انت اكيد اتجننت. إيه اللي بتقوله ده؟ لازم أمشي. وهتسبني؟ لو عليا أفضل عمري كله تحت رجليك، أفضل. بس مش هينفع أفضل هنا. وإحنا هتسبنا؟ (بصلهم فترة طويلة وعينه دمعت) انتوا عارفين أنا بحبكم قد إيه، صح؟ صح. وعلشان أنا بحبكم لازم أمشي. هتيجي تاني؟ طبعًا. وعد. وعد. (وبص لحور اللي سرحانة) مالك يا حور مش بتتكلمي ليه؟ أنا آسف، بس ما تمشيش. خليك معايا. أنا مش بعرف أعمل حاجة من غيرك. آسف يا حور، لازم... لازم تمشي، صح؟
طب يلا امشي. مش عايزة أشوفك تاني. أنت كذاب. قلتلي إنك عمرك ما هتسبني، وها أنت هتسبني. أنا مش بحبك وبكرهك. اطلع بره يلا. (حور سابته وطلعت تجري ودخلت أوضتها) (وليد دمع بزيادة وبص لنغم اللي ماسكة سكينة وحطاها على إيديها) ماما! أنتِ بتعملي إيه؟ خروجك من البيت هنا يعني خروج روحي من جسمي. اختار أنت عايز إيه. (وليد بص لنور اللي على وشه الصدمة، وروح اللي بتعيط) اختار يا وليد، هتمشي ولا هتفضل؟ ماما، أنا مينفعش أبقى هنا.
(نغم اتعصبت أكتر، وعملت في إيديها بسكينة) خلاص يا وليد، امشي. بس قبل ما تمشي هتاخد جسمي معاك علشان الجنازة. (وليد جري على نغم وسحب السكينة وإيده اتجرحت منها ورمها في الأرض) ماما! حاسة بإيديها بتوجعها. بابا تعالِ بسرعة شوفه، ولا أقولك أوديكي المستشفى؟ (نغم سحبت إيديها ومسكت وشه بحب) خايفة عليا؟ (وليد باستغراب) ماما، ده مش وقته. أنتِ إيدك بتنزل دم.
الدم اللي نزل من إيدي ده أقل بكتير من اللي حصل لقلبي لما قلت إنك هترجع بيت عمي تاني وتسيبني. ماما... أول كلمة "ماما" كانت منك أنت. أول مرة أحس إني أم كان بسببك أنت، وجاي في الآخر عايز تمشي وتسيبني. كنت لازم أمشي. البنات بتكبر ومينفعش وجودي معاهم، وبيت جدو مش بعيد عن الڤلة هنا. (نور قرب من وليد وحط إيده على كتفه) أنا عارف إني مربي راجل، وعارف إن في يوم هلاقيك قلت كده. بس...
بس مش بالطريقة دي. إنك تحطنا قدام الأمر الواقع. مينفعش كده. (وليد بص له) آسف، بس كلام حور ليا امبارح... ما تكمل. حور قالتلك إيه؟ ولا حاجة. أنا هطلع أوضتي. (وليد سابهم وطلع الأوضة بتاعته اللي جنب أوضة حور وروح، وقبل ما يدخل أوضة سمع حور وروح بتكلمها) أنتِ متأكدة إنه ما مشيش؟ آه والله. أنا غلطت. وقفت لحد ما ماما حطت السكينة على إيدها، وساعتها وليد راح وقالها إنه مش هيمشي. (حور بتنط من على السرير) أهي! أهي! أهي!
وليد مش هيسبني. (روح بزعل طفولي) هو... هو ليه أنتِ على طول بتحبي تقعدي مع وليد أكتر مني؟ أنا على فكرة أختك التوأم مش هو، وبتحكيله كل حاجة ومش بتقوليلي أنا. وأنا لما بيحصل حاجة بقولك على طول. هو أنتِ بتحبي وليد أكتر مني؟ (حور نزلت من على السرير) آه بحبه أكتر منك. تعرفي ليه؟ عشان هو هيبقى جوزي وشريك حياتي. بس أنتِ أختي اللي صغيرة اللي أنا بحبها برضه. (وليد من ورا الباب اتعصب وعروقه بانت في إيده وهو قفل قبضة إيده)
(روح عيونها اتجمعت دموع) حور، أنتِ كده على طول بتحبيه أكتر مني، وأنا غلطانة عشان بحبك وبعتبرك بئر أسراري. (وليد خبط وروح مسحت دموعها بسرعة وفتحت له الباب) في حاجة يا ليلو؟ (وليد نزل على ركبته ومسح آثار الدموع) لا يا حبيبتي، بس ممكن تنزلي تشوفي ماما بقت كويسة ولا لأ، عشان لو أنا اللي نزلت أشوفه هتعيط تاني. (روح هزت راسها بـ"آه" ونزلت جري) (وليد دخل الأوضة وقفل الباب وراه، وبص لحور بعتاب) ليلو، في حاجة؟
(وليد بهدوء قبل العاصفة) آه، في كتير. أولاً الكلام بتاع امبارح. (حور حطت وشها في الأرض وبتوتر) أنا قلت اللي جوايا، ما عملتش أكتر من كده. آه، اللي جواكي إنك تيجي تقولي "بحبك" و"بموت فيك" والكلام الفاضي ده. (حور لسه هتتكلم) وليد شاور لها تسكت. بس حور عندت واتكلمت: وليد أنا د... (وليد قطعها وبنبرة عصبية) حور، أنتِ عارفة أنتِ عندك كام سنة؟ ها؟ (حور برعب من طريقته) تـ... تـ... تلاتاشر سنة. كويس إنك عارفة إنك عيلة لسه...
