سعاد: دا جناح أدهم بيه يا بنتي، استأذن أنا. عشق بخوف: ماشي، شكراً. وتركتها سعاد. وأخذت عشق تقدم رجلاً وتؤخر الأخرى، وبتدخل غرفة ذلك الأدهم. ولكن حلت بها الصدمة حينما رأته يدخل ويمسك كحولاً في يده، وتوجد زجاجات على الأرض من آثار التكسير الذي منع الخدم أن يقوموا بتنظيفها. أدهم: إيه يا عروسة؟ ما تدخلي ولا أجي آخدك؟ عشق بخوف: إيه اللي في إيدك ده؟ حرام تشرب كحول. حرام اللي بتعمله ده. أدهم، وقد امتلكه الغضب من تلك الفتاة
التي تقف أمامه وتقول: هذا حرام وهذا حلال. تقدم إليها بثبات وبيشدها جامد من ذراعها. أدهم: وإنتي مين يا بت انتي عشان تقفي قدامي وتكلميني كدا وتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟ عشق بخوف: أنا مش قصدي والله، سيب دراعي بالله عليك. أدهم سابها وبيقلع جاكته وبيشدها جامد. عشق بتوتر: فيه إيه؟ بتعمل إيه؟ أدهم: إيه مش النهاردة فرحنا ولا إيه؟ عشق بخوف شديد: أنا عاوزة وقت بالله عليك، بلاش تعمل فيا كدا. أدهم
وهو بيمسكها من شعرها جامد: فيه إيه يابت انتي؟ عارفة انتي بترفضى مين؟ انتي بترفضى أدهم المنشاوي اللي البنات بيترموا تحت رجليه، وإنتي واحدة منهم يا رخيصة. أهلك قبضوا تمنك. وهنا لم تتماسك عشق وانهارت من البكاء. عشق: حرام عليك، أنا ذنبي إيه إن أهلي رَموني ومش عاوزيني؟ ذنبي إيه أنا مش زيك اتولدت في عيلة كبيرة ولا غنية. أنا بنت بسيطة، لكن مش رخيصة زي ما انت بتقول. لكن أهلي السبب، هما اللي رخصوني.
وهنا قد أحس أدهم بنخزة امتلكته ولم يعرف سببها. وتلك نبرة الصوت الموجوعة ذبحت قلبه. ولكنه تظاهر بالتماسك أمامها. وزقها بعيداً عنه. لكن وقعت عشق على الأرض من أثر تلك الدفعة. وانجرحت يديها وقدميها من الزجاج الملقى على الأرض. عشق بوجع: آآآه. أدهم جرى عليها وهو بيخبط بعصاه على الأرض حتى يعرف أين وقعت. أدهم بخوف: عشق! عشق! ولكن لم يوجد رد. أدهم وهو يحاول أن يدعي الحدة: قومي بلاش الشغل ده، أنا فاهمه كويس.
ولكن بلا جدوى. علم أنها فقدت الوعي. وهنا لم يفكر وشالها ونزل. رغم أنه أعمى، لكن كان حافظ كل ركن في القصر ومش بيحب يعتمد على حد. شالها وخرج وهو ينادي على أحد الحراس، ولكن قاطعه صوت أبوه. حاتم: فيه إيه يا أدهم؟ مالها عشق؟ أدهم بجمود: مفيش. وتركه وطلع. حاتم وهو ينادي عليه ولكن لم يرد. حاتم: أكيد عملها حاجة، مش هيجيبها لبرا. ياريتني ما جوزتها له. أمينة: مش وقته الكلام ده، يلا بينا بدل ما تبقى فضيحة. الناس تقول إيه؟
وبالفعل وضع أدهم عشق في السيارة وذهبا. أدهم للسواق: بسرعة تكون في المستشفى، إنت فاهم. السواق بخوف: تمام يا أدهم باشا. وبعد مدة وصلوا المستشفى. الدكتور: أهلاً أدهم باشا. أدهم بغضب: مش وقته ترحيب، اخلص. الدكتور بخوف: تمام يا باشا، هندخل المدام الأوضة. أدهم ببرود: عاوز دكتورة وبسرعة. الدكتور بخوف: تمام يا باشا. وبالفعل جت الدكتورة وأخذت عشق وهي ترتجف خوفاً من هيئته وغضبه الكبير. وبعد مدة وصل حاتم وأمينة.
