جاء الليل ليستعد الجميع لإنهاء تلك المهمة، ويستعد مدحت لتسليم بضاعته. عند مدحت: "يلا هاتوا البنات، حطوها في العربية، واستعدوا يلا." أحد رجاله: "والبنت الظابط ياباشا." مدحت: "لا دي سيبها." أما عند البنات: أحد رجال مدحت: "يلا يا بت أنت وهي قدامي، آآآه ومش عايز واحدة تتذاكى، إلا والله أدفنها حية." همس ببكاء: "بس طنط قالت إنها هتنقذنا." فتاة ما: "معقول تكون هتيجي دلوقتي وتنقذنا." فتاة أخرى: "ما أظنش إنها عايشة أصلاً."
همس: "مستحيل، متأكدة إنها هتنقذنا." الرجل: "يلا يا بت أنت وهي." مشوا البنات وراه وركبوا العربية. مدحت: "يلا كلكم اركبوا العربيات." حمزة: "مدحت باشا." مدحت: "عايز إيه يا حمزة؟ يلا خلينا نمشي." حمزة: "يباشا إحنا هنمشي ونسيب الظابط هنا؟ مدحت: "وإيه يعني؟ حمزة: "دي ظابط وذكية قوي، ممكن تهرب وتودينا في داهية." مدحت: "معاك حق، خليك قاعد هنا، بس خلي بالك لو هربت فيها رقبتك." حمزة: "متقلقش ياباشا، مستحيل تهرب." مدحت:
"أيوا كده، تربيتي." حمزة في سره: "تربية واطية." وراحوا كلهم لوجهتهم في العربية. مدحت: "أيوا يا ستيفن باشا، إحنا في الطريق." ستيفن: "وإحنا وصلنا." مدحت: "تمام، مش هنتأخر، خمسة ونكون عندك." أما في عربية تانية فيها حسن. حسن بيبعت رسالة لزين: "زين باشا، إحنا طلعنا، خمس دقايق ونكون هناك." *** أما عند زين. زين: "الرسالة وصلتله وقراها." "يحي، يلا استعدوا، هنطلع." يحي: "لا يا رجالة، مستعدين." الكل: "مستعدين." زين:
"مش عايز ولا غلطة، وكل واحد يخلي باله، الغلطة هنا بموتة، تمام." الكل: "تمام." عامر: "خلوا بالكم من نفسكم." زين: "إن شاء الله يا حج، متقلقش، خير." *** أما في قصر عيلوان. لمار قاعدة بتعيط جامد قوي. سليم: "مالك يا لماري؟ لمار: "قلبي مقبوض ياسليم." سليم: "من إيه يا قلب سليم؟ لمار: "معرفش، حاسة إن نور فيها حاجة." سليم: "متقلقيش يا روحي، هتبقى بألف خير." وأخدها في حضنه وقعد يهدي فيها. سليم:
"خلاص يا حبيبتي، بقي نور هتبقى بألف خير." لمار فاقت لنفسها، خرجت من حضنه بكسوف. لمار: "احم، آآآ، أنا، أنا رايحة لماما." وطلعت تجري على فوق لأوضة حورية. خبطت الباب. لمار: "ماما، ممكن أدخل؟ (لا رد) لمار: "ماما." (لا رد) قلقت قوي، ليكون حصلها حاجة، فقررت تدخل وتشوف مالها. لقيتها بتصلي، وأول ما لقيتها بتصلي، أخدت نفس طويل وطلعته براحة. لمار في نفسها: "الحمد لله يارب إنها بخير." أما حورية خلصت صلاة. حورية: "يابنتي تعالي."
لمار: "بصراحة يا ماما، أنا قولت أجي أقعد معاكي شوية." حورية: "تعالي يا حبيبتي." لمار: "بحبك أوي يا ماما." حورية: "حبيبتي، ربنا يبارك في عمرك يارب." نسيبهم بقى ونروح لنور. *** عند نور. حمزة فتح الباب. حمزة: "ها يا نور، يلا." نور: "يلا." خرجوا هما الاتنين وراحوا لمكان تسليم مدحت البضاعة لستيفن. لقوا زين والـعساكر واقفين في مكان قريب من مكان التسليم. زين أول ما شافها طلع يجري عليها. زين: "نوري، انتي كويسة؟ نور بحب:
"كويس يا زيني، متقلقش." زين: "بحبك يا قمري." يحي بضحك: "يلا يا عصافير، ولا إيه؟ نور بكسوف: "احم، يلا." أخدت نور العساكر اللي هيبقوا معاها، وبدأوا يدخلوا لجوه المكان بسرية تامة. وراحت المكان اللي اتفقوا إنهم يقابلوا حسن فيه. لقوه واقف لهم. أخدهم ووداهم للعربية وعطى لنور المفاتيح، فهو كان واخدها من مدحت. وبدأت نور تفتح الباب علشان تطلع البنات. أما عند مدحت. ستيفن: "Go ahead, where is the Girls?"
