"انت كما تريد أن تكون، أنت كما خُلقت لتكون." مسألتوش نفسكم ليه أنا قللت الرومانسية والمشهد المعتاد في أي رواية؟ أنا هقول السبب: أنا بالنسبالي المشاهد بتاعة الرواية الرومانسية عاملة زي رشة السكر اللي بترشها على أكالتك (الرواية) ، فلو زودت السكر (الرومانسية)
الأكلة هتبقى مسكرة وهتجزعك وهتحس بالأوفر في الكلام. وبرضه متخليش أكالتك سادة اللي هو من غير سكر، فبالتالي هتحس بالجفاف وإن فيه حاجة ناقصة، لكن لو قللت بمعدل وسط ومنتظم، يبقى كده جميل واسمه اعتدال، وإن خير الأمور الوسط. أنا يمكن روايتي مختلفة عن أي رواية تانية (والله مش بتكلم بعين التكبر، إنما بعين الثقة) . الرواية مختلفة لأني بحاول أوصل مغزى من كلامي، مش بكتب زي الباقي (مش كلهم أكيد)
، بس اللي هو سهل تتوقع النهاية والأحداث متشابهة. يمكن الاختلاف بيبقى طفيف في أسماء الشخصيات أو مشاهد زيادة مبتغيرش من نتيجة التوقع شيء. وأديكم شفتوا بنفسكم، محدش كان متوقع شيء في الرواية، وفجأتكم، وده شيء يدل على التميز، الحمد لله طبعاً.
فبجد هو ده هدفي، هو ده كان سبب إصراري إني أكتب الرواية، عايزها ذات مغزى عشان مبقاش ضيعت وقت القارئ هبا وعشان يستفيد منها. والأهم من كل ده إني هتحاسب على كل كلمة كتبتها وعلى الناس اللي اتأثرت بيها سوا بالسلب أو الإيجاب. لأن ربنا سبحانه بيقول: "ولـيـحـمـلـن أثـقـالـهـم وأثـقـالـا مـع أثـقـالـهـم، ولـيـسـألـن يـوم الـقـيـامـة عـمـا كـانـوا يـفـتـرون."
فأنا لو تلاحظوا براعي ربنا في كتاباتي، مكنتش هكتب حاجة خلت اللي يقرأ يتخيل شيء مش لطيف، ولا كتبت شيء يثير شهواته. أنا حلمي لسه مكمل. وقراري بأن الرواية دي تكون الأولى والأخيرة ده بسبب إن اللي كنت عايزة أوصله عملته خلاص. كان هدفي أفيد الناس وأوسع مدارك تفكيرهم، وأظن إني يمكن نجحت في كده، الحمد لله. الكتابة دي عشقي، أنا مش هبطل أكتب، لكن أنا هاخد هدنة (بريك)
حقي بعد رحلة سعي مليئة بالمغامرات. وبعدين 3ث على الأبواب، ادعولي. فأي خطوة هاخدها هتبقى بعد 3ث بإذن الله، ده قصدي. وأخيراً أنا تعبت، وربنا أعلم بكده. ولسه مكملة إني أنضف العقول اللي اتملت بتراب الخيال والأساطير اللي لا صلة لها بالواقع من الأساس. بس بالله خايفة. خايفة عشان أنت بتحارب فكر قديم اتعلق بأذهان ناس آمنت بيه من صغرهم. هفهمكم يعني.
بنت من صغرها بتقرأ روايات رومانسية، الروايات دي بتوهم لها قصة حب خزعبلية بتخليها تسرح بخيالها ونفسها تكون زي البطلة أو البطل، والحوارات دي رغم إننا عارفين إنها مش سندريلا ولا هو علاء الدين بفانوسه السحري. ده مجرد لعبة بيلعبها ساحر عليك ويخطفك لسجن الخيال بسحره لمجرد ريتش أو شهرة والذي منه. عشان كده أنا خايفة،
لإن ببقى قاعدة أقول لنفسي: طب طالما هتكتبي حاجات ذات مغزى، طب ما في غيرك وقدامك ألف بيكتبوا خزعبلات بلا فايدة لمجرد ربح جمهور وتفاعل. فشوفها من منظور صاحب الفاسد يفسد، وصاحب الصالح يصلح. أخاف أكتب روايات ذات مغزى في عالم مليء بالغرابة عني، غصب عني انجرف ليهم وأبقى مسخ منهم، وحتى وإن حاولت الفرار! وأخاف أبعد وأضيع فرصة إني أنقذ ناس من الفكر القاتل للقارئ بسم بطيء المفعول. فها رأيكم؟
أنا هرد على صراعي ده يمكن بأني هسعى للصلاح. وخدت وعد مع نفسي إن كل ما كتبته يدي بقلامي فلابد أن يكون ذا مغزى، مغير للغير، للأنقى. مُيقظ للغائب عن الواقع. مُحي لمن قتلته أسهم السحرة. ف "إن ليس للإنسان إلا ما سعي، وأن سعيه سوف يرى."
