خبطت شهد دخلت و كان زي ما اتوقعت بالضبط هو الشخص اللي طلما حلف لاجل رضاها. بصت بصدمة من اللي شافته وفركت عينيها عشان تتأكد إنه مش حلم. يحيي بضحك: أيوه حقيقة مش حلم يا شهديدد. شهد بصت على يحيي وفهد وسما اللي قاعدين قدامها بصدمة منها. سما قربت من شهد وطبعت قبلة على خدودها وحضنتها. سما: كان مقلب... أنا آسفة. شهد بصدمة: إيه إزاي؟ سما: أنا هقولك...
بعد ما انتي حكيتلي على يحيي وقلتيلي حكايته وأنك بتحبيه، أنا كنت فاكرة إن حبك له شفقة بس. نظراتك اللي كانت في عيونك لمّا تيجي سيرته وكلامك عنه خلاني أتأكد إنك بتحبيه بجد. جبت رقمه بطريقتي طبعاً وكلمته وقابلته وحكيتله على مشروع تخرجك وعلى موضوع دكتور المادة وكده عشان لو عرف لوحده ميحصلش مشاكل أو تسيبوا بعض.
وفي الوقت ده شهد شهقت وبصت لفهد، وهو بدوره لف وشه الناحية التانية بإحراج. لكن يحيي مكنش منتبه لكل ده. بس سما قربت من شهد وهمست في ودنها بصوت محدش سمعه غير شهد: متخافيش مقولتلوش مين هو الدكتور. شهد اللي لحد ما اطمنت إن يحيي معرفش مين الدكتور، والصراحة كانت مستغربة من وجود فهد هنا.
سما كملت: وكلمته بكل صدق وفعلاً هو كان باين عليه بيحبك وتقبل الموضوع، بس استغرب إنك محكتيش له. ولكن أنا قولتله إن الموضوع صعب عليكي إنك تقوليله عشان هيبقى فيه حساسية شديدة في الكلام وطلبت منه إن الموضوع يفضل سر بينا وبس كده. وآه نسيت، وقلتله إن مشروع تخرجك إن الشخص اللي استعنتي بيه قصّة حياته كانت تلين الطفلة اللي عندها بهاق. وأنا فعلاً فرحت إنك سمعتي كلامي ورحتي استأذنتيها وهي وافقت بكده.
سما بضحك: وعشان أبرّئ نفسي، المقلب ده صاحب الفكرة كان يحيي. كان عايز يقيس مقدار حبك له. شهد بلماظة: لا والله. يحيي بإحراج: معلش بقى المسامح كريم... بحبك يا شهديدد. هنا فهد اتدخل وبجدية: إحنا جايين وطالبين إيدك لـ... الواد يحيي ابني وأخويا وصاحبي. يحيي ضربه على رجله. فهد: احم احم وابن خالتي. جميلة بضحك: طيب يا جماعة لمّا ماما تخلص صلاة وتيجي أبقى أطلبه إيد البنية. سما: آه صح، أنا هقوم أشوفها اتأخرت ليه.
جميلة: آه ماشي، وأنا أما أروح أصب عصير الفراولة. فهد: خديني معاكي يا جميلة وبعدين هو أنا مش طالب مانجة من إيديكي راحت فين؟ جميلة بضحك: موجودة، تعالا معايا نجيبها. وكلهم خرجوا متبقاش غير شهد ويحيي. يحيي: مش زعلانة صح؟ شهد بانفعال من شدة فرحتها: أزعل إيه؟ لا مش زعلانة خالص. كويس إنك عرفت وجيت بسرعة، أنا كان هيجرالي حاجة لو مكنتش شوفتك أو إنك سامحتني.
يحيي: ما هو الصراحة مردتش أعذبك أكتر من كده، وزي الأاهبل جيت بليل في ساعتها، مقدرتش على بعدك يا شهديدد. شهد: ولا أنا والله. يحيي بضحك: أول مرة يعني متهزقنيش على دلع "شهديدد" ده. شهد بخجل: لا ماهو أنت بس الوحيد اللي بتدلّعني بيه، يبقى أنا هبقى مبسوطة بكده. يحيي: طيب. شهد بدفاع ومرة واحدة وبدون حسبان للكلام اللي بتقوله: ها بقى كتب الكتاب هيبقى امتى؟ بكرة كويس؟ لا لا خليه بعد بكرة، اهو عشان ألحق أجيب فستان.
