب تعاستها. أنا تعبان يا عليا."
عليا بدموع:
"كان ممكن لو قولتي الكلام ده من الأول كنت اتعاطفت معاك وحاولت أحل معاك الموضوع. بس إنت خدعتني وكان ممكن تضرني ضرر كبير. أنا أسفه يا مسعد، كلامك مفرقش معايا."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب مجدي
خرجت جني من المشفى وعادت برفقة والدها ووالدتها إلى المنزل.
كانوا سعداء للغاية بعودتهم.
اجتمع حولهم الجيران يباركون عودة جني بالسلامة.
أسماء: الحمد لله على سلامتكم. أنا فرحانة أوي إنكم رجعتوا تاني.
جنات: براحة. دا أنا إللي حاسة إني كنت مهاجرة ورجعت وطني. الحمد لله. الحمد لله. إيه إللي أنتي شايليه ده؟
أسماء: لما الدكتور قال إن جني هتخرج، قولت أجهز ليكم وليها شوية أكل كده علشان أنتي تعبانة ومش هتقدري تجهزي.
جنات: بشكرك يا حبيبتي. ربنا يبارك فيكي. تعبتي نفسك.
أسماء: تعبت نفسي إيه. كان من فرحتي. كان نفسي أجبلكم حتة من السما.
جنات: أنتي أكتر من أخت يا أسماء. أنا فرحانة أوي إن ربنا حطك في طريقي وبقيتي صحبتي.
أسماء: دا أنا إللي ربنا بيحبني علشان رزقني بيكي أنتي وياسين.
أثناء حديثهم، دخلو إخوة جنات. حضنوها بشدة وجلسو بجانب جني يقبلون وجهها الصغير وهم يبكون على ما حدث لها.
أسماء: أسيبك أنا بقي تاخدي شاور وترتاحي. ولو احتجتي أي حاجة قولي.
جنات: حاضر. بس طالما أخواتي جم مش هتعبك. هما بقي يشيلو شوية من على دماغي.
في منزل سهيلة.
والدتها: إيه رأيك يا سوسو لو نخرج نشم هوا شوية ونخرج العيال؟
سهيلة: (بتفكير) مليش مزاج أخرج النهارده.
والدتها: علشان خاطر عيالك يا سهيلة. العيال محبوسة مش بتخرج خالص.
سهيلة: (لنفسها) من أمتي وأمي بتحب الخروج؟ أنا مش مستريحالك يا ماما. بس همشي وراكي لحد ما أشوف فيه إيه.
سهيلة: (بصوت عالي) خلاص ماشي يا ماما. علشان خاطر العيال. أنا هقوم ألبس.
جهزت سهيلة نفسها والأولاد ونزلو للأسفل.
وجدت ماهر جارهم، الذي طلق زوجته منذ سنتين، يقف أمام سيارته ويمسح زجاجها.
والدتها: هو إحنا هنلاقي مواصلات بسهولة؟ شكلنا كده العيال هتتمرمط معانا.
ماهر: (بسرعة) أنا عربيتي تحت أمركم يا حاجة. توديكم مكان ما أنتو عايزين.
سهيلة: (لنفسها) حاسة إني ابتديت أفهم. أصل دي حركات أمي وأنا عارفاها.
والدتها: يعني مش هنعطلك عن حاجة يا ابني.
ماهر: ولا أي حاجة. أنا فاضي أصلاً وكنت خارج أشم هوا.
سهيلة: (بصرامة) إحنا آسفين يا أستاذ ماهر. إحنا مش بنركب مع حد غريب.
والدتها: وهو أستاذ ماهر غريب برضه؟ دا جارنا. والنبي وصي على سابع جار.
نظرت لها سهيلة طويلاً وقالت: ماما هاخد العيال وأطلع.
والدتها: خلاص خلاص. يلي نمشي.
ونظرت إلى ماهر وقالت: إحنا آسفين يا أستاذ ماهر مرة تانية. إن شاء الله.
رحلو بعيداً عنه وقالت والدتها: كده تحرجيني قدام الراجل؟
سهيلة: من أمتي وإحنا بنركب عربيات مع حد غريب؟ أنا مستغرباكي النهاردة يا ماما وحاسة إن في حاجة.
والدتها: (بتوتر) حاجة إيه يعني؟ أمشي امشي علشان نوصل قبل الحر.
في منزل مسعد.
كان يجلس على السرير وينظر إلى الفراغ أمامه ويفكر في حياته.
كانت عليا تملأ حياته ضحك ومرح وفرحة وطفولة. لم يكن يعلم أنه سوف يفتقدها بهذا الشكل.
نزل إلى الأسفل ودخل إلى المطبخ يحاول أن يصنع شيئاً يأكله، لأنه لم يتناول الطعام منذ أمس.
فتح الفريزر ووجد الأكل أمامه وتذكر عليا.
(فلاش باك)
مسعد: إيه كمية الأكل إللي أنتي عملاها دي كلها؟
عليا: (بفرحة) بيقولوا إن الحامل لما بتتوحم بتكون قرفانة من الفراخ واللحمة وكل حاجة.
فأنا قولت قبل ما أدخل في الشهور دي أجهزلك أكل علشان مظلمكش معايا.
أنا تبلت فراخ بانيه وعملت أربع صواني مكرونة بشاميل علشان أنتا بتحبها أوي.
وتبلت لحمة. وكمان نضفت سمك وتبلته. وكل حاجة جاهزة على السوا على طول.
علشان لو قرفتي من الحاجات دي، أكون مجهزاهالك. واستحمل الشوية إللي هيستو فيهم وخلاص. ما أنا مش هجوعك برضه.
مسعد: (بابتسامة) يا سلام على مراتي الشاطرة. إللي بتفكر في جوزها.
عليا: آمال إيه. دا أنا أعجبك أوي. تعالي رصي معايا بقي الأكل ده في الفريزر.
(عودة من الفلاش باك)
أغلق مسعد الفريزر بشدة وقال: أنا غبي. ضيعتها من إيدي.
فأمسك هاتفه وبعث رسالة إلى عليا.
في منزل عليا.
كانت تجلس في غرفتها تمسك المصحف وتقرأ منه. وعندما انتهت قالت:
يارب صبر قلبي واربط عليه واهديني. أخد القرار الصح.
مسعد ظلمني وأنا مش عارفة أسامحه.
كان نفسي أوي يكون عندي طفل وكنت بقعد أحكيله قد إيه أنا نفسي في بيبي وهو كان بيقعد يصبرني.