حاتم بغضب: مالها عشق يا أدهم؟ عملت فيها إيه؟ أدهم ببرود: أظن دي مراتي وأنا حر أعمل فيها اللي أنا عاوزه. حاتم: إنت غبي وهتفضل طول عمرك غبي. أنا غلطان إني جوزتك الغلبانة دي، خسارة فيك عشان هتعيش تحت رحمة واحد مريض. بس المرة دي انت مريض نفسي يا أدهم، إنت فاهم؟ وقعت تلك الكلمات القاسية على أدهم كالصاعقة. وأحس بأنه خسر كل شيء. أمينة: خلاص يا حاتم، مش وقته الكلام ده. وفي الوقت ده طلعت الدكتورة.
أدهم بجمود: هي عاملة إيه دلوقتي يا دكتورة؟ الدكتورة بخوف: هي تمام دلوقتي. حاتم: إيه اللي كان حصلها يا بنتي؟ الدكتورة: هي كان عندها هبوط حاد، ولما نزفت من الإزاز اللي دخل في إيديها ورجليها متحملتش وفقدت الوعي. بس إحنا نضفنا الجرح وبقت كويسة دلوقتي. حاتم: طيب هي تقدر تطلع إنهاردة؟ الدكتورة: أيوه، بس لازم حد يهتم بصحتها لأنها ضعيفة جداً. حاتم: شكراً يا بنتي، تقدري تتفضلي. الدكتورة: تمام، استأذن أنا. حاتم: إزاز إيه؟
أدهم اللي جرحها؟ أدهم لارد. حاتم: والله يا أدهم لو آذيتها تاني هندمك، إنت فاهم. وتركه وذهب إلى عشق كي يطمئن على صحتها. أمينة: تعالي يابني ادخل لمراتك واستهدى بالله. وبالفعل دخلوا لعشق. لكن بمجرد أما عشق لمحت أدهم انكمشت وخافت. اقترب منها حاتم وضمها إليه: متخافيش يا بنتي، أنا معاكي. أدهم ببرود: يلا يا هانم اجهزي عشان نمشي من هنا. عشق بخفوت: حاضر، لحظة وأكون جهزت.
استغرب أدهم من تلك البريئة. أيعقل أنه توجد أشخاص بتلك البراءة؟ ونفض تلك الأفكار وتركها وخرج. حاتم وهو بيحط إيده على أدهم: خلي بالك منها يا أدهم، لو خسرتها هتخسر كتير، صدقني. وتركه غارقاً في أفكاره. وبعد مدة طلعت عشق. عشق بتردد: يلا، أنا خلصت. أدهم بجمود: يلا. ولسه بيتحرك كان هيقع، مسكته عشق. عشق بطيبة: هات إيدك، هسندك. أدهم بعصبية: ملكيش دعوة، أنا أقدر أعتمد على نفسي.
عشق واتفهمت وضعه: همسك إيدك بس عشان إنت مش عارف المكان، وبعد كدا عارفة إنك مش محتاج مساعدتي في حاجة. أدهم وهو يستغرب هذا الكائن. رغم أذيته ليها، ولكن مستعدة تساعده. وبالفعل سمح ليها تمسك إيده وتمشي. وحينها فقط حس لأول مرة إن فيه حد بيساعده بدون شفقة. رغم أنه إذاها، ولكن وقفت معاه. واتحركت السيارة. وبعد مدة وصلوا قصر المنشاوي. ولسه عشق جاية تسنده.
أدهم بجمود: مش معنى إني سمحتلك بكدا في المستشفى إنك تاخدي عليها، متنسيش نفسك. عشق بحزن وصوت متحشرج جعلت قلبه يلعنه في كل لحظة يؤذيها بكلماته الصارمة: آسفة، مكنتش أقصد حاجة. ودخلوا القصر. حاتم: نورتي القصر يا بنتي، حمد الله على سلامتك. عشق: بنورك يا بابا، الله يسلمك. أمينة: خد مراتك واطلع يا أدهم ارتاحوا. أدهم: تمام، بس ابقى خلوا الخدم يجهزوا هدوم السفر. أمينة: ليه يابني؟
أدهم بخبث: هنقضي شهر عسل عرسان وكدا يا أمي، ولا إيه يا عشق؟ عشق بتوتر: آه آه، اللي تشوفه. أمينة: ماشي يا بني، ربنا يسعدكم. حاتم: عشق، اطلعي ارتاحي، أنا عايز أدهم في كلمتين. أدهم ببرود: مش النهاردة، بكرة. حاتم بصوت جهوري: قولتلك اطلعي يا عشق، وإنت استنى عاوزك. وبالفعل طلعت عشق جناحها. أدهم ببرود: أفندم؟ حاتم وهو بيمسكه من ياقة القميص و.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!