يحيي بضحك: كتب كتاب مرة واحدة. شهد: آه. يحيي: لا والله. شهد بهزار: آه وخد في علمك أنا عرساني كتير أوي يعني لو سبتني مش هغلب، أنت الخسران. وبضحك: يا ابني ده عمر الشريف ساب البلد وهرب عشان أنا رفضته. يحيي بضحك جامد: آه يا وله يا زعيم. شهد قربت منه وبتمثيل إنها زعلانة: ها بقى هنكتب الكتاب امتى بجد؟ يحيي: الجمعة الجاي، إشطا. شهد: النهارده السبت... إيه! هستنى أسبوع بحاله. يحيي بضحك: لا أسبوع إلا يوم حضرتك.
شهد بنرفزة: يحيي متهزرش ده بجد. يحيي: خلاص هبقى أشوف الموضوع ده مع مامّتك، إشطا. شهد: إشطا. يحيي: طيب نتكلم جد. شهد: نتكلم جد. يحيي: هتستحمليني يا شهد. شهد باستغراب: إيه هستحملك دي؟ هو فيك حاجة تعيب؟ يحيي: متستعبطيش، انتي فاهمة قصدي. شهد: هرد عليك لأول وآخر مرة وبعد كده متسألش ولا حتى تلمّح بالموضوع ده. يحيي: ماشي.
شهد: أولاً لازم تعرف إن الجواز أساسه شراكة، شراكة في كل حاجة، في الزعل قبل الفرح، في الهم قبل الفرج، في كل حاجة. طالما كل واحد اختار البني آدم اللي هيكمل بقيت حياته معاه، يبقى ليه نخبي عن بعض؟ ليه منشيلش هم بعض؟ نلجأ لبعض بعد ربنا كنوع من الاطمئنان إن فيه سند إيد ممدودة ليك في أي وقت. صاحب، أخ، ابن، أب، وبتأنيث لكل اللي فات ده. يبقى إزاي بعد كل اللي بقولهولك ده ممكن يبقى عندك ذرة شك إني مش هستحملك؟
(سأظل سندك مهما مررت من متاعب، فيداي ممدودة إليك، وقلبي سيظل بحبك متيم ❤️) في المطبخ عند جميلة وفهد. جميلة: انت كنت بتحبها مش كده؟ فهد: لا طبعاً يا بنتي، حب إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا كنت بلعب وخلاص. جميلة بصتله بجدية: بجد.
فهد بنفاذ صبر: آه كنت بحبها وجداً كمان، بس حطي نفسك مكاني. ابن خالتك ييجي ويعترفلك إنه بيحب واحدة طالبة عندي في الكلية، قالي اسمها ودورت، طلعت هي. وهما الاتنين بيحبوا بعض. وبعدين أنا مصدقت إنه قدر ينسى ساندي بشهد، وحب شهد يمكن أكتر من ساندي، أو هو أصلاً طلع حبه لساندي كان مجرد وهم. وبعدين أختك كانت منفصّاني أصلاً، فعادي بقى. "شكراً بجد." شهد اللي قالت كده. فهد بصّلها وبضحك: انتي فاكرة نفسك أمل يا بنتي؟
ماهو في بدالك ألف مش هدوخ يعني. وبعدين هنروح بعيد ليه؟ ما عندنا قمر أهو لسه موجود. وبص لجميلة. شهد بضحك: محجوزة. فهد بغضب مضحك مصطنع: يوه! هو كل ما أفكر أرتبط بواحدة تطلع مرتبطة... هاتلي يا بنتي العصير. فهد لقى كوباية عصير فراولة، جه يشربها. فهد: إيه ده!!! جميلة: إيه؟ عصير فراولة. فهد: مين اللي عمله؟ جميلة: شهد كانت عاملاها من كام يوم كده. فهد: يا ساتر! إيه ده؟
لا ده أنا نفدت بجلدي منك. اللي يكون في عون الواد الغلبان اللي جوا ده... هات لي يا بنتي عصير المانجا، يتري على عصير أختك. جميلة ادته الكوباية، ولسه بيشرب كان هيتف اللي في بوقه، لكنه بلعه. فهد: مين اللي عامل الـ... ده؟ جميلة بإحراج: أنا اللي عملته. فهد: لا ده الحمد لله نفدت بجلدي منكم. الله يكون بقى في عون جوازاتكم. جميلة وشهد ببرود: ماشي.
