(صباح) : اخلصى يابت اكنسى ونضفى البيت كله عشان تغورى بقى. عشق بخوف : حاضر والله هخلص بسرعة بس بلاش أمشى من هنا عشان خاطرى. (يوسف) أخوها من الأب وهو بيشدها من شعرها : اخلصى يابت دا أبويا دفع فيكى كتير وهتتجوزيه يعنى هتتجوزيه وصوتك دا مسمعهوش انتى فاهمة. عشق وهي بتعيط : حاضر بس سيب شعرى حرام عليك دا أنا اختك. صباح : هو انتى كنتى تطولى يابت روحي عرفي أبوكى اللى مرمى جوه جتك القرف وانتى فقر شبهه كدا.
عشق وهي تركض ناحية غرفة والدها رجل في الخمسة وخمسون من عمره يجلس على كرسي بسبب مرضه بالشلل ذو قلب حنون. عشق وهي تضع رأسها على رجل والدها وأطلقت العنان لدموعها وأخذت تبكي دون أن تنطق كلمة. جمال (والدها) : خلاص يا بنتي كفاية دموعك غالية عليا يا عشق يا بنتي بلاش تقطعي قلبي. عشق ببكاء : بيشتروا ويبيعوا فيا يا بابا ومين اللي بيعمل كدا أخويا.
جمال : وأنا مش هسمح لهم يعملوا كدا وإن كان على الفلوس اللي أخدها أما يرجعها للراجل أو يسجنه بيها إنما أنتي مش هتتجوزيه يعني مش هتتجوزيه. عشق : لا يا بابا لا دا مهما كان أخويا مقبلش إنه يتسجن بسببى. *** في مكان آخر يوجد به شاب في غاية الوسامة لكن لكل شيء نقصان لا يوجد أحد منا كامل فالكمال لله وحده فيجلس هذا الشاب وهو موجه نظره ناحية الشباك ويلبس نظارة وبجانبه عصا نعم إنه أعمى. قطع شرود هذا الوسيم دقة الباب.
أدهم بجمود : مين. حاتم : أنا يابني. أدهم : اتفضل. دخل حاتم ونظر إلى أدهم الذي دائما يأخذه الشرود إلى أميال بعيدة وعالم غير هذا العالم الذي يعيش فيه. أدهم بجمود : افندم. حاتم : كنت عاوزك في موضوع مهم. أدهم ببرود : اتفضل سامعك. حاتم : أنا شوفت ليك عروسة. أدهم بغضب جحيمي : إيه اللي بتقوله دا. حاتم : اهدى بس يابني واسمعني أنا دفعت فلوس للناس وهما وافقوا. أدهم : يعني اشتريت واحدة رخيصة عشان تكون مرات ابنك.
حاتم : متقولش كدا يا أدهم أخوها ومرات أبوها هما اللي عالم رخيصة. أدهم بحدة : وهي متفرقش عنهم حاجة بس أقولك مش أنت دفعت وأنا موافق إنها تدخل جحيم الأدهم. حاتم : يابني ولم يكمل كلمته. أدهم : خلاص الموضوع انتهى. حاتم نظر إليه وهو يعرف أن الحديث معه بلا جدوى. حاتم : تمام يا أدهم إحنا حددنا كتب الكتاب بكرة. أدهم بسخرية : لا وكمان محدد كل حاجة مبقاش ليا لازمة كل دا ليه عشان أعمى. ولسه حاتم هيتكلم...
أدهم بغضب : اطلع برااااا مش عايز حد هنا برا. حاتم : اهدى بس يابني. أدهم : برا أنا قولت مش عايز حد هنا. خرج حاتم من الغرفة وترك أدهم في غضبه اللعين وهو يسمع صوت تكسير الغرفة. أدهم وهو بيكسر في كل شيء وتلك الأفكار التي تتردد في ذهنه لماذا. لماذا أرى تلك الشفقة من الآخرين. أصبحت أرى نفسي ضعيفا وأخذ يكسر في كل شيء وأخذ يشرب كحول حتى أخذه النوم. ***
تاني يوم كل حاجة جهزت ولبست عشق فستان أبيض بسيط يبرز جمالها رغم ظهور معالم الحزن على وجهها. في قصر المنشاوي. أدهم بحدة للشيخ : يلا أنجز. الشيخ بخوف من هذا الجحيم : حاضر يا أدهم باشا. وحينما قال الشيخ كلمته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما". امتلأت تلك العيون الرمادية بالدموع. أدهم بحدة لأهل عشق : أظن كدا مهمتكم خلصت وخدتوا فلوسكم برا ومش عايز أشوف وشكم هنا تاني أنتم فاهمين.
عشق ببكاء : عشان خاطري أسلم بس على بابا وبعد كدا يمشوا ومش عاوزة حاجة تانية. هنا تدخل حاتم حينما رأى تلك المسكينة. حاتم : طبعاً يا بنتي. أمينة (والدة أدهم) : تعالي معايا بس يا أدهم نطلع فوق. أدهم : أنا مش عايز حد أنا هعرف أطلع لوحدي أما الهانم الرخيصة تسلم على أهلها تطلع ليا فوق. وقد وقعت تلك الكلمة على أذان عشق وكأنها سكين يخترق قلبها. عشق وهي تحضن والدها وتقبله : بابا هتوحشني أوي يا حبيبي.
جمال ببكاء : وأنتي كمان يا عمري يا كل دنيتي. يوسف : مش يلا ولا إيه. ودعتهم عشق وهي تنتظر ماذا سيحدث بها بعد قليل. حاتم : سعاد. سعاد (الدادة) : اطلعى وصلى الهانم جناح أدهم بيه. سعاد : حاضر يا بيه. ونظرت إليه عشق وكأنها تستنجد به من ذلك الجحيم الذي ينتظرها. حاتم وهو يرتب على ظهرها : متخافيش يا بنتي بس حاولي تحتوي أدهم وتخليه يحبك. وأخذتها سعاد وصعدت إلى جناح أدهم. سعاد : ده جناح أدهم بيه يابنتي استأذن أنا بقى.
عشق بخوف : ماشي شكرا. وتركتها سعاد وأخذت عشق تقدم رجل وتؤخر الأخرى. وبتدخل غرفة ذلك الأدهم ولكن حلت بها الصدمة حينما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!