حسام بتوتر: ازيك يا أدهم. أدهم باستغراب: مالك يا حسام، في إيه؟ انطق. حسام بتوتر: بصراحة يا أدهم، كانت في صفقة المفروض تتم كمان يومين، وكانت كل حاجة ماشية تمام بس... أدهم بغضب: انطق يا حسام، بس إيه؟ حسام: بس اكتشفنا إن في تلاعب في الحسابات وكده، والشركة ممكن تتعرض لخسارة جامدة، وممكن كمان تعلن إفلاسها بسبب اللي حصل. أدهم بعصبية: إيه اللي انت بتقوله ده؟ وإزاي يحصل كده؟ فين حاتم بيه؟ وإزاي محدش يتابع الحسابات؟
حاتم دخل على صوت أدهم العالي. حاتم: في إيه يا أدهم يا ابني؟ ليه صوتك عالي كده؟ أدهم بغضب: دي الأمانة اللي انت استلمتها، هتخلي كل تعب السنين ده يروح بخطوة غبية وصفقة فاشلة، انت عقدتها مع شركة مش مضمونة. انت فاهم انت عملت إيه؟ وإزاي محدش يتابع الحسابات؟ حاتم: اهدى بس يا ابني، في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، أنا متابع الشغل وكل حاجة كانت ماشية تمام.
حسام: حاتم باشا، حصل لعب جامد في الحسابات وممكن نخسر كل حاجة في الصفقة دي، وساعتها الشركة هتعلن إفلاسها. حاتم: إزاي ده يحصل؟ أنا شفت كل أوراق وحسابات الصفقة ومراجعها كويس. أدهم بعصبية: حضرتك بتسألني إيه اللي بيحصل؟ أكمل أدهم: حسام، طيب مين مدير الشركة اللي انتوا عقدتوا معاهم الصفقة؟ حسام: هو مجهول الاسم يا أدهم، بس اللي بيشتغلوا معاه هما اللي بيقابلونا، وهما اللي بنتفق معاهم في كل العقود.
أدهم بعصبية: يعني ورا الستارة، إزاي مجاش في بالكم إن ده نصب؟ وكمان دي مقصودة من شخص معين، بس والله مش هتعدي للي عمل كده. عشق: اهدى يا أدهم، ممكن بس أشوف ورق الحسابات الخاص بالصفقة دي. أدهم: وإنتي هتفهمي فيه إيه انتي كمان؟ عشق: هفهم إن شاء الله، بس ممكن أطلع عليه الأول. حسام: حاضر يا فندم، هجيبه لحضرتك. حاتم: والله يا ابني...
أدهم بمقاطعة: خلاص، الموضوع انتهى. وبعد كده أنا اللي هشرف على شغلي. شكراً يا حاتم بيه على الأمانة اللي اتحملتها. خرج حاتم من المكتب بضيق مما حدث. عشق: أدهم، مينفعش اللي بتعمله ده. أدهم بعصبية: عشق، مش وقت نصايح دلوقتي، خليها لنفسك. أنا مش عايز قر*ف. اكتفت عشق بنظرة عتاب تملأها الدموع. دخل حسام. حسام: الأوراق أهي يا أدهم. عشق أخدت الأوراق وفضلت تقرأ فيها. وبعد مرور أربع ساعات من العمل الشاق.