تمت الليلة على خير وقراءة الفاتحة، وحددوا معاد كتب الكتاب اللي الجمعة زي ما يحيي قال. والفرح لسه محددوش معاده. جميلة راحت الشركة بس مش شغل، لا المرة دي بتلم حاجاتها ورقها عشان خلاص عقد شركة الترجمة اللي هي شغالة فيها خلص مع شركة آدم، رغم إنه كان دايم لمدة 3 سنين على الأقل. بس نقدر نقول إن فيه حد فسّخه. جميلة خبطت ودخلت ومصدقتش نفسها لمّا شافت آدم قدامها. جميلة بحزن: آدم، إزيك عامل إيه؟ آدم انتبه ليها: مين؟
جميلة: أنا جميلة يا آدم. آدم ببرود: خير يا أستاذة جميلة. جميلة بحزن: انت بتعاملني بجفاء كده ليه؟ آدم ببرود يشل: والله أنا مفيش بيني وبينك حاجة غير شغل وبس، وأظن إن الشغل اللي بينا وبين شركتكم خلص، فخلاص اتفضلي لمي حاجتك وامشي. جميلة بعياط: انت كداب. آدم بصدمة: كداب!!! جميلة: أيوه كداب، بتكذب عليّا وعلى نفسك وعلى قلبك كمان، صح؟ ولا أنا غلطانة. آدم مردش. جميلة: ارفع راسك فوق، ليه باصص لتحت؟
مش يمكن عشان أنا عندي حق مثلاً. آدم بهدوء عكس ما كان من شوية: انتي عايزة إيه بالظبط يا جميلة؟ جميلة: عايزة أفهم انت ليه عملت فيا كده... ليه!!!!!! آدم: عشان البعد كان أسلم حل. جميلة: قصدك الهروب. آدم: متفرقش. جميلة: لا تفرق. آدم باستغراب: وده ليه؟ جميلة بتهتهة: عشان هروبك ده مخلانيش أكرهك، ده بالعكس خلاني... (تهتهة) خلاني أحبك. آدم بصدمة: إيه! جميلة: زي ما سمعت.
آدم: بطلي هبل يا جميلة، إحنا كنا مجرد أصدقاء في الشغل وصداقتنا خلصت بانتهاء شغلنا مع بعض. جميلة بحزن: يعني ده آخر كلام عندك. آدم بجمود: آه. جميلة: ماشي يا آدم، بس خليك فاكر إن كل ده أوهام في دماغك انت، ولا معوّب ولا فيك حاجة تخليك متتحبش، انت متميز فعلاً بكل ما تحمله الكلمة، بس انت اللي مصر إنك تبعد وتنعزل داخل قوقعتك اللي هتخنقك بسبب استسلامك. وساعتها ولا هتلاقي منقذ ينجد ولا هتلاقيني أنا كمان... سلام.
وخرجت وهي حالفة قسم إنها مش هتسلم، وحتى لو مبحبوش، ف لازم يعرف إنه من حقه يحب ويتحب... بس كله بوقتُه. شهد: لا مش حلو، لا مش هاخده، شكراً. البنت ببرود: انتي حرة، انتي اللي خسرانة. شهد بعصبية: نعم؟ وإنتي مالك؟ انتي اللي جايبة مش عاجباني مش هاخده. البنت ببرود: أوك. هتعوزي حاجة تاني مني ولا خلاص هتمشي؟ شهد ببرود زيها: هو أنا كنت عاوزة منك أولاني؟ لمّا أعوز تاني؟ وبعدين، لا مش ماشية، قاعدة لك. البنت: طيب... ومشيت.
