طلعت معاه وأنا بآخر رجل وبقدم رجل، وجينا قدام المكتب وقولتله: لا مش هقدر، خايفة. قالي: متخافيش، مش هيقدر يقرب لك واحنا معاكي. اكتفيت بابتسامة ودخلنا المكتب، وإذا كلنا فتحنا بوقنا من الصدمة من هول ما رأينا. كان المكتب كله متكسر، كأن كان فيه زلزال قام هدّه ومخلاش فيه حاجة تتبقى كذكرى حتى. ووسط ذهولنا من المنظر، لقيته خارج من مكتبه بيتوح وشكله شارب، وكان خده مزرق مطرح البوكس اللي دتهوله. آدم بص لي وقال:
انتي اللي عملتي في وشه كده؟ هزيت رأسي بخجل بمعنى آه. ضحك، وقالي: جدعة. لكن علي أول ما شافني كان هيتجنن، وجري عليا عشان يمسكني، لكن إيد آدم منعته وضربته بالبوكس وهو بيقوله: على فين يا نجم؟ علي: سبني عليها عشان أضربها، انت مالك بيها، سبني! آدم: لا مالي ونص، يا حلو، عشان اللي انت حاولت تتهجم عليها دي تبقى خطيبتي، ويا ويل اللي يحاول يقرب من حد تبع آدم العزبي. علي: سبني يالا! أحسن لك. آدم: بقى أنا يتقالي يالا!
طب إيديه معايا بقى يا رجالة. كتفه وفضّلوا يضربوا فيه. آدم بص لي وقالي: ادخلي هاتي الرواية بتاعتك. جريت على جوه وجبتها وخرجت، وهما لسه مكملين ضرب فيه. جميلة: آدم بعد إذنك، خلاص كفاية، متوديش نفسك في داهية، أنا مش ناقصة مشاكل، سيبه لو سمحت. آدم: لا، لازم يتربى الأول. وفضل يضربه بالبوكس والشلوت لحد ما كان خلاص بيطلع في الروح. جميلة خافت وجريت مسكت إيده: عشان خاطري، كفاية، خلاص كده. آدم:
ماشي، عشان خاطرك بس. وأنت علة، فكر حتى مجرد تفكير إنك تقرب لها من تاني، انت فاهم. علي وهو سايح في دمه: هتوريك، والله ما هسيبك انت ولا هي. آدم: آه، ده شكل الزبون لسه مكتفاش. وكمل ضرب فيه. جميلة: خلاص، كفاية، كفاية. واحد من أصحاب آدم: خلاص يا آدم، هيموت في إيدك، كفاية. آدم: خلاص، كفاية، يلا بينا. وسبوه ومشّوه. بعد ما نزله ووصله للموقف عشان جميلة تركب وتمشي. جميلة:
أنا آسفة فعلاً على اللي حصل، ومش عارفة أشكر حضرتك إزاي على جدعنتك معايا ووقوفك جنبي. آدم بضحكة رنانة اتحرجت على أثرها جميلة: إيه يا بنتي، انتي بلعة راديو؟ محصلش حاجة لكل ده، وأي خدمة. بصي، وطلع من إيده كارت عليه اسمه ورقمه: ده رقمي عشان لو عاوزتيني في أي حاجة، وأسف إني قلت له إنك خطيبتي يعني. اكتفيت بابتسامة ومردتش. آدم: يلا عشان أركبك. جميلة: لا شكرًا، أنا هركب لوحدي، عن إذنك. آدم:
تعالي هنا، استني. أنا مش هخطفك، أنا بس هركبك وأطمئن إنك ركبتي وأمشي. هزيت رأسي ومشيت معاه. وبالفعل ركبني ومشي هو. العربية اتحركت، جيت أدفع الأجرة للسواق، قالي: لأ، حضرتك خلاص اتدفعت. أنا: مين اللي دفعها؟ السواق: خطيب حضرتك اللي جه ركبك. أنا: خطيبى! آه، فهمت. ضحكت وفضلت سرحانة في الحصل كله من أول اليوم لحد دلوقتي. بعد مرور شهرين. كنت خارجة من الشغل بتاعي ورايحة عشان أركب، وإذا يشاء القدر أني أقابل علي بدير في وشي
(الناشر الزفت، فاكرينه) . المهم. اتخضيت لما لقيته واقف قدامي وبيقولي: شفتي الصدفة الحلوة، أهي جمعتنا من تاني، إزيك يا جميلة؟ مسكت نفسي بالعافية، كنت على شعرة خلاص وهعيط: انت عايز مني إيه؟ ابعد عني بقى. علي: أبعد؟ والله عجب. وقرب مني جامد وهمس في ودني: وأبعد ليه، ما القرب حلو أهو. ضربته بالقلم جامد، وليكم أن تتوقعوا قوة القلم بقى. بص لي وعيونه كلها مليانة شرار:
لأ، إيدك طولت علي أوي يا مزة، وأنا مش أي حد، أنا علي بدير، يعني الكل بيعملي حساب وبيفكر ألف مرة قبل ما يستجرأ إنه يضربني. جميلة: بأمارة العلقة السخنة اللي آدم دوقهالك، ولا نسيت؟ حسيت وشه هينفجر من الغضب. علي: آه، ده انتي بتستفزيني بقا! طب تعاليلي بقى. وشدني لي. صوت بعلو صوتي، حاول إنه يكتم صرخاتي بس فشل. ويشاء القدر للمرة التانية أن آدم يجي ويلحقني.
الموضوع حصل بسرعة، كل ده وأنا مغمضة عيني، صوت ضرب وخناق وزعيق، كله كله في صوت واحد. لحد ما لقيت حد بيهمس في ودني بيقول: خلاص، فتحي، خلصنا. ضحكت وبصيت، ملقتش علي. أنا: أمال هو راح فين؟ آدم: راح عند اللي خلقه بقى. شهقت بخضة: إيه؟ انت بتقول إيه؟ آدم: بهزر، راح القسم. جميلة: ليه؟!! آدم:
طلع عليه قضايا كتير جدًا جدًا، فساد وغسيل أموال واغتصاب وتهرب من دفع ديون. بصي، مسبش حاجة حرام إلا وعملها، وأهو شكله هيقضي بقيت حياته في السجن. جميلة: أحسن، يستاهل. بس انت عرفت مكاني إزاي؟ آدم: بالصدفة، أنا كنت مراقبه عشان عايز أوديه للقضاء، وحظي إنه يكون سبب إني أقابلك من تاني. اكتفيت بابتسامة وخدودي احمرت. آدم: طب يلا عشان أوصلك، حسن هنتفضح بخدودك اللي احمرت دي. جميلة: لأ، ملوش لزوم، أنا... قاطع كلامي: يلاااااا.
أفأفت ببوقي ومشيت وراه. آدم: بتقولي حاجة؟ جميلة: لأ، مبقولش. ومشيت معاه وركبنا لحد ما جالي اتصال قلب كيان حياتي كلها وخسرني أعز ما أملك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!