حاسة يارب إنه ضربني بسكينة في ضهري وهو بيبتسم في وشي. أنا تعبانة أوي. ريح قلبي يارب.
أنا مكنتش متخيلة إنه ممكن يخذلني كده. أنا معملتش معاه حاجة وحشة. صبرني يارب.
وضعت يدها على بطنها وظلت تتذكر الأيام القليلة التي كانت تحمل في بطنها طفلها وكم كانت سعيدة جداً.
وأثناء ذلك، اتتها رسالة من مسعد. فتحتها.
"أنا عارف إن كلمة آسف قليلة أوي. بس أنا مش عارف أعيش من غيرك. البيت من غيرك بيخنقني. أنا غلطان. وغلطان أوي كمان. وهستحمل أي عقاب تعاقبيني بيه إلا الطلاق. أنا بحبك أوي يا عليا."
قرأت الرسالة وابتسمت بسخرية وقالت:
بتحبني يا مسعد؟ إللي بيحب عمره ما قلبه يطاوعه إن يأذي إللي بيحبه.
في الجنينة عند سهيلة.
بدأ الأولاد باللعب والجري وهم سعيدين. وجلست سهيلة ووالدتها.
سهيلة: كان عندك حق يا ماما. الأولاد فعلاً كانوا محتاجين يخرجوا.
وفجأة أتى ماهر جارهم وقال:
إيه ده؟ دا أنا حظي حلو بقي. إيه الصدفة الحلوة دي.
نظرت سهيلة لوالدتها برفعة حاجب وقالت: إيه رأيك يا ماما في الصدفة؟
والدتها: (بارتباك) صدفه حلوة.
ماهر: تسمحولي أقعد معاكم؟
سهيلة: إحنا آسفين بس مش هينفع. أنا ست أرملة ولما الناس تلاقيني قاعدة مع واحد غريب يتكلمو عليا. وأنا محبش إن حد يتكلم عليا. بعد إذنك يا ماما هروح أشوف الأولاد.
ذهبت سهيلة. وقال ماهر:
ردي مش مديني فرصة خالص إني أكلمها يا حاجة.
والدتها: أنا قولتلك من الأول مصدقتنيش. وقولت لو خرجنا هعرف أكلمها. واديني خرجتها.
ماهر: الصبر يا حاجة بالصبر هتلين. أنا همشي علشان هي جاية وأنا مش عايزها تشك في حاجة.
في منزل ياسين.
كانت أسماء تجلس على مائدة الطعام وحولها الأولاد وياسين.
ياسين: تسلم إيدك يا أسماء. السمك من إيدك حلو جدا.
أسماء: يعني ده ولا بتاع المطعم؟
ياسين: لا مطعم إيه. أنا متجوز أحسن شيف في الدنيا.
ريام: الأكل طعمه حلو يا ماما.
وقعت كلمة ماما في قلب أسماء وفرحت بشدة. فقالت رانيا:
ريام: ماما عند ربنا دي اسمها طنط أسماء.
ياسين: هي زي ماما برضه يا رانيا وبتحبكم زي ماما بالظبط.
رانيا: لأ مفيش حد زي ماما. ماما دي أحسن واحدة في الدنيا.
وتركت الأكل وذهبت.
نظر ياسين إلى أسماء وقال:
متزعليش يا أسماء. رانيا كانت متعلقة بوالدتها جداً. كانت طول الوقت معاها ومش بتسيبها أبداً وموتها أثر على نفسية البنت جداً.
أسماء: (بدموع محبوسة) حاولت أن ترسم البسمة وقالت: لأ أنا مش زعلانة منها. أنا يتيمة زيها وعارفة يعني إيه بنت أمها ماتت. ربنا يصبر قلبها.
ياسين: (وهو يحاول أن يغير الموضوع) كنتي قولتيلي إنك عاملة حلويات. دوقيني عمايل إيدك.
أسماء: حالا هتاكل أحلى صنية رواني في الدنيا. ادخل إنت اتكلم مع رانيا وحاول تهديها وأنا هجبلكم الحلويات.
جو...
دخل مسعد لرانيا وبدأ يحدثها بهدوء ويحاول أن يطمئنها بوجودهم حوله.
دخلت عليهم أسماء بعد الاستئذان وقالت:
أحلى صنية رواني. لأحلى رانيا.
ياسين: رانيا وريهام ساعدوني في عمايلها. دوق بقي عمايل ادينا إحنا التلاتة.
استطعم ياسين وقال: الله تسلم إيد حبايبي التلاتة.
في منزل أحمد.
دخل أحمد على جني وهو يحمل عروسة كبيرة. وقال:
حبيبة بابا. العروسة إللي كان نفسك فيها.
جني: (بفرحة) عروستي. الله. هاتها يا بابا.
آدم: وأنا جبتلي إيه؟
أحمد: جبتلك مسدس بدل إللي باظ يا حبيبي.
آدم: أيوه بقي. المسدس إللي أنا عايزه.
جنات: وأنا مليش حاجة؟
أحمد: لأ بقي كده كتير. دول أطفال إنما أنتي كبيرة.
جنات: (بصرامة) يعني مجبتليش؟
أحمد: أنا أقدر. أحلى شوكولاتة ليكي.
جنات: أيوه كده. الحمد لله يارب إن ربنا جمعنا تاني. الحمد لله.
أحمد: الحمد لله يارب. يارب دايما أشوفكم مبسوطين وأقدر أسعدكم.
وقف آدم ووجه المسدس في اتجاه أحمد وقال:
ثبت نفسك يا بابا. المكان كله محاصر.
أحمد: (يمثل الخوف ويرفع يده ببطئ) أنا مستسلم. والله العظيم مستسلم.
وشال آدم وظل يدور به في الغرفة وجنات وجني يضحكون.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب مجدي
تمر الأيام ومسعد يحاول أن يصالح عليا.
لكن عليا حسمت موقفها بطلب الطلاق.
العلاقة بين أسماء وياسين جيدة جداً، يسودها الحب والتفاهم.
وتحاول أسماء أن تتقرب إلى بنات ياسين.
أحمد وجنات، أصبحت الحياة بينهما أقوى وأفضل من قبل، نورتهما صغارهما الأشقى.
والدة سهيلة تحاول بشتى الطرق أن تزوج سهيلة لماهر، ولكن سهيلة تفهم والدتها جيداً وتفهم ما تخطط له.
على كافيه يجلس مسعد ووالد عليا.
مسعد: يا عمي والله أنا مقدرش أستغنى عن عليا. بالله عليك بلاش طلاق. كلمها إنت طيب. إنت ترضى إن بنتك تكون مطلقة؟
والد عليا بهدوء: أنا كلمتها وهي مصرة على موقفها.