جميله روحت وخلاص، تعبت وجابت اخرها من كل حاجة. لسه كانت بتفتح الباب كأن في فكرة جت لها، فكرة غيرت مسار كل حاجة في تفكيرها. راحت على شركتها القديمة، وبدون سابق انذار قدمت استقالتها. وكأنها بتنتقم من نفسها في أي حاجة تنجحها أو تنسيها آدم. عكس تمام اللي المفروض تكونه. "لا ماينفعش تقيسيه، أخاف على الفستان ليفرقع." (كانت بنت الشغالة في المحل اللي بجحت مع شهد) البنت التانية: "بس أنا بقولك عايزة أجربه، أي اللي يمنع بقى؟
البنت البجحة: بصت لها من فوق لتحت وردت: "حضرتك أنتِ مليانة أوي وتخينة، أنا أخاف الفستان ما يخش فيكِ. لأ، هو أكيد مش هيخش. بصي حضرتك، فوق في مقاس للأحجام اللي زي حضرتك بتبدأ من 3xL فيما فوق." وبضحك: "وأكيد حضرتك هتلاقي حاجة فيهم على مقاسك، بس ممكن أكبر مقاس فيهم يبقى ماسك شوية." قالتها بضحك. لدرجة إن البنت اتحرجت منها وكانت سايباه وبتخرج. ولكن شهد وقفتها بأيديها وقالت لها: "أي هتمشي؟ لي؟
هي كسرتك بكلامها ولا حاجة جرحتك؟ البنت عينيها اتملت دموع وبصت في الأرض. بس شهد مسكت وشها ورفعته: "ارفعي وشك لفوق، أنتِ ولا كلامها هزك حتى بشعرة. أوعي تدي فرصة للي زي دي إنهم يحاولوا يخلونا مزحة أو تسلية يتسلوا بيها وقت فراغهم وزهقهم. أنتِ جميلة بكل حالاتك." وقالت بلطف وهي بتلمس على وشها بحنان: "وبروحك أجمل." شهد التفتت
للبنت وعينيها كل شرار: "أما أنتِ فـ أنتِ زودتيها أويييي." وقربت منها عشان تضربها، فالبنت انكمشت في بعضها. وكانت لسه هتضربها على وشها، لاقت إيد البنت المليان بتمسكها وقالت: "العفو عند المقدرة." شهد بصت لها باستفهام، فالبنت كملت: "يعني أنتِ تقدري تضربيها دلوقتي وكمان تعملي فيها بلاغ أو حتى أبسط حاجة إنك تقولي لمديرها يرفضها، ولكنك هتختاري العفو." شهد بحزن: "بس ده حقك."
البنت بجمال: "العفو عند المقدرة. وها أنا قد عفوت لأجل الله، ليس لأجل المخطئ." شهد مكنتش مصدقة إن فعلاً في ناس طيبة للحد ده، ناس بتعفو وتسامح وتعدي، مش ضعف منهم ولكن ليقينهم بأن العادل الحق يرى ويتابع، وهو على كل شيء شهيد مطلع. عد شهرين وفاضل على فرح شهد أسبوع. شهد ويحيى كانوا ملخبطين في تجهيزات الفرح. أما جميلة فكانت بتلهي نفسها مع شهد عشان متفكرش في آدم. وآدم بدوره كان بيلهي نفسه في الشغل عشان ينساها.
شهد لاحظت تغير جميلة الملحوظ في الفترة الأخيرة. حاولت تخليها تتكلم، ولكن جميلة كانت بترفض، مش عايزة تشيلها همها. فرحها قرب ولازم تفرح. ولكن شهد أصرت إنها تعرف أي اللي حصل. راحت لبئر أسرارهم هما الاتنين، تتيانة. تتيانة كانت رافضة إنها تحكي، ولكن بإصرار شهد وتهديدها إنها هتلغي الفرح لو معرفتش. في أي حاجة، تتيانة مكنش عندها حل تاني. حكت لشهد على حوار جميلة كله.
شهد: "بتحبك والله عظيم بتحبك بجد. ده من ساعة ما أنت سافرت وحالتها متدمرة. وكمان لما رجعت شغلها القديم، على طول راحت قدمت استقالتها وحالياً عمالة تلهي نفسها معايا عشان تنساك." آدم رد برد واحد استفز شهد: "بجد؟! شهد بنرفزة بسيطة: "آه بجد. وحرام عليك، دي بتحبك بجد وأنت عمال مش متأكد من كده. اسأل قلبك وهو هيرد." آدم مردش.