أنا من كم الروايات الهابطة اللي بشوفها بقيت أقنع نفسي بعد ما أقرأ أي رواية ملهاش تالتين لازمة، والله وأحداث تقليدية، بقنع نفسي إنها لا لا يمكن الناس متفاعلين عليها وحابينها لغرض معين أنا مشفتهوش، يمكن أنا مش واخده بالي منه. بس اكتشفت إن كم المشاعر الفياضة اللي بتتكتب هي اللي بتسحرهم. أنا مش كاتبة ومش هتصنع ومش هسرق حق مش حقي. أنا شخص عادي زي زي غيري بيحاول يوصف ما بداخله عن طريق كلمات تساعده على البوح بما يكن به. بس منكرش إني حلمي في يوم أبقى زي د/ أحمد خالد توفيق ود/ محمد طه في جمال كل كلام بيقوله، ود/ إبراهيم الفقي وغيرهم ناجحين.
ولكن ده طبعاً عن طريق السعي لشق طريق خاص بي أدلف به بطريقتي الخاصة. ومعذرة في الجاي، لكن آسفة، أنا وعدت نفسي إني هتكلم في الموضوع ده وأقول المكتوم بقالي زمن بسبب جهل ناس. أتكلم بقى وأطلع البركان اللي جوايا بقالي زمن. أولاً كده نصيحة لوجه الله لا غير. بلاش بلاش بلاش روايات من النوعية بتاعت الاغتصاب اللي بتذل وبتدي شكل معاكس اطلاقاً عن حقيقة الوضع. الكاتب (اللي خسارة فيهم اللقب ده)
اللي بيكتب قصص عن الاغتصاب اللي بيخلي البطلة المغتصبة بعد ما تفقد عذريتها والبطل يعمل فيها اللي هو عايزه. يا لو بيحبها وهي رافضاه، فهو بقى اغتصبها، فيبقى ملهاش لازمة بقى عم ماهي مستعمله، محدش هيقربلها. أو مثلا بيشتهيها نفسه فيها نفس الحوار. نيجي بقى للبطله اللي بتكره المغتصب ومش طايقاه. الكاتب يخلي المغتصبه تحس بالكسرة وإن قد إيه خلاص بقت عار على الكل، فتفكر في الانتحار، يأما تغصب على إنها تتجوز اللي اغتصبها، وده اللي بيحصل في الآخر وتدور الأحداث بين كره من البطلة وندم مقرف وغير مقبول من البطل.
(آه ربنا غفور رحيم، بس قبل ما تجادلني اعرف إنه لازم ثم لازم إنه لو غلطك مع ربنا فخلاص، لكن لو مع عبد أو ليه علاقة بشخص فلازم قصاص عشان تتحقق العدالة ويأخذ حقه)
. المهم بعد كده تدور الأحداث والبطله تحب البطل وهتسأحه وهوب هيكملوا سوا ويخلفوا وتوتة توتة خلصت الحدوته نهاية سعيدة والكل يسقف وهييه. ده إذا مكنش نص القراء حبوا البطل وتمنوا إنه يكمل مع البطلة. بجد من كل قلبي حسبي الله ونعم الوكيل في كل من بيكتب روايات من النوعية دي. لا والأنقح إن البنات هي اللي بتكتب النوعية دي، ده اللي هو إيه بجد؟ بنت وبتأبلي على بنت زيك كده حرفياً.
صدقت المقولة: عندما يكون عدو المرأة هي المرأة نفسها. يجماعة نفهم بس، لما يقرأ الروايات دي بنات ميتعداش عمرها الـ 15. بنات مراهقات، متخيلين إيه اللي هيحصلها؟ هيحصل عندها إنها هتقتنع إن ده صح وممكن تحققه في الحقيقة. يعني بعد الشر وربنا يحمي كل البنات من واقع زي ده. نفرض إنها اتعرضت للاغتصاب، يجماعة هيندرج عندها إنها هتعيش قصة حب مع المغتصب؟ لا، واللي هو هيبقى عادي إنها تفقد عذريتها قبل الجواز.