مسعد: أنا عارف إني غلطت، بس أنا قولتهالها على أسبابي.
والد عليا: يا ابني أسبابك مش مقنعة بالنسبة لي. إنت مش عاجبك تربية أهلك ليك؟ ربي إنت ولادك بالطريقة الصحيحة، رَبّيهم إنهم يعتمدوا على نفسهم وشيلهم مسؤولية نفسهم. وبعدين إنت بتتكلم عن الموت؟ ربنا بيقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله، صدق الله العظيم". اتقي الله إنت في معاملاتك وفي تربية أولادك، وسيبها لربنا.
مسعد: أنا كنت خايف ومازلت خايف.
والد عليا: تسمح لي أقول لك يا ابني إن ده ضعف إيمان بالله؟
مسعد: أنا مش هقول لك إن إيماني قوي، بس أنا بعافر وبجاهد نفسي. وعليا وحضرتك كنتوا السبب إني أحط رجلي على بداية الطريق الصحيح. بالله عليكم ما تتخلوا عني. أنا من غيركم هضيع.
والد عليا: يا ابني اعتبرني أبوك. وقت ما هتحتاجني هتلاقيني، سواء كملت مع عليا أو لأ.
في منزل سهيلة.
كانت سهيلة منفعلة وتقول: يا ماما مينفعش اللي إنتي بتعمليه ده. إنتي ليه مش متخيلة إني فاهمة الحركات دي؟
والدتها: حركات إيه دي.
سهيلة: ماهر يطلع لنا حلويات، قال إيه عازم الجيران كلهم. ودلوقتي بتقولي إنك عايزة تعزميه علشان تردي العزومة؟ أنا مش غبية، أنا فاهمة كل حاجة وريحي نفسك. أنا استحالة أتجوز بعد سعيد.
والدتها: متتجوزيش ليه؟ ناقصة إيد ولا رجل؟ يا بنتي أنا خايفة عليكي، عايزة أطمن عليكي قبل ما أموت.
سهيلة: يا عالم مين هيموت قبل مين. دي الأعمار بيد الله. وأنا عايزة أربي عيالي من غير جوز أم. يبقى مش طايق لهم كلمة، ولا طايق إنهم يتحركوا. أنا مش أول واحدة جوزها يموت وهي تقعد تربي عيالها.
والدتها: طول عمرك وجعة قلبي. الأول كانت تصرفاتك غبية وكنت بدعيلك بالهداية. دلوقتي بعد ما ربنا استجاب مني وهداكي، برضه وجعة قلبي.
سهيلة ببكاء: وجعة قلبك ليه؟ أنا الأول فعلاً كانت تصرفاتي طايشة ومكنتش بفكر غير في نفسي. بس موت جوزي كسرني، ووفقني لنفسي، وبقيت أفكر في غيري. ذنبي إني عايزة أعيش لعيالي؟ عايزة تجوزيني؟ افتحي قلبي وطلعي منه جوزي. أنا عايزة أبقى مع سعيد في الجنة. الست بتبقى مع زوجها الأخير في الدنيا، وأنا عايزة أكون مع سعيد في الجنة. عايزاني أتحرم منه في الدنيا وفي الآخرة.
في منزل جنات.
كانت تجلس على سجادة الصلاة تحمد الله وتشكر على فضله عليها.
سمعت جرس الباب. وعندما فتحت وجدت زينب صديقتها أمامها.
جنات بفرحة: زينب حبيبتي، عاملة إيه؟
زينب بدموع احتضنت جنات وقالت: كده يا جنات؟ كل ده يحصل معاكي ومعرفش.
جنات: يا حبيبتي من ساعة ما سافرتي وإنتي تليفونك اتقفل.
زينب: التليفون ضاع، ومكنتش عارفة أتواصل مع حد أبداً.
جنات: طيب بطلي عياط وادخلي. إنتي وحشتيني أوي.
زينب: وإنتي أكتر والله. طمنيني عليكي وعلى جني حبيبتي.
جنات: إحنا بخير الحمد لله. تعالي أدخلي لـ جني.
دخلت زينب وجلست بجوار جني وظلت تبكي.
جنات: يا بنتي كفاية عياط. قلبك هيوجعك.
زينب: مش مصدقة إن حصل معاكي كل ده يا حبيبتي. أنا لو كنت هنا وإنتي مخطوفة، مش عارفة كان ممكن يجرالي إيه.
جنات: يا بنتي إنتي أكتر واحدة عاطفية في الدنيا. ده إنتي كان ممكن بعد الشر يجرالك حاجة.
زينب: الحمد لله إن ربنا ردك بالسلامة. الحمد لله. الحمد لله.
في منزل أسماء.
والدة ياسين: إنتي لسه تعبانة يا أسماء؟
أسماء: جسمي كله بيوجعني ومش عارفة ليه، ومش قادرة أقوم من مكاني.
والدة ياسين: روحي اكشفي يا بنتي واطمني على نفسك. ليكون موضوع الرحم اللي هيتشال ده هو السبب.
أسماء: أنا برضو شاكة في كده. ياسين قالي إنه هيحجز لي عند الدكتورة وهو راجع من الشغل.
والدة ياسين: هروح معاكي يا بنتي.
أسماء: متتعبيش نفسك يا ماما. ياسين رايح معايا.
آتى ياسين من العمل وذهب بها إلى الدكتورة.
كانت أسماء تضع يدها على قلبها، خائفة أن يكون سبب التعب هو الرحم وتضطر أن تستأصله قبل أن تنجب.
ظلت تدعو الله أن يلهمها الصبر إن كان ذلك هو السبب.
دخلت إلى الطبيبة وشرحت لها مرضها وما تعانيه الآن.
طلبت منها الطبيبة أن ترقد على السرير لتجري لها أشعة السونار.
فعلت أسماء مثلما قالت، وبدأت الطبيبة في الكشف.
ونظرت لها بابتسامة وقالت: ألف مبروك. إنتي حامل.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب مجدي
كانت تجلس هي وياسين على سجادة الصلاة.
كان ياسين أمامها، وهي تصلي ورائه قيام الليل وتبكي بشدة وتحمد الله على نعمه عليها.
وعندما انتهى ياسين، قال:
"ألف مليون مبروك يا أسماء. كفاية عياط بقى. في حد يكون فرحان يبكي كدا؟"
أسماء بدموع:
"أنا مش مصدقة كرم ربنا عليا. إنت متخيل كم النعم إللي أنا فيها؟ زوج حنين زيك وكمان ربنا هيرزقني بالذرية إللي طول العمر بحلم بيها قبل العملية. أنا مش عايزة أقوم من على سجادة الصلاة وأقعد أحمد ربنا طول حياتي."