شهد: "باختصار، أنا جبت رقمك وقابلتك كل ده من ورا جميلة عشان أقولك اللي أنا قلته ده. ونصيحتي ليك لو بتحبها بجد، متخسرهاش بأوهام ملهاش وجود من الأساس. والدليل على ده إن فرحي بعد أسبوع على شخص متميز جداً وأنا بحبه أوي ومش شايفه فيه أي عيب." آدم بعدم فهم: "متميز إزاي؟ مش فاهم؟ شهد: "عنده إعاقة مزمنة في رجله، ومع ذلك أنا شايفاه متميز ومفيهوش حاجة، لأن دي الحقيقة أصلاً." آدم رد باستفزاز: "طيب." شهد بصت له بغيظ وقامت ومشيت.
بعد يومين. جميلة كانت نايمة، ولكنها صحت على رنة تليفونها. ردت بدون ما تعرف مين. جميلة بصوت نعسان بسبب النوم: "الو." كان آدم اللي بيتصل. آدم: "أي ده، أنتِ نايمة؟! جميلة: "أيوه نايمة، مين معايا؟ آدم بضحك: "يعني كمان مش عارفة تميزي صوتي؟ طيب يستي، ماشي يجميلتي." جميلة قامت مفزوعة: "آدم!!!!!!! آدم بضحك: "أيوه أنا." جميلة كانت هترد بـ "وحشاني" ولكن تملكت نفسها: "نعم حضرتك عايزني في حاجة تخص الشغل." آدم لاحظ إن طريقة
كلامها عشان هي زعلانة منه: "لا مش عايزك في حاجة بخصوص الشغل." جميلة باستفهام: "أمال عايزني في أي؟ آدم بضحك: "هو أنتِ ناسيه إن ليا عندك طلب عشان رسمتلك قبل كده." جميلة ساعتها افتكرت فعلاً المرة اللي رسم فيها واللي كان المفروض هي تنفذ له طلب مقابل الرسمة، ولكن هو سافر وحصل اللي حصل. آدم تابع كلامه: "أهو أنا بقا عايز طلبي يتنفذ بقااااا." جميلة: "نعمممم؟ وأنا أي بقا المطلوب مني."
آدم: "لما نتقابل هتعرفي. هبعتلك مسج بالمكان اللي هنتقابل فيه. باي." جيه تاني يوم وفعلاً جميلة راحت المكان اللي آدم قال عليه. لاقته جاي بالعربية مع السواق. آدم طلب من السواق إنه يروح ونده على جميلة. وجميلة بدورها كانت متوترة جداً منه. آدم بهزار: "جميلة، ازيك عاملة إيه." جميلة: "أنا تمام الحمد لله. أنت أي أخبارك." آدم: "أنا تمام الحمد لله. أكيد، لكن نقصاني حاجة كده في حياتي. ادعيلي إنها تكمل." جميلة مفهتش قصده،
ولكنها ردت: "يارب يكمل اللي أنت عايزه على خير." آدم: "يارب. بقولك، بتعرفي تسوقي." جميلة باستفهام: "آه بعرف، اشمعنى؟! آدم: "أصله هو ده الطلب." جميلة: "مش فاهمة." آدم: "هتفهمي بعدين. اركبي وروحي على المكان اللي هقولك عليه." جميلة بنفاذ صبر: "طيب." وركبت فعلاً وسوقت وراحت على المكان المطلوب. يحيى: "فعلاً بنت جدعة أوييييي. وكويس اللي هي عملته ده."
شهد: "كويس أي بس يا يحيى. دي اتنزلت عن حقها كده، بانت ضعيفة قدام البنت الوقحة دي."
يحيى: "لا يا شهد، أنتِ كده فاهمة غلط. هي كده مش ضعيفة ولا حاجة، هي بس قررت تاخد حقها بس بطريقة تانية، طريقة عفيفة وجميلة، وهي العفو عند المقدرة. قررت إنها تترك حساب البنت لرب السماء ينتقم من كل جارح ظالم مستبد. صدقيني ده مش ضعف، ده علاقة جميلة كده بتنشأ بين العبد وربه، يبقى العبد واثق في ربه أشد الثقة إنه مش هيخذله. بيرمي كل حموله ومشاكله في سجدة في آخر ليل على سجادته الصلاة بدموع مليانة صدق ويقين إن الجبر جاي جاي. فهمتي بقا يا حبيبتي لي العفو كان عندها أهون."
