الفصل 2 | من 5 فصل

رواية احببته اولا الفصل الثاني 2 - بقلم ندى خليفة

المشاهدات
22
كلمة
1,574
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

لفيت ضهري ليهم وأنا جوايا دموع حاولت أكتمها. لقيته واقف مبتسم ومبسوط. ورد تعابير وشها هادية. كنت مستنية اعتراضها أو صدمتها زيي، بس بادلته نفس الابتسامة. اتجهت ليهم عشان ما أبينش حزني وضعفي قدامهم. "مبروك"

قولت بخنقة واضحة في صوتي. كنت قاصدة إني أبص لورد بعتاب. النظرة كانت كفيلة تفسر كل حاجة كنت عايزة أقولها بلساني. وهي كانت بتتجنب نظراتي دايماً وبتتلعك بأي حاجة عشان ما تواجهنيش، لأنها مواجهة صعبة جداً من اللي كنت بسميها صديقة عمري. "الله يبارك فيكي يا رغد وعقبالك مع اللي يستاهلك" رد عليا أحمد بابتسامة خفيفة. "بس أنت كنت تستاهلني! قولت جملتي باندفاع شديد عليه، بس كان صوتي شبه واطي. "قصتك انتهت يا رغد.. اتشرفنا بيكي"

قال جملته وسابني ومشي. كنت مستنياه يحكي أكتر. كان جوايا مليون سؤال موجه ليه، بس هو اللي اختار البعد.

مسحت دموعي ووعدت نفسي إني هكون قد التحدي. مر الوقت بين تركيزي وانشغالي بشغلي ونجاحي اللي دايماً كان بيعلي وتشجيع أهلي ليا ونسياني للفترة اللي عديت بيها. قدرت أتجاوز أي حاجة بقت تحزني. كنت بالصدفة بفتح الفيس لقيت دعوة فرح لأحمد وورد. شريط الذكريات مر قدامي وحاولت أمسك دموعي وأقوي نفسي من تاني. اتجاوزت المنشور وعديت يومي كالعادة. *** "ألوو رغد.. أخبارك إيه؟ "أهلاً أستاذ رأفت، أنا بخير. هو حضرتك الشغل تمام ولا فيه حاجة؟

"إيه دا مالك متوترة ليه طيب؟ اسأليني عامل إيه." ضحكت على كلامه وحاولت أوزن كلامي: "أقصد يعني.. عشان مش متعودة إنك تتصل عليا، فدايماً كلامنا عن الشغل بيبقى في المكتب." حاول يتكلم معايا بلطف: "هو مفيش كلام غير عن الشغل بقاا.. يعني إيه رأيك نتكلم في حاجة تانية؟ "زيي..؟ "يعني النهاردة واحد صاحبي عزيز عليا جداً عزمني على فرحه. إيه رأيك لو تيجي معايا؟ "بس.. حاسساني ماليش لازمة. يعني هو صاحبك إنتَ..؟

قاطعني وهو بيقول: "يا ستي ما أنا عارف، تعالي معايا وخلاص. أو اعتبريه شغل هنخلصه ونرجع بسرعة." ضحكت على كلامه اللطيف وحماسه. "ضحكت يبقى وافقت تيجي." رديت عليه وأنا لسا مكملة ضحك: "حاضر عشان اتحايلتني بس." *** "بس مقولتليش إيه رأيك في شياكتي." رديت عليه بضحك: "لا حلوة." بصلي بتركيز: "يعني أنفع..؟ رديت عليه بتوتر: "تـتـنفَع إزاي؟

أخد تنهيدة نفس وقال: "رغد.. أنا عارف إنك مش جاهزة تدخلي أي علاقة حب دلوقتي، بس اللي واثق منه إنّي هوفي بوعدي ليكي وهكون قده. جاهز إني أعوضك عن كل الأشخاص اللي آذوكي.. أنا معرفش مين سبب حزنك، بس هو خسر إنسانة قلبها كبير يحتوي العالم كله." فكرت في كلامه ولطفه معايا، وبالفعل اللي خسرني خسر قلب يحتوي العالم كله. "أستاذ رأفت أنا آسفة بس مش هقدر نهائياً أقبل باللي في بالك دلوقتي. إحنا اتأخرناا عن إذنك.."