(اتفضل، الفلوس فين البنات؟ مدحت: "البنات في العربية هناك." ستيفن: "Girls in The Car there." وفي اللحظة دي دخل زين ويحي والـعساكر حاصروا المكان. زين: "Surrender yourself, Stephen." (سلم نفسك يا ستيفن.) يحي: "سلم نفسك يا مدحت." (استيفن بيتكلم بالانجليزي على فكرة، بس أنا في البارتات اللي فاتت كتبت عربي) مدحت: "انتوا بتعملوا إيه؟ انتوا اتجننتوا؟ ستيفن: "You don't know who I am, you will regret it."
(أنت لا تعرف من أنا، سوف تندمون.) زين: "أنت من ستندم." يحي وزين: "اقبضوا عليهم." ولكن كانت المفاجأة. ضرب نار عليهم من كل مكان. والـعساكر كمان بقت بتضرب نار، وبقت معركة كبيرة جداً. اتصل زين بعامر وطلب دعم. وبعد عشر دقايق كان عامر وصل هو والدعم. أما عند نور. فتحت باب العربية والبنات كانوا بيعيطوا. نور: "يلا يا بنات بسرعة." همس: "طنط، أنا قولت إنك هتيجي أكيد." نور: "أكيد يا روحي، يلا بسرعة قبل حد ما ييجي."
وفعلاً نقلوا البنات من العربية اللي كانوا فيها ودخلوهم عربية بكل سهولة، ولأن الرجالة كلها كانت مشغولة مع مدحت. نور: "عم حسن، البنات أمانة معاك، ووديهم قسم الصعيد، وهما هناك اللوا عماد قالهم إن البنات هيبقوا عندهم." حسن: "تمام." نور: "خلي معاك العسكري علشان يبقى معاك لو حصل حاجة." حسن: "ماشي يابنتي، بس انتي رايحة فين؟ نور: "لازم أساعدهم." حسن: "ربنا معاكم يا بنتي." سابته نور وراحت مع الـعساكر عند يحي وزين.
ولقت ضرب نار، انضمت هي والـعساكر وبدأوا يضربوا نار. ونور ويحي وزين والـعساكر بيضربوا بشراسة. زين لقي نور واقفة في مكان بعيد شوية، فضل يضرب نار لحد ما وصل عندها. زين: "نوري، انتي كويسة؟ والبنات فين؟ نور: "أنا تمام، والبنات تمام وراحوا مع عمو حسن القسم." زين: "تمام." في الوقت ده كان عامر وصل هو والدعم، وكانوا خلاص خلصوا على أكبر عدد ممكن. ولكن لسوء الحظ، كان مدحت لسه عايش، وكان هيضرب زين برصاصة.
والرصاصة طلعت من المسدس، ونور شافته. وفي نفس الوقت، وقفت قدام زين علشان الرصاصة متصبهوش. وللأسف، أصابت نور. زين: "نووووووووووور." وقام بكل غضب وطلع المسدس وقتل مدحت. وكان الباقي خلصوا على الكل. بس كان فيه عساكر كتير اتصابت. جات عربية الإسعاف وأخدت المصابين. وزين شال نور وطلع يجري على عربية إسعاف، ووراه يحي وعامر. زين في عربية الإسعاف جنب نور: "نور، نور حبيبتي، فوقي، قومي يا قمري." نور بدموع:
"بحبك أوي يا زين، خلي بالك من نفسك." زين: "امسكي نفسك شوية يا قمري، علشان خاطري، حاربي الوجع وخليكي فايقة." نور بتعب: "زين، خلي بالك من لمار." زين بدموع تنزل بغزارة: "حاضر يا حبيبتي، حاضر، انتي هتقومي بألف خير وهتخلي بالك منها." نور لا رد، ولكنها كانت بتاخد نفسها بصعوبة جداً. نور بصعوبة: "أشهد أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله." والجهاز صفر يعلن عن توقف القلب. الممرض: "البقاء لله."