شهد بصت له بإعجاب بكلامه: "الله فعلاً. قد إيه جميل إنك ترمي حمولك على الله وتسلمي أمرك ليه، مهما كان تافه الأمر أو بسيط." "فجميل التوكل على الوكيل السامع لشكوانا، الجابر لجروحنا، الغافر لذنوبنا." جميلة: "ادينا وصلت للمكان اللي أنت قلت عليه. ها بقا؟ آدم: "انزلي." جميلة: "أفندم؟! آدم: "زي ما سمعتي، ويلا تعالي اركبي مكاني (المكان اللي جنب السواق)
جميلة نزلت، وعلى ما جت تركب مكانه كان آدم راح ركب مكانها من جوه وقعد مكان السواق. جميلة بعد ما ركبت: "أي ده بقاااا؟! آدم: "أي، هسوق." جميلة بفزع: "نعمممممم؟ أفندم؟ وده إزاي بقااا." آدم: "زي الناس، هو ده طلبي." جميلة: "اللي هو أي، إزاي بقااا؟! آدم: "أي، أنا عايز أجرب أسوق، أكيد هيبقى إحساس حلو. وبعدين مش أنتِ اللي قلتي لي قبل كده لو جتلك فرصة عشان تجنني، أوعى تتسيبيها واتجنني." جميلة: "أنا قلت كده."
آدم: "آه قلتي. وبعدين متخافيش، أنا أصرت إنك تجبينا هنا عشان أنا حافظ المكان ده عن ظهر قلب وعشان شبه مقطوع، مافيش عربيات بتمشي فيه." جميلة بخوف: "ونبي بطل جنان وبلاش." آدم بيدور العربية وبتحدي: "لا هتجنن." وفعلاً هو اتجنن. مشي بالعربية وكان حريف سواقة. جميلة كانت شايفة كده، كانت حاسة بيه وهو بيسوق بكل جوارحها، وفعلاً عايش اللحظة، حابب التجربة ومندفع بحماس بلا قيود. هي مش هتنكر، لقد وقعت في حبه بكل جوارها.
آدم فجأة زاد بنزين جامد والعربية شبه بتطير. جميلة اتخضت وجت تلحق الموقف. كان آدم بدأ إنه يميل بالعربية يمين فشمال بسرعة رهيبة. هنا جميلة اترعبت فعلاً. وبلا سابق إنذار شدت فرامل الإيد. العربية كانت هتقلب للجنب من أثر الوقوف، ولكن حصل خير. جميلة برعب: "آدم كفاية." آدم بضيق من اللي حصل: "أنا مش عيل عشان تعملي معايا كده. أنا قلت تلحقيني لو في حاجة، ها؟ بقا هو كان في حاجة؟!
جميلة بتوتر واضطرت تكذب: "آه في سور قدامنا ولو مكنتش وقفت كنا خبطنا فيه." آدم: "المنطقة دي مفيهاش سور، بس ماشي، هعديها بمزاجي. اتفضلي تعالي مكاني." جميلة نزلت وحمدت ربنا إنها عدت على خير. روحوا، وبعدين راحت هي. طلعت وهي مصدومة وفرحانة وزعلانة ومتلخبطة ومتوترة وجواها مشاعر كتير أوي مختلطة ببعض. وكانت بتغني بدندنة. لاقت شهد في وشها لما دخلت. شهد: "الله الله، ده من امتى يا عندليب الروقان ده كله؟ يبخته مين كان السبب."
جميلة جريت عليها بحماس طفولي: "اسكتي اسكتي، ده أنتِ فاتتك حتة يوم، إنما أي عجب." شهد وبدلتها نفس الحماس: "ها أي أي ها؟ أي الحصل؟ جميلة حكت لشهد على اللي حصل لها من تحت جنان آدم. شهد بضحك: "يخربيت جنانك يجدع، أنا مشفتش كده في حياتي خالص." جميلة: "عندك حق. بس تصدقي الغريبة إن لم وصلته قبل ما ينزل، عاتبني إنه إزاي مقولش إنك اتجوزتي وفرحك بعد أسبوع. بس هو صحيح عرف منين؟
شهد اتوترت: عادي يجميله، ممكن تكوني قلتي له وأنتي مش واخده بالك ولا حاجة. جميله: يمكن. وجت تسبها عشان تقوم. شهد: وعزمتيه بقا ولا إيه؟ جميله هزت رأسها بالنفي. شهد: أنتي غبية يجميله، يعني الراجل يعتبك إنك مقولتيش له على كتب الكتاب، تقومى زي الغبية تنسي تعزميه على الفرح؟ اتفضلي روحي اعزميه. جميله: نعم؟ لا طبعًا، مش هقول. أنا مش تحت أمره، وقت ما يقرب يقرب، وقت ما يحب يبعد يبعد.