ياسين:
"وكان فضل الله عليك عظيما."
أسماء:
"بص يا ياسين أنا أطلع حاجة كبيرة لله. أنا هدبح عجل وأوزعه. وأجيب مصاحف وأحطها في الجامع. وأخرج فلوس لمستشفيات. وأخرج فلوس لدار أيتام."
ياسين:
"والله لو معايا مش هتأخري."
أسماء:
"لأ من فلوسي أنا. أنا معايا فلوس كتير أوي الحمد لله."
ياسين بتأثر واضح على ملامحه:
"أنا كان نفسي أنا إللي أعمل كدا."
أسماء:
"مفيش فرق بيني وبينك يا ياسين. بالله عليك متضيعش فرحتي. سيبني أفرح يا ياسين."
ياسين بابتسامة:
"افرحي واعملي كل إللي نفسك فيه. ربنا يفرحك كمان وكمان يارب. ويقر عينك بمولودك."
***
في منزل علياء.
كانت علياء تمسك هاتفها وتهتف بضجر:
"إنت مبتزهقش؟"
دخل عليها أخوها الكبير وقال:
"إيه؟ بتكلمي نفسك؟"
علياء:
"بالله عليك تسكت يا يوسف علشان مسعد هريني رسايل وأنا اتخنقت منه."
يوسف:
"طيب نتكلم براحه. وبهدوء. إنتي دلوقتي الحمد لله كويسة. ومسعد غلط وعرف غلطه. واعتذر كتير أوي."
علياء بتأثر:
"ما خلاص بقي. إنت عارف يعني إيه تتصدم في واحد؟ إنت متخيل إنه آخر واحد في الدنيا ممكن يأذيك؟ أنا حاسة زي ما يكون مخي اتشل. كان عارف إني نفسي في أطفال وكنت بقعد أعيط قدامه. مفيش مرة صعبت عليه وقال لأ كفاية كده. مفيش مرة قلبه وجعه عليا. وعلى دموعي. لأ وأنا عايشة معاه وحاسة بالذنب وبقول لنفسي إنتي مش عارفة تسعديه. إنتي مش عارفة تجبيله طفل يشيل اسمه. أنا حاسة إني ربنا حول حبي ليه لكره. دا بيأذيني وهو متعمد إنه يأذيني. ومكفهوش كده. ولما ربنا أراد إني أشيل منه طفل. راح بدم بارد علشان يتفق مع الدكتور. اتخنقت بالبكاء وقالت. راح يتفق عليا يا يوسف. مفرقش معاه حزني وزعلي. أنا استحالة أرجعله. أنا لازم أطلق منه."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب مجدي
في شقة أسماء
جنات: ألف مليون مبروك... أيوه كده الأخبار اللي تفرح بجد.
أسماء: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي... شايفة كرم ربنا عليا. شايفة ربنا غير لي حالي للأفضل مية وتمنين درجة إزاي يا جنة؟ كنت بيني وبين نفسي متشائمة وبقول نفسي أكون زي كل البنات. طلع ربنا شايلي حاجة كبيرة هتفرحني فرحة كبيرة. يمكن لو كانت جت في الوقت اللي أنا عايزاه مكنتش هفرح كده.
جنات: يا رب دايماً فرحانة كده ومبسوطة.
أسماء: يارب.
جنات: هما فين رانيا وريهام؟
أسماء: مامت مامتهم أخدتهم يقعدوا معاها أسبوع بس. والله عملوا فراغ كبير في البيت، كانوا عاملين ليّه حس كده.
جنات: كلها كام ويرجعوا يملوا عليكي البيت تاني. بقولك إيه، مش عايزة تعملي أي مجهود وريحي نفسك على قد ما تقدري. وأنا إن شاء الله هاجي كل يوم أشوف لو محتاجة حاجة.
أسماء: من غير ما تقولي، الدكتورة حذرتني من المجهود.
في منزل والد عليا
المأذون: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق.
والد عليا: دي آخر فرصة يا عليا. فكري كويس يا بنتي.
عليا (تبكي): أنا خلاص أخدت قراري يا بابا.
مسعد: أنا آسف يا عليا، أنا غلطت ومعترف. بس بلاش طلاق.
عليا (تزيد في البكاء): أنا لازم أطلق. أنا بقيت مش حاسة معاه بالأمان.
يوسف: يا حبيبتي من غير عياط، الموضوع لسه منتهاش... بلاش طلاق.
عليا: توكل على الله يا شيخ وابدأ في الإجراءات. هو وعدني إنه هيكون راجل معايا ويطلقني مقابل إني أسامحه.
مسعد: مينفعش تسامحيني من غير طلاق يا عليا.
عليا: كان شرطي إني أسامحك إنك تطلقني.
مسعد: أنا عملت حاجات غلط كتير في حياتي، وأكيد لازم يترد ليّ من اللي أنا عملته. ابدأ يا شيخ في الإجراءات، وأنا أوعدك يا عليا إنك مش هتشوفي وشي تاني.
في منزل سهيلة
والدة سهيلة: بجد يا سهيلة، أسماء حامل؟ ربنا يتمم لها بخير يا رب.
سهيلة: الحمد لله، كلمتني وهي فرحانة... ربنا يتمم لها فرحتها على خير يا رب. تعرفي يا ماما، كنت حاسة بالذنب أوي تجاه أسماء. في الفترة اللي كنت أنانية فيها ومش بفكر فيها غير في نفسي. دمرت لها أنا حياتها. بس الحمد لله عوضها بالأحسن وانتقم مني أشد انتقام.
والدة سهيلة: لا حول ولا قوة إلا بالله... إيه اللي بتقوليه ده يا بنتي؟ دا نصيب وكل واحد بياخد نصيبه. إنتي فاكرة إن اللي إنتي عملتيه ده كان شطارة وذكاء منك؟ لأ، دا دي إرادة ربنا اللي نافذة، وإنتي كنتي مجرد سبب. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
سهيلة: خايفة من حساب ربنا أوي يا ماما.
والدتها: استغفري ربنا وتوبي واطلبي منها إنها تسامحك.
سهيلة: هي سامحتني، بس أنا مش عارف أسامح نفسي. حاسة بتأنيب ضمير.
والدتها: الندم أهم حاجة في التوبة. ربنا يغفر لكِ يا بنتي.