(الجهاز حطوه ولها أول ما دخلت العربية.) زين بصراخ: "نووووووووور، نووووووووور، فوووقي، نووووووور، عااااااااا، قومي يا قمري، قومي، نوووووووور." واغمى عليها. الممرض حاول إنه يفوقه بس فشل. وأول ما وصلوا المستشفى، دخلوا زين أوضة عادية وعلقوا له محلول. أما نور، فعملولها الإجراءات اللازمة علشان الدفن. وكان يحي وعامر واقفين واتصلوا على عماد. عامر: "الو عماد." عماد: "إيه يا عامر؟ عملتوا إيه؟ ونور كويسة؟ عامر: "احم، هو، هو."
عماد: "هو إيه يا عامر؟ نور كويسة ولا لأ؟ عامر: "البقاء لله يا عماد." عماد: "انت بتقول إيه؟ عامر: "نور اتوفت يا عماد." عماد: "إيه؟ نور بنتي؟ نوووور؟ ااااه، ليه ياربي ليه؟ نور، دا أنا اللي مربيها، بنتي راحت! عامر: "إيه يا عماد، انت مؤمن بالله؟ مينفعش كدا، ادعيلها يا عماد، ادعيلها." عماد ببكاء: "إنا لله وإنا إليه راجعون، الله يرحمك يا بنتي، الله يرحمك." عامر: "عماد، ياريت تيجي علشان ندفنها." عماد: "هندفنها هنا؟ عامر:
"طب وليه التعب؟ طب ما ندفنها هنا وخلاص." عماد: "ماشي، أنا جاي." *** أما في القصر. لمار: "ماما، أنا حاسة إن نور فيها حاجة." حورية: "يابنتي استهدي بالله، أكيد بخير." لمار: "لا، قلبي وجعني أوي ومقبوض، حاساها مش بخير." سما: "خلاص بقي يالولو، أكيد نور بخير وزي الفل." لمار: "بس يا سما... قاطعها سليم. سليم: "خلاص بقي يا لماري، اه... ليقاطعه رنين تليفونه. سليم: "الو، أيوا يا بابا." عامر: "سليم، نور اتوفت برصاصة وجات في القلب
(لما وصلوا المستشفى الدكتور قالهم) سليم بصدمة: "طيب." وقفل معاه. لمار: "إيه؟ يو سليم، نور كويسة؟ سليم: "لمار، انتي مؤمنة صح؟ لمار: "سليم، نور مالها؟ حصلها إيه؟ ها؟ سليم: "نور، ااا، نور اتوفت." لمار: "انت كذاب! نور، نور! عااااااااا، اختي! ببيييي! عاااااااا! نووووووووور! يا قلبي انتي! لا! مليش غيرك! نووووووووور! ويا صراخ شديد. "نووووووووور! ويغمى عليها. شالها سليم وطلعها أوضتها. والكل واقف جنبها وبيعيطوا.
سليم طلب لها الدكتور، وقالهم إنهيار عصبي، وأداها حقنة مهدئة. وبعد ساعة جه عماد. وزين قام، بس قام شخص تاني خالص، عصبي ومش بيتكلم، بيعيط بس. وراحوا ودفنوا نور. وعدى العزا. ولمار فاقت وفضلت تصرخ جامد أوي. وحورية تهدي فيها، ولكن أي هدوء هذا؟ واختها قد توفت. فكم هو صعب الفراق، صعب جداً لدرجة لا أحد يتخيلها. فكيف لك أن تهدأ وكل الذكريات تدور بداخلك؟
كيف لها أن تهدأ وهي لن تسمع صوت أختها مرة أخرى، أو ترى ابتسامتها، أو حتى تحتضنها كما تفعل دائماً؟ حقاً شعور صعب جداً جداً. وبعد مرور عامين. تزوجت لمار من سليم، وولدت نور عندها ٥ شهور. ومش بيعدي يوم إلا وتعيط فيه على نور وتشتاقلها. أما سما فتزوجت يحي، وجابوا ولد عنده سنة اسمه شادي. أما حورية وعامر زي ما هما، وكانوا زي أم وأب للمار، وبيحاولوا يخففوا عنها موت نور. زين ساب شغله كضابط وفتح شركة صغيرة.
وبعد سنة، كانت الشركة دي من أكبر شركات العالم. وأسس عدة شركات تانية، بس بقى قاسي جداً. وبعد ما كان مرح، بقى عصبي جداً، وأي حد يقف في وشه بيدمره. عمو حسن وحمزة زين شغلهم. حمزة معاه في الشركة. أما عمو حسن، فزين ساعده إنه يفتح سوبر ماركت ويشتغل فيه. أما البنات اللي كانوا مخطوفين، فدول كل واحدة رجعت لأهلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!