عاشور... داليدا... بابكي توف. داليدا... نزلت الفون من على ودنها وقفلت، وتنحت بمعنى الكلمة. ليث... سمع الخبر وقال: البقاء لله يا داليدا. داليدا... مكنتش عارفة تعيط تعمل إيه. بابها كان ضرب، شتيمة، إهانة... تقريباً بيكرهها. فعيطت لأنه مهما كان أبوه وقلبها يحن له. ليث... قرب منها وحضنها وفضل يهدّي فيها. وبعد مدة هديت داليدا وبطلت عياط وقالت: ممن توديني؟ ليث... تعالي نروح... يلا بينا.
واتحركوا على بيت داليدا، وداليدا طول الوقت ساكتة. وبعد شوية وصلوا، وكان عاشور وباباه ومامته موجودين. داليدا... بصت لمامته واخوه اللي بيعيطوا بهستيرية، فعيطت جامد وقربت من محمد أخوه وحضنته وفضلوا يعيطوا كتير. ليث... كان بيبص لهم بحزن. عاشور... قرب من داليدا ومسك من إيديها وفضل يهدّي فيها. داليدا... بصت له ودمعت وقالت: أنا... أنا مش عارفة حاجة بجد. وفضلت تقول كلام مش مفهوم. عاشور... خدها في حضنه وفضل يطبّط عليها.
وبعد فترة كان الوضع هدي عن الأول والعياط هدي شوية. وبدأوا تقوس الدفن، وأُدفن مسعد تحت حزن الكل. وعدوا التلات أيام، وليث أهله جم عزوا، وتسنيم جت ومي وسيف والكل جي يعزوا. والوضع بدأ يهدى عن الأول وبيدعوا له بالرحمة. عفاف... ممكن تسمحيه وتسمحيني على إننا غلطنا في حقك كتير. داليدا... غلطتوا في حقي؟ ده أنتوا دمرتوا لي حياتي، مبقتش بثق في حد بسببكم. كل يوم ضرب، شتيمة، إهانات... دموعي كل يوم على خدي بسببكم.
فكرت في الانتحار بسببكم. بتكرهوني عشان أنا بنت؟ ليه التخلف ده؟ دي عادات وتقاليد زمان. بس برغم كل ده، لما مات سمحتوه عشان هو أبويا. ولازم أسامحه يا ماما، حتى انتي مسامحاكي يا ماما. بجد مسامحاكم، بس قلبي لسه وجعني بسببكم. أنا مش هنسى... بس مسامحاكم. عفاف... بصت لها وقامت من مكانها وبعدت بعيد عنها وفضلت تعيط كتير وجامد أوي. دموع ندم على كل اللي عملوه. زي المعاملة، وأثر الضرب اللي في جسمها، وجسمها اللي عبارة عن تشوهات.
وفي نفسها: أنا ليه أنا وأبوها كنا بنعمل كدا؟ قلبنا كان جاحد أوي وقاسي عليها. دي أنا معرفش شكلها وهي بتضحك. بس أعرفها وهي بتعيط وهي بتقول: كفايه... بكرهكم. أنا قاسية أوي. وتلقائي راحت عند داليدا وفتحت الباب. داليدا... ماسكة صورة لبابها وبتعيط وتقول: رغم كل ده بحبك وهفضل أحبك. فاكر لما بقولك بكرهكم دي معناها بحبك أوي. رغم القسوة ومعاملتك، بس بحبك ومعرفتش أكرهك. بس قربي منك انت وماما كان بيوجعني أوي.
كان نفسي أعرف يعني إيه حنية أب وحضن أب. بس يلا مسامحاك على كل حاجة عملتها فيا انت وماما. عفاف... قربت منها وحضنتها وفضلت تعيط وتردد: آسف... آسف. داليدا... بدلتها الحضن وقالت بدموع: حضن مسكن لوجع قلبي. حضنك حلو أوي يا ماما. عفاف... حضنتها أكتر. *** عدى أسبوع والحال اتصلح أكتر، ومامت داليدا اتغيرت جامد مع داليدا. وداليدا لسه قاعدة مع مامتها. ليث... احم، مش يلا بقى؟ داليدا... تمام، اتفقنا على أسبوع وأهو عدى. يلا بينا.