شهد فرحت إن جميله حاولت تطلع جزء من المدفون جواها. شهد: مالكيش فيه، أنا العازماه. قولى لي كده. جميله بضيق: طب ما تقوليله أنتي يختي. شهد: جميله، خلصنا. هتقولي لي أشطا؟ جميله زفرت ببوقها ودخلت أوضتها، غيرت هدومها، واتوضت وصلت، وبعدين قعدت. مسكت فونها عشان تكلم آدم، ولكن للأسف هو كان سبقها وباعت هو. وحوارهم كان كالاتي: آدم: جميله... يجميله... جميلتي... أخلصي ردي. جميله: نعم.
آدم بعت صور ليها: ها، نقي طقم فيهم أحضر بيه فرح شهد. جميله: لا والله. آدم: آه، وأنتي مالك. جميله: أرى إن محدش عزمك أصلًا. آدم: لا اتعزمت، وأخلصي نقي معايا بدلة منهم البسها يوم الفرح. جميله: هو أنت عارف أشكال البدل؟ آدم: آه عارفها. جميله استغربت، بس استنتجت إن في حد بيساعده في ده. جميله نقت له بدلة من البدل، وقفله مع بعض ونام. جيه يوم فرح شهد ويحيي. كأي يوم تقليدي وروتين الأحداث فيه.
كله حضر الفرح، ومن ضمنهم آدم ومعاذ ولمى أخت آدم. شهد أصرت إنهم يجوا. الفرح كان جميل بكل تفاصيله، ولكن حصلت حاجة غيرت كل ده في عيون الناس. شهد ويحيي كانوا بيرقصوه سلو. وبعدين بدأ كل المرتبطين أو اللي عاوزين يرقصوا يقوموا يرقصوا هما كمان. معاذ خد لمى وراحوا رقصوا. وجميله كانت قاعدة متابعة الموقف.
وآدم قاعد جنبها. وسط متابعتها ليهم، جيه عليها حد طالب إنه يرقص معاها. جميله بصت لآدم، وكانت هترفض، بس قررت توافق عشان تغيظ آدم. وآدم فعلًا كان متابع كلامهم، وكان هيتجنن من الغيظ. جميله جت تقوم. جميله: عن إذنك بقا يآدم، هروح أرقص سلو وجاية. آدم قام من مكانه، وتحسس الترابيزة، ووصل لإيديها مسكها. آدم: بس هترقصي معاه إزاي وأنتي المفروض تكوني بترقصي معايا. جميله: مش فاهمه.
آدم وهو بيشدها معاه على الستيج، وهي وقفته في مكان يرقصوا فيه. ورقصوا، وقبل الأغنية ما تخلص ويخلصوا رقص، آدم بمفاجأة وبدون سابق إنذار. بحبك. جميله بصدمة: إيه!!!! آدم: بحبك يجميلتي. وطبع قبلة على إيديها، ونده على معاذ يوصله للترابيزة. كل ده وجميله واقفة مزهولة من اللي بيحصل. بعد شوية والفرح خلاص قرب يخلص، وآدم وجميله مختلطوش ببعض بعد اعتراف آدم بحبه ليها. معاذ قرب من ودن آدم وهمس فيها: أنت قلت للبنت إيه؟ آدم: بت مين؟
وقلت إيه؟ معاذ بغمز: جميله يجدع. آدم: مالها؟ معاذ: من ساعة ما رقصتوا مع بعض وهي مبتسمة جامد وفرحانة وخلاص، وشها هيفرقع من كتر السعادة. آدم: طب وأنت مالك أنت؟ واحدة وفرحانة بأختها، إيه اللي يمنع؟ معاذ: على زيزو برده. طيب أنت حر يعم... يلا الفرح هيخلص، يلا نمشي. آدم: اصبر عشان هنوصل جميله معانا. معاذ: طيب. خلص الفرح، ومامتها، شهد روحت مع واحدة صاحبتها في عربيتها. أما جميله فكانت مع آدم. وصلها عند البيت، وقبل ما تنزل،
همس لها: صحيح مقولتيش لي إيه رأيك، مش بعرف أرقص سلو برضه. جميله خدودها احمرت من تذكرها للموقف واعتراف آدم بحبه ليها. جميله: طب أنا هطلع بقا، تصبحي على خير. لمى ومعاذ بصوت واحد: وأنتي من أهله. جميله طلعت فرحانة ومبسوطة، ولكنها أول ما فتحت باب الشقة وشافت شكل مامتها المتعصب، عرفت إن اللي كانت منتظراه اهو شكله هيحصل، بس متوقعتش إنه هيحصل بالسرعة دي. جميله: السلام عليكم. مامتها: رجعتي إزاي؟ جميله: طب ردي السلام طيب.