(آسفة لو كنت قليلة الحياء في كلامي، لكن الموضوع مزعج فعلاً) هل بقى متخيلين كم المشاكل اللي هتحصل نتيجة إن واحدة قررت تكتب رواية من النوع ده لأسباب بقى عايزة ريتش، تفاعل، بتجرب، وهكذا؟ ياريت نخلي بالنا، وأي كاتب يخلي باله إن ربنا هيحاسبنا برضه على الروايات اللي بنكتبها، هيحاسبنا على الناس اللي اتأثرت بيها من أي نوع.
"ولـيـحـمـلـن أثـقـالـهـم وأثـقـالـا مـع أثـقـالـهـم، ولـيـسـألـن يـوم الـقـيـامـة عـمـا كـانـوا يـفـتـرون." اتقي الله فيما تكتب. وفعلاً شيء محزن لما الروايات اللي كده التفاعل عليها يبقى كبير، شيء فعلاً يدل على الانحياز للغلط. آسفة لو طولت أو خدشت حياء أي حد بكلامي، لكن مقدرتش اسكت أكتر من كده. فاللهم بلغت، اللهم فأشهد.
بس عشان ميبقاش حرام. هو إلا من رحم ربي، لإن في ناس تستحق ورواياتها جميلة. أنا بتكلم عن فئة معينة اللي للأسف معظم القراء منحازين ليها، وده شيء محزن لإنك كده عاجبك الموضوع وكمان كأنك بتقوله كمل. ففضلًا أي أم قرأت الكلام ده تخلي بالها من بنتها. مش تقولي دي برافو عليها بتقرأ روايات وبتسقف نفسها، وهي في الحقيقة بتقتل نفسها بسكينة لمة وسم بطيء المفعول. وكمان البنات راعوا الحتة دي، بلاش بجد هتندموا بعدين. أنا لسه من كام يوم قرأت
بوست واحدة بتشتكي وبتقول: أنا بيتقدم لي عرسان كتير وكل ما يتقدم حد أرفضه. عارفين ليه؟ عشان هي عايزاه زي بطل الروايات اللي جسمه رياضي، عنده شركة، هو الحاكم والآمر والناهي. دي عايزة فانوس علاء الدين مش علاء الدين نفسه. شفتوا الموضوع صعب إزاي؟ مش بقول نكدوا على نفسكم بقى وخلوها روايات كئيبة وكده، لا أنا بقول خلوا فيه اعتدال. وأظن إحنا عندنا عقل نميز. ففضلًا خلوا فيه اعتدال وخير الأمور الوسط. أحبكم.
اللهم بلغت اللهم فاشهد. ياريت كومنتات تاني تفرحني، لأني فرحت بيها بجد. وأنا بقدم حبي واعتذاري وشكر خاص لأصحابي. إيمان المتابع الخفي. وعبير اللي فاجأتني بأنها واثقة في موهبتي. وبقدم شكر خاص لرفيقة دربي، اللي متيم قلبي بحبها، رحمة. شكرًا على دعمك المستمر لي، عامًا وخاصًا في الرواية. بحبك يا رورو.
شهد الكاتبة اللي كنت سبب في إني كل ما أيأس وأقرر إني أبطل كتابة أو أوقف الرواية، كانت حقيقي بتستنفذ كل طاقتها عشان تفرحني وتخليني أكمل. حقيقي شكرًا لوجود أمثالكم في حياتي. رقية صاحبة السوشيال القمر اللي كانت كل ما أخلص بارت بتهددني عشان أكتب البارت اللي بعده. ونورا وملك، رغم إن علاقتنا سطحية شوية، إلا إن بجد بقى ليكم مكانة في قلبي حقيقي. بحبكم.
وأخيرًا، أنتوا دعمكم لي كان بيديني أمل إني أكمل وأطلع كل حاجة لأول مرة وبشكل مختلف. إنتوا خليتوني أنصح نفسي وأقدم الرواية دي كعبرة قبل منكم. أنا اتفاجأت من نفسي، فرحانة بيه وفخورة جدًا بكده. شكرًا لكل اللي دعمني من أول يوم لي في الرواية ولسه معايا لحد الآن. شكرًا لناس اللي لسه عايزاني أكمل كتابة عشان يكملوا دعمهم لي. واسمحولي أمنشن لناس فعلاً كنت بنتظر كومنتاتها بفارغ الصبر عشان أقرأها. جهز نفسك يمكن تبقى منهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!