كانت الساعة تجاوزت الثانية صباحاً، والجو كان هادئاً جداً، ماعدا صوت الأنين الخفيف اللي كان بيطلع من ناحية السرير. فرح فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت تشوف مين اللي كان بيعيط، لكن الضلمة كانت مسيطرة على الأوضة. "مين؟ " سألت بصوت واطي، قلبها بيدق بسرعة. محدش رد. فضلت ساكتة شوية، بتسمع صوت الأنين اللي بدأ يعلى شوية بشوية. قامت من سريرها، وبدأت تمشي بحذر ناحية الصوت. لما قربت، شافت خيال شخص قاعد على الأرض، ضهره للباب.
"مين هناك؟ " قالت بصوت أعلى شوية. الشخص لف وشه ناحيتها، وفرح اتصدمت. كانت أختها، سارة. "سارة! إيه اللي بتعمليه هنا؟ وليه بتعيطي؟ سارة بصت لها بعيون مليانة دموع، ومش عارفة تقول إيه. "أنا... أنا مش عارفة." فرح قربت منها وقعدت جنبها على الأرض. "إيه اللي حصل؟ احكيلي." سارة خدت نفس عميق، وبدأت تحكي. "أنا... أنا اتخانقت مع أحمد." "تخانقتوا؟ على إيه؟ "على كل حاجة. على كل حاجة بتضايقني منه. على كل حاجة موجوعة في قلبي."
فرح بصت لأختها بحزن، عارفة إن سارة كانت بتمر بأوقات صعبة في علاقتها بأحمد. "طب وبعدين؟ "وبعدين... مفيش وبعدين. هو قاللي إنه مش قادر يتحملني أكتر من كده. وقاللي إنه عايز يطلقني." فرح اتصدمت. "يطلقك! مستحيل! هو مش قصده." "هو قصد. أنا عارفة إنه قصد. أنا عارفة إنه خلاص مبقاش بيحبني." دموع سارة بدأت تنزل تاني. فرح حضنت أختها جامد. "متقوليش كده يا سارة. هو بيحبك. أنا عارفة." "لو كان بيحبني مكنش قال كده."
"يمكن كان متعصب. يمكن كان عايز يقول حاجة تانية. المهم دلوقتي إنك تقوي نفسك. وهنلاقي حل." فضلت فرح حضنا سارة، بتحاول تواسيها. كانت عارفة إن الأيام الجاية هتكون صعبة عليهم كلهم. بس كانت متأكدة إنهم هيعدوا الأزمة دي. لأنهم إخوات. ولأنهم بيحبوا بعض. ويمكن، عشان أحمد لسه بيحب سارة، حتى لو هو مش عارف يقولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!