مامتها بأنفعال جامد: كنتي فين يجميله؟ وبعصبية: ردي. جميله بتوتر: كنت مع آدم. هو اللي وصلني مع أخته وصاحبه. مامتها: الشاب الكفيف مش كده؟ جميله: آه. مامتها: جميله، هسألك سؤال وتردي بصراحة. جميله هزت رأسها بمعني موافقة. مامتها: هو ده الشاب اللي أنتي قولتي لي عليه إنك معجبة بيه؟ جميله بخوف: أيوه. مامتها زعقت وبعزم ما فيها: أنتي مجنونة؟ بتحبي واحد أعمى؟ جميله: وهو ماله الأعمى يا ماما بقا؟ مامتها: لا والله مش عارفة ماله.
جميله: عادي، أنا راضية وبحبه وعايزة أتزوجه. مامتها بعصبية: نعم؟ جميله: إيه يا ماما؟ وفيها إيه؟ ما شهد اتجوزت يحيي رغم إنه عنده تعب مزمن في رجله، رغم إن ده شيء ميعيبوش. مامتها بعصبية: أولًا أختك خبت علي لحد ما كتبوا الكتاب، ولو كنت أعرف مكنتش وافقت أصلًا. ثانيًا: تفرق يا هانم لما يكون أعمى وبيشوف ومش هيقدر يشوف، وبين حد مايمون بيشوف لكن تعبان في جسمه. يعني ده عاجز، مش هيقدر يصرف عليكي يا جنيه حتى.
جميله بعياط: لا يقدر. آدم موهوب جدًا وعنده مميزات كتير أوي، وباباه غني وعنده شركات كتير. يا ماما حرام عليكي لي كده. مامتها: عشان أنا مبجوزش بنتي لواحدة معيوب. ذنبك إيه يعني تتمرمطي وتأخديه عاجز ويبقى عالة عليكي؟ يبنتي أنا أمك وبحبك ونفسي أأمن عليكي مع حد يحط جوه عنيه، مش ختي عنيا مش موجودة. جميله بتحدي: أنا بحب آدم ومش هتجوز غيره. عارفة لي؟ عشان هو ما فيهوش حاجة تعيب. يكفي إنه راجل وطيب وجدع وفي كل ما هو يتحب. مامتها
اتكلمت بتحدي أكبر لجميله: ولو آخر راجل على الكوكب مش هتتجوزيه. أنا مش هبيع بنتي بالرخيص هو. جميله كانت لسه هترد، لكن صوت مامتها منعها: خلاص، خلص الكلام على أوضتك والموضوع ده منهي. وإياك تفكري فيه بأي شكل تاني. بعد فترة...... آدم وجميله علاقتهم إلى حد ما بقت عدلة، وشهد ويحيي حياتهم سعيدة ومستقرة.
جميله رضيت تفضل مع آدم، مش ضعف منها، لكنه اعترف لها بحبه، وإنه قرر يبعد عشان ميحسش إنه ضعيف وعاجز قدامها. لكن كويس إنه عرف قيمتها قبل فوات الأوان. بعد مرور شهرين، وبعد ما العلاقات بقت جميلة بين الكل، حصل شيء على غير توقع. جميله صحيت من النوم على أثر وصول رسالة من آدم. فتحتها وكانت مصدومة من اللي فيها. آدم: جميله، أنا آسف، بس كل شيء قسمة ونصيب. أنا مضطر أبعد، بس كل اللي عايزاك تتأكدي منه إني بحبك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!