في منزل جنات
أحمد: كنت فين كل ده يا جنة؟
جنات (بفرحة): كنت عند أسماء بباركلها على الحمل. وكان عندها شوية حاجات عملتها.
أحمد: ربنا يقويكِ. بس مش عايزك تيجي على نفسك عشان ما تتعبيش. اعملي اللي تقدري عليه معاها، وسيب لي أنا شغل شقتنا، أنا اللي أعمله.
جنات (بابتسامة): فاكرة يا أحمد لما كنت حامل وكنت بتساعدني في شغل البيت؟
أحمد: فاكرة، إنتي لما كنت بمسح الأرض وأمي جت وأنا بمسح.
جنات (تضحك): دي اتصدمت صدمة عمرها يا عيني ساعتها. وكانت عمالة تقول: "إنت يا أحمد؟ إنت؟ دا إنت مكنتش بتملي مايه تشرب."
أحمد: ومن ساعتها بقيت كل ما أروح عندها تخليني أعمل معاها شغل البيت. الله يسامحك يا جنات.
جنات: طيب فاكر لما جت مرة تتعشى معانا وكانت عمالة تقولي: "إيه يا جنات الأكل ده؟ أول مرة آكل عندك أكل طعمه وحش كده."
أحمد: يعني إنتي ستّرتي عليا؟ ما إنتي ساعتها قولتي لها أحمد اللي عامل الأكل عشان أنا اتأخرت عند الدكتورة. طول عمرك فضحاني.
جنات (تضحك): بس إنت اتعفّنت كذا مرة. ومرة حمايا الله يرحمه قفشك وأنت بترمي الزبالة، وفضل ذلك فترة كبيرة.
أحمد: كويس إنك فكرتيني بكل الحاجات دي. آخر مرة أساعدك فيها في الشقة.
جنات: لأ لأ، قلبك أبيض. أنا بهزر معاك.
أحمد (بمزاح): أبداً.
جنات: دا الرسول كان بيساعد زوجاته، وده الرسول. عارف يعني إيه الرسول؟
أحمد: خلاص عفونا عنك. عشان الرسول قدوتي، أنا هعمل زيه.
عند مسعد
انتهى من إجراءات الطلاق وأصبحت عليا شخص غريب عنه لا تربطه بها أي علاقة. كان يوجد دموع محبوسة في عينيه متحجرة تأبى النزول. كان يسير في الطريق لا يريد الذهاب إلى المنزل. اتصل بأسماء وانفجر بالبكاء.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب مجدي
في منزل أسماء
أسماء بصدمة: طلقتي؟ طلقتي يا مسعد؟ هو انت هتلاقي زي علي؟
مسعد: عليا... هي اللي أصرت على الطلاق.
أسماء: طيب ليه؟ انت عملت حاجة تزعلها؟
مسعد: أنا فعلاً عملت حاجة، بس ما كانش قصدي خالص إن الموضوع يوصل لكده. وما كنتش أعرف إن الموضوع ممكن يضايقها بالطريقة دي. أنا كنت متخيل لما أقولها الأسباب اللي خلتني أعمل كده هتفهمني وتسامحني. بس رد الفعل صدمني. وكمان أهلها في ضهرها أوي. إحنا في عيلتنا كلمة طلاق دي كبيرة أوي، حتى لو الواحدة جوزها بيموتها من الضرب. إنما أهلها هي مختلفين عننا.
أسماء: انت عارف يا مسعد لو كل زوج عرف واتأكد إن أهل مراته هيقفوا في ضهرها وهيسندوها، ما كانش فيه راجل افترا على مراته ولا ظلمها. ولا شفنا المصايب اللي إحنا بنشوفها اليومين دول.
مسعد: قصدك إيه؟
أسماء: أنا بتكلم عموماً يا مسعد. بس قول لي إيه اللي حصل وصلكم للطلاق وإزاي؟ ما تقولش. ممكن كنت أعرف أصلح بينكم.
مسعد: أنا مش عايز أتكلم دلوقتي يا أسماء ومش مستحمل لوم من حد. أنا جيت أتكلم معاكي شوية علشان أرتاح. أنا تعبان... تعبان أوي... ومش طايق أدخل البيت، بقى كئيب. حتى الشغل مش طايقه. أنا مش طايق حياتي عموماً.
أسماء: استغفري ربنا. كله هيعدي إن شاء الله. وبكرة تهدي، وإن شاء الله ترجعوا لبعض تاني. بقولك إيه يا مسعد؟ اطلع اعمل عمرة. وروح شوف الرسول وسلم لي عليه، وإن شاء الله ترجع من هناك نفسيتك كويسة ومقبل على الحياة. وادعي إن عليا ربنا يهديها إنها تسامحك.
مسعد بأمل: فكرة حلوة. أروح أعمل عمرة. بس عليا استحالة تسامحني، أنا متأكد. دي ممكن تدوس على قلبها بالجزمه. كله إلا كرامتها.
في منزل جنات
جنات: يا أولاد تعبتوني، قوموا ناموا بقى.
جني وهي بتتنطط على السرير: لأ لأ... مش هنام، مش هنام.
جنات: يا جني بلاش تعملي كده، انتي تعبانة. اقعدي بقى.
آدم: هو الآخر على سريره. لأ هي مش تعبانة. وطلع يجري وقال: تعالي يا ماما امسكيني.
جريت وراه جنان وقالت: أنا دايخة لوحدي يا آدم، تعالي هنا.
جريت جني الأخرى وقالت: لأ، اجري ورايا أنا يا ماما. مش هتعرفي تمسكيني.
جلست جنات بتعب وقالت: أنا مش قادرة. وقالت بصوت عالي جداً: احمااااااااااد! يا احمااااااااااد!
أحمد: في إيه؟ في حاجة ولا إيه؟
جنات بتعب: شوف ولادك مش عايزين يناموا.
أحمد بإنفعال: بتخضيني كده علشان مش عايزين يناموا؟ وأنا قلت حد منكم جراله حاجة!
وقفت جنات ولكنها لم تستطيع أن تتماسك فوقعت على الأرض.
جري نحوها أحمد والأولاد بلهفة.
أحمد: مالك يا جنة؟ في إيه؟
جنات: دايخة أوي.
جني بدموع: أنا آسفة يا ماما، أنا هنام.
آدم: أنا آسف يا ماما إني تعبتك، أنا كمان هنام.
سند أحمد جنات وخرجا من الغرفة.
أحمد: إنتي مأخدتيش برشام السكر انهارده؟
جنات: خلص من امبارح ونسيت أجيبه.
أحمد: هو ده حاجة تتنسي يا جنات؟ أنا داخل البس ورايح أجيبه.