رديت عليه بهدوء. كنت حاسة إنه عايز يقول كلام كتير، بس مقدرتش أديه الفرصة، أو الأصح مقدرتش أفتح قلبي لحد تاني مش واثقة إنه هيصلحني مش هيكسرني.

دخلت القاعة.. كانت جميلة جداً والمعازيم كُتار. قعدنا أنا ورأفت على ترابيزة خاصة بينا. وأول ما أعلنوا عن دخول العرسان، ألقيت نظري عليهم. كانت صدمتي اللي مازلت بحاول أتجاوزها. أحمد وورد عادوا في حياتي من جديد بس بهيئة مختلفة. الهيئة والفرحة والسعادة دي أنا اللي المفروض أكون حاضراها مش حد غيري. أول ماشفتهم مقدرتش أمسك لا نفسي ولا دموعي. جريت بره القاعة بسرعة. ورأفت لاحظني وجه ورايا وهو بينهد.

"رغد.. رغد حرام عليكي وقعتي قلبي فيه. إيه للـيه خرجتي بالطريقة دي؟ رديت عليه وأنا بحاول أخبي دموعي وبابتسامة خفيفة: "لا مفيش حاجة، دا بابا كان بس بيطمئن عليا وبيسألني لو عايزة حاجة." بصلي بنظرة شك: "مش مطمئن بس ماشي.. يلا بقاا عشان ندخل." كنت مترددة، بس حاولت أستجمع شجاعتي من جديد. كان صعب عليا وعلى أي حد مر بنفس موقفي.

دخلت القاعة وعيني جت في عين أحمد. حسيته اتلخبط وكان بيحول نظراته في أي اتجاه عشان ميواجهنيش. قربنا عليهُم أنا ورأفت. وهو بارك لأحمد بإنبساط. وأنا كنت كارهة إني أشوف ورد في أي مكان، بس نصيبي إني أشوفها بفستان فرحها مع اللي كان حبيبي الأول. اكتفيت بنظرة فقط. وكانت نظرة قاسية مني لصديقة عمري. "بس مقولتليش إنتَ خطبت إمتيٰ! دا كان سؤال أحمد لرأفت لما شافني معاه. بص عليا رأفت وحسيته

مكسوف وقال بابتسامة: "لا دي رغد أنا مديرها في الشغل. عرضت عليها إنها تيجي معايا وهي وافقت." "بسـسـ قريباً هعلن خطوبتي.." قولت جملتي وضغطت عليها بغيظ ولفيت ضهري ومشيت. سبتهم في حريتهم. حتى رأفت اتفاجئ من كلامي وحاول يتواصل معايا كتير. ولما رديت عليه سألني على ردي لسؤال أحمد. "أستاذ رأفت أنا آسفة على اللي قولته بس.." قاطعني

وحسيته مضايق من صوته: "أنا مش عايز أعذار يا رغد. احكيلي كل حاجة بالتفصيل. إيه اللي بينك وبين أحمد..؟ من أول دخولك القاعة لحد ما خرجتي وأنا ملاحظ تصرفاتك الغريبة! أخد تنهيدة نفس وحكيتله على كل حاجة من أول معرفتي بأحمد لحد آخر يوم شفته فيه. "مش معقول اللي حصل." "أنا مبحبش أفتح سيرتهم." "عشان كدة قولتي إنك هتعني خطوبتك قريباً." "بالظبط كدا." "بس مقولتيش مين هو." رديت عليه بابتسامة: "لا دي كانت كذبة مني.. متصدقش."

"بس تعرفي هي بالفعل كانت تجربة صعبة ليكي، بس انتي قدرتي تتحدي الكل. قدرتي تغيري من نفسك ونجحتي وحققتي اللي كنتي مقتنعة إنك مستحيل تحققيه." "بس قدرت بالفعل.. الشكر لربنا دايماً." اتكلمنا كتير وهو حاول يلطف الجو ويغير مودي، وكنت بحاول أتجنب أي سيرة تيجي عن الحب. *** بعد مرور سنة. "لا حضرتِك أنا داخلة البيت أهو وهبعتلك كل اللي إنتَ عايزهُ ومتقلَقش مش هتأخَر. وواثقة إن شُغلي هيعجبَك.. حاضر مع السلامة."

دخلت البيت واتفاجئت بوجودها. "ورد! قولت باندفاع شديد: "إنتِ بتعملي إيه هِناااا!! ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...