*** عاشور... احم، أنا كدا حلو؟ الأم... قمر يا ابني والله. يبختها بيك البت ريتاج دي. الأب... قمر إيه؟ ده القرد في عين أمه غزال. يعني انت قرد يا حبيبي. ويبصوا لبعض ويضحكوا. ويصلوا على فيلا ليث، لأن أهل ليث هناك. وبعد شوية يوصلوا. وفي نفس الوقت يوصل داليدا وليث. ويسلموا على بعض ويدخلوا. ريتاج... تبص لعاشور وتمشي. داليدا... قربت من عاشور: البت وقعت يالا، هتوافق أهي يا عم. عاشور... أسمع من بقك ربنا يستر. ويعدوا. عاشور...
أدخل في الموضوع على طول. ليث... يسطا أنا موافق. مش هلاقي أحسن منك لأختي. أها ويريت تخف لأنك واقع أوي يا يسطا. وغمز له. نسيب العرسان سوا. ريتاج... خير، عايز إيه؟ عاشور... عايزك انتي. بحبك والله وافقي ومش هتندمي. ريتاج... أوافق؟ لا إزاي؟ بتحب الملاهي والكرتون؟ أها والمصاصة؟ عاشور... أحبهم عشان انتي بتحبيهم. ريتاج... تمام أوي كدا، مرفوض يا عاشور. عاشور... بحبهم أوي، هو العالم إيه من غير مصاصة ولا ملاهي ولا كرتون؟
ريتاج... أيوا كدا، بلغهم بقى. عاشور... يجعان موافقة والله موافقة، أزغرط طب. ريتاج... بصت له وضحكت بصوت عالي. عاشور... أيوا بقى. وقراوا الفاتحة وحددوا معاد الخطوبة. *** بعد شهرين. ليث... داليدا. داليدا... قلبي وعيني وروحي. ليث... حضنها من ضهرها وهمس: بحبك. داليدا... وأنا كمان بحبك. قلبي متيم بك يا ليث. ليث... يبوسها من رقبتها ويشيلها ويبصلها جامد. أنا محظوظ بيكي بجد. غيرتيلي حياتي كلها وخلتيني أصلي وأقرب من ربنا.
داليدا... انت من جواك طيب ونضيف، بس كنت محتاج حد يدلك. طب نزلني طب. ليث... امممم. وبيبصلها كدا بابتسامة. داليدا... ليث أنا... أنا حامل. ليث... شالها ولف بيها: بحبك... أوي. داليدا... بحبك. ليث... نزلها: وأنا بعشقك. *** سيف ومي بيرقصوا سلووو ومبسوطين أوي، فرحتهم باينة على وشهم. تسنيم... واقفة، وليث وداليدا يقربوا منها ويسلموا عليها. تسنيم...
ده أشرف يا ليث، وده ليث يا أشرف. كتبنا كتبنا وهنعمل فرح وهو أصر على كدا، وانتوا معزومين. ليث... خد منها سراج وباسه. وأنا أكيد هاجي. تسنيم... وقت ما تكون عايز تشوف، تيجي. ليث... أكيد. واداها سراج. وبعد. داليدا... امممم. ليث... ده أم ابني، متصيقيش كدا ها. داليدا... انت بتاعي أنا، محدش يقرب منك لأنك بتاعي. ليث... بحبك. سيف... بيبص لمي وبيبتسم. مي... بحبك أوي بجد. سيف... وأنا بعشقك يا أمي يا اختي. مي... تضحك وتبص لليث.
داليدا... أجمل حد في حياتي، غيرلي حياتي ووقعني في حبه، وأجمل حب وأحسن وأحن راجل في الكون. اتجوزنا بطريقة غلط، بس في الآخر كل واحد فينا حب التاني. روحنا روح واحدة. أحببته بالخطأ. فكيف تكف الروح عن الروح والروح في الروح تقيم. 💜تمت💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!