في منزل عليا
كانت تجلس هي وسهيلة.
سهيلة بصدمة: اتطلقتي يا عليا؟ مش انتي قولتي إنك هتعلميه الأدب؟ إيه اللي وصل الموضوع للطلاق؟
عليا: فكرت في الموضوع كويس، وبقيت خايفة منه أوي يا سهيلة. إزاي هعرف أعيش معاه؟ هفضل شاكة في كل حاجة بيعملها معايا. ده لو اداني ميه أشرب هكون خايفة ليكون حاطط فيها حاجة.
سهيلة: طالما عرف غلطه واعترف بيه، كنتي سامحتيه يا عليا. هو مش هيقدر يعملك حاجة بعد الموضوع ما اتعرف.
عليا: هو كسر الثقة اللي بيني وبينه وبيني حيطة سد بينا.
سهيلة: كان المفروض تسامحيه يا عليا. انتي كده اتطلقتي وخلاص. وممكن تتجوزي واحد تاني يكون مش كويس، يبقى اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش.
عليا: موضوع السماح ده حاجة نسبية. ممكن حاجة أنا أقدر أسامح فيها انتي متقدرش أو العكس، وكل واحد حسب قدرته. وأنا مش قادرة أسامحه.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب مجدي
تمر الأيام على الجميع ببطء وملل، وخاصة أسماء. فقد أتعبها الحمل كثيراً، وطلبت منها الطبيبة أن ترقد بالسرير وبلا حراك. وجنات وسهيلة يذهبان إليها دائماً ولا يتركانها، وهي في شهرها الأخير من الحمل.
في شقة أسماء.
ياسين: إيه يا أسماء، عاملة إيه النهارده؟ وقلب بابا اللي تاعبنا ومش عارفين هو ولد ولا بنت ده عامل إيه؟
أسماء بتعب: الحمد لله بخير.
ياسين: الدكتورة هتحدد ميعاد الولادة النهارده.
أسماء بخوف: أيوه. أنا خايفة أوي. بعد الولادة هيستأصلوا ليا الرحم. عايزة أوصيك على إللي في بطني. لو جرالي حاجة يا ياسين.
وضع ياسين يده على فم أسماء وقال: بعد الشر عليكي.
أسماء بتعب: سيبني أوصيك يا ياسين. خلي بالك من المولود اللي هجيبه. حطه في عينك يا ياسين. أنا فضلت أحلم بيه كتير أوي. سواء ولد أو بنت، حطه في عينك يا ياسين.
ياسين: ربنا يقومك بالسلامة يارب. وبعد الشر عليكي من أي حاجة وحشة. وبعدين هتسيبي عيالك الثلاثة لمين؟ شدي حيلك وقومي لينا بالسلامة يا أسماء. وكفاية كلام. وقومي نروح للدكتورة علشان نشوف القمر اللي في بطنك اللي بقاله تسع شهور مطلع عينا كلنا.
قامت أسماء مع ياسين وذهبا إلى الطبيبة.
في منزل عليا.
والد عليا: إيه رأيك يا بنتي في العريس اللي متقدم لك ده؟
عليا: هصلي استخارة يا بابا وأقولك رأيي.
والدها: قبل ما تصلي الاستخارة، مينفعش تفكري في الجواز يا بنتي لو في قلبك أي مشاعر لسه تجاه مسعد. ماينفعش يا بنتي نظلم حد معانا.
عليا: مسعد كان صفحة في حياتي وأنا قطعتها يا بابا.
والدها: مش باين يا بنتي إنك قطعتيها. باين إنك لسه موجوعة. ومش عايزك تدخلي في أي تجربة غير لما تتجاوزي التجربة الأولى وتتعافي منها تماماً علشان متظلميش حد معاكي. إنتي لما اتظلمتي معرفتيش تسامحي ولا تتقبلي الظلم ده. بلاش نظلم حد معانا يا عليا.
عليا: صدقني يا بابا أنا تعافيت منه.
والدها: أنا شايف إنك هتوافقي علشان تحاولي تنسي مسعد. وكمان علشان تثبتي له إنك شفتي حياتك ومش واقفة عليه. وأنك تخطتيه بسهولة.
نظرت عليا إلى والدها ببكاء وقامت بسرعة ذهبت إلى غرفتها وأغلقت عليها الباب. وظلت تبكي بشدة وتقول لنفسها: معقول. معقول بابا فاهمني أكتر ما أنا فاهمه نفسي. يارب اهديني. وخرج مسعد من قلبي.
في منزل جنات.
كانت جنات تجلس على الأرض تلعب هي وأولادها. فقد تعافت جني وأصبحت بإمكانها اللعب بحرية.
جنات بفرحة: جني خسرانة.
وقف آدم وظل يتنطط بفرحة وهو يقول: هييهيهيهيهيهييي. جني هي اللي هترتب أوضتنا بكرة.
جني بتذمر: كل مرة أنا اللي بخسر.
جنات: علشان مش بتركزي. مش عارفة تقولي حيوان بحرف الذال. أنا كل يوم والتاني أحكيلك حكاية الذئب.
جني: الذئب مش بحرف الذال.
جني بتحدي: المرة الجاية أنا اللي هكسب وآدم هو اللي هيرتب اللعب كلها لوحده.
دخل أحمد على صوتهم وهو سعيد جداً.
جري الأولاد نحوه بفرحة يحتضنونه.
أحمد: حبايب قلبي عاملين إيه؟ وحشتوني.
آدم وجني: وإنت كمان يا بابا.
أحمد: أنا جعان جداً. حضرولي الأكل علشان عندي خبر حلو ليكم.
جنات: الحمد لله على سلامتك يا أحمد. دقيقة واحدة وأجهز الأكل. يلا جني إنتي وآدم جهزوا السفرة على ما أجيب الأكل.
اجتمعوا على الطعام وظلوا يأكلون بإستمتاع. فقال أحمد: عندي ليكم خبر حلو.
جنات: قول بقي. أنا قاعدة على نار من بدري ونفسي أعرف.
أحمد: خمنوا.
جنات: خلص يا أحمد وقول.
أحمد: أنا أخدت مكافأة في الشغل. وإن شاء الله نخرج نتفسح في أحلى مكان تختاروه.
جنات والأولاد: هييههيييهههييييههههييييي.
في منزل مسعد.
كان يجلس يفكر ماذا يفعل. فمنذ أن علم بالعريس المتقدم لعليا وهو يغلي من الغضب. ظل يفكر كثيراً جداً. وأخيراً استسلم للفكره وظل يدعو لها بصلاح الحال. وقام يخرج من المنزل. فقد قرر أن يبيع هذا المنزل بسبب شعوره بالاختناق بداخله.