أنتِ صغيرة على الكلام ده. أنتِ لسه أولى إعدادي، مش في أولى جامعة ولا حتى ثانوي عشان تقولي الكلام ده. (حور بدموع) بس أنا بحبك. (وليد اتعصب أكتر) أقول طور... يقول له احلبوه. (تنهد) . حور، حتى لو الكلام اللي بتقوليه صح، فأنا عندي 24 سنة. فهمتي يعني إيه؟
قد عمرك مرتين إلا حاجات بسيطة. أنا زي بابا بنسبالك. أنا اللي مربيكي، أنا اللي شلتك وأنتِ صغيرة. الحب اللي ادتهولك وأنتِ صغيرة على أساس أختي أو بنتي، اترجم بنسبالك حب حاجة تانية. (حور بدموع) يعني أنت مش بتحبني؟ طبعًا بحبك، بس أختي. مش بحبك حاجة تانية. فاهمة؟ (حور بدموع) طب اسمعني، ممكن أقنعك. (وليد بزعيق) خلص الكلام في الموضوع ده. أنتِ فاهمة؟ (حور) ...... (وليد بزعيق) فاهمة؟ (حور بخوف ودموع) آه.
تاني حاجة، روح أنتِ مش بتحبيها ليه؟ لا، أنا بحبها طبعًا، بس بحبك أنت أكتر. (وليد بزعيق) حور! أنا قلت إيه؟ (حور بدموع) على فكرة أنا بحبك أوي وأنت مش فاهمني. (وليد قرب منها وعنيه بتطلع شرار) حور، كلمة أحسن من مليون. بتعملي روح كده ليه؟ عشان أنا بحب أعملها كده. (وليد بزعيق) حور!
على فكرة هي أختي وأنا مش بكرهها، بس هي بتفضل طول الوقت عايزة تقعد معايا ومش عندها صحاب، وتفضل في البريك تمسك إيدي ومش عايزاني ألعب مع صحابي، عايزاني ليها هي بس. وأنا مش بحب كده. هي أصلاً عيلة كئيبة كده في نفسها، مش بتعرف تكون صداقات. (وليد بصدمة) إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا بقول الحقيقة. هي رخمة أصلاً. (وليد حاول يهدّي نفسه شوية) حور، تعالي اقعدي جنبي.
(حور راحت قعدت جنبه على سرير روح، وهو اداها وشه وبقه قدامها ومسك إيديها) حور، مينفعش اللي بتقوليه ده. روح تبقى أختك، ومش أي أخت، دي توأمك. فاهمة يعني إيه؟ يعني...
يعني بدأت حياتكم مع بعض في نفس اللحظة، من نفس البطن. انتوا واحد واتقسمتوا اتنين. وانتوا ملقيتوش غير بعض أخوات. يوم ما هتقعي مش هتلاقي غير روح اللي بتسندك. يوم ما هتكوني زعلانة، هي اللي هتخفف عنك. يا ريت يا حور تركزى في كلامي وتفهمي كويس. آه، وتشيل الكلام الفاضي بتاع الحب ده من دماغك. أنا رايح أوضتي. (وليد ساب حور وراح يفتح باب الأوضة، لقى روح في وشه. كانت بتعيط. مسحت وشها بسرعة، بس عينيها لسه مورمة من كتر العياط)
روح، مالك؟ (روح بكسرة) مفيش. أنا رايحة أنام. وأه، نزلت عشان أشوف ماما وبابا زي ما قلتلي. لقيتهم نايمين. تصبح على خير. (روح مستنتش رد وليد وراحت على سريرها) (روح بتهرب بعينيها من حور) لو سمحتي، عايزة أنام. (حور قامت من على السرير وروح نامت وشدت الغطا على وشها وعملت نفسها نايمة) (وليد بص لحور بعتاب وقفل الباب، وراح أوضته. وحور طلعت على سريرها ومسكت تليفونها)
(وليد دخل أوضة ورمى نفسه على السرير وغمض عينيه بتعب، وفتحه تاني بسبب تليفونه رن. بص للاسم وابتسم) اللي وحشنا. والله وأنت أكتر يا ليلو. بس هنقول إيه في أستاذ أحمد والمدام سلمي اللي مش عارف أنزل مصر بسببهم. (أيوه هو أدهم بن أحمد، اللي هو ابن خالة نور وسلمى صاحبة نغم) أهلك عايزين مصلحتك، خليك معاهم. مصلحة إيه اللي تخليك محبوس في بلد أوربية مش عارف تشوف أهلك ولا صحابك.