عشق بارهاق: كده كل الحسابات اتعدلت، والصفقة دي هيكون مكسبها أعلى للشركة. حسام بانبهار: انتي موهوبة جدا يا عشق. أدهم بانفعال: حسام، الزم حدودك، اسمها مدام أدهم المنشاوي، انت فاهم؟ متنساش نفسك. حسام بزعل: آسف يا أدهم. استأذن أنا. وخرج حسام من المكتب. عشق: أدهم، مكنش له لزوم اللي حصل ده يا أدهم، هو مقلش حاجة. مسكها أدهم من دراعها جامد. أدهم: إيه عجبك ولا إيه؟ شايفة بتدافعي عنه يعني؟ عشق بغضب: إيه اللي بتقوله ده يا أدهم؟
الزم حدودك، وبعدين أنا مغلطش عشان تكلمني كده. أدهم وهو بيشدد على دراعها بقو*ة: انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا ر*خيصة؟ انتي فاهمة انتي بتكلمي مين؟ عشق وهي بتبكي: سيب إيدي بقى حرام عليك، أنا زهقت من المعاملة دي، بتعاملني كأني عبد عندك، انت إيه يا أخي؟ حس بقى شوية، هتفضل طول عمرك وحيد؟
انت بتكره الشفقة من الناس اللي حواليك، بس أنا فعلاً بشفق عليك، بس مش عشان اللي حصل، أنا بشفق عليك عشان انت مريض في نفسك، بعد اللي حصل ليك ولسه غرورك مستمر، بتفرح أما تكسر اللي قدامك. أنا من يوم ما دخلت قصر المنشاوي، أقصد سجن المنشاوي، وأنا مستحملة تصرفاتك اللي بتتغير بين دقيقة والتانية، بس انت إيه؟
دايماً بتجرحني وتهيني بحاجة أنا مليش ذنب فيها، مليش ذنب إن أخويا رماني لواحد زيك مغرور معندوش قلب. أنا حاولت أغيرك عشان تبدأ تعيش حياتك من جديد، بس انت عمرك ما هتتغير وهتشوفني دايماً إني واحدة اشتريتها بفلوسك. وهنا انهارت عشق من البكاء. ولكن وقعت كلماتها على أذنيه كالصاعقة.
أدهم وهو بيقرب منها: عشق، خلاص اهدى. أنا مكنتش أقصد، صدقيني، أنا كنت متعصب من الشغل وإني مش في إيدي حاجة أعملها بسبب اللي أنا فيه ده. وبعدين حسام زودها برضه، إزاي يقول اسمك من غير مدام، وأنا وقفته عند حده. عشق بعصبية: وده ليه يعني؟ ليه مش عايز حد ينطق اسمي؟ ولا أكلم حد؟ ولا أتعامل مع حد؟ أنا حاسة إني في سجن، ليه بتعمل كده؟ أدهم بإندفاع: عشان... ولكن سكت لبرهة. عشق: عشان إيه يا أدهم بيه؟
انطق، عشان تذلني وتشوفني مكسورة صح؟ أدهم بعصبية: عشق، خلاص اسكتي. مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة؟ وقومي يلا عشان نمشي. عشق وهي تمسح دموعها وحاولت أن تتظاهر بالجمود: يلا يا أدهم باشا. أدهم: عشق، متتكلميش بالأسلوب ده. عشق ببرود: ما أنا بتكلم كويس أهو. أدهم بغضب: طيب، اطلعي بره وخلي السكرتيرة تبعت حسام. عشق: تمام.
وبالفعل خرجت عشق، ولكن كانت تفكر على معاملة ذلك الأدهم لها، ف أحياناً ترى الأمان والحنية معه، وأحياناً القسوة والجمود. قاطع تفكيرها صوت حسام. حسام: مدام عشق، أنا آسف جداً لو سببت لحضرتك مشكلة، بس أنا قولت اسمك قدام أدهم لأني اعتبرتك أختي. عشق بابتسامة باهتة: ولا يهمك، بس أدهم عايز حضرتك جوه. حسام: تمام، أنا هدخله، وبعتذر لتاني مرة.
جلست عشق تنتظره، ولكن يخطر في بالها ألف سؤال وسؤال. تجمعت دموعها على حالها الذي كان أخوها سبباً فيه. ************* في قصر المنشاوي،، كريم: إيه؟ عملتي اللي قوللتلك عليه؟ السكرتيرة: أيوه يا فندم، وكله تمام. كريم: لو عرفتي أي جديد عرفيني علطول. السكرتيرة: ماشي يا باشا، بس حصلت لخبطة النهارده كده، بس مقدرتش أفهم حاجة من اللي حصل. كريم: لا لا، أنا عايزك تعرفي كل حاجة، وكل ما تجيبي أخبار تعجبني، المبلغ هيزيد.
السكرتيرة بطمع: حاضر يا باشا. كريم: لازم اللي خططت له ميروحش على الفاضي، انتي فاهمة. حاتم: كريم!!! كريم بخضة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!