عند الطبيبة.
أخبرت أسماء بموعد الولادة بعد أسبوعين. وظلت تشرح لها كل شيء وتحاول أن تطمئنها عندما رأتها خائفة إلى هذه الدرجة. وعادت إلى المنزل هي وياسين.
ياسين: يا بنتي اطمني بقي ومتخافيش. إن شاء الله خير.
أسماء: خير يارب. أنا واثقة في ربنا.
وتمر الأيام سريعة على أسماء التي تخاف من الولادة بشدة. حتى أتى يوم الولادة. كانت المستشفى ممتلئة حولها. ياسين الذي لا يفارقها أبداً. وحماتها ورانيا وريهام. وجنات وسهيلة. ومسعد أخوها. أتى دورها وحانت لحظة دخولها غرفة العمليات. احتضنت الجميع بشدة وهي تطلب منهم الدعاء لها. واحتضنت رانيا وريهام بشدة وظلت توصيهم على البيبي. دخلت غرفة العمليات. وتركت الجميع حولها يدعون لها بصدق وبشدة. طالت غيبتها داخل الغرفة حتى دب الرعب في قلوب الموجودين. خاصةً ياسين. فقد كانت توصيه طول الوقت على المولود. وأخيراً حن عليهم الطفل. وسمعوا صراخه مما جعلهم يتنفسون براحة. ما عدا عن ياسين فهو خائف من العملية الأخرى جداً. خرجت عليهم الممرضة وهي تحمل الطفل وتقول: ما شاء الله ولد زي القمر. أخذوا منها الطفل. وأذن له ياسين في أذنه. وأعطاه إلى مسعد. نظر له مسعد بسعادة وهو يقول في نفسه: الله. إنت جميل أوي وشكلك حلو أوي. أنا حرمت نفسي من نعمة كبيرة أوي. أنا غبي. فتحت نفسي على الأولاد. أنا دلوقتي نفسي يكون الولد ده ابني. إنت يا قمر انت فتحت نفسي على الأولاد.
ياسين بمزاح: هات ابني بقي يا عم إنت ما صدقت ولا إيه؟
مسعد: ما هو ابن أختي برضه وعايز أشبع منه.
ياسين: خلاص شيله.
والدة ياسين: هات ابن ابني بقي أشوفه.
جنات: اتأخروا أوي جوه. أنا عايزة أطمن على أسماء.
وبعد وقت طويل جداً كان الجميع فقدوا أعصابهم. خرجت أسماء من غرفة العمليات ومازالت في البنج. تسمع كل شيء حولها لكنها لا تستطيع فتح عينيها أو الكلام. اطمأنت عندما سمعت صراخ طفلها. وكانت تود أن تفيق حتى تحتضنه. وبعد وقت بدأت تفتح عينيها. ورأت نظرات ياسين الذي ينظر لها بلهفة وترقب. ونظرات مسعد الذي ينظر لها بقلق. وجنات التي تورمت عينيها من البكاء. ووجدت الطفل على قدم جدته. تعطيه الببرونة. اجتمع حولها الجميع بفرحة يهنئونها. كانت أسماء تتألم بشدة. وكلما استعادت وعيها تتألم أكثر.
أسماء بألم: عايزة أشوف ابني.
ياسين: يعني إنتي كنتي إنه ولد؟
أسماء: كنت حاسة. بس مكنتش متأكدة.
أتت جنات بالطفل ووضعتها أمام أسماء وقالت: بسم الله ما شاء الله زي القمر.
أسماء: الحمد لله. الحمد لله. شكراً يارب. نفسي أشيله.
جنات: شوية بس يا حبيبتي تعرفي تسندي نفسك. خدي بوسيه.
وضعت جنات الطفل على صدر أسماء. وظلت أسماء تقبله وهي تبكي وتحمد الله. وكان جميع من في الغرفة فرحين لفرحتها.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب مجدي
عادت أسماء إلى المنزل بعدما تعافت قليلاً ومعها ولدها.
الجميع حولها سعداء جداً.
كانت أسماء ترقد على السرير وحولها جنات وسهيلة ووالدة ياسين، وياسين ورانيا وريها.
أسماء بسعادة: هاتي يا جنات مازن أنا أشيله.
جنات: هتقدري يا حبيبتي تقعدي؟
أسماء: اسندوني بس أحاول أقوم. نفسي أشيله وأرضعه يا حبيبي، عمال يعيط من بدري.
قامت والدتها بتسنيدها وحملت مازن في حضنها وبكت بفرحة وقالت: تعالي يا رانيا، تعالي يا ريهام شوفوا أخوكم.
رانيا: أنا عايزة أشيلها.
أسماء: خدي يا حبيبتي شيليه.
ريها: وأنا عايزة أشيلها.
أسماء: إنتي شيليه شوية ورانيا شوية، ماشي يا حبايب قلبي.
في منزل علياء:
علياء: بابا أنا عايزة أشوف أسماء ولدت وعايزة أروح أبارك لها.
والدها بتفكير: كلميها في التليفون أحسن يا عليا، إنتي كده كده محدش هيعتب عليكي.
علياء بصدق: يا بابا أسماء أنا بعتبرها زي أختي، كانت نِعمة الصديقة ليا، وهي ملهاش دعوة باللي بيني وبين أخوها.
والدها: أنا عارف كويس إنك بتحبيها وعارف إنك فعلاً عايزة تباركي لها، بس اختيارك للوقت ده بالذات يخليني أشك إن ليكي نية تانية.
علياء بارتباك: نية إيه؟
والدها: دلوقتي مسعد رجع من الشغل وطبيعي هيكون عند أخته، بلاش يا عليا، أنا عارف إنك عايزة تختبري مشاعرك وتشوفي نفسك لما تشوفيه هتحسي بإيه.
علياء بارتباك: يا بابا.... أنا....
والدها: أنا أبوكي اللي مربيكي يا عليا وبثق فيكي جداً جداً، إنتي بالنسبة ليا مش مجرد بنتي، إنتي حتة مني. مش عايزك تتحطي في موقف بايخ يدايقك، لما تروحي وتلاقي كلهم موجودين، هتحسي إنك غريبة وسطهم وإنك مالكيش مكان بينهم، وممكن كمان حد يقولك كلمة تدايقك.
علياء بحسم: عندك حق يا بابا، أنا مش هروح دلوقتي، إن شاء الله أروح لها بكرة الصبح يكون مسعد في الشغل.