أدهم، أنت هناك من وأنت عندك 10 سنين، وأهو دلوقتي بقيت في 18. مش عارف تتأقلم لحد دلوقتي. لا، مش عارف. وعايز أعرف. أنا عايز أنزل أشوفك وأشوف طنط نغم وعمو نور وحور وروح. آخر مرة شفتهم كان عندهم 5 سنين، ومن ساعتها وأنا مش بشوفهم غير من الصور وساعة لما بكلمك فيديو كول بس. والله وأنا كمان عايز أشوفكم. وحشتوني أوي. وأكثركم البت أميرة دي. زمنها دلوقتي كبرت وبقت عسل. على فكرة دي أختي. بتعاكس أختي وأنا بكلمك.
اسكت ياض. دي أصغر من روح وحور أصلاً. مش هي دلوقتي عندها 12 سنة؟ آه. ربنا ليها العمر الطويل. إن شاء الله. إن شاء الله. (بعد 7 سنين) (نور برقة) نغم... نغم... نغم. (نغم بنوم) في إيه؟ قومي يلا. ليه؟ يمكن عشان الساعة بقت 10 الصبح. (نغم بفزع) إيه؟ وما صحيتنيش بدري ليه؟ (وقامت من على السرير ودخلت الحمام اللي في الأوضة) (نور بضحك) طب اهدي بس. (نغم من الحمام) متأخر أوي يا نور. (نور ضحك) نغم، إحنا لازم نكشف على عقلك.
(نغم باستغراب بعد ما خرجت من الحمام) ليه بقى؟ يمكن عشان أنتِ واخدة إجازة أصلاً النهاردة. ومن امبارح في تجهيزات ولحد بليل، وجيت دلوقتي تنسي. (نغم ضربت راسها بخفة) إزاي أنسى كده؟ اوف. (نور مسك خدها) يمكن عشان شغلك كتير. المهم... احم احم. يعني النهاردة بناتي حياتي تموا الـ 19 وكبروا. فحابب أعملك مفاجأة. (نغم بضحك) أنت بتقول إيه؟ المفروض إن المفاجأة ليهم هما. سؤال بسيط. هو مين اللي حمل وخلف وشال البنات؟ أنا.
يبقى عيد ميلادك أنتِ كمان. (نور، شكلك فايق وهتتعبني معاك. كفاية عليا الولاد. (نور قعدها على السرير ومسك إيديها) ومالهم الولاد؟ (نغم) أولاً، وليد اهو داخل على 30، ولسه متجوز ولا خطب ولا فكر أصلاً يرتبط. (نور) سيبيه على راحته. وليد مش عيل. وكمان كل ما يكون الإنسان أكبر في السن، وهو لما يتجوز هيعرف يخلي باله من بيته أحسن. (نغم) طب وحور اللي بسبب دلالك ليها بقتش تهتم بحد أصلاً، حتى روح. (نور)
ده غلط، وأنا معترف بيه. دلعتها زيادة، بس وعد مني هكلمها وأفهمها غلط. (نغم بحزن كبير) وروح... (نور حاول يعمل نفسه مش فاهم) وإيه؟ ومالها روح؟ (نغم بكسرة وحزن) بتسأل مالها؟ أنت متأكد إنك مش واخد بالك؟ روح بقت إنسانة ضعيفة، مش بتتكلم مع حد، معندهاش صحاب غيري، وكمان مش بتقولي كل حاجة. أنا خايفة عليها. (نور)
وأنا كمان. بس حاولت أكلمها كتير أو أفهم مالها. واخد بالي إن حال دي بتزيد عنها سنة بعد سنة. مين يوم ما وليد قال هيمشي وحالتها بتسوق. أنا حاولت أفهم كتير أو أربط الأحداث ببعض عشان أفهم، بس مش فاهمة حاجة. (نغم اترمت في حضنه وبحزن) بقالها ست سنين على الحال ده، وأنا بحاول معاها، بس برضه مش بتفتحلي قلبها. (نور) إن شاء الله خير. متخافيش. أنا معاكي ومعاها. (في مكان تاني) (ست ماسكة صورة لنغم ونور يوم زفافهم)
(ظهر واحد من وراها وحضنها من ضهرها) وحشاني أوي كده؟ (الست بابتسامة) أوي أوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!