والدها: بنتي دايماً عند حسن ظني فيها. قوليلي بقي العريس اللي إنتي معلقاه بقالك فترة ده مش ناويه تاخدي قرار بيه؟
علياء: بصلي كل يوم يا بابا وأوقات أحس إني مرتاحة وأوقات أحس إني خايفة.
والدها بتفهم: أنا من رأيي يا عليا تدي لنفسك فرصة، وتاخدي فترة نقاهة قبل ما تدخلي في تجربة تانية بحيث تعرفي تفكري كويس وتختاري الشخص المناسب.
علياء: خايفة يا بابا أضيع مني شخص كويس جداً زي ده.
والدها: هو فعلاً شخص كويس بس إنتي هتظلميه يا عليا علشان لسه بتفكري في مسعد، هو يستحق واحدة يكون هو اللي شاغل تفكيرها مش حد تاني.
علياء: عندك حق يا بابا، أنا مش هكون أنانية وأفكر في نفسي بس وأنسى حقه في زوجة قلبها مش فاضي غير له هو بس. بلغوا رفضي يا بابا.
والدها: مش عايزك يا عليا تقولي إني ضيعت عليكي فرصة كويسة، ربنا اللي يعلم يا بنتي إني عايز مصلحتك، وميرضنيش إن حد يتظلم بسببنا.
علياء: لأ طبعاً يا بابا، إنت أكتر واحد في الدنيا عايز مصلحتي وبتتمنى الخير ليا. شكراً ليك يا بابا إنك دايماً في ضهري ومفتح عيني على الصح والغلط.
كانت أسماء سعيدة بوجود كل من تحب حولها.
كانت تتألم بشدة لكنها لا تظهر ذلك للموجودين، تريدهم سعداء فقط.
أخذت طفلها داخل أحضانها وظلت تحدثه، وهي لا تصدق أنه الآن حقيقة وبين يديها.
جنات: أنا همشي دلوقتي يا أسماء علشان أطمن على الأولاد ومن النجمة هتلاقيني عندك.
أسماء: اتفضلي يا حبيبتي، أنا تعبتك معايا.
جنات: تعبك راحة يا غالية، دا أنا عنيا ليكي، ربنا يتم شفاكي على خير.
أسماء: اللهم آمين.
سهيلة: وأنا كمان أستأذن علشان الأولاد وإن شاء الله الصبح بدري أكون عندك.
أسماء: يا جماعة براحتكم، أنا معايا ياسين متقلقوش، وكمان حماتي هتبات معايا.
جنات: لأ إن شاء الله أجلك بدري، يلا الحمد لله على سلامتك.
ذهبت سهيلة وجنات وبقيت أسماء وزوجها والأولاد.
تحدثت حماتها بالطعام وقالت: يلي يا حبيبتي كلي علشان تاخدي العلاج.
أسماء: لأ يا ماما مليش نفس.
حماتها: لازم يا بنتي لازم تاكلي علشان تاخدي العلاج وتعرفي تشدي حيلك وتقومي لعيالك.
أكلت أسماء وأخذت علاجها ونامت من التعب.
في شقة جنات:
أحمد: كل ده تأخير يا جنات. المهم هي عملت إيه؟
جنات بفرحة: الحمد لله قامت بالسلامة، وجابت ولد زي القمر يا أحمد.
أحمد: ربنا يبارك لهم فيه، هروح إن شاء الله بكرة أبارك لياسين. المهم أنا جهزت حاجة خفيفة كده للعشا.
جنات: طيب دقيقة واحدة أقوم أجهز الأكل.
أحمد: لأ خليكي إنتي تعبانة طول النهار، أنا هقوم أجهز.
جنات: وأنا هنادي للأولاد وأجهز السفرة.
قاموا بتجهيز الطعام وأكلوا وذهب كل شخص إلى سريره.
وانتهى اليوم على الجميع وهم سعداء.
وأتى يوم جديد يحمل في طياته الكثير من الأحداث.
في الصباح الباكر ذهبت جنات إلى أسماء.
جنات: عاملة إيه دلوقتي يا غالية؟
أسماء: الحمد لله في نعمة.
جنات: الحمد لله. والنونو عامل إيه غلبك بالليل؟
أسماء: طول الليل حماتي واقفة بيه عمال يعيط وأنا مش عارفة أقوم أشيله. هي تشيله شوية وياسين شوية.
جنات: هو في الأول كده وبعدين إن شاء الله يبقى نومه كويس. هو فين ياسين؟
أسماء: نزل يريح شوية عند حماتي.
جنات: طب كويس، أقوم أنا بقي أظبط الدنيا من حواليكي قبل حد ما ييجي.
قامت جنات بتنظيف المكان وأعدت طعام مخصوص لأسماء وطعام مخصوص لباقي العائلة.
وبعدما انتهت وضعت الطعام لأسماء.
أسماء: تعبتك معايا.
جنات: بطلي الكلام ده والله هزعل منك، إنتي زي أختي.
وأثناء حديثهم أتت علياء ووضعت الهدية بجانبها وقالت: ألف مبروك يا أسماء، ماشاء الله تبارك الله. إيه القمر ده.
أسماء: الله يبارك فيكي يا علياء، خدي شيلي شوية.
في الأسفل كان مسعد يتحدث مع ياسين ليطمئن على أسماء.
مسعد: وهي عاملة إيه دلوقتي؟ هات أكلمها.
ياسين: أنا تحت وهي فوق معاها ضيوف.
مسعد: ضيوف مين على الصبح كده؟
ياسين: معاها أم آدم جارتنا وعليا.
مسعد: بجد عليا عندكم؟ أصل أنا كنت جاي أشوف أسماء. سلام بقي أنا جاي في الطريق.
وبعد وقت قصير جداً أتى مسعد وصعد إلى شقة أخته بسرعة.
دق الباب ودخل، سلم على أسماء ونظر إلى علياء وقال: إزيك يا عليا، عاملة إيه؟
علياء وهي تنظر إلى الأرض: الحمد لله بخير.
مسعد: محدش بيشوفك ليه؟
علياء: مش بخرج من البيت غير للضرورة.
مسعد: أنا بحاول أرن عليكي كتير جداً مش بتردي عليا.
علياء: علشان مينفعش أرد عليك يا مسعد. غلط، حتى كلامنا دلوقتي غلط. أنا هستأذن. مع السلامة يا أسماء.
أسماء: يا بنتي ملحقتيش تقعدي معايا شوية.
علياء: أجيلك مرة تاني إن شاء الله.
مسعد: عليا... أنا هطلب إيدك